رياض الصالحين للنووي

5- شرح رياض الصالحين ( باب تحريم الظلم )

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين دخل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى - 00:00:01ضَ

في كتابه رياض الصالحين في باب تحريم الظلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كنا نتحدث عن حجة الوداع. والنبي صلى الله عليه وسلم بين اظهرنا ولا ندري ما حجة الوداع - 00:00:19ضَ

حتى حمد حتى حمد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم واثنى عليه ثم ذكر المسيح الدجال فاطنب في ذكره وقال ما بعث الله من نبي الا انذره امته. انذره نوح والنبيون من بعده. وان - 00:00:32ضَ

انه يخرج فيكم فما خفي عليكم من شأنه فليس يخفى عليكم ان ربكم ليس باعور انه اعور عيني اليمنى كأن عينه عنبة طاغية الا ان الله حرم عليكم دماءكم واموالكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا الاهل بلغت - 00:00:48ضَ

قالوا نعم. قال اللهم اشهد ثلاثا ويلكم اويحكم انظروا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. رواه البخاري رواه مسلم بعضه بسم الله الرحمن الرحيم. تقدم الكلام على اول حديث ابن عمر - 00:01:05ضَ

رضي الله عنهما فيما خطبه النبي عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع وانه خطب الناس وحذرهم من المسيح الدجال وذلك لعظم فتنته واخبر النبي عليه الصلاة والسلام انه ما من نبي الا وحذر امته منه - 00:01:21ضَ

في عظم فتنته ثم قال عليه الصلاة والسلام الا ان دماءكم واموالكم عليكم حرام. الا استفتاح وتنبيه لما يكون بعدها من الكلام الا ان دمائكم يعني سفكها واموالكم يعني اخذها - 00:01:41ضَ

عليكم حرام كحرمة يومكم هذا وهو يوم النحر في شهر كم هذا يعني في شهر ذي الحجة في بلدكم هذا يعني مكة وانما شبه النبي صلى الله عليه وسلم تحريم الدماء والاموال بهذه الامور اعني يوم النحر - 00:02:03ضَ

شهر ذي الحجة ومكة لان تحريم هذه الاشياء كان متقررا في نفوسهم. ثابتا في قلوبهم بخلاف الدماء والاموال. فانهم كانوا في الجاهلية يستحلون الدماء. ويستحلون الاموال. فاراد النبي صلى الله عليه وسلم - 00:02:24ضَ

ان يبين حرمة الدماء والاموال. وانه كما ان مكة محرمة. وان هذا اليوم محرم. وان هذا الشهر محرم. فكذلك تحريم الاموال وتحريم الانفس ثم قال عليه الصلاة والسلام ويحكم او ويلكم - 00:02:45ضَ

وويح وويل بمعنى واحد وهما اعني كلمتان يؤتى بهما للتوجع والتعجب وقيل ان ويل كلمة عذاب وويح كلمة رحمة ولكن المشهور الاول وانه لا فرق بينهما وانه يؤتى بهما التعجب من الكلام الملقى او للتوجع - 00:03:04ضَ

قال عليه الصلاة والسلام ويحكم انظروا يعني تأملوا في امركم وانظروا في شأنكم لا ترجعوا بعدي كفارا بعضكم رقاب بعض وقوله عليه الصلاة والسلام لا ترجعوا بعدي كفارا هذا الكفر يحتمل ان يكون كفرا مخرجا من الملة. ويحتمل ان يكون كفرا دون كفر - 00:03:29ضَ

فيكون كفرا مخرجا عن الملة فيما اذا استحل دم المسلم. فاذا قتل المسلم مستحلا دمه فانه يكون كافرا كفرا مخرجا من الملة واما اذا قاتل المسلم اذا قاتل المسلم ولم يعتقد حل دمه وانما قاتله عصبية او - 00:03:55ضَ

او ما اشبه ذلك فانه يكون من الكفر دون الكفر. ولهذا قال الله عز وجل وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان - 00:04:17ضَ

الله يحب المحسن المقسطين انما المؤمنون اخوة. فجعل سبحانه وتعالى بل وصف الطائفتين المقتتلتين بانهم اخوة مع وجود القتال بينهم ففي هذا الحديث دليل على مسائل منها اولا حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تبليغ احكام الله عز وجل - 00:04:40ضَ

ولهذا لما بلغ هذه الاحكام قال الا هل بلغت مخاطبا الصحابة الحاضرين رضي الله عنهم؟ قالوا نعم قال اللهم اشهد يعني اشهد على بلاغي واشهد على اقرارهم على تبليغ اياهم. وهذا من امتثال امر الله عز وجل في قوله - 00:05:03ضَ

يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وفي هذا الحديث ايضا دليل على مشروعية بداءة الخطب بحمد الله عز وجل والثناء عليه وعندنا من هدي النبي عليه الصلاة والسلام انه كان يبدأ الخطب والمواعظ بحمد الله تعالى والثناء عليه - 00:05:23ضَ

فيه ايضا دليل على التحذير من فتنة المسيح الدجال وعظم هذه الفتنة. اولا لان الرسول صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن عمر اطنب في ذكر اوصافه. يعني توسع - 00:05:45ضَ

في ذكر اوصاف هذا المسيح الدجال. وثانيا انه ما من نبي من الانبياء الا وحذر امته منه. مع فيلمهم بانه لن يخرج الا في اخر الزمان. ومع ذلك حذر كل نبي امته من هذا المسيح الدجال - 00:06:01ضَ

وفيه ايضا دليل على اثبات العينين لله عز وجل على الوجه اللائق به. وفيه ايضا دليل على تحريم سفك الدماء وتحريم اخذ الاموال فلا يجوز للانسان ان يسفك دما في النفس او فيما دونها. ولا ولا يجوز ان يأخذ مالا من - 00:06:20ضَ

غيره بغير حق. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه. ومنها ايضا عن تحريم القتال بين المسلمين. وان وان الاقتتال بين المسلمين كفر ولكن هذا الكفر كما تقدم - 00:06:41ضَ

يكون كفرا مخرجا من الملة اذا استحل دم المسلم. فكل من استحل دم المسلم فانه يكفر ولو لم يقتله ولهذا في قول الله عز وجل ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها. لما قيل للامام احمد رحمه الله - 00:07:01ضَ

ان فلانا يقول يعني في تخريج الاية وفي تفسيرها ان ان فلانا يقول هذا في من استحل دم المسلم يعني انه يخلد في نار جهنم تبسم الامام احمد رحمه الله وقال اذا استحل دم المسلم كفر ولو لم يقتله - 00:07:22ضَ

ويكون كفرا دون كفر. يعني انه لا يخرج من الملة اذا كان الحامل عليه العصبية والقبلية والجاهلية وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:07:41ضَ