شرح (تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد) | العلامة عبدالله الغنيمان
٥٠. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
Transcription
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه يقول المؤلف رحمه الله تعالى وغفر لشيخنا ولوالديه وللحاضرين باب ما جاء ان الغلو في قبور الصالحين يصيرها اوثانا تعبد من دون الله - 00:00:00ضَ
روى مالك في الموطأ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله الى قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد ولابن جرير بسنده عن سفيان عن منصور عن مجاهد افرأيتم اللات والعزى؟ قال كان يلت لهم السويق فمات - 00:00:21ضَ
عكفوا على قبره وكذا قال ابو الجوزاء عن ابن عباس كان يلت السويق للحاج وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال لعن لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد - 00:00:46ضَ
والسرج رواه اهل السنن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته ومن سار على نهجه ودعا بدعوته الى يوم الدين وبعد - 00:01:03ضَ
رحمه الله تعالى صالح في قبور الصالحين يصيرها اوثانا تعبد الغلو هو تجاوز الحد الذي شرعه الله ورسوله الحد في الحب كوالا في الحب او البغض او غير ذلك فاذا غلا - 00:01:29ضَ
يعني معناه زاد عن المشروع الزيادة على ما شرعه الله سبب الضلال وكذلك النقص مما شرعه الله سبب للظلال وقوله اوسانا الوثن سبق انه الشيء الذي يعبد بلا صورة مثل القبر مثل الشجرة مثل - 00:01:58ضَ
المكان وما اشبه ذلك. والصنم ما عبد على صورة صورة انسان او حيوان وقد يطلق احدهما على الاخر وقول الرسول صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد - 00:02:29ضَ
دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم يكون لامور يتوقع حصولها اما ان يذهب يدعو بشيء لا يمكن وصوله فهذا لا يكون بمعنى هذا انه لو عبد لكان وثني لا تجعل قبري وثنا يعبد - 00:02:58ضَ
اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد كان هذا تحذيرا منه صلى الله عليه وسلم ان يتخذ مسجدا ثم الله جل وعلا استجاب لدعائه فحماه وصانه ان يكون معبودا او يكون مسجدا - 00:03:27ضَ
والحمد لله رب العالمين والمقصود ان الله جل وعلا شرع حب المؤمنين بعضهم لبعض واذا كان الانسان اتقى لله فيكون حبه اكثر والحب يكون لله لاجل انه مطيع لله ليس لذاته - 00:03:56ضَ
ولا لنفع يقدمه لانه اذا كان كذلك فهذا الحب لغير الله فاذا زاد الحب اما شرعه الله كأن يلتمس منه نفعا اوي يلتفت منه يلتمس منه ان يدفع ضر او ما اشبه ذلك بهذا غلو - 00:04:26ضَ
فيجعله معبودا من دون الله جل وعلا وهذا هو المقصود المقصود بالباب فهكذا كل غلو يجعل هذا الغالي خارجا عن عبادة الله جل وعلا روى ابن ماجة وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما - 00:04:53ضَ
ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال له قداة مزدلفة القط لي حصيات وهو في الطريق يقول فلقدت له سبع حصيات هن حصاء الخذف الخلف هو ان يجعل الانسان على ابهامه كذا - 00:05:23ضَ
حجر ويرميه هكذا وهو منهي عنه يقول فاخذهن صار يقليبهن بيديه ويقول بمثلهن فارموا واياكم والغلو فانما اهلك من كان قبلكم الغلو معنى ذلك ان الغلو اهلك الامم كما هو الواقع في كثير من احوال الناس - 00:05:47ضَ
وكذلك النصارى غلوا في عيسى عليه السلام فهلكوا الغلو الذي يزيد عن الحد المحدود شرعا هو الذي يهلك ثم يعني هذا يقتضي ان يكون الانسان متحريا للشرع دائما حريصا على معرفته - 00:06:18ضَ
والعمل به خوفا من الزيادة او النقص لان كل الشر الذي وقع في المسلمين من هذين الوجهين اما زيادة عن المشروع او نقص منه ولا يمكن ينجو الانسان الا بان يتابع الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:06:49ضَ
بلا نقص ولا زيادة اما اذا وقع الانسان في امر مخالف وهو لا يشعر فهذا قد يعود وينجو مع ان الواجب الانسان انه ما يقدم على عمل حتى يعرف حكم الله فيه - 00:07:17ضَ
وليست الامور على الرأي او على الاوضاع التي يكون عليها الناس هذا لا يكفي لا بد من معرفة الحكم الشرعي في الامور التي يقدم عليها الانسان سواء فعلية او قولية - 00:07:40ضَ
او امور تتعلق بالغير ولكل قضية من القضايا التي تقع في الناس حكم لله جل وعلا موجود في كتابه فيفهمه من يفهم والذي لا يفهم اما ان يكون تقصيرا منه من ناحية - 00:08:00ضَ
في كونه لم يجتهد سواء بادراك الحكم او بالسؤال عنه الله جل وعلا يقول واسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. اه جعل هذا فرضا على الذي لا يعلم وعلى كل العبادة يجب ان تكون لله وحده. والعبادة تكون ممن يملك - 00:08:30ضَ
الظر والنفع وكل ما طلب من طلب منه هذين الامرين ضرا ونفعا غيبيا او لا يستطيعه فانه يكون خرج عن العبادة وغلا. وقع في الغلو ثم كذلك يعني اللعن لعن الله زورت القبور - 00:09:00ضَ
اللعن معناه في اللغة هو الابعاد والطرد. وهو في الشرع الابعاد عن رحمة الله نسأل الله العافية واذا قال واذا جاء مثل هذا ان الرسول لعن هذا النوع فهو اما ان يكون ملعونا يعني ان الله لعنه - 00:09:30ضَ
والرسول يخبر عن ذلك. واما ان يكون دعاء يدعو عليه ان الله يلعنه. ولا يدعو على من خالف ذلك ثم زوارات القبور لماذا زيارة القبور مشروعة لمن يتعظ وينفع. اذا شرعت لامرين - 00:09:56ضَ
لان الانسان يتعظ اذا رأى القبر يعرف انه سيقبر وانه سيصير الى مثل هذا الذي في القبر عن قريب فلعله يرتقي يزداد خيرا ويرتعد عما كان يفعله من المخالفات ففيه موعظة - 00:10:24ضَ
الثاني الامر الثاني انه شرع الدعاء للميت والدعاء ينفعه يصل اليه باذن الله جل وعلا اذا قبل اما اذا قصد القبر لاجل التبرك به. او طلب نفع او سؤاله شفاعة او توسل او ما اشبه ذلك فهذا غلو وخروج عن الشرع. وهو الذي قصد - 00:10:48ضَ
بهذا الحديث ونحوه على هذا تكون الزيارة نوعان نوع مشروع ونوع مبتدع لا يجوز النبي اما ما ذكره عن اللات قل كان يلت السويق اللت هو الخلط والسويق هو معروف شعير ولا حب ولا غيره يحمص ثم يطحن ثم - 00:11:23ضَ
يخلط بالزيت او بالسمن فيكون هذا هو اللت. كان يلت السويق لمن جاءه فما فعبدوا عبد. صاروا يدعى ويطاف عليه ويعكف عند قبره. للتبرك بذلك فهذه عبادة وقد جاء قراءة قراءة ابن عباس وغيره الا يعني بالتشديد. يكون على هذا - 00:11:55ضَ
من قراءة المشهورة فهي بالتخفيف. ويكون ليس هذا معناه. يكون معناه الاله الا انهم عنثوها. وهكذا مألوعتهم كلها تؤنث مثل العزى ومنات واللات مثلها فهي اناث وما الوم ان التأنيث يدل على الرخاوة ويدل على الضعف - 00:12:28ضَ
ومع ذلك يقولون الهتهم ان هذه الالهة فهي مؤنثة ومجموعة وخارجة عن الفطرة وعن عقل وعن الشرع لان الاله هو الذي يؤله لاجل الدفع او النفع ويعبد لاجل ذلك الانسان يحتاج الى حماية ويحتاج الى نفع. يحتاج الى انه يكون امنا - 00:13:02ضَ
امنا لما يستقبله. وهذا لا يكون الا من الله جل وعلا. هو الذي يملك كل شيء. يجب ان يكون التأله له اما اذا كان التأله لمخلوق سواء كان يقدم امورا تنفع الناس باستطاعته - 00:13:41ضَ
ثم مات مثل اللات الذي ذكر لاجل هذا فان هذا لا يجزي الشيء. بل هو من الظلال. وعلى كل يعني يفيدنا هذا عبادات عبادة الجاهلية كيف هي؟ انهم يعبدون اما مقبورا - 00:14:01ضَ
ويتبركون به ويطلبون منه شفاعة يستنصرون او ما اشبه ذلك او شجر مثل العزى التي هي عبارة عن ثلاث سمرات كانت في وادي نخلة قرب عرفات كانت قريش تعبدها وتعظم - 00:14:25ضَ
والعجيب انهم يفتخرون بها على العرب كما قال ابو سفيان لما كان في جاهليته قبل ان يهديه الله في وقعة احد كلنا العز والعزة لكم. فامر الرسول صلى الله عليه وسلم ان يجاب - 00:14:50ضَ
وان يقال الله مولانا ولا مولى لكم. من كانت العزة له فهو ضايع المقصود يقول يعني معرفة عباداتهم كيف هي؟ كيف العاقل مثلا يعبد ميت مقبور او يعبد شجرة او يعبد حجر لان منات عبارة عن حجارة وكذلك - 00:15:11ضَ
اللات عبارة عن صخرة ملساء مكتوب فيها ولكن يقولون تحتها قبر قبر هذا الذي يلت السويق تحته فعبد. وعلى كل المقصود يعني اذا ما عرف الانسان الشر وعرف الشرك ما هو - 00:15:40ضَ
قد يقع فيه وهو لا يدري يقع فيه وهو يظن انه ليس شركا ولا يعذر في هذا لان الشرك لا يدل عليه لا عقل ولا فطرة ولا اية من الايات التي تحيط بالخلق. وكل الايات التي تحيط بالناس تدل على وجوب عبادة - 00:16:04ضَ
الله وحده من السما والارض والجبال والشجر والنبات والرياح والسحاب وغير ذلك. كلها بيد الله هو الذي يصرفها وهو الذي يوجدها ويمنعها. وهو الذي يجب ان يكون معبودا اما الذين يخرجون عن هذا فلا دليل لهم. نعم. قال رحمه الله تعالى في الشرح باب ما جاء ان الغلو - 00:16:32ضَ
قبور الصالحين يصيرها اوثانا تعبد من دون الله. اراد المصنف رحمه الله تعالى بهذه الترجمة امورا الاول تحذير من الغلو في قبور الصالحين. الثاني ان الغلو فيها يؤول الى عبادتها. الثالث انها اذا - 00:17:03ضَ
عبدت وسميت اوثانا ولو انها اذا عبدت سميت اوثانا ولو كانت قبور الصالحين الرابع التنبيه على العلة في المنع من البناء عليها واتخاذها مساجد. والاوثان هي المعبودات التي لا لها كالقبور والاشجار والعمد والحيطان والاحجار ونحوها. وقد نرى المساجد لما يسجد - 00:17:23ضَ
عليه او يسجد فيه. كما قال صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا الارض كلها بالاستثناءات التي تأتي بنصوص فتخرج عن هذا فاذا صلى الانسان في مكان فهو مسجد. الارض كلها مسجد. فاذا صلى عند القبر فقد اتخذه مسجدا - 00:17:53ضَ
والصلاة عنده وقد تدعو الى الشرك الى الشرك به فهي محرمة وباطلة. لا تصح الصلاة عند القبور. لان النهي يقتضي فساد لا يمكن ان يأتي الانسان بعبادة قد نهي عنها فتكون مقبولة. او تكون - 00:18:23ضَ
شرعية. نعم. وقد تقدم بيان ذلك وقيل الوثن هو الصنم والصنم هو الوثن. وهذا غير صحيح الا مع التجريد. فاحدهما قد يعنى به الاخر واما مع الاقتران فيفسر كل واحد بمعناه - 00:18:52ضَ
يعني هذا لا يختص بهذا. يعني فيه كلمات كثيرة باللغة العربية. اذا اقترنت قلبت اختلف المعنى واذا انفردت دلت على المجموع مثل الايمان والاسلام من البر والتقوى وما اشبه ذلك. اذا انفرد واحد منها - 00:19:12ضَ
دل على الاخر واذا اجتمعت فسر كل واحد بمعنى فاذا مثل حديث جبريل جاء فيه صحيح انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الاسلام فاخبره ان الاسلام عبارة عن الامور الخمسة - 00:19:41ضَ
اشهد ان لا اله الا الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت ثم سأله عن الايمان فقال الايمان ان تؤمن بالله وملأه الى اخره فسر هذا بشيء وهذا بشيء لما اجتمع. ولكن جاءت احاديث - 00:20:04ضَ
في هذا الاسلام فقط فيأتي تفسيرها بالايمان وبالعكس قال وروى مالك في الموطأ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله - 00:20:21ضَ
على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. هذا الحديث رواه مالك في باب جامع الصلاة. مرسلا عن زيد ابن اسلم عن عن عطاء ابن يسار ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله ورواه ابن ابي شيبة في مصنفه عن ابي خالد الاحمر - 00:20:41ضَ
ابن عجلان عن زيد عن زيد ابن اسلم به ولم يذكر عطاء. ورواه البزار عن عمر ابن محمد عن زيد عن ابي سعيد الخدري مرفوعا وعمر ابن محمد وعمر ابن محمد ابن زيد ابن عبد الله ابن عمر ابن الخطاب ثقة من اشراف اهل المدينة روى عن - 00:21:01ضَ
مالك والثوري والسليمان ابن بلال. فالحديث صحيح عند من يحتج بمراسيل الثقات. وعند من قال بالمسند باسناد عمر بن محمد له بلفظ بلفظ الموطأ سواء. وهو ممن تقبل زيادته وله شاهد عند الامام احمد - 00:21:21ضَ
عند الامام احمد والعقيلي من طريق سفيان عن حمزة ابن المغير عن سهيل ابن ابي صالح نبيه عن ابي هريرة رضي الله عنه اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد لعن الله قوما اتخذوا قبور انبيائهم مساجد - 00:21:41ضَ
قوله روى مالك في الموطأ هو الامام مالك ابن انس ابن مالك ابن ابي عامر ابن عمر الاصبحي ابو عبدالله المدني امام دار الهجرة واحد الائمة الاربع واحد المتقنين في الحديث. حتى قال البخاري رحمه الله - 00:21:59ضَ
اصح الاسانيد كلها مالك عن نافع عن ابن عمر. مات سنة تسع وسبعين ومئة. وكان مولده سنة وتسعين وقال الواقدي بلغ تسعين سنة قوله اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد قد استجاب الله دعاء رسوله صلى الله عليه وسلم فمنع الناس من الوصول - 00:22:21ضَ
الى قبره لان لا يعبد استجابة لدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما قال ابن القيم فاجاب رب العالمين فدعاءه واحاطه بثلاثة من الجدران. ودل الحديث على ان قبر الرسول صلى الله عليه وسلم لو عبد - 00:22:45ضَ
لكان وثنى فما ظنك بقبر غيره من القبور التي عبدت هي واربابها من دون الله. يقول ابن القيم رحمه الله واحاطه بثلاثة من الجدران اقصد يعني اشارة الى لما ان - 00:23:05ضَ
الوليد ابن عبد الملك امر بهدم بيوت ازواج النبي صلى الله عليه وسلم وادخالها في المسجد كان من ضمنها بيت عائشة. الذي فيه قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:23:25ضَ
فاعترض الناس على هذا عظموه ولكن لم يؤبه بهم حتى ذكر ان من المعترضين من قتل بسبب ذلك كان الامير في ذلك الوقت في المدينة من قبل الوليد عمر بن عبد العزيز - 00:23:43ضَ
رضي الله عنه بنى عليه بناء مثلث فائدته من جهة القبلة وينتهي من جهة الشمال بزاوية. حتى ما احد يستطيع استقباله بقي هذا ثم بني من خلفه بناء على غير هذه الصورة. والمقصود يعني كلام ابن القيم هو اشارة الى ما بناه عمر ابن عبد العزيز - 00:24:11ضَ
الجدران يعني من النواحي الثلاث. فليس مربعا بل صار مثلث فقط لانه ينتهي بزاوية يكون ثلاثة جدران فقط من اليمين ومن اليسار ومن القبلة فقط نعم قال رحمه الله واذا اريد تغيير شيء من ذلك الف عبادها واشمأزت قلوبهم واستكبرت نفوسهم وقالوا - 00:24:47ضَ
تنقص اهل اهل الرتب العالية. ورموهم بالعظائم فماذا يقولون لو قيل لهم انها اوثان تعبد من دون الله والله المستعان. هذا في الواقع يعني يكون لطائفة ظلت وتاهت الطريق ولن يلتفتوا الى ما ينجيهم من عذاب الله - 00:25:16ضَ
يعني اما طمعا في الدنيا كما يفعله السدنة سدنة القبور الذين يستغلون الجهال ويأخذون اموالهم بسم النذور الصدقات التي تقدم للولي وما اشبه ذلك واما ضلال ضلوا على على هذا الشيء فلم يقبلوا نصحا ولم يرعوا - 00:25:41ضَ
الى من يرشدهم ولم يسألوا ايضا ولا يبالوا وان كانوا في بعض البلاد كثرة يكثرون كما يقع في عباد البدوي او عباد عبد القادر الجيلاني وما اشبههما. الذين لا يزالون على هذا الشيء - 00:26:14ضَ
وغيرها كثير في القبور فهم في الواقع يرون انهم على هدى لانهم اخذوا هذا عمن سبقهم فقط وليس عن علم ثم الذين سبقوهم او الذين ظلوا وهم على علم صاروا يقولون لهم من خالفكم فهو ظال - 00:26:38ضَ
وهو لا يحب الصالحين بل هو يبغضه ما يكرههم فصاروا لا يسمعون لمن يريد هدايتهم وارشادهم عن هذا الظلال البين ومن اضله الله قيظت له الاسباب التي تمنعه من الاهتداء. والا العاقل يستبعد كيف مثلا - 00:27:07ضَ
الجاهلية اهل الجهل السابقين الذين بعث فيهم الرسول وغيرهم اذا وقع لاحدهم شدة انه مرظ والا عدو ما اشبه ذلك اخلص الدعاء لله واذا كذلك اصابه تأخر المطر. اخلصوا الدعاء لله - 00:27:37ضَ
فينزل عليهم المطر لانهم يعرفون ان هذا لا يستطيعه مخلوق سواء حي او ميت ثم اذا ذهبت الشدائد عادوا الى ما كانت عليه اباؤهم اما هؤلاء بالعكس اذا وقع احدهم في الشدة - 00:28:06ضَ
اخلص الدعاء للميت وهرع اليه وقبره وصار يتضرع الميت ما يملك لنفسه شيء فكيف يملك لك كيف ينفعك ويجيرك ولكن اين العقول وهل مثل هذا له شيء مع الله خلق شيء من السماء ومن الارض - 00:28:32ضَ
اوله تصرف في اختلاف الاوضاع من المرظ او الصحة او تصرف الرياح والنبات او الامات او غير ذلك. اذا سئل الانسان كل من يسأل يقول هذا كله بيد الله فاذا كان بيد الله يجب ان يكون الدعاء له - 00:28:59ضَ
والعبادة له وحده وطلب اه الخير منه وحده وطلب النصر منه وطلب دفع الظر منه وحده ولا يجوز ان يكون مخلوق. ولكن الشيطان يأتي لبعض الناس ويقول هذا حب الصالحين توسل بهم - 00:29:25ضَ
واذا توسلت بهم الى الله يكون اقرب الى الاجابة واسرع وقد يعطون بعض ما يطلبون فتنة حتى يتمادوا في شركهم لانهم تركوا الحق ومن ترك الحق قد ينكر به وهو لا يدري. نسأل الله العافية. نعم. قال رحمه الله فالله المستعان على غربة الاسلام. وهذه هي الفتنة العظمى - 00:29:48ضَ
التي قال فيها عبدالله بن مسعود رضي الله عنه كيف انتم اذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير وينشأ فيها الصغير تجري على الناس يتخذونها سنة اذا غيرت قيل غيرت السنة - 00:30:19ضَ
ويؤخذ من الحديث المنع من تتبع اثار الانبياء والصالحين كقبورهم ومجالسهم ومواضع صلاتهم الصلاة والدعاء عندها. فان ذلك من البدع انكره السلف من الصحابة والتابعين وغيرهم يعني يخاف من هذا ان يكون - 00:30:37ضَ
ده اللي الشرك لأنه مثل ما ذكر في قصة نوح عليه السلام حنا اول الشرك ما نطرأه من هذا القبيل اول ما طرأ الشرك على الناس من هذا النوع كان فيه - 00:31:00ضَ
علماء وعباد يقتدون بهم ويهتدون اقوالهم فماتوا في وقت متقارب فاسف على موتهم وفقدهم لما يفقدون من العلم فجاءهم الشيطان بصورة ناصح الشيطان قد يأتي للانسان بصورة انسان ويخاطب فهو يتصور بذلك - 00:31:25ضَ
عندما يريد فقال لهم لو صورتم صورتم هؤلاء الصالحين ونصبتموهم في مجالسهم فاذا رأيتموهم تذكرتم افعالهم واجتهدتم اجتهادهم استحسنوا هذا وفعلوه يساروا على هذا وبقوا على هذا وقت حتى مات هؤلاء الذين - 00:31:56ضَ
عرفوا سبب التصوير. وجاء غيرهم من بعدهم فجاءهم الشيطان وقال له ما اباؤكم ما صوروا هذه الصور الا للتوسل بها والتشفع بها وجعلها وسائط بينه وبين الله فحصل الشرك هذا مبدأه - 00:32:23ضَ
وكذلك الاثار التي تتبع اثار الصالحين وغيرها قد تدعو الى عبادتهم. نعم قال رحمه الله انكره السلف من الصحابة والتابعين وغيرهم. ولا نعلم احدا اجازه او فعله الا ابن عمر على وجه - 00:32:46ضَ
على وجه غير معروف عند عباد القبور. وهو ارادة التشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة فيما صلى فيه وليس بمراد آآ الاقتداء به فقط ابن عمر يفعل ذلك - 00:33:05ضَ
اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم تتبعا لفعله حتى يفعل مثل فعله ولهذا لما انصرف صلى الله صرف ابن عمر من عرفات صار بين عرفة ومزدلفة كان في ذلك الموت الموضع - 00:33:21ضَ
كان الرسول صلى الله عليه وسلم توظأ فبقي شيئا من وضوئه فصبه في الشجرة ابن عمر فعل هذا الفعل نفسه بل مثل هذا يعني يكون مثل هذا كسنة وانما يقصد بذلك - 00:33:44ضَ
الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. اما الذين يتتبعون هذه فهم يقضون البركة. البركة في هذه الاشياء وهذا ما فعله لا ابن عمر ولا غيره البركة ما تكون الا من الله - 00:34:01ضَ
واذا طلبت البركة من شجر او من مكان فان هذا هو الشرك بالله جل وعلا ولهذا لما ذهب صلى الله عليه وسلم الى حنين كما سيأتي وكان المشركون لهم سدرة يعلقون بها اسلحتهم لاجل ان تكون - 00:34:17ضَ
في الظرب قوية يمضي ظربها ان السدرة تكسبها هذا كان في الصحابة قوم حدثا عهد بالشرك فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط يعني سدرة - 00:34:40ضَ
مثلهم يعلق بها الاسلحة حتى تكون قوية هوية في الظرب وقال صلى الله عليه وسلم الله اكبر قلتم كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة هؤلاء قالوا يجعلنا سدرة نعلق بها اسلحتنا فقط - 00:35:02ضَ
وبنو اسرائيل قالوا اجعل لنا الها كما لهم الهة فاقسم صلى الله عليه وسلم ان هذا مثل هذا تماما فاذا طلب البركات من مخلوق من شجر وغيرها يصيرها الهة تعبد من دون الله. نعم. قال رحمه الله - 00:35:24ضَ
الله ومع ذلك فلا نعلم احدا وافقه عليه من الصحابة رضي الله عنهم. بل ابن عمر والده عمر رضي الله عنه كما ذكر وصححه بعض العلماء اهل السير الواقع يدل عليه - 00:35:44ضَ
ان رأى ناسا يقصدون شجرة فسأل عن ذلك فقيل له هذه الشجرة التي بايع تحتها رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة يذهبون للتبرك فامر بقطعها وقال هذا الذي هلك به من كان قبلكم - 00:36:07ضَ
نعم قال رحمه الله ومع ذلك فلا نعلم احدا وافقه عليه من الصحابة بل خالفه ابوه وغيره. لئلا يفضي ذلك الى اتخاذها او كما وقع قال ابن عبد الباقي في شرح الموطأ روى اشهب عن ما لك انه - 00:36:34ضَ
في البر ها؟ في الباقي؟ روى اشهب عن مالك انه كره لذلك ان يدفن في قال واذا منع من ذلك فسائر اثاره احرى بذلك. وقد كره ما لك طلب موضع شجرة بيعة - 00:36:55ضَ
مخالفة لليهود والنصارى. انتهى كلامه. هذا اذا قال مثل مالك رحمه الله وغيره من المتقدمين هذا يكره معنى ذلك انه محرم ليس عندهم الكراهة التي يسميها المتأخرون كراهة التنزيه محرمة - 00:37:15ضَ
اذا الرسول صلى الله عليه وسلم في المسجد يقال كلا الرسول كان في بيته دفن في بيته والذي ادخله في المسجد من الملوك والملوك حجتهم ما هي على الشرع ولا على المسلمين يعني فعلهم - 00:37:39ضَ
لا يكون دليلا على ذلك ثم اذا وقع مثل هذا لا يجوز ان يكون قبر الرسول صلى الله عليه وسلم مثل ما قال الامام مالك وقير يلعب به الملوك اذا جاء هذا يخرجه وهذا يدخله وهذا يعمل كذا وهذا - 00:38:00ضَ
فبقي كما كان فهو في بيته وليس في المسجد والفعل فعل غير شرعي فلا يكون حجة وانما فعل سياسة من باب السياسة الذي يريد بها تثبيت ملكه وهو انه كان - 00:38:21ضَ
من ذرية علي رضي الله عنه من يجتمع في بيتي فاطمة وقربها واخاف انهم يجتمعون ويدبرون امورا تفسد ملكها او تثور عليه فادخلها في المسجد لاجل هذا. ما هو من اجل التوسعة كما - 00:38:46ضَ
ولا لاجل نفع المسلمين. لاجل هذا الامر. ولهذا اعترظ العلماء عليه ولكن ما اجيب الى هذا قال رحمه الله وقع اذا وقع ما ينبغي انه يتصرف به هذا قدر من الله جل وعلا وقد يكون هذا - 00:39:08ضَ
من اجل حفظ قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه لو كان بارزا قد يحفر وقد كما ذكر انه حاول من حاول انه يشيله. يشيل القبر لكن الله حماه جل وعلا فهذا يكون من الحماية ومن الصيانة - 00:39:34ضَ
له فان الله جل وعلا استجاب دعوته فصار الان يعني حتى الناس الذين مثلا يأتون الان الى عند القبر لا يأتون الي قبر بعيد عنهم ودون حيطان وجدران ولكن يأتون من برا والذي - 00:39:58ضَ
يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في اي مكان ويكون صلاته واصلة اليه ولهذا الصحابة رضوان الله عليهم ما كانوا يقصدون القبر الصلاة والتسليم عليه وانما اذا دخل احدهم المسجد صلى عليه وسلم واذا صلى - 00:40:21ضَ
اما ان يجلس او يخرج هكذا سكان وانما ابن عمر فقط هو الذي كان اذا اراد ان يسافر اتى الى القبر قال السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا ابا بكر السلام عليك يا ابتاه - 00:40:42ضَ
واذا رجع من السفر فعل ذلك فقط يعني عند ارادة سفر وعند الرجوع منه يقول ابن سالم ما رأيت احدا يفعله غيره يعني هذا من مثل الفعل السابق الذي كان - 00:41:02ضَ
يتتبع الاماكن التي صلى فيها فيصلي فيها والاماكن التي توظفيها توظا فيها اه يعني حبا لاتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وليس طلبا لبركة هذه الاماكن وقال ابن وضاح رحمه الله سمعت عيسى ابن يونس يقول امر عمر ابن الخطاب رضي الله عنه بقطع الشجرة التي - 00:41:20ضَ
تحتها النبي صلى الله عليه وسلم. فقطعها لان الناس كانوا يذهبون فيصلون تحتها. فخاف عليهم الفتنة قال عيسى ابن يونس وهو عندنا من حديث ابن عون عن نافع ان الناس كانوا يأتون الشجرة فقطعها عمر رضي الله عنه - 00:41:53ضَ
وقال المعرور ابن سويد صليت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه في طريق مكة صلاة الصبح. فقرأ فيها الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل ولايلاف قريش. ثم رأى الناس يذهبون مذاهب. فقال اين يذهب هؤلاء - 00:42:13ضَ
قيل يا امير المؤمنين مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم يصلون فيه. فقال انما اهلك من كان قبلكم بمثل هذا كانوا يتتبعون اثار انبيائهم ويتخذونها كنائس وبيعا. فمن ادركه - 00:42:33ضَ
في هذه المساجد فليصلي. ومن لا فليمضي ولا يتعمدها وفي مغازي ابن اسحاق من زيادات يونس ابن بكير عن ابي خلدة خالد ابن دينار. قال حدثنا ابو العالية قال لما فتحنا تستر وجدنا في بيت مال الهرمزان سريرا عليه رجل ميت عند رأسه مصحف فاخذنا - 00:42:53ضَ
مصحف فحملناه الى عمر. فدعا له كعبا فنسخه بالعربية. فانا اول رجل قرأه من العرب. قرأته اقرأ القرآن فقلت لابي العالية ما كان فيه؟ قالت سيرتكم واموركم ولحون كلامكم وما هو كائن بعد؟ قلت فما صنعتم بالرجل؟ قال حفرنا له بالنهار ثلاثة عشر قبرا متفرقة. فلما - 00:43:20ضَ
ما كان بالليل دفناه وسوينا القبور كلها لنعميه على الناس لا ينبشونه. قلت وما يرجون قال كانت السماء اذا حبست عنهم برزوا بسريره فيمطر فيمطرون. فقلت من كنتم تظنون الرجل - 00:43:50ضَ
قال رجل يقال له دانيال. فقلت منذ كم وجدتموه مات؟ قال منذ ثلاث مئة سنة. قلت ما كان تغير منه شيء قال لا الا شعيرات من قفاه. ان لحوم الانبياء لا تبليها الارض - 00:44:10ضَ
بني ادم نبي من الانبياء بني اسرائيل دانيال فوجدوه في عندك خزانة الميدان فعلوا هذا الفعل تعمية على الناس لان لا يفتتن به دل على ان هذا اخذوه عن الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:44:27ضَ
يعني لانه ولهذا يقول الحفر ثلاثة عشر قبرا في النهار فلما صار في الليل في واحد ثم دفنوها كله عموها لان لا ينبش يتبرك به او يقصد قبره او يتبرك به - 00:44:50ضَ
وفي رواية انهم اجروا عليه النار نارا حتى اهمية الاماكن كلها فلا يدرى اي نعم هذا اخذوه من امر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ثبت في صحيح مسلم - 00:45:11ضَ
عن علي رضي الله عنه انا بلهياج الاسدي عن علي قال قال لي ابو الهياج الاسدي قال لي علي الا ابعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:45:30ضَ
الا تدع قبرا مشرفا الا سويته ولا صورة الا طمستها هذا يعني تسوية القبور كان يبعث صلى الله عليه وسلم البعوث ليسووها حتى ما يفتتن بها القبور ليس كلها يفتتن بها ولكن - 00:45:46ضَ
الصالحين مثلا وكما هو الواقع الان يوجد مثلا في اماكن كثيرة القبور التي يقال انها للصالحين ولانها للاولياء او او للانبياء او ما اشبه ذلك صارت معبودة تعبد من دون الله جل وعلا - 00:46:09ضَ
وكذلك الصور التي كان يأمر بطمسها بان لا يفتتن فيها الصور في وقت الرسول صلى الله عليه وسلم ليست كثيرة لانها كانت تصنع باليد تخطيط اليد فقط ما في الات مثلا تصور كما هو الواقع الان - 00:46:29ضَ
الان كثرت ولهذا جاءت الاحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم بوعيد المصورين من اشد الوعيد كل مصور يجعل له صورة في النار يعذب بها في جهنم والمصور يكلف ان ينفخ الروح - 00:46:54ضَ
بما صور وفي الحديث الذي في الصحيحين من فضلا ممن يذهب يخلو كخلقي فليخلق ذرة اولياء خلق الشعيرة اصغر الاشياء والشعيرة ما يستطيعون خلقها ان يوجدوا حبة تنبت يصير فيها حياة - 00:47:19ضَ
فهذا من باب التحدي ومع ذلك صار الناس لا يبالون بالتصوير نجد الصورة يعني باسهل شي صورها عند ادنى عند ادنى شيء حتى صار التصوير بالمساجد صور في المساجد في بواسطة اه - 00:47:49ضَ
الجوالات التي يصورون فيها على كل حال الرسول صلى الله عليه وسلم هذا من دلائل نبوته صلوات الله وسلامه عليه لانه يخبر عن الاشياء التي لن تقع ويتوعد على فعل لم يأتي - 00:48:12ضَ
ثم يقع كما اخبر به صلى الله عليه وسلم غير ان الانسان يجب ان يبتعد عن معاصي الله يجب ان يحمي نفسه من عذاب الله والا لا عذر له لان الرسول بلغ - 00:48:33ضَ
بلغ عن هذا وانذر واكثر من ذكر ذلك لانه قد علم انه يكثر فيما بعد. نعم قال ابن القيم رحمه الله تعالى ففي هذه القصة ما فعله المهاجرون والانصار من تعمية قبره لئلا يفتتن به. ولم - 00:48:53ضَ
يبرزوه للدعاء عنده والتبرك به. ولو ظفر به المتأخرون لجالدوا عليه بالسيوف ولعبدوه من دون لله عز وجل قال شيخ الاسلام رحمه الله وهو انكار منهم لذلك. فمن قصد بقعة يرجو الخير بقصدها ولم يستحب - 00:49:18ضَ
الشارع قصدها فهو من المنكرات. وبعضه اشد من بعض. ما في بقعة استحب الشارع قصدها الا المساجد المساجد لعبادة الله ان يعبد وكذلك المشاعر التي امر بحجها البيت ومن هنا ومزدلفة وعرفات - 00:49:39ضَ
هي قصدت بعبادة الله وتوحيده وليست لذات الاماكن الله جل وعلا امرنا ان نعبد رب البيت وليس البيت وامرنا بالطواف عليه لان هذه عبادة امرنا بها معناها او لم يعقل - 00:50:06ضَ
يجب ان نفعل ذلك وكما قال عمر رضي الله عنه لما قبل الحجر قال والله اني لاعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبله كما قبلته. يعني اتباع اتباعا للامر - 00:50:29ضَ
فهذا مثل ما امر الله جل وعلا الملائكة ان يسجدوا لادم فسجدوا طاعة لله وليس عبادة لادم وانما هو امتثال لامر الله فاذا امرنا ربنا ان نطوف على البعيد طفنا طاعة لربنا وليس عبادة للبيت - 00:50:49ضَ
وانما هو عبادة لربنا بامتثال امره الذي امرنا به وكذلك الاماكن الاخرى يعني هذه الاماكن التي امر الشارع بقصدها اما قبور والا اماكن اخرى فلا. ليس فيها امر اصلا. بل النهي - 00:51:11ضَ
يد يشملها نعم. قال رحمه الله فهو من المنكرات وبعضه اشد من بعض. سواء قصدها قصد نهى ليصلي عندها او ليدعو عندها او ليقرأ عندها او ليذكر الله عندها او ليسكن عندها بحيث يخص تلك - 00:51:35ضَ
بنوع من العبادة التي لم يشرع تخصيصها به لا نوعا ولا عين ولا حتى جلوس الجلوس ايضا عندها يكون عبادة العكوف لانها العكوف عبادة يكون في المساجد لا يجوز ان يكون في اماكن اخرى - 00:51:55ضَ
ولهذا اشترط ان يكون العكوف في مسجد تقام فيه الصلاة نعم لان ذلك قد يجوز بحكم الاتفاق لا لقصد الدعاء فيها كمن يدعو الله في طريقه ويتفق ان يمر في طريقه بالقبور - 00:52:21ضَ
او كمن يزورها ليسلم عليها. ويسأل الله العافية له وللموتى كما جاءت به السنة. فان ذلك ونحوه لا بأس به واما تحري الدعاء عندها بحيث يستشعر ان الدعاء هناك اوجب منه في غيره فهذا هو المنهي عنه. يعني - 00:52:37ضَ
ان الدعاء هناك انه يستجاب. ما اوجب ما في ما على الا واجب انه قد يستجاب اكثر منه في المسجد هذا اللي يقصدها. فيكون ضال في فعله ذلك. نعم والفرق بين النوعين ظاهر فان الرجل لو كان يدعو الله واجتاز في ممره بصنم او صليب او كنيسة او دخل اليها - 00:52:57ضَ
هل يبيت فيها مبيتا جائزا؟ ودعا الله في الليل او اتى بعض اصدقائه ودعا الله في بيته لم يكن بهذا بأس او تحرى الدعاء عند هذه المواضع لكان من العظائم بل قد يكون كفرا. ايه ده الكلام ده - 00:53:23ضَ
والفرق بين النوعين ظاهر فان الرجل لو كان يدعو الله واجتاز في ممره بصنم او صليب او كنيسة او واجتاز في ممره بصنم. نعم او صليب او كنيسة او دخل اليها ليبيت فيها مبيتا جائزا. ودعا الله في الليل - 00:53:42ضَ
او اتى بعض اصدقائه ودعا الله في بيته لم يكن بهذا بأس يعني الدعاء مشروعا في كل مكان الا اذا قصد مكانا معينا لاجل انه يعتقد ان الدعا في هذا المكان مستجاب - 00:54:07ضَ
او على انه افضل من غيره. فهذا هو المنهي عنه اما ان يدعو يدعو في بيته او يدعو في الشارع او يدعي في اي مكان الا الاماكن المحظورة يعني التي فيها - 00:54:27ضَ
مثل عبادة لغير الله هذي لا يقصد اني سيأتينا مثلا رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال انه نذر ان ينحر على ابووانة كذا وكذا من الابل او من الغنم - 00:54:45ضَ
فسأل قال هل كان فيها صنم يعبد قال لا قال هل كان فيها عيد من اعياد الجاهلية قالوا لا. قال اذا اوب بنذرك فدل على انه لو كان فيها وثنا يعبد وفيها - 00:55:06ضَ
عيد من اعياد الجاهلية انه ان النذر لا يوفى به وانه معصية اه المقصود انه اذا كان يقصد هذا المكان لاجل ان هذا المكان غير المساجد مثلا وغير الاماكن التي امر الله جل وعلا بقصدها - 00:55:23ضَ
ان الدعاء يكون احرى اجابة به. او انه هذا له فضل فهذا لا يجوز هذا يدخل فيما سبق يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قال للذين قالوا اجعل لنا ذات انواط - 00:55:47ضَ
كما له ذات وانواط قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة ولكن قل ان الدعاء مشروع بغير قصد لمكان من الامكنة الله امرنا بذكره - 00:56:07ضَ
يا من وقعودا وعلى جنوبنا في اي مكان امر بذكره كثيرا والدعاء من الذكر. نعم قال رحمه الله ولو تحرى الدعاء عند هذه المواضع لكان من العظائم بل قد يكون كفرا - 00:56:27ضَ
قوله قوله صلى الله عليه وسلم اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد هذه الجملة بعد الاولى تنبيه على سبب لحوق اللعن بهم. وهو توسلهم بذلك الى ان تصير اوثانا تعبد. ففيه اشارة الى ما ترجم له - 00:56:44ضَ
مصنف وفيه تحريم البناء على القبور وتحريم الصلاة عندها. وقد روى اصحاب مالك عنه انه كره ان يقول القائل زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم وعلل وجه الكراهة بقوله اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم - 00:57:05ضَ
اتخذوا قبور انبيائهم مساجد فكره اضافة هذا اللفظ الى القبر لئلا يقع التشبه بفعل اولئك سدا للذريعة وحسما للباب ذكره الطبري. وفيه كلمة الزيارة زرت انها يعني كانها تدل على التردد وعلى الكثرة وعلى - 00:57:27ضَ
ذكري هذا للنهي الذي جاء فيه نعم. وفيه انه صلى الله عليه وسلم لم يستعذ الا مما يخاف وقوعه. ذكره المصنف انه ايش؟ انه لم يستعذ الا مما يخاف وقوعه - 00:57:52ضَ
يعني كونوا قال اللهم اجعل لا تجعل قبري وثنا يعبد وكأنه خاف انه يكون او يعبد فاستعاذ بربه وسأله ان يكون كذلك فاجابه الله جل وعلا الى ما سأل وصان قبره وحماه ان يكون وثنا يعبد - 00:58:11ضَ
ولكن يؤخذ من هذا ان القبر اذا عبد انه يصير وثن. قال ابن جرير رحمه الله بسنده عن سفيان المنصور عن مجاهد افرأيتم اللات والعزى؟ قال كان يلت لهم السويق فمات فعكفوا على قبره - 00:58:41ضَ
هكذا وكذا قال ابو الجوزاء عن ابن عباس كان يلت السويق للحاج قوله كان يلت لهم السويق فمات فعكفوا على قبره لت السويق هو خلطه بسمن ونحوه. وقد قيل ان اسم الرجل - 00:58:59ضَ
ابن ظن وعن ابن عباس رضي الله عنهما كان يلت السويق على الحجر فلا يشرب منه احد الا سمن فعبدوه رواه ابن ابي حاتم وعن مجاهد كان كان اللات رجلا في الجاهلية وكان له غنم - 00:59:16ضَ
فكان يسلأ من رسلها ويأخذ من زبيب الطائف والاقط فيجعل منه حيسا ويطعم من يمر من الناس فلما مات عبدوه وقالوا هو اللات وكان يقرأ وكان يقرأ اللات مشددة. رواه - 00:59:33ضَ
وكان يقرأ اللات مشددة رواه سعيد ابن منصور والفاكهي كان قوله جل وعلا افرأيتم اللات يعني اخبروني هل تنفعكم او تضركم او انها تملك لكم حياة او موتا او تنزل المطر او تنبت النبات - 00:59:55ضَ
وهذا شيء يعرفونه اذا هذا كله من الله هو اللي يفعله. فاذا هي ما فعلت شيء فكيف اذا تعبدونها وهي عبارة كما سبق شجر وحجارة او ميت مقبور لا يملك لنفسه شيئا - 01:00:20ضَ
والشجر والحجر ايضا ما يتصرف بشيء اذا هو ظلال وانما حجته فقط انهم وجدوا اباءهم يفعلون ذلك هل هذا حجة وهكذا كل امة سبقت وقعت في الشرك من هذا هذه حجتهم - 01:00:43ضَ
وجدنا ابانا على ملة وانا على اثارهم مقتدون يعني على دين نتمسك به واذا كان يوم القيامة يلعن بعظهم بعظ لاجل هذا ما قال الله جل وعلا قال ادخلوا في النار كلما دخلت امة لعنت اختها - 01:01:11ضَ
حتى اذا اداركوا فيها جميعا قالت اخراهم لاولاهم ربنا هؤلاء اضلونا فاتهم عذابا ظعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون يعني قالت اخراهم لاولاهم ان هؤلاء اقتدين بهم فكانوا سبب ظلالنا فالعنهم وزدهم عذابا - 01:01:35ضَ
اه ايضا اجابة الاولى الامة الاولى لهم قالت لهم ايضا انتم عندكم عقول وعندكم افكار فلماذا فانتم عظة اهدرتم عقولكم وافكاركم اه ما كان لكم علينا من فضل يعني كان عندكم زيادة عقل وزيادة - 01:01:58ضَ
انتم مثلنا انتم كذلك والمقصود ان الذي كان سببا للضلال يصبح عدوا لمن ظل في الاية الاخرى وقالوا ربنا انا اطعنا سادتنا وكبرائنا فاضلونا السبيل ربنا اتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا - 01:02:25ضَ
وهل يجزي هذا ما ينفع فقط ان هذا من الحسرات وزيادة العذاب لان الشر كله يجمع لهم فيعذبون به يعني عذاب الحسرات وعذاب النفوس وعذاب البدن وكل الخبث والشر كونوا عليهم في ذلك الوقت. نسأل الله العافية - 01:02:53ضَ
والسبب هذا ان الله اعطاهم عقول واعطاهم افكار ونصب لهم ايات عظيمة وارسل اليهم رسل وانزل عليهم كتب فلم يهتدوا هم يشاهدون السماء. شاهدون السحاب والمطر والنبات والاحياء والاماتة ويشاهدون تصرف الله جل وعلا - 01:03:20ضَ
ومع ذلك يعبدون مخلوقا ضعيفا لا ينفعهم ولا يضرهم بل لا ينفع نفسه ولا والدليل بعد آآ يعني الدليل لهم الذي استدلوا به من سبقهم فقط اباءهم تعظيم الاباء والكبرا والعظماء. نعم - 01:03:48ضَ
قال وهذا الاثر ذكره المصنف ولم يعزه وقد رواه البخاري ولا تخالف بين هذا التفسير والقراءة. وبين قراءة من قرأ تخفيف وقال انه كان حجرا فعبدوه. واشتقوا له من اسم الله الاله. كما تقدم تقريره في باب من تبرك بشجرة المعروفة المتواترة - 01:04:13ضَ
قراءة التخبيب وايضا فيجاب على الاول بان اصله التشديد. وخفف لكثرة الاستعمال. القراءة شاذة ورويت بسند صحيح صارت حجة دليلا يستدل به ولكن لا يجوز القراءة بها لان شرط القراءة يعني - 01:04:33ضَ
ان تكون متواترة والا تخالف - 01:05:02ضَ