تعليقات فقهية وأصولية على تفسير الجلالين

60 تعليقات فقهية وأصولية على تفسير الجلالين | د. عبدالله منكابو

عبدالله منكابو

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين. وعلى اله وصحبه اجمعين. نحاول ان نستوعب مع شيء من الاختصار في تعليقات اليوم - 00:00:00ضَ

التعليق الاول في اه قوله جل وعلا الزانية والزاني تجلد كل واحد منهما مائة جلدة. اه قال المؤلف الزانية والزاني اي غير المحصنين لرجمهما وهذا فيه اشارة الى ان هذا من العموم - 00:00:12ضَ

المخصوص او من العموم الذي يراد به الخصوص. فالمراد الزاني غير المحصن تجلدوه اه مئة جلدة. واما الزاني المحصن والزانية المحصنة فان حدهما الرجم باجماع اهل العلم الاجماع غير واحد - 00:00:25ضَ

من اه العلماء ويدلك عليه حديث عمر رضي الله عنه في الصحيح وقد رجم النبي صلى الله عليه وسلم ورجم اصحابه من بعده وان كانت اية الرجم ليست في كتاب الله كما هو معلوم - 00:00:41ضَ

فقوله هنا اي غير المحسن آآ لرجمهما بالسنة. يعني كما ثبت بالسنة. وهي كذلك في ثابت في اية اه مما نسخ خلفه وبقي حكمه. نزلت اية الرجم قرأها النبي صلى الله عليه وسلم وقرأها الصحابة ووعوها. ورجم النبي صلى الله عليه وسلم ورجم اصحابه من بعده. ثم نسخ لفظها وبقي حكمها - 00:00:55ضَ

والمفسر هنا قال بعد ذلك فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة. قوله فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة. هذا نص في ثبوت المئة لكل واحد واصل ذلك ان اه هذا من مقابلة الجمع بالجمع - 00:01:18ضَ

الزانية والزاني. فاجلدوا كل واحد منهما. لماذا هو من مقابلة الجمع بالجمع حينما يقال قاعدة مقابلة الجمع بالجمع فان الجمع هنا ليس هو الجمع المعروف في اصطلاح النحاة وانما الجمع في قولنا مقابلة الجمع بالجمع - 00:01:35ضَ

كل لفظ يدل على اثنين فاكثر فيدخل في قولهم مقابلة الجمع بالجمع يدخل فيه المثنى ويدخل فيه اسماء الاعداد مثل مائة جلدة ويدخل فيه حتى اللفظ العام كما نص على ذلك الاصوليون يدخل فيه اللفظ العام لان اللفظ العام يدل على افراد - 00:01:52ضَ

وهنا في قوله الزانيت والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة. هذه مقابلة جمع بجمع لكن قوله كل واحد منهما نص في ثبوت الجمع لكل فرد. يعني نص ان كل فرد من الزناة والزانيات - 00:02:13ضَ

فانه يستحق مائة جلدة ولو ان الله جل وعلا قال الزانية والزاني فاجلدوهما مائة جلدة لكان محتملا لكان محتملا ونظير ذلك انك اذا قلت اعط زيدا وعمرا وبكرا مائة هذا محتمل - 00:02:31ضَ

هل تعطي كل واحد منهم مئة ام تعطيهم مئة واحدة يقتسمونها بينهم مقابلة الجمع بالجمع تارة تقتضي ثبوت الجمع لكل فرد وتارة تقتضي توزيع الاحاد على الاحاد او الافراد على الافراد - 00:02:49ضَ

اما اذا جاءت بمثل هذه الصيغة فاجلدوا كل واحد منهما. لو قلت زيد وعمرو ابن بكر اعط كل واحد مئة فهنا اصبح نصا في المعنى. نص على ان هذا يدل على ثبوت الجمع لكل فرد - 00:03:06ضَ

وهذا الذي آآ حاصل هنا في الاية فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة هذا نص على ان الزاني يجلد مائة جلدة والزانية تجلد مئة جلدة. وسيأتي بعد قليل موضع اخر - 00:03:22ضَ

اه محتمل ولذلك المفسر احتاج ان يتكلم عنه. ننتقل له حتى نربط الشيء بنظيره في قوله والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربع الشهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة لاحظ الذين يرمون - 00:03:35ضَ

الكلام هنا عن جماعة ثم قال فاجلدوهم ثمانين جلدا. فاجلدوهم ايضا الضمير هنا جمع ثمانين جلدا هل المراد ان الثمانين توزع عليهم المراد ان لكل واحد منهم ثمانين اه التركيب او الصيغة محتملة. ولذلك فسر المؤلف هنا قال فاجلدوهم اي كل واحد منهم - 00:03:51ضَ

فدل على ان هذا من مقابلة الجمع بالجمع التي تقتضي ثبوت الجمع لكل فرد وهذا في الحقيقة على خلاف الاصل فان الاصل في مقابلة الجمع بالجمع انها تقتضي توزيع الاحاد على الاحد - 00:04:14ضَ

وتوزيع الافراد على الافراد وثبوت الجمع لكل فرد هذا المعنى على خلاف الاصل وهذا مثال له في القرآن الكريم نرجع للاية الاولى الزانية والزانية فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة. قال المفسر ويزاد على ذلك بالسنة تغريب عام - 00:04:30ضَ

في قوله صلى الله عليه وسلم والبكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام. وقد اخذ الجمهور بهذا الحديث فقالوا ان حد فقالوا ان حج الزاني آآ والزانية اذا لم يكونا محصنين آآ جلد مائة وتغريب عام - 00:04:49ضَ

وخالف في ذلك اه الحنفية على المشهور اه عندهم فقالوا ان التغريب ليس من الحج. لكن ولي الامر قد اه قد يغرب تعزيرا ومنشأ الخلاف بين الجمهور وبين حنفية في هذه المسألة هي آآ مسألة وصولية مشهورة. آآ هل الزيادة على هل الزيادة على النص نسخ او ليست نسخا - 00:05:06ضَ

الحنفية يقولون ان آآ التغريب مما زادته السنة على على هذه الاية والزيادة على النفط عند الحنفية نسخ ثم يقولون ان آآ اخبار ان القرآن لا ينسخ باخبار الاحد فيكتفى بما ورد في الاية فيكون هو الحد الواجب - 00:05:28ضَ

وما جاء في السنة آآ قد يصح على وجه التعذير لكنه ليس من جملة الحد عند الجمهور ان الحد جلد مائة وتغريب عام قال والرقيق على النصف مما ذكر حد الرقيق - 00:05:47ضَ

اذا زنا فسواء كان ذكرا او انثى حده خمسون جلدة على النصف مما ذكر. وهل يغرب او لا؟ المذهب عندنا انه لا يغرب انه لا يغرب. قال ولا تأخذكم بهما رأفة - 00:06:02ضَ

ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله قال اي في حكمه بان تتركوا شيئا من حدهما وهذا فيه اشارة الى ان الرأفة الممنوعة ليست هي الرأفة التي تحصل بداعي الطبع - 00:06:18ضَ

فان الانسان اذا رأى من يجلد ويتألم يدخل في قلبه الاشفاق والرأفة وليس هذا هو الممنوع وانما الممنوع الرأفة والاشفاق والحزن الذي يؤدي الى تعطيل الحدود. او الى الغائها او الى التهاون فيها - 00:06:33ضَ

هذا المراد بقوله ولا تأخذوكم بما رفتم في دين الله اي في حكمه واما مجرد الشعور الناتجة عن طبع الانسان فهذا لا حرج فيه. والملاحظ هنا في ايات الاحكام ان القرآن كثيرا ما يشير الى دواخل النفوس - 00:06:49ضَ

والى مشاعر القلوب التي قد تؤثر في التزام المكلف وامتثاله بالحكم الشرعي كما في هذا الموضع اشار القرآن الى هذه المشاعر التي ينبغي ان تضبط فلا تعطل حكم الشرعي وكما في قوله تعالى وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله. وله نوائر كثيرة في ايات الاحكام - 00:07:08ضَ

وهذا يعني من تمام اه القرآن الموضع الذي يليه في قوله جل وعلا والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة. فسر المؤلف رحمه الله تعالى المحصنات - 00:07:31ضَ

بالعفيفات ثم قال العفيفات ثم قال بالزنا. العفيفات تفسير للمحصنات والحقيقة ان لفظ الاحصان الاحصان ورد في القرآن على اربعة معاني واصل كلمة الاحصان في اللغة المنع الاحصان هو المنع - 00:07:44ضَ

ومنه الحصن يسمى حصنا لان الانسان يمتنع به وورد اللفظ الاحصائي في القرآن على اربعة معاني كلها فيها معنى المنهج اولها الاسلام فالمحصن هو المسلم والثاني الحرية والمحصن او المحصنة المحصنة هي الحرة - 00:08:04ضَ

والثالث العفة. فالمحصنة هي العفيفة. والرابع الزواج فالمحصنة هي المتزوجة. هذه اربعة معاني للاحصان في القرآن الكريم. وكل وفيها معنى المنع لان الاسلام يمنع صاحبه والحرية تمنع صاحبها والزواج والعفة كل هذا مما يمنع صاحبه من الرذائل - 00:08:24ضَ

ثم بعد ذلك نقول ان الاصل في لفظ الاحصان انه لفظ مشترك الاصل ان يحمل على جميع هذه المعاني الا اذا منع مانع من حملها عليه. هنا المفسر حمل المحصنات على العفيفات - 00:08:45ضَ

والاقرب من ذلك ان نقول المحصنات هنا المسلمات الحرائر العفيفات ويحمل على هذه المعاني الثلاثة ولا يحمل على معنى الزواج لان حكم القذف لا يختص بمن قذف متزوجة فان اه قذف المتزوجة او غير المتزوجة كله من الكبائر والقاذف عليه الحد - 00:09:00ضَ

المحصنات هنا الحرائر العفيفات المسلمات وهذا يفيد في مسألة اخرى اذا حملنا لفظة مشتركة على هذه المعاني يفيد ايضا في الاستفادة من مفهوم المخالفة فان كثيرا من اهل العلم يقول من قذف غير المحصنة - 00:09:26ضَ

فانه لا حد عليه. ثم بعد ذلك ما معنى المحصنة؟ قالوا من قذف غير العفيفة يعني قذف امرأة فاجرة معروفة بالزنا. فقالها هذه امرأة بغي ولا يقام عليه الحد هذا مفهوم قوله المحصنات اذا حملناها على معنى العفيفات - 00:09:43ضَ

وايضا من قذف كافرة فانه لا يقام عليه الحد لان المحصنات بمعنى المسلمات فمفهوم المخالفة ان من قذف كافرة لا يقام عليه الحد وهذا مذهب جمهور الفقهاء والفائدة الثالثة ان من قذف امة - 00:10:01ضَ

لا يقام عليه الحد من قذف امة لا يقام عليه الحد لان المحصنات بمعنى الحرائر فمفهومه ان من قذف اه الامة فانه لا يقام عليه الحد وان كان يعزر وان كان يعاقب - 00:10:23ضَ

ولكنه لا يقام عليه الحد عند اكثر اهل العلم فاذا حملنا المحصنات على هذه المعاني الثلاثة. المسلمات الحرائر العفيفات استفدنا من مفهوم المخالفة المسائل الثلاثة التي ذكرناها والذين يرمون المحصنات قال المؤلف العفيفات ثم قال بالزنا بالزنا. هذا تفسير لمعنى الرمي. لان الرمي في لغة العرب الالقاء - 00:10:39ضَ

وقد يكون في الاشياء المحسوسة كرمي الحجارة وقد يكون في الاشياء المعنوية لكنه في المعنى الشرعي المراد بالرمي هنا الرمي بالزنا والفقهاء يقولون الرمي بالزنا او باللواط هذا كله يثبت فيه الحد - 00:11:04ضَ

والذين يرمون المحجبات ثم لم يأتوا باربعة شهداء قال فاجلدوهم ثمانين جلدة. لاحظ المفسر قال فاجلدوا اي كل فاجلدوهم اي كل واحد منهم وذلك لان الصيغة هنا محتملة. فبين ان هذا من ثبوت الجمع لكل فرد - 00:11:22ضَ

ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى في قوله واولئك هم الفاسقون قال الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا اشار الشيخ ان الشيخ ياسر جزاه الله خيرا. الى ان هذا هذه المسألة هذه مسألة عود الاستثناء على الجمل المتعاطفة - 00:11:37ضَ

واعود للاستثناء على الجملة المتعاطفة قال المفسر اه قال فبها قال بالهام فبها ينتهي فسقهم وتقبل شهادتهم وقيل لا تقبل رجوعا بالاستثناء للجملة الاخيرة الذي عليه جمهور الاصوليين ان الاستثناء اذا وردت على جمل متعاطفة فالاصل ان يعود على جميعها - 00:11:53ضَ

جميعها والقول الثاني وهو ان الاستثناء يعود على الجملة الاخيرة ان الاصل في الاستثناء ان يعود الى الجملة الاخيرة هذا مذهب الحنفية المشهور عندهم. هذا مشهور عن عند حنفية وبناء عليه وقع الخلاف في هذه المسألة - 00:12:14ضَ

فمن تابع فمن تابع اه من القذف فمن قذف ثم تاب ثم تاب. هل اه تقبل شهادته بعد ذلك؟ ام يحرم من الشهادة ويمنع من قبولها ابدا الجمهور يقولون تقبل شهادته اذا تاب والحنفية يقولون لا تقبل شهادته ولو تاب - 00:12:31ضَ

اضيف هنا اضافة الى هذه المسألة ان آآ اننا نقول دائما الاصل ان يعود الاستثناء على جميع الجمل او الاصل ان يعود على الجملة الاخيرة وكلامنا هنا عن الاصل. واما اذا وجد دليل او قرينة - 00:12:51ضَ

تدل على عود الاستثناء الى كل ما سبق او الى بعض ما سبق فانه يعمل بها ومن امثلة ذلك هذه الاية التي معنا فان قوله جل وعلا فاجلدوهم هذا الامر الاول هذا الحكم الاول - 00:13:09ضَ

ثم قال ولا تقبلوا لهم شهادة هذا الحكم الثاني ثم قال واولئك هم الفاسقون هذا الحكم الثالث اشتهر الخلاف هل يعود الاستثناء على الحكم الثاني والثالث ام على الثالث فقط - 00:13:25ضَ

واما الحكم الاول فاجلدوهم ثمانين جلدة فاكثر اهل العلم على ان الاستثناء لا يعود اليه وبعضهم اه حكى فيه يعني قال ان هذا شبه اتفاق. وان الخلاف فيه خلاف شاذ - 00:13:40ضَ

الخلاف فيه خلاف شاذ. فاكثر اهل العلم ان الاستثناء لا يعود على قول فاجلدون ثمانين جلدة وذلك لان هذا الحد حق للآدمي هذا حج القذف وهو حق للادم. وحقوق الادميين لا تسقط بالتوبة - 00:13:56ضَ

فدل على ان الاستثناء في قوله الا الذين تابوا لا يعود على الجملة الاولى وهذا يكاد يكون شبه اتفاق وحكي آآ او وصف ومن خالف هذا بالشذوذ يبقى يبقى القول الجملة الثانية والثالثة هي محل النظر محل الخلاف - 00:14:11ضَ

التطبيق الذي يليه في قوله سبحانه وتعالى نعم في قوله سبحانه وتعالى لولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا. وقالوا هذا افك مبين. الاية رقم اثناعش قال ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم اي ظن بعضهم ببعض - 00:14:30ضَ

وهذا التركيب كثير في القرآن. منه قوله جل وعلا ولا تقتلوا انفسكم يعني لا يقتل بعضكم بعضا وقوله جل وعلا اه ولا تلمسوا انفسكم يعني لا يلمز بعضكم بعضا وقوله جل وعلا ولا تؤتوا السفهاء اموالكم - 00:14:50ضَ

قيل ان المعنى اموالهم وما الفائدة من المعذرة هذا الاخير ليس لا ينطبق عليه تماما لكن الذي قبله نعم ينطبق عليه وفإن قيل فما الفائدة من التعبير بهذا التعبير بأنفسهم - 00:15:07ضَ

ولا تلمزوا انفسكم اه قالوا الفائدة من ذلك انه نزل الغيرة منزلة النفس لمزيد من التأكيد فكما ينبغي ان يتعامل الانسان مع نفسه والانسان يحرص على نفسه ويدفع عنها التهم ويلتمس لها الاعذار - 00:15:24ضَ

فكذلك ينزل غيره منزلة نفسه في دفع التهم وفي احسان الظن وغير ذلك. وهذه الفائدة مطردة في نحو قوله تعالى ولا تلمزوا انفسكم ولا تقتلوا انفسكم ينزل الانسان غيره منزلة نفسه فيما يحب - 00:15:44ضَ

كما اه يحب نفسه انه يحب يحب لغيره اه التطبيق الذي يليه في قوله سبحانه وتعالى واحاول ان اختصر التطبيق الذي يليه في قوله جل وعلا ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها. قال المفسر وهو الوجه والكفان. فيجوز نظره لاجنبي ان لم يخف فتنة في احد الوجهين. والثاني يحرم - 00:16:02ضَ

لانه مظلة الفتنة وحسما للباب اه رجح المؤلف ان قوله الا ما ظهر منها المراد به الوجه والكفان. وهذا مروي عن اه عائشة رضي الله عنها. وعن ابن عمر واختاره ابن جرير - 00:16:27ضَ

اه وقال ابو جعفر النحاس واكثر الفقهاء عليه ان قوله الا ما ظهر منها الوجه والكفان ثم اختلفوا بعد ذلك هل يجوز كشف الوجه والكفين في الصلاة فقط او يجوز في سائر الاحوال. والاية لا شك انها لا تختص بالصلاة - 00:16:43ضَ

وعلى هذا القول فانه يقيد بعدم خوف الفتنة واما اذا كان كشف الوجه واليدين آآ يخشى منه الفتنة او كان مضلة للفتنة فانه يمنع وبعضهم حكى الاجماع على ذلك انه لا يجوز كشف الوحش واليدين في حال آآ في حال آآ خوف الفتنة - 00:17:02ضَ

والقول الثاني في تفسير هذه الاية الا ما ظهر منها ان المراد بالزينة الظاهرة الثياب وهذا مروي عن عبد الله ابن مسعود والنخعي وابن سيرين ومما رجحه الشيخ الامين الشنقيطي رحمه الله ونص عليه الامام احمد - 00:17:23ضَ

الزينة الظاهرة الثياب وقال وكل شيء منها عورة. حتى الظفر. وهذا قول ابن مسعود وهو المشهور عن الامام احمد رحمه الله ومن ادلة ذلك ان نفر الزينة في الاصل انما يستعمل للباس والحلية - 00:17:41ضَ

كما في قوله تعالى قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده. وقوله ولا يضربن بارجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن والشيء الذي يعلم بضرب الاقدام هو الزينة الخلخال الحلية واللباس ونحو ذلك - 00:18:01ضَ

والله جل وعلا قال ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها فنسب الظهور الى الزنا الا ما ظهر منها فنسب الظهور الى الزينة. الزينة هي التي تظهر. وهذا يدل على انها تظهر بغير فعل المرأة - 00:18:17ضَ

فيدخل في ذلك ما ظهر من اطراف آآ الثياب والملابس من اسفل اه يعني مثلا اه من اه من الاسفل ونحو ذلك. فهذا يدل على ان الذي ظهر من الزينة هو الثياب - 00:18:35ضَ

طيب الموضع وعلى هذا القول اذا فسرنا الا ما ظهر منها بانها ما يظهر من الثياب فان فان هذا يدل على ان اه الوجه على ان الوجه والكفين اه من العورة مما لا يجوز كشفه - 00:18:49ضَ

والموضع الذي في قوله جل وعلا في قوله جل وعلا او نسائهن او ما ملكت ايمانهن. قال المفسر وخرج بنسائهن الكافرات ولا يجوز للمسلمات التكشف لهن. وهذا محل خلاف بين الفقهاء - 00:19:05ضَ

ووجه الاستدلال لما ذكره المؤلف الضمير في قوله نسائهم نساء المسلمين فمفهومه ان نساء الكافرات لا يجوز التكشف لهن. هذا قول البعض في السنة. والقول الثاني ان حكم المرأة الكافرة كحكم المرأة المسلمة - 00:19:20ضَ

ووجه ابن عاشور اه الضمير في هذه الاية بتوجيهات مختلفة وقوله بعد ذلك او الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء في الاية التي بعدها فاية رقم واحد وثلاثين. قال او الطفل قال المفسر بمعنى الاطفال - 00:19:39ضَ

لان الطفل هذا مفرد المفرد اه دخلت عليه الاستغراقية فافادوا العموم المعنى الأطفال او ان الطفل يطلق على المفرد والجمع ثم قال الذين فجاء باسم الموصول على صيغة الجمع مراعاة للمعنى - 00:19:55ضَ

اذا في مثل هذا يصح ان يقال في غير القرآن الطفل الذي ويصح ان تقول الطفل الذين فإن قلت الطفل الذي فقد راعيت اللفظ وان قلت الطفل الذين فقد راعيت المعنى - 00:20:14ضَ

لان الطفل يطلق على الجماعة الآية التي بعدها ولعلي اختم بها حتى لا اطيل اكثر من ذلك. ونؤجل بقية التعليقات الى درس الغد الاية الثاني والثلاثين وانكحوا الايامى منكم قال جمع ايم وهي من ليس لها زوج بكرا كانت او ثيبا ومن ليس له زوج. الايامى - 00:20:31ضَ

كل من ليس له زوج ذكرا كان او انثى وسواء سبق له الزواج ثم او لم يسبق له الزواج. يعني سواء كان بكرا او ثيبا. هذا كله يدخل في قوله وانكحوا الايامى - 00:20:55ضَ

وقوله وانكحوا هذا خطاب للاولياء والسادة هو خطاب للاب مثلا ان يزوج ابنته وخطاب للسيد ان يزوج امته وعبده وخطاب للاب ان يزوج ابنه فقوله وانكحوا الايامى منكم هذا خطاب للاولياء - 00:21:09ضَ

بتزويج مولياتهم. وقوله والصالحين من عبادكم وامائكم هذا خطاب للسادة. ان يزوجوا اه رقيقهم اه العبيد واه الاماء كذلك قال وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم ان يكونوا فقراء يغنم الله من فضله بقي ان هذا هذا الامر هل هو للوجوب او لا - 00:21:29ضَ

اكثر اهل العلم على ان هذا الامر ليس للوجوب بل اشار الرازي في تفسيره الى ان هذا كالاجماع وانه لا يجب على الاب ان يبادر ويبحث عن مثلا زوج لابنته - 00:21:53ضَ

ولا يجب على السيد ان يبادر ويزوج امته او يزوج عبده وقال بعض اهل العلم ان هذا الامر يختلف باختلاف الحال يختلف باختلاف الحال. فالاصل انه لا يقتضي الوجوب لكن - 00:22:06ضَ

اذا رغب اه رغب الايم في النكاح والمرأة مثلا رغب الابن في الزواج او رغبت البنت في الزواج وتقدم لها الخاطب الكفء ويكون الامر هنا للوجوب ولا يجوز له ان يعضلها - 00:22:23ضَ

ولا يجوز ان يعدلها. وكذلك الرقيق اذا طلب النكاح اذا طلب العبد الزواج فيجب على الزوج السيد ان يزوجه. فيجب على السيد ان يزوجه وكذلك الامة. اذا طلبت النكاح فقد نص فقهاؤنا قالوا واذا طلبته الامة - 00:22:39ضَ

يجب على السيد ان اه ان يزوجها او يطأها او يبيعها او يبيعها يكون الامر في هذه الحالات للوجوب نكتفي بهذا القدر اليوم. اسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:22:56ضَ