(مكتمل) المحاضرات الجامعية في تفسير الآيات القرآنية
5- تفسير سورة ص ٧-١٢ | المحاضرات الجامعية في تفسير الآيات القرآنية 1430 | الشيخ أ.د يوسف الشبل
Transcription
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. واتبع سنته واقتفى اثره الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا واجعلنا هداة مهتدين - 00:00:03ضَ
ايها الاخوة الكرام ويا ايتها الاخوات الفاضلات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله في هذه الحلقة الحلقة الخامسة من حلقات تفسير القرآن العظيم المستوى السابع في قسم اللغة العربية - 00:00:21ضَ
وقد مر معنا في حلقات ماضية اه الحديث عن هذه السورة الجليلة القدر الا وهي سورة صاد تحدثنا عنها وتحدثنا عن شأن هذه السورة وعظيم ما تحدثت عنه من من الامور الجليلة واخذنا - 00:00:45ضَ
قسطا من الايات المتقدمة في هذه السورة. ونواصل في هذا اليوم ما توقفنا عنده لا تزال الايات تتحدث عن موقف المشركين المكذبين من رسالة النبي صلى الله عليه وسلم. ومن القرآن العظيم. الذي وصفه الله سبحانه وتعالى في هذه - 00:01:06ضَ
السورة العظيمة بانه ذي الذكر بانه ذو الذكر اي يتذكر به المتذكرون وهو ذكر وشرف وقدر لاهله في الايات السابقة اعتراض المشركين المكذبين لرسالة النبي بقولهم انزل عليه الذكر من بيننا؟ اي كيف خص بالرسالة - 00:01:30ضَ
من بيننا وكيف تفضل علينا بهذه الرسالة وبهذه النبوة؟ وهذه الشبهة للمشركين رد القرآن عليه شبهة لماذا خص محمد بالرسالة؟ انزل عليه الذكر من بيننا لماذا خص بهذه الرسالة من بيننا ما بما تميز ولماذا انفرد بهذا الامر - 00:01:58ضَ
دوننا رد القرآن على هذه الشبهة بقوله سبحانه وتعالى بل هم في شك من ذكري يعني انهم في شك وفي ريب وليس عندهم علم يعتمدون عليه وليس عندهم يقين ولا بينة - 00:02:26ضَ
يستندون اليها والا مجرد يعني اهواء وشهوات شهوات واهواء ومجرد فقط اعتراضات مبنية على شكوك هذه امور شك لا يبنى عليه آآ امور آآ يقينية ثم اعرض القرآن عن عن هذه الشبهة التي فندها وابطلها اعرظ عن هذه الشبهة وعن اعتراظهم قال - 00:02:45ضَ
بل لم بل لما يذوقوا عذاب. بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب. وقلنا بل هذه مرت معنا اكثر من مرة في هذه السورة بان معناها هي هي الاظراب. من معنى الى معنى ومن كلام الى كلام. فاذا - 00:03:15ضَ
فجاء الانتقال من كلام الى كلام فيؤتى بكلمة بل فان الكلام السابق لما كان كلاما يعني ساقطا وكلاما ولا يقبل لما قالوا انزل عليه الذكر من بيننا؟ رد القرآن على هذه الشبهة وابطلها قال - 00:03:35ضَ
لما ابطلها سبحانه وتعالى قال في قوله تعالى بل هم في شك من ذكري بل هم في شك من ذكري انتقل واعرظ عنه وقال بل لما يذوق عذاب بل لما يذوق عذاب اي سيحل بهم العذاب ان اصروا على ما هم عليه من هذه الشبهات - 00:03:57ضَ
التي يتمسكون بها بل لما يذوقوا عذاب. بل للاضراب وهو الانتقال من كلام الى كلام وقوله لما يذوقوا عذاب لما هذه تفيد النفي ولكن ليس نفيا مؤبدا اختها لم وانما هي نفي لما لما سيقع لما سيقع بخلاف لم فانها نفي للوقوع - 00:04:17ضَ
على الاطلاق لما اقول لم يحضر زيد معناها نفي لحضوره مطلقا. لكن لما اقول ولما يحضر ولما يحضر زيد اي سيحضر هنا لما يذوق العذاب اي سيدوق العذاب والمعنى انهم قالوا هذه المقالات واعترضوا بهذه بهذه الاعتراضات التي اعترضوا بها على القرآن الكريم وكذبوا - 00:04:48ضَ
وعلى رسالة النبي صلى الله عليه وسلم قالوا هذه الاقوال وتجرأوا عليها لما لم آآ آآ يعني لم قالوا هذه الاقوال ولماذا تجرأوا؟ ولماذا ردوا اه رسالة النبي صلى الله عليه وسلم؟ وكذبوا الرسول واتهموا بهذه التهمات - 00:05:20ضَ
حيث كانوا ممتعين الدنيا لم يصبهم من عذاب الله شيء فلو ذاقوا العذاب او شيء من العذاب لما تجرأوا اه على على رسالة النبي وعلى وعلى محمد صلى الله عليه وسلم - 00:05:39ضَ
يقول سبحانه وتعالى بعد ذلك ام عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب ام عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب هذا يعني بعد دحو هذه الشبهات في تكذيبهم للقرآن وتكذيبهم لرسالة النبي صلى الله عليه وسلم آآ بشكل عام وتكذيبهم للنبي صلى الله عليه وسلم واتهامهم للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:05:58ضَ
انه ساحر كذاب تأتي الايات لتسخر من هؤلاء المشركين الذين ليس عندهم علم وانما مجرد اتباع لشهواتهم ولاهوائهم. يقول ام عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب؟ كيف تعترضون هنا على رسالة محمد وتردونه وتقول كيف اصطفاه الله من بيننا؟ هذا فضل الله - 00:06:22ضَ
هذا فضل الله ام عندهم ام عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب؟ اسلوب سخرية بهم واسلوب تهكم هذا الاستفهام يفيد السخرية ويفيد التهكم بهم هل عندهم انتم يا اهل مكة وانتم ايها المكذبون المشركون اعندكم خزائن السماوات والارض فتعطون من شئتم - 00:06:47ضَ
وتمنعون من شئتم انزل عليه الذكر من بين نقول انتم تعترظون على انزال الذكر عليه واصطفاء الله وتفظل الله ومنته على محمد هذا فظل الله ورحمته هذا فضل الله العزيز الوهاب. فهل عندكم انتم تملكون حتى تمنعون؟ وحتى تتفضلون على احد ليس ذلك بايديكم - 00:07:15ضَ
حتى تحجروا عن الله كيف تعترضون على فضل الله؟ هذا فضل هذا يعني هذا فضل الله سبحانه وتعالى يؤتيه من يشاء ام عندهم خزائن رحمة ربك؟ العزيز الوهاب ثم ينتقل القرآن من هذا الاستفهام الى استفهام اخر فيقول - 00:07:40ضَ
ام لهم ملك السماوات والارظ؟ هذي اكبر السخرية والاستهزاء. اسلوب سخرية مرة اخرى ام لهم ملك السماوات والارظ وما بينهما بحيث يكون بحيث يكونون قادرين على ما يريدون يعني هم يملكون السماوات ويملكون الارض ويملكون ما بين السماوات والارض حتى يكونوا قادرين على التصرف فيها فيعطون من يشاء ومن - 00:08:00ضَ
ويمنعون من يشاء. هل هذا يعني لهم؟ لهم ملك السماوات والارض؟ ليس لهم ذلك. فان كان لهم فليرتقوا في الاسباب ان يرتقوا بالاسباب. الاسباب هي الطرق الموصلة الى السماء الطرق سواء بالحبال او بغيرها او باي وسيلة من وسائل التوصل الى السماء فيقول سبحانه وتعالى - 00:08:30ضَ
توصلوا الى السماء وليدبروا الكون ويقطع رحمة الله عن الرسول صلى الله عليه وسلم فكيف يتكلمون وهم اعجز خلق الله واظعف خلق الله ويتكلمون بما يتكلمون ام ثم تنتقل الايات بعد ذلك ايضا باسلوب تهكم وسخرية - 00:08:54ضَ
اه معهم مع هؤلاء المشركين المكذبين ام قصدهم اه التحزب والتجند والتعاون على نصر الباطل ودحر الحق هذا هو الواقع الحقيقة انهم لا يملكون السماوات والارض والحقيقة ليس عندهم خزائن السماوات والارض وانما هم في الحقيقة يريدون التحزب - 00:09:16ضَ
والتجند ضد هذه الدعوة وابطال هذه الدعوة والسعي الخائب السعي الخائب وفي آآ في دحظ هذه الرسالة وليس لهم ذلك وليس لهم ذلك. ولذلك يقول سبحانه وتعالى جند ما هنالك مهزوم من الاحزاب. اي ليس لهم الامر وليس لهم ملك السماوات والارض. وليس عندهم خزائن السماوات والارض - 00:09:41ضَ
ولكنهم جند متجندون متحزبون جند ما هنالك مهزوم من الاحزاب جند متهزبون متعاونون ضد هذه الدعوة ومتعاونون على ابطال هذه الدعوة فلذلك حكم الله عليهم بانهم بانهم منهزمون. ولذلك قال جند ما هنالك مهزوم من الاحزاب. ايضا هذا اسلوب ثالث من اساليب - 00:10:10ضَ
سخرية والتهكم والاحتقار لهؤلاء ولذلك هنا جند ما هنالك ما نافية اي ما هم الا جند متحزب لمعاداة الدعوة وصاحب الدعوة لكنه منهزم هالك فلا تبالي به يا محمد لا تبالي به يا محمد. هذا ايها الاخوة المقطع الاول من هذه السورة وقد ذكرنا وتلون اياته - 00:10:42ضَ
هي من الاية الاولى الى الاية الحادثة عشرة هذا المقطع تحدث عن القرآن العظيم وتحدث عن مكانة القرآن العظيم وعن بيان موقف المشركين من هذا القرآن وممن انزل عليه القرآن وهو صاحب الرسالة صلوات ربي وسلامه - 00:11:14ضَ
عليه والرد على شبهاتهم وابطالها والسخرية والتهكم بها بهم ونهاية الامر انه مجرد وجنود متحزبون متعاونون على صد هذه الدعوة وابطالها. ننتقل بعد ذلك الى المقطع الثاني وهو يبدأ من الاية الثانية عشر من هذه السورة الى الاية الخامسة عشرة. وهذا هذا المقطع - 00:11:34ضَ
هو عبارة عن تهديد تهديد لمن كذب برسالة النبي صلى الله عليه وسلم من كفر بالرسول صلى الله عليه وسلم وبدعوته تهدده الايات بالعذاب استئصال لعله يرجع ولعله يفكر في نفسه قبل ان ينزل به العذاب - 00:12:03ضَ
يقول جل وعلا في كتابه في هذه الايات كذبت قبلهم قوم نوح وعادوا وفرعون ذو الاوتاد. وثمود وقول لوط واصحاب والايكة اولئك الاحزاب. ان كل الا كذب الرسل فحق عقاب. وما - 00:12:25ضَ
انظروا هؤلاء الا صيحة واحدة ما لها من فواق الملاحظ هذه الايات التي تلوناها وعلاقتها بالايات السابقة تأمل ايها الطالب وتأملي ايتها الطالبة في ارتباط هذه الايات التي تلوناها وهي تتحدث عن الامم السابقة عن عن الامم السابقة - 00:12:52ضَ
وعن تكذيبهم لرسلهم وماذا حل بهم المناسبة هي عبارة عن تحذير تحذير للمكذبين لرسالة النبي صلى الله عليه وسلم ولرسوله تحذرهم هذه الايات وهذه الاخبار تحذرهم ان يفعل بهم ما فعل بالامم من قبل - 00:13:22ضَ
الذين كذبوا رسالاته رسالات رسلهم وعاندوا الرسل حل بهم ما حل بهم من العذاب كانوا اعظم قوة منهم واعظم تحزبا على الباطل وهم قوم نوح وقوم عاد وآآ قوم نوح وقوم - 00:13:44ضَ
وقوم فرعون وغيرهم من من وقوم لوط وقوم شعيب. فاما آآ فاما قوم آآ نوح هم اول آآ اول الامم التي اهلكها الله وقد ارسل الله سبحانه وتعالى اليهم نوحا عليه السلام - 00:14:04ضَ
نبيا شريفا آآ متخلقا باحسن الاخلاق جاءهم ودعاهم الى الايمان والى التوحيد والى آآ نبذ الشرك والاقبال على الله وتقوى الله سبحانه وتعالى وعبادته وعبادة الله سبحانه وتعالى وحده ولكنهم اصروا واستكبروا استكبارا - 00:14:26ضَ
ومضوا على ما هم عليه وتجندوا وتحزبوا ضد ضد نوح عليه ضد نوح عليه السلام معاهم واستمر في دعوته اه الف سنة الا خمسين عاما ولكنهم اصروا على كفرهم وعيادهم حتى نزل بهم العذاب - 00:14:48ضَ
وهذا العذاب هو اول عذاب ينزل على على على بني ادم ونوح عليه السلام هو اول رسول ارسله الله. وهذا العذاب هو الطوفان بحيث انزل الله سبحانه وتعالى من السماء ماء وجعل الارض تنبع عيونا فتفجر الماء من الارض ونزل الماء من السماء حتى - 00:15:08ضَ
حتى اغرقهم عن اخرهم. فقال سبحانه وتعالى فيهم مما خطيئاتهم اغرقوا فادخلوا نارا اغلقوا فادخلوا نارا فهلكوا جميعا الا من نجا آآ ممن ركب السفينة مع نوح عليه السلام كذبت قبلهم قوم نوح وعاد هم قوم هود وهم ممن يسكنوا بالاحقاف في جنوب الجزيرة العربية - 00:15:34ضَ
ارسل الله اليهم هودا عليه السلام ودعاهم الى توحيد الله سبحانه وتعالى وعبادته وتقواه ونبذ الشرك والكفر ولكنهم اصروا على كفرهم وعنادهم وتحزبوا ضد دعوة هود عليه السلام وحاربوا هود وحاربوا هودا واتهموه بالاتهامات فدعاهم واستمر في دعوته ولكن - 00:16:03ضَ
لما اصروا على الكفر حل بهم العذاب حل بهم العذاب. وهذا العذاب هو نوع اخر من من عذاب الله سبحانه وتعالى الذي يحل اه اه يحل بالامم اه كافرة وهو ان الله سبحانه وتعالى ارسل عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر. وقال سبحانه وتعالى في موضع اخر فارسلنا عليهم ريحا - 00:16:28ضَ
ريحا في ايام نحسات واما عائشة واما عاد فاهلكوا بالطاء واما ثمود فاهلكوا بالطاغة واما عادوا فاهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حسوما. فاهلكوا عن اخرهم بهذه الريح القوية التي قطعت قلوبهم - 00:16:53ضَ
فماتوا عن اخرهم قال سبحانه وتعالى وفرعون ذو الاوتاد. فرعون هو فرعون موسى وكان يملك مصر. وادعى الربوبية وادعى الالوهية وقال انا ربكم الاعلى وقال ما علمت لكم من اله غيري. فجاءه موسى عليه السلام ودعاه الى عبادة - 00:17:17ضَ
الله وعلى ان يخلص بني اسرائيل من هذا العذاب الاليم فاستمر على طغيانه وكفره وطلب الايات العظيمة فجاءه موسى بالايات الساطعة والبراهين الواضحة لكنه اصر على كفره وعناده فاهلكه الله بالغرق - 00:17:39ضَ
قال سبحانه وتعالى هنا وفرعون ذو الاوتاد اي الجنود العظيمة القوية الهائلة وصاحب القوة العظيمة شبه يعني كثرة جنوده وقوتهم بالاوتاد الثابتة التي لا تزول. فكان كلمة الاوتاد تشير الى ان جنوده كأنها اوتاد كانها اعمدة لا تتحرك آآ كانها اعمدة لا تتحرك واما ثمود فهم قوم - 00:18:00ضَ
ارسله الله سبحانه وتعالى وهم يسكنون شمال غربي آآ الجزيرة العربية في المدائن المعروفة بمدائن صالح فارسل الله اليهم صالحا ودعاهم الى التوحيد وعبادة الله وعبادة الله ولكنهم اصروا على كفرهم وعنادهم وطلبوا الاية المعجزة فارسل الله اليهم او جعل او اتاهم بالناقة العظيمة ولكن - 00:18:31ضَ
انهم اصروا على كفرهم فاهلكهم الله بالصيحة التي قطعت قلوبهم فماتوا عن اخرهم واما قوم لوط فعلنا لعلنا نقف عند هذا القدر ونواصل الحديث عنه في لقاء قادم ان شاء الله استودعكم الله - 00:18:59ضَ
الله وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته - 00:19:17ضَ