شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان

٥٦. فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

سواء بنفسه او بفعله او بغير ذلك. ويكون على هذا متفق مع الحديث الاخر لا يرد وليس بينهما اي معارضة بل كل واحد يصدق الاخر ويوافقه. وهذا اولى من ان يقال - 00:00:00ضَ

قال ان هذا منسوخ وان الاخير نسخ اما كون ابي هريرة رضي الله وانت اه انكر انه حدث بهذا فهذا لانه نسي. وهذا نادر جدا بل لم يأتي ان ابا هريرة نسى شيء الا هذا. انه كان من الحفاظ. وقد - 00:00:20ضَ

الرسول صلى الله عليه وسلم بالحفظ فاصبح حافظا وقد حفظ على الامة ما لم يحفظه غيره من الصحابة لهذا كثرت الاحاديث عنه ومن اجل ذلك اغاظ كثيرا من اعداء الاسلام فصاروا يكدحون فيه - 00:00:50ضَ

ومعلوم ان صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم عدول عدلهم الله جل وعلا كما قال جل وعلا السابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار. خالدين فيها ابدا. فهذا اذا - 00:01:10ضَ

اخبر الله جل وعلا عنهم بذلك ان الله رضي عنهم وانهم رضون عن الله. دل على انهم خير الناس بعد الانبياء. كما انه اخبر انه اعد لهم جنات تجري تحتها نار. واذا اخبر الله جل وعلا عن احد من الخلق ان - 00:01:40ضَ

انه قد روي عنه لا يمكن انه يرجع او يكفر او يرتد لان الله علام الغيوب يعلم ما سيكون فهو يعلم انه يستمرون على ذلك الى ان يلقوا ربهم. وهكذا في الايات الاخرى - 00:02:00ضَ

جل وعلا محمد رسول الله. والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم. تراهم ركعا سجدا يدفعون فضلا من ربهم نسيناه في وجوه من اثر السجود الى اخر الاية. وكذلك الاية الاخرى. ولهذا اتفق اهل السنة - 00:02:20ضَ

على انهم عدول لعدالة بتعديل الله لهم وتعديل رسوله. صلى الله عليه وسلم وقد جاء الرسول صلى الله عليه وسلم عن الوقوع فيه. فقال الله الله لا تتخذوا اصحابي غرضا - 00:02:40ضَ

فان من احبهم فبحبي احبهم. ومن ابغضهم فلبغض ابغضهم. وفي الحديث الصحيح انه قال صلى الله عليه وسلم دعوا لاصحابك فوالله لو ان احدا لو ان احدا انفق مثل احد ذهب. ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه. اي لو انفق مثل احد ذهب هل هذا ممكن - 00:03:00ضَ

ما يبلغ المدة الذي انفقه احدهم في سبيل الله ولا نصف ذلك ان الله اختارهم لرسوله صلى الله عليه وسلم فسعدوا بصحبته وبتلقي العلم والايمان عنه من الرسول صلى الله عليه وسلم وبمجالسته وبانكتاب امره القتال بين يديه وغير ذلك مما فضلهم الله جل وعلا - 00:03:30ضَ

وقد روى حديث لا عدوى جماعة من الصحابة انس بن مالك ابن عبد الله والسائل ابن يزيد وابن عمر رضي الله عنهم وغيرهم. وغيرهم؟ وغيرهم. وفي بعض روايات هذا الحديث وفر من - 00:04:00ضَ

تجدوني كما تفر من الاسد. وقد اختلف العلماء في ذلك واحسن ما قيل فيه قول البيهقي. وتبعه ابن ابن الصلاح وابن القيم وابن رجب وابن مفلح وغيرهم ان قوله لا عدوى على الوجه الذي يعتقده اهل الجاهلية من اضافة الفعل - 00:04:20ضَ

الى غير الله تعالى. وان هذه وان هذه الامور تعدي بطبعها. والا فقد يجعل فقد يجعل الله بمشيئته مخالطة كالصحيح من به شيء من الامراض سببا لحدوث ذلك. ولهذا قال فر من المجذوم كما تفر من الاسد. هذا - 00:04:40ضَ

ان يعلم ان كثيرا من الامراظ بسبب جراثيم وان الجراثيم تنتقل من المريظ والصحيح اما اذا علم ذلك فيتبين مراد الرسول صلى الله عليه وسلم. وانه لا يخالف الواقع. نعم - 00:05:00ضَ

وقال لا يورد ممرض على مصح وقال في الطاعون من سمع به في ارض فلا يقدم فلا يقدم عليه وكان ذلك بتقدير الله تعالى ولاحمد ولاحمد والترمذي عن ابن مسعود مرفوعا - 00:05:20ضَ

لا يؤدي شيئا لا يعدي شيء قالها ثلاثا فقال اعرابي يا رسول الله ان النقبة من الجرب تكون بمشفر البعير في الابل العظيمة فتشرب كلها. تجرب كلها. وتشرب كلها. هم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:05:40ضَ

فمن اجرب الاول لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا سفر خلق الله كل نفس وكتب حياتها ومصائبها ورزقها وهذا معناه ايضا لا يخالف ما سبق. وانما يكون هذا ان - 00:06:00ضَ

الانسان لا يجوز ان يكون سببا لمرض غيره او لمرض انه اذا كان سببا ليس معنى ذلك انه هو الذي يفعل هذا والاسباب كتبها الله جل وعلا. وقد امر الانسان ان يفعل الصوم - 00:06:20ضَ

ما الذي فيه لا يتوقع فيه الخير ويجتنب السبب الذي يتوقع منه الاذى وان اصيب بشيء من ذلك سيؤمن بان هذا بقدر الله وقضائه وانه لا مفر له من ذلك - 00:06:50ضَ

والا لو كان على ظاهر ما يقال كيف فعل الصحابة؟ هل يكون مخالفا لفعل رسول الله لقول الرسول صلى الله عليه وسلم بل هم احرى الناس واولى الناس بفهم ما قاله وهم الذين يمتهلون قوله - 00:07:10ضَ

او اكثر من غيره ثم قول الرسول صلى الله عليه وسلم لا يخالف الواقع. لانه وحي من الله. نعم فاخبر صلى الله عليه وسلم ان ذلك كله بقضاء الله وقدره. والعبد مأمور باتقاء اسباب الشر اذا كان فيه عافية - 00:07:30ضَ

فكما انه يؤمر انه الا يلقي نفسه في الماء وفي النار مما جرت العادة انه يهلك او يهلك او يضر فكذلك اجتناب مقاربة المريض كالمجنون والقدوم على بلد الطاعون فان هذه كلها اسباب للمرض والتلف - 00:07:50ضَ

والله سبحانه هو خالق الاسباب ومسبباتها. لا خالق غيره ولا مقدر غيره. مم. واما اذا قضيت توكلوا على الله والايمان بقضاء الله وقدره. فقظت النفس على مباشرة بعظ هذه الاسباب اعتمادا على الله ورجاء - 00:08:10ضَ

الا يحصل به ظرر ففي هذه الحال تجوز مباشرة ذلك. لا سيما اذا كانت مصلحة عامة او خاصة وهذا ايضا فيه نظر هذا الكلام. لانه وان قضيت مثلا نفس الانسان او يتوكل فانه غير مأمور لان يلقي نفسه في الظرر. لا يجوز الا اذا كان هناك - 00:08:30ضَ

مصلحة للاسلام والمسلمين ظاهرة مثل ما يروى ان خالد بن الوليد احتسى سما لما قيل له في حسن حاصره لن نفتح لك المنزل الا ان تأكل هذا السم. فاخذه بكفه وقال بسم الله توكلا على - 00:09:00ضَ

الله وثقة به فاكله. فلم يضره اصابه عرق لم يضره هذا لانه مصلحة الاسلام. تبين لهم ان هذه اية. من ايات الله جل وعلا. لان هذا شيء اكله غير من هذا قصده هذه ارادته لمات وكذلك - 00:09:30ضَ

سعد ابن ابي وقاص ومن معه حينما مشى على البحر بالخيل واصبحت تمشي كانها تمشي سينما ذلك انهم وثقوا بالله وتوكلوا عليه وقالوا نحن في سبيل الله وعباد الله لن يضيعنا مثل هذا مصلحة عامة ظاهرة يجعلها الله جل وعلا اية. اما - 00:10:00ضَ

كان يوقي بنفسه بدونه شيء من هذا المعنى فانه لا يجوز له. وعلى هذا يحمل الحديث الذي رواه ابو داوود والترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم اخذ بيد مجدوم فادخلها معه في القصعة ثم قال كل - 00:10:30ضَ

بسم الله ثقة بالله وتوكل عليه. وقد وقد اخذ به الامام احمد وروي ذلك عن عمر وابنه وسلم عثمان رضي الله عنهم ما يلزم ان يكون مخالطة المريض على كل حال تعديه. ثم لازم وان يكون - 00:10:50ضَ

المقصود المنفي هو الاسراف في هذا. ما كان يعتقده كثير من الناس انه لا يقربه المريض ولا يراه ولا ينظر اليه حتى ان بعض العلماء اصيب بشيء من الوسوسة في هذا وكان لا يعود المريض فلما قيل له - 00:11:10ضَ

ان هذا جاء في الشرع. كيف لا تعود المريض؟ قال ينبغي ان تكون عيادته من بعيد. وان يكون الكلام والسلام بالاشارة لا يكون اقرب اما قربانه يعني لن يكون سببا لعدوى للمرض هذا اسرار في الواقع - 00:11:30ضَ

الاسراف انما مخالطة كأن مثلا يأخذ ثيابه او يجلس في او ما اشبه ذلك من الامور التي يكون معروف انها تكون من الاسباب. هذا هو لا ينبغي آآ الوسط هو المطلوب. الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال هذا القول هو الذي - 00:11:50ضَ

القول الاخر فلا يكون فلا تكن متضاربة ومتخالفة. نعم. ونظير ذلك ما روينا عن خالد بن الوليد رضي الله عنه انه اكل السم ومن مشي سعد ابن ابي وقاص وابي مسلم الخولاني رضي الله عنهم على متن البحر قال ابن رجب رحمه الله - 00:12:20ضَ

اما مشي سعد بن ابي وقاص فكان في دجلة. وذلك انه لما اه كانت له القادسية وانتهى الى المدائن تحصن ذهب الفرس عبروا كسروا الجسور. كسروها. والتي ليس هناك جسور يعبر عليها المسلمون. وبقوا ايام - 00:12:40ضَ

مسلمون على الضفة ضفة النهر واولئك على الضفة الاخرى. فقال لهم سعد انه وقع في نفس الشيء اقوله لكم ما ادري هل توافقونني عليه ام لا؟ قالوا ما هو؟ قال وقع - 00:13:10ضَ

لنفسي اننا نخوض هذا البحث. فقالوا تقدموا نحن معك. نحن في سبيل الله ها هو في ما نحن عباد الله ولن يضيعنا فركب فرسه وقال اتبعوني فقال فركب سيف وقال بسم الله ودخل البحر بالفرس فصارت ثم تبيعه صارت الخيل تمشي من فوق الماء - 00:13:30ضَ

كأنها تمشي في رمال فقط. فلما رآهم الفرس صاروا يصيحون مجانين مجانين ليس ليسوا مجانين وانما هم يثقوا بالله جل وعلا فاعطاهم ما رجو. واما ابو مسلم الخولاني وهو ليس صحابي تابعي. هو الذي لما قال له الاسود العنسي اتشهد اني رسول الله؟ قال - 00:14:00ضَ

لا اسمع قال اتشهد ان محمدا رسول الله؟ قال نعم. فالقاه في النار. فلم تضره النار ثم جاء الى المدينة و عمر وقال الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيت في امة محمد صلى الله عليه وسلم من فعل به كما فعل بابراهيم - 00:14:30ضَ

وكانت النار عليه سلاما وبردا. كما كانت على ابراهيم. فسلك مرة وهو ما في الجهاد فريق واعترضهم البحر فقال اتبعوني فاتبعوني فصاروا يمشون على متن البحر. حتى قطعوا على خيولهم لما انتهى فخرج وقف قال هل فيكم احد فقد شيئا فادعوا - 00:14:59ضَ

الله ان يأتي به قال رجل انا فقدت تعبا لي. كنت اتوضأ به. جعله خلف فالتفت واذا هو قد تعلق بناقته. وهذه مشهورة قصة مشهورة. وغير ذلك. وليس معنى ذلك ان الانسان - 00:15:29ضَ

كل انسان يلقي بنفسه ويقول اثق بالله واتوكل عليه. فاذا كان الانسان عنده الثقة بالله تامة وانه في نصرة الله وفي دين الله وفي اظهاره. تكون هذه ايات من ايات الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:15:49ضَ

وهي من كرامات من وقعت على يده قوله ولا طيرة. قال ابن القيم رحمه الله تعالى يحتمل ان يكون نفيا او نهيا. اي لا تطيروا. ولا قوله في الحديث لا عدوى ولا طفر ولا هامة يدل على ان المراد النفي وابطال هذه الامور التي كانت الجاهلية - 00:16:09ضَ

تعانيها والنفي في هذا ابلغ من النهي لان النفي يدل على بطلان ذلك وعدم تأثيره. والنهي انما يدل على المنع يعني نفي الشيء الذي يعتقده الكفار وليس نفي وجود الطيرة او ما ذكر معها فان هذا موجود ولا ينفع - 00:16:34ضَ

وانما ينسى الشيء الذي يترتب عليها حسب عقيدة هؤلاء. يكون هذا نفي يعني لا وجود له. لا حقيقة له. والنهي يكون لمن يمتد الامر الرسول صلى الله عليه وسلم الا يفعل شيئا من ذلك؟ اذا جاء النهي - 00:17:04ضَ

معنى ذلك انه باطل. وهو يشمل ايضا النفي ان كان النفي في مثل هذا يكون ابلغ وفي صحيح مسلم عن معاوية ابن الحكم انه قال لرسول الله صلى الله عليه - 00:17:34ضَ

وسلم ومنا اناس يتطيرون قال ذلك شيء يجده احدكم في نفسه فلا يصدنكم فاخبر ان تأذيه وتشاؤمه بالطير انما هو في نفسه وعقيدته لا في المتطير به. ولكن قد يبتلى - 00:17:54ضَ

الانسان اذا آآ استرسل مع ذلك او تحراه ونظر اليه قد يبتلى يصاب بالشيء الذي يتخيله او يتوقعه. جزاء له لانه مال الى وهم الشيطان وتخييله ولو كان يتوكل على ربه جل وعلا وعلم انه لا يقع شيء الا باذنه تعالى. وان - 00:18:14ضَ

الطيور والبهائم والدواب واصوات الناس ومناظرهم واحوالهم انها لا تغير شيء ولا توجد لا نفع ولا ضر. اذا علم الانسان ذلك وتوكل على ربه لن يضره شيء الا باذن ربه جل وعلا - 00:18:44ضَ

الواقع انه لا حقيقة لها شيء يزينه الشيطان ويخوف به من ينظر الى ذلك فالمقصود انه يبتلى الانسان قد يبتلى اما فتنة استتان ينظر هل يثبت او انه يميل الى ذلك ويصدقه؟ او انه - 00:19:04ضَ

يعرض عنه نهائيا ويعلم ان هذا شيء وقع بقدر الله فوافق ذلك الشيء موافقة فقط والا ذلك ليس له صلة يعني فعل الطير او الكلام الذي يسمعه او الشيء الذي ينظره لا صلة له - 00:19:34ضَ

سبيل الله جل وعلا والشيء الذي يصيب الانسان من خير او شر. فاخبر ان تأديه وتشاؤمه بالطير انما هو في نفسه عقيدته لا في المتطير به. لا في المتطير. لا في المتطير به. فوهمه وخوفه. واشراكه هو الذي يطيره ويصده - 00:19:54ضَ

لما رآه وسمعه فاوضح صلى الله عليه وسلم لامته الامر وبين لهم فساد الطيرة ليعلموا ان الله سبحانه يجعل لهم عليها علامة ولا فيها دلالة ولا نصبها سببا لما يخافونه ويحذرونه. ولتطمئن قلوبهم وتسكن - 00:20:14ضَ

رؤوسهم الى وحدانيته تعالى التي ارسل بها رسله وانزل بها كتبه وخلق لاجلها السماوات والارض وعمر الدارين الجنة والنار بسبب التوحيد. فقطع صلى الله عليه وسلم علق الشرك من قلوبهم. لئلا يبقى فيها علقة منها - 00:20:34ضَ

ولا يتلبس بعمل من اعمال اهل النار البتة. المقصود بالوحدانية هنا الوحدانية الربوبية ان الله جل وعلا هو رب كل شيء وخالقه والمتصرف فيه. وانه لا احد من الخلق. يؤثر في شيء في الوجود. الا اذا جعله جل وعلا - 00:20:54ضَ

سببا لذلك قصده سببا والله جل وعلا لم يجعل افعال الطيور واصواتها يعني من الطيران واصواتها وافعال البهائم او اصوات الناس وما اشبه ذلك ما جعلها سببا لجلب الخير او جلب الشر - 00:21:24ضَ

اخبر ان الامور كلها بيده جل وعلا. فيجب ان يوحد الانسان ربه في هذه يعلم انه هو المتوحد في التصرف والتدبير الخلط والتكبير والمشيئة لا يقع شيء وفي مشيئته وفي تدبيره وبعد اذنه وامره. ثم بعد ذلك يأتي توحيد العبادة - 00:21:44ضَ

ان يتجه الى الله جل وعلا بالعبادة. لا تكون يكون ما في قلبه من الخوف والذل الرجاء والنظر الى نافع او ضار الا الى الله وحده. ولهذا صار توحيد الربوبية - 00:22:14ضَ

دليلا على وجوب توحيد الالهية ان هو اولا ثم توحيد الالهية في ثانيا وان كان توحيد الالهية متضمن توحيد الربوبية الا ان توحيد الربوبية مستلزم توحيد الالهية. اذا عرفت ان الله ربك ورب كل شيء. وانه هو الذي بيده - 00:22:34ضَ

الخير والشر وجب عليك ان تعبده وحده. هذا معنى التظمن. ولهذا اخبر الله جل وعلا في كتابه بالحجج التي اقامها على الناس انهم يقرون توحيد الربوبية في جملة. ولكنهم يتناقضون. يناقضون ذلك حينما - 00:23:04ضَ

يتطيرون مثلا او يجعلون وساطة بينهم وبين الله في الدعوة والتوجه والتوسل وما اشبه ذلك ويكون هذا مناقض ثم قال جل وعلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين - 00:23:34ضَ

من قبلكم لعلكم تتقون. وكلهم يقرون بان الله هو خالقهم وخالق من قبلهم ومن بعدهم ليس معه خالق. ثم قال الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بنا. وانزل لكم من السماء ماء - 00:23:54ضَ

فاخرج به من الثمرات رزقا لكم. فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. يعني الله ان الله جل وعلا هو الذي مهد الارض وجعلها على هذا الوضع مستقرين عليه لا يستطيعون الانتفاع بها والمشي على ظهرها وحرث والسماء فوقهم ينظرون اليه - 00:24:14ضَ

ما في مخلوق من بني ادم يعتقد ان احدا شارك الله جل وعلا في وضع الارض او في بناء كما انهم ما في احد يعتقد ان شيئا من المخلوقات انزل المطر من السماء وانبت - 00:24:44ضَ

النبات الذي يأكله الناس وتأكله الانعام. فهذا يقرون به كله ولهذا قال فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. يعني تعلمون انه هو المتفرد. فيما ذكر فكيف فاذا تعبدون معه غيره. والعبادة التي تصدر منهم في مثل هذا - 00:25:04ضَ

هو انهم يجعلون الاشجار والاحجار او الملائكة او الاوليا او الجن وسائط يتوسلون بهم الى الله. يقولون ندعوهم ثم هم يشفعوا لنا عند ويتوسطون لنا لانهم اما ليس عليهم ذنوب او انهم صالحون. مقربون عند الله - 00:25:34ضَ

هذا هو شركهم ان ما فيهم احد يعتقد ان الشجر انه يدبر مع الله او يتصرم الله بل ما في محد يعتقد ان الملائكة تدبر مع الله وتتصرف مع الله تعالى الله وتقدس - 00:26:04ضَ

فالانسان يجب عليه ان يعرف الشيء الذي خاطب الله جل وعلا به عبادة في كتابه ويعرف الوضع الذي كان عليه المشركون. حتى يستفيد من ذلك بان يجتنب ما كانوا يفعلونه - 00:26:24ضَ

ويفهم خطاب الله فينفتح له باب الفهم فهم خطاب كلام الله جل وعلا في ذلك كما ثم يطبق على الواقع الذي هو فيه سيكون على بصيرة. نعم. فمن استمسك بعروة التوحيد الوثقى واعتصم - 00:26:44ضَ

بحبله المتين وتوكل على الله قطع هاجس الطيرة من قبل استقرارها وبادر وبادر خواطرها من قبل استمكانها قال عكرمة كنا جلوسا عند ابن عباس فمر طائر يصيح فقال رجل من القوم خير - 00:27:04ضَ

خير. فقال ابن عباس رضي الله عنه لا خير ولا شر. فبادره بالانكار عليه. لان لا يعتقد تأثير بالخير والشر. وخرج طاووس مع صاحب له في سفر فصاح غراب. فقال الرجل خير - 00:27:24ضَ

فقال طاووس واي خير عند هذا لا تصحبني. انتهى ملخصا. وقد جاءت احاديث ظن بعض الناس انها تدل على جواز الطيرة. كقوله صلى الله عليه وسلم الشؤم في ثلاث في المرأة والدابة والدار ونحو هذا - 00:27:44ضَ

قال ابن القيم رحمه الله تعالى اخباره صلى الله عليه وسلم بالشوم في هذه الثلاثة ليس فيه اثبات الطيرة التي نفاها الله سبحانه وانما غايته ان الله سبحانه قد يخلق منها اعيانا مشؤومة على من قاربها وساكنها - 00:28:04ضَ

واعيانا مباركة لا يلحق من قاربها منها شؤم ولا شر. وهذا كما يعطي سبحانه الوالدين ولدا مباركا يريان الخير على وجهه ويعطي غيرهما ولدا مشؤوما يريان الشر على وجهه وكذلك ما يعطاه العبد من ولاية - 00:28:24ضَ

فكذلك الدار والمرأة والفرس. والسبب في هذا هو في اللفظ الثاني ان يكن في شيء ان يكن الشؤم في شيء ففي ثلاث. وان هنا شرطية يجوز وقوع الشرط ويجوز عدمه - 00:28:44ضَ

المقصود بالشؤم الاخلاقي التي تصدر ممن يتشائم به اخلاقه وافعاله وليس ان امور مقدرة في الغائب على هذا على مصاحبته او مقارنته. وهذه الامور الثلاثة غالبا تلازم الانسان. المرأة تطول صحبتها مع الانسان. وكذلك الدار. وكذلك - 00:29:04ضَ

الفرس ان الفرس عند العرب كالولد. يعني اذا الانسان امسك فرسا يعتني بها ويمسكها ويكتمها لان لانه يرون بها عزهم ومنعهم من من الاعداء فلهذا يقدمونها على الاولاد الاكرام الطعام يعتنون بها كثيرا - 00:29:40ضَ

خلاف غيرها من الدواب فانها تستبدل بسرعة. عند اي مناسبة. فلما كانت هذه فاكثر ملازمتها للانسان ويصعب مفارقته اياها. وقد تكون المرأة حسنة الاخلاق مطيعة تنظر الشيء الذي يلائم زوجها فيكون فيه - 00:30:10ضَ

سعادة له وقد تكون بالعكس. فاذا كانت بعكس ذلك باخلاقها صار ذلك شؤم عليه جراء اخلاقها. وليس من امور مستقبلة. والدار كذلك قد مثلا تكون ضيقة يكون فيها او حولها ما يتأذى به وهو يصعب عليه استبدال دار باخرى - 00:30:40ضَ

كن مثلها. ولكن اذا وقع شيء من ذلك للانسان فينبغي ان يستبدل به غيره. يفارق يفارق اه الشيء الذي يشبه الدابة يشبه الفرس ويفارق كذلك الدار الى دار اخرى ترتاح فيها نفسه. وان كان ليس عند هذه من المستقبل خير ولا شر - 00:31:10ضَ

ولكن الاخلاق التي تكون فيها قد لا تلائمه فينبغي له ان يعمل على الشيء الذي يرتاح فيه. هذا هو معنى المعنى المقصود بذلك. والله سبحانه خالق الخير والشر. والسعود والنحوس. فيخلق بعض هذه - 00:31:40ضَ

سعودا مباركا ويقضي بسعادة من قاربها وحصول اليمن والبركة له. ويخلق بعضها نحوسا. يتنحث بها من وكل ذلك بقضائه وقدره. كما خلق سائر الاسباب وربطها بمسبباتها. المتضادة والمختلفة. كما المسك وغيره من من الارواح من الارواح الطيبة. ولذذ بها من قاربها من الناس. وخلق ضدها وجعلها - 00:32:00ضَ

سببا لالم من قاربها من الناس والفرق بين هذين النوعين مدرك بالحس. فكذلك في الديار والنساء والخيل. فهذا هذا لون والطيرة الشركية لون انتهى. الواقع انه كونها تكون العين منحوسة او انها - 00:32:30ضَ

مسعدة هذا هو الذي جاء النهي عنه. ولكن المقصود بذلك الشيء الذي يعمله تعمله هذه اخلاقها واعمالها فانها قد تكون شر وانسان قد يكون مطبوع على الشر وعلى كراهية الخير - 00:32:50ضَ

وان قد تكون هذه اعماله فمفارقة مثل هذا راح وقد يكون بخلاف ذلك فيكون كل من قارب او صاحبه يكون مرتاحا معه بل يكون معاونا له على هذا من الامور التي يجعلها الله جل وعلا في بعض خلقه - 00:33:10ضَ

بعضهم يكون مطبوعا على الشر تحبه ويريده ولا يستطيع انه يتركه وبعضهم بخلاف ذلك الدار والدواب فاخلاقها كذلك الدار ليس لها اخلاق ولكن قد تكون مثلا يصاب الانسان فيها سيجد نفسه يكره هذا المكان والمكان ليس عنده شيء من ذلك. يرى ان النفس - 00:33:40ضَ

على انها تنفر من المكان الذي اصيبت به في مصيبة. فالانسان يرتاح يريح نفسه من ذلك والا ليس المكان فيه له تأثير ابدا. وانما يطلب ان يرتاح حتى لا يتذكر - 00:34:10ضَ

قال اذا رأى هذا المكان او كان فيه لا يذكر الشيء الذي حصل له. والا يصبح كل وقت يذكره فيتنقص عيشه. هذا هو المقصود. اما ان يكون هذا مخلوقا نحوسا وهذا سعودا. يعني في الخلق - 00:34:30ضَ

هذا ليس بالصحيح. الصحيح انه اخلاقه واعماله. هي التي النحس او سعد. نعم. قوله ولا هامة بتخفيف الميم على الصحيح قال الفراء الهامة طير من طير الليل كانه يعني البومة. قال ابن الاعرابي - 00:34:50ضَ

كانوا يتشائمون بها اذا وقعت على بيت احدهم يقول نعت الي نفسي او احدا من اهل داري فجاء الحديث بنفي ذلك صالح قوله ولا صفر بفتح الفاء روى روى ابو عبيدة في غريب الحديث عن رؤبة انه قال هي - 00:35:10ضَ

تكون في البطن تصيب الماشية والناس وهي اعدى من الجرب عند العرب. وعلى هذا فالمراد بنفيه ما كان يعتقدونه من العدوى وممن قال بهذا سفيان ابن عيينة والامام احمد والبخاري وابن وابن جرير. وقال اخرون - 00:35:30ضَ

المراد به شهر صفر. والنفي لما كان اهل الجاهلية يفعلونه في يفعلونه في النسي. وكانوا يحلون المحرم ويحرمونه ويحرمون صفر مكانه وهو قول مالك. وروى ابو داوود عن محمد ابن راشد عن من سمعه يقول - 00:35:50ضَ

ان اهل الجاهلية تشائمون بسفر ويقولون انه شهر انه شهر مشؤوم فابطله النبي صلى الله عليه قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك. يعني هذا معنى ثالث. انهم كانوا يتشائمون فيه. فلا - 00:36:10ضَ

المسافرون فيه ولا يتزوجون فيه ولا يبنون فيه. فافطر الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك ومعلوم ان التشاؤم الشهور او بالايام انه من فعل الجاهلية. الشهور والايام خلقها الله جل وعلا مطيعة - 00:36:30ضَ

تقع فيها حوادث الحوادث التي تكون من الخلق من الطاعات والمعاصي والا هي ليس لها لا تصرف ولا دخل وكثير من الناس يبقى على ما كانت عليه الجاهلية بعضهم يتشائم بيوم الاربعاء وبعضهم يتشائم - 00:36:50ضَ

في بعض الشهور ويتزوج في ليلة معينة لانه يرى ان فيها انها خير من غيرها وهذا كله من العقائد الفاسدة. فالانسان ليس له الا ما قدر عليه ولا يجزى بعمله الذي يعمل. ان عمل الخير فله الخير في اي وقت كانوا في اي يوم كان. في اي شهر كان - 00:37:10ضَ

انا هناك شهر يكون خير من شهر الا بالاعمال. لما جعل الله جل وعلى فضل بعضها على بعض بانه يخلق ما يشاء ويختار. فهو يفضل بعض الايام على بعض ويكون العمل في هذه الايام افضل من العمل في غيرها كرمظان مثلا وايام الحج - 00:37:40ضَ

ليلة القدر خير من الف شهر. يعني العمل فيها افضل من العمل بالف شهر الى الله اما ان الانسان يقول ان هذا الشهر اذا عملت فيه كذا وفقت او هذا اليوم اذا فعلت - 00:38:10ضَ

فيه كذا وفقت واليوم الاخر لو اعمل فيها سافر او اعمل عملا انه لا يجري التوفيق فهذا من الشيطان وايهام منه وهو من فعل الجاهلية. نعم. قال ابن رجب ولعل هذا القول اشبه اشبه - 00:38:30ضَ

الاقوال والتشاؤم بصفر هو جنس الطيرة المنهي عنها. وكذلك التشاؤم بيوم من الايام كيوم الاربعاء وتشاؤم اهل الجاهلية بشوال في النكاح فيه خاصة. قوله ولا نو النو واحد الالواء. وسيأتي الكلام عليه - 00:38:50ضَ

بابه ان شاء الله تعالى قوله ولا ولا غول هو بالضم اسم وجمعه اغوال وغيلان وهو المراد هنا قال ابو السعادات الغول واحد الغيلان وهو جنس من الجن والشياطين. كانت العرب تزعم ان الغول في الفلاة تتراءى للناس - 00:39:10ضَ

تتلون تلونا في صور شتى وتغولهم اي اي تظلهم عن الطريق وتهلكهم. فنفاه النبي صلى الله عليه وسلم وابطله يعني ليس معنى نهي النبي نفي وجود الجن والشياطين هؤلاء موجودون - 00:39:30ضَ

كثير منهم يريد اذى بني ادم. ويتعرضون لهم. يظهرون كثيرا لانهم اعداؤهم الشيطان ابوهم اخرج من الجنة بسبب عداوته لادم لابينا كما هو معلوم. واقسم لربه جل وعلا انه سوف يحتنك ذرية بني ادم - 00:39:50ضَ

يعني انه يستولي عليهم ويضلهم. الا من استثناه الرحمن جل وعلا فهم حريصون جدا على اذية بني ادم ومن كان منهم على نهج ابيه فانه يحرص كل الحرص. على اذيتهم في اي شيء كان - 00:40:20ضَ

ولكن من رحمة الله جل وعلا انه ما جعل لهم سلطان على المؤمنين ان المؤمن يتحصن بحصن حصين ما يستطيعون ان يأتوا اليه او يقربوه. اذا ذكر الله ذكر الله فقط يطردهم. ويحميه منهم. وكذلك تلاوة القرآن - 00:40:50ضَ

وكذلك الاذان لانه ذكر فليس للمؤمنين ليس على المؤمنين منهم ضرر. هذا الذي ابطل ان تسلطهم على المشركين وعلى الغافلين. فهذا يجوز ان يقع كما هو معلوم للناس. لهذا ما يأتون الا الغافل. الذي لا يذكر الله جل وعلا. الا نادرا - 00:41:20ضَ

فلا يتعرضون للمسافر ولا لغيره اذا كان ذاكرا لله جل وعلا واذا ظهر له شيء والله يزول ذلك ويذهب. لهذا جاءت الاثار انها اذا تغيرت الغيلان فبادروا في الاذان. يعني اذا - 00:41:50ضَ

رأيتم شيء فقط. هؤلاء فاذكروا الله جل وعلا فانهم يهربون. فان قيل ما معنى وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا تغولت الغيلان فبادروا بالاذان. اجيب عنه بان ذلك كان في الابتدائي - 00:42:10ضَ

ثم دفعها الله عن عباده. او يقال الجواب غير صحيح. ليس في الابتداء. بل هذا تمولها لمن لا يذكر الله وما يغفل عنه. وقد تتعرض للذاكر فاذا ذكر الله زالت وذهبت - 00:42:30ضَ

واختفت كما هو الواقع. او يقال المنفي ليس وجود الغول. بل ما يزعمه العرب من في نفسه او يكون المعنى بقوله لا غول لا غول انها لا تستطيع ان تضل احدا مع ذكر الله والتوكل عليه. هذا هو - 00:42:50ضَ

هذا هو الصحيح. لا تستطيع ان تضل احد مع ذكره. ذكر الله جل وعلا والايمان به انها تذهب وتزول وتنتهي. وانما يكون تسلطهم على الكافرين المشركين. وعلى الغافلين الذين يغفلون عن ذكر الله جل وعلا ويعرضون عنه. ويكثرون من المعاصي. وآآ - 00:43:10ضَ

يطلون من الطاعات. ويشهد له الحديث الاخر لا غول ولا ولكن السعال سحرة الجن اي ولكن في الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل. ومنه الحديث اذا تغولت الغلال فبادروا بالاذان. اي ادفعوا - 00:43:40ضَ

بذكر الله وهذا يدل على انه لم يرد بنفيه بنفيها عدمها. ومنه حديث ابي ايوب كان لي تمر في سهوة فكانت الغول تجي فتأخذ. يعني الجن الشياطين. والشياطين من تمرد منهم يكونوا - 00:44:00ضَ

وحتى الانس يكون منهم شياطين كما قال الله جل وعلا شياطين الجن والانس يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا. وفي الحديث حديث ابي ذر تعوذ بالله شياطين الجن والانس. فقلت او للانس شياطين؟ قال نعم. آآ - 00:44:20ضَ

كذلك الحديث الذي في الصحيحين في قصة آآ زكاة لما جمعها صحابة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد وضعها في المسجد حتى يفرقها وعلى ابا هريرة يحرسها في الليل فجاءه رجل - 00:44:50ضَ

صار يحبو من التمر فامسكه صار يترجاه ويقول دعني فاني فقير محتاج وعندي عيال يقول فرحمته الى يكون فتركته لما غضبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ان يسلمه قال له صلى الله عليه وسلم ما صنع اسيرك يا ابا هريرة - 00:45:20ضَ

زعم انه ذو حاجة وعليه ايام فرحمته وتركته. وذلك لان هذا التمر لذوي الحاجة هذا هو السبب فقال له صلى الله عليه وسلم اما انه سيعود انه سيعود ترصدت له فجأة الليلة الثانية. فامسكته وقلت هذه ثاني مرة. لا اتركك حتى - 00:45:50ضَ

حتى اذهب بك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وصار يترجاه كثيرا ويلح ويقول انا محتاج وانا فقير وعندي فقراء وتركه. رحمه وتركه ثم ذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم قال له مثل ما قال في الاولى. وقال انه سيعود. فجاءه في الليلة الثالثة - 00:46:20ضَ

وقال الان لا اتركك. حديثان احمر من تزعج انك لا تعود ستعود. من الكذب ظاهر. وقال دعني اعلمك ينفعك الله به. وكانوا حريصين على الخير. نحرص شيء. قال نعم يعني يتركه يأمنه ويتركه ولا يعود. يعني اشترط عليه الا يعود. هذه المرة لا يعود. وفعلا لن يعود - 00:46:50ضَ

قال له اذا اويت الى فراشك فاقرأ اية الكرسي فانه لا يزال عليك الله يحاسب ولا يقربك شيطان حتى تصبح. فلما ذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم اخبره بهذا. قال صدقك وهو كذوب. اتدري من تخاطب منذ ثلاث؟ قلت لا. قال ذاك الشيطان - 00:47:20ضَ

شيطان من الشياطين ما هوش شيطان يعني. يعني ان هذا صحيح صدق. ولكن هذا الشيطان ما استطاع ان يضر السحابة في دينهم فحاول كيده ضعيف ان يضرهم اخفي هذا التمر كيد الشيطان ضعيف. فالمقصود انه يعرض للانسان - 00:47:50ضَ

يعرض له وقد يراه في صورة انسان يخاطبه ويكلمه ويظن انه من بني ادم ويتخاطب معه وقد يأتي مثل ما ذكر في سورة هول يعني سورة منكرة مخيفة حتى يخيف الانسان يخيفه. وهذا الغول مأخوذ من هذا. قول لان - 00:48:20ضَ

ويتصور صورة منكرة مخيفة يرعب الانسان يخوفه قد مثلا يهرب الانسان عنه حتى يظن ويهلك. وهذا لا يقع للمؤمن الذاكر الذي يذكر الله جل وعلا. هذا هو المنفي نعم. وللبخاري ومسلم عن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:48:50ضَ

وقال المصنف رحمه الله وللبخاري ومسلم عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة. ويعجبني الفأل. قالوا وما الفأل؟ قال الكلمة الطيبة - 00:49:20ضَ

يعجب النبي صلى الله عليه وسلم والشيء الذي يعجب النبي صلى الله عليه وسلم يكون محبوبا مطلوبا مرغوبا في والسبب في هذا ان الانسان اذا رجا الخير وظنه يكون على خير. فان الله جل وعلا عند ظن عبدي - 00:49:40ضَ

والا ليس معنى ذلك ان الفأل انه يكون دليلا على وقوع القدر؟ لا ولكنه رجع رجاء خير وظنوا خير. وصار معجبا وصار مطلوبا محبوبا. والفأل فسر في الحديث. انه الكلمة الطيبة - 00:50:10ضَ

يسمعها الانسان كلمة طيبة يسمعها الانسان ويتساءل في الطيب والخير في التفاؤل مطلوب لانه رجاء الخير. وظنه انه يظن ان يقع الخير ويرجوه. كان مثلا مريض فيسمع قائلا يقول يا معافى سيتفاءل انه - 00:50:40ضَ

سيعافى وانه يبرأ او مثلا يكون فاقدا شيء فيسمع انسان يقول يا واجد او يراك نتفائل انه سيجد ويرشد الى ما يطلب وهكذا. هذا هو الفعل وليس هذا من لانه ليس معنى ذلك انه يجعل هذا هذا الكلام الذي - 00:51:10ضَ

انه يجعله دليلا على وقوع الشيء. كما يفعله المتطير ولكنه ارجو خيرا بالله جل وعلا ومن ظن بربه خيرا فان الله يكون عند ظنه به. نعم. قال السارح قوله ولهما عن انس قال رسول الله صلى الله - 00:51:40ضَ

صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة. ويعجبني الفان. قال وما الفال؟ قال الكلمة الطيبة. قوله ويعجبني الفأل قال ابو السعادات الفأل مهموز فيما يسر ويسوء. والسيرة لا تكون الا فيما يسوء. وربما استعملت فيما يسر - 00:52:10ضَ

يقال تفاءلت بكذا وتفاولت على التحقيق والقلب. وقد اولع الناس بترك الهمز تخفيفا. وان واحب الفال لان الناس اذا املوه فائدة الله ورجوا عائدته عند كل سبب ضعيف او قوي فهم على خير. واذا - 00:52:30ضَ

او امالهم ورجاءهم من الله تعالى كان ذلك من الشر. واما الطيرة فان فيها سوء الظن بالله وتوقف وتوقع البلاء والتفاؤل ان يكون رجل مريض فيسمع اخر يقول يا سالم او يكون طالب ضالة فيسمع - 00:52:50ضَ

اخر يقول يا واجد ويقع في ظنه انه يبرأ من مرضه ويجد ضالته. فقط انها ظن الشر وانها ممنوعة من اجل ذلك هذا ممنوع وهذا لا يجوز ان يظن الانسان شرا الله جل وعلا اخبر انه - 00:53:10ضَ

لا يصيب الانسان شيء الا بما كسبت الا بما كسبت. وما اصابكم من مصيبة فمما كسبت ايديكم ويعفو عنكم ولكن الطيرة تمنع لهذا ولان الانسان يعتقد ان هذا قائل او هذا الذي تطير به انه رتب عليه وقوع الشر. ووقوع الحوادث. وانه - 00:53:30ضَ

ووقع وان هذه علامة على وقوع وهذا رجم بالغيب. وكذب الله ما جعل هذه العلامة ويجب على الانسان ان يتبع امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم فاعلم ان الله جل وعلا هو المتصرف في كل شيء. وان ليس نعيق الغراب مثلا - 00:54:00ضَ

سببا في غربة الانسان او في موته او مثلا في ظهور الثعلب امامه سبب في ظفره وسعادته هذا كذب على قدر الله وعلى تصرفه. فان هذا ليس عنده خبر لا الغراب ولا الثعلب ولا غير ذلك. فهو الطيرة ممنوعة ليست لانها ظن الشر فقط. بل لانها ظن الشر ولان - 00:54:30ضَ

الانسان رتب على ذلك وقوع اشياء يقدرها الله. وهذا تكذيب لله جل وعلا وبارادته. اما قول القائل ان الله جعل التقدير على وجود ذلك فهذا كذب ايضا. من اين له ان الله جعل ذلك مركبا على هذا؟ الرسول - 00:55:00ضَ

صلى الله عليه وسلم اخبرنا ان هذا باطل. وانه شرك. يعني ان الانسان تعلق على هذا الطائرة وهذا الحيوان وظن ان التصرفات الامور تقع بسبب نعيده او بسبب حركته او بسبب ظهوره. فهو اشرك بالله في ذلك. حيث اظاف الحوادث - 00:55:30ضَ

الى غير ارادة الله ومشيئته. والله ما جعل ذلك دليلا على انه اراد. لان هذا خبر الرسول صلى الله عليه وسلم ولقول الله جل وعلا فالمقصود ان الطيرة ممنوعة لانها - 00:56:00ضَ

ولانه يزعم المتطوع ان هذا الشيء طائر او غيره ان الحوادث وبسببه او بظهوره فهذا هو معنى كونها شرك. نعم. قوله قالوا وما الفأر قال الكلمة الطيبة بين صلى الله عليه وسلم ان الفال يعجبه. فدل على انه ليس من السيرة المنهي عن - 00:56:20ضَ

قال ابن القيم رحمه الله تعالى ليس في الاعجاب بالفأل ومحبته شيء من الشرك. بل ذلك ابانة عن المقتضى الطبيعة وموجب الفطرة الانسانية التي تميل الى ما يوافقها ويلائمها. كما اخبرهم صلى الله عليه - 00:56:50ضَ

انه حبب اليه من الدنيا النساء والطيب. وكان يحب الحلوى والعسل ويحب حسن الصوت بالقرآن الاذان ويستمع اليك ويحب ويحب معالي الاخلاق ومكارم الشيم. يعني ان هذه امور جبلة في الطبيعة على حبها والميل اليها. ولكن الباب ليس هو هذا. الفال ظن الخيل - 00:57:10ضَ

رجاؤه كما سبق. وقد يكون الفأل في اظهار الحق وطمع العدو مثل ما كان مما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم يوم ذهب الى خيبر واتاهم صداحا وهم لا يعلمون به - 00:57:40ضَ

اراهم قد استقبلونا العمال معهم المساحي والفؤس للعمل. قال صلى الله عليه وسلم الله اكبر خربت خيبر انا اذا صبحنا قوما فساء صباح المنذرين يعني لما رأى حالات الهدم المساحي والفؤس. تفاءل بان خيبر خربت. لانها عمرت على المعصية - 00:58:10ضَ

وعلى محاربة الله محاربة رسوله صلى الله عليه وسلم. وتفائل بذلك حقق الله جل وعلا ذلك هذا لا يمنع العمل والاجتهاد والجود ولكنه رجاء يرجو من الله ويظن به انه يحقق له هذا الرجاء. وهو مثل ما سبق اذا - 00:58:40ضَ

الناس ربهم ولو كان السبب ضعيفا او العلامة ضعيفة. ولو كانت العلامة فانهم على خير. لان الرجاء عبادة. رجاء الله عبادة. وظن الخير به عبادة. فيكون على خير بخلاف الطيرة فانها تصديق للشيطان واتباع لمخلوق ليس عنده - 00:59:10ضَ

اي تصرف ستكون شركا. نعم. وبالجملة يحب كل كمال يحب كل كمال وخير اليهما والله سبحانه قد جعل في غرائز الناس الاعجاب لسماع الاسم الحسن. ومحبته وميل نفوسهم اليه ذلك جعل فيها الارتياح والاستبشار والسرور. باسم باسم الفلاح والسلام والنجاح. والتهنئة والبشرى والفوز والظفر ونحو ذلك - 00:59:40ضَ

فاذا قرعت هذه الاسماء الاسماع استبشرت بها النفوس وانشرح لها الصدر وقوي بها القلب واذا سمعت اضدادها اوجب لها ضد هذه الحال فاحزنها ذلك واثار لها خوفا وطيرة وانكماشا وانقباضا - 01:00:10ضَ

اما تصدت وعزمت علي فاورث لها ظررا في الدنيا ونقصا في الايمان ومقاربة الشرك. وقال الحليمي وانما كان صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل لان التشاؤم سوء ظن بالله تعالى بغير - 01:00:30ضَ

محقق والتفاؤل حسن ظن بالله. والمؤمن مأمور بحسن الظن بالله تعالى على كل حال قال المصنف ولابي داوود بسند صحيح عن عقبة بن عامر قال ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم - 01:00:50ضَ

فقال احسنها الفأل ولا ترد مسلما. فاذا رأى احدكم ما يكره فليقل اللهم لا تأتي بالحسنات الا انت. ولا يدفع السيئات الا انت. ولا حول ولا قوة الا بك. هذا معنى - 01:01:10ضَ

انه ادخل الفأس الطيرة. فقال احصنها الفأل. وان الطيرة لا يلتفت اليه المسلم ولا يعتمد عليها. ومن ذلك الفائز انه لا يعتمد عليه. ولا عليه شيئا وانما يبني عليه ظن ورجاء فقط. يظن الخير ويرجوه - 01:01:30ضَ

يظنه بربه ويرجوه. والا فهي مقطوعة عن التصرف. وآآ كذلك فيه الى اللجوء الى الله والهروب اليه والتوسل اليه بدعاء انه لا يأتي سنأتي الا هو ولا يذهب للسيئات الا هو. والحسنات كل خير وكل ما فيه نعمة - 01:02:00ضَ

ومسرة من امور الدنيا والاخرة. والسيئات كل مبر وساء وما ساء كل ما يسوؤه ويضره. في الدنيا والاخرة فهو سيئة. فصار هذا عام شامل في امن امور كلها بيد الله. لا يأتي بالحسنات الا انت ولا يذهب السيئات الا انت. ولا حول ولا قوة الا بك - 01:02:30ضَ

يعني انه لا استطيع ان اتحول من حال الى اخرى الا اذا قويتني واعنتني على ذلك ومعنى ذلك انه لجوء الى الله. وتبرأ من قوة النفس وتصرفها انه لا قوة له - 01:03:00ضَ

ولا تصرف له ان لم يجعل الله جل وعلا له قوة وتصرفا. فهو توحيد توحيده لله جل وعلا بالافعال الخضوع له وينتج اليه والتبري بما القوة او التحول من حال الى اخرى الا بالله جل وعلا. هذا من اعظم ما ينبغي للانسان انه - 01:03:20ضَ

يسألوا ويلجأ الي وانه لا يعتمد على لا فان ولا طيرة. اما قوله انها لا ترد مسلما. ففيه تنبيه على ان الذي ترده الطيرة انه قد يكون خارجا عن الاسلام. انه مسلم لا ترده الطيارة. يعني لو رآها - 01:03:50ضَ

وقعت له يعرض عنها. ويتوكل على ربه جل وعلا ويقول هذا الدعاء. ولا يأتيه الا خير باذن الله تعالى قوله وعن عقبة ابن عامر هكذا وقع في نسخ التوحيد وصوابه نسخ التوحيد في نسخ التوحيد. نعم - 01:04:20ضَ

نعم. نعم. في نسخ التوحيد وصوابه عن عروة ابن عامر. كذا اخرجه احمد وابو داوود غيرهما سواء المؤلف رحمه الله نقله من كتاب ابن السني. وابن السني هكذا وقع في كتابه - 01:04:40ضَ

عقبة بن عامر فليس الخطأ من الشيخ الخطأ وقع في المصدر المصدر الذي هو عمل اليوم والليلة لابن السني. والمؤلف رحمه الله نقله منه وهذا خطأ فيه من الناسخ. او من بعض الرواة والله اعلم. نعم. وهو مكي - 01:05:00ضَ

في نسبه فقال احمد عن عروة ابن عامر القرشي وقال غير الجهني واختلف في صحبته فقال الماوردي له صحبة وذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال المجزي لا صحبة له تصح. قوله فقال احسنها الفأل - 01:05:30ضَ

قد تقدم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الفأل. وروى الترمذي وصححه عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا خرج لحاجته يحب ان يسمع يا نجيح يا راشد. مم. وروى ابو داوود - 01:05:50ضَ

عن بريدة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتطير من شيء وكان اذا بعث حاملا سأله عن اسمه فاذا اعجبه فرح به وان كره ان كره اسمه رؤيا كراهية ذلك في وجهه. واسناده حسن وهذا فيه استعمال الفأل - 01:06:10ضَ

قال ابن القيم رحمه الله اخبر صلى الله عليه وسلم ان الفأل من الطيرة وهو خيرها الطيرة واخبر ان الفال منها ولكنه خير منها. فغسل بين ففصل بين الفأل والطيرة. لما بينهما من - 01:06:30ضَ

الامتياز والثبات ونفع احدهما ومضرة الاخر ونظير هذا منعه من الرقى بالشرك واذنه في الرقية اذا لم يكن فيها شرك لما فيها من المنفعة الخالية من المفسدة. قوله ولا ترد مسلما. قال الطيبي - 01:06:50ضَ

تعريض بان الكافر بخلافة. قال الطيبي تعريض بان الكافر بخلافه. قوله الله ثم لا يأتي بالحسنات الا انت. ولا يدفع السيئات الا انت. اي لا تأتي الطيرة الا لا تأتي الطيرة بالحسنات. ولا تدفع - 01:07:10ضَ

المكروهات بل انت وحدك لا شريك لك. الذي تأتي بالحسنات وتدفع السيئات. والحسنات هنا النعم وسيئات المصائب. كقوله سبحانه وان تصبهم وان تصبهم حسنة يقول هذه من عند الله. وان تصبوا - 01:07:30ضَ

يقول هذه من عندك. قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ما اصابك من حسنة فمن الله. وما اصابك من سيئة فمن نفسك. ففيه نفي تعليق القلب بغير الله تعلقه. تعلقه - 01:07:50ضَ

ففي لا في تعلق هم. ففيه نفي تعلق القلب بغير الله في جلب نفع او دفع ضر. وهذا هو التوحيد وهو دعاء وهو دعاء مناسب لمن وقع في قلبه شيء من السيرة وتصريح بانها لا تجلب نفعا ولا تدفع ضرا - 01:08:10ضَ

ويعد من اعتقدها سفيها مشركا. قوله ولا حول ولا قوة الا بك. استعانة بالله تعالى على التوكل وعدم الالتفات الى الطيرة التي قد تكون سببا لوقوع المكروه عقوبة لفاعلها. وذلك الدعاء - 01:08:30ضَ

ان ما يصدر عن حقيقة التوكل الذي هو اقوى الاسباب في جلب الخيرات ودفع المكروهات. والحول والانتقال من حال الى حال. والقوة على ذلك بالله وحده لا شريك له. ففيه التبري من الحول والقوة - 01:08:50ضَ

والمشيئة بدون حول الله وقوته ومشيئته. وهذا هو التوحيد في الربوبية. وهو الدليل على توحيد الهية الذي هو افراد الله تعالى بجميع انواع العبادة. وهو توحيد القصد والارادة. وقد تقدم بيان ذلك بحمد الله - 01:09:10ضَ

قال المصنف رحمه الله وعن ابن مسعود مرفوعا الطيرة شرك الطيرة شرك وما منا الا ولكن الله يذهبه بالتوكل. رواه ابو داوود والترمذي والترمذي وصححه. وجعل اخره من قول ابن مسعود - 01:09:30ضَ

صلى الله عليه وسلم الطيرة شرك الطيرة شرك التكرار هنا للتأكيد. يؤكد ذلك والمبالغة في الابلاغ في البلاغ. ابلاغ الناس وذلك يدل على ان الطيرة منتشرة في الناس. ذلك الوقت ولهذا بالغ صلى الله عليه - 01:09:50ضَ

عليه وسلم في ذلك واخبر انها شرك. والشرك معلوم عند المخاطبين انه اكبر الذنوب وقوله شرك مطلق. قد تكون شركا اكبر وقد يكون اصغر. وتبين فيما سبق التفصيل في هذا ان الانسان اذا كان يعتقد ان فعل الطير هو الذي يكون فيه الخير - 01:10:20ضَ

او مثلا آآ نعيبه او مثلا زهور الحيوان ان الخير معلق بذلك ان هذا من الشرك الاكبر. اما اذا كان يعتقد ان هذا سبب وان الله جعله سببا لذلك. فهذا يكون من الشرك الاصغر - 01:10:50ضَ

يقوله ما منا الا يعني ما منا احد الا ويقع في نفسه شيء. عندما يسمع شيئا من ذلك ولكن يذهبه بالتوكل يذهب هذا الشيء الذي يقع. وحذف هذا الذي المقدر حذف بالعلم - 01:11:10ضَ

وليس هذا من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما وقع في نفسه شيء. لانه صلوات الله وسلامه عليه اكمل الناس ايمانا وتوكلا على الله. ولكن هذا من كلام ابن مسعود رضي الله عنه - 01:11:30ضَ

ولهذا بين الترمذي رحمه الله ان هذا مدرج وانه من كلام ابن مسعود. وما منا الا من يقع في نفسه شيء من ذلك غير انه لا يلتفت اليه ولا يعول عليه. وانما يعرض - 01:11:50ضَ

ويتوكل على ربه فيذهب الله جل وعلا ذلك الذي يقع بالتوكل على الله وعدم الالتفات اليه هذا هو معنى الكلام. وروى ابن ماجة وابن حبان ولفظ ابو داوود الطيرة شرك - 01:12:10ضَ

شرك الطيارة شرك ثلاثة. وهذا صريح في تحريم الطيرة. وانها من الشرك لما فيها من تعلق القلب على غير الله تعالى قال ابن حمدان تكره الطيرة. وكذا قال غيره من اصحاب احمد. اما تكره الطيرة هنا يجب ان - 01:12:30ضَ

الكلمة تكره على التحريم انها حرام. لان الشرك ما فيه شيء يكره كراهة التنزيه. كله محرم والعلماء في القديم اذا قالوا يكره كذا مقصودهم انه حرام ولكن بعضهم عن كلمة حرام الخوف لان الله جل وعلا يقول ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال - 01:12:50ضَ

هذا حرام يتفتر على الله الكذب. خاف انه يكون حرام ما يقول في شيء حرام الا اذا تأكد تأكيدا تاما من بان الله قد حرمه. هذا هو السبب. وكان في اصطلاحهم ايضا ان وضع الكرامة - 01:13:20ضَ

على المحرم امر شائع. وانما اصطلح المتأخرون على تقسيم الكراهة الى قسمين اسم يكون كراهة تحريم قسم يكون كراهة تنزيل. وهذا اصطلاح حادث ما كان ما يعرفه السلف قديما فلا يجوز ان يحمل كلام العلماء على هذا الاصطلاح الحادث. نعم. قال ابن مصلح والاول - 01:13:40ضَ

القطع بتحريمها لانها شرك. نعم. وكيف يكون الشرك مكروها الكراهية الاصلاحية؟ قال في شرح السنن وانما على الطيرة من الشرك لانهم كانوا يعتقدون ان الطيرة تجلب لهم نفعا او تدفع عنهم ضرا اذا عملوا بموجبها - 01:14:10ضَ

وكأنهم اشركوا مع الله تعالى قوله وما منا الا قال ابو القاسم الاصبهاني والمنذري في الحديث اظمار التقدير وما منا الا وقد وقع في قلبه شيء من ذلك انتهى. وقال الخلخالي حذف المستثنى لما يتضمنه - 01:14:30ضَ

لما يتضمنه من الحالة المكروهة وهذا من ادب الكلام. قوله ولكن الله يذهبه بالتوكل. اي لكن لما توكلنا على الله في جلب النفع ودفع الظر اذهبه الله عنا بتوكلنا عليه وحده. قوله وجعل - 01:14:50ضَ

على اخره من قول ابن مسعود قال ابن القيم وهو من الصواب فان الطيرة نوع من الشرك. قال المصنف رحمه الله ولاحمد من حديث ابن من حديث ابن عمرو من ردته الطيرة عن حاجته فقد اشرك. قالوا فما كفارة ذلك - 01:15:10ضَ

قال ان تقول اللهم لا خير الا خيرك ولا طير الا طيرك ولا اله غيرك قوله قال الشارع رحمه الله هذا الحديث رواه احمد والطبراني عن عبد الله ابن عمر ابن العاص وفي اسناده ابن - 01:15:30ضَ

وبقية رجاله ثقات. قوله من حديث ابن عمرو هو عبد الله ابن عمرو ابن العاص ابن وائل السهمي ابو محمد قيل ابو عبد الرحمن احد السابقين المكثرين من الصحابة واحد العبادلة الفقهاء مات في ذي الحجة ليالي الحرة - 01:15:50ضَ

يا صاحب الطائف قوله من ردته الطيرة عن حاجته فقد اشرك وذلك ان الطيرة هي التشاؤم بالشيء المرئي او المسموع فاذا رده شيء من ذلك عن حاجته التي عزم عليها كارادة السفر ونحوه فمنعه عما اراده وسعى فيه - 01:16:10ضَ

وسعى فيه ما راوى ما سمع تشاؤما فقد دخل في الشرك كما تقدم. فلم يخلص توكله على الله بالتفاته الى ما سواه فيكون للشيطان منه نصيب. قوله فما كفارة ذلك الى اخره؟ فاذا قال ذلك واعرض عما وقع - 01:16:30ضَ

في قلبه ولم يلتفت اليه كفر الله عنه ما قد وقع في قلبه ابتداء لزواله عن قلبه بهذا الدعاء المتضمن للاعتماد الله وحده وحده والاعراض عما سواه. وتضمن الحديث ان الطيرة لا تضر من كرهها ومضى في طريقه - 01:16:50ضَ

واما من لم يخلص توكله على الله واسترسل مع الشيطان في ذلك. فقد يعاقب بالوقوع فيما يكره. لان لانه اعرض وعن واجب الايمان بالله وان الخير كله بيده. فهو الذي يجلبه لعبده بمشيئته وارادته. وهو الذي يدفعه وهو الذي يدفع - 01:17:10ضَ

بقدرته ولطفه واحسانه فلا خير الا منه. وهو الذي يدفع الشر عن عبده فما اصابه من ذلك فبذنبه كما قال الله تعالى ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك. قال - 01:17:30ضَ

مصنف رحمه الله وله من حديث الفضل عن وله من حديث الفضل ابن عباس رضي الله عنه انما الطيرة ما امضاك او ردك في هذا الحديث وان كان الحديث ضعيف الحديث فيه انقطاع - 01:17:50ضَ

مثل هذا لا يعتمد عليه. وانما فيه حد الطيرة حدها ان يكون الانسان عاملا بما يقع له. اما ان يمضي لمراده اذا سمع الشيء الذي يرى انه انه خير او يمتنع. اذا رأى انه شر - 01:18:10ضَ

هذا هذه هي الطيرة اما ان يقع في نفسه شيء ثم لا يلتفت اليه ويمضي في طريقه وفي لا يضر. هذا لا يكون طيرة. وهذا معنى قوله انما الطيرة ما امضاك او ردك - 01:18:50ضَ

يعني اذا وقع في نفسك شيء فعملت به. ومضيت على اساس ذلك في النهج الذي تريده العمل الذي تقصده او رجعت اذا كان بعكس ذلك وتركت العمل هذه هي اما ان يقع في نفس الانسان شيء ثم لا يلتفت الى هذا الشيء - 01:19:10ضَ

ويمضي معتمدا على ربه جل وعلا فهذا لا يضره وليس هذا طيرة حديث فيه نكارة في الواقع. انقطاع ونكارة. فهو منكر منقطع. ووجه انه قال خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم فبرح لنا ظبي - 01:19:40ضَ

فمال الى شقه فالتزمته فقلت تطيرت يا رسول الله فقال انما الطيرة ما امضاك او الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعمل مثل هذا ولا يقع منه مثل هذا. لهذا هذا الحديث لا يعتمد عليه - 01:20:10ضَ

قال الشارخ رحمه الله تعالى وله من قوله وله من حديث الفضل ابن عباس انما الطيرة ما امضاك وردك هذا الحديث عند الامام احمد من حديث الفضل ابن عباس رضي الله عنهما قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - 01:20:30ضَ

يوم تبرح ظبي فمال في شقه فاحتظنته فقلت يا رسول الله تطيرت فقال انما الطيرة ما امضاك او ردك. وفي اسناده انقطاع اي بين مسلمة رواية وروية نعم رواية بين مسألة نهراويه. نعم. بين مسلمة راويه وبين الفضل وهو الفضل ابن العباس ابن - 01:20:50ضَ

المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن معين قتل يوم الياموك وقال غيره قتل يوم مرج الصفر سنة ثلاثة عشرة. وهو ابن وهو ابن اثنتين وعشرين سنة. وقال ابو داوود قتل بدمشق كان عليه درع رسول الله - 01:21:20ضَ

حيث كان عليه درع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله انما الطيرة كله في اضطراب كثير جدا حتى بعض المؤرخين يرى انه قتل في قرب الصين في بلاد بعيدة بعضهم يرى انه قتل في سمرقند بعضهم يرى على كل حال مثل هذا ليس مهم - 01:21:40ضَ

المهمة في الحديث من قوله فمال عن شقي فاحتضنته فهذا لا يثبت. فهذا منكر الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقع منه مثل هذا الشيء. نعم. قوله انما الطيرة ما امضاك او ردك هذا - 01:22:10ضَ

المنهي عنها انها ما يحمل الانسان على المضي فيما اراده ويمنعه من المضي فيه كذلك. واما الفال الذي كان يحبه النبي صلى الله عليه وسلم ففيه نوع بشارة فيسر به العبد ولا يعتمد عليه بخلاف ما يمضيه - 01:22:30ضَ

او يرده فان للقلب عليه نوع اعتماد فافهم الفرق والله اعلم. يعني ان الفعل رجاء رجاء من الله هو ظن حسن والرجا من الله والظن الحسن كما سبق وان كان السبب ضعيف - 01:22:50ضَ

تافه فالانسان يكون على خير. الله عند ظن عبده به اذا ظن خيرا اعطاه خيرا ومع ذلك لا يجوز ان يعتمد عليه. لا يجوز ان يعتمد على الفعل. ويجعله دليلا له - 01:23:10ضَ

ويمضي من اجل ذلك. فان هذا لا يجوز. وانما يظن انه يحصل له خير ويعتمد على ربه ويتوكل عليه ويعمل السبب. يفعل الاسباب التي امر بها. اما الطيرة فهي شر - 01:23:30ضَ

هي شرك لانه يجعل المستقبل الذي يقع معتمدا على فعل او فعل حيوان او شيء يراه او ما اشبه ذلك ومن وهذا معلوم انه لا تصرف له في وقائع وفي - 01:23:50ضَ

انه لا يعلم عنها شيء. وانما الحوادث التي ستحدث بيد الحي القيوم. الذي بيده ملكوت كل شيء. فلا يشاركه فيها احد. ثم علم غيب يختص بالله جل وعلا فهذه الحيوانات وغيرها لا تعلم من المغيبات شيء. ولا تستطيع ان تتصرف في امور الدنيا - 01:24:10ضَ

بشيء فهذا وجه الفرق بين الفال والطيرة الطيرة لا يجوز ان يعمل بها مطلقا وهي من الشرك. اما الفان فهو الظن الحسن. والرجا من الله جل وعلا ومع ذلك لان الاعتماد على ما امر به الشارع. امر الله جل وعلا به يعتمد عليه من - 01:24:40ضَ

الافعال التي يحبها الله ويرضاها. ويتوكل على ربه نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى التنبيه على قوله سبحانه وتعالى الا انما طائرهم عند الله مع قوله طائركم معكم - 01:25:10ضَ

يعني انه لا معارضة بين هذه وهذه. فقوله طائرهم عند الله يعني جزاؤهم وما يستحقونه وقوله طائرة معكم يعني اعمالكم التي تعملونها هي سبب ما يقع عليكم من العقوبات المعنى واحد. نعم. المسألة الثانية نفي العدوى. نعم - 01:25:30ضَ

المسألة الثالثة نفي الطيرة. سبق ان نفي العدوى المقصود به ان اذا انه ما يعتقده المشركون. قديما يعتقدون ان المرض بطبعه وقوته هو الذي يتعدى. ولا ينظرون الى قدر الله. وان الله يجعل - 01:26:00ضَ

بابا يوجد بها المرض لا ينظرون الى هذا. فالمنفي هو ما يعتقده المشركون وليس المنفي ان مخالطة المريض قد تكون سببا في مرض الصحيح. هذا لم لان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم واقواله لا تتعارض وقد نهى - 01:26:30ضَ

ان يورد الممرض على المصح. يعني ما يختلط المريض بالصحيح لان لا يحدس بسبب ذلك مرض. وكذلك فر من المجدوم كفرانك من الاسى. فسبق ان النهي واذا كان نهي نهيا فلا اشكال. فالامر واضح نعم. المسألة الرابعة نفي الهامة - 01:27:00ضَ

صدق تفسيرها وانها فسرت على تفسيرين حذو وما البومة المعروفة الطائر الذي يكون في الليل ويألف الخراب كان المشركون والجهلة يتشائمون به اشد التشاؤم يتطيرون به. ويرون انه اذا اه ال بيتي احدهم انه سيموت. ان هو او ولده او والده او قريبه - 01:27:30ضَ

وهذا الذي نفي التفسير الثاني ايظا جهل اخر كان يعتقده المشركون - 01:28:10ضَ