شرح (سنن أبي داود) | العلامة عبدالله الغنيمان
Transcription
قال ابو داوود حدثنا عمرو بن عثمان قال حدثنا بقية قال حدثنا شعيب عن الزهري عن عروة ان عائشة اخبرته ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في صلاته - 00:00:01ضَ
اللهم اني اعوذ بك من عذاب القبر واعوذ بك من فتنة المسيح الدجال واعوذ بك من فتنة المحيا والممات. اللهم اني اعوذ بك من المأتم والمغرب فقال له قائل ما اقصر ما تستعيذ من المغرم؟ فقال ان الرجل اذا غرم حدث فكذب فوعد فاخلف - 00:00:17ضَ
قال رحمه الله تعالى باب الدعاء في الصلاة المقصود الصلاة هنا الدعاء بعد الجلوس الاخيرة وقبل السلام كما جاء مصرحا به في الحديث في روايات عليه البخاري على هذا الحديث فقال - 00:00:42ضَ
باب الدعاء قبل السلام وهو افرح مما ذكره الامام ابو داوود هنا وقول الرسول صلى الله عليه وسلم اللهم اني اعوذ بك من عذاب القبر فيه مشروعية التعوذ بالله جل وعلا من عذاب القبر - 00:01:11ضَ
وفي ضمن هذا ثبوت عذاب القبر ولا شك في ثبوته والادلة على هذا لا تنحصر وهو من الامور التي يجب على المؤمن ان يؤمن بها واذا كان للقبر عذاب فله نعيم - 00:01:36ضَ
والقبر عبارة عن ما يحصل للانسان بعد الموت ولو لم يقبر سواء وضع في البحر او اكلته السباع او احترق او غير ذلك وكل من مات يناله عذاب القبر او نعيمه. اذا كان يستحق عذاب القبر - 00:01:59ضَ
ناله عذاب القبر وعذاب القبر يكون له اسباب من اعظم اسباب عذاب القبر الاعراض عن الله جل وعلا وعن ذكره وعما دعا الانسان الى ما فان حياة الانسان وسعادته في استماعي الى دعوة الله جل وعلا - 00:02:30ضَ
وامتثال ذلك فاذا اعرض الانسان فانه يحصل له كل شر ومن اعظم الشرور التي تحصل له لا يكون بعد الموت وقد اخبرنا ربنا جل وعلا ان الانسان اذا اقبل على الاخرة - 00:03:00ضَ
وصار في ادبار من الدنيا انه يأتيه ما يعلمه اما بسعادته واما بتعذيبه والشقاء فاهل التقى واهل الايمان والطاعة الملائكة التي تأتي بقبض ارواحهم يبشرونه ويطمئنونه بانه ليس امامه ما يخافونه - 00:03:26ضَ
ولا خلفهم ما يحزنون عليه كما قال الله جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا تتنزل عليهم الملائكة عند الاحتضار يعني قبل ان تخرج ارواحهم من اجسامهم - 00:03:59ضَ
يقولون لهم لا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة لا تخافوا فيما يستقبلكم ولا تحزنوا فيما تركتموه من الدنيا الاولاد واموال - 00:04:25ضَ
ودور وغير ذلك انه لا يحزن عليه قوله نحن اولياؤكم يعني انهم هم الذين يسددون الانسان الحياة ويأمرونه بالخير وللمؤمن قرين من الملائكة وقرين من الشياطين ولكل رجل وقرين الملائكة يأمرهم يأمره بالخير ويعده به - 00:04:50ضَ
والجن الشيطان يأمره بالشر ويعده به ثم ان من اسباب عذاب القبر عدم التنزه من البول والاستتار منه التحرز منه فانه جاء هذا صريحا في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:05:22ضَ
وكذلك النميمة من اسباب عذاب القبر قد جاء في الصحيح الصحيح الذي يرويه عبد الله ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الرسول صلى الله عليه وسلم مر بقبرين - 00:05:44ضَ
حديث عهد وقال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير. ثم قال بلى انه لكبير اما احدهما وكان يمشي بالنميمة واما الاخر فكان لا يتنزه من البول في هذا اشارة الى ان هذا هو سبب تعذيبه - 00:06:01ضَ
سبب تعذيبهم في في القبر احدهم يمشي بالنميمة والنميمة هي نقل الحديث من انسان الى اخر على وجه الافساد ينقل حديث الناس على وجه يغري بينهم العداوة ويفسد بينه يلم الحديث - 00:06:28ضَ
وجاء زيادة على كونه سببا لعذاب القبر ان صاحبه متوعد بانه لا يدخل الجنة كما في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يدخل الجنة نمام - 00:06:54ضَ
رواية قتات والقتات هو النمام الذي ينم الحديث واما التنزه من البول البول من اعظم النجاسات والمقصود بالبول بول الانسان اما اقوال البهائم التي تؤكل يؤكل لحمها الصحيح انه طاف - 00:07:15ضَ
تقدم لان الرسول صلى الله عليه وسلم امر قوما المدينة واصابتهم اصابهم المرض ان يشربوا من ابوال الابل والباني الرسول صلى الله عليه وسلم لا يأمر احدا ان يشرب ميتا - 00:07:39ضَ
انما يأمرهم بقرب الطاء وكذلك التهاون والتساهل بالواجبات التي اوجبها الله جل وعلا على العبد فانها من اسباب عذاب القبر نسأل الله العافية وله اسباب اخرى والقبر الانسان يحس في قبره - 00:08:00ضَ
احساسا كاملة ولكنه يكون في حياة تصادف هذه الحياة والا ليس ليست الروح اموت ابدا الروح منذ نفخ رسخ في الانسان الروح وهي حية وباقية الى الابد لا تموت ولكن في الدنيا - 00:08:25ضَ
الحكم على البدن والروح تبع له قد سبق ان ذكرنا ان للروح تعلقات في البدن عدة وكل تعلق يختلف عن الاخر وبعضها اكمل من بعض واكملها اكمل التعلقات هو التعلق الذي لا يقبل المفارقة - 00:08:53ضَ
وهو اذا نفخ في الصور نفخة السانية فذهبت كل روح الى بدنها وهنا بعد هذا التعلق ما يمكن ان تفارق الروح والبدن يبقى حيا مخلدة اما في النار واما في الجنة - 00:09:17ضَ
حتى وان كان في النار التي يذيب الحديد والحجارة فهو لا يموت كما اخبر الله جل وعلا انهم لا يحيون فيها ولا يموتون كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب - 00:09:39ضَ
واما في الدنيا تتعلق الروح بالبدن ليس كاملا حيث انه يقبل المفارقة اذا حان وقت الموت فبقي البدن هامدا لا حراك فيه لا حياة فيه ولكنه بعدما يقبر تصبح الروح فيظا لها صلة بالبدن - 00:10:00ضَ
ويصبح العذاب على الروح والبدن معا ولكن الروح عليه الحكم خلاف ما في الدنيا والبدن تبع له يتبع له فيألم يحس بالالم وان كان قد شاركته الروح لانها ما تعود اليه - 00:10:30ضَ
وتدخل فيه الا بعد النقص في الصور ولكنه جاء في الحديث الصحيح ان الانسان اذا وضع في قبره جاءه ملكان واعيدت فيه الروح واعيدت فيه الروح وهذه اعادة خاصة ويسألانه - 00:10:55ضَ
ربك وما دينك وما هذا الرجل الذي بعث فيكم فاما ان يجيب جوابا صحيحا واما ان يتلعثم ويتردد اذا كان مؤمنا يقينا الاقتناع ورغبة واقبال بدون تردد فانه يجيب وان لم يكن قارئا - 00:11:16ضَ
فيقول ربي الله وديني الاسلام وهذا هو رسول الله الذي جاء في شرع الله جل وعلا ما يكتفيان بهذا فيقولان وما يدريك يعني يسألان عن الدليل ما الدليل على هذا - 00:11:45ضَ
وما يدريك واما ان يقول امنت بكتاب الله واتبعت ما فيه واما ان يقول قرأت كتاب الله وامنت بما فيه ثم ان كان قد اخذ ايمانه عن غير اقتناء وعن تقليد - 00:12:03ضَ
في هذا المقام يتلعثم ويتردد ويقول ها ما ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلت عند ذلك يبدأ العذاب فيضربانه بمطراق من حديد ثم يلتهب عليه قبره نارا بعد الظربة. نسأل الله العافية - 00:12:28ضَ
يقولون ويقول ان له ما دريت ولا تليت ما دريت ولا تلد يعني ما علمت العلم ما امنت الايمان الحق الموقن ولا تعلمت وقرأت حتى يكون ذلك طريقا الى الايمان - 00:12:53ضَ
وانما اعرضت وصرت مثل البهائم في هذه الدنيا. فهذا جزاء المقصود ان عذاب القبر ثابت بالكتاب والسنة اما كتاب الله جل وعلا فانه يقول جل وعلا كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم - 00:13:14ضَ
ثم لترونها عين اليقين. بعد قوله جل وعلا الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون قوله كلا سوف تعلمون اشارة فيما يحصل قبل يوم القيامة من عذاب القبر - 00:13:36ضَ
ويقول جل وعلا في قوم نوح وقوم فرعون يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم القيامة ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب فاخبر انهم يعرضون عليها الان قبل قيام الساعة - 00:13:56ضَ
بكرة وعشية. يعرضون على النار وعرضهم على النار وهم في قبورهم تفتح لهم ابواب اليها ويقال لهم هذا مكانكم من النار ويأتيهم نصيبهم وهم في قبورهم. يقول جل وعلا ولنذيقنهم من العذاب الادنى - 00:14:16ضَ
هنا العذاب الاكبر العذاب الادنى هو عذاب القبر والعذاب الاكبر هو عذاب جهنم واما الاحاديث فهي كثيرة جدا عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال صلوات الله وسلامه عليه انه اوحي الي انكم تفتنون في قبوركم - 00:14:39ضَ
مثل او قريبا من فتنة الدجال او قريبا من فتنة الدجال ولما خرج مرة مع اصحابه الى مكان فيه قبور قال لاصحابي هل تسمعون ما اسمع قالوا لا قال اني اسمع يهود تعذب في قبوره - 00:15:04ضَ
اليهود تعذب في قبورهم اليهود كانوا في المدينة وكان يقول لولا ان لا تتدافنوا لدعوت الله ان يريكم عذاب القبر فاخبر صلى الله عليه وسلم اننا لو رأينا عذاب القبر ما استطعنا ان يدفن بعضنا بعضا - 00:15:29ضَ
من شدة الهوى لان عذاب الله لا يشبه العذاب. لا يشبه عذاب الخلق هذا كله يدل على ثبوت عذاب القبر وعذاب القبر لا يكون على جثة هامدة لا تحس دل على شيء يحس بالعذاب ويألم - 00:15:54ضَ
والصحيح من اقوال العلماء التي تؤيدها الادلة ان العذاب على الروح والبدن معا وليس على الروح فقط وحكمة قدرة الله جل وعلا لا يحدها شيء وقد يكون اثنان في قبر واحد - 00:16:13ضَ
صحتهما يعذب عذابا اليما. والاخر ينعم ولا يصل من عذاب هذا الى من بجواره ولا يصل من نعيم هذا الى من بجواره قدرة الله اعظم من ذلك ولهذا كان صلى الله عليه وسلم يقول اعوذ بالله من عذاب القبر - 00:16:35ضَ
ويأمرنا ان نتعوذ بالله جل وعلا من عذاب القبر في الصلاة العلماء جمهور العلماء يرون ان هذا من الواجب وكثير منهم يرى انه سنة سنة مؤكدة وقوله ومن فتنة المسيح - 00:17:01ضَ
المسيح مأخوذ من والمسح اما الامرار على الشيء واما طمس الشيء وسمي مسيحي لان عينه اليمنى ممسوحة قد ذهب نورها وذهبت فهو اعور والدجال مبالغة من الدجل وهو الكذب يعني كثير الكذب - 00:17:22ضَ
يبالغ في الكذب ويكسره فهو دجال فعال هذا الفعل الذي هو الكذب والاشتراك ومن اعظم كذبه انه يقول انه رب العالمين ويطلق هذا الاسم على نبي الله عيسى ابن مريم - 00:17:55ضَ
عليه السلام تسمى المسيح المسيح ابن مريم لأنه كان يمسح على ذا العاهة بيده فيبرأ يبدأ الاكمه والابرص اذا مسح عليه بيده والمسيح الدجال رجل يخرج في هذه الامة اول ما يخرج - 00:18:24ضَ
يزعم انه مصلح وانه يدعو الى الاصلاح ويفتتن فيه خلق كثير ويلتمون حوله ويتبعون وقد جاء انه يخرج قبله دجاجلة يمهدون له يعني يخرج اناس كذابون يزعمون انهم مصلحون وانهم يدعون الى الاسلام - 00:18:53ضَ
وانما يريدون الاصلاح وهم كذابون انما هم رسل للدجال يأتون قبله حتى تكون دعوته ممهد له ثم يخرج وهو كبيره جاء في صحيح مسلم انه يخرج من خلة بين الشام والعراق - 00:19:22ضَ
وهو يهودي من اليهود يتبعه من يهود نصفهان سبعون الف عليهم الطيات ثم يؤتى من الامور الخارقة والشيء الذي يحصل فيه الافتتان شيء عجيب وهذا من اول اشراط الساعة الكبيرة العظيمة - 00:19:49ضَ
لان اشراط الساعة تنقسم قسمها العلماء الى ثلاثة اقسام نشرات متقدمة واشراط متوسطة واشراط كبرى متصلة بالساعة فمن المتقدمة بعثة رسولنا صلى الله عليه وسلم ولهذا يسمى نبي الساعة الله جل وعلا يقول - 00:20:18ضَ
اقتربت الساعة وانشق القمر فاخبر انها قريبة الرسول صلى الله عليه وسلم يقول بعثت انا والسعة كهاتين ويقرن بين اصبعه السبابة والوسطى الفرق بينهما قصيدة فهو كأنه الوسطى والساعة التي اقصر منها قليلا - 00:20:46ضَ
لهذا بقول كادت تسبقني انه سبقها قليلا ثم اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم باشياء كثيرة وجاء في الحديث المشهور حديث عمر ابن الخطاب ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يوما بارزا - 00:21:21ضَ
معه اصحابه وطلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد بياض الشعر لا يرى عليه اثر السفر سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد فجلس الى النبي صلى الله عليه وسلم واسند ركبتيه الى ركبتيه - 00:21:43ضَ
ووضع كفيه على فخذيه ثم قال يا محمد اخبرني عن الاسلام قال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. وقال صدقت - 00:22:07ضَ
فعجبنا له يسأله ويصدقه يعني ان مقتضى سائلا يسأل عن جهل شيء لا يعرفه ولكن لما قال له صدقت دل على انه عالم الى ان قال اخبرني عن الساعة وقال صلى الله عليه وسلم ما المسؤول عنها باعلم من السائل - 00:22:29ضَ
قال اخبرني عن اماراتي يعني علامات وقال ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة دعاء الشاهي يتطاولون في البنيان ثم قام وولى قال الرسول صلى الله عليه وسلم اهذا جبريل جاءكم يعلمكم امر دينكم - 00:22:52ضَ
والمقصود انه صلى الله عليه وسلم لما قال له اخبرني عن الساعة قال ما المسئول عنها باعلى من السهل يعني لست اعلم منك بمجيء والله جل وعلا قد اخفى مجيئها عني وعنك وعن كل الخلق - 00:23:17ضَ
لهذا يقول الله جل وعلا في خطابه لكليم موسى ان الساعة لاتية اكاد اخفيها يقول المفسرون اكاد اخفيها الله اخفاها عن خلقه ولكن معنى قوله اكاد اخفيها عن نفسي لو امكن ذاك - 00:23:42ضَ
اما عن الخلق فمجيئها خفي لا يعلمه احد. ولهذا يقول جل وعلا لا تأتيكم الا بغتة لا تأتي الا بغتة ولكن اماراتها ودلائلها التي تسبقها قد اخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:24:04ضَ
ومن ثمراتها كثير اخبر به صلى الله عليه وسلم ووقع كما اخطأ. كثير جدا وهذا كله من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم وعلامات صدقه منها النار التي تخرج من الحجاز - 00:24:26ضَ
يضيء لها اعناق الابل يعني في الشام قد خرجت القرن السادس الهجرة خرجت من قرب المدينة فرؤيت اعناق الابل في بخرى كما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ومنها ما في الصحيح مسلم - 00:24:45ضَ
ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى تجلب فاكهة الشام الى المدينة وهذا وقع من وقت وقت طويل بل اصبحت الفاكهة الان تأتي من امريكا ومن جميع الارض الى المدينة - 00:25:08ضَ
وقد قال النووي رحمه الله في شرحه في صحيح مسلم معنى قوله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تجلى الفاكهة الشام في في المدينة انه يؤتى بالبذور من الشام ستبزر فيه بساتين المدينة - 00:25:31ضَ
ستنتج وتخرج الفواكه لماذا يقول هذا القول لانه لا يتصور ان الفاكهة الطرية تؤخذ من البلاد البعيدة التي تبعد عن المدينة مسيرة شهر الابل ويؤتى بها كما هي فتؤتى في المديد - 00:25:53ضَ
ما كان يتصور ان الامر يتغير بهذا الوضع الذي نحن عليه فلما وقع صار كما اخبر صلوات الله وسلامه عليه تماما واخبر كلامه كلام النووي رحمه الله ليس صحيحا في معنى الحديث - 00:26:19ضَ
الصحيح ان الفاكهة نفسها يؤخذ من بساتين الشام ويؤتى بها طرية الى المدينة وتؤكل في المدي يؤتى بها ما هو ابعد من المديء الى غير ذلك اشياء كثيرة ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:26:42ضَ
فوقعت كما اخبرت واما الايات العظام الكبار فاولها خروج المهدي رجل ان ولدي الحسن ابن علي رضي الله عنه اسمه محمد ابن عبدالله يخرج اذا ملئت الارض جورا وظلما فيدعو الى الحق ويتبعه المؤمنون - 00:27:03ضَ
ويقاتل اليهود ويقاتل في سبيل الله ثم عليه يخرج الدجال في وقت ولكن هذا في اخر الزمان ان وقته تتغير فيه الامور العادية الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر ان الدجال يلبث في الارض اربعين يوما - 00:27:33ضَ
وانه ما يترك بلدا الا دخله الا مكة والمدينة فان عليها ملائكة يذوده عنها وتصده عنه ولكنه يأتي الى المدينة فيكون في سبقة وليد منها وينصب خيامه ثم المدينة باهلها ثلاث رجفات - 00:28:02ضَ
فيخرج اهل النفاق اليه من كان عنده نفاق خرج في بيته ولبسه لما قال له الصحابة كيف مسيره في الارض قال كالريح الذي استدبرته كالغيث الذي استدبرته الريح يعني مثل السحاب - 00:28:27ضَ
اذا صار خلفه ريح تسوقه قوية يعني تسيره كمسيرة طائرة ثم ان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر عن ايامه الاربعين فقال يوم كسلة ويوم كشهر ويوم كاسبوع وسائر ايامه كايامكم هذه - 00:28:47ضَ
فهذا يدل على تغير الزمن كيف يكون اليوم كالشهر يوم كسنة معنى ذلك ان الشمس تقف ويصبح اليوم طويل جدا يعني الوضع يتغير وهذا اذان بفساد هذا الكون اذان بفساد الحرب ومن عليه - 00:29:16ضَ
لانها سوف وتتغير وتتبدل كما قال الله جل وعلا انها انها تبدل فالارض غير الارض بمجيء عالم اخر وحياة اخرى وقال له الصحابة قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم كيف نصنع في الصلاة - 00:29:43ضَ
اليوم الذي كسنة واليوم الذي كشهر واليوم الذي كأسبوع فقال اقدروا له يعني اقدروا للصلاة قدروا الايام فصلوا في كل يوم خمس صلوات تقديرا وهذا واضح في انه لا يكون هناك غروب - 00:30:06ضَ
كبش ولا ليل انما هو باب النهار وهذا امر عظيم جدا ولهذا جاء في صحيح مسلم ان ثلاثا اذا خرجت لم يقبل توبة ولا من نفس ايمان لم تكن امنت قبل هذا - 00:30:27ضَ
الدجال والدابة وطلوع الشمس من المغرب ومعنى هذا ان الامور تنكشف للناس وتتبين الامور التي كان يخبر عنها لانها غيب اصبحت مكشوفة مشاهدة حاضرة واذا اصبحت الامور الغيبية مشاهدة ما يفيد الايمان - 00:30:53ضَ
الناس يؤمنون والمقصود ان الدجال له فتنة والفتنة هي الابتلاء والاختبار يفتن الانسان وفتنته انه يدعو كما قلنا اولا يزعم انه مصلح احوال الناس ثم يترقى ويزعم انه نبي ثم يترقى ويزعمنه رب العالمين - 00:31:25ضَ
ويكون معه امور بحيث انه يخيل للناس ان معه جنة ونار وان من امن به واتبعه يضعه في الجنة ويأتي القوم فيدعوه اليه فيردون عليه دعوته ويقولون انك كذاب بلادهم ويبتلون بالجدب والفقر - 00:31:55ضَ
وهذا من الابتلاء والامتحان من الاختبار هل يصبر ويثبت على قولهم لا يصبر يصبر ويأتي القوم وندعوهم فيستجيبون له فتدر عليهم الارزاق من كل جاد وهذا من اعظم الابتلاء والامتحان - 00:32:24ضَ
بل يأتيه رجل فيقول له ارأيت لو احييت لك اباك وامك اتؤمن باني ربك فيقول نعم ويتمثل له شيطانة احدهما بصورة ابيه والاخر بصورة امه فيقولان له يا بني اتبع اتبع وامن به فانه ربك - 00:32:46ضَ
ويأتيه رجل من اهل الصلاح والتقى يخرج عليه فيقول له اتؤمن باني ربك؟ فيقول لا انت الدجال الكذاب الذي احذرنا منك رسولنا صلى الله عليه وسلم فيأخذه ويقتله ويقسمه قسمين - 00:33:16ضَ
ويمشي بين قسمين يجعله شطرين ويمشي يمر بين شطرين ثم يقول له قم فيقوم رجلا حيا فيقول له اتؤمن بي فيقول لا لم ازدد بك الا ظفرا انت الدجال يريد ان يقتله مرة اخرى فلا يستطيع - 00:33:41ضَ
المهم انه فتنته عظيمة ولهذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول اذا سمعتم به فانئوا عنه يعني ابتعدوا عنه فان الرجل يأتيه وهو واثق من نفسه فيتبعه من شدة الفتن التي يأتي بها - 00:34:06ضَ
ثم ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام من السمع فيقتله في باب لطف الشام اذا رآه يذوب كما يذوب الملح في الماء ويموت ويهلك على يده المسيح ابن مريم عليه السلام - 00:34:30ضَ
ثم بعد ذلك تتابع الايات العظام المقصود ان هذا الحديث يدلنا على ان الانسان ينبغي له ان يتعوذ من فتنة الدجال والدجال ما ندري متى يبعث متى يأتي كل وقت يجوز ان يأتي به - 00:34:53ضَ
والانسان معرض الفتن في فتنته وفتنة غيره الرسول صلى الله عليه وسلم قد اكثر وبلغ عنه اوصافه وقال اعلموا ان احدا منكم لن يرى ربه حتى يموت وان ربكم ليس باعور - 00:35:16ضَ
وان الدجال اعور عين اليمنى مكتوب بين عينيه كافر يقرأه المؤمن قارئا او غير قارئ المؤمن يقرأ ذلك اما الكافر له لا يبصر هذا قارئا او غير قارئ ولما اكثر - 00:35:45ضَ
خاف اصحابه اكثر من ذكره خاف اصحابه حتى ان بعضهم ذهب يتطلع هل هو خلف المدينة فلما رأى ذلك منهم قال ان يخرج وانا فيكم فانا حجيج والا فكل مسلم حجيج نفسه - 00:36:08ضَ
والله خليفتي على كل مسلم شرع لنا صلوات الله وسلامه عليه ان نعوذ بالله ونلتجئ اليه من ان نفتتن الدجال وهذا معنى قوله واعوذ بالله واعوذ بالله من فتنة المسيح الدجال - 00:36:32ضَ
وقوله واعوذ بالله من فتنة المحيا والممات المحيا الحياة ما دام الانسان حيا فهو يتعرض للفتن والفتن الحياة كثيرة جدا فانه ولا سيما في الوقت الحاضر في وقتنا هذا فان الانسان قد يبذل دينه - 00:36:58ضَ
في عرض من اعراض الدنيا وهذا من اعظم الفتن من اعظم الفتن واما الممات ففتنته عند الموت وبعد الموت عند الموت الشيطان يتعرض للانسان عند موته يدعوه الى ان يموت الى غير - 00:37:31ضَ
الى على ان يموت على غير الاسلام يدعوه ان يترك الاسلام وهو احرص ما يكون على الانسان في ذلك الموقف والانسان في ذلك الموقف يأتيه من الكرب ومن الشدة ما يخاف عليه ان يفتتن - 00:37:56ضَ
وكذلك منه سؤال فتانين الملكين الذي اللذان يفتنان الناس في قبور يعني يسألانه يسألان يسألانهم دينهم وعن ربهم وعن نبيه وقد قال الله جل وعلا يثبت يثبت الله الذين امنوا - 00:38:18ضَ
في القول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويضل الله يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة الحياة الدنيا يعني قبل ان يخرجوا من الدنيا في حال - 00:38:46ضَ
احتضاره وقبل ذلك يثبتهم الله لولا تثبيت الله افتتنوا وخرجوا من الدين في الاخرة يعني بعد الموت عند اختتان الملكين اللذين يسألان الناس وقد يفتن الانسان ولا يجيب الجواب الصحيح فيكون في ذلك هلاكه وعذاب - 00:39:05ضَ
وقوله ومن المأتم والمغرب المأتم هو كل اسم يقع فيه الانسان كل ذنب يقع فيه الانسان يأثم به يترتب على اسمه سواء كان عقاب في الدنيا او عقاب في الاخرة - 00:39:31ضَ
فهو يستعيذ من ان يقع في اثم والمغرم وهو ويغرب يعني يصير غريما لهذا الدين لهذا المدين المدين يقلبه بالدين ولما قيل له ما اكثر ما تستعيذ من المغرم قال ان الانسان اذا استدان - 00:39:53ضَ
اذا استدان غد اذا غنم كذب وعد فاخلف اخبر فكذب ووعد فاسلم وهذا من المكتب ولهذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحذر من الدين وكان في اول الامر لا يصلي على الميت اذا اخبر بان عليه دين - 00:40:23ضَ
فجيء اليه بميت سأل عنه هل عليه دين - 00:40:48ضَ