شرح جامع العلوم والحكم الشيخ د ناصر العقل
54 شرح جامع العلوم والحكم - الحديث 24 ( ياعبادي إني حرمت الظلم ... ) الشيخ د ناصر العقل
Transcription
في جامع العلوم والحكم وصلنا الى حديث الحديث الرابع والعشرين. قبل ان نبدأ بالدرس ان من خلال ما تلقيته من اقتراحات وسبب وقد ناقشنا هذه المسألة طبعا ارى الحضور قليل عن العهد كثيرا ربما يكون الزحام سبب - 00:00:01ضَ
لكن ما دمت يعني ما دمنا سنشرع في هذا الحديث لابد ان نشير الى انه بعد الاستشارة السابقة في الاستبانات حول الاستمرار في كتاب جامع علوم الحكم وبعد النظر في بعض الاقتراحات - 00:00:19ضَ
نجد اننا نحتاج الى ان نسلك الحل الوسط يعني ليس من المناسب ان نقطع القراءة في الكتاب وقد انتصفنا او زدنا عن النصف. والكتاب جيد ومفيد. ولعل من الحلول او الاقتراحات - 00:00:37ضَ
وردت واجد انه وجيه بدل ما نقرأ كل ما يندرج تحت شروح الحديث ان شاء الله مستقبلا اختار مقاطع معينة تكون محل وقفات مهمة. بحيث اننا نقرأ ما نحتاج اليه من الناحية المنهجية والعلمية - 00:00:50ضَ
في كل حديث سيرد وآآ الباقي ما يكون في تكرار او حديث عن آآ طرق الحديث او الامور التي ليست في بموضوع الدرس نتخفف منها لعل هذا ان شاء الله هو الحل والوسط. طبعا فيما بعد هذا الحديث ربما في هذا الحديث نستمر على المنهج الاول او على الاقل في هذا الدرس - 00:01:09ضَ
نعم تفضل ابو عمر الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الامام ابن رجب رحمه والله تعالى عن ابي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل انه قال يا عبادي - 00:01:31ضَ
اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. يا عبادي كلكم ضال الا يا من هديته فاستهدوني اهدكم. يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته. فاستطعموني اني اطعمكم يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم. يا عبادي - 00:01:55ضَ
انكم تخطئون بالليل والنهار. وانا اغفر الذنوب جميعا. فاستغفروني اغفر لكم. يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني. ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم. كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم. ما زاد ذلك في - 00:02:25ضَ
في ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم - 00:02:55ضَ
وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد. فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته. ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر. يا عبادي، انما هي اعمالكم لكم ثم اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا - 00:03:15ضَ
رواه مسلم. هذا الحديث خرجه مسلم من رواية سعيد ابن عبد العزيز عن ربيعة ابن يزيد عن ابي الخولاني عن ابي ذر وفي اخره قال سعيد بن عبدالعزيز كان ابو ادريس الخولاني اذا حدث بهذا الحديث جثا على - 00:03:45ضَ
ركبتيه وخرجه مسلم ايضا من رواية قتادة عن ابي قلابة عن ابي اسماء الرحبي عن ابي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسقه بلفظه ولكنه قال وساق الحديث بنحو سياق ابي ادريس وحديث ابي ادريس اتم. وخرجه الامام - 00:04:05ضَ
احمد والترمذي وابن ماجه من رواية شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غن عن ابي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى يا عبادي كلكم ضال الا من هديت فسلوني الهدى اهدكم وكلكم فقير الا من - 00:04:25ضَ
اغنيت فسألوني ارزقكم. فسألوني ارزقكم وكلكم مذنب الا من عافيت. فمن علم منكم اني ذوق قدرة على المغفرة واستغفرني غفرت له ولا ابالي. ولو ان اولكم واخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على اتقى قلب عبد من عبادي ما زاد ذلك في ملكي جناح بعوضة. ولو ان اولكم - 00:04:45ضَ
واخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم. اجتمعوا في صعيد واحد. فسأل كل انسان منكم ما بلغ امنيته فاعطيت كل سائل منكم ما نقص ذلك من ملكي الا كما لو ان احدكم مر بالبحر فغمس فيه ابرة - 00:05:15ضَ
ثم رفعها اليه ذلك باني جواد واجد ماجد افعل ما اريد. عطائي كلام وعذابي كلام. انما امري لشيء اذا اردت ان اقول له كن فيكون. وهذا لفظ الترمذي وقال حديث حسن. وخرجه الطبراني - 00:05:35ضَ
معناه من حديث ابي موسى الاشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم الا ان اسناده ضعيف. تلاحظون من الفاظ هذا النص كثيرا مما ورد فيه ورد في الاحاديث الاخرى لكن ايضا فيه الفاظ - 00:05:55ضَ
الله اعلم يعني ليست من يعني الفاظ النبوة والله اعلم ضعفه ظاهر. نعم. اه تقصد يا شيخ الحديث اه حديث اللي خرجه احمد والترمذي الحديث الاخير اللي اه اللي عند - 00:06:10ضَ
الترمذي وعند الطبراني مثل لفظة رطبكم ويابسكم ونحوها في مثل لفظة اه لفظة يابس وفيه من جواد ماجد ماجد ما هي هذي ما يعني والله اعلم اللي يغلب على ظني انها ما تندرج تحت يعني اسلوب النبي صلى الله عليه وسلم في الفاظه - 00:06:28ضَ
قد اوتي جوامع الكلم ومع انه مع انه من المعلوم ان بعض الرواة قد يروي بالمعنى في بعض الامور لكن ومع ذلك ما دام الحديث ايظا يظهر عليه في اسناده الظعف ففي متنه - 00:06:52ضَ
مما يدل على الضعف هذا ما اقصده في متنه ما يدل على الضعف نعم. وحديث ابي ذر قال الامام احمد هو اشرف حديث لاهل الشام. فقوله صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه يا عبادي - 00:07:09ضَ
اني حرمت الظلم على نفسي يعني انه منع نفسه من الظلم لعباده. كما قال عز وجل وما انا بظلام للعبيد. وقال قال وما الله يريد ظلما للعباد. وقال وما الله يريد ظلما للعالمين. وقال وما ربك بظلام للعبيد - 00:07:25ضَ
وقال ان الله لا يظلم الناس شيئا وقال ان الله لا يظلم مثقال ذرة. وقال من يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هظما. والهظم ان ينقص من جزاء حسناته. والظلم والظلم ان يعاقب بذنوب غيره. ومثل هذا كثير في القرآن - 00:07:45ضَ
ومما يدل على ان الله هذا من معاني الظلم. اه وهنا ذكر شيئا من معاني الظلم. ظلم اوسع من ذلك. فيه هذه المعاني وزيادة. يعني احيانا يكون الظلم لا علاقة له بذنوب الغير - 00:08:12ضَ
ان يكون الظلم يعني يكون بعقوبة الانسان على غير فعله او بما لم يفعله من غير ذنب ان يعاقب من غير ذنب او ان يعاقب باكثر من ذنبه او يعاقب بذنب غيره. او ان يحرم حقه - 00:08:29ضَ
كل هذي معاني من معاني الظلم هذا الظلم واسعة نعم. وهو ما يدل على ان الله قادر على الظلم. ولكنه لا يفعله فظلا منه وجودا. وكرما واحسانا الى يتحدث الان عن هذه المسائل لكن آآ نظرا لان هذه مسائل فيها نوع من يعني الاضطراب او في - 00:08:48ضَ
فيها ما لا يليق ان يقال عن اللي في حق الله عز وجل. لكن لان الناس تحدثوا في هذه الامور. فيضطر السلف ومنهم المؤلف رحمه الله الى ان يقرر الحق آآ ولو على نحو فيه شيء من التجاوز. اعني ان السلف ليس من منهجهم وليس من منهج الحق. ان يتحدثوا - 00:09:12ضَ
طبعا الافتراضات في حق الله عز وجل. فالله سبحانه له الكمال المطلق وكل مسلم كل انسان يعظم الله عز وجل في قلبه ويعرف قدر الله في اسمائه وصفاته ويمتلئ قلبه بمحبة الله وخشيته ورجائه والتسليم لله سبحانه وتعالى لا ترد عنده هذه الخواطر. لكن - 00:09:32ضَ
لانها قيلت بعد القرون بعد عصر الصحابة لانها قيلت في اخر القرن الاول والثاني جاء الحديث عن ما يتعلق بالله عز وجل وافعاله وما يفعل وما لا يفعل ما يليق وما لا يليق وما يجوز عليه وما لا يجوز - 00:09:52ضَ
يعني امور الناس بعافية منها واغلب الناس على الفطرة لكن لما تحدثوا فيها ابتليت فيها ابتليت بها قلوب كثير من الخلق وعمت الفتنة بها فكان السلف يتحدثون عما يقال اذا مسألة آآ الظلم في حق الله عز وجل. اولا - 00:10:09ضَ
يجب الا يتوقف المسلم مطلقا والا يحتاج الى التفاصيل ولا يتعمق في مسألة ان نفي الظلم عن الله عز وجل هو مقتضى الكمال المطلق بدون نقاش ناقش الانسان هلك الا الشبهات ترد من الناس فيرد عليها. بمعنى انه العقل السليم والفطرة ومقتضى النصوص - 00:10:33ضَ
تسلم مطلقا بان الله عز وجل لا يليق ان ينسب عنه الظلم ينسب له الظلم كيف وهو سبحانه الكامل العدل الحكيم الخبير اللطيف بعباده الذي سبقت رحمته عذابه ما يمكن يعني يقال هذا ولا على سبيل الافتراض والافتراظ فيه اثم الا للظرورة. اذا - 00:10:59ضَ
يمكن يقعد ما سيقوله الشيخ الان ما قاله وما سيقوله بقواعد مختصرة. الاولى الاولى ان الظلم اصلا غير متصور غير متصور في حق الله عز وجل المؤمن لا يتصور مادام على الفطرة ما لم تأتيه يعني شبهات الشيطان وشبهات يعني اعوان الشيطان من بني ادم - 00:11:22ضَ
من المتكلمين والفلاسفة والمرضى والموسوسين. فانه اصلا لا لا يرد في خاطره هذا. المؤمن اللي عنده الفطرة لا يرد في خاطره هذا اذا فنسبة الظلم الى الله عز وجل غير متصورة وان تنفر منها الفطرة السليمة وينفر منها العقل وينفر منها الانسان السوي. حتى - 00:11:47ضَ
مكان عنده قوة ايمان هذا اولا ثانيا ما ذكره الشيخ قال لا لا يفعله فضلا منه وجودا وكرما الى عباده هذا حق لان الله نفى عن نفسه الظلم ما يفعله تفضلا منه وجودا وكرما واحسانا الى عباده. هذه مسألة فرعية ليست الاصل. الاصل انه الغير متصور في حق الله - 00:12:06ضَ
وثانيا انه لا يفعله لان رحمته سبقت عذابه ولان هذا مما تقتضيه قواطع النصوص والعقل السليم. ثالثا انه لا غير لائق في حق الله عز وجل. مجرد تصوره مجرد افتراضه - 00:12:33ضَ
غير لائق في حق الله فكيف يعني يكون يبحث على سبيل الجد؟ كيف ينسب الى الله ولذلك عندما والمسألة الرابعة انه قد يقال او القاعدة الرابعة انه قد يقال هذا مستحيل في حق الله. لا لعدم القدرة عليه. لكن - 00:12:54ضَ
لانه ينافي الكمال. والله عز وجل له الكمال المطلق. في مستحيل ان يقال بنسبة الظلم الى الله استحالة عقلا وشرعا لا فيما يتعلق بالقدرة. الله عز وجل على كل شيء قدير - 00:13:12ضَ
فمن هنا تكون هذه اوهام الافتراضات هذه اوهام ومن عبث الشيطان بالناس لان افتراض ما لا يكون والمسلم طالب العلم بخاصة ينبغي ان يبتعد عن هذه الافتراضات لغير ضرورة ولا يعلنها عند الناس الا عند طلاب العلم المتخصصين الذين قد ترد اليهم هذه الشبهات من بعض الخلق او يقرأونها في بعض الكتب او ترد في بعض المجالس او نحو ذلك - 00:13:27ضَ
لكن لا تكون مسلك انا في في مسألة الظلم وفي غيره كل ما يزيد عن تقرير العقيدة ونفي النقائص التي في حق الله عز وجل عن تقرير الاسماء والصفات والافعال ونفي النقائص عن الله - 00:13:52ضَ
عز وجل كما ورد في الكتاب والسنة كل ما يزيد لا ينبغي ان يتعلق به طالب العلم الا عند الضرورة والحاجة نعم. وقد فسر كثير من العلماء الظلم بانه وضع الاشياء في غير موضعها. واما من فسره بالتصرف في ملك الغير بغير اذنه - 00:14:08ضَ
واما من فسره بالتصرف في ملك الغير بغير اذنه. وقد نقل نحو وقد نقل نحوه عن اياس بن معاوية وغيره انهم يقولون ان الظلم مستحيل عليه وغير متصور في حقه. لان كل ما يفعله فهو تصرف في ملكه. وبنحو ذلك - 00:14:27ضَ
اجاب ابو الاسود الدؤلي لعمران بن حصين حين سأله عن القدر. وخرج ابو داوود وابن ماجة من حديث ابي سنان سعيد بن عن وهب ابن خالد الحمصي عن ابن الديلمي انه سمع ابي بن كعب يقول لو ان الله عذب اهل السماوات واهل ارضه - 00:14:47ضَ
لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم لك انت رحمته خيرا لهم من اعمالهم. وانه اتى ابن مسعود فقال له مثل ذلك ثم اتى زيد ابن ثابت فحدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك. وفي هذا الحديث نظر رواه ابن خالد ليس بذلك - 00:15:07ضَ
بذاك المشهور بالعلم وقد يحمل على انه لو اراد تعذيبهم لقدر لهم ما يعذبهم ما يعذبهم عليه فيكون سيكون غير ظالم لهم حينئذ. تعرفوا انه هذا حسب اه اسناده هنا ليس بحديث. هذا اثر لكنه قد اه قد يكون - 00:15:27ضَ
انا في ذهن رفع على انه حديث وليس ولا يصح او هو ضعيف. وايضا هذه الكلمة وردت عن على السنة بعض السلف ان الله لو عذب اهل السماوات والارض فعذبهم وهو غير ظالم لهم. هذا من الافتراظات التي لا ينبغي ان تكون. وان وردت او نسبت الى بعظ السلف الا - 00:15:47ضَ
ربما تكون جاءت من باب رد شبهة عرضت وهذا الظاهر من سياق النصوص التي ورد فيها كلام بعض السلف انهم جاؤوا بها من من باب دفع شبهة وردت على السنة بعض الناس. فيدفعون مثل هذه الشبهات في مثل هذا الكلام لكن لا يقررونه ابتداء. لا يقررونه ابتداء - 00:16:11ضَ
هذا امر. الامر الاخر ان قوله لو ان الله عذب اهل السماوات واهل ارضه لعذبهم هو غير ضال لهم لان الله عز وجل يفعل في ملكه ما يشاء لكن هذا افتراض على وجه فيه قصور - 00:16:31ضَ
لماذا؟ لانه كما سيأتي في بعد قليل انه لو لو لو قدر هذا الافتراظ فيعني ذلك انهم عملوا بما يقتظي غظب الله عذبهم على ذلك يعني لو يشاء الله عز وجل لكان الخلق كلهم ما سلكوا طريق الهداية ما سلكوا طريق الهداية - 00:16:47ضَ
هنا استحقوا الاداء ان الله ابتلاهم فما فما نجحوا في الابتلاء؟ اختبرهم فلم ينجحوا في الاختبار. ومع ذلك هذا كله افتراظ يمرظ القلوب. لا ينبغي ان نقف عنده طويلا انما اعود واقول انما هذا مبني على عموم مشيئة الله. وان الخلق خلقه وان الملك ملكه - 00:17:12ضَ
وان العباد كلهم داخلون تحت ملكه. وانه يفعل في عباده ما يشاء. سبحانه. هذا صحيح لكن افتراضا يعذب جميع الخلق مبني على توهم. ليس واقع. الواقع غيره. الواقع ان الله عز وجل ابتلى العباد بالشر والخير فتنة. وانه - 00:17:33ضَ
يعني بين اسباب الهداية وامر بها سبحانه وتوعد ووعد بها وبين اسباب الضلالة ونهى عنها وتوعد عليها. واعطى القدرة والاختيار هذا هو الاصل. نبقى على الاصل ولا في الافتراضات هذه كلها. اضافة الى انها سوء ادب في حق الله عز وجل هي كذلك لا تعدو ان تكون خير - 00:17:51ضَ
واوهام ومع ذلك ان وردت في نص صحيح من باب الاستدراك فانما ترد لرد شبهات ربما تحدث من كثير من الناس لانها من امور القدر التي يقف عنها يقف عندها قليل الايمان من البشر - 00:18:11ضَ
نعم. وكونه خلق افعال العباد وفيها الظلم لا يقتضي وصفه بالظلم سبحانه وتعالى. كما انه لا يوصف وبسائر القبائح التي يفعلها العباد وهي خلقه وتقديره فانه لا يوصف الا بافعاله ليوصف بافعال عباده. فان - 00:18:31ضَ
على عباده مخلوقات ومفعولاته. وهو لا يوصف بشيء منها انما يوصف بما قام به من صفاته وافعاله والله اعلم اذا كونه عز وجل خلق افعال العباد وفيها الظلم فيما بينهم فهذا من باب الابتلاء - 00:18:51ضَ
لتمييز الحق من الباطل والخير من الشر. واللي يتميز المؤمن من الكافر يعني المؤمن من الفاسق كذلك. كل هذا من باب الابتلاء فالله عز وجل جعل ذلك ابتلاء وهذا من مقتضيات الحكمة منه سبحانه. نعم. وقوله وجعلته بينكم محرما - 00:19:09ضَ
فلا تظالموا يعني انه تعالى حرم الظلم على عباده. ونهاهم ان يتظالموا فيما بينهم. فحرام على كل عبد ان يظلم غيره مع ان الظلم في نفسه محرم مطلقا وهو نوعان. احدهما ظلم النفس واعظمه الشرك. كما قال تعالى - 00:19:29ضَ
الشرك لظلم عظيم. فان المشرك جعل المخلوق في منزلة الخالق. فعبده وتألهه فوضع الاشياء في غير موضعها واكثر ما ذكر في القرآن من وعيد الظالمين انما اريد به المشركون. كما قال عز وجل والكافرون هم الظالمون. ثم - 00:19:49ضَ
للمعاصي على اختلاف اجناسها من كبائر وصغائر. والثاني ظلم العبد لغيره. وهو المذكور في هذا الحديث. وقد قال النبي صلى الله الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر - 00:20:09ضَ
هذا في بلدكم هذا. وروي عنه انه خطب بذلك في يوم عرفة. وفي يوم النحر. وفي اليوم الثاني من ايام التشريق. وفي في رواية ثم قال اسمعوا مني تعيشوا الا لا تظلموا. الا لا تظلموا. الا لا تظلموا. انه لا يحل - 00:20:29ضَ
ومال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه. وفي الصحيحين عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الظلم ظلمات يوم القيامة وفيهما عن ابي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله ليملي للظالم حتى اذا - 00:20:49ضَ
ما اخذه لم يفلت ثم قرأ وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد وفي صحيح البخاري عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كانت عنده مظلمة لاخيه فليتحلله من - 00:21:09ضَ
منها فانه ليس فانه ليس ثم دينار ولا درهم. من قبل ان يؤخذ لاخيه من حسناته. فان لم يكن له حسنات اخذ من سيئات اخيه فطرحت عليه. قوله يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني - 00:21:29ضَ
اهدكم يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته. فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم. يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار. وانا اغفر الذنوب جميعا. فاستغفروني اغفر لكم - 00:21:49ضَ
هذا يقتضي ان جميع الخلق مفتقرون الى الله تعالى في جلب مصالحهم ودفع مضارهم في امور دينهم ودنياهم وان العباد لا يملكون لانفسهم شيئا من ذلك كله. وان من لم يتفضل الله عليه بالهدى والرزق فانه يحرمهما - 00:22:09ضَ
في الدنيا ومن لم يتفضل الله عليه بمغفرة ذنوبه او اوبقته خطاياه في الاخرة. قال الله تعالى من يهدي فهو المهتد. ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. ومثل هذا كثير في القرآن. وقال تعالى ما يفتح الله - 00:22:29ضَ
للناس من رحمة فلا ممسك لها. وما يمسك فلا مرسل له من بعده. وقال ان الله هو الرزاق ذو القوة كلمتي وقال فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه. وقال وما من دابة في الارض الا على الله رزقها - 00:22:49ضَ
وقال تعالى حاكيا عن ادم وزوجه انهما قالا ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين وعن نوح عليه الصلاة والسلام انه قال والا تغفر لي وترحمني اكن من الخاسرين - 00:23:09ضَ
استدل ابراهيم الخليل عليه السلام بتفرد الله بهذه الامور على انه لا اله غيره وان كل ما اشرك معه فباطل فقال لقومه افرأيتم ما كنتم تعبدون انتم واباؤكم الاقدمون. فانهم عدو لي الا رب العالمين - 00:23:29ضَ
الذي خلقني فهو يهدين. والذي هو يطعمني ويسقين. واذا مرضت فهو يشفين. والذي يميتني ثم يحيين الذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين. فان من تفرد بخلق فان من تفرد بخلق العبد وبهدايته - 00:23:49ضَ
وبرزقي واحياءه واماتتي في الدنيا. وبمغفرة ذنوبه في الاخرة. مستحق ان يفرد بالالهية والعبادة السؤال والتضرع اليه والاستكانة له. قال الله عز وجل الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم - 00:24:09ضَ
هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء؟ سبحانه وتعالى عما يشركون. وفي الحديث دليل على ان الله يحب ان يسأل الاه العباد على ان الله يحب ان يسأله العباد جميع مصالح مصالح دينهم ودنياهم من الطعام والشراب - 00:24:29ضَ
الكسوة وغير ذلك. كما يسألونه الهداية والمغفرة. وفي الحديث يسأل احدكم ربه حاجته كلها حتى يسأله نعله اذا انقطع؟ وكان بعض السلف يسأل الله في صلاته كل حوائجه حتى حتى ملح عجينه وعلفا - 00:24:49ضَ
وفي الاسرائيليات ان موسى عليه السلام قال يا ربي انه انه لتعرض لي الحاجة من الدنيا يا رب انه لتعرض لي الحاجة من الدنيا فاستحي ان اسألك. قال سلني حتى ملح عجينك وعلف حمارك - 00:25:09ضَ
فان كل ما يحتاج العبد اليه اذا سأل اذا سأله من الله فقد اظهر حاجته فيه وافتقاره الى الله وذلك يحبه الله الله وكان بعض السلف يستحيي من الله ان يسأله شيئا من مصالح الدنيا والاقتداء بالسنة اولى. نعم هذه الحقيقة - 00:25:29ضَ
تحتاج الى فقه ايضا الى بيان للناس على وجه مفصل. مسألة دعاء الله عز وجل الامور الصغيرة من امور الهموم الصغيرة من هموم العبد. هذه الحقيقة تحكمها اصول وقواعد في الدعاء. آآ اول ذلك ان المسلم اذا دعا - 00:25:49ضَ
ينبغي ان يشرع في دعائه ويبدأ بالامور الاعظم الامور الكبار المصالح العظمى له في والاخرة وللامة في الدنيا والاخرة. هذا هو الاصل والامر الثاني يلي هذا ان المسلم ينبغي دائما كل ما - 00:26:09ضَ
يكون يجمل في الدعاء يعني يدعو بالمجملات فهو اولى اذا اوتي بيانا وعرف كيف يدعو فهذا هو الاولى بدون دخول في تفاصيل الدعاء التي احيانا يكون فيها سوء ادب مع الله عز وجل. يتبعه الامر الثالث وهو لا يدخل فيما قلته - 00:26:29ضَ
قبل قليل. وهو ان الانسان اذا احتاج ان يدعو ربه او وهو دائما يحتاج ولا شك لكن قصدي اذا همه امر من امور الدنيا وان كانت صغيرة فعليه ما اقول له عليه ان يدعو الله - 00:26:49ضَ
ييسر له هذا الامر لكن لا يكون هذا ديدنه. يعني ينسى الدعاء بالامور العظمى وبالامور المهمة. من سؤال الله عز وجل الهداية في الدنيا اولا ليس من سائل الله الجنة والعوذ به من النار هذي امور مهمة ينبغي ان يشتمل عليها الدعاء لا سيما وان الدعاء - 00:27:04ضَ
يعني آآ غالبا يكون له سنن ويكون له اداب من الثناء على الله والحمد لله عز وجل والصلاة على النبي صلى الله عليه وايضا من من ادابه ان يبدأ الانسان بالمهم في الدعاء. لكن - 00:27:24ضَ
ايضا يعرج على ما يهمه حتى من صغائر الحاجات الامر الاخير في هذه المسألة انه فرق بين الدعاء امام الناس وبين الدعاء الخاص الدعاء الخاص فيما بينك وبين ربك ادع بما شئت مما يشرع ومما يليق - 00:27:44ضَ
حتى في صغائر الدنيا وصغائر الحاجات اذا استوفيت يعني اذا استوفيت شرائط الدعاء كما قلت من البدء بحمد الله وتمجيد الله سبحانه الاعتراف له بالمنة والفضل ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم الدعاء بالامور العظيمة. ادع بما شئت - 00:28:03ضَ
بعد ذلك كما ورد في بعض هذه الالفاظ حتى يسأل شسع نعله اذا انقطع لا حرج فرق بين الدعاء الفردي وبين الدعاء امام الناس ما بينك وبين ربك تفصل في الدعاء - 00:28:23ضَ
اما عند الخلق فلا ينبغي ان ان الانسان يرد جر الناس الى حاجته الخاصة ولا يليق ما يليق لا في حق الله عز وجل ولا في من حيث الادب والسمت الذي ينبغي ان يكون عليه المسلم. ويكون عليه المؤمن - 00:28:39ضَ
ولذلك نجد في دعاء بعض الداعين وهذا ربما يكون جهل باصول الدعاء احيانا اذا فصل في الدعاء المسجد مثلا امام الجماعة بعض الائمة اقصد بعض الائمة او الداعين في محاضرات او تجده يدخل في بعظ دعائه امور ليست هم الموجودين - 00:28:56ضَ
ربما يشعر بالاهتمام بها او يشعر من ان بعض ذويه اقاربه واصدقائه يهمهم هذا الهم فيكون هذا في في تقديري من الامور التي لا تليق ما لم تكن امر يهم الجميع او يهم اكثر الجميع. فاذا الدعاء العام امام الملأ غير الدعاء الخاص الذي بينك وبين ربك. في الدعاء - 00:29:21ضَ
خاصة الذي بينك وبين ربك لك ان تدعوه كل شيء مما هو مشروع وحلال. نعم. احسن الله اليك يا شيخ قول من رجب في الاخير والاقتداء بالسنة اولى يعتبر تعقب يعني لفعل بعض السلف من اي نعم هذا نوع من اعتبار هذا مسلك شخصي ليس هو الاصل - 00:29:45ضَ
طبعا هذي القاعدة عظيمة في الحقيقة. الناس لا يتنبه لها. قول وكان بعض السلف يستحي من الله ان يسأله شيء من مصالح الدنيا. والاقتداء بالسنة كل هذي نزعة فردية قد يغلب عليه مسل الحياة من الله وان كانت على وجه يخالف الاصل لكن هذا ما ادى اليه اجتهاده ورعه في اسلاك - 00:30:06ضَ
هذي قاعدة لا يأمر الناس بذلك ولا ينهاهم عن الدعاء لله عز وجل في الخصائص. اقول هذه قاعدة عظيمة في كثير من امور العبادات والمعاملات. يعني العباد الذين لهم مسالك العباد الذين على السنة يعني ما تجاوزوا السنة نجد لهم بعض التصرفات التي - 00:30:29ضَ
بالخصوصيات فبعض قليل الفقه في الدين يروجون هذه الخصوصيات على انها اصل وهذا خطأ. هذه خصوصية كن انسان من الناس مثلا واظب على عمل من الاعمال مثلا اربعين سنة شو رد على من باب من باب الزهد - 00:30:49ضَ
لكن هذه ليست اصل انسان ما يمكن يواظب غالبا ما يمكن يواظب على عمل من الاعمال اربعين سنة الا بتكلف يؤدي الى ان يخل خل واجبات. ولذلك تجدون الكمل الكمل من من من يعني ائمة السلف كبار الصحابة تجدون لهم - 00:31:08ضَ
في كل خير مشاركة الكبار والفقهاء طبعا الصحابة منهم الفقهاء الكبار ومنهم من دون ذلك علما ومنهم من يمكن يكون اشبه بالعامة لكنهم يفقهون الدين اكثر مما يفقه غيرهم. فتجد ان الكمل منهم ليس لهم مسالك فردية شخصية. تجد انه يشارك في الكمالات في امور الدين الدنيا - 00:31:28ضَ
في الاقوال والاعتقادات والاعمال تجد له اسهام في سائر اعمال الخير. ولا يجمد على نوع من العمل. الا آآ يعني امر قد يكون مما هو يعني آآ متاح للجميع مثل قيام الليل مثل الصيام صيام التطوع حد المشروع لكن اقصد - 00:31:51ضَ
بعض التصرفات التي هي نوعا من التكلف بعبادة معينة او في عمل معين ويظهر ان هذا يخالف سنن الشرع سنن العادة فالتكلف في مثل هذه الامور قد يحمد لصاحبه لكن يكن لا يكن منهج للناس. لا يدعى عليه على انه منهج - 00:32:11ضَ
ومن ذلك ما ذكره الشيخ انه بعض ائمة السلف يستحي من الله ان يسأله شيء من مصالح الدنيا. هذا خلاف الاصل خلاف الاولى قصدي لكن كونها نزعة فردية شدة يعني الرقابة لله عز وجل شدة الحياء عند انسان ما او - 00:32:31ضَ
هذا له ذلك ما لم يتعبد به او او يلزم الناس به. نعم. وقوله كلكم ضال الا من هديته. قد ظن بعضهم انه ومعارض لحديث عياض ابن حمار عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل خلقت عبادي حنفاء وفي رواية - 00:32:49ضَ
مسلمين فاجتالتهم الشياطين وليس كذلك. ان الله خلق بني ادم وفطرهم على قبول الاسلام. والميل اليه دون غيره والتهيء يولي ذلك والاستعداد له بالقوة لكن لابد للعبد من تعليم الاسلام بالفعل فان قبل التعليم فانه - 00:33:09ضَ
قبل التعليم جاهل لا يعلم شيئا كما قال عز وجل. والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا. وقال لنبيه صلى الله الله عليه وسلم ووجدك ضالا فهدى. والمراد وجدك غير عالم بما علمك من الكتاب والحكمة. كما قال تعالى - 00:33:29ضَ
وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان. فالانسان يولد مفطورا على قبول الحق. فان هداه الله سبب له من يعلمه الهدى. فصار مهتديا بالفعل بعد ان كان مهتديا بالقوة. وان خذله الله قيظ لهم - 00:33:49ضَ
من يعلمهم ما يغير فطرته كما قال صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه منصرانه ويمجسانه. اي نعم هذه مسألة ايضا مهمة. في ما ورد من نصوص تدل على ان الله عز وجل خلق عباده هنا في - 00:34:09ضَ
وان كل مولود يولد على الفطرة. يعني فطرة الهداية. فطرة القصد الخير والهدى وايضا اه حنفاء على الحنيفية التي هي طريق الهدى والنصوص التي وردت بان الانسان قد ينحرف ويظل وانه لا يهتدي الا من هداه الله - 00:34:29ضَ
نقول نعم الاستعداد للهداية موجود وهو الفطرة لكن قبول الهداية بعد التكليف هو الذي توفيق من الله عز وجل من نصوصة اللي وردت على ان الناس كلهم يولدون على الفطرة تدل على ان اصل الاستعداد تركيب الانسان - 00:34:46ضَ
لنفسه وعقله ووجدانه وقلبه خلقه الله مستعد. خلقه الله على اصل الفطرة. على اصل التوحيد. ثم بعد ذلك ان ينشأ ويكبر ويواجه المؤثرات مؤثرات الخير ومؤثرات الشر يبقى هنا يأتي مجال التوفيق وعدم التوفيق - 00:35:04ضَ
فمن علامات التوفيق ان يأخذ باسباب الهدى. ومن علامات عدم التوفيق ان يأخذ باسباب الضلالة. وذلك باختياره اذا فالمسألة او او ما ذكره من انه كلكم ضال الا الا من هديته وهو من كلام الله عز وجل - 00:35:26ضَ
الحديث القدسي فهذا يعني بعد ان يعرض الانسان على الاختيار والتكليف. وقبل ان يعرض على الاختيار والتكليف هو على اصل الفطرة. حتى الكافر حتى ابن الكافر ابن المجوسي واليهودي والنصراني - 00:35:46ضَ
اصله يعني في في اصل خلقته مركب على استعداد لقبول الهدى مركب على الفطرة على الحنيفية ثم بعد ذلك اما ان يتعلم او يعلم ما يسعده او ما يشقيه وذلك كله راجع الى توفيق الله عز وجل للعبد. نعم. لنواصل بان كما قلت لكم لعلنا نطول - 00:36:07ضَ
هذا الحديث لان ما عندنا الا مقطع قليل في اه فصل من فصول اه العقيدة فنعطي اليوم درس الحديث اكثر من الله الهداية فان الهداية نوعان. هداية مجملة وهي الهداية للاسلام والايمان. يقول لفظة كان مهتديا بالقوة - 00:36:31ضَ
هل يقصد فيها كون آآ تعليم الهدى سبب؟ صفحة كم؟ تسعة وثلاثين. ايه بالقوة قصده هنا القوة من تعبيرات المتكلمين يقصدون بالقوة في الاصل الذي ليس للانسان فيه. يعني يقصدون قوة الخلق والفطرة. يعني القوة هنا - 00:36:51ضَ
اصل الخلق يسمونه القوة الشيء الذاتي المستقر في الانسان الذي ليس له فيه يد. ليس له فيه دخل. يسمونه بالقوة كما نقول بالفطرة والمناسب الكثير من المتكلمين يعني يعدلون عن الفاظ الشرعية. هو المفروض يقابل الفطرة. هذا معنى القوة عندهم. يعني ليس له دخل فيها. نعم - 00:37:11ضَ
واما سؤال المؤمن من الله الهداية فان الهداية نوعان. هداية مجملة وهي الهداية للاسلام والايمان. وهي حاصلة للمؤمن هداية مفصلة وهي هداية الى معرفة تفاصيل اجزاء الايمان والاسلام. واعانته على فعل ذلك. وهذا يحتاج اليه كل مؤمن - 00:37:34ضَ
ليلا ونهارا ولهذا امر الله عباده ان يقرأوا في كل ركعة من صلاتهم قوله قوله اهدنا الصراط المستقيم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه بالليل اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك. انك تهدي من تشاء الى - 00:37:54ضَ
صراط مستقيم. ولهذا يشمت العاطس فيقال له يرحمك الله فيقول يهديكم الله. كما جاءت السنة بذلك وان انكر ومن انكره من فقهاء العراق ظنا منهم ان المسلم لا يحتاج ان يدعى له بالهدى. وخالفهم جمهور العلماء اتباعا - 00:38:14ضَ
اهل السنة في ذلك. وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم عليا ان يسأل الله السداد والهدى. وعلم الحسن ان يقول في قنوت الوتر اللهم اهدني فيمن هديت. واما الاستغفار من الذنوب فهو طلب المغفرة. والعبد احوج شيء اليه. لانه يخطئ - 00:38:34ضَ
الليل والنهار وقد تكرر في القرآن ذكر التوبة والاستغفار. والامر بهما والحث عليهما. وخرج الترمذي وابن ماجة حديث انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون. وخرج البخاري من حديث ابي - 00:38:54ضَ
ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والله اني لاستغفر الله واتوب اليه في اليوم اكثر من سبعين مرة. واخرجهن اي وابن ماجة ولفظهما اني لاستغفر الله واتوب اليه كل يوم مائة مرة. وخرج مسلم من حديث الاغر المزني - 00:39:14ضَ
سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا ايها الناس توبوا الى ربكم فاني اتوب اليه في اليوم مئة مرة واخرجه النسائي حفظه يا ايها الناس توبوا الى ربكم واستغفروه. فاني اتوب الى الله واستغفره كل يوم مئة مرة. وخرج الامام احمد من حديث - 00:39:34ضَ
لحذيفة قال كان في لساني ذرب على اهلي لم لم اعده الى غيره لم اعده الى غيره ما تركته يعني هذا يوجد عند كثير من الناس قد يكون حاد على اهله في كلامه فيه. نعم. فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:39:54ضَ
فقال اين انت من الاستغفار يا حذيفة اني لاستغفر الله كل يوم مائة مرة. ومن حديث ابي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اني لاستغفر الله كل يوم مئة مرة واتوب اليه. وخرج النسائي من حديث ابي موسى قال كنا جلوسا فجاء النبي - 00:40:14ضَ
وصلى الله عليه وسلم فقال ما ما اصبحت غداة ما اصبحت غداة قط الا استغفرت الله مائة مرة وخرج الامام احمد وابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث ابن عمر قال ان كنا لنعد لرسول الله - 00:40:34ضَ
صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرة يقول رب اغفر لي وتب علي انك انت التواب الرحيم. وخرج النسائي من ابي هريرة قال لم ارى احدا اكثر ان يقول استغفر الله واتوب اليه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج - 00:40:54ضَ
الامام احمد من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اللهم اجعلني من الذين اذا احسنوا استبشروا واذا اساؤوا استغفروا وسنذكر بقية الكلام في الاستغفار فيما بعد ان شاء الله تعالى. وقوله يا عبادي انكم - 00:41:14ضَ
لن تبلغوا ضري فتضروني. ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يعني ان العباد لا يقدرون ان يوصلوا الى الله نفعا ولا ضرا ان الله تعالى في نفسه غني حميد. لا حاجة له بطاعات العباد. ولا ولا يعود نفعه. ولا يعود نفعها اليه - 00:41:34ضَ
وانما هم ينتفعون بها ولا يتضرر بمعاصيهم وانما هم يتضررون بها. قال الله تعالى ولا يحزن كالذي يسارعون في الكفر انهم لن يضروا الله شيئا. وقال ومن ينقلب على عقبين فلن يضر الله شيئا. وكان - 00:41:54ضَ
نبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته ومن يعصي الله ورسوله فقد غوى ولا يضر الا نفسه ولا يضر الله شيئا قال الله قال الله عز وجل وان تكفروا فان لله ما في السماوات وما في الارض وكان الله غنيا حميدا - 00:42:14ضَ
وقال حاكيا عن موسى وقال موسى ان تكفروا انتم ومن في الارض جميعا. فان الله لغني حميد. وقال ومن كفر فان الله غني عن العالمين. وقال لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولا كيناله التقوى منكم - 00:42:34ضَ
والمعنى لحظة للحقيقة هذا معنى عظيم. يجب ان نستفيد منه. اولا قول يعني الله عز وجل لن تبلغوا ضري فتضروني. هذا امر معلوم بمقتضى ما يعني يستقر في قلوب العباد المؤمنين من كمال الله عز وجل وغناه. فهو بمقتضى الغنى. لكن مما ينبغي الاشارة اليه في هذا المقام انه كذلك العباد - 00:42:54ضَ
كلما قرب العبد من الله عز وجل كلما ازدادت العبودية لله سبحانه كلما تعلق قلب العبد بالله تعظيما واجلالا محبة وخوفا وخشية ورقابة ورجاء كلما تقرب العبد الى الله عز وجل قل قل ان يتضرر بما يحصل من من العباد له - 00:43:21ضَ
يعني الله عز وجل جعل لاولياءه حماية فلا يتضررون بما يتضرر به الاخرون. بمعنى اما ان لا يصيبوا اما ان يحميهم الله من الاذى وهو الغالب او اذا حصل لهم اذى فانهم لم لا يشعرون بقربهم واحتسابهم لقربهم من الله واحتسابهم اعمالهم الى الله لا يشعرون - 00:43:46ضَ
بما يشعر به الاخرون من التضرر والاذى لانهم يحتسبون ما يواجههم لله عز وجل يتذوقون طعم الصبر والاجر يتذوقون طعم الصبر والاجر. فمن هنا كلما زادت ولاية العبد لله زاد غناه عن العباد - 00:44:10ضَ
وزاد عدم شعوره بالضرر الذي يرده من العباد. تجدون هذا في وصف كمثال في وصف السبعين الف الذين يدخلون الجنة بغير حساب ذكر انهم من من صفاتهم انهم لا يسترقون - 00:44:34ضَ
وانهم لا يكتوون. ثم قالوا على ربهم يتوكلون بعض الناس يفهم لا يسترقون انهم يعني لا يطلبون الرقية مع شدة شعورهم بها وهذا ما اظنه المقصود بل لا يسترقون لانهم لا يشعرون بالاذى من المرظ لاحتسابهم عند الله - 00:44:53ضَ
فالانسان اذا كان يعني يتأذى من مرظ العبد المؤمن اذا كان يتأذى من مرض لكن عنده من قوة الايمان ما يجعله لا يشعر بمرارة المرض لانه يعرف انه بذلك يؤجر - 00:45:18ضَ
لتحمل المرظ وبالصبر فمن هنا ما يكون عنده شعور بالحاجة الى الرقية وهذا نوع من الغنى الذي يغني الله به عباده عباده المخلصين. ولذلك لا لا يشعرون انهم بحاجة الى الى الكي. لا يسترقون لا يشعرون انهم بحاجة للرقية - 00:45:38ضَ
وهذا يحتاجه الناس اليوم في مثل الذين يعانون من امراض نسأل الله ان يعافينا واياهم ويشفيهم اه يعانون من امراض ثم تجد الواحد يتألم ويتصبر الى حد يفرط فيه بالعبادات الى حد - 00:46:02ضَ
يفرط فيه احيانا امور كثيرة من الدين يفرط فيه بالواجبات يقع في شيء من العنت والحرج الشديد الذي نهى الله عنه لان لا يسترقي مع ان ليس في قلبه من القوة ما يجعله يقاوم - 00:46:25ضَ
هذا خطأ خطأ لا ينبغي ان يعرض نفسه الى ما يخل بعبادته ويخل يعني واجباته يعني ينتحل الذين يدخلون الجنة بغير حساب لا يسترقون ولذلك والله اعلم هذه الفئة من العباد الذين لا يستلقون نجد قد نجد نماذج منهم - 00:46:43ضَ
يعني من من بعض العباد الخلص فعلا هو لا يشعر انه بحاجة الى الرقية من قوة تحمله واحتسابه وصبره الذي اعطاه الله اياه من قوة القلب وقوة الايمان لا يشعر انه بحاجة للرقية - 00:47:06ضَ
فمن هنا لا يطلبها لا يسترقي والله اعلم. على حل نستكمل بعض الوقت وصلنا الى وين؟ نقف عليه. والمعنى والمعنى والمعنى انه تعالى يحب من عباده ان يتقوه ويطيعوه. كما انه يكره منهم ان يعصوه. ولهذا يفرح بتوبة التائبين اشد من - 00:47:19ضَ
فرح من ضلت راحلته التي عليها طعامه وشرابه بفلات من الارض. وطلبها حتى اعيي وايس منها واستسلم للموت وايس من الحياة ثم غلبته عينه فنام. فاستيقظ وهي قائمة عنده وهذا اعلى ما يتصوره المخلوق من الفرح. هذا كله - 00:47:39ضَ
مع غناه عن الطاعات عن طاعات عباده وتوباتهم اليه. وانه انما يعود نفعها اليهم دونه. ولكن هذا من كمال جوده واحسانه الى عباده. ومحبته لنفعهم ودفع الضرر عنهم. فهو يحب من عباده يعرفه ويحبوه - 00:47:59ضَ
ويتقوا ويطيعوه ويتقربوا اليه. ويحب ان يعلموا انه لا يغفر الذنوب غيره. وانه قادر على مغفرة ذنوبه كما في رواية عبدالرحمن بن غن عن ابي ذر لهذا الحديث من علم منكم اني ذو قدرة على المغفرة ثم استغفرني غفرت له - 00:48:19ضَ
فهو لا ابالي. وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم ان عبدا اذنب ذنبا فقال يا رب اني عملت ذنبا فاغفر لي فقال الله علم عبدي ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب قد غفرت لعبدي. وفي حديث علي ابن ابي طالب عن النبي - 00:48:39ضَ
صلى الله عليه وسلم انه لما ركب دابته حمد الله ثلاثا وكبر ثلاثا. وقال سبحانك اني ظلمت نفسي فاغفر لي. فانه لا يغفر الذنوب الا انت ثم ضحك وقال ان ربك ليعجب من عبده اذا قال رب اغفر لي ذنوبي يعلم انه لا يغفر الذنوب - 00:48:59ضَ
خيري خرجه الامام احمد والترمذي وصححه وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والله لله ارحم من الوالدة بولدها. احسنت نقف عند هذا المقطع. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم - 00:49:19ضَ
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى اله. رضي الله عن صحابته ايها التابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد. بعون الله وتوفيقه نستأنف الدرس. ولعلنا هذا اليوم نجرب طريق المقترح سابقا - 00:49:39ضَ
وهي في جامع علوم الحكم. السير على طريقة انتقاء المسائل العلمية والمنهجية المهمة من جامع العلوم الحكم دون التزام بقراءة الكتاب على جهة التفصيل. فوصلنا الى صفحة اربعة واربعين من الجزء الثاني - 00:49:59ضَ
هي استكمال لشرح الحديث القدسي. يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني. ذكر في هذه الفقرة آآ حكاية عن بعض اصحاب ذي النون المصري. لا يلزم ان نقف عند الحكاية كثيرا لانها على اسمها حكاية. وهي اشبه - 00:50:19ضَ
باخبار بني اسرائيل بل هي اوهى اه لكن ينبغي ان نشير الى القاعدة في مثل هذه الحكايات التي تذكر عن العباد وبعض العباد ونعرف ان العباد قد يمدحون على جانب الزهد والورى - 00:50:40ضَ
في الجملة لكنهم يقعون في اخطاء تخالف نهج السلف من ذلك اعتزال العلم والعلماء جماعة المسلمين واتخاذ طرائق شخصية في الدين ومن ذلك التعلق بالحكايات والاساطير اول قصص التي لا اصل لها بل ربما احيانا تنمي في عقول السامعين مفاهيم خاطئة عن الدين - 00:51:00ضَ
ولذلك نحن لا نتكلم عن الاشخاص المصري او رابعة العدوية او التوستري او البسطامي او اه ابن ابي الحواري او غيرهم من ذلكم الجيل ومن جاء بعدهم لا نتكلم انا اشخاص انما يهمنا تقويم المناهج هذه الحكاية طبعا طرف الحكاية آآ يقول آآ - 00:51:27ضَ
ان بعض اصحاب ذي النون يطوف وينادي اه اين قلبي؟ من وجد قلبي فدخل يوما بعض السكك الى اخره وانه رأى امرأة تطرد طفلة ثم يعود الطفل اليها الى اخره كأنه يقول ان يعني الاصل ان الانسان يميل الى ما - 00:51:50ضَ
اعطف عليه ومن هنا فان ولله المثل الاعلى فان الانسان آآ يحتاج الى الى آآ عطف ربه عز وجل على كل حال وهذا ورد على كل الاحوال انسان لا يستغني عن عن اللجوء الى الله في كل احواله. ولابد ان - 00:52:10ضَ
يهرب الى الله حتى مما يأتيه من الابتلاء من الله عز وجل. وهذا معنى قوله عز وجل لا منجى ولا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا منجى منك الا - 00:52:33ضَ
اليك ان صح هذا لكن قوله ايضا في الحديث الذي هو اقرب الى الصحة وبك منك اعوذ بك وبك منك يعني اعوذ بك منك. اه فهذه المعاني معاني عظيمة جدا التي وردت في النصوص تغني عن المشتبه الذي يرد على السنة العباد الذي - 00:52:43ضَ
تطمن احيانا معاني غير صحيحة وغير سليمة. والا لو كان سليم المنحى والعبارات لقلنا هذا من باب الحكم اه هذه هنا نقف عند قاعدة قاعدة تتعلق بلجوء العبد الى الله عز وجل - 00:53:03ضَ
وهي ان المخلوق اذا خفت منه هربت هربت منه اذا خفت او كان علي لك وعليك سلطان يغلب على الظن انه يؤذيك فانك تهرب منه الله عز وجل اعظم واجل من ان يكون له ذلك. لماذا؟ لان الله سبحانه لطيف بعباده. فان العبد - 00:53:20ضَ
اذا خاف من الله لجأ اليه. وهذا معنى قلبي عظيم. لا يحصل الا لمن امتلأ قلبه وبمحبة الله ورجائه وخوفه وتعظيم الله. اذا امتلأ قلبه بمعرفة كمال الله عز وجل. كما يليق بجلاله - 00:53:45ضَ
فانه لا بد ان يستشعر هذا المعنى انه لا ملجأ من الله الا الى الله. وانه كلما زاد خوفك من الله زاد التجاؤك له سبحانه هذا المعنى ينبغي ان يكون - 00:54:06ضَ
هو الاصل وما يؤيده من النصوص. ما يخالف ذلك من الخواطر التي تكون على السنة بعض العباد. او مبالغات او ما ينقلونه عن المصادر المجهولة كل ذلك ينبغي ان يرد. ما دام لا يؤدي الى هذا المعنى. اذا - 00:54:25ضَ
مثل هذه القصص قد تكون مفيدة. لكن معناها لكن فيها معاني غير صحيحة. الاولى ان نقف مع الحديث ومثل قول النبي صلى الله عليه وسلم والله لله ارحم بعبده من الوالدة بولدها - 00:54:47ضَ
كل الايظا قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك منك. هذا ايضا اوفى من كل ما ذكر من الحكايات فانه لا يغفر الذنوب الا الله. في الصفحة التي تليها - 00:55:08ضَ
كامل الفضيل وهو يشبه ما اثر عن صاحب ذي النون الفضيل هنا قال ما من ليلة اختلط ظلامها تأملوا العبارة وارخى الليل سربال سترها الا نادى الجليل جل جلاله. من - 00:55:24ضَ
مني جودا والخلائق لي عاصون وانا لهم مراقب اكلأهم اكلأهم في مضاجعهم كأنهم لم يعصوني واتولى حفظهم كأنهم لم يذنبوا وفيما بيني وبينهم الى اخر العبارات هذا هذي المعاني الصحيحة لكنها توجد على غير هذا السياق - 00:55:39ضَ
وفيها قول على الله بغير علم. وما ورد في الترغيب في اللجوء الى الله عز وجل. وفي دعاء الله الليل وفي وقت التنزل الالهي في الثلث الليل من الاخير. وان الله ينادي عباده هل من تائب فاتوب عليه؟ هل - 00:55:56ضَ
فاغفر له الى اخره. الاحاديث بالفاظها هذه هي المعاني التي يجب ان نقف عندها ونلتزمها وهي كاملة وافية. لا تحتاج الى مثل هذه العبارات التي لم ترد في الشرع بهذا اللفظ لا سيما انها مرتبطة بافعال الله. ففيها قول على الله فيها جرأة. وان كانت من الفضيل ان صح - 00:56:16ضَ
انها نسبت اليه لكنها فيها معاني يعني تنسب الى الله عز وجل الى افعال الله لا لا يجوز اخذها الا بنص صحيح من وحي من الكتاب او من نصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. مع اذا مثل هذه العبارات معانيها صحيحة وترد الى النصوص صحيحة لكن - 00:56:38ضَ
ما ورد فيها في الالفاظ اه ينبغي تجنبه وهذا مما يسمى عند السلف بالألفاظ المجملة. يؤخذ ما فيه من معاني والعبارات التي لم ترد بنص صحيح فيما يتعلق بنسبة الاسماء والصفات والافعال لله عز وجل فانها تردك الفاظك - 00:57:00ضَ
تؤخذ معانيها. في صفحة سبع واربعين الحقيقة يحتاج هذا الى الى قراءة كلام ابن القيم ما هو؟ يعني هل هو يورد هذا على انه من افعال الله تماما ولا فيه من السياق ما يدل على انه يقصد المعاني - 00:57:20ضَ
احيانا يكون السياق يدل على ان المؤلف او الكاتب او اي قائل من ائمة السلف ومن غيرهم يقصد المعاني آآ في السياق ما يدل على انه لا ينسب هذه الالفاظ الى الشرع او لانها ليست اخبار على جهة التفصيل. انما هي اشبه بتفسير للنصوص - 00:57:43ضَ
القطعية اما اذا جاء السياق يعني مثل نسبة النداء الى الله عز وجل مثل ما قال الفضيل الا نادى الجليل جل جلاله هذا فيه نسبة القول الى الله. النداء قول النداء كلام. فهذا هو الذي في خطورة. حتى لو قاله ابن القيم ينبغي - 00:58:03ضَ
يعاد النظر فيه ويتأول لابن القيم او يعتذر له هو او غيره حتى الفضيل ابن عياض رحمه الله نحن لا هنا نجرمها او نقول انه تجاوز العقيدة لا نقول تأول فاخطأ - 00:58:22ضَ
تأول فاخطأ وهذه قاعدة تعرفونها في موقف السلف من اهل العلم والعبادة والفظل والسبق انه اذا وقع احدهم فيما يخالف الشرع قالوا هدي زلة اما ان تكون عن تأول او جهل بالاصل او عن اشتباه او عن غير ذلك مما يرد على - 00:58:38ضَ
البشر وليسوا معصومين لكن لا يكون هذا منهج هو القصد. تعيد للمناهج التي تكون اه شرعية على مقتضى الكتاب والسنة وما يتفق عليه سلف الامة في نقطة ليست مهمة والله الحقيقة اذا كان المسألة فيها نسبة قول الى الله او فعل فما ينبغي ان نتساهل فيها حتى لو وردت على سبيل آآ الزهد والورع - 00:58:56ضَ
او تزهيد فما ينبغي. الزهد والورع يقال في الحكايات التي تنسب الى الخلق حتى لو لم تثبت سندا هذا هو اللي ورد التساهل فيه عن ائمة السلف الكبار. اذا قرأت مثل الزهد لعبدالله الامام احمد او الزهد لابن المبارك او غيره - 00:59:23ضَ
تجد انهم فعلا يسجدون يعني حكايات عن الاولين والاخرين من اهل الفضل من اهل العبادة ينسبون لهم مقالات لكن الخطورة فيما يقال عن الله عز وجل انه قال او فعل او نادى هذا كلام خطير لانه آآ - 00:59:40ضَ
على الله ها طيب هذا اذا كان طالب علم. لكن خلنا نتأمل مثلا في كلام الفضيل بن عياض اذا قرأه انسان غير متخصص بالعلم الشرعي. او مبتدئ يفهم ان هذا حديث - 01:00:00ضَ
ولذلك كثير من الاحاديث اللي نقلت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي ليست صحيحة او نسبت النبي صلى الله عليه وسلم وليست صحيحة كثير منها من على هذه الشاكلة - 01:00:18ضَ
يأتي في سياق فيه تساهل فبدل ما يكون ينسب القول الى قائله ينسب الى الله عز وجل وربما يوضع على انه حديث. نعم هو يقصد المعنى صحيح لا شك ولذلك اورده بالرجب هنا في سياق الحديث ما هو ما هو غريب - 01:00:29ضَ
ما هو شرح شف يقول قال الفضيل ابن عياض رحمه الله ما من ليلة اختلط ظلامه واخى الليل سربال سترها هذا كله كلام الى هذا الحد معقول جيد ما في شي الا نادى الجليل جل جلاله من هو الله عز وجل - 01:00:46ضَ
من اعظم مني جودا؟ هذا هذا نسبة قول الى الله انا نعرف ليس اعظم من الله جود وان الخلائق يعصون الله عز وجل وانه يراقبهم. كل هذا صحيح لكن اشعار القارئ او السامع بان هذا نداء من الله - 01:01:03ضَ
هذا خطأ خلاف المنهج واللبس واضح جدا يعني على من ليس بطالب علم بل حتى بعض طالب العلم ممكن تفوت عليه مثل هذه المسألة اه ثمان صفحة ثمان واربعين الحديث صحيح مسلم عن ابي هريرة - 01:01:22ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دعا احدكم فلا يقل اللهم اغفر لي ان شئت فليعزم المسألة لماذا؟ لان الله عز وجل شاء ان يغفر للمستغفر يعني الله عز وجل اوجب على نفسه اذا توافرت شروط الدعاء وانتفت موانع الاجابة فانه - 01:01:38ضَ
حق لا يجوز الاستثناء فيه نعم فيه يا ادب مع الله وكل شيء معلق بمشيئة الله. لكن اذا اخذناه بالنصوص الاخرى وهذا هو المهم ليسمى شمولية الاستدلال وهذا منهج السلف - 01:01:59ضَ
انه اذا اذا جاء الاستثناء بنص نصوص اخرى او جاء تقييد قاعدة من القواعد بنصوص اخرى فلابد من التزام هذا التقييد فنحن نعلم ان ان ان المغفرة لا تكون الا بمشيئة الله - 01:02:15ضَ
لكن لماذا النبي صلى الله عليه وسلم قال للداعي ان يعزم ولا يقول ان شئت. لان الله عز وجل حكم وقضى ووعد عباده بالقبول التردد لا يرد في سؤال الله عز وجل - 01:02:29ضَ
ان التردد يرد في سؤال المخلوقين هذا تقيده او تفسره النصوص الاخرى سنسير على هذا المناهج. طبعا بقية الحديث ما رأيت فيه جوانب يعني منهجية كبيرة. ولا شك انكم ستقرؤونه وتستفيدون منه. وصلى الله وسلم وبارك على - 01:02:47ضَ
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:03:04ضَ