شرح ( صحيح ابن خزيمة ) : المنبر الصوتي
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد سورة البقرة الجزء الثالث الصحيفة السابعة والاربعين - 00:00:01ضَ
الوقفات التدبرية. اولا الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس يبعث كالمجنون عقوبة له وتنقيتا عند جميع اهل المحشر اذا ايها الاخوة هذا ظرر من اظرار المعاصي - 00:00:26ضَ
وخزي وفضيحة فعلى الانسان ان يقرأ كتاب الله تعالى. وان يتدبر ما فيه وان يسير على هديف فان العقوبة كبيرة ثانيا يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار اثيم - 00:00:59ضَ
ولابد من مناسبة في ختم هذه الاية بهذه الصفة وهي ان المرابي لا يرضى بما قسم الله له من الحلال ولا يكتفي بما شرع له من الكسب المباح فهو يسعى في اكل اموال الناس بالباطل بانواع المكاسب الخبيثة - 00:01:31ضَ
وهو جحود لما عليه من النعمة ظلوم اثم يأكل اموال الناس بالباطل عياذا بالله الذي يأكل الحرام كالذي يأكل ولا يشبع فهو يعض بالمحرمات عبا ولا يجد فيها لذة ولا طعما - 00:01:57ضَ
ثالثا يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار اثم عن ابن عباس رضي الله عنهما يمحق الله الربا يعني لا يقبل منه صدقة ولا جهادا ولا حجا ولا صلة - 00:02:25ضَ
ويربي الصدقات اي يثمرها ويبارك فيها في الدنيا ويضاعف بها الاجر والثواب في العقبى اي في الاخرة والله لا يحب كل كفار لتحريم الربا اثيم فاجر بأكله رابعا يمحق الله الربا ويربي الصدقات - 00:02:48ضَ
وهذا لان الجزاء من جنس العمل فان المرابي قد ظلم الناس واخذ اموالهم على وجه غير شرعي. فجوزي بذهاب ما له والمحسن اليهم بانواع الاحسان ربه اكرم منه فيحسن عليه كما احسن على عباده - 00:03:16ضَ
اذا على الانسان ان يحسن في عبادة الخالق وان يحسن الى عبيد الله تعالى فتتحقق سعادته في الدنيا والاخرة خامسا ان الذين امنوا وعملوا الصالحات واقاموا الصلاة واتوا الزكاة لهم اجرهم عند ربهم - 00:03:40ضَ
ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون وخص الصلاة والزكاة بالذكر وقد تضمنهما عمل الصالحات تشريفا لهما وتنبيها على قدرهما اذ هما رأس الاعمال الصلاة في اعمال البدن والزكاة في اعمال المال - 00:04:06ضَ
والانسان ايها الاخوة في هذا يحرص غاية الحرص ان يجعل جميع ما اوتي في طاعة الله تعالى سادسا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين - 00:04:31ضَ
اي ان كنتم مؤمنين اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا الربا والايمان لا يجتمعان واكثر بلايا هذه الامة حتى اصابها ما اصاب بني اسرائيل من البأس الشنيع. والانتقام بالسنين - 00:04:52ضَ
انما هو من عمل من عمل بالربا. اذا الربا مضر جدا عياذا بالله تعالى سابعا واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون - 00:05:13ضَ
من علم انه راجع الى الله فمجازيه على الصغير والكبير والجلي والخفي وان الله لا يظلمه مثقال ذرة اوجب له الرغبة والرهبة. اذا الانسان يعلم انه ميت وانه راجع الى ربه وان الله موفيه حسابه - 00:05:35ضَ
فعلى الانسان ان يعبد الله تعالى رغبا فيما عند الله ورهبا من عذاب الله معاني الكلمات يتخبطه يصرع المس الجنون يمحق ينقص ويذهب البركة ويربي يزيد وينمي فاذنوا استيقظوا العمل بالايات اولا - 00:05:57ضَ
ارسل رسالة تحذر فيها من خطر الربا على صاحبه وعلى المسلمين الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ثانيا حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة - 00:06:31ضَ
ان الذين امنوا وعملوا الصالحات واقاموا الصلاة واتوا الزكاة لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ثالثا ساعد معسرا واشفع له في قضاء دينه وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة. وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون - 00:06:52ضَ
ثالثا المال المحرم ممحوق البركة وهو ضرر على صاحبه والصدقة سبب للسعادة في الدنيا والاخرة يمحق الله الربا ويربي الصدقات اذا ما دام ان الصدقة سبب للسعادة فاحرص ان تكون من اسخى الناس - 00:07:23ضَ
ثالثا هذه الاية تحتاج الى ترديد لتستقر في القلوب ويفيض اثرها على الجوارح واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت. وهم لا يظلمون اللهم ارحمنا يا رب - 00:07:50ضَ
وجنبنا شر من ظلمنا يا ارحم الراحمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:08:12ضَ