شرح (تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد) | العلامة عبدالله الغنيمان
٥١. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
Transcription
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. يقول المؤلف رحمه الله تعالى فقد رأيت ان سبب عبادة اللات هو الغلو في قبره حتى صار وثنا يعبد كما قال ذلك كما كان ذلك هو السبب في عبادة الصالحين وسواعا - 00:00:00ضَ
يبوث ويعوق ونسرا وغيرهم. وكما كان ذلك هو السبب في عبادة الصالحين من الاموات وغيرهم اليوم. فانهم غلوا فيه وبنوا على قبورهم القباب والمشاهد وجعلوها ملاذا لقضاء المآرب. وبالجملة فالغلو اصل الشرك في الاولين والاخرين - 00:00:20ضَ
الى يوم القيامة. وقد امرنا الله تعالى بمحبة اوليائه وانزالهم منازلهم من العبودية. وسلب خصائص عنهم وهذا غاية تعظيمهم وطاعتهم. ونهانا عن الغلو فيهم فلا نرفعهم فوق منزلتهم ولا نحط منها لما - 00:00:40ضَ
يعلمه تعالى في ذلك من الفساد العظيم. فما وقع الشرك الا بسبب الغلو فيهم فان الشرك بهم غلو فيهم وانزلوهم منازل الالهية وعصوا امرهم وتنقصوهم في صورة التعظيم لهم فتجد اكثر هؤلاء الغالين فيهم العاتقين - 00:01:00ضَ
على قبورهم معرضين عن طريقة من فيها وهديه وسنته. عائدين لها مشتغلين بقبورهم عما امروا به وادعوا وادعوا اليه. وتعظيم الانبياء والصالحين ومحبتهم انما هي باتباع ما دعوا اليه من العلم النافع - 00:01:20ضَ
والعمل الصالح واقتفاء اثارهم وسلوك طريقتهم دون عبادتهم عبادة وعبادة قبورهم. والعكوف عليها الذين يعكفون على الاصنام واتخاذها اعيادا ومجامع للزيارات والفواحش وترك الصلوات. فان من اقتفى اثارهم انا متسببا في تكثير اجورهم باتباعه لهم. ودعوته ودعوته الناس الى اتباعهم. فاذا اعرض عما دعوا اليه - 00:01:40ضَ
اشتغل بضده حرم نفسه وحرمهم ذلك الاجر فاي تعظيم لهم واحترام في هذا؟ بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:02:10ضَ
وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد يقول ان حب الصالحين وكذلك حب الانبياء امر الله جل وعلا به. ولكن ليس معناه ان يجعل لهم شيئا من حقوق الله - 00:02:28ضَ
من العبادة او ان يجعلوا هم واسطة بين الانسان وبين ربه يدعو ربه بهم يقول اسألك بفلان واسألك حقه وما اشبه ذلك فان هذا من البدع ومن اسباب الشرك ايضا - 00:02:49ضَ
يعني لأن الشيطان قد يزين للانسان هذا الشيء يقول انه بواسطة يمكن تنال رضا الله ثم يدعوه بعد ذلك الى ان يدعوهم هم ان يدعوهم هم وعندي يجعلهم شفعاء يقول اسألك يا فلانة الشفاعة يسألك كذا والشفاعة - 00:03:12ضَ
الشفاعة لا يجوز ان تسلل من الله جل وعلا لمن قال الله جل وعلا ولله الشفاعة جميعا. لما قال جل وعلا ام اتخذوا من دون الله شفعاء قل او لو كانوا لا يملكون شيئا - 00:03:38ضَ
ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والارض الشفاعة الله جل وعلا هو الذي يأمر الشافع ان يشفع وقبل ان يأمره لا يشفى ولا يشفع الا لمن رضي الله عنه - 00:03:53ضَ
اذا كان هذا مثلا قد يكون سببا لدخول عبادة غير الله جل وعلا ان يدخل الانسان فينبغي ان يكون على بينة بان العبادة والسؤال والدعاء كله يجب ان يكون فلله جل وعلا وحده وان الصالحين والانبياء - 00:04:14ضَ
لا يقدم الصالحين على الانبياء بل انبياء اول ثم الصالحون الذين يدعى بهم الصلاة لان صلاح هو القيام بحق الله وحق عباده ان ينزلوا منازلهم يعرف حقوقهم ويتبع يقتدى بهم - 00:04:43ضَ
اما الرسول صلى الله عليه وسلم فيجب ان يطاع. والا يعبد الا بما جاء به من عند الله جل وعلا كل الذي جاء به من عند الله فانه كما قال الله جل وعلا لا ينطق عن الهوى ان هو الا - 00:05:07ضَ
وحي يوحى فاذا امر بشيء وجب ان يفعل. ويقتدى به في اجتهادات يعني في العبادات التي يتعبدها كما قال الله جل وعلا فيه لما امره يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا. الى اخر الايات. فاذا اجتهد الانسان بهذا فهو - 00:05:27ضَ
من الصالحين. وهو متبع في ذلك ما امر به اما ان كان مثلا يريد انه يدعو النبي ويسأله يقول اشفع لي واعطني كذا وامنع عني هكذا فهذا ما امر الله جل وعلا به. فانما هو خروج عن طاعته. الرسول لما قال له - 00:05:56ضَ
شخص ما شاء الله وشئت انكر عليه ذلك وقال جعلتني لله ندا؟ بل يجب ان تكون مشيئة الله هي مستقلة ما شاء الله وحده الحقيقة ان النجاة يعني من عذاب الله جل وعلا - 00:06:26ضَ
لابد ان يكون باتباع النبي صلى الله عليه وسلم طاعته فيما امر واتباعه في في الامور التي يقتدي الانسان بها يقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. فهو الاسوة التي - 00:06:46ضَ
يعني تؤم وتقصد والا يكون الانسان ظائع اذا كان يتبع فلان وفلان فهذا كله يعني يقول انه هو الغلو. الغلو سبق انه التجاوز تجاوز الحد في الحب او في البغض او في غير ذلك الحد الشرعي والله جل وعلا جعل المخلوق عبدا - 00:07:11ضَ
ما يتجاوز به الى ان يعبد ويدعى من دون الله جل وعلا فانا كل حال يعني ان الانسان عليه ان يجتهد في طاعة الله جل وعلا. وطاعة والله تكون باتباع ما قاله الله وقاله رسوله صلى الله عليه وسلم والله جل وعلا - 00:07:45ضَ
الا يقول اياك نعبد واياك نستعين. العبادة يجب ان تكون لله. وكذلك الاستعانة به على كون الانسان يكون متبعا للحق مريدا له. يستعين بالله في ذلك واما عباد الله الصالحون فانهم يحبون لله وفي الله - 00:08:15ضَ
وليس يطلب منهم الشيء الذي يكون من الله جل وعلا. والله جل وعلا هو المطلوب من النفع والضر وكذلك هو الذي يحكم بين عباده يوم يوم القيامة بما عملوا فاذا كان عمله صالحا فالله جل وعلا - 00:08:45ضَ
كريم يجزي بالحسنة عشر امثالها الى ما شاء الله. قال رحمه الله وعن ابن عباس الله عنهما قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج. رواه اهل السنن. قوله - 00:09:15ضَ
لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور اي من النساء. وهذا يدل على تحريم زيارة القبور عليهن ما هو مذهب احمد وطائفة؟ وقيل في تعليم ذلك انه يخرجها الى الجزع والندب والنياحة والافتتان بها وبصورة - 00:09:35ضَ
وتأذي الميت ببكائها. كما في حديث اخر فانكن تفتنن الحي وتؤذينا الميت. واذا كان زيارة النساء مظنة وسببا للامور المحرمة في حقهن وحق الرجال وتقدير ذلك غير مضبوط لانه لا - 00:09:55ضَ
حد المقدور الذي لا يفضي الى ذلك ولا التميز بين نوع ونوع. ومن اصول الشريعة ان الحكمة اذا كانت خفية او منتهية علق الحكم بمظنتها فتحرم سدا للذريعة. كما حرم النظر الى الزينة الباطنة لما في ذلك من - 00:10:15ضَ
فتنة وكما حرمت الخلوة بالاجنبية وليس في زيارتها من المصلحة ما يعارض هذه المفسدة. لانه ليس في بزيارتها الا دعواها للميت او اعتبارها به. وذلك ممكن في بيتها. وقد روى الامام احمد وابن ماجة والحاكم - 00:10:35ضَ
سالم بن ثابت لعن رسول الله زوارات القبور. وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن انا زوارات القبور رواه احمد وابن ماجة والترمذي وصححه. وضاعفه عبد الحق وحسنه ابن القطان. ولا يعارض هذا حديث - 00:10:55ضَ
كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها. رواه مسلم وغيره. لان هذا ان سلم دخول النساء فيه فهو عام والاول والخاص مقدم عليه. وايضا ففي دخول النساء في خطاب الذكور خلاف عند الاصوليين. اولا اللعن سبق - 00:11:15ضَ
انه الطرد عن رحمة الله والابعاد عنها. اذا قال هذا ملعون يعني انه مبعد عن رحمة الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الذي يروى عنه لعن الله سائر - 00:11:35ضَ
في القبور وفي الرواية الاخرى زوارات القبور. اللفظ الاول يقول انه ضعيف ظعفه بعظ الحفاظ والثاني صحيح فيه مبالغة زوارات فاذا يعني هل يؤخذ بالمعنى زوارات يعني كثيرة الزيارة للقبور واذا لم تكن كثيرة ما تدخل في هذا صحيح ان يقول الحكمة - 00:11:55ضَ
التي جاء بها الشرع انها تدل على المنع. واللعن يدل على ان هذا يكون كبيرا لان الكبائر هي التي يلعن اصحابها كما ذكر والظابط في هذا ان الفرق بين من الذنوب والصغير ان الكبير اما ان يكون مرتب عليه حدود - 00:12:25ضَ
كل ما رتب عليه حد في الدنيا لعن فاعله. او قيل ليس منا او انه توعد بالعذاب العظيم الاليم مهينة وفي النار اه يكون كل ذلك من الكبائر. فهذا منها يكون هذا داخلا فيها. والسبب يعني لماذا - 00:12:52ضَ
هو الذي تكلم عنه ويقول ان الحكمة قد تكون خفية في بعض الوجوه. ولكن النساء جبلن على التأثر السريع والبكاء والنياحة وما اشبه ذلك فاذا كان مثلا اذا زارت القبور يحصل ذلك فانه لا يجوز فان هذا يكون مؤذن للميت - 00:13:16ضَ
فاتن للحي في كونها قد يكون يظهر منازلنا وما اشبه ذلك فلهذا جاء اللعن من اجل هذا فيكون ممنوعا ولا يكون هذا معارضا في قوله كنت نهيتكم عن زيارته القبور فزوروها. فانها تذكر الاخرة. يعني لاجل هذا فاذا جاء الفأمر - 00:13:46ضَ
الحكم مرتبا بالفاء على ما سبق فانه يدل يدل على الحكمة يعني ان الحكمة في زيارة القبور انها تذكر الاخرة فاذا زار الانسان القبر تذكر ان هذا القبر سيكون هو مصيره سيقبر فيجتهد. اجتهد في طاعة الله والرجوع عن - 00:14:12ضَ
المخالفات وما اشبه ذلك يكون هذا حكمة. يكون الخطاب مثلا كنت بيتكم هنا للذكور للرجال. يقول اختلي في دخول النساء فيه اختلف الاصوليون والصحيح انها تدخل فيه ولكن اذا جاء الحكم منصوصا عليه في النساء - 00:14:40ضَ
كونوا هذا خارجا فاذا الامر هذا لا يدخل فيه النساء. كنت نهيتكم عن زيارة فزوروها لانه جاء ما يخرجه دليل اخر. هذا هو الذي يدل تدل عليه الحديث ويعمل لكل حديث في مفهومه وما قصد به - 00:15:10ضَ
ثم ذكر في هذا ايضا المسرجين عليها السرج الذين يسألون عليها الانوار لان هذا يكون من باب التعظيم. وباب وتعظيم القبور قد يدعو الى عبادتها. فالوسائل التي تكون داعية العبادة يكون ممنوعة مثل هذا. فهذا وسيلة الى تعظيمها وتعظيمها وسيلة - 00:15:40ضَ
عبادتها وكذلك البناء عليها مثل بناء المساجد ان يكون عليها مسجد فان هذا ايضا ملعون صاحبه. الذي يعمل ذلك كل هذا من المخالفات التي ينبغي للمسلم ان يجتهد في اجتنابها طاعة - 00:16:18ضَ
الله ورسوله وطلبا للاجر والسلامة. نعم. قال رحمه الله والسرج هذا دليل على قوله هذا دليل على تحريم اتخاذ السرج على القبور. قال ابو محمد المقدسي لو ابيح اتخاذ السرج عليها لم يلعن من فعل من فعله - 00:16:45ضَ
لان فيه تضييع للمال في غير فائدة وافراطا في تعظيم القبور اشبه تعظيم الاصنام. وقال ابن هذا يعني انه يوضع عليها انوار اما لو مثلا احتيج الى النور الى دفن في الليل مثلا يحتاج الى نور. فهذا - 00:17:05ضَ
الا يكون داخلا في ذلك؟ انما الداخل النور يكونها يوضع لها شبه الزينة او شبه للتعظيم عليها انوار تنور في الليل. هذا لا يجوز. اما اذا فكان لاقصي لقصد مثلا الدفن حتى يرى يرون مثلا - 00:17:30ضَ
ما يعملونه ثم ينتهي. يعني لا يستمر من اجل ذلك هذا لا يدخل في النهي وقال ابن القيم رحمه الله اتخاذها مساجد وايقاد السرج عليها من الكبائر. ووجه ايراد المصنف هذا الحديث في هذا - 00:17:58ضَ
وليس من الشرك. لانه وسيلة الى عبادتها. فكل وسيلة الى تكون كبيرة والكبيرة كما سبق انها ليكون صاحبها اما ارتكب حدا واما خرج عن الطاعة في امر معين نعم. قال رحمه الله ووجه ايراد المصنف هذا الحديث - 00:18:20ضَ
هذا الباب دون الذي قبله هو انه لعن المتخذين عليها المساجد والسرج. وقرن بينهما فهما قرينان في اللعنة فدل ذلك على انه ليس المنع من من اتخاذ المساجد عليها لاجل النجاسة. بل لاجل نجاسة الشرك. ولذلك - 00:18:53ضَ
بينه وبين من لا من لا سراج عليها. وليس النهي عن الاسراج لاجل النجاسة فكذلك البناء اقصد بهذا ان بعض الفقهاء عللوا النهي النهي اتخاذ القبور على على المقابر او نهوه بنجاسة المكان - 00:19:13ضَ
يقول انه القبر يخرج منه صديد ويخرج منه امور تكون نجسة فنهي من الجدار يقول هذا ليس هو المقصود. المقصود ان نجاسة المعنوية وليست النجاسة الحسية. يعني في نجاسة صرف العبادة لغير الله. اذا صرفت العبادة لمخلوق فان هذا - 00:19:39ضَ
شرك والشرك نجس انما المشركون نجس. الشرك كله يعني في معانيه. يخرج الانسان الى ان يعبد غير الله ويكون بذلك مشركا. والمشرك نجس. هذا هو هو الصحيح ما المسلم لا لا ينجس هيا وميتا كما قال صلى الله عليه وسلم. والمقال - 00:20:09ضَ
قبل ليست نجسة. يعني نجسة العين نجسة المكان وانما نهي عن الصلاة فيها خوفا من عبادتها. لان هذا يكون من الوسائل الى الشرك. نعم. قال الشيخ رحمه الله باب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل الى الشرك. وقوله تعالى - 00:20:43ضَ
لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا بيوتكم قبورا ولا تجعلوا قبري عيدا وصلوا عليه - 00:21:13ضَ
فان صلاتكم تبلغني حيث كنتم رواه ابو داوود باسناد حسن رواته الثقات. وعن علي بن الحسين انه رأى رجلا يجيء الى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل فيها فيدعو فنهاه. وقال الا احدثكم حديثا - 00:21:33ضَ
سمعته من ابي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تتخذوا قبري عيدا ولا بيوتكم قبورا فان تسليمكم يبلغني اين كنتم؟ رواه في المختارة. الباب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم - 00:21:53ضَ
جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل الى الشرك. الجناب يعني الجانب يعني ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن امور تكون سببا في عبادة غير الله وهذا من الحماية. ثم استدل على هذه الترجمة بقوله جل وعلا لقد جاءكم رسول من انفسكم - 00:22:13ضَ
عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. يعني هذه صفات الرسول صلى الله عليه وسلم يا رسول من انفسكم يعني تعرفون تعرفون صدقا وتعرفون من شاء وتعرفون هنا نسبه فهو صلوات الله صلوات الله وسلامه عليه شريف النسب - 00:22:42ضَ
وشريف المنشأ وهو كذلك حريص علينا يعني على هدايتنا ويعز عليه ويصعب عليه الشيء الذي يعنتنا والعنت يعني هو المشقة. التي تنال الانسان. فلابد اذا كان بهذا ان يأمرنا بما فيه سعادتنا وينهانا عما فيه عنة لنا - 00:23:16ضَ
لانه يعز علي ويصعب علي. وهو كذلك للمؤمنين رؤوف ورحيم بهم ومن رؤفته ورحمته ان ينهى عن الاسباب التي يكون تكون موقعة في العذاب وكل هذه تدل على انه امرنا بكل ما فيه ففيه سعادتنا ونهانا عن الامور التي - 00:23:51ضَ
فيها مشقة وفيها سبب للعذاب الذي قد تجلبه الامور التي نقع فيها ولهذا نهانا عنها ثم ذكر اه الامور التي ايظا فيها دليل على هذا منها كونه نهانا ان نجعل اه بيوتنا قبور - 00:24:22ضَ
وان نصلي عليه اينما كنا. يعني لا نتخذ قبره ايظا مسجدا ولا عيد والعيد اسم لما يعود ويتكرر كانه يقول لا تعاودوا التردد والصلاة الي في القبر فان تسليمكم يبلغني اينما كنتم. يعني ما في داعي الى ان الانسان يذهب الى قبره ويسلم عليه. سلم اينما كنت - 00:24:46ضَ
يصل اليه. ويبلغه. ثم ذكر الحديث الذي ذكره عن علي ابن حسين علي بن الحسين بن علي ابن ابي طالب لهذا قال حدثني ابي يعني الحسين عن جدي يعني علي ابن ابي طالب عن رسول الله - 00:25:22ضَ
صلى الله عليه وسلم انه قال صلوا علي اينما كنتم وصلاتكم تصلني تبلغني فاذا لا فائدة في الذهاب الى القبر ما دام ان الصلاة تبلغه اينما كنت وفي رواية ان ايضا عن علي الذي هو علي ابن - 00:25:49ضَ
الحسن الحسن بن علي بن الحسين انه قال ما انت ومن بالاندلس الا سواء يعني كلهم تبلغه الصلاة. وصلي عليه فهذه سنة رواها اهل البيت تناقلوها رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هم اعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم. يأمر بها - 00:26:21ضَ
ان لا يتردد الى القبر. لانه يقول جاء يأتي الى فرجة كانت الغربة بالبيت في بيت النبي صلى الله عليه وسلم. فيدخل معها. ويصل الى القبر ويسلم فقال له لا تفعل. يعني لا تأتي الى القبر تسلم وتتردد عليه. ولكن صل اينما كنت - 00:26:51ضَ
صلي على النبي صلى الله عليه وسلم فان صلاتك تبلغه تبلغه. وذكر هذا المستند الذي هو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا بيوتكم قبورا وكذلك قوله لا تجعلوا قبري - 00:27:20ضَ
عيدا وصلوا علي اينما كنتم. كل هذا فيه حماية للتوحيد من النبي صلى الله عليه وسلم خشية ان يأتي الانسان الى قبره ويتردد عليه ثم فيما بعد يلعن الشيطان انه يدعوه. ويطلب منه ما يطلب من الله. جل وعلا. هذا شرك - 00:27:40ضَ
اذا دعا الانسان الرسول قال اغفر لي ولا ارحمني ولا اشفع لي ولا اعطني كذا. ولا عافني في بدني والا اسألك ان تعطيني وتحميني وما اشبه ذلك. هذا يكون شركا فنهاه عن الشيء الذي - 00:28:10ضَ
ليكونوا وسيلة الى هذا. ففيه حماية للتوحيد وفيه رأفة ورحمة من المصطفى صلى الله عليه وسلم لنا حتى لا نقع في المخالفات التي تقتضي تعذيبنا وقولوا صلى صلوات الله وسلامه على الرؤوف الرحيم بالمؤمنين - 00:28:34ضَ
الذي هو عزيز عليه تعذيبنا يشق عليه ويعنته الشيء الذي فلهذا نهانا عن الامور التي تكون سببا لتعذيبنا وتكون يكون ذلك سببا للدخول في المخالفات وفي عبادة غير الله فيكون هذا هو السبب - 00:29:03ضَ
في العذاب يعني من الاسباب ما هو السبب مطلق ولكنه من اسباب العذاب. نعم. قال شارح الله الجناب هو الجانب. واعلم ان في الابواب المتقدمة شيئا من حمايته صلى الله عليه وسلم لجناب التوحيد - 00:29:33ضَ
لكن اراد المصنف هنا بيان بيان حمايته الخاصة. ولقد بالغ صلى الله عليه وسلم وحذر وانذر وابدى واعاد وخص وعم في حماية الحنيفية السمحة التي بعثه الله بها. فهي حنيفية في التوحيد سمحة في العمل. كما قال - 00:29:53ضَ
قال بعض العلماء هي اشد الشرائع في التوحيد والابعاد عن الشرك. واسمح الشرائع في العمل. العمل يعني الشرائع التي تشرع لنا مثل الصلاة ومثل الصوم ومثل اه ما اشبه ذلك فهي سهلة. ولهذا صارت الصلاة مثلا التي شرعها ربنا لنا - 00:30:13ضَ
اربعا في الحضر اربع او ثلاث وآآ او اثنتين كما شرع ربنا جل وعلا الفجر ركعتين واربع الظهر والعصر والعشاء. واذا سافر الانسان سقط عليه سقط عنه نصفها. صار عليه مثل ركعتان. وايضا يرخص له - 00:30:42ضَ
انه يجمع بين الصلاتين اللتين مثلا الظهر والعصر والمغرب والعشاء يجمع بينهما في وقت واحد. كل هذا من باب التسهيل والتيسير. من الله جل وعلا اما العبادة التي هي التوحيد - 00:31:12ضَ
فهي شديدة في هذا. ولهذا نهي عن الانحناء. لانه نوع من السجود. ونهى ذلك ان يسجد احد لاحد او ان مثلا يكون مثلا يتكلم بالالفاظ قد تدل على التعظيم لهذا لما قال قال له وفد بني عامر - 00:31:35ضَ
يا سيدنا وابن سيدنا نهاهم عن هذا. وقال السيد الله وقال لا احب ان ترفعوني فوق كل هذا من آآ حمايته صلى الله عليه وسلم بالتوحيد والذي هو اشد في التي جاءت بها الانبياء في آآ التوحيد يجب ان يكون خالصا لله - 00:32:05ضَ
ولا يكون فيه شيء للمخلوق وكونها سمحة يعني الله اراد اليسر والسهولة لهذه الامة فيما شرعه لها خلاف العبادة التوحيد فانه يجب ان يكون خالصا لله ليس فيه شيء لمخلوق - 00:32:35ضَ
وسبق انه نهى القائل انه يقول ما شاء الله وشئت قال قل ما شاء الله وحده او ما شاء الله ثم شئت. فتكون مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله جل وعلا - 00:32:59ضَ
فكل هذا يعني يدل على ان التوحيد يجب ان يكون لله وحده توحيد معناه توحيد العبادة. ان تكون للواحد القهار. تكون عبادة واحدة لله وحده من خلاف تسهيل الامر والنهي الذي هو في العبادات مثل - 00:33:19ضَ
صوم الصلاة وما اشبه ذلك والطهارة وغيرها نعم. قال وقوله تعالى لقد جاءكم رسول قال الشارهوا هذا خطاب من الله تعالى للعرب في قول الجمهور وهذا على جهة تعديده نعمه عليهم اذ جاءهم بلسانهم وبما يفهمونه من - 00:33:51ضَ
الاراضي والفصاحة وشرف به ابد الابدين. وقوله رسول اي رسول عظيم ارسله الله اليكم من انفسكم اي ترجعون معه الى نفس واحدة. لانه وانتم من اب قريب كما قال تعالى عن ابراهيم عليه السلام انه قال - 00:34:11ضَ
ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم. انك انت العزيز حكيم وذلك اقرب واسرع الى فهم الحجة وابعد من المحك واللجاجة وهذا يقتضي مدحا لنسب النبي - 00:34:31ضَ
صلى الله عليه وسلم وانه من صميم العرب قال جعفر بن محمد في قوله من انفسكم قال لم يصبه شيء من من الجاهلية يعني من انفسكم يعني من العرب الذين هذا لسانه لسانكم - 00:34:51ضَ
بل منا عليكم اكبر والا فهو مبعوث للثقلين. رسول لكل من على وجه الارض من الانس والجن كلهم كلفوا بطاعته اتباعه. ومن لم يطعه ويتبعه ومات على معصيته ومخالفته فهو من اهل النار. ولهذا جاء في صحيح مسلم قوله - 00:35:11ضَ
صلى الله عليه وسلم والله لا يسمع بي احمر او ابيض او قال اسود او احمر ثم لا يؤمن بي بما جئت به الا ادخله الله النار. فعلق الامر على سماعه - 00:35:43ضَ
ان يسمع ان لله رسول فاذا سمع ان لله رسول وجب عليه ان يبحث عن رسالته ويعلم من فالذي جاء به من عند الله لانه اعطي عقلا واعطي فكرا وهو مكلف عبد - 00:36:01ضَ
الله وعبادة الله لا تكون الا بطاعة الرسول واتباعه. لان الرسول هو الواسطة بيننا وبين ربنا في تبليغ امره ونهيه فلا نعرف امر الله ونهيه الا عن طريق الرسول الذي يرسله الله جل وعلا. وفي رواية بصحيح - 00:36:21ضَ
مسلم ايضا لا يسمع بي يهودي ولا نصراني. ثم لا يؤمن بما جئت به الا ادخله الله النار رسول ولهذا انه ارسله الى الناس كافة يعني جميع الناس والناس هم بنو ادم وكذلك ارسل الى الجن. كما قال جل وعلا - 00:36:47ضَ
قل اوحي الي انه سمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرآنا عجبا الى اخر السورة قوله واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن. فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قضي ولوا الى قومهم - 00:37:17ضَ
منذرين الى اخر الايات. قولوا جل وعلا في خطابه يا معشر الجن والانس. الم يأتكم رسل الرسول هو خاتم الرسل رسولنا. فهو ارسل الى الجن وكذلك كل عاقل كل من بلغه انه انه رسول وجب عليه اتباعه - 00:37:37ضَ
ومعلوم ان هذا معناه انه يجب ان تتعلم لغته. اللغة التي جاء بها الرسول اما قول الله جل وعلا وما ارسلنا بالرسول الا بلسان قومه هذا هنا انه اذا كان رسولا خاص لامة معينة - 00:38:07ضَ
فانه يرسل بلسانهم يعني بلغتهم. ولكن اذا كان عاما مثل كونه خاتم الرسل وامنت به امة كسواء كانت الامة التي امنت بي لغتي او غيره. وجب على الامم الاخرى ان يتبعوا هذه الامة التي امنت - 00:38:37ضَ
ويكتف بذلك لان الامة اقتنعت بانه رسول. وجاءها من البينات ما يقتضي وجوب الايمان به. فعلى ذلك تكون الامم الاخرى حكمها هذا انها يجب عليها ان تؤمن به. ولا يكون هذا حجة لليهود والنصارى او غيرهم. انه ليس - 00:39:02ضَ
احسانهم يقولون ارسل بلسان امتنا امنت به وهو يقول انه ارسل للثقلين وجب عليكم اتباعه وطاعته وكذلك معرفة لغته حتى تفهموا رسالته قال رحمه الله وقوله عزيز عليه اي شديد عليه جدا ما عنتم اي عنتكم. وهو لحاق الاذى الذي - 00:39:32ضَ
تضيق به الصدر ولا يهتدي للمخرج. وهي هنا لفظ عام اي ما شق عليكم من كفر وضلال وقتل واسر وامتحان بسبب الحق وما مصدري وهي مبتدأ وعزيز خبر مقدم ويجوز ان يكون ما عنتم فاعلا بعزيز وعزيز - 00:40:02ضَ
صفة للرسول وهذا اصوب. لكني هذا اعظمه العذاب في النار اما الاسر والقتل وهذا قد يكون يحصل ثم ينتهي. ولكن عذاب النار لا ينقطع ابدا. فهو اشد العذاب. عذاب الاخرة هو الذي - 00:40:22ضَ
تشق عليه كثيرا ولهذا نهاه جل جل وعلا ان يكون باخي عن نفسه في للاسف على الذين لم يؤمنوا به. لانهم اذا ماتوا على ذلك يكونوا من اهل النار قل لا تأسف عليهم ولا تأس - 00:40:52ضَ
ولا يعني تكون نفسك معذبة من اجل ذلك فان الامر لله جل وعلا يهدي من شاء ويظل من يشاء. نعم. قال رحمه الله وقوله حريص عليكم اي بليغ الحرص. عليكم اي - 00:41:16ضَ
نفعكم وايمانكم وهداكم والحرص شدة طلب الشيء على الاجتهاد فيه. روى الطبراني باسناد جيدا عن ابي ذر الله عنه قال تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما طائر يقلب جناحيه في الهوى الا وهو يذكر لنا منه علما - 00:41:37ضَ
قال وقال ما بقي شيء يقرب من الجنة ويباعد من النار الا قد بينته لكم. هذا بيع يعني لانه بلغ كل ما فيه الخير لنا وامرنا به. وبلغنا كل ما فيه - 00:41:57ضَ
سبب لشقائنا في الدنيا والاخرة ونهانا عنه حتى قال يهودي لاحد الصحابة نبيكم يعلمكم كل شيء حتى القراءة. يعني يشير الى انه يقول اذا ذهب احدكم الى الخلا فليستجمر بثلاثة حجارة. وآآ كذلك - 00:42:18ضَ
لا يعني يتحفظ من انه يصيبه شيء من بوله. فاخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله بقوله فقال نعم انا بمنزلة الام لكم منزلة الوالدة. اعلمكم كل ما فيه خيركم وفيه نفعكم - 00:42:44ضَ
وانهاكم عن كل ما فيه سيكون سببا لعذابكم. ومن هذا وصفه صلوات الله وسلامه. كل خير علمنا اياه. فاذا كان مثلا ينهانا يعلمنا ادب التخلي وادب الاكل وادب النوم وادب دخول المسكن هل يمكن انه يتركنا ما - 00:43:07ضَ
عبادة الله التي فيها السعادة وينهانا عن الشرك وما يوصل الى عذاب الله هذا قدم على هذه الامور لان هذه عدم الاكل وعدم النوم وادب قظاء الحاجة دخول المنزل وما اشبه ذلك كل هذه اداب يثاب الانسان اذا فعلها ولا يعاقب اذا لم يفعلها. بخلاف - 00:43:39ضَ
التبري من والتنزه من النجاسات فانها سبب العذاب. لابد ان يكون هذا الاعتناء فيها اعظم وعلى كل رسولنا صلى الله عليه وسلم علمنا كل ما فيه سعادتنا في الدنيا والاخرة - 00:44:12ضَ
ونهانا عن كل ما فيه سبب لتعذيبنا. فهو رؤوف رحيم وهو يشق عليه الشيء الذي يشق علينا ويسعده الذي يسعدنا هو عزيز عليه ما عنتنا وحريص على هدايتنا ورؤوف بنا صلى الله عليه وسلم. نعم - 00:44:33ضَ
قال رحمه الله وروى مسلم في صحيحه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلي كمثل رجل توقد نارا فلما اضاءت ما حولها جعل الفراش وهذه الدواب التي في النار يقعن فيها. وجعل يحجزهن - 00:45:04ضَ
يغلبنه فيتقحمن فيها. قال فذلك مثلي ومثلكم انا اخذ بحجزكم عن النار هلم عن النار هلم عن النار فتغلبونني وتقحمون فيها هذا مثل مثل ظربه لنا وله. صلوات الله وسلامه عليه. والامثال قد - 00:45:24ضَ
تكون فيها مبالغة في النصح والتبيين والتعليم يعني مبالغة في التعليم وكثيرا ما يظرب الامثال لنا وله. المثل الاخر يقول مثلي ومثلكم كمثل قوم سلكوا مفازه المفاجأة يعني هذه من خطابات العرب - 00:45:48ضَ
التي يريدون بها التفاؤل المفازلة عن الارض التي هي مهلكة ومخاطرة سلوكها يقول فلما صاروا في مكان لا يدرون ما قطعوه اكثر او ما بقي اكثر يعني في وسطها نفذ ما معهم من زاد ومن ماء - 00:46:20ضَ
وهلكت رواحلهم حالة حالة يعني صعبة بينما هم كذلك اذ طلع عليهم رجل يقطر رأسه ماء. قالوا هذا قريب عهد بالماء. فقال ما شأنكم قالوا كما ترى. ننتظر الموت. وقال ارأيتم لو دللتكم على رياض خظرا - 00:46:49ضَ
وفياض روى يعني كثيرة الماء اتطيعونني؟ قالوا نعم ولا نعصي لك امرا يقول فاخذ عهودهم على هذا. يعني تعهدوا انهم يطيعونه ولا يعصونه. فخرج بهم على رياض كما فلما صاروا فيها وبقوا وقتا صاح فيهم الرحيل - 00:47:21ضَ
قالوا الى اين؟ ما وصلنا الى هذه الرياض ونحن نصدق اننا نحيا. وقال الى رياض هي خير منها رياض هي افضل منها واحسن اطاعه قلة منهم فنجوا والكثير منهم رضوا بهذه وصبحهم العدو فاصبحوا بين اسير وقتيل. هذا مثله - 00:47:51ضَ
ومثل حالنا القلة اطاعوه فنجوا من عذاب الله والكثرة عصوه فوقعوا في العذاب والامثال امثال الاحاديث كثيرة كامثال التي يضربها الله جل وعلا لنا في القرآن نعم. قوله قوله رحمه الله - 00:48:21ضَ
قول بالمؤمنين اي لا بغيرهم كما يفيد تقديم الجار رؤوف اي بليغ الشفقة. قال ابو عبيدة الرأفة ارق الرحمة رحيم اي بليغ الرحمة كما هو اللاء بشريف منصبه وعظيم خلقه صلى الله عليه وسلم - 00:48:45ضَ
فتأمل هذه الاية وما فيها من اوصافه الكريمة ومحاسنه الجمة التي تقتضي ان ينصح لامته ويبلغ البلاغ المبين ويسد الطرق الموصلة الى الشرك ويحمي جناب التوحيد غاية الحماية. ويبالغ وشد المبالغة في ذلك لان لا تقع الامة في الشرك. واعظم ذلك الفتنة بالقبور فان الغلو فيها هو الذي جر - 00:49:05ضَ
ناس في قديم الزمان وحديثه الى الشرك لا جرى ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وحمى جناب التوحيد حتى في قبره الذي هو اشرف القبور حتى نهى عن جعله عيدا ودعا الله الا يجعله وثنا يعبد. وفي الاية مسائل منها التنبيه - 00:49:35ضَ
على هذه هذا خاص بالمؤمنين. يشير الى قوله جل وعلا محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينكم. وفي الاية مسائل منها التنبيه على هذه النعمة العظيمة وهي ارسال الرسول صلى الله عليه - 00:49:55ضَ
فسلم فينا كما قال تعالى لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. ومنها كونه منا نعمة اخرى عظيمة. ومنها - 00:50:15ضَ
كونه بهذه الصفات نعم نعم متعددة. ومنها مدح نسبه صلى الله عليه وسلم فهو اشرف بيتا ونسبا. ومنها رأفته بالمؤمنين ومنها غلظته على الكفار والمنافقين قال عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا بيوتكم قبورا ولا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي فان - 00:50:35ضَ
صلاتكم تبلغني حيث كنتم رواه ابو داوود باسناد حسن ورواته ثقات. قال شارح قوله لا تجعلوا بيوتكم قبورا. قال شيخ الاسلام نور الله ضريحه اي لا تعطلوها عن الصلاة فيها والدعاء والقراءة فتكون فتكون بمنزلة القبور - 00:51:05ضَ
فامر بتحري العبادة في البيوت ونهى عن تحريها عند القبور عكس ما يفعله المشركون من النصارى ومن بهم وفي الصحيحين عن عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا - 00:51:25ضَ
وفي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا لا تجعلوا بيوتكم مقابر فان الشيطان يفر من البيت الذي يسمع سورة البقرة تقرأ فيه. وفيه ان الصلاة في المقبرة لا تجوز. وان التطوع في البيت افضل منه في المسجد - 00:51:45ضَ
وفي حديث ابي هريرة رضي الله عنه الذي ذكرنا كراهة القراءة في المقابر وكل هذا ابعاد لامته عن وقوله ولا تجعلوا قبري عيدا قال الشيخ العيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على - 00:52:05ضَ
معتاد عائدا اما بعود السنة او بعود الاسبوع او الشهر ونحو ذلك وتقدم ذلك. وقال ابن القيم رحمه الله العيد ما يعتاد ما يعتاد مجيئه وقصده من زمان ومكان خذوا من المعاودة والاعتياد. فان كان اسما للمكان فهو المكان الذي يقصد فيه الاجتماع. وانتيابه - 00:52:25ضَ
عبادتي او لغيرها. كما ان المسجد الحرام كما ان المسجد الحرام ومنى ومزدلفة وعرفة والمشاعر جعل جعلها الله عيدا للحنفاء. ومثابة كما جعل ايام العيد فيها عيدا. وكان للمشركين اعياد اعياد - 00:52:55ضَ
زمانية ومكانية. فلما جاء فلما جاء الله بالاسلام ابطلها وعوض الحنفاء منها عيد الفطر وعيد النحر وايام منى كما عوضهم عن عن اعياد المشركين المكانية بالكعبة ومنى ومزدلفة وعرفة والمشاعر - 00:53:15ضَ
وقال غيره هذا امر بملازمة قبره والعكوف عنده واعتياد قصده وانتيابه ونهي ونهي ان يجعل كالعيد الذي انما يكون في العام مرة او مرتين فكأنه قال لا تجعلوه كالعيد الذي - 00:53:35ضَ
يكون من الحول الى الحول. واقصدوا واقصدوه كل ساعة وكل وقت. قال ابن القيم رحمه الله وهذا مراغمة ومحادة ومناقضة لما قصده الرسول صلى الله عليه وسلم. وقلب للحقائق. ونسبة الرسول صلى الله عليه - 00:53:55ضَ
وسلم الى التلبيس والتدليس بعد التناقض. فقاتل الله اهل الباطل انى يؤفكون ولا ريب ان من امر ترى الناس باعتياد باعتياد امر وملازمته وكثرة انثيابه بقوله لا تجعلوا لا تجعلوا عيدا فهو الى - 00:54:15ضَ
التلبيس وضد البيان اقرب منه الى الدلالة والبيان. وهكذا غيرت اديان الرسل ولا ولولا ان الله اقام لدينه الانصار والاعوان عنه لجرى عليه ما جرى على الاديان قبله. يعني هذا الدين يعني هذا ما ما يعقل - 00:54:35ضَ
قوله صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا قبري عيدا انه يكون يقصد انه لا تجعلوه شبه العيد الذي لا يأتي الا بالسنة مرة ولكن اكثروا التردد اليه والمجيء اليه. هذا خلاف - 00:54:55ضَ
خلاف مقصوده صلى الله عليه وسلم وخلاف لفظه نفسه. ولكن الانسان اذا كان له هوى كان له مذهب معين يريد ان يؤيده ولو بالمعاكسة. ولو بالامور التي لا تعقل وعلى كل قوله صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا بيوتكم قبورا ما كان الناس يدفنون في بيوتهم امواتا - 00:55:15ضَ
فهذا ليس مقصودا ولكن المقصود لا تجعلوها شبيهة بالقبور لتعطل من العبادة. وهذا مراد المؤلف يعني ان القبور معطلة من العبادة لا تفعلوا العبادة فيها سواء كانت صلاة او قراءة او دعاء او غير ذلك - 00:55:44ضَ
العبادة تفعل في البيوت ولكن التي توفي بالبيوت هي النوافل من الصلاة اما القراءة والدعاء الله امرنا بتلاوة كتابه في اي مكان وفي اي حال الا الاحوال المعينة الممنوعة من قراءة القرآن فيها مثل الجنب وما اشبه ذلك - 00:56:13ضَ
كذلك الذكر ان الله امر بذكره قياما وقعودا ونياما وغير ذلك الذين يذكرون الله قياما وكحودا وعلى جنوبهم. ويتفكرون في خلق السما هذي كلها عبادات وتفعل للبيوت وغيرها ولكن القبور هي التي لا تفعل فيها العبادة. وقوله - 00:56:47ضَ
فان البيت الذي تقرأ فيه البقرة يفر منه الشيطان يدل على انه ايظا ما تقرأ ما يقرأ القرآن في المقابر قصد التعبد وقصد التقرب وانما المقابر تزار ويسلم على اصحابها لانها تذكر بالاخرة وكذلك يحسن - 00:57:18ضَ
الى الميت يسأل الميت يسأل له ويدعى له ولا يدعى لان الدعوة الدعاء يجب ان يكون لله جل وعلا فهو الذي امر بدعائه. وقال ربكم ادعوني استجب لكم هذا عبادة والعبادة يجب ان تكون خالصة لله جل وعلا ولا يكون لمخلوق منها شيء - 00:57:44ضَ
فاذا دعونا مثلا المقبور وسألناه صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا بيوتكم قبورا يعني لا تجعلوها شبيهة بالقبور التي لا يتعبد عندها لا يصلى ولا قرآن ولا وانما كان احد - 00:58:13ضَ
اجعل بيته مقبرة ولهذا قال مقارنا لذلك ولا تجعلوا قبري عيدا يعني لا تترددوا عليه لاجل السلام ما في داعي لذلك سلموا علي اينما كنتم تسليمكم يصل الي ويعرض علي - 00:58:37ضَ
وكل مسلم يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم يقال له فلان يسلم عليك فيرد عليه السلام قال رحمه الله ولو اراد رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله هؤلاء الضلال لم ينه عن عن اتخاذ قبور الانبياء - 00:59:01ضَ
مساجد ويلعن فاعل ذلك فانه اذا لعن من اتخذها مساجد يعبد الله فيها فكيف يأمر بملازمتها والعكوف عند عندها وان يعتاد وان يعتاد قصدها وانتيابها ولا تجعل كالعيد الذي يجيء من الحول الى الحول. وكيف يسأل - 00:59:20ضَ
ربه الا يجعل قبره وثنا يعبد وكيف يقول اعلم الخلق بذلك ولولا ذلك لابرز قبره ولكن خشي ان يتخذ ولكن خشي ان ان يتخذ مسجدا. وكيف يقول لا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي حيثما كنتم - 00:59:40ضَ
وكيف لم يفهم اصحابه واهل بيته من ذلك ما فهمه هؤلاء الضلال الذين جمعوا بين الشرك والتحريف. وهذا افضل متابعين من اهل بيته علي بن الحسين رضي الله عنهما نهى ذلك الرجل ان يتحرى الدعاء عند قبره صلى الله عليه وسلم - 01:00:00ضَ
واستدل بالحديث وهو الذي رواه وسمعه من ابيه الحسين عن جده علي رضي الله عنه. وهو اعلم بمعناه من هؤلاء الضلال وكذلك ابن عمه الحسن ابن الحسن شيخ اهل بيته كره ان يقصد ان ان يقصد الرجل القبر - 01:00:20ضَ
اذا لم يكن يريد المسجد ورأى ان ذلك من اتخاذه عيدا انتهى كلامه قلت وكيف يريد النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى ويعبر عنه بهذا الكلام. مع انه افصح الخلق وانصح - 01:00:40ضَ
وكان يمكنه ان يقول اكثروا زيارة قبري. او اجعلوه عيدا تعتادون المجيء هذا الكلام لا ينطلي الان الجهال والضلال لأنه خلاف ما قاله صلى الله عليه وسلم ومعاكسة له واضح الامر يعني واضح وجلي ان قوله لا تجعلوا قبري عيدا - 01:00:57ضَ
انه يعني لا تترددوا اليها ولا تعتادوا هذا كثيرا ولا يمنع ان يكون الانسان مثلا يقصده ليسلم عليه لان التسليم عليه السلام صلى الله عليه وسلم من قرب يكون ابلغ - 01:01:25ضَ
نعم. واذا تبين ذلك فمعنى الحديث نهيه عن زيارة قبره على وجه مخصوص. واجتماع معهود كالعيد الذي يكون على وجه مخصوص في زمان مخصوص. وذلك يدل على المنع في جميع القبور وغيرها - 01:01:42ضَ
لان قبر الرسول الله صلى الله عليه وسلم افضل قبر على وجه الارض. وقد نهى عن اتخاذه عيدا فقبر غيره اولى بالنهي من كان؟ قال المصنف رحمه الله وفيه النهي عن الاكثار من الزيارة. الزيارة يعني زيارة النبي صلى الله عليه وسلم - 01:02:00ضَ
يعني زيارة القبر ومعنى ذلك ان الزيارة في الاصل انا لا بأس بها كون الانسان يزور قبره ويسلم عليه لا بأس به كما كان عبد الله ابن عمر يفعل ذلك - 01:02:20ضَ
اذا قدم من سفر يا اليه وسلم عليه وسلم على ابي بكر وعمر وكذلك اذا اراد السفر يصنع هذا وما كان الصحابة يفعلون فعله ولكنه يتحرى المتابعة محبة النبي صلى الله عليه وسلم تقتضي ذلك. غير انه - 01:02:39ضَ
نهي صلى الله عليه وسلم كما اشار اليه المؤلف انه حماية للتوحيد. خوفا من الانسان لا يفهم مراد النبي صلى الله عليه وسلم فيقع في المخالفة. نعم. وقوله وصلوا علي فان صلاتكم تبلغني حيث كنتم. قال - 01:03:07ضَ
شيخ الاسلام يشير بذلك الى ان ما ينالني منكم من الصلاة والسلام يحصل مع قربكم من قبري وبعدكم. فلا حاجة بكم قم الى اتخاذه عيدا وقد روى ابو داوود عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ما من احد يسلم علي الا رد الله علي روحي حتى ارد عليه السلام - 01:03:29ضَ
السلام وعلى اوس بن اوس رضي الله عنه مرفوعا اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة. فان صلاتكم مع معروضة علي. قالوا يا رسول الله - 01:03:51ضَ