سلسلة الشرح الموسع على الجوهر المكنون - للشيخ سالم القحطاني

(53) الشرح الموسع على الجوهر المكنون - للشيخ سالم القحطاني

سالم القحطاني

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فاخر ما تحدثنا عنه من المحسنات المعنوية لو تكلمنا في الدرس الاخير - 00:00:00ضَ

عن الجمع والتفريق. نعم. تحدثنا عن الجمع ومثلنا له بقوله تعالى المال والبنون زينة الحياة الدنيا ثم تحدثنا عن التفريق كقوله تعالى اه وما يستوي البحراني هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح اجاج - 00:00:18ضَ

فرق بينهما في الحكم ثم تحدثنا عن التقسيم التقسيم مثلنا له بالبيت المشهور. اه ولا يقيم على ظيم يراد به الا الاذلان الحي والوتد وثم تحدثنا عن الجمع مع التفريق. يعني يجتمعان في اسلوب واحد. الجمع - 00:00:37ضَ

مع التفريق ومثلنا له بقوله فوجهك او فوجهك كالنار في ضوئها وقلبي كالنار في حرها ثم تكلمنا عن الجمع مع التقسيم الجمع مع التقسيم ومثلنا له او قلنا ان هذا - 00:01:04ضَ

اه على صنفين على صنفين وذلك بان اه اما ان تجمع ثم تقسم او تقسم ثم تجمع تمام تجمع ثم تقسم مثاله كقول المتنبي الذي شرحناه في الدرس الاخير حتى اقام على ارباب خرشنة تشقى به الروم والصلبان والبيع. فقوله الروم - 00:01:25ضَ

هنا جمع الروم بكل اصنافهم رجالا ونساء صغارا وغير صغار كبارا يعني اه والمال والزرع وكل شيء. ثم بعد ذلك قسمها واعطى لكل مالك وقال للسبي ما نكحوا والقتل ما ولدوا والنهب ما جمعوا والنار ما زرعوا - 00:01:50ضَ

النوع الثاني من هذا النوع اه ان تقسم ثم تجمع ومثاله قول حسان بن ثابت هذا اخر ما ذكرناه في الدرس الاخير. ولكنني آآ ذكرته يعني بسرعة ولم ارتظي آآ ذلك - 00:02:12ضَ

الشرح السريع. فاردت ان نعيد شرح بيت حسان فقط. كي نعطيه حقه. نقول ومثال العكس الذي هو الثاني ما هو العكس؟ العكس ان تقسم ثم تجمع نقسم الاصناف ثم نجمعها في لفظ واحد - 00:02:28ضَ

عكس ما فعله المتنبي المتنبي جمع في قوله الروم ثم قسمها في البيت الثاني تمام اه بينما الان حسان بن ثابت ماذا سيفعل سيقسم ثم سيجمع هذا هو الفرق يقول حسان بن ثابت رضي الله عنه في مدح الصحابة - 00:02:47ضَ

رضي الله تعالى عنهم اجمعين يقول قوم اذا حاربوا ضروا عدوهم او حاولوا النفع في اشيائهم نفعوا. اذا قسم حال الصحابة اه مع مع الناس الى الى حالين او الى قسمين - 00:03:06ضَ

حالهم مع العدو وحالهم مع الصديق تحالهم مع العدو هو الضر وحالهم مع مع الاحباب او مع الصديق هو النفع طيب هذا تقسيم. ثم جمعهم في صفة واحدة فقال سجية تلك منهم غير محدثة - 00:03:24ضَ

نعم ان الخلائق فاعلم شرها البدع. اذا قسم في البيت الاول صفة الممدوحين وهم الصحابة الى ضرر الاعداء ونفع الاولياء اذا هم لهم قسمان. الصحابة على قسمين. قد يضرون وقد ينفعون. يضرون من؟ العدو وينفعون من؟ الاولياء. يعني الاحباب - 00:03:43ضَ

ثم جمعها في البيت الثاني حيث قال سجية تلك منهم هذان الامران وهو النفع والضر جمعهما في شيء واحد في لفظ واحد وهو في قوله سجية. ما معنى سجية؟ اي خلق اي هذا - 00:04:02ضَ

هو خلقهم انه يجتمع فيهم الضر والنفع والسجية هي الغريزة والخلق هذي الالفاظ كلها متقاربة سجية طبيعة غريزة آآ نعم والسليقة ايضا قريبة منها سجية طبيعة غريزة اه كلها متقاربة - 00:04:19ضَ

او جبلة ايضا سجية تلك الخصلة منهم اي من الصحابة غير محدثة نعم هي لم تكن معدومة ثم وجدت لا. وانما هم طبعوا عليها ومغروسة فيهم غرزا واضح ثم قال ان الخلائق الخلائق هنا ليس جمع مخلوق - 00:04:44ضَ

وانما الخلائق هنا جمع خليقة الخليقة كما قلت لكم قبل قليل هي الطبيعة والخلق. اذا خليقة ثجية غريزة خلق طبيعة هذي كلها بنفس المعنى اي تلك الخصلة وهي كونهم اي كون الصحابة نافعين وضارين كيف يجتمع فيهم النفع والضر - 00:05:10ضَ

نقول نافعين الاحباب ومضر ضارين للاعداء اه وضارين لمن يستحق طبيعة لهم اي هذه الخصلة طبيعة لهم وغريزة وخلق قديم مركوز فيهم فهي منهم غير محدثة ليست كانت معدومة ثم وجدت. لا - 00:05:30ضَ

فان هذه الخليقة الممدوحة مطلقا فقال فاعلم ان الخلائق فاعلم شرها البدع. فاعلم هذه جملة معترضة اه في اصل الكلام ان الخلائق شرها البدع. اي ان الصفات الثابتة الطبيعية شرها واقبحها البدع اي المستحدثات - 00:05:52ضَ

المبتدعات من الاخلاق واصل البدعة معروفة الابتداع في الدين معروف لكن مراد بالبدعة هنا في هذا البيت في بيت حسان المستحدثات من الاخلاق الاخلاق بعضها يشبه الغرائز وبعضها مستحدث فشر الاخلاق ما كان مستحدثا - 00:06:12ضَ

لا مكان كالغرائز اذا الشاهد في بيت حسان ما هو؟ انه قسم في البيت الاول صفة الصحابة الى ضر الاعداء ونفع الاولياء. ثم جمعها في البيت الثاني يعني جمع تلك الصفة في البيت الثاني في كونها سجية. حكم على هاتين الصفتين الظر والنفع بانها شيء واحد وهي الثجية - 00:06:41ضَ

ثم ننتقل بعد ذلك الى النوع السادس عشر وهو الذي وقفنا عنده النوع السادس عشر من الضرب المعنوي وهو ان نأتي بالجمع والتفريق والتقسيمي ثلاث مصطلحات في اسلوب واحد واضح - 00:07:04ضَ

بما تقدم اما ان نأتي بالجمع فقط او بالجمع مع التفريق فقط او بالجمع مع التقسيم فقط الان لا الان نأتي بالثلاثة. جمع مع تفريق مع تقسيم هذا قال هنا الجمع مع التفريق والتقسيم كليهما. اي النوع المسمى بهذا الاسم. وهذه التسمية تقتضي ان هذا النوع فيه معاني ثلاثة - 00:07:22ضَ

وقد تقدم كل واحد منها فيوجد جمع فيه وهو كما تقدم ان يجمع بين متعدد في حكم ويوجد فيه التفريق وهو كما تقدم ايضا ان يدخل شيئان في معنا ويفرق بين جهتي الادخال - 00:07:52ضَ

ويوجد فيه التقسيم ما هو التقسيم؟ تقدم انه ان يذكر فيه متعدد ثم يضاف ما لكل اليه. على التعيين. مثال هذا النوع الذي اجتمعت فيه الانواع الثلاثة كقوله تعالى يوم ياتي - 00:08:08ضَ

يوم يأتي الله عز وجل اتيانا يليق به على مذهب اهل السنة من غير ولا تمثيل ماذا ماذا يحصل حينما يأتي الله عز وجل؟ قال لا تكلم نفس لا تكلم - 00:08:24ضَ

اصله لا تتكلم حذف فحذف احدى التائين اختصارا وهذا وهذا كما نص عليه بن مالك في الالفية حين قال وما بك ان ابتدئ قد يقتصر وما بتاء ان ابتدي قد يقتصر فيه على تكاتتك تدبر العبر - 00:08:43ضَ

اذا لا تكلم نفس يعني لا تتكلم نفس في ذلك اليوم الذي يأتي الله عز وجل فيه لا تتكلم نفس في ذلك اليوم بما ينفع من جواب يقبل او شفاعة تقبل. الا باذنه تعالى - 00:09:08ضَ

كما قال تعالى في اية اخرى لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن وقال صوابا فمنهم اي فمن اهل الموقف اه بدا التقسيم فمنهم اي فمن اهل الموقف شقي مقتضى او مقتض له بالنار او مقضي له بالنار - 00:09:26ضَ

وسعيد مقضي له بالجنة تمام هذا هذا الان تفريق اذا جمع في الاول عندما قال نفس لا اتكلم نفسا قوله نفس هذا جمع انه دخل فيه النفس المؤمنة والنفس الكافرة - 00:09:47ضَ

ثم فرقا بينهما فقال فمنهم شقي وسعيد. هذا تفريق ليس تقسيما هذا تفريق الان التقسيم. التقسيم ان يضيف لكل ما له من حكم وبدأ يقسم ويحكم قال فاما الذين شقوا ففي النار - 00:10:11ضَ

نعم واما الذين صعدوا ففي الجنة اذا فاما الذي اذا حصل الان المصطلحات الثلاثة لا تكلم نفس هذا جمع لانه جمع النفس المؤمنة والكافرة ثم فرق فقال فمنه شقي وسعيد - 00:10:31ضَ

ثم قسم اي اضاف ما لكل ما له من حكم فقال فاما الذين شقوا ففي النار واما الذين صعدوا في الجنة لهم فيها زفير الزفير هو اخراج النفس بشدة وشهيق - 00:10:47ضَ

اي رده اي رد النفس بشدة حالة كونهم خالدين فيها ما دامت السماوات والارض السماوات الاخرة وارضها او هذه العبارة كناية عن التأبيد ونفي الانقطاع. لان هناك خلاف بين المفسرين في فهم هذه الاية - 00:11:05ضَ

الا ما شاء ربك اي الا وقت مشيئة الله تعالى ان ربك فعال لما يريد من تخليد البعض الكفار واخراج البعض الفساق واما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك - 00:11:25ضَ

عطاء غير مجذوث يعني غير مقطوع. بل ممتد الى ما لا نهاية اي اعطوا ذلك عطاء غير منقطع اذا الان ماذا حصل؟ ما هو الشاهد الجمع نراه في قوله لا تكلم نفسا لان النفس عامة - 00:11:44ضَ

وهي نكرة في سياق النفي والنكرة في سياق النفي عند الاصوليين. كما هو معلوم تفيد العموم. فتشمل النفس المؤمنة والنفس الكافرة والتفريق في قوله فمنهم شقي وسعيد. والتقسيم في قوله فاما الذين شقوا - 00:12:02ضَ

واما الذين استعيدوا. لان اما كما نعرف في النحو حرف تفصيل لماذا قلنا هذا التقسيم؟ لانه اضاف الى الاشقياء ما لهم من عذاب النار. والى السعداء ما لهم من نعيم الجنة - 00:12:19ضَ

هذا معنى قول الناظم ومع كليهما اي ان الجمع يقع مع التفريق تارة هذا النوع ومع التقسيم اخرى هذا نوع ومع كليهما وهذا الذي درسناه الان والله اعلم كما قال الناظم - 00:12:35ضَ

واللف والنشر والاستخدام وايضا وتجريد له اقسام. اي وعد من القاب المحسنات المعنوية لقب وفن يقال له اللف والنشر. اذا نقول السابع عشر من الضرب المعنوي اللف والنشر. اللف اللغة العربية هو الجمع - 00:12:53ضَ

متى لما تلف الملابس مثلا او الصوف او غير ذلك انت تجمعه والنشر هو عكس اللف النشر هو التفريق ما معنى اللف؟ معناه الجمع ما معنى النشر التفريق هذا في اللغة العربية. اما في اصطلاح البيانيين فاللف والنشر - 00:13:15ضَ

معناه ان تذكر متعددا اولا تفصيلا او اجمالا ثم تذكر ما لكل واحد من ذلك المتعدد ثانيا من غير تعيين ان هذا لذاك من غير تعيين ان هذا لذاك. طب لماذا لا تعين - 00:13:39ضَ

ان هذا الحكم لذاك الشيء قال ثقة بفهم السامع. انا متأكد ان السامع ذكي وسيعرف ان يرد هذه الصفة الى ذاك القسم ورده الى آآ الى كل واحد متعدد ما هو له في النشر - 00:14:04ضَ

وذكر متعدد اولا عندما تذكر اشياء متعددة اولا هذا يسمى لافا وذكر ما لكل واحد من متعدي ثانيا يسمى نشرا كأن وجهة تسمية الاول باللف انه طوي فيه حكمه لانه اشتمل عليه من غير تصريح. ثم لما صرح به في الثاني نشر - 00:14:21ضَ

ما كان مطويا في الاول فسمي نشرا كأن يقال نعم قبل هذا يقول اه ورده الى كل واحد متعدد اي لعلمه بذلك بالقرائن اللفظية او المعنوية. يعني ما الذي جعلني اثق بان السابع سيرد كل صفة الى قسمها - 00:14:41ضَ

دون ان اعين له انا كما فعلنا قبل قليل لما لما فرقنا ماذا فعلنا؟ اخذنا كل كل فرق وحكمنا عليه وهو الذي يسمى بالتقسيم. عندما قال فمنهم شقي وسعيد هذا تفريق. ثم ثم عينا ما لكل فقلنا فاما الذين شقوا ففي النار. واما - 00:15:03ضَ

في الجنة هنا عينا في اللف والنشر لا نعين لماذا؟ لوجود قرائن والقرينة هذه نوعان قرينة لفظية وقرينة معنوية. مثال كان يقال رأيت شخصين ضاحكا وعابثة طيب هل تحتاج انت ان ابين لك بانه ضاحك هذا صفة لمذكر وعابسة هذه صفة لمؤنث - 00:15:22ضَ

هل تحتاج ان ارده لك ان اعين لك لا تحتاجه. لان تأنيث عابسة يدل على ان الشخص العابث هنا ايش؟ امرأة وتذكير ضاحك يدل ان على ان الشخص الضاحك رجل - 00:15:53ضَ

اخونا القرينة ايش؟ لفظية مثال اخر وكأن يقال لقيت الصاحب والعدو فاكرمت واهنت يعني بالله عليك من الذي يستحق الاكرام لا شك انه صاحب ما الذي يستحق الاهانة؟ لا شك انه العدو. فلا تحتاج انت ان اعين لك ان انا ما لكل - 00:16:08ضَ

من الصفات او من القيود ولا تحتاج ان اقول لك لقيت الصاحب والعدو. اما الصاحب فاكرمته واما العدو فاهنته. هل تحتاج الى هذا؟ لو فعلت انا هذا سيقال سيصبح ايش؟ سيصبح تقسيما - 00:16:33ضَ

فاما الذين اشقوا واما الذين صعدوا هنا في هذا السياق لا نحتاج الى انه لماذا ثقة مني بالسامع انه ذكي ونبيه فهو يعلم ان الاكرام متعلق بالصاحب وان الاهانة انا متعلقة بالعدو فلا يحتاج مني الى تعيين. وهذا الاسلوب هو الذي يقال له اللف والنشر - 00:16:51ضَ

واضح اذا عندما قال رأيت لقيت الصاحب والعدو هذا لف ثم نشر يعني فرق فقال فاكرمت واهنت ما هي القرينة هنا التي جعلتني اعين لمن الاكرام ولمن الاهانة؟ ما هي القرينة؟ القرينة هنا لفظية ام معنوية؟ نقول - 00:17:12ضَ

معنوية القرينة هنا معنويا ان المعنى يقول والسياق ان الاكرام انما هو للصاحب والاهانة انما هي للعدو. وليس هناك قرينة لفظية كالمثال السابق قال الشارح فالاول مما اشتمل عليه التعريف وهو ان يذكر المتعدد تفصيلا ضربان. لانه لو لو لاحظت انت في التعريف نحن ماذا قلنا في تعريف اللف والنشر؟ قلنا ذكر - 00:17:34ضَ

حددن اولا ان تذكر اشياء متعددة اولا ثم اذكر ما لكل واحد من ذلك المتعدد دون تعيين طيب الاول ماذا يسمى باللف والثاني ماذا يسمى بالنشر؟ طيب الاول هذا الذي هو اللف - 00:18:04ضَ

الذي معناه الجمع هذا اللف على نوعين اما ان يذكر مفصلا واما ان يذكر مجملا لان النشر اما على ترتيب اللف بان يكون الاول من المتعدد في النشر للاول من المتعدد في اللف - 00:18:19ضَ

والثاني للثاني. وهكذا الى الاخر. الى الاخر. ويسمى حينئذ اللف والنشر المرتب اللف والنشر المرتب. يعني انظروا المثال الاخير الذي ذكره لقيت الصاحب والعدو فاكرمت واهنت الاكرام متعلق بمن الصاحب - 00:18:38ضَ

طيب الصاحب ذكر اولا او ثانيا؟ اولا اذا اذا انا جئت هنا بما يناسب الاول. فالاول مناسب الاول. وعندما قلت واهنت هذه هذا هذه هذا الصفة الثانية متعلقة باللفظ الثاني. اذا الاكرام يعود للاول وهو ذكر اولا - 00:18:58ضَ

والاهانة تعود على الثاني وهي ذكرى الثانية. اذا مرتب ولا لا مرتب. هذا يقال له لف ونشر مرتب عكسه اللف والنشر غير المرتب الذي يسميه بعض البيانين بالمشوش نتكلم عن هذا بعد قليل. وذلك لو عكست كان تقول لقيت الصاحب والعدو فاهنت واكرمت - 00:19:19ضَ

هنا هذا لف ونشر غير مرتب لان الاهانة متعلقة بمن بالعدو وانت ذكرت الاهانة اولا بينما العدو ذكرته ايش؟ ثانيا ثم قلت واكرمت فذكرت الاكرام ثانيا بينما الذي يتعلق بالاكرام هو الاول. اذا هذا لف ونشر غير مرتب - 00:19:44ضَ

كلاهما يعني كلاهما صحيح كلاهما مقبول لا هو موجود في كلام العرب اذا نقول هذا كله في ان يذكر متعدد تفصيلا نقول ضربان لان النشر اما على ترتيب اللف بان يكون الاول متعدد في النشر للاول من المتعدد في اللف - 00:20:03ضَ

والثاني للثاني وهكذا الى الاخر. ويسمى حينئذ اللف والنشر المرتب ويسمى اللفة والنشرة المرتب مفعول ثاني. مثاله نحو قوله تعالى وبالرحمته جعل لكم الليل والنهار. لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله - 00:20:29ضَ

ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار هذا لاف الان ذكر امرين لتسكنوا السكن ولتبتغوا الابتغاء السكن يناسب من الليل طبيب الليل ذكر اولا ام ثانيا؟ اولا اذا هذا مرتب والابتغاء الذي هو السعي في الرزق - 00:20:49ضَ

ذكر ثانيا يناسب من؟ يناسب النهار. والنهار ذكر اولا او ثانيا ثانيا. اذا هذا مرتب فذكر الليل والنهار على التفصيل ثم ذكر مال الليل وهو السكون فيه وما للنهار وهو الابتغاء من فضل الله على الترتيب - 00:21:14ضَ

على الترتيب وتلاحظون هنا لو تنظر الى اللف الذي هو الجزء الاول من هذا الاسلوب وهو الذي والذي معناه الجمع لو تلاحظ هنا انه متعدد وهذا لا يضر مفصل ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار. لم يقل الزمان لو قال الزمان صار صار ايش؟ مجملا - 00:21:31ضَ

ونحن قلنا لك في التعريف ان هذا الاول الذي يقال له اللف اما ان يكون مفصلا كهذه الاية الكريمة واما ان يكون مجملا مثل لو قال الزمان او قال الوقت او قال الدهر هذا مجمل - 00:21:52ضَ

ثم نقول واما على غير ترتيب اللف. سواء كان معكوس الترتيب اي سواء كان نشره على عكس ترتيب اللف. بان يكون الاول من النشر للاخر من اللف والثاني من النشر للذي يليه الاخر من اللف. والثالث من النشر للذي يليه ما قبل الاخر باللف وهكذا. وهذا هو المشهور عند الناس باللف - 00:22:08ضَ

والنشر المشوش لكن الذي سماه بالمشوش في شرح المفتاح هو القسم الثاني وهو المختلط الترتيب وفي الصحاح للجوهري قال التشويش تخليط التشويش معناه التخليط. وانكر صاحب القاموس ثبوته في اللغة - 00:22:31ضَ

يعني قال ان كلمة تشويش لحن وقال وهم الجوهري وهي ما الجوهري. وكثيرا ما يوهم علماء اللغة آآ الجوهري رحمه الله تعالى آآ طيب اذا صاحب القاموس يرى ان كلمة تشويش لحن او يعني حتى بعضهم يقول - 00:22:53ضَ

ان كلمة لحن لا تقال للمفردات وانما تقال للمركبات. طيب على كل حال يعني صاحب القاموس وهو الفيروس ابادي يرى ان كلمة تشويش خطأ لغة لم تثبت عن العرب طيب - 00:23:16ضَ

بينما اثبتها الجوهري قال هذا من اوهام الجوهري طيب ما هو الصواب عندك ايها الفيروس ابادي الصواب ان نقول تهويش تهويش واضح لكن كما نرى الان يعني في زماننا التشويش هو المنتشر. لو قلت تهويش - 00:23:31ضَ

لا يعني لها وشوك يعني سينكرون عليك طيب مثال ذلك المعكوس كقول ابن حيوش الحاء انا وزني حيوش على وزني تنور مخاطبا اه محبوبته يقول كيف اسلو وانت حقف وغصن وغزال لحظا وقدا وردفا - 00:23:52ضَ

كيف اسلو؟ اي كيف اصبر عنك واتخلص من حبك كيف اسلو؟ ما نوع الاستفهام؟ استفهام للانكار والنفي اي انا لا استطيع انا لا اسلو عنك كيف لي ان افعل هذا اصلا - 00:24:20ضَ

ليس هو لا يريد الجواب ويخبر بانه ينفي عن نفسه وينكر امكانية السلوان عن هذه المحبوبة. هو لا يستطيع ان يصبر وانت والحال انك انت مثل الحقف. والحقف هو الرمل العظيم المجتمع المتراكم المستدير - 00:24:34ضَ

والجمع احقاف قد وردت هذه اللفظة يعني في القرآن الكريم ووردة في الشهر الجاهلي في قصيدة امرؤ القيس اه وانت حقف اي عجيزتك مثل الرمل في العظم والاستدارة وانت غصن اي مثل غصن الشجر المستقيم الذي لا اعوجاج فيه - 00:24:59ضَ

القد وحسن القامة وانت مثل غزال في اللحظ والنظر ولما كان هنا تقدير مضاف اذا الاصل كيف اسلو وردفك مثل الحقف وقدك يعني قامتك مثل الغصن ولحظاتك يعني نظراتك مثل الغزال. اي مثل لحظ الغزال - 00:25:20ضَ

ولما وقع الابهام بحذف ذلك المضاف احتيج الى تمييزه فاتى بالتمييزات على حسب هذه التقديرات كيف اسنو وانت حف وغصن وغزال ثم قال لحظا وقدا وردفا اي من جهة اللحظ - 00:25:44ضَ

الغزال ومن جهة القد تمام هذا للغصن ومن جهة الردف اللي هو العجيزة وهذا من جهة الحقف والمعنى كيف اترك حبك وداعي الهوى ادعوني دعاء شديدا الى حبك. ما هو الذي يدعو الى حبها من حسن العينين - 00:26:06ضَ

وهذا لذيذ اشار له ان عينها تشبه عين الغزال واعتدال القامة نعم والذي شبهه بالغصن وعظم الردف الذي شبهه بالحقف. هذا كله يدعوني الى حبك وهو موجود فيك واللحظ في الاصل هو مؤخر العين. والمراد به هنا العين بتمامها مجازا مرسلا - 00:26:33ضَ

يعني من باب اطلاق الجزء اللي هو مؤخر العين وارادة الكل الذي هو العين بتمامها. وهذا الذي يقال له المجاز المرسل وقد تقدم معنا بانواعه وبعلاقاته وهذا والعلاقة التي معنا هنا هي التي يقال لها الجزئية. لانه اطلق الجزء واراد الكل - 00:26:58ضَ

تحرير رقبة هذا جزء لكن هو لا يريد فقط رقبة وانما يريد الانسان كاملا ولحظا هذا عائد للغزال وهو الاخر من اللف. عاد اليه اول النشر وقدم عائدا الى الغصن - 00:27:19ضَ

وهو الذي يليه الاخر من اللف عاد اليه ما بعد الاول من النشر ورد فن هذا يعود الى الحقف وهو الاول من اللف عاد اليه الذي يلي ما بعد الاول من النشر. فكان هذا من عكس الترتيب - 00:27:36ضَ

بالعكس الترتيب انظروا حقف وغصن وغزال هذا هو الترتيب ثم لما نشر وفرق ماذا قال؟ لحظا طب اللحظة هذا يعود على من؟ هل يعود اللحظ ذكر اولا. لكن هو متعلق بمن؟ متعلق بغزال. والغزال اين ذكر؟ اخر شيء. ثالث واحد - 00:27:53ضَ

وقدا القد هذا الثاني هذا يعود على ماذا؟ على ما قبل الاخير. الذي هو في الوسط الغصن والردف الذي ذكر اخرا يعود على ما ذكر اولا وهو الحقف واضح؟ اذا ماذا فعل الشعر؟ عكس الترتيب هذا - 00:28:18ضَ

هذا يقال له عكس الترتيب ثم عندنا اللف والنشر المختلط وهو معكوس الترتيب اي او كان نشره مختلط الترتيب بان يكون الاول من النشر للاخر من اللف والثاني من النشر الاول من اللف والاخر من النشر الوسط من اللف - 00:28:35ضَ

كقوله هو شمس واسد وبحر هذا الان جمع الان الان الذي هو اللف. الان ننشر ونفرق فنقول جودا وبهاء وشجاعة يعود على ايش علاء البحر الاخير وبهاء يعود على ماذا؟ الاول - 00:28:55ضَ

وشجاعة يعود على الوسط ولا يخفى اختلاط هذا النشر. لان الجود هو الاول من النشر عائد للبحر وهو الاخر من اللف. والبهاء وهو الثاني من النشر عائد للاول من اللف وهو الشمس. والشجاعة - 00:29:23ضَ

وهو الاخر من النشر عائد للوسط من اللف وهو الاسد ننتقل بعد ذلك الى القسم الثاني مما اشتمل عليه تعريف اللف والنشر لاننا نحن قلنا لكم هذا اللف اما اللف ما هو ان يذكر متعددا - 00:29:36ضَ

صح؟ ثم ثم نفرق وننشر دون تعيين. طيب هذا المتعدد الذي يجمع اولا ويلف اولا هذا على نوعين اما ان يذكر مفصلا واما ان يذكر مجملا اما اذا ذكر مفصلا فقد ذكرنا امثلته قبل قليل - 00:29:54ضَ

كما رأيتم الليل والنهار هذا تفصيل اه الحقف الغصن والغزال هذا تفصيل شمس واسد وبحر هذي الاشياء كلها مفصلة معددة. الان لا الان عندما نجمع لا نذكر اشياء متعددة مفصلة وانما نذكرها على سبيل الاجمال - 00:30:13ضَ

اذا ذكر المتعدد اجمالا ثم دك ذكر ذكر ما لكل واحد نعم اه ثم ذكر ما لكل اجمالا منهما ويسمى اللف والنشر المشوش قوله تعالى وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى - 00:30:36ضَ

وقوله وقالوا هذا لف طيب من الذين قالوا اليهود والنصارى لفهم وجمعهم في ظمير الواو هل عددهم؟ هل قال قالت اليهود كذا؟ وقالت النصارى كذا؟ لا وانما جمعهم وذكرهم اجمالا دون تفصيل - 00:30:58ضَ

هذا هو الشهد ذكر الفريقان او فذكر الفريقان على وجه الاجمال بالضمير في قوله قالوا العائد اليهما اي الى اليهود والنصارى. ثم ذكر ما لكل واحد ثم ذكر ما لكل منهما. اي ما يخص كلا منهما في قوله تعالى - 00:31:19ضَ

الا من كان هودا او نصارى. اي قالت اليهود لن يدخل الجنة الا من كان هودا. وقالت النصارى لن يدخل الجنة الا من كان نصارى او نصرانية بين فريقين او القولين اجمالا. اي ان المذكور اول اجمالا على طريق اللف يحتمل ان يكون هو الفريقين المعبر عنهما بالواو في قوله قالوا - 00:31:38ضَ

ويحتمل ان يكون قول الفريقين المستفاد من قالوا ويكون اجمال القول باعتبار التعبير بالفعل المسند الى ظميرهم. والاصل وقالت اليهود وقالت النصارى ملف بين القولين وقيل وقالوا لعدم الالتباس على احد من جهة ما تقرر من اعتقاد كل فريق انه المهتدي وان الاخر ضال - 00:32:04ضَ

فلا يحكم بالجنة الا او فلا يحكم بالجنة الا لنفسه ولا بالنار الا للاخر. ولا يتصور في هذا الظالم والترتيب وعدمه اي ان هذا الضرب لا يتأتى لا يتأتى ان يكون مرتبا ولا مشوشا - 00:32:28ضَ

ننتقل بعد ذلك الى المحسن الثامن عشر وهو الاستخدام الاستخدام ويقال فيه ايضا بالذال الاستخدام ومنه المخذن هذا للسيف القاطع يقال له مغثم. خذمه يعني قطعه. لكن الاستعمال الاول هو الاشهر - 00:32:45ضَ

والاستخدام في اللغة العربية هو مصدر استفعال ومشتق او مأخوذ من الخدمة وانما سمي هذا النوع بذلك لان الضمير فيه قطع عما يستحق ان يعود له من المعنى وجعل لغيره - 00:33:12ضَ

على ما سيأتي تفسيره المشار اليه بقولهم هذا الان تعريف الاستخدام ان يراد بلفظ له معنيان احدهما عندك لف له معنيان وتريد انت احد المعنيين ثم يراد بضميره معناه الاخر - 00:33:30ضَ

واضح عندك لفظ له معنيان تذكر اللفظ وتقصد المعنى مثلا الف ثم تعيد هذا اللفظ مظمرا وتقصد بالظمير معناه الاخر الذي هو باء واضح ان يراد بلفظ له معنيان احدهما - 00:33:53ضَ

ثم يراد بضميره معناه الاخر هذا يقال له استخدام او يكون له ثلاث ثلاثة من المعاني عادي ويراد به احد الثلاثة ثم يراد باحد ضميريه احد المعنيين الباقيين وبضميره الاخر المعنى الثالث - 00:34:19ضَ

وسواء كان احد المعنيين او احد المعاني حقيقيا والباقي مجازيا او كان الكل حقيقيا او كان الكل مجازيا هذا كله لا يهم المثال الاول وهو ان يراد باللفظ احد معنييه وبالظمير معناه الاخر - 00:34:39ضَ

كقول معاوية بن مالك الملقب بمعوذ الحكماء بيتا من بحر الوافر يصف رياستهم وتصرفهم في بلاد الناس كيف شاؤوا يقول مادحا قومه اذا نزل السماء بارض قوم رعيناه وان كانوا غضابا - 00:34:57ضَ

اذا نزل السماء بارض قوم راعيناه. الشاهد في قوله اذا نزل السماء السماء هنا له معليان واريد به احد المعنيين ثم قار عيناه ارجع الضمير على المعنى الاخر كيف هذا؟ نقول اولا قوله وان كانوا غضابا. غضاب جمع غضبان - 00:35:19ضَ

اي وان كان يحصل لهم غضب من رعينا للنبات الحاصل في ارضهم وقد وصف الشاعر قومه بالغلبة لمن عاداهم. يعني انهم يفعلون في بلاد الاقوام ما شاءوا من الرأي. اذا اذا نزل السماء - 00:35:48ضَ

لسه ما تنزل؟ لا عندما اراد ما ينزل من السماء اذا لفة السماء لها معنيان هو اراد المعنى الثاني ما هو المعنى الثاني؟ ما معنى اذا نزل السماء؟ يعني اذا نزل المطر - 00:36:03ضَ

تمام بارض قوم راعيناه هل المطر يرعى؟ لا اذا هو لا يريد به المعنى الاول به مال اخر. فمن الضمير هنا يعود على معنى اخر وهو ايش؟ النبات رأيناه اي رأينا النبات - 00:36:16ضَ

طيب اذا تلاحظون السماء في اللفظة الاولى لها معنيان اريد به معنى اخر. ولما اعاد الضمير اراد به مال الاخر يعني انهم يفعلون في بلاد الاقوام ما شاءوا من الرعي ولا يعترض عليهم احد ولا يقدر على منعهم قوم بل يرعون الكلأ - 00:36:36ضَ

ذوي العشب بارضهم وان غضبوا وقد وصف رياستهم بالانتهاء والغلبة حتى انهم يرعون كلأ الناس من غير رضاهم والسماء اطلقت على الغيث اذا اذا نزل السماء اي اذا نزل الغيث - 00:36:57ضَ

حقيقة ولا ما جاز؟ هذا مجاز لانه نازل من جهة السماء المعلومة مجاز مرسل ثم عاد الضمير على نفض السماء في قوله راعيناه باعتبار معنى اخر مجازي ايضا للسماء وهو النبات - 00:37:15ضَ

اذا رأيناه اي رعينا النبات لانه هو المرعى فقد اريد بلفظ السماء معنى والغيث واريد بظميره معنى اخر وهو النبات وكلاهما مجازيان وهذا مثال الوجه الاول واضح يا اخوان؟ اذا عندما قال اذا نزل السماء - 00:37:37ضَ

ما هو الاستخدام الاستخدام ان يكون ان يراد بلفظ له معنيان احدهما. اذا لفظ السماء هنا له معنيان السماء السقف المعروفة المرفوعة طيب وليست هي المراد هنا وله معنى اخر مجازي وهو المطر والغيث - 00:38:03ضَ

وهو المراد هنا ثم لما ارجع الظمير عليه فقال راعيناه اي رأينا السماء اي المعاني اراد؟ اراد معنى اخر ايضا مجازي وهو النبات هذا عجيب ومثال الوجه الثاني وهو ان يراد به احد المعاني الثلاثة - 00:38:21ضَ

ويراد بضميريه معنيان اخران قول البحتري فسقى الغضا والساكنيه ساكنيه وان هموا لبوه بين جوانحي وضلوعي. الغضب فسقى الغضب اريد بالغظاء هنا الشجر ولما قال والساكنيه هذا الظمير اريد به المكان الذي نبت فيه الشجر - 00:38:48ضَ

وضميره المنصوب الذي في شبوه شبوه اي اوقدوه اريد به النار التي تشبت نعم بشجر الغضاء ومعنى الضميرين مجازي وعطف الضلوع على الجوارح عطف تفسير تفسير يعني فسر الجوانح بانها ضلوع - 00:39:21ضَ

عن طريق العطف قال جوانحي وضلوعي اذا قوله فسق القضاء هذا الغظاء نوع من شجر البادية دعا الشاعر ان يسقي الله الشجر المسمى بالغباء. بحيث ينزل الحياء في خلاء في خلاله - 00:39:49ضَ

ساكنيه واي وسقى الله الساكنين في الغضب. والمراد بهم مكان النابت فيه. اذ قد يطلق القضاء على المكان النابت فيه ثم بين انه يطلب الغيث للساكنين فيه وان عذبوه وقال وانهم شبوه اي فطلب لهم الغيث قضاء لحق الصحبة وان شبوه اي اوقدوه. والظمير الغظى بمعنى النار - 00:40:07ضَ

التي تتوقد فيه اذ يقال لها غضى ايضا لتعلقها به. والحاصل انه الشاعر ذكر الغضا اولا بمعنى الشجر وعاد الضمير عليه ثانيا بمعنى النار الموقدة فيه واطلاق الغضب على كل على كل من المكان النابت فيه والنار الموقدة فيه مجاز - 00:40:31ضَ

بين جوانحي وضلوعي. الجوانح الاضلاع التي تحت التراب وهي مما يلي الصدر والظلوع مما يلي الظهر واحده اه واحد للجوارح جانحة وواحد للضلوع ضلع ثم ان قوله بين جوانحي وظلوعي - 00:40:58ضَ

هذا هو الموجود في جميع النسخ. نسخ الاصل الصواب بين جوانحي وقلوبي لان البيت من قصيد البحتري مطلوعها كم بالكثير من اعتراض كتيب وقوام الغصن في الثياب رطيب ثم ان شب النار ثم ان شب نار الغضى في قلبه عبارة عن تعذيبه بالحب واذابته به فكأن احشائه تحترق من شدته - 00:41:23ضَ

كما تحترق بنار الغظاء انتهى طيب ننتقل بعد ذلك الى المحسن التاسع عشر. من المحسنات المعنوية وهو التجريد التجريد. التجريد ان ينتزع من امر موصوف بصفة الكرم امر اخر مثله في الوصف - 00:41:51ضَ

بتلك الصفة وسبب ذلك الانتزاع ادعاء وان الامر المنتزع منه بلغ في تلك الصفة وفي قوتها فيه الى ان صار بحيث يكون اصلا في الوصف كالصفة بحيث يخرج منه غيره موصوفا بها. فكأنه منبع لها يمكن ان ان تفيض منه الى غيره - 00:42:16ضَ

وينتزع منه موصوف اخر بها فذلك الانتزاع على هذا الوجه هو المسمى بالتجريد وهذا التجريد له سبعة اقسام اقسام عديدة باعتبار تنوع حرف التجريد واختلاف مدخوله وعدم وجوده اصلا. لان الانتزاع اما ان يكون بحرف او بدون حرف - 00:42:38ضَ

والحرف هذا اما ان يكون من او الباء او في والباء اما ان تكون داخلة على المنتزه منه او على المنتزه والذي يكون بدون حرف اما ان يكون لا على وجه الكناية او يكون على وجه الكناية - 00:43:00ضَ

ثم هو اما انتزاع من غير متكلم او انتزاع المؤمن المتكلم نفسه. فهذه سبعة اقسام نمر عليها ان شاء الله نقول منها ما يكون بملء التجريدية ما يكون بمن التجريدية - 00:43:13ضَ

لقولهم لي من فلان صديق الحبيب انت تتخيل هذا الذي هو صديقك لأنك يعني جردت منه صديقا اخر طيب هو شوف شوي غريب انت تنتزع منه صفة الصداقة وهذا كله مبالغة - 00:43:32ضَ

كلها مبالغة انه بلغ من من شدة صداقته ان ينتزع منه هذه الصفة اذا لي من فلان صديق حميم انت تريد ان تقول فلان صديق حميم لي لكنك انتزعت منه صديقا اخر خيالا - 00:44:00ضَ

وغلوا مبالغة كانه يوجد صديق اخر وهو نفسه اذا لي من فلان هذي من تجريدية. ان ان تجردت من فلان هذا صاحبك زيد مثلا جردت منه صديقا اخر على سبيل المبالغة - 00:44:25ضَ

ولا وجود له هو خيال وهذا اسلوب يبين لنا شدة صداقتك له لي من فلان صديق حميم اي قريب يهتم لامره. اي بلغ فلان من الصداقة حدا صح معه اي مع ذلك الحد - 00:44:45ضَ

ان يستخلص وينتزع من فلان صديق اخر مثله فيها الصداقة واضح من شدة حبي لفلان هذا من شدة قوة الصداقة التي بيننا استطيع ان انتزع منه صديقا اخر هذا الاول - 00:45:06ضَ

الثاني قال ومنها ومنها ما يكون بالباء التجريدية الداخلة على المنتزع منه ايضا. نحو قولهم لئن سألت فلانا لتسألن به البحر اي بلغ فلان في اتصافه بالكرم الى حيث ينتزع منه من هو في الكرم بحر مثله. فاذا سألته - 00:45:33ضَ

وجدته سببا لوجود بحر منتزع منه سيال ايضا او سيال ايضا. وعلى هذا التقدير تكون الباء سببية لان سألت فلان لتسألن بسببه البحر ويحتمل ان تكون المعية اي اذا سألته سألت بحرا معه خارجا منه - 00:45:59ضَ

ومنها ما يكون الباء الداخل على المنتزع وهي للمعية جزما. كقوله وشوهاء تعدو بي الى صارخ الوغى بمستألم نعم مثل الفريق المرحلي. اي ورب فرس شوهاء اي قبيح المنظر لسعة اشداقها او لما اصابها من شدائد الحرب من الضربات والطعنات - 00:46:24ضَ

اه قال هنا والوصف بالشوهائية اه لما ذكر وان كان قبيحا في الاصل لكن استحسن في الخيل. لانه يدل على انها مما يعد للشدائد لقوتها واهليتها وانها مما جرب لملاقاة للملاقاة في الحروب وللتصادم - 00:46:55ضَ

وذلك كمان فيها. طيب وشوهاء اذا وفرس قبيحة المنظر تعدو اي تسرع الى صارخ الوغى الذي هو الحرب اي الى مستغيث في الحرب اي الى الصارخ في مكان الوغى والوغا هو الحرب. والصارخ هو الذي يصيح وينادي لحظور الحرب والاجتماع اليه. بمستألم - 00:47:26ضَ

مستألم اي مع مستألم اي تعدو مع مستألم اخر اي لابس ويا الدرع وهذا ذكر في السيرة النبوية في احدى الغزوات لما اه ثم جاء جبريل او او وضعت نقمتك - 00:47:48ضَ

طيب مثل الفريق صفة للمستألم والفريق هو الفحل المكرم عند اهله اي الفحل من الابل الذي ترك اهله ترك اهله ركوبه تكرمة له المرحل اي المرسل عن مكانه طيب اذا ماذا فعل هو؟ شبه الفرس بالفحل - 00:48:13ضَ

المذكور في القوة وعدم القدرة على مصادمتهما. فقد ظهر انه انتزع من نفسه مستلئما اخر مستلئم ليس مستألم مستلئم اي مستعدا للحرب مبالغة في استعداده للحرب ولزومه لبس اللأمة له حتى صار بحيث يخرج منه مستعد اخر يصاحبه كل هذا خيال - 00:48:37ضَ

وقد ادخل البائع المنتزه دون المنتزع منه ومنها اي من اقسام التجريد ما يكون بدخول في على المنتزه منه. نحو قوله تعالى في التهويل بامر جهنم ووصفها بكونها محل للخلود. لا يعتريها بعض - 00:49:01ضَ

ولا اضمحلال ولا انفكاك اهلها من عذابها قال لهم فيها اي في جهنم دار الخلد هذا عجيب لماذا كانه يقول لهم في جهنم جهنم انتم الاشكال لهم فيها اي في جهنم - 00:49:15ضَ

دار الخلد جهنم ما هي جهنم؟ تعال خذ. اذا هذا تجريد من هول النار جرد منها نارا اخرى اي لهم في جهنم دار الخلد وهي اي جهنم نفسها دار الخلد - 00:49:39ضَ

لكنه انتزع منها دارا اخرى وجعلها معدة في جهنم لاجل الكفار. تهويلا لامرها كما فعلنا في قولنا قبل قليل لي من فلان صديق انت ليس لك من فلان صديق اخر هذا مبالغة - 00:49:55ضَ

تهويرا لامرها مبالغة في اتصافها بالشدة ومنها اي من اقسام التجريد ما يكون بدون توسط حرف بحقول قتادة اه بن مسلم الحنفي نسبة لبني حنيفة. قبيلة مشهورة فلان بقيت لارحلن بغزوة - 00:50:10ضَ

تحوي الغنائم او يموت كريم. فلان بقيت حيا لارحلن اين اسافرن بغزوة اي بسبب غزوة او لاجل غزوة يحتمل ووصف تلك الغزوة انها تحوي اي تجمع الغنائم اي يجمعها اهلها - 00:50:25ضَ

وهو يريد بذلك نفسه او بمعنى الا او يموت كريم. اي الا ان يموت كريم والفعل بعدها منصوب بان مغمرة وجوبا او يموت اي او ان يموت والمعنى تحوي تلك الغزوة الغنائم الا ان يموت كريم. يعني الا اذا مات الشاعر - 00:50:44ضَ

ويعني بالكريم نفسه هذا تجريد اي لكن ان مات هذا الكريم لم يحوي الغنائم. تذكرون الاول التي ينصب بعدها الفعل المضارع درسناها في النحو مرارا اه لالزمنك او تقضي الدين - 00:51:09ضَ

ولاستسهلن الصعب او ادرك المنى من قادة الاعمال الا لصابرين. لاقتلن الكافر او يسلم وكنت اذا كسرت غناة قوم وكنت اذا غمزت قناة قوم كسرت كعوبها او تستقيم. تذكرون او هذه؟ قلنا تأتي على معنيين - 00:51:23ضَ

معنا الى وتأتي بمعنى الا وهي هنا بمعنى ان المعنى فلان بقيت حيا لارحلن بسبب غزوة تحوي هذه الغزوة الغنائم الا ان يموت الكريم فاني الا ان من هو الكريم هو نفسه الشاعر الا ان اموت - 00:51:46ضَ

انا فاني لن احوي الغنائم وهو تلخيص المعنى اني اجمع الغنائم او اموت والحاصل ان الشاعر يعني بالكريم نفسه اي اني اجمع الغنائم واموت فقد انتزع من نفسه بقرينة التمدح - 00:52:03ضَ

بالكرم كريما انتزع كريما من نفسه من شدة كرمه هو عنده اهلية لان يصنع كريما اخر معنى عجيب يعني من شدة كرمه وسعة جوده وكرمه يستطيع هو ان يصدر وان يكون منبعا للكرماء - 00:52:21ضَ

يصنع لك كريما اخر تستطيع ان تنتزع منه كريما اخر مبالغة في وصفها بالكرم. لدلالة الانتزاع على انه بلغ في الكرم الى حيث يفيض ويخرج منه كريم اخر مثله في الكرم - 00:52:40ضَ

ومنها اي من اقسام التجريد ما يكون بطريق الكناية اي ما يكون مدلولا فيه على المعنى المجرب بطريق الكناية التي هي كما تقدم ان يعبر بملزوم ويراد اللازم كناية فلان طويل النجاة - 00:52:58ضَ

كثير الرماد مع صحة ارادة الاصل كقول الاعشى يا خير من يركب يا خير من يركب المطية ولا يشرب كأسا بكف من بخل المطي جمع مطية وهي مركوب من الابل - 00:53:15ضَ

ولا يشرب كأسا وهو اناء من خمر بكف من بخل اي بكف من هو الموصوف بالبخل وقوله ولا يشرب كأسا بكف من بخل اي يشرب الكأس بكف الجواد اذا كان هو لا يشرب الكأس - 00:53:33ضَ

بنكفل البخيل اذا يشربها من مفهومه انه يشربها من من كف الجواد. انتزع منه جوادا يشرب هو بكفه على طريق الكناية لانه اذا نفى عنه الشرب بكف البخيل ويلزم منه انه اثبت له الشرب بكف كريم ومعلوم انه يشرب بكفه - 00:53:51ضَ

اذا اطلق اسم الملزوم الذي هو نفي الشرب بكف البخيل على اللازم وهو الشرب بكف الكريم. ومعلوم انه وبكف نفسه فيكون المراد بالكريم نفسه. وهذا هو التجريد. كما فعل الشعار قبل قليل عندما قال او يموت كريم من هو الكريم هذا ليس شخصا اخر لا - 00:54:13ضَ

اذا فيكون المراد بالكريم هنا نفسه ففيه تجريد وبيان جريانه عن طريق الكناية ان نقول ان المخاطب اذا نفى عنه الشوربة بكفي البخيل بقوله ولا يشرب كأسا بكف من بخل - 00:54:34ضَ

فقد اثبت له الشرب بكف كريم وذلك لان المخاطب لما تحقق له الشرب في نفس الامر. نحن متيقنون انه يشرب لكونه من اهل الشوق ثم نفى عنه الشرب بكهف البخيل اذا لم يبقى الا انه يشرب بكهف الكريم؟ من هو هذا الكريم - 00:54:54ضَ

نفسه تجريد ومنها اي من اقسام التجريد مخاطبة الانسان نفسه. هذا من اساليب التجريد. ان ان يتكلم الشاعر او يتكلم الاديب مع نفسه نبكي قال بعض الشراح انه ان امرؤ القيس في هذا البيت يكلم نفسه - 00:55:10ضَ

فكانه جرد من نفسه شخصا اخر يتكلم معه مخاطبة الانسان نفسه اي ما تدل عليه مخاطبة الانسان لنفسه لان المخاطبة ليست من انواع التجريد وانما تدل عليه ذلك لان المخاطب يكون امام الناس ولا يخاطب نفسه حتى يجعلها امامه. ولا يجعلها امامه حتى يجرد منها شخصا اخر يكون مثله في الصفة - 00:55:30ضَ

التي سيق لها الكلام ليتمكن من خطابه. وحينئذ فمخاطبة الانسان نفسه تستلزم التجريد مثالها كقول المتنبي لا خيل عندك تهديها ولا مال فليسعد النطق ان لم يسعد الحال. بيت مشهور جدا - 00:55:56ضَ

هذا الكلام انما سيق لبيان فقره وانه وانه عديم الخيل والمال. اي لا غناء عنده يهدي منه ليكافئ بذلك احسان الممدوح الامير فجرد المتنبي من نفسه مخاطبا مثل نفسه في هذه الصفة - 00:56:17ضَ

التي هي ايش؟ كونه لا خيل عنده ولا غنى ولا غنى يهدي منه. يعني فقير فخاطب المتنبي نفسه خاطب المتنبي نفسه فقال يا ايها المتنبي المتنبي هو نفسه يقول لنفسه يا ايها المتنبي لا خيل عندك الكاف عندك - 00:56:36ضَ

تعود على المتنبي نفسه لا خيل عندك تهديها ولا مال فليسعد النطق ما دام انت فقير اذا الحل ما هو فليسعد النطق اذا نجمل كلامك فليعن حسن النطق بالاعتذار بالفقل. بالفقر - 00:56:52ضَ

على عدم الاهداء اليه ان لم يعن الحال الذي هو الغنى عن الاهداء اليه لعدم وجدانه. اذا ما دمت فقيرا ليس عندك شيء تقدمه. اذا كم هذا من يسعد النطق اذا يساعدك شعرك - 00:57:10ضَ

ليكن شعرك جميلا ومؤثرا. ان لم يسعد الحال حالك ما هو فقر الفقر لا يساعدني. اذا انا ليس عندي الا الكلام يعني بياع كلام قبل يقولون قال في الاطول المراد بالحال الفقر - 00:57:24ضَ

والمعنى حينئذ فليسعد النطق بالاعتذار بالفقر على عدم الاهداء. يعني المتنبي يعتذر للامير اني لا استطيع ان اهدي لك شيئا ان لم يعن الحال الذي هو الفقر على الاهداء اليه - 00:57:39ضَ

حالي فقري لا يساعدني على ان اهدي لك شيئا ايها الممدوح وفيه ان الفقر لا يساعد ولا يعين على الاهداء. وانما الذي يساعد او يعين عليه الغنى الذي هو اي المتنبي اعادمه - 00:57:52ضَ

فتأمل نكون قد انتهينا من هذا المبحث الحمد لله تعالى. نكمل ان شاء الله في الدرس القادم هذا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:58:06ضَ