شرح فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية الشيخ د ناصر العقل
55 شرح فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ( المجلد الثاني : مذهب وحدة الوجود ) الشيخ د ناصر العقل
Transcription
بسم الله الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد بعون الله توفيق نستأنف دار السماء سنشرع اليوم في استكمال درس الفتاوى المجلد الثاني وصلنا الى - 00:00:00ضَ
الاخوة صفحة اربع مئة وعشر. وكان الشيخ رحمه الله يتحدث عن اهل الحلول والاتحاد وحدة الوجود. ثم فرع عنهم الحديث عن القدرية اقسم القدرية الى قسمين. القدرية المجوسية وهم قدرية المعتزلة ومن سبقهم - 00:00:20ضَ
وهم الذين قال فيهم صفحة في وسط صفحة مية وعشر واما الاولون ففي تكفيرهم تفصيل. ليس هذا موضعه ويعني كما اشرت في الدرس السابق انهم انهم آآ على درجات منهم من يكفر وهم الذين انكروا - 00:00:40ضَ
القدر اربع ومنهم من يشك في كفره وهم الذين انكروا بعض مراتب القدر بتأول ومنهم من لا يملك لا يحكم عليه بالكفر وهم الذين تأولوا في مسألة افعال العباد فقط. الذين تأولوا ولم ينكروا مراتب - 00:01:00ضَ
لكن عندهم شبهات في القدر. ثم سيتحدث الان عن مجمل هذه الفرق وخاصة الجهمية الجبرية التي انتقلت الى الصوفية وانبثقت عنها وحدة الوجود والاتحاد والحلول فهؤلاء الفرق هم الذين سنتحدث عنهم الشيخ خلال المقطع التالي. نعم. نعم - 00:01:28ضَ
لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. واما الاولون ففي تكفيرهم تفصيل ليس هذا موضعه. وهؤلاء اعداء الله واعداء جميع رسله. بل اعداء جميع عقلاء بني ادم - 00:01:56ضَ
بل اعداء انفسهم فان هذا القول لا يمكن احدا ان ان يطرده ولا ان يطرده ولا يعمل به ساعة من زمان اذ لازمه ان لا يدفع ظلم ظلم ظالم ولا يعاقب معتد ولا يعاقب - 00:02:18ضَ
لا بمثل اساءتي ولا باكثر منها. واكثر هؤلاء انما يشيرون الى ذلك عند اهواء انفسهم. لرفع المنام عن من هم؟ والا فاذا كان لهم هذا مع احد قابلوه وقاتلوه واعتدوا عليه ايضا. ولا يقفون عند حد ولا - 00:02:38ضَ
في مؤمن الا ولا ذمة. بل هم كما قال الله وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا. ظلمة جهال مثل السبع العادي يفعلون بحكم الاهواء المحضة ويدفعون عن انفسهم الملام والعدل. او ما يجب عليهم - 00:02:58ضَ
من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالجبر الباطل. وبملاحظة القدر النافذ معرضين عن الامر والنهي. ولا يفعلون مثل ذلك بمن اعتدى عليهم وظلمهم واذاهم. بل ولا بمن قصر في حقوقهم. بل ولا بمن - 00:03:18ضَ
اطاع الله فامر بما امر الله به ونهى عما نهى الله عنه. وقد بسطت الكلام في هؤلاء القدرية والقسم الاول وذكرت القدرية الابليسية في غير هذا الموضع وانما الغرض هنا التنبيه على معاقد الاقوال - 00:03:38ضَ
وقد فرق الله في كتابه بين القسمين بين من قام بكلماته الكونيات وبين من اتبع كلماته الدينيات وذلك في امره وارادته وقضائه وحكمه واذنه وبعثه وارساله. فقال في الامر الديني الشرعي ان الله - 00:03:58ضَ
امر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى. وقال ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها وقال ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة. وقال في الامر الكوني القدري. انما امره اذا اراد شيئا ان - 00:04:18ضَ
اقول له كن فيكون. وقال اتى امر الله فلا تستعجلوه. وكذلك قوله واذا وكذلك قوله واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها على احد الاقوال. على حال هنا الشيخ اشار الى - 00:04:38ضَ
الى الكلمات الكونيات والكلمات الدينيات ونظرا لان هذه العبارات ستتكرر عند الشيخ فيما يستقبل من في هذه المواضع لعل من ابين ما يمكن ان يميز به بين النوعين الكلمات في الكونيات والكلمات الدينيات ان الكلمات الدينيات هي ما تكلم الله به عز وجل في الوحي - 00:04:58ضَ
التي هي كلامه من كتبه المنزلة. والقرآن الذي هو كلامه عز وجل. وما يتكلم الله به مع العباد ومع الخلق خاصة في امر الشرائع والاوامر والنواهي فهي كلمات الله الدنيا - 00:05:28ضَ
التي هي كلامه المتعلق بصفته سبحانه. صفة الكلام والذي به يأمر وبه ينهى. وكذلك به ايضا يخبر اما النوع الثاني وهو الاول هنا عند الشيخ فهو الكلمات الكونيات. وهي كلمات الله التي يخلق بها ويدبر بها الخلق - 00:05:48ضَ
مثل كلمة كن وغير ذلك من الاوامر الكونية. التي يأمر بها المخلوقات كامره للملائكة المسخرة وامره للسماء والارض وغير ذلك من الاوامر والكلمات التي تتعلق بالربوبية فان هذا من كلمات الله الكونية. اذا الكلمات الكونيات هي التي تتعلق بالربوبية من الخلق والتدبير. والكلمات الشرعيات هي ما - 00:06:17ضَ
الدينيات هي ما يتعلق بالوحي والشرائع. الذي فيه توجيه العباد وامر العباد ونهيهم. نعم. وقال في ارادة الدينية الشرعية. يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. يريد الله ليبين لكم ويهديكم - 00:06:56ضَ
سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم. ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج. وقال في الارادة الكونية القدرية فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا - 00:07:16ضَ
حرج ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم. اولئك اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم. وبهذا الجمع والتفريق تزول الشبهة في مسألة الامر الشرعي - 00:07:36ضَ
هل هو مستلزم للارادة الكونية ام لا؟ فان التحقيق انه غير مستلزم للارادة الكونية القدرية. وان كان مستلزما للارادة الدينية الشرعية. وقال في الاذن الديني ما قطعتم من لينة او تركتموها قائمة على - 00:07:56ضَ
اصولها فباذن الله. وقال في الاذن الكوني وما هم بضارين به من احد الا باذن الله قال في القضاء الديني وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. اي امر ربك بذلك. وقال في القضاء الكوني - 00:08:16ضَ
فقضاهن سبع سماوات في يومين. وقال في الحكم الديني يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم. غير محل الصيد وانتم حرم. ان الله يحكم - 00:08:36ضَ
ما يريد وقال ذلكم حكم الله يحكم بينكم. وقال افحكم الجاهلية يبغون؟ ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون. وقال في الحكم الكوني فلن ابرح الارض حتى يأذن لي ابي او - 00:08:56ضَ
يحكم الله لي وهو خير الحاكمين. وقد يجمع وقد يجمع الحكمين مثل ما في قوله ان الحكم الا لله وكذلك فعله والله يقضي بالحق. وقال في البعثين والارسالين هو الذي بعث في الاميين رسولا - 00:09:16ضَ
منهم بعثنا عليكم عبادا لنا اولي بأس شديد. وقوله انا ارسلناك شاهدا مبشرا ونذيرا. لقد ارسلنا رسلنا بالبينات. وقد قال انا ارسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم عزا وقال وارسلنا الرياح لواقع. نعم. في هذه النصوص - 00:09:36ضَ
نقف عند وجوه الدلالة للجمع والتفريق في قوله عز وجل قال الشيخ قال في الاذن الديني قال سبحانه من قطعت من لينة الى قوله فباذن الله هذا سماه الاذن الديني اي - 00:10:06ضَ
بامره الشرعي حين امرهم بالجهاد وغزو ديار اليهود وكذلك الاذن الكوني في الاية التالية. وما هم بضارين به من احد الا باذن الله. اي بتقرير بقدره باذن الله يعني بقدره الكوني - 00:10:26ضَ
وهو الامر الكوني. وقال في القضاء الشرعي الديني وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. اي شرع وكذلك القضاء الكوني فقضاهن سبع سماوات. اي قدرهن تقديرا كونيا. وكذلك الاية التي بعدها الى - 00:10:52ضَ
قوله يحكم ما يريد. اي من الشرع مما شرعه من الاحكام في هذا الامر. وكان كذلك قوله عز وجل ذلكم حكم الله يحكم بينكم اي بشرعه بحكمه الذي هو الشرع وافحكم الجاهلية يبغون؟ اي شرع الجاهلية؟ ومن احسن من الله حكما اي من شرع الله عز وجل - 00:11:11ضَ
وكذلك قال في الحكم الكوني فلن ابرح الارض حتى يأذن لي ابي او يحكم الله اي يقدر اه مع ان الاية قد توهم الشرع. ان يقدر الله الحكم الشرعي لي لكن ظاهر الاية فيما يبدو ان يقدر لي ما - 00:11:38ضَ
من المقدور الذي يعني يكون لي مستقبلا. ثم ذكر الجمع بين الحكمين القدري والشرعي بمعنى ان الامر القدري هو الشرع يجتمعان في بعض الايات. مثل قوله ان الحكم الا لله. اين الحكم - 00:11:58ضَ
شرعا وقدرا وهذا يعني تفويض جميع انواع الحكم الى الله عز وجل. سبحانه فهو الحاكم قدرا وشرعا. ان الحكم اي الشرع والتقدير الا لله وكذلك فعله والله يقضي بالحق. يعني شرعا وقدرا - 00:12:18ضَ
ثم ذكر البعثين والارسالين على نحو ذلك بعث قدري وبعث آآ شرعي وقوله الذي بعث في الاميين رسولا هذا بعث شرعي. وقوله بعث بعثنا عليكم عبادا لنا اولي باسم شديد هذا بعد قدري. من تقدير - 00:12:44ضَ
الله عز وجل انا ارسلناك شاهدا مبشرا ونذيرا. هذا ايضا شرعي. ولقد ارسلنا رسلنا بالبينات هذا قدري فالبينات المعجزات هي من قدر الله. وقد تحتمل المعنى الاخر ايضا وهو البينات اللي هو الايات التي فيها - 00:13:02ضَ
الشرع وقوله بالبينات تحتمل الشرع الارسال الشرعي والبعث الشرعي كذلك الارسال القدري والبعث القدري. لان البينات المعجزات فهي القدر ونريد به البينات الحجج او او الاوامر الشرعية والنواهي فهي الشرعية وكذلك - 00:13:22ضَ
انا ارسلنا الشياطين تؤزهم ازا. هذا من باب التقدير. وكذلك وارسلنا الرياح الاواخر قدرا هذا من باب البعث او الارشاد القدري الفصل التالي مترابط اخشى ان بدأنا فيه نطيل لعلنا نتركه للدرس القادم ان رأيتم اننا - 00:13:48ضَ
الدرس القادم والا فاول درس من الفصل القادم ان شاء الله. طبعا نستفتي الاخوان بعد قليل ان رأينا رغبة الاكهرية في استمرار الدرس في الدرس القادم فقط. فلا حرج. والان اه ننتقل - 00:14:14ضَ
الاسئلة وقبل ان نعرض الاسئلة آآ ذكرت في الدرس الماظي اننا آآ يعني انه ننظر في موضوع كتاب قراءات في كتب السلف في كتب العقائد وهو الكتاب الذي اثار فيه مؤلفه الشبهات - 00:14:34ضَ
واشكالات حول مذهب اهل السنة والجماعة. بل حول الدين نفسه وحاول ان يهز المسلمات العقدية عند المسلمين. ولن يتمكن ان شاء الله لا هو ولا اضرابه. فان الله حافظ دينه وناصر السنة - 00:15:08ضَ
وتكفل بقيام طائفة طهور طائفة على الحق الى قيام الساعة لا يضره من خذلهم ولا من عاداهم لكن هذا لا يتم الا او اقول ان هذا لا يعني ان اننا اننا نتخلى عن مسئوليتنا فالله اوجب علينا ان ندافع عن ديننا الحق. واشرت للدرس الماضي باننا - 00:15:29ضَ
في هذا الدرس ان شاء الله آآ يعني نقرر ماذا سنفعل من خلال الرد وطلبت منا الاخت الذين عندهم استعداد للمشاركة في الرد بان يتهيأوا بعد الدرس من يجد في نفسه الاستعداد والقدرة والوقت للمشاركة فانا ساوزع العناصر الرئيسية على مجموعات نجتمع في - 00:15:49ضَ
في مؤخرة المسجد في العمود الخلفي. ونوزع اللواط واذكر المنهج الاساسي الذي سنسير عليه. كل ذلك ما يستغرق ان شاء الله اكثر من عشر دقائق باذن الله. لان الموضوع ان شاء الله مرتب. والان نستعرض ان كان هناك شيء من الاسئلة - 00:16:19ضَ
عجيب ما نكسل اليوم. وهذا مؤشر الى انكم ترغبون ان ينتهي الدرس فلا حاجة للاستفتاء. احد عنده وجهة نظر ابو عمر يقول اغلب الاخوة من المدرسين واضيف والموظفين وغير الطلاب - 00:16:39ضَ
طيب على اي حال ومع ذلك انا اميل الى ان الدرس القادم ان شاء الله سنأتي باذن الله سنأتي نستكمل آآ يعني ما بقي من موضوعات المجلد الثاني لانه الثاني سننتهي منه ان شاء الله. في الدرس القادم. جلد الثاني والفتاوى - 00:17:01ضَ
وايضا ربما يتبقى من موضوع الرد على صاحب الكتاب ربما يتبقى منه مسائل اجتمع فيها مع الاخوة الذين ويرغبون يرغبون المشاركة. على اي حال آآ الاخوة اللي يرغبون المشاركة كما قلت ارجو الا - 00:17:29ضَ
يعني يكون في ذلك مجاملات فلا ينبغي ان يشارك الا من عنده استعداد ووقت لان المسألة جادة وآآ ربما نحدد وقت ليس بالطويل يعني لان سوفنا في الموضوع كثيرا والموضوع لا يقبل التأجيل. وان كانت هناك بدايات من بعض الكتاب - 00:17:49ضَ
في تناول هذا الموضوع لكنها لم تصل الى حد النضج الكامل بحيث تصلح للاصدار. والا انتم قرأت انا بعض بعض الاهتمامات في مذكرات جيدة في الحقيقة لكنها كانت مادة خام. حتى اصحابها ما اظنهم - 00:18:18ضَ
قصدوا بها ان تكون جاهزة للطبع او تصلح للنشر. لكنها اسهامات. وانا اشرت الى بعض المجملات في هذا الموضوع في بعض المحاضرات في درس في رمضان في احد المساجد في حي الريان وفي محاضرة سابقة في الدورة السابقة التي - 00:18:38ضَ
تمت في جامع الفرقان. واشرت الى اهم الجوانب الاجمالية في هذا الموضوع. وآآ طرحت بعض الموضوع بتفصيل اكثر في قطر في الاسبوع الماضي لكني مع الاسف ما ما حصلت على الاشرطة لكن - 00:18:58ضَ
لعلها تأتي ان شاء الله. اه لان الاخوة الذين سيساهمون ارجو ان يستفيدوا من ما يعني بدأه اخوانهم في هذا وانا عندي بعض النماذج لمن اراد ان يطلبها. على اي حال نسأل الله الجميع التوفيق والسداد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:19:21ضَ