صحيح البخاري

5| التعليق على صحيح البخاري كتاب الاستقراض | فضيلة الشيخ أد.#سامي_الصقير | 6 جمادى الآخرة 1446هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. قال الامام البخاري غفر الله له ولشيخنا ولجميع المسلمين لصاحب الحق مقال. ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم لي الواجد يحل عقوبته وعرضه. قال سفيان عرضه يقول - 00:00:00ضَ

اول ماطلتني وعقوبته الحبس حدثنا مسد قال حدثنا عن يحيى عن شعبة عن سلمة عن ابي سلمة. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه - 00:00:17ضَ

ومن اهتدى بهداه اما بعد قال رحمه الله تعالى باب لصاحب الحق مقال اي ان صاحب الدين له مقال على مدينه في طلب حقه واستيفائه فلو شدد عليه في ذلك فعليه ان يصبر وان يتحمل لانه صاحب حق - 00:00:30ضَ

وقوله ويذكر ذكره او قاله بصيغة التمريظ بان في الحديث مقالا نعم احسن الله اليك قال رحمه الله حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن شعبة عن سلمة عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه ات - 00:00:58ضَ

النبي صلى الله عليه اتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل يتقاضاه فاغلظ له فهم به اصحابه. فقال دعوه فان لصاحب الحق قال باب نعم. وقوله هنا في الحديث ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لي الواجد ظلم. لي بمعنى مطل - 00:01:19ضَ

والواجد هو الغني الذي يجد سدادا لدينه ظلم يعني ان وصلت طيب وقولي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته. اي للدائن ان يتكلم في عرضه ويقول ماطلني ظلمني وعقوبته يعني بحبسه - 00:01:40ضَ

او ضربه من قبل الحاكم ثم ذكر الحديث انني صاحب الحق مقالا. يعني صاحب الحق الذي هو صاحب الدين له مقال يعني ان له ان يشدد وان يغرظ في القول على - 00:02:11ضَ

من عليه من من عليه الدين ليستوفي حقه. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله باب اذا وجد ما له عند مفلس في من هو؟ لا ذكروا انه انه يهودي - 00:02:29ضَ

ذكروا انه كان يهوديا فاسلم. نعم احسن الله اليك. قال رحمه وانه اسلم وانه قال للرسول عليه الصلاة والسلام انما اردت ان اختبر صبرك فان الانبياء لا يزيدهم الجهل الا حلما - 00:02:50ضَ

احسن الله اليك قال رحمه الله باب اذا وجد ما له عند مفلس في البيع والقرض والوديعة فهو احق به وقال الحسن اذا افلس وتبين لم يجز عتقه ولا بيعه ولا شراؤه. وقال سعيد بن المسيب قضى عثمان من اقتضى من حقه - 00:03:12ضَ

ما اقتضى من حقه قبل ان يفلس فهو له. ومن عرف متاعه بعينه فهو احق به. قال باب اذا وجد ما له عند مفلس في البيع والقرض والوديعة فهو احق به - 00:03:34ضَ

المفلس هو المعجم من حيث الاصل المفلس المعدم ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم اتدرون من المفلس قالوا المفلس من لا درهم له ولا متاع اما عند الفقهاء رحمهم الله فالمفلس هو الذي دينه اكثر من ما له - 00:03:49ضَ

والذي يكون دينه اكثر من ما له ويسمى مفلسا اذا حجر عليه يسمى مفلسا اذا حجر عليه. فالمفلس المعدم او من عليه دين لا وفاء له واما المفلس فهو الذي حكم الحاكم بالحجر عليه - 00:04:12ضَ

يقول باب اذا وجد ما له عند مفلس في البيع والقرظ والوديعة فهو احق به وهذي الترجمة ذكرها البخاري رحمه الله في بيان حكم المفلس وهو الذي تكون ديونه اكثر من ماله - 00:04:34ضَ

والمثلث كما تقدم هو من حكم الحاكم بالحجر عليه وانما يحجر عليه الحاكم بشرطين الشرط الاول ان يكون الدين حالا والشرط الثاني ان يطالب الغرماء او بعضهم بذلك. لان الحق - 00:04:53ضَ

لان الحق لهم نعم احسن الله اليك قال رحمه الله حدثنا احمد بن يونس قال حدثنا زهير قال حدثنا يحيى ابن سعيد قال اخبرني ابو بكر ابن محمد ابن ابن عمر ابن حزم ان عمر ابن عبدالعزيز اخبره ان ابا بكر بن عبدالرحمن ابن الحارث ابن هشام اخبره انه سمع ابا هريرة رضي الله عنه - 00:05:15ضَ

يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم او قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ادرك ما له بعينه عند رجل او انسان قد افلس فهو احق به من غيره - 00:05:40ضَ

طيب في الاول يقول وقال الحسن اذا افلس وتبين يعني لم يجوز عتقه ولا بيعه ولا شراؤه يعني انا الحاكم اذا حجر عليه فانه لا يصح بيعه ولا شراؤه ولا تبرعاته - 00:05:53ضَ

لماذا؟ لان هذه التصرفات تضر بالغرباء ثم قال وقال سعيد بن المسيب قضى عثمان من اقتضى من حقه قبل ان يفلس فهو لا ومن عرف متاعه بعينه فهو احق به وهو بمعنى - 00:06:09ضَ

الحديث من ادرك متاعه من ادرك ما له بعينه عند رجل قد او انسان قد افلس فهو احق به من غيره والا فهو اسوة الغرماء مثال ذلك انسان اشترى سيارة - 00:06:27ضَ

من صاحب معرض بمائة الف ريال مؤجلة ثم انه بعد ان قبض السيارة حكم الحاكم بالحجر عليه الحكم الحاكم بالحجر عليه بطلب الغرماء. الذي باعه السيارة الان اذا جاء ووجد سيارته هو احق بها. لان هذا عين - 00:06:46ضَ

عين ما له فهو احق ولا يقال ان السيارة تباع ويكون اسوة الغرماء من ادرك ماله بعينه في عينه عند رجل قد ابلس. لكن اشترط الفقهاء رحمهم الله شروطا لذلك - 00:07:08ضَ

اولا الا يكون قد قبض شيئا من ثمنها الذي هو من؟ البائع فان قبض شيئا من ثمنها مثلا باعها بان اشتراها ذاك بمئة وقبظ مثلا خمسين الفا فحينئذ لا يكون ادرك ما له بعينه ما له وانما ادرك بعض ماله - 00:07:25ضَ

والحديث من ادرك ماله والثاني الا تتغير صفة هذا المال فان تغيرت صفته حادث او تلف او نحو ذلك فهو اسوة فهو اسوة الغرماء الى غير ذلك من الشروط قال فهو احق به يعني من غيره. فدل هذا على ان - 00:07:47ضَ

اه صاحب الحق اذا حجر على المدين ووجد ماله بعينه فهو احق به والا فهو اسوة الغرماء. نعم نعم حتى لو جزء قليل لانه الان ادرك بعض ماله الى الان هذه السيارة مثلا تسدد عشرة الاف. عشرها ليس له - 00:08:09ضَ

ولهذا اشترطه قال من شروط الا يكون قد قبض شيئا من من ثمنها احسن الله اليك قال رحمه الله باب من اخر وهذه احدى وهذه هي المسألة الثانية مما يجوز الانسان فيه ان يأخذ عين ما له او ان يأخذ من الغير بغير رضاه - 00:08:42ضَ

ان يأخذ ما له الذي عند غيره بغير رضاه وهذه مسألة تتفرع على مسألة مسألة ذكرها الفقهاء وهي من كان له تسمى مسألة الظفر يسمونه مسألة الظفر وهي من له حق على شخص - 00:09:05ضَ

وجهده هذا الحق ثم تمكن من شيء من ماله من شيء من ماله في يوم من الايام فهل يجوز له الاخذ او لا مثاله اقرظت شخصا ثلاثة الاف ريال. ثم طالبته بهذه الثلاثة الاف - 00:09:27ضَ

ماطل او جحد او ليس لك عندي شيء وفي يوم من الايام تمكنت من شيء من ماله في معنى مررت بسيارته وجدت الجوال جوال موجود او شيء موجود في ساعة - 00:09:48ضَ

قيمتها او ثمنها نحو ثلاثة الاف فهل يجوز لي ان اخذ هذا هذه هذا الشيء الذي وجدته عوضا عن ما جحدني او لا العلماء رحمهم الله ثلاثة اقوال في هذه المسألة - 00:10:06ضَ

قول بالجواز مطلقا وقول بالمنع مطلقا وقول بالتفصيل العلماء من قال انه يجوز. انه يجوز ان يأخذ لانه اعتدى عليه فيعتدي عليه ومنهم من قال انه لا يجوز الاخذ في هذا الحال. نعم واستدلوا ايضا بحديث هند بنت عتبة لما قالت ان ابا سفيان رجل شحيح لا - 00:10:24ضَ

يعطيني ما يكفيني وولدي بالمعروف فقال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف النفقة حق لها فاذن لها ان تأخذ بغير بغير علمه والقول الثاني انه لا يجوز الاخذ واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم ادي الامانة الى من ائتمنك ولا تخن من خانك - 00:10:51ضَ

وهذا الرجل قد خانت فلا تخنه والقول الثالث التفصيل وهو جواز الاخذ في مثل هذه المسألة جواز الاخذ شرطين الشرط الاول او باحد الشرطين. الشرط الاول ان يكون سبب الحق ظاهرا - 00:11:15ضَ

والشرط الثاني ان يجد او ان يجد عين ماله وان شئت فقل احسن انه يجوز الاخذ في حالين او في مسألتين. المسألة الاولى اذا كان سبب الحق ظاهرا لماذا؟ لانه اذا كان سبب الحق ظاهرا فان الاخذ - 00:11:37ضَ

لا ينسب الى الخيانة المرأة الزوجة اذا اخذت من مال زوجها الذي يقصر عليها بالنفقة هل ينسب اخذها الى الخيانة؟ يقول خانت زوجها؟ لا كذلك ايضا من امثلة الضيف الضيف له حق على من نزل به - 00:11:57ضَ

فاذا لم يعطه او لم يقره القرى والضيافة فله ان يأخذ لانه لا ينسب الى الخيانة والمسألة الثانية اذا وجد عين ماله لهذا الحديث نعم احسن الله اليك قال رحمه الله - 00:12:15ضَ

من اخر الغريم الى الغد او نحوه ولم يرى ذلك مطلع. وقال جابر اشتد الغرماء في حقوقهم في دين ابي. فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يقبلوا ثمر حائطي فابوا فلم يعضهم - 00:12:37ضَ

فلم يعطه من حائط ولم يكسره لهم. قال ساغدو عليك غدا. فغدا علينا حين اصبح فدعا في ثمرها بالبركة فقضيتهم ونفتقد قبل بابين او ثلاثة نعم الله اليك قال رحمه الله باب من باع مال المفلس او المعدم فقسمه بين الغرماء او اعطاه حتى ينفق على نفسه - 00:12:52ضَ

قال حدثنا مسدد قال باب من باع مال المفلس او المعجم فقسمه على الغرماء هذه الترجمة عقدها لبيان حكم بيع مالي المفلس او المعجم المفلس وعند الفقهاء المجتمع المفلس الذي حكم الحاكم - 00:13:16ضَ

في حديث بن حجر عليه يبيع الحاكم ماله ويقسمه على الغرماء ولكن يبقي له شيئا من المال ينفق على نفسه وعلى اهله وليس المعنى انه انه يأخذ جميع المال لأ - 00:13:34ضَ

اذا قدر ان هذا المال يبلغ مثلا مئة الف ريال فانه يترك له الفا او الفين بحسب الحال لينفق على نفسه وعلى اولاده وقوله وقوله فقسمه بين الغرماء راجع الى المفلس - 00:13:51ضَ

وقول او اعطاه حتى ينفق على نفسه راجع الى المعدم هذا الباب يعني باب من باع مال المفلس فقسمه بين الغرماء ومن باع مال المعدم فاعطاه حتى ينفق على نفسه فالترجمة فيها امران مسألتان اولا بيع مال المفلس - 00:14:06ضَ

وهو الذي ديونه اكثر من ما له والمسألة الثانية قسمه بين الغرماء نعم احسن الله اليك قال رحمه الله حدثنا مسدد قال حدثنا يزيد ابن زريع قال احدثنا حسين المعلم قال احدثنا عطاء بن ابي رباح عن جابر بن - 00:14:29ضَ

الله رضي الله عنهما انه قال اعتق رجل غلاما غلاما له عن دبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم من يشتريه مني فاشتراه نعيم ابن عبد الله فاخذ فاخذ ثمنه فدفعه اليه. نعم. اعتق غلامة اعتق رجل غلاما. العتق هو تحرير الرقبة - 00:14:51ضَ

وتخليصها من الرقة وقول غلاما يعني رقيقا عبدا له عن دبر بمعنى انه دبره والتدبير تعليق العتق بالموت بان يقول اذا مت اذا مت فانت حر طيب لو قال اذا مت فانت حر - 00:15:11ضَ

ما في فايدة؟ نعم لا فائدة طيب هذا هو التدبير فقال النبي صلى الله عليه وسلم من يشتريه مني لان هذا الرجل الذي آآ علق عتق العبد عن دبر ليس له مال سواه - 00:15:34ضَ

والعتق يعتبر ومثل هذه الصورة تعتبر وصية والوصية لا تنفذ الا من الثلث نعم فاخذ ثمنه فدفعه اليه لا شيء عنده المفلس المعجم الذي لا شيء عنده. يعني لو فرض انهم ما علموا بحاله ورفعوا للحاكم - 00:15:54ضَ

هم اذا علموا بحاله انه معدم لا يجوز طلبه ولا مطالبته. لكن لو فرض انهم يظنون يعني اقرظوه مالا وباعوه مالا ثم طلبوه قال ما عندي شيء فرفعوه للحاكم وهم يجهلون - 00:16:33ضَ

يجهلون حاله؟ نعم احسن الله اليك. قال رحمه الله باب اذا اقرضه الى اجل مسمى او اجله في البيع قال ابن عمر في القبض قال ابن عمر في القرض الى اجل لا بأس به. وان اعطي وان اعطي افضل من دراهمه ما لم يشترط. فقال - 00:16:48ضَ

عطاء وعمرو بن الديار ان عمرو بن دينار هو الى اجله في القرض وقال الليث حدثني جعفر يقول باب اذا اقرظه الى اجل مسمى او اجله في البيع يعني اذا اقرضه وحدد اجلا - 00:17:08ضَ

فليس له ان يطالبه بحقه قبل حلول الاجل مثال ذلك اقربه مئة الف ريال قال اقرظتك مئة الف ريال تحل بعد سنة تحل بعد سنة فليس له ان يطالبه بهذه المئة قبل - 00:17:24ضَ

السلام هذا ما دل عليه الحديث وما تدل عليه السنة والمشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله ان للمقرظ ان يطالب ان المقرض ان يطالب المقترض اي وقت شاء اي وقت شاء - 00:17:43ضَ

ولهذا قال الامام احمد رحمه الله القرض حال وينبغي ان يفي بوعده القرض حال وينبغي ان يفي بوعده. لكن ما دلت عليه الاحاديث والنصوص والقواعد ايضا هو الاولى. وان القرض اذا - 00:18:01ضَ

فانه يتأجل قياسا على البيع قياسا على البيع ولان المقصود من القرظ هو الارفاء والاحسان. نعم الله اليك قال رحمه الله وقال الليث حدثني جعفر بن ربيعة عن يقول وقال ابن عمر في القرض الى اجل لا بأس - 00:18:18ضَ

وان اعطى افضل من دراهمه ما لم يشترط. يعني لو ان المدين المدين اعطى الدائن اكثر من او افضل مما اقرظه فلا بأس ما لم يكن هناك ايش شرط المواطأة - 00:18:44ضَ

لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم خيركم احسنكم قضاء. وهذا شامل للكمية والكيفية. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله وقال الليث حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:19:02ضَ

انه ذكر رجلا من بني اسرائيل سأل بعض بني اسرائيل ان يسلفه فدفعها اليه فدفعها اليه الى اجل مسمى الحديث وهذا وان كان شرع ما قبلنا فشرع من قبلنا شرع لنا - 00:19:21ضَ

ما لم يرد شرعنا بخلافه ولا سيما وان النبي صلى الله عليه وسلم ساق هذا الحديث ما ساق التمثيل والتقريب احسن الله اليك قال رحمه الله اي نعم سبق لنا الحديث - 00:19:38ضَ

هذا لا يطالب بمعنى ان صاحب الحق اذا كان المعدم هذا اذا كان وان كان ذو عسرة في الواجب انظاره. لكن اذا كان عنده مال عند عمان فهذا الماء الذي عنده مما لا يضر مما لا يضر به يقسم على الغرماء - 00:20:13ضَ

يعني رجل مثلا عليه مليون ريال ووجدنا عنده خمس مئة الف ريال. انا اقول نتركه؟ لا يقسم او يقسم منها الخمس مئة هذي يعطى منها ما ينفق على نفسه والباقي يعطى الغرماء. نعم - 00:20:43ضَ