Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين امين قال شيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:00ضَ
باب اداب السير والنزول والمبيت والنوم في السفر ونبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال كان الناس اذا نزلوا منزلا تفرقوا في الشعاب والاودية وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:20ضَ
ان تفرقكم في هذه الشعاب والاودية انما ذلكم من الشيطان فلم ينزلوا بعد ذلك منزلا الا انضم بعضهم الى بعض رواه ابو داوود باسناد حسن عن سهل بن عمرو وقيل سهل من الربيع بن عمرو الانصاري المعروف بن الحنظلية وهو من اهل بيعة رضوان رضي الله عنه قال - 00:00:34ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم بباعيل قد لحق ظهره ببطنه فقال اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة واركبوها صالحة وكلوها صالحة. رواه ابو داوود باسناد صحيح نبي جعفر عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال اردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خلفه - 00:00:54ضَ
اسر الي حديثا لا احدث به احدا من الناس. وكان احب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته. هدف او حائش نخل يعني حائط نخل رواه مسلم هكذا مختصرا - 00:01:15ضَ
وزاد فيه البرقاني باسناد مسلم هذا بعد قوله عائش نخل فدخل حائطا لرجل من الانصار فاذا فيه جمل فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جرجر وذرفت عيناه فاتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح سراته اي سنامه وظفره - 00:01:27ضَ
فسكن فقال من رب هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟ فجاء فتى من الانصار فقال هذا لي يا رسول الله. قال افلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله اياها فانه يشكو الي انك تجيعه وتدئبه. رواه ابو داوود كرواية البرقاني - 00:01:45ضَ
عن انس رضي الله عنه قال كنا اذا نزلنا منزلا لا نسبح حتى نحل الرحال. رواه ابو داوود باسناد على شرط مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال الله تعالى وعن ابي ثعلبة القشني رضي الله عنه انهم كانوا اذا نزلوا منزلا تفرقوا - 00:02:05ضَ
الشعاب والاودية والشعاب جمع شعب. وهو مثيل الماء بالذي يكون بين الجبلين. والاودية جمع ماء واد وهو مسير الماء في الصحراء فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم واخبرهم ان ذلكم من الشيطان. فكانوا بعد ذلك اذا نزلوا منزلا انضم بعضهم - 00:02:22ضَ
الى بعض يعني اجتمعوا وذلك ان تفرق المسافرين قد يكون سببا في مطمع العدو. ومن يريد ان يهجم عليهم ومن يريد ان يهجم فاذا انضم بعضهم الى بعض تكاثروا وحينئذ يخافهم العدو. ولاجل ان يعين بعضهم بعضا - 00:02:44ضَ
اذا كانوا مجتمعين وايضا لاجل ان يعطي الفقير ما عنده مما فظل معه من الطعام والشراب. فلذلك من السنة ان المسافرين اذا سافروا ان يجتمعوا عند المبيت والا يتفرقوا بما تقدم - 00:03:07ضَ
واما الحديث الثاني وهو حديث ابن الحنظلية وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم مر على بعير قد لحق ظهره ببطنه يعني من شدة الجوع ومن شدة التعب والاعياء. فامرهم صلى الله عليه وسلم بان يتقوا الله عز وجل - 00:03:29ضَ
في هذه البهائم وان يركبوها صالحة يعني صالحة للركوب وذلك بالعناية بها ورعايتها بعلفها وسقي وان يأكلوها صالحة يعني سمينة. ومن لازم اكلها صالحة ان يعتنى بها في حال حياتها - 00:03:49ضَ
بعلفها وسقيها اما الحديث الثالث وهو حديث عبدالله بن جعفر ان النبي صلى الله عليه وسلم اردفه على دابته واسر له بشيء وقال وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد ان يقضي حاجته استتر بهدف يعني اما بجبل او بتل من - 00:04:09ضَ
او بشاخص يستره من الناس وان النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم دخل حائطا من حوائط الانصار. فلما رأى البعير النبي صلى الله عليه وسلم يعني صوت ورفع صوته ورآه النبي صلى الله عليه وسلم وقد دمعت عيناه فمسح النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:32ضَ
على سنامه فسكن. فقال لمن هذا الجمل؟ من مالك هذا الجمل؟ فجاء فتى من الانصار فقال ان هذا الجمل لي امره النبي صلى الله عليه وسلم ان يتقي الله عز وجل فيه. وانه سبحانه وتعالى قد ملكه هذا الجمل فالواجب عليه ان - 00:04:57ضَ
والا يتعبه والا يجيعه والا يحمله وان يكلفه ما لا يطيق. وهذا الحديث فيه من الفوائد منها اولا ان المشروع لمن اراد ان يقضي حاجته ان يستتر. كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل - 00:05:17ضَ
لهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام اذا جاء احدكم الغائط فليستتر والاستتار نوعان استتار واجب وهو ستر العورة واستتار مستحب وهو ان يستر بدنه اما بان يبعد واما بان يقضي حاجته خلف ما يستره عن اعين الناس. وفي هذا الحديث ايضا ظهور اية من - 00:05:37ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم حيث ان هذا الجمل لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم شكى له. فجرجر بصوته ودمعت عيناه فمسح النبي عليه الصلاة والسلام على سنامه حتى سكن. وفيه ايضا دليل على جواز الارداف على - 00:06:04ضَ
دابة يعني ان يركبها اكثر من واحد اذا كانت تطيق ذلك ومنها ايضا ان الواجب لمن ملكه الله تعالى بهيمة من البهائم. سواء كانت مما يركب او مما لا يركب - 00:06:24ضَ
ان يتقي الله عز وجل فيها. وذلك بمراعاتها وعلفها وسقيها. وعدم تحميلها ما لا تطيق اما الحديث الاخير فهو حديث انس بن مالك رضي الله عنه انهم كانوا اذا نزلوا منزلا لم يسبحوا اي لم يصلوا نافلة - 00:06:40ضَ
حتى يحلوا رحالهم وذلك رفقا بالبهائم. لان بقاء المتاع على البهيمة فيه اشقاق لها عليها وربما كان سببا لمنعها من الرعي والاكل والشرب. فكانوا مع حرصهم رضي الله عنهم على العبادة وعلى الصلاة اذا نزلوا منزلا بادروا بحل الرحال والامتعة عن البهائم رفقا بها - 00:07:01ضَ
لاجل ان تنال حظها من الراحة والرعي. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:07:31ضَ