شرح ( صحيح ابن خزيمة ) : المنبر الصوتي
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابن خزيمة علينا وعليه رحمة الله - 00:00:00ضَ
حدثنا يوسف بن موسى قال حدثنا وكيع قال حدثنا الاعمش قال سمعت مجاهدا يحدث عن طاووس عن ابن عباس قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبرين بمثله اي متن متن السابق - 00:00:23ضَ
ونحن مر معنا في مجلس الامس ان ابن خزيمة بوب باب التحفظ من البول كي لا يصيب البدن والثياب والتغليظ في ترك غسله اذا اصاب البدن او الثياب وساق السند هكذا حدثنا يوسف بن موسى قال حدثنا جرير - 00:00:46ضَ
عن منصور تأمل هنا عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس تأمل منصور عن مجاهد عن ابن عباس قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان مكة او المدينة - 00:01:09ضَ
فسمع صوت انسانين يعذبان في قبورهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال بلى كان احدهما لا يستتر من بوله وكان الاخر يمشي بالنميمة - 00:01:26ضَ
ثم دعا بجريدة فكسرها كسرتين فوظع على كل قبر منهما كسرة فقيل له لما فعلت هذا؟ قال لعله يخفف عنهما ما لم تيبسا او الى ان ييأس اذا ساقه من رؤية منصور عن مجاهد عن ابن عباس وساق المثنى - 00:01:50ضَ
وساقه في مجلسنا الحديث السادس والخمسين وهو مجلس اليوم من طريق الاعمش. قال سمعت مجاهدا يحدث عن طاووس عن ابن اي جعل بين مجاهد ابن عباس طاووسا وابن خزيمة لما روى الخبرين هو يصحح الوجهين وان هذا مثال لما يسمى بالمزيد - 00:02:15ضَ
في متصل الاساليب باعتبار ان مجاهدا سمعه من طاووس على ابن عباس وسمعه من ابن عباس مباشرة فيسمى المزيد في متصل اسانيد وتخريجه للوجهين دلالة على صحة الوجهين وهكذا صنع البخاري - 00:02:41ضَ
اذا قال عن طاووس عن ابن عباس قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبرين بمثله اي بمثل المتن السابق وسبق الكلام عن يوسف ابن موسى وانه يوسف ابن موسى ابن راشد ابن بلال ابو يعقوب الكلوفي المعروف بالرازي سكن الري ثم - 00:03:01ضَ
انتقل الى بغداد فسكنها ومات فيها وقد قال فيه ابن معين صدوق وقال فيه ابو حاتم صدوق وقال النسائي لا بأس به وقال الخطيب لان الخطيب كل من دخل بغداد ترجم له ارخه في تاريخ الكبر قال - 00:03:20ضَ
وقد وصف غير واحد من الائمة يوسف بالثقة واحتج به البخاري في صحيحه قال حدثنا وكيح والامام الكبير والعلم الهيب وكيع بن الجراح الرؤاسي توفي عام ست وتسعين ومئة وهو علم من اعلام - 00:03:39ضَ
الامة وله مؤلفات نافعة وله اقوال جليلة من اقواله لن تستعين على الحفظ بمثل ترك المعاصي قال حدثنا الاعمش وهو سليمان ابن مهران الاعمش توفي عام سبع واربعين ومئة وهو من خيار قراء الكوفة وعلمائهم - 00:03:57ضَ
قال سمعت مجاهدا وهو مجاهد ابن جبر المكي تلميذ ابن عباس وخريجه الطاووس وهو طاووس ابن كيسان ابو عبدالرحمن اليماني الحميري الفارسي الخولاني توفي عام اربع ومئة. قال فيه ابن معين ثقة - 00:04:20ضَ
وقال ابن حبان كان من عباد اهل اليمن ومن فقهائهم ومن سادات التابعين انظر كيف ان عبارة ابن حبان جميلة فوصفه انه من فقهاء اهل اليمن فرفعه على كثير من اهل بلده - 00:04:37ضَ
وقالوا من سادات التابعين اي انه من خيار التابعين فيما يتعلق بالطبقة طبعا كان اسمه دكوان ولقب طاووس لانه كان طاووس القراء فكانت قراءته قراءة جميلة قال عمرو بن دينار ما رأيت احدا اعف - 00:04:55ضَ
مما في ايدي الناس من طاووس وطاووس نفسه قال ادركت سبعين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الرواية يعني البخاري اخرج الحديث عن الوجهين ويقتضي صحته عنده وصرح ابن حبان بنحو ذاك ابن حبان يعني قلد شيخه وقلد البخاري ورأى ان هذا كلاهما صحيح - 00:05:15ضَ
اما الترمذي فقد رجح رواية الاعمش رجح رواية الاعمش على رواية منصور. وهذا يدل على ان الترمذي يعني له اجتهاداته المستقلة وترجيحاته التي يراها رابحة الحديث فيه فوائد من فوائد الحديث اولا اثبات عذاب القبر - 00:05:40ضَ
وهذا عليه مذهب اهل السنة والجماعة ولم ينكره الا المبتدع الضالون ثانيا التحذير من ملابسة البول يعني الانسان يبتعد عن البول ولا يجعل البول اذا خرج منه انه يلتصق بملابسه او بثيابه - 00:06:02ضَ
تبيه التحذير من ملابسة البول ثالثا فيه وجوب ازالة النجاسة لانه يعذب بسبب النجاسة. رابعا يعني هنا فيما يتعلق الجريدتين النبي صلى الله عليه وسلم قد فعل هذا. وهذا يعني لا يدل على المشروعية العامة لان الصحابة لم يفعلوا هذا الشيء - 00:06:23ضَ
فهذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم نعم فينبغي يعني ان لا يفعل هذا لكن من رأيناه يفعل ويضع الجريدة على القبر لا نستطيع ان ننكر عليه لانها مسألة قد حصل فيها اجتهاد بين - 00:06:51ضَ
الفقهاء نعم خامسا يستفاد من هذا ان الغيبة من الكبائر يستفاد من هذا ان النميمة من الكبائر وان لا تكون نميمة الا بالغيبة فالنميمة من الكبائر والغيبة من الكبائر عياذا بالله - 00:07:07ضَ
وقد نقد القرطبي في تفسيره ان الغيبة من الكبائر نقل اجماع العلماء على ذلك يستفاد من هذا الحديث عظم رأفة النبي صلى الله عليه وسلم ويعني لان النبي صلى الله عليه وسلم علم بالعذاب علم عن طريق الوحي بادر صلى الله عليه وسلم بالشفاعة - 00:07:27ضَ
وايضا يستفاد من هذا. سابعا اثبات شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ثامنا اثبات يعني اثبات دلالة من دلائل النبوة لان النبي صلى الله عليه وسلم قد اعلم بذلك اذا - 00:07:49ضَ
يضاف ايضا جاءت النصوص الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في عدم جواز الوقوف فوق القبر او الجلوس عليه وذلك تعظيما لحرمة الميت هذا ايضا من المسائل التي تلحق في فوائد هذا الحديث - 00:08:11ضَ
ايضا تحريم النميمة وانها من الكبائر التي توجب على صاحبها عذاب القبر والسبب في جعلها هكذا محرمة وانها كبيرة لما فيها من الاثار السلبية على الافراد والمجتمعات من ايقاع البغضاء بين عباد الله المؤمنين - 00:08:24ضَ
رائع ايضا عدم ازالة النجاسة وتنظيفها من الاسباب الداعية لعذاب القبر عياذا بالله تعالى يضاف ايضا رحمة الله بالناس بان اخفى عنهم اصوات اصحاب القبور والا لما هنئ امرؤ بعيشه - 00:08:43ضَ
وكذلك رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالناس وشفقته عليهم فالنبي صلى الله عليه وسلم يعني اشفق على صاحبي القبرين من خلال اعلم الناس لاجل ان يبتعدوا عن هذه الاشياء التي تسبب لهم - 00:09:02ضَ
العذاب نفع الله عنا وعنكم كل عذاب وفتح الله لنا ولكم من الخيرات والبركات والمسرات والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:09:16ضَ