رياض الصالحين للنووي

57 - باب القناعة والعفاف ..- رياض الصالحين- فضيلة الشيخ أ د سامي الصقير- 5 - 29 رجب 1443هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. نقل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى - 00:00:02ضَ

رياض الصالحين في باب القناعة والعفاف رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعطاني ثم سألته فاعطاني ثم سألته فاعطاني ثم قال يا حكيم ان هذا المال خطير حلو. فمن اخذه بسخاوة نفس بورك له فيه. ومن اخذه باشراف نفس لم يبارك له فيه. وكان - 00:00:20ضَ

الذي يأكل ولا يشبع. واليد العليا خير من اليد السفلى. قال حكيم فقلت يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا ارزق احدا بعدك شيء حتى افارق الدنيا. فكان ابو بكر رضي الله عنه يدعو حكيما ليعطيه العطاء. فيابى ان يقبل منه شيئا. ثم ان عمر رضي الله عنه دعاه - 00:00:44ضَ

يعطيه فابى ان يقبله. فقال عمر يا معشر المسلمين اشهدكم على حكيم اني اعرض عليه حقه الذي قسمه الله له في هذا الفيأ ان يأخذه فلم يرزع حكيم احدا من الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى توفي. متفق عليه - 00:01:04ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم. وقال رحمه الله تعالى وعن حكيم ابن حزام رضي الله عنه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم يعني من الدنيا وقد جاء في بعض الروايات انه سأله مائة من الابل فاعطاه ثم سألته فاعطاني يعني مئة من الابل ثم - 00:01:22ضَ

سألته فاعطاني مئة من الابل. ثم قال يا حكيم ان هذا المال خضر حلو. يعني ان النفوس تتعلق لحلاوته واقبال النفوس عليه. ولهذا قال الله عز وجل وتحبون المال حبا جما. فالدنيا - 00:01:42ضَ

والمال مما تتشوف النفوس اليه وتتطلع اليه. ان هذا المال خظر حلو. فمن اخذه بسخا نفس اي من غير سؤال ولا الحاح ولا تطلع ولا اشراف بورك له فيه اي انزل الله له فيه البركة - 00:02:02ضَ

ومن اخذه على خلاف ذلك يعني بمعنى اخذه عن سؤال واستشراف وتطلع والحاح لم يبارك الله عز فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع يعني كالذي به داء ومرض يأكل ولا يشبع - 00:02:22ضَ

فقال حكيم رضي الله عنه والله والذي بعثك بالحق لارزع احدا بعدك ابدا حتى افارق الدنيا. لا ارزق يعني الى انقص والمعنى لا اخذ مالا من احد حتى افارق الدنيا - 00:02:41ضَ

لان الرسول عليه الصلاة والسلام لما وعظه هذه الموعظة اتعظ رظي الله عنه. فكان ابو بكر رضي الله عنه يعطيه العطاء من ايه والغنيمة فيمتنع عن الاخذ. ثم جاء عمر يعني في عهد عمر كان يعطيه العطاء فيمتنع عن الاخذ - 00:02:58ضَ

فقال عمر يا معشر المسلمين اشهدكم اني اعطي حكيما حقه الذي فرضه الله له فيابى ذلك هذا الحديث فيه فوائد منها بيان كرم النبي صلى الله عليه وسلم وانه لا يرد شيئا سئله. ولهذا اعطاه - 00:03:17ضَ

المرة الاولى مائة من الابل وفي الثانية وفي الثالثة ومنها ايضا مشروعية الاعتذار عن السائل اذا لم يكن عند المسؤول شيئا فاذا سألك انسان شيئا ولم يكن هذا الشيء عندك فانك تعتذر منه لتطيب نفسه. ومنها ايضا ان الله عز وجل قد جبل النفوس على محبة - 00:03:37ضَ

والاقبال على الدنيا. ولهذا قال ان هذا المال خضر حلو. يعني من حيث اللون لونه اخضر. واللون الاخضر ما ترتاح اليه النفوس ويضاف الى ذلك ايضا كونه حلوا ومنها ايضا فضيلة التعفف. وانه ينبغي للانسان ان يتعفف عن سؤال الناس. وان لا يسأل الا عند الضرورة - 00:04:02ضَ

ولهذا لما اعطى النبي صلى الله عليه وسلم عمر مالا فامتنع رضي الله عنه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا عمر ما جاءك من هذا المال وانت غير مشرف ولا سائل - 00:04:28ضَ

وما لا فلا تتبع نفسك ومنها ايضا ان امر الفي والغنيمة وما يتعلق ببيت المال يكون الى الامام. فالامام هو الذي يتصرف في بيت المال فيما يتعلق بالفي او الغنيمة او غير ذلك من الاموال التي يكون مصرفها الى بيت المال - 00:04:44ضَ

ومنها ايضا فضيلة حكيم بن حزام رضي الله عنه لانه لما وعظه الرسول عليه الصلاة والسلام هذه الموعظة اتعظ رظي الله عنه فكان لا يقبل شيئا من احد حتى من الخلفاء الذين بعد النبي صلى الله عليه وسلم. ومنها ايضا مشروعية - 00:05:06ضَ

رفع الانسان التهمة عن نفسه. وانه اذا خشي ان يتهم فانه يرفع هذه التهمة عن نفسه. لان عمر رضي الله عنه كان يعطي حكيما ولكنه يمتنع. فلان لا يظن الناس ان عمر منعه حقا. قال رضي الله عنه - 00:05:28ضَ

اشهدكم اني اعطي حكيما حقه الذي فرضه الله له واوجبه الله له ولكنه يمتنع من ذلك. فدافع رضي الله عن نفسه ورفع هذه التهمة التي قد يظن انه لا يعطيه لشيء بينه وبينه - 00:05:48ضَ

فقال هذه البقالة وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:08ضَ