شرح ( الموطأ للإمام مالك ) المنبر الصوتي
50 - شرح موطأ الإمام مالك : كتاب الصلاة - رقم الحديث 152 || ماهر ياسين الفحل
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد. قال الامام ما لك علينا وعليه رحمة الله كتاب الصلاة - 00:00:00ضَ
لما انتهى من امر الطهارة وما يتعلق بها وساق في اول الكتاب وقوت الصلاة لان الانسان لا تجب الطهارة حتى يدخل وقت الصلاة. ذكر في هذا كتاب الصلاة. وذكر في هذا في - 00:00:21ضَ
اوله باب ما جاء في النداء للصلع. والنداء هو اسم من اسماء الاذان يعني سأسوق في هذا الباب ما جاء في النداء للصلاة. ثم قال حدثني الراوي عن يحيى يقول حدثني يحيى عن مالك عن يحيى ابن سعيد هذا يحيى ابن سعيد الانصاري المتوفى عام خمس واربعين ومئة - 00:00:41ضَ
وقيل اربع واربعين ومئة وهو امام المدينة. وكان قاضيا لابي جعفر المنصور. انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا هذا مرسل من مراسيل الموطأ. ويحي ابن سعيد الانصاري هو من صغار - 00:01:11ضَ
التابعين فهذا مرسل. يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اراد ان يتخذ خشبتين والمراد بالخشبتين الناقوس. والناقوس هو خشبة طويلة. تضرب بخشبة اصغر منها. فيخرج نرجو بغرب الصغيرة الى الكبيرة الصوت - 00:01:31ضَ
يقول قد اراد ان يتخذ خشبتين يضرب بهما ليجمع الناس للصلاة فاري عبدالله بن زيد وعبدالله بن زيد بن ثعلبة ابن عبد ربه ابو محمد توفي عام اثنتين وثلاثين وله اربع وستون عاما. يقول فاري عبدالله بن زيد الانصاري ثم من بني الحارث بن - 00:01:55ضَ
الخزرج ذكره انه من الانصار اتى بالوصف العام ثم بالوصف الخاص. خشبتين في النوم فقال ان هاتين لنحو مما يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل الا تؤذنون للصلاة - 00:02:22ضَ
اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استيقظ فذكر له ذلك. فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاذان. اذا هذه الرواية مرسلة. وفي كتاب الاستذكار لابن عبد البر. قال روي عن النبي - 00:02:42ضَ
وسلم في قصة عبد الله ابن زيد ورؤياه في بدء الاذان جماعة من الصحابة. مختلفة ومعان متقاربة ثم قال وهي متواترة الطرق من نقل اهل المدينة واهل الكوفة. قال ولا اعلم فيها ذكر الخشبتين الا في مرسل يحيى ابن سعيد هذا - 00:03:02ضَ
طبعا المراسيل لا شك في ان المراسيل فيها يعني ضعف. وفي مقدمة صحيح مسلم والمرسل في اصل قولنا وقول اهل العلم بالاخبار ليس بحجة. وفي كتاب ابن الصلاح قال وما ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل وعدم العمل به هو الذي استقر عليه اراء جماعة حفاظ الحديث النقاد - 00:03:22ضَ
ثلاثة وثمة مرويات صحيحة ثابتة في الصحيحين في بدء الاذان ولكن الامام مالك قد اختار هذه الرواية المرسلة. وليعلم ايها الاخوة ان الاذان فيه الدعوة التامة. وهي الدعوة الى الصلاة - 00:03:53ضَ
فقد شئ من الاذان على امور العقيدة. لان المؤذن حينما يؤذن يبدأ بالاكبرية وهي تتضمن وجود الله وكماله. ثم يثني المؤذن بالتوحيد ونفي الشريك ثم باثبات الرسالة للنبي صلى الله عليه وسلم. ثم يدعو الى طاعة الله - 00:04:13ضَ
تعالى وهذه الطاعة مخصوصة يؤتى بها عقب الشهادة للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة لانها لا تعرف الا من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم لا نعبد الله الا من جهة النبي صلى الله عليه وسلم. فالطرق - 00:04:43ضَ
الله كلها منقطعة الا من طريق محمد صلى الله عليه وسلم. ولذا هذا الاذان يحوي امور العقيدة. ثم يدعو الى اح وهو البقاء الدائم. وفيه الاشارة الى الميعاد. ثم المؤذن يعيد ما اعاد سيختم الاذان الله اكبر - 00:05:03ضَ
الله اكبر لا اله الا الله. يعيد ما عاد توكيدا. اذا الاذان هو امر عظيم جدا. وانا في مدينتنا هذه غازي عنتاب نسأل الله ان يطيبها لنا بخير وعافية وفضل وصلاح واصلاح. اعذب شيء - 00:05:23ضَ
يصل اسماع الاذان لان فيه اقامة الحجة على الجميع. القريب والبعيد والعاصي وغير العاصي فنسأل الله تعالى ان يديم هذا الاذان في جميع اصقاع الارض والاذان في اللغة يهلخه الاعلام. ومنه قولهم اذنه اذا اعلمه. وربنا قال واذن في الناس بالحج - 00:05:43ضَ
والمراد بذلك اعلمهم به اذا اصل الاذان الاعلام وفي اصطلاح الفقهاء والاعلام بدخول وقت الصلاة بلفظ مخصوص. فقول الفقهاء الاعلام طول وقت الصلاة المراد به الصلاة المفروضة. وقولهم بلفظ مخصوص هو اللفظ الذي حدده الشرع لهذه العبادة - 00:06:09ضَ
وعينه النبي صلى الله عليه وسلم واقره. كما في قصة عمر ابن الخطاب وقصة عبد الله ابن ابن زيد وقد جاءت القصة باسانيد اخرى ساقها ابن عبد البر في التمهيد. لكن الامام مالك قد اختار الرواية المرسل رواية - 00:06:35ضَ
ابن سعيد الانصاري. والاذان ايها الاخوة مشروع بالكتاب مشروع بالسنة مشروع باجماع الامة. شرعه الله تعالى في في كتابه بقوله واذا ناديتم الى الصلاة اي اذنتم بها واعلنتم بها. وكذلك الاذان شرعه الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. ولذلك جاء في الصحيح عنه عليه - 00:06:55ضَ
الصلاة والسلام انه لما اراد مالك ابن الحويرث وصاحبه ان يسافر الى قومهما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا حضرت الصلاة فاذنا وهنا وجه الدلالة فيه فاذن حيث دل على مشروعية الاذان بالسنة القولية وكذلك اجمعت الامة - 00:07:21ضَ
على مشروعية الاذان. ومن الحكمة من مشروعية الاذان تنبيه الناس واعلامهم بفريضة الله عز وجل والان لما صرنا في هذه الديار ونسمع الاذان تثبيت وترسيخ للعقيدة وتذكير بحق الله للجميع - 00:07:41ضَ
ولذا لما يسمع الانسان الله اكبر الله اكبر مهما كان الانسان في عمل فعليه ان يقدم حق الله تعالى لان حق الله اعظم وهذا الاذان يكون بعد دخول الوقت ولا يصح الاذان قبل دخول الوقت. الا اذان الصبح الذي يكون في الثلث الاخير من الليل - 00:08:03ضَ
وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم الحكمة من هذا الاذان اذ ان المقصود به ان يرد القائم وينبه النائم كما قال النبي وسلم ان بلالا يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم. ووجه الدلال ان النبي - 00:08:26ضَ
كلا مبين ان اذان بلال بالسحر وهو الاذان الاول يقصد منه ان يرد القائم اي ان الانسان اذا كان في قيام الليل قد لا ينتبه مثل دخول الفجر فربما استمر في قيامه وصلاته بالليل حتى يفاجئ باذان الفجر وهو لم يوتر بعد. وهذا فيه - 00:08:46ضَ
على اهمية صلاة الوتر التي فرط فيها كثير من الناس. اذا لا يؤذن الا بعد دخول الوقت الا في صلاة الفجر الاذان الاول ثم الاذان الثاني لهذه المصلحة الشرعية التي اخبر فيها النبي صلى الله عليه وسلم. اذا المقصود - 00:09:06ضَ
ان حكمة الاذان ومشروعية الاذان تنبيه الناس. كذلك في الاذان اعلاء ذكر الله عز وجل. ولذلك في قوله تعالى ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين. فبعض اهل التفسير فسر هذا بالمؤذن. قالوا المراد بهذا المؤذن - 00:09:30ضَ
فانه يدعو الى الله ويعمل صالحا بدعوته الى الصلاة. ويقول انه من المسلمين لانه يقول اشهد ان لا اله الا الله ويقول اشهد ان محمدا رسول الله. فهذا خير كثير للقائل. وخير - 00:10:00ضَ
لما فيه من اعلاء جريمة الله عز وجل اذا من حكمة الاذان ومشروعية الاذان اعلاء ذكر الله عز وجل. وايضا فيه مصلحة عظيمة واجر كبير ان الانسان يشهد له كل شيء. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لاحد الصحابة اني اراك - 00:10:20ضَ
تحب الغنم والبادية فاذا كنت في غنمك او باديتك فاذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء. فانه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا انس ولا شيء الا شهد له يوم القيامة. يعني حينما يقول اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله - 00:10:47ضَ
فان الله تعالى يشهد الحيوان والجامد على شهادتك تلك. وتكون خيرا للعبد بين يدي الله تعالى هذا الحديث كما قلنا قد يعني حديث الموطأ ذكره ابن عبد البر في التمهيد وقال بعده روى عن - 00:11:07ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم في قصة عبدالله ابن زيد هذه في بدء الاذان جماعة من الصحابة بالفاظ مختلفة متقاربة وكلها يتفق على ان عبد الله بن زيد اري النداء في النوم - 00:11:27ضَ
وان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر به عند ذلك وكان ذلك اول امر الاذان والاسانيد في ذلك متواترة حسان ثابتة ونحن نذكر في هذا الباب احسنها ان شاء الله. ثم ساق - 00:11:45ضَ
يعني عددا كبيرا من الاحاديث وسبق ايضا مروي البخاري الذي هو في صحيح البخاري رقم ست مئة واربعة يعني ساقم الروايات الواردة في الصحيحين انت رؤيا عمر وفي رؤيا عبد الله ابن زيد. وقال عن امر الخشبتين الذي مر هنا في الموطأ قال لا احفظ ذكرا - 00:12:03ضَ
الخشبتين الا في مرسل يحيى ابن سعيد. وحديث ابي جابر البياظي وهو متروك. وكذلك ابراهيم بن محمد فهذه الاثار كلها رواية اهل المدينة في بدر يعني ساق المرويات وساق مرويات اهل العراق - 00:12:27ضَ
وساق بعد ذلك يعني صفة الاذان الواردة في الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وايضا تكلم عن الاقامة فيما يتعلق بهذا بكلام مفصل جزاه الله خير الجزاء عن امة الاسلام هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه - 00:12:44ضَ
احسان الى يوم الدين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:13:14ضَ