شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان
Transcription
هذا هو الصواب. ان من لم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم احب عليه من ولده ووالده واهله ونفسه والناس اجمعين انه من اهل الكبائر. ولكنه غير خارج من الدين الاسلامي. عنده شيء عنده اسلام وكل مسلم يجب ان يكون عنده - 00:00:00ضَ
لابد لان الايمان محله القلب ان يعلم بان الله جل وعلا هو الهه وربه ويعلم انه ارسل رسول ويعلم انه يجب ان يطاع ويعلم انه وعد الله حق وانه سيبعث يبعثه بعد موته ويجازيه. لا بد ان يكون عنده هذا الايمان - 00:00:30ضَ
اما الاسلام فهو الطاعة والانقياد. ان وينقاد يستسلم استسلم اذا اصبح ليس عنده معارضة ما يعارض يعني ما يعارض اوامر الله اوامر رسوله. لامره الله جل وعلا بالصلاة صلى. واذا امره بالصيام صام - 00:01:00ضَ
واذا امره بالحج حج. اذا امره بالصدقة تصدق. اما اذا امتنع امتنع من الاوامر فهو ليس بمسلم. وان وان زعم انه مسلم في نفسه لان الاسلام معناه فعل الاوامر. الاستسلام للطاعة ان يطيع - 00:01:30ضَ
اما اذا لم يطع فهو لم يسلم. ما اسلم. الاسلام هو الانقياد وعدم المعارضة ان ينقاد الامر ولا يعارض. اما اذا حصل معارضة وانقياد عدم معارضة وعدم انقياد فليس بمسلم فالاسلام اذا فعل الاعمال فعل الاعمال ولهذا فسره الرسول صلى الله - 00:02:00ضَ
عليه وسلم بشهادة ان لا اله الا الله لان هذا الايمان لا بد منه. يعني المسلم لابد ان يشهد ان لا اله الا الله. فهذا المسلم لابد ان يكون عنده ايمان او ولد ثم باقامة الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان والحج - 00:02:30ضَ
فاذا لم يفعل الانسان هذه الامور يعني ما اقام الصلاة ولا اتى الزكاة ولا صام رمظان ولا حج البيت مع الاستطاعة. لا يكون مسلما اصلا. واذا مات فهو من اهل النار - 00:02:50ضَ
اما اذا فعل هذه الامور ولابد ان يتقدم فعل هذه الامور ايمان هو المعبر عنه بشهادة ان لا اله الا الله. لا بد تقدمه ايمان. ثم لم يحصل على ما اوجبه الله عليه من محبته جل وعلا ومحبة الرسول صلى الله - 00:03:10ضَ
الله عليه وسلم فانه يصبح مسلما ولكنه متعرض لوعيد الله جل وعلا. يعني لانه من اهل الكبائر. ثم النتيجة يكون امره الى الله. ان شاء عذبه على تركه هذا الواجب وان شاء تابع وان شاء عفا عنه - 00:03:40ضَ
يعني انه اذا مات على هذه الحالة يموت على هذه الحالة قد ترك فما اوجبه الله عليه من كون كونه يجب عليه ان يقدم محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم على محبة - 00:04:10ضَ
في اولاده ومحبتي والدي ومحبة المال ماله ومحبة نفسه اذا ما كان بهذه المثابة ومات على انه يؤدي الواجبات فقط وعنده ايمان ولكنه ما يقدم محبة الرسول صلى الله عليه وسلم على هذه الاشياء. فانه يكون من اهل الكبائر الذين يستحقون - 00:04:30ضَ
العذاب فان عفا الله عنه وتجاوز عنه فهو فضله وان فهو يستحق هذا العقاب. يعاقبه. ولكن بعد العقاب والعذاب الذي يستحقه يكون من اهل الجنة. يكون مآله الى الجنة. واكثر الناس على هذا الوصف - 00:05:10ضَ
كثير من الناس على هذه الحالة حيث انه يكون ولده احب عليه من رسول الله صلى الله عليه وسلم والمال احب عليه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ما يقال مثلا متى يعرف - 00:05:40ضَ
من كانت هذه صفته قل هذا امر واضح يعرف بالنظر الى افعاله. فان كان يحرص على طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واتباع سنته. ولو كان في هذا الطريق شيء من تعبه. تعبدني او - 00:06:00ضَ
شيء من مصالحه. فهذا هو الذي يقدم محبة الرسول صلى الله عليه وسلم. على محبة الدنيا منسية. هذا بالنسبة الى محبة الرسول صلى الله عليه وسلم. فكيف بمحبة الله محبة الله محبة عبودية لا بد ان تتضمن - 00:06:30ضَ
من مع الحب الذل والخضوع والتعظيم. وسبق ان محبة الرسول صلى الله عليه وسلم تكون تبعا لمحبة الله. يحبه لان الله يحبه ولان الله امر بحبه. ولانه جل وعلا اكرمه بالرسالة - 00:07:00ضَ
فانقذك الله جل وعلا على يديه. صار سببا لانقاذك من النار فمحبته مقدمة على محبة الوالد ومحبة الاولاد ومحبة المال ومحبة النفس بهذه الامور اولا لان الله اوجب ذلك. فانت يجب عليك - 00:07:30ضَ
ان تمتثل لما اوجبه الله عليك لانك عبد. عبد عبد لله والعبد يمتثل وامر سيدي ولا يجوز ان يسأل سيده ويناقشه لماذا؟ لماذا بكذا ولماذا فعلت بكذا؟ بل يقول سمعا وطاعة. الثاني - 00:08:00ضَ
ان المحب يحب حبيب حبيبه. ولابد ويبغض من يبغضه حبيبه. والا ما تكون محبته صحيحة. يعني الانسان مثلا يقول له محب يحبه ويعلم ان هناك عدوا له ثم ويذهب يصاحب العدو ويصافيه ويوده. هذا دليل على ان المحبة زائفة وغير صحيحة - 00:08:30ضَ
ما هي محبة ليست محبة. فلابد للمحب ان يكون محبا لمن يحبه ونبغض من يبغضه حبيبه. والا لا تكون محبة صادقة بل تكن كاذبة بالادعاء والادعاء ما يفيد. اذا كن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم فرض عين. فهي يعني انها مستحبة - 00:09:10ضَ
ان فعلها الانسان والا ليس لازما بل فرض عين على كل مسلم ومسلم ان يكون الرسول صلى الله عليه وسلم احب اليه من جميع من في الدنيا ما فيها نفسه فكيف بالمال؟ كيف بغيره؟ بغير نفسه - 00:09:50ضَ
والمحبة هذه ليست كما يقول بعض المتكلمين انها محبة عقلية ومعنى عقلية يقول ان العقل ينظر. للعواقب فاذا عرف ان عاقبة محبة الرسول صلى الله عليه وسلم تؤول الى المصالح اثرها - 00:10:20ضَ
بعقله وليس بقلبه. هذا كلام باطل. لان الحب محله القلب ولكن المتكلمون ينكرون ان يكون الله جل وعلا يحب او يحب هذا فقالوا هذا القول على قواعدهم الباطلة. والمحبة كل يعرف يعرف عن - 00:10:50ضَ
ويجد المحبة في نفسه. فهي تكون في القلب عمل القلب ثم يظهر ذلك على اعمال والجوارح. يظهر اثار المحبة على الاعمال والجوارح. هذه هي المحبة التي يتحدث عنها والتي فيها الحديث لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه - 00:11:20ضَ
من ولده ووالده والناس اجمعين. وكذلك نفسه وكذلك غير ذلك المحبة القلبية التي يكون فيها الايثار ويكون فيها التقديم فاذا مثلا صار امام المؤمن شيئا احدهما محبوب لله للرسول صلى الله عليه وسلم يعني انه امر بي. امر به وجاء به. والاخر وهو ليس فيه مصلحة ظاهرة - 00:11:50ضَ
عاجلة له. والاخر بعكس ذلك. فان قدم ما فيه طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم على ما فيه حظ نفسه العاجل فهذا علامة انه يحب الرسول صلى الله عليه وسلم اكثر من محبته المال واكثر من محبته وولده واهله - 00:12:30ضَ
والناس وهو ظاهر والدليل على هذا قوله جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. وسبق ان هذه الاية انها تسمى اية المحنة. لان الله امتحن بها الذين قالوا اننا نحب ربنا حبا شديدا. امتحنهم الله جل وعلا بذلك وان هذا هو - 00:13:00ضَ
وهي علامة ظاهرة وواضحة. اما ان الانسان يصل الى مال فهذا ليس كذلك. ما هو لازم. ما يلزم انه يصل الى الكمال يعني احد الناس يمكن ان يكون مثل الحب عنده والايمان عنده - 00:13:30ضَ
والعمل عنده مثل ما كان عند ابي بكر الصديق رضي الله عنه او مثل ما كان عند عمر او علي او اشباههم هذا فضل الله يؤتيه من يشاء ولهذا تفاوت الدرجات الجنة لاجل تفاوت ما في القلوب. من هذه من هذه المحبة - 00:14:00ضَ
والتوقير توقير الله جل وعلا وتبذيره وتعظيمه. ولكن المهم ان الانسان ما يرتكب الكبائر. ما يدخل في الكبائر. يكون عنده الشيء الذي اوجبه الله عليه. اما الشيء الذي امر به امرا امر استحباب فهذا يتفاوت الناس فيه تفاوت عظيم. وليس واجبا - 00:14:30ضَ
على الانسان ان يفعله. وان كان فيه فظل. ولهذا لما ذكر الله جل وعلا طبقات الناس يعني الذين يرثون الجنة جعل لهم ثلاث طبقات. ثلاثة اقسام كما قال جل وعلا ثم - 00:15:00ضَ
اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا. فمنهم ظالم لنفسه. ومنهم مقتصد. ومنهم سابق بالخيرات باذن الله. فالظالم لنفسه هو الذي ترك الواجب. ترك بعظ الواجبات والمقتصد هو الذي اقتصر على الواجب وترك المستحبات. اما الذي سبق بالخراب آآ - 00:15:20ضَ
السابق او السابق بالخيرات فهذا الذي سأل الواجب اولا ثم فعل المستحبات ثانيا وهؤلاء هم اعلى المؤمنين في الدنيا وفي الاخرة عند الله وفي درجات درجات الاخرة. وليس ان معنى ان ذلك ان الانسان اذا ترك بعظ الواجبات - 00:15:50ضَ
انه يكون خارجا من الدين الاسلامي لقوله لقوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن لا يؤمن احدكم فان هذا فيه اشكال عند كثير من الناس ولهذا كثير من شراح الحديث يقول لا يؤمن الايمان الكامل الكامل - 00:16:20ضَ
هذا يحتمل. يحتمل ان يراد به الكامل يعني الايمان الذي وجب عليه وهو كامل لوجوب. الكامل بالوجوب. ويحتمل انه الكمال بالمستحب فان قال المستحب فهذا لا يجوز. لماذا؟ لان الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينفي الايمان - 00:16:50ضَ
عن من ترك مستحبا لا يعاقب عليه. لا يمكن يكون هذا. ان ينفي الايمان عن من ترك مستحبا لا يجب عليه فعله. فمثلا الذي حج حجة الفريضة. ثم لم يحج بعد ذلك. يجوز ان يقال انه - 00:17:20ضَ
انه ليس مؤمن الايمان الكامل لا يجوز ان يقال اي ان الحجة الثانية مستحبة. والمستحبات كثيرة جدا والناس يتفاوتون فيها تفاوت عظيم. ولا يمكن ان الانسان يأتي بالعبادات مثل ما اتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:17:50ضَ
الرسول صلى الله عليه وسلم هي الكمال. هي الكمال. ولا يمكن احد الناس ان يأتي بالاعمال مثل ما اتى بها. فاذا الكمال المستحب يتساوى التفاوت عظيم ولا يجوز ان ينسى الايمان عن من لم يفعل الكمال المستحب. وانما ينفى الايمان - 00:18:20ضَ
عن من ترك واجبا عليه. فرض فرض عليه. وهذا كثير كثير في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفي الايمان اما لفعلي محرم او لترك واجب. فمثل ترك الواجب مثل هذا وفعل المحرم - 00:18:50ضَ
كقوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن آآ لا يزني الزاني وهو مؤمن ولا يسرق السارق وهو مؤمن. فهذا نفى الايمان عنه في هذه الحالة والمنسي ليس هو اصل الايمان وانما هو الواجب الذي يجب على الانسان - 00:19:20ضَ
ان يتحلى به ثم يمنعه من فعل المحرمات. لان من كان عنده ايمان واجب متعلم به لا يجوز ان يقتحم ما حرمه الله عليه. فاذا فعل ذلك فمعنى ذلك كأنه زال عنه الايمان الذي يحبس صاحبه من الوقوع في المحرمات. وبقي عنده - 00:19:50ضَ
اصل الايمان. الاصل باقي. ولكن هذا الاصل لا يقوى على منعه. من العذاب ومن الدخول دخول النار ولو مات على هذه الحالة فانه حكمه في الظاهر انه يدخل النار باذن اذا شاء الله. ثم بعد ذلك - 00:20:20ضَ
ينجيه الله جل وعلا بعد ما يتطهر. ولهذا يذكر في الاحاديث وفي النصوص كثيرا ان اهل الكبائر في النار. كما قال جل وعلا ان الذين يأكلون اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا. ومعروف ان هذه كبيرة - 00:20:50ضَ
اكل مال اليتيم ما يخرج الانسان من الدين الاسلامي. لا يجعله كافرا. ولكنه مرتكبا ولكنه مرتكب كبيرة وتوعد في النار وكذلك اكل الربا. وكذلك القاتل وغيرها مما جاءت النصوص به غير هذه الامور. وكذلك في احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرة - 00:21:20ضَ
آآ كل ما جاء نص فيه نفي الايمان او فيه سواء اعد على فعل محرم لانه من اهل النار او من اهل آآ الفسق او انه ليس من المسلمين او ما اشبه ذلك فهذا لانه ترك واجب - 00:21:50ضَ
واوفى على محرما لا يجوز فعله. فتوعد على ذلك وهو نقص في ايمانه نقص من ايمانه. ايمانه يكون ناقصا. ولكنه لا يكون ايمانه سائلا وخارجا بالكلية. بل عنده شيء من الايمان بهذا الايمان الذي عنده. يكون - 00:22:20ضَ
له اصل له عاقبة السعادة. عاقبة السعادة تكون له. وانا له منالة ولهذا يكثر العذاب في المسلمين في القبر وفي الموقف وفي النار. فان النصوص جاءت بذكر اناس كثير. تعيين - 00:22:50ضَ
في اعمالهم انهم يعذبون. يعذبون في القبر وبعضهم لا يكفي عذابه في القبر. يعني يستمر عذابه في القبر الى ان يبعث الله جل وعلا الناس ثم ايضا يزاد في الموقف. وبعضهم لا - 00:23:20ضَ
في ذلك بل يستمر عذابه ويدخل النار. ولهذا كثر نصوص ذكر شفاعة والشفاعة لاخراج من يدخل النار لا تكون الا للمسلمين المؤمنين ما يمكن تكون لكافر. لان الله اخبرنا ان شفاعة ان الكفار لا تنالهم الشفاعة. انها لا تنفعهم - 00:23:40ضَ
الشافعي لا تفيده. وانما تنفع المؤمنين. هؤلاء لا اصحاب الكبائر الذين تركوا واجبات او ارتكبوا محرمات. وهذا كله يدلنا على تفاوت الايمان عند الناس. منهم من يكون ايمانه يمنعه من العذاب. ومنهم من يكون ايمان - 00:24:10ضَ
لا يمنعه من العذاب سيعذب ومنهم من يكون ايمانه زائدا على الواجب حتى وصل الى المستحب. فهذا هو الذي يسبق الى الجنة. لان حسنات صارت راجحة بل وزائدة. زائدة على السيئات زيادة واضحة. فمثلها - 00:24:40ضَ
هذا لا يعذب لا يناله العذاب. نعم. وفي هذا الحديث ان الاعمال من الايمان لان محبة عمل القلب وفيه ان محبة الرسول صلى الله عليه وسلم واجبة تابعة لمحبة الله لازمة لها - 00:25:10ضَ
فانها محبة لله ولاجله. تزيد بزيادة محبة الله في قلب المؤمن وتنقص بنقصها. وكل من كان محبا لله فانما يحب في الله ولاجله. كما يحب الايمان والعمل الصالح. وهذه المحبة ليس فيها شيء من شوائب الشرك - 00:25:30ضَ
كالاعتماد عليه ورجائه في حصول مرغوب منه. او دفع مرغوب منه. وما كان فيها ذلك فمحبته مع الله لما فيها من التعلق على غيره والرغبة اليه من دون الله. يعني الفرق بين محبة الله جل وعلا ومحبة الرسول - 00:25:50ضَ
صلى الله عليه وسلم ان محبة الرسول صلى الله عليه وسلم مكملة مكملة لمحبة الله لانها تابعة لها. فهي محبة لله وفي الله. وليست محبة مع الله ان المحبة مع الله فهي شركية محبة شرك وذلك انه يجعل له من المحبة مثل - 00:26:10ضَ
ما يكون من جنس المحبة التي تكون لله. والمحبة التي تكون لله عرفنا انها ما كانت ما كان فيها عبودية وذل وخضوع وتعظيم. ورجاء وخوف والرسول صلى الله عليه وسلم ما يملك مع الله شيئا. لو ان انسانا دعاه واستغاث به - 00:26:40ضَ
قال ارجوك ان تنجيني من النار. ارجوك ان تغفر ذنوبي. ارجوك ان تصلح قلبي ارجوك ان تهب لي مال وما اشبه ذلك فمعنى ذلك انه جعله بمنزلة الله. وصار تعبده عبادة. لان الدعاء والرجا والخوف يجب ان يكون لله وحده - 00:27:10ضَ
وكذلك الخوف الغيبي. الذي يخاف الانسان والمخوف غائب عنه. يخافه وهو غائب عنه. او ان يدعى له ما هو من خصائص الله. من معرفة الغيب والاطلاع على ما في القلوب. معرفة المستقبلات. والماظيات - 00:27:40ضَ
واطلاع على اللوح المحفوظ وما فيه او كونه ايضا يستطيع ان يغير الكون او يبدله او ما فيه ان يجعل مثلا هذا الشقي سعيدا او هذا السعيد شقيا وما اشبه ذلك. هذا لا يجوز ان - 00:28:10ضَ
الا لله. فان فمن جعل شيئا من ذلك لاحدا من خلق الله سواء كان رسولا او وليا او ملكا فقد اشرك وقع في الشرك الاكبر. الذي لا يغفره الله جل وعلا الا بالتوبة منه. وان من مات على ذلك فهو في النار خالدا فيه - 00:28:40ضَ
مات معتقدا وفاعلا لهذه الامور فهو المشرك الشرك الاكبر. ولا ينفعه دعواه ان هذه محبة. لان المحبة يجب ان تكون على وفق امر الله وفق ما كلفك الله جل وعلا به وليست بهوى النفس ولا - 00:29:10ضَ
تقليد ولا بالاوضاع التي يتواضع عليها الناس. بل يجب ان تكون بالشرع الذي جاء به رسول الهدى صلوات الله وسلامه عليه. والرسول صلى الله عليه وسلم بين هذا ووضحه وحذر منه منه كثيرا. وسيأتي شيء من ذلك في هذا الكتاب - 00:29:40ضَ
حتى انه لما قال له رجل ما شاء الله وشئت قال اجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده لان له مع انه يخاطبه. وله مشيئة. ولكن اراد صلوات الله وسلامه عليه - 00:30:10ضَ
ان يسد الباب الذي يمكن ان تدخل الشيطان منه. ويفسد على امته دينها. ولما جاء وقالوا له انت سيدنا وابن سيدنا وانت خيرنا وابن خيرنا. كره ذلك. وقال ايها الناس - 00:30:30ضَ
قولوا بقولكم او بعض قولكم. لا احب ان ترفعوني فوق منزلتي. التي انزلني الله جل وعلا اياها. انا رسول الله وعبده. تقول عبدالله ورسوله. قولوا عبد الله ورسوله العبودية هي اكمل مقاماته صلوات الله وسلامه عليه. يعني عبوديته لله لانه كمله - 00:30:50ضَ
ولهذا اثنى الله جل وعلا عليه بالعبودية. والا فهو بشر. صلوات الله وسلامه عليه. كما قال الله جل وعلا له قل انما انا بشر مثلكم. بشر مثل ولكن ميز وخصص لانه يوحى اليه. يوحى الي ان مأله - 00:31:20ضَ
له واحد. هذه الميزة والخصيصة التي خص بها بالوحي. اما الاصل فهو مثل الناس وقول كثير من الغلاة انه اصل وجود اصل وجود هو ويقولون انه جاء في الحديث لولاك لولاك ما خلقت الاملاك الافلاك - 00:31:50ضَ
هذا كذب. ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم هذا ولا وهذا خلاف كتاب الله. وكذلك الذين يقولون اول خلق نوره اول مخلوق نور. ويقولون نوره من نور الله. وان الله خلقه من نور - 00:32:20ضَ
كله غلو مخالف لكتاب الله. وهو من سنة النصارى. في غلوهم عيسى عليه السلام وسلك هؤلاء الذين اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عنهم ان هذه الامة ستفعل كما فعلت الامم قبلها. والخبر من باب - 00:32:40ضَ
تحذير من باب التحذير والمقصود ان يميز الانسان بينما يجب لله جل وعلا وما يجب لعبده ان الواجب لله العبودية والعبودية هي الحب الذي يتضمن الذل قل مع التعظيم والخضوع والرجاء والخوف ثم يتبع ذلك - 00:33:10ضَ
دعاء وخشية وغيرها. اما محبة رسوله صلى الله عليه وسلم فهي محبة له يحبه لان الله يحبه ولان الله امر بحبه ولان صلى الله عليه وسلم هو اكمل الخلق طاعة لله جل وعلا. اكمل الخلق طاعة لله - 00:33:40ضَ
فانت تحبه لان الله يحبه. فاذا تكون محبته تبعا لمحبة الله. وليست محبة مع الله اما المحبة مع الله فهي التي تشترك مع محبة الله محبة العبودية يكون له نوع من العبودية. وهذه شرك. ولا يجوز ولا يجوز ان تكون لاحد من - 00:34:10ضَ
نعم. وبهذا يحصل التمييز بين المحبة في الله ولاجله. التي هي من كمال التوحيد. وبين المحبة مع الله التي هي محبة الانداد من دون الله لما يتعلق في قلوب المشركين من الالهية التي لا تجوز الا لله وحده - 00:34:40ضَ
قال المصنف رحمه الله تعالى ولهما عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث كن كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. وان يحب المرأة - 00:35:00ضَ
لا يحبه الا لله وان يكره وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان في النار وفي رواية لا يجد احد حلاوة الايمان حتى الى اخره. اه اما ما ذكره في - 00:35:20ضَ
فوائد في الحديث السابق ان آآ الاعمال داخلة الايمان داخلة في مسمى الايمان. فهذا من الامور التي خالف فيها بعض واهل البدع خالفوا اهل السنة حيث زعموا ان الايمان هو مجرد عمل - 00:35:40ضَ
هل سقط الايمان هو ما كان في القلب. اما الاعمال فهي خارجة عن ذلك. وهؤلاء الذين قالوا هذا القول اسم يعلو الواجب الذي به النجاة هو ما كان في القلب فقط. ولو ان الانسان اتى باي عمل كان وايمان - 00:36:10ضَ
في قلبه كامل وترك الاعمال فانه في الجنة. وان ترك الصلاة وترك وترك الحج وترك الزكاة هذا قول مجانب الحق وهو من ابطل الباطل وهذا الذي يسمى سموه المرجئة المحضة وهم في - 00:36:40ضَ
لانهم زعموا ان الايمان المعرفة فقط. الايمان المعرفة ولهذا يقول لهم اهل السنة يلزم ان يكون على هذا ابليس مؤمن لانه يعرف ربه. يعرف ربه. فيكون مؤمن. لانكم قلتم المعرفة - 00:37:10ضَ
ويلزم ان تكونوا انتم كفار لانكم ما عرفتوا ربكم. ما عرفتم الله. فهم اجهل الناس بمعرفة الله جل وعلا. هؤلاء الذين يقولون هذا القول وهذا القول لا وجود له. يعني زال مع - 00:37:40ضَ
اهله الذين زالوا والحمد لله. ونرجوا الا يكون له وجود. القسم الثاني هو الذي الكلام فيه وهو الذي يسمى مرجعة اهل السنة. يسمونها هكذا يقولون مرجئة اهل السنة وبعضهم يقول مرجئة الفقهاء وهؤلاء - 00:38:00ضَ
كثير من المحققين يقول ان الخلاف معهم خلاف اللفظ. وليس معنويا لماذا؟ لانهم يقولون من ترك العمل فهو معرض للعذاب. معرض العقاب. ويقولون الاعمال من مقتضى الايمان. ولكنها لا ادخل في مسماه الايمان في القلب اما الاعمال فهي التي يقتضيها - 00:38:30ضَ
اذا وجد الايمان لابد من وجود العمل. فاذا كان هذا قولهم سيكون الخلاف لفظي. وان كان الصواب مثل ما ذكر. ان الاعمال داخلة في مسمى الايمان. يعني ان العمل يكون ايمانا. وهذا دلت عليه النصوص. كما - 00:39:10ضَ
قال الله جل وعلا وما كان الله ليضيع ايمانكم يعني عملكم كما جاء اه في سبب النزول فان سبب النزول للاية لما اه القبلة لما صرفت كانوا يصلون اولا الى جهة الشام فامروا بالاتجاه الى الكعبة - 00:39:40ضَ
فسأل المؤمنون كيف بصلاتنا التي صليناها نحو الشام نزلت الاية وما كان الله ليضيع ايمانكم. يعني صلاتكم التي صليتموها اذا تلك تلك الجهة محفوظة عند الله وسوف يجزيكم عليها. فسماها ايمانا. وكذلك قوله جل وعلا ما اصاب من مصيبة فباذن الله - 00:40:10ضَ
ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. قال مجاهد هي هو الرجل تصيبه المصيبة اذا سيعلم انها من عند الله سيرضى ويسلم. فسمى الرضا والتسليم ايمانا سماه ايمانا ومعلوم ان الرظا عمل والتسليم عمل وهذا - 00:40:40ضَ
كثير جدا يعني اللي تدل عليه كثيرة وظاهرة ولكن القول الاول الذي قالوه وواقعا لا يمكن يوجد. يعني ان يوجد في انسان في قلب انسان ايمان ولا يوجد عمل هذا ممتنع. مستحيل مثل هذا. اذا وجد الايمان في قلب الانسان لا - 00:41:10ضَ
ان يبعث الايمان على العمل. ولا يمكن ان يكون هناك ايمان بلا عمل. فالقول الذي قالوا اولئك المبتدعة هو قول مقدر ذهني فقط. شيء مقدر مفروض فرضا يعني صار ذهني اما ان يكون واقعا فلا وجود له. لا يمكن ان يوجد. لان الايمان - 00:41:40ضَ
من لابد ان يكون صاحب الايمان عاملا اذا ترك العمل فهو دليل على انه ليس عنده ايمان. نعم. الحديث وله ما عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان - 00:42:10ضَ
ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. ويحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار. في رواية وفي رواية لا يجد احد حلاوة الايمان حتى - 00:42:37ضَ
الى اخره. ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان الاخرى لا يجد الايات الاخرى فيها النسي فالانسان لا يجد حلاوة الايمان حتى يكون الله ورسوله قولوا احب اليهما سواهما وحتى لا يحب المرء يحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره - 00:42:57ضَ
هي عودة الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار. اذا وجد هذه في قلب الانسان وتحلى بها فانه يجد بها حلاوة الايمان. ففي هذا على ان الانسان قد يجد الحلاوة حلاوة الايمان وقد لا يجده. وان الايمان له حلاوة توجد - 00:43:27ضَ
لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول يجب او يجد بهن ويقول لا يجد هد حلاوة الايمان حتى يكون. فوجودها الحلاوة بهذا بهذه الخصال الثلاث. قوله يجدها او لا يجدها. دليل على انها تحس انها امر محسوس - 00:43:57ضَ
وان الايمان له حلاوة. وهذه الحلاوة ليست حلاوة عقلية كما يقوله من يقوله. او حلاوة معنوية بل هي حلاوة محسوسة. يحس بها الانسان وحلاوته احلى من الطعام. الحلو. الجميل المشتهى - 00:44:27ضَ
واحلى من الشراب الحلو المشتاق. اهلا بكثير. لانها تشمل البدن كله جوارح وتبقى معه. بل يزول بها الالام التي قد يجدها تزول معها ويتحمل في سبيلها ما لا تتحمله الجبال. اذا - 00:44:57ضَ
وجد هذه الحلاوة مثلا لما امر الرسول صلى الله عليه وسلم رجلين ان يحرسا في الليل وهو في غزاة واراد ان يبيت صلوات الله وسلامه عليه مع المسلمين. امر رجلين من اصحابه ان يذهب الى - 00:45:27ضَ
معين ويحرص الليل. فلما ذهب قال احدهما للاخر ما في داعي الى اننا نسخر جميعا اما ان تنام انت اول الليل او انا منام قال بل انا انام واقوم اخر الليل. فنام صاحبه وهو قام يصلي. فجاء - 00:45:57ضَ
اه رجل من الكفار قد اخذت زوجته واقسم ان يذهب خلف المسلمين حتى اريق فيهم دما فجاء فرأى شخص الرجل الذي يصلي عرف انه رجل وانه من المسلمين. فصوب اليه نبلة فظربه. واثبته فيه - 00:46:27ضَ
فنزعه من بدنه واستمر في قراءته. ثم صوب اليه السهم الثاني وضرب فنزعه واستمر في قراءته. ثم صوب اليه وورد فعند ذلك ايقظ صاحبه لما استيقظ صاحبه رأى الدماء تسيل منه - 00:46:57ضَ
قال سبحان الله لماذا ما اوقظتني اول الامر؟ فقال والله لولا اني خفت على المسلمين خفت ان اموت ثم ما احد ينبه المسلمين. لم اوقفك. فاني كنت في ايات فكرهت ان اقطعها قبل ان قبل ان اوترك. ما الذي حمله على هذا؟ ومنع - 00:47:27ضَ
وحملوا على احتمال الالم هو حلاوة الايمان والعمل وتلاوة القرآن. تحمل في سبيله فهذا الامر حتى كاد الى القتل. وهذا كثير جدا الامتلاء على هذا. هذي الحلاوة. اللي هي فوق حلاوة الطعام وذلك اذا تحلى - 00:47:57ضَ
قلبه وجوارحه بالمحبة. بان الله ورسوله احب اليه مما سواهما من كل شيء حتى من نفسي. صارت الطاعة تكون الطاعة مقدمة على هذه الامور مثل ما حدث لهذا الرجل. قدمها حتى على نفسه - 00:48:37ضَ
انما حمله على ان يقطع قراءته ومناجاته خوفه على المسلمين مثاله امر رسول الله صلى الله عليه وسلم. ام نفسه فلم تكن هي المؤثرة. لذلك هذا امر يجعل الانسان يتحمل في سبيله المشاق. الامور - 00:49:07ضَ
وعظيمة فالانسان قد يجد في نفسه هذا الشيء يجد يجد انه اذا عمل بطاعة الله يجب لذة يجد راحة يجد طمأنينة اما اذا عمل بالمعصية فانه يجد وحشة يجد خوف وقلق يقلقه ولكن - 00:49:37ضَ
هذا الشيء لا يشعر به اذا كانت معاصيه كثيرة وكذلك حلاوة الطاعة اذا كانت الطاعة ليست شأنه وليس متحلا بها وانما يعني تأتي مرة وتذهب اخرى لا يوجد ذلك الانسان. لان الذنوب تغطي على قلبه وجود هذا - 00:50:07ضَ
لان الذنوب تظاد هذه الامور او تظعفها. اما تظادها او تظعفها اقل حاجة تظعفها فلا تظهر. فيكون الانسان شبه الميت والميت اذا جرح ما يحس بالجرح لهذا يقول الله جل وعلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون - 00:50:37ضَ
الرين هو اثار الذنوب. غطاها فاصبح فاصبح لا يحس الانسان باثر ذنب خلاف اهل الطاعة فانه اذا وقع في معصية ندم وخاص واصابه الوجل حتى يقلع عن ذلك ويكتسب طاعات تكفر عنه - 00:51:07ضَ
قال الشارخ رحمه الله تعالى قوله ثلاث اي ثلاث خصال قوله من كن فيه اي وجد اي وجدت فيه تامة قوله وجدت يعني انه كانت قوله من كن في اي وجدت فيه تامة قوله - 00:51:37ضَ
وجد بهن حلاوة وجد بهن حلاوة الايمان. الحلاوة هنا هي التي يعبر عنها بالذوق. لما يحصل به من لذة من قلبي ونعيمه وسروره وغذائه وهي شيء محسوس يجده اهل الايمان في قلوبهم. قال السيوطي احبه هنا - 00:52:08ضَ
الحلاوة هنا هي التي يعبر عنها بالذوق مما يحصل به من لذة القلب ونعيمه وسروره وغذائه وشيء محسوس يجده اهل الايمان في قلوبهم حلاوة الايمان في الواقع هي ثمرة الطاعات. عندما - 00:52:28ضَ
يسأل الانسان انه ادى عبادة لله جل وعلا على الوجه الذي امره به وشعر ان الله جل وعلا تفضل عليه وانعم عليه حيث قربه بذلك فانه من اعظم نعم الله ان يعمل بطاعة الله جل وعلا - 00:52:54ضَ
دا نور من الله يرجو ثوابه ويخاف عقابه. وهذا في الواقع هو النعيم اين الذي يكون في الدنيا قبل الاخرة؟ وليس النعيم والحلاوة واللذة. هي لذة الحيوانية التي يشترك بها العاقل وغير العاقل من البهائم وغيرها - 00:53:24ضَ
هذه ما يتميز فيها عاقل على عن غير عاقل بل ربما صار غير احظى واكثر تحصيلا لها. وانما اللذة حلاوة والنعيم ان يتصل القلب بربه جل وعلا اتصالا وثيقا يؤمن به ايمانا يقينيا. ثم يكون ذلك على نور - 00:53:54ضَ
يعني اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وهديه ويكون على يقين بانه يستيقن انه على وعلى الهدى وهذا الذي اخبر الله جل وعلا انه يجعل له نورا يمشي به في الناس - 00:54:34ضَ
هذا هو النور. وهو الهدى. وهو الحياة. افمن كان ميتا فاحييناه. وجعلناه له نورا يمشي به في الناس. الموت يكون بالجهل وبالاعراض عن الله جل وعلا. هذا هو الموت الحقيقي - 00:54:54ضَ
وليس الموت كونه يفارق البدن تفارق الروح البدن. هذا شيء قضى الله جل وعلا به على جميع خلقه ولكن قد يكون بعد المفارقة حياته احسن منها قبل بكثير. حياة حقيقية ما هي حياة وهمية - 00:55:14ضَ
ولهذا يقول الله جل وعلا ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله اموات ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله امواتا بل احياء احياء ولكن لا تشعرون لا تشعرون اياتهم وبما اعد لهم. الاية الاخرى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا. بل - 00:55:44ضَ
ياء عند ربهم يرزقون. الحياة الحقيقية هي ان يتحلى الانسان بطاعة الله جل وعلا. تكون هذه الطاعة تصل الى قلبه ويتنعم بها ويجد اللذة ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية - 00:56:14ضَ
رحمه الله ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الاخرة. من لم يدخل هذه الجنة في دنيا لا يدخل جنة الاخرة. وليست هذه الجنة بساتين ورياحين وانما - 00:56:44ضَ
ما هي اللذة بطاعة الله جل وعلا والتنعم حتى وان اوذي حتى وان كان فقيرا مدقعا يجب النعيم يجد النعيم في ذلك ثم الوجود وجود القلب وجود البدن ليس وجود القلب فقط. البدن يتبع ذلك. ولهذا - 00:57:04ضَ
جاء في التفسير في تفسير قوله جل وعلا في تفسير ابن رضي الله عنه ان من اتبع الهدى فانه لا يضل ولا يشقى. فمن اتبع هداي فلا تذل ولا يشقى. يكون لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الدنيا. فضل قبل الاخرة - 00:57:34ضَ
قبل الاخرة والشقاء ليس معنى الشقى كونه يتعب في بدنه في العبادة او مثلا يقوم الليل او يصوم النهار هذا ليس شقى وليس تعب يكون نعيما واهل الطاعة تكون ابدانهم اقوى من ابدان اهل المعصية وان كانوا يتنعمون - 00:58:04ضَ
الملذات لهذا كان احد السلف مضى عليه تسعين سنة فكان اثوبا كوثوب الشباب فقال له رجل من الحاضرين ارفق بنفسك فانك كبير فقال له هذه جوارح حفظناها في الصغر عن معاصي الله فحفظها الله جل وعلا علينا - 00:58:34ضَ
يحفظه الله عليك. الله جل وعلا يحفظ عبده الذي يحفظه الجوارح عن المعاصي والمخالفات كما في حديث ابن عباس بوصية النبي صلى الله عليه وسلم احفظ الله يحفظك. الحفظ يكون على نوعين. حفظ يكون في - 00:59:04ضَ
والعقيدة وهذا اهم شيء يحفظه الله جل وعلا في دينه وفي عقيدته لا تتزعزع ولا يدخل في الشكوك والانحرافات. وحفظ يكون في بدنه. وجوارحه السمع والبصر وغيرها. لانه لا يصيب الانسان مصيبة بمرض او غيره الا من جراء - 00:59:34ضَ
كما قال جل وعلا فما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير الحسن البصري رحمه الله لما كان يوصي اصحابه في الجهاد قل لا ترهبوهم لا ترهبوا هؤلاء - 01:00:04ضَ
وان هملجت بهم البراوين. سقطت بهم الخيول. فان ذل المعاصي لا يفارق رقابهم المعصية فيها ذل فيها خزي وفيها هدم للعمر وللروح لانها محاربة لله جل وعلا. وفيها نزع البركة. من - 01:00:24ضَ
والجوارح والاعمال تنزع البركة بركته. وفيها ايضا ظلمة في القلب. ووحشة فيما بينه وبين كل من يدور حوله في حياته تجد الوحشة تجي القلب وهو يخفق دائما حتى لو حركت الريح الباب وجدته - 01:00:54ضَ
ويخاف ما الذي حدث؟ ما الذي صار؟ اما اهل الطاعة فعندهم الطمأنينة وعندهم لانهم يعرفون ان كل ما يصيبهم فباذن ربهم فيرضون ويسلمون وينقادون. والمهم ان اللذة لذة الطاعة او حلاوة الايمان هي التي يجدها الانسان في - 01:01:24ضَ
عبادته لربه جل وعلا. من شيء يكون في القلب ويكون في جوارح ثم الشيء الذي يؤمله يؤمله ويرجوه. في المستقبل فانه يثق بربه جل وعلا وثوقا ما يكون فيه اذلال ولا يكون فيه غرور ولا يمنعه من الاجتهاد - 01:01:54ضَ
كل لانه يعرف يعرف قدره هو. ولكنه يعرف فضل ربه جل وعلا ولهذا لما حظرت الوفاة بلال رضي الله عنه كانت زوجته قريبة منه وهي تقول وهو يقول يا طرباه غدا القى الاحبة محمدا وحزبه. فهو ينفرح - 01:02:24ضَ
فرح استبشر هكذا يكون في احلك المواقف اديها يكون عنده فرح طمأنينة لان حلاوة الايمان عنده طاعة التي يجدها وانه يفعلها على بصيرة. ما هو يفعل شيء يقول ما ادري هل هذا صحيح ولا ليس صحيح؟ ما ادري هل هذا - 01:02:54ضَ
هل انا على حق او انا على باطل؟ لا. يكون بهذه المثابة ما عرف الى الان. المقصود انه ليس الامر في المحبة الوجد الذي يجده في قلبه انه شيء خيالي - 01:03:24ضَ
او شيء يتصور او شيء كما يقول في العقل فقط. لا يجده في قلبه ولا في بدنه كلا بل هو مثل ما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم انه يجد حلاوة الايمان وقوله من اجتمعن فيه - 01:03:44ضَ
هامة. يعني هذه الخصال الثلاث اجتمعت في تامة هو الذي يجد. اما اذا وجد بعضها دون بعض فانه لا يلزم ان يجد. قد لا يجد. قد يجد وقد لا يجد. وقد يجد شيئا ضعيف. وانما يجد الحلاوة من - 01:04:04ضَ
فيه هذه الامور وقوله ان يكون الله ورسوله احب الي مما سواهما سيأتيك ما يكون. اه ان هذا من لازم هذا الوجود ومن اثاره نعم فلسطيوطي رحمه الله بالتوشيح وجد حلاوة الايمان فيه استعارة تخييلية شبه رغبة المؤمن في الايمان - 01:04:24ضَ
حلو واثبت له لازم ذلك الشيء واضافه اليه. وقال النووي معنى حلاوة استنزال الطاعات وتحمل المشاق. وايثار ذلك على اغراض الدنيا ومحبة العبد ومحبة العبد لله بفعل طاعته وترك مخالفته. وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم. الواقع ان هذه ثمرتها. هذه ثمرة - 01:04:54ضَ
وجود الايمان استنزاز الطاعات هي الثمرة. ثمرة ذلك ونتائجه. نعم. قال يحيى ابن معاذ حقيقة الحب في الله الا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفاء. معنى قوله لا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفا البر هو ان يحسن اليك الذي احببته. ويصلك بامور - 01:05:24ضَ
دنيا او بنفع البدن في الخدمة وغير ذلك. فلو فعل ذلك ما زاد حبه لان الحب ليس لهذا الحب لله. ولا ينقص بالجفا. لو مثلا شفاك واصبح لا يزورك ولا يكلمك - 01:05:54ضَ
ولا يصلك وانقطع انقطعت الصلة بينك وبين وليس ذلك عن عداوة بل مجرد انه لا يأتي او مشغول او غير ذلك. فما ينقص تنقص المحبة من اجل ذلك. لانها ما هي لامر نفعي ليست لامر نفعي دنيوي - 01:06:14ضَ
وانما هي لشيء قام به وهو طاعة الله. فهو يحب لله وليس لذاته او لذاته ولا شيء يقدمه وانما يحب لانه يحب الله. فانت تحبه لان او يحب حبيبك اذا كان بهذه المثابة فامور الدنيا ما تزيد ولا تنقص سواء جاءت او ذهبت - 01:06:44ضَ
المحبة ليست لها اما المحبة للدنيا وللنفع فهذه ما تجدي شيء ما تنفع وهذه تنقطع بسرعة ما حصلت المبادلة مبادلة النفع فاذا نقصت او زانت ذهب ذلك وزان لانه ليس لله. وكل - 01:07:14ضَ
الم يكن لله فهو زائل وذاهب لانه باطل. وانما يثبت في الحق الذي لله جل وعلا. قوله ان الله ورسوله احب اليه مما سواهما. يعني بالسوي ما يحبه يعني بالسوي؟ يعني بالسوي ما يحبه - 01:07:34ضَ
الانسان بطبعه كمحبة الولد والمال والازواج ونحوها. فتكون احب هنا على بابها. وهنا قد مثلا الاشكال الذي جاء في صحيح مسلم الرجل الذي كان يخطب عند النبي صلى الله عليه وسلم - 01:07:54ضَ
فمن يعصي الله ورسوله فقد غوي. قال من يطع الله ورسوله فقد ومن يعصهما فقد غوي. وقال الرسول صلى الله عليه وسلم بئس خطيب القوم انت قل ومن يعص الله ورسوله امر ان يفرق بين - 01:08:14ضَ
الله وبين الرسول من معصية وهنا يقول ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. سواهما فجمعهما في الظمي في ظمير الجمع. يحتاج الى جواب وقد اجيب بانه باجوبة منها ان المعصية كل واحدة تكفي - 01:08:44ضَ
مستقلة معصية الله ومعصية رسوله. اذا عصى الرسول فقد عصى الله واذا عصى الله فقد عصى رسوله صلى الله والمحبة المعتبر فيها المجموع يعني لم يحج يحب الله جل وعلا ويحب رسوله جميعا معتبر الجميع خلاف المعصية فانه يكفي واحدة يكفي واحدة - 01:09:14ضَ
في الخسارة كونه خرج من دائرة الطاعة دائرة السعادة. اما المحبة فلابد من اجتماعهما. وهذا يقول الشارح انه جواب بليغ فاذا كان بليغا وحسنا يكتب به. الجواب الثاني ان هذا على سبيل الادب. يعني انه من الادب المستحب ان يفرق بين الظميرين - 01:09:44ضَ
ان ولا يجمع بينهما وهذا يدل على الجواز. هذا الحديث يدل على الجواز. ويكون هذا انه ليس النهي او قوله بئس خطيب القوم انت ان هذا محرم وانما ينبغي ان يسلك هذا المسلك من باب الاستحباب. الجواب الثاني الثالث - 01:10:24ضَ
ان الخطبة محل البيان والاطناب والايضاح خلاف الكلام الذي يراد منه الحفظ والفهم. ففرق بين الخطبة وبين الكلام الذي يراد منه التعليم فانه غالبا يكون موجزا جامعا حتى يحفظ. كما كانت عادة - 01:10:54ضَ
الرسول صلى الله عليه وسلم الجواب الرابع ان هذا على الاصل يعني جاء على الاصل السابق والحديث الذي في صحيح مسلم حديث نقل عن الاصل فيجب ان يصار اليه. يعني يكون شبه ناسخا له. هذا معناه - 01:11:24ضَ
ما جاء في حديث الخطيب فلا يجمع بين الظميرين ويكون هذا قبل ذلك قبل ورود النهي هذا جواب من هذه اجوبة العلماء على هذا والله اعلم هذا. قال الخطابي المراد - 01:11:54ضَ
المحبة هنا حب الاختيار لا حب الطبع. كذا قال. حب اختياري الى حب الطبع. يعني انه الشيء الذي يقدمه على محبته اذا قدم على محبة الله محبة رسوله ان يكون ذلك باختياره. اما - 01:12:14ضَ
اذا كان بطبعه ما يستطيع ان يصرف طبعه فهذا لا يلام عليه ولكن هذا غير صحيح ان نص الحديث ان يكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين ومعروف ان محبة الولد والوالد محبة تكاد تكون طبيعية ما يستطيع الانسان ان يمتنع منه - 01:12:34ضَ
فهذا غير صحيح. الصواب انها على ظاهرها مطلق. مطلقا يكون تكون محبة الرسول صلى الله عليه وسلم مقدمة على كل محبة وان يتطبع الانسان بهذا الطبع. يعني يترك الطبع الذي يكون سبع بهيم ويتطبع بطبع الايمان. الايمان الذي جاء به - 01:13:04ضَ
الرسول صلى الله عليه وسلم يكون هو طبعه. هذا الواجب. واما المحبة الشركية التي قد تقدم بيانها فقليلها وكثير وينافي محبة الله ورسوله. وفي بعض الاحاديث احبوا الله بكل قلوبكم. فمن علامات محبة الله ورسوله - 01:13:34ضَ
ان يحب ما يحبه الله ويكره ما يكرهه الله. ويؤثر مرضاته على ما سواه. ويسعى في مرضاته على ويسعى في مرات ما استطاع ويبعد ويبعد عما حرمه الله ويكرهه اشد الكراهة ويتابع رسوله صلى الله - 01:13:54ضَ
الله عليه وسلم ويتمثل امره ويترك نهيه ليمتثل ويمتثل امره ويترك نهيه كما قال الله تعالى من يطع من يطع الرسول فقد اطاع الله. فمن اثر امر غيره على امره وخالف ما نهى عنه. فذلك على - 01:14:14ضَ
على عدم محبته لله ورسوله. فان محبة الرسول من لوازم محبة الله. فمن احب الله واطاعه احب الرسول واطاعه ومن لا فلا كما في اية المحنة ونظائرها والله المستعان قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه الثلاث من كن فيه وجد - 01:14:34ضَ
حلاوة الايمان لان وجود الحلاوة للشيء يتبع المحبة له. فمن احب شيئا واشتهاه اذا حصل له مراده فان فانه يجد الحلاوة واللذة والسرور بذلك. واللذة امر يحصل عقيب عقيب ادراك الملائم الذي هو المحبوب او المشتهى. قال فحلاوة الايمان المتظمنة للذة والفرح تتبع - 01:15:04ضَ
كمال محبة العبد لله. وذلك بثلاثة امور تكميل هذه المحبة وتفريغها ودفع ضدها وتفسيرها تكميل هذه المحبة وتفريق العين بالعين وتفريعها ودفع ظدها فتكميلها ان يكون الله ورسوله احب ان يكون الله ورسوله احب الى العبد مما سواهما. فان محبة الله ورسوله - 01:15:34ضَ
لا يكتفى فيها باصل الحب. بل لا بد ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. قلت ومحبة الله تعالى تستلزم محبة طاعته. فانه يحب من من عبده ان يطيعه. والمحب يحب ما يحبه محبوبه ولابد - 01:16:04ضَ
ومن لوازم محبة الله ايضا محبة اهل طاعته. كمحبة انبيائه ورسله والصالحين من عباده. وهذا شرعها هذا التشريع والمقصود به تشريع تشريعها يكون فرع عليها هو محبة الرسول صلى الله عليه - 01:16:24ضَ
ومحبة اولياء الله من اهل الطاعات. هذا شرع عليها. وهذا من مكملاتها فمحبة ما يحبه الله ومن يحب الله من كمال الايمان كما في حديث ابن عباس الاتي قال وتفريعها ان يحب المرء لا يحبه الا لله. قال ودفع ظدها ان يكره ظد الايمان - 01:16:44ضَ
وما يكره ان يقذف في النار قوله احب اليه مما سواهما فيه جمع ضمير فيه جمع ضمير الله تعالى امير رسوله صلى الله عليه وسلم وفيه قولان احدهما انه ثن الظمير هنا ايمان الى ان المعتبر هو المجموع - 01:17:14ضَ
مركب من المحبتين لا كل واحدة. فانها وحدها لاغية. وامر بالافراد في حديث الخطيب اشعارا. اشعارا بان كل واحد من العصيانين مستقل بالزام الغواية. اذ العطف في اذ العطف في تقدير التكرير. والاصل استقلال كل من المعطوفين - 01:17:34ضَ
بالحكم الثاني حمل حديث الخطيب على الادب والاولى وهذا على الجواز. وجواب ثالث وهو ان هذا ورد على الاصل وحديث الخطيب ناقل فيكون ارجح. قوله كما يكره ان يقذف في النار. ان يستوي عنده - 01:17:54ضَ
وفيه رد على الغلاة الذين يتوهمون ان صدور الذنب من العبد نقص في حقه مطلقا. وان تاب منه والصواب انه ان لم يكن يكن ان لم ان لم يكن يتب كان نقصا الصواب - 01:18:14ضَ
والصواب انه ان لم يكن ان لم يثب كان نقصا. نعم. وان تاب فلا. ولهذا كان المهاجرون والانصار رضي الله عنهم افضل هذه الامة مع كونهم في الاصل كفارا. فهداهم الله الى الاسلام والاسلام يمحو - 01:18:34ضَ
ما قبله وكذلك الهجرة كما صح الحديث بذلك. يعني ان الانسان ما ينفك عن الذنب. ولكن كونه يقع في الذنب هذا ليس نقصا. وانما النقص ان يصر على الذنب. يكرره - 01:18:54ضَ
اما اذا وقع فيه وتاب فهذا ليس نقص ولا ينقصه بل ربما زاده في انه قد يكون بعد الذنب حالته احسن منها قبل قبل ذلك. كما قيل في انبياء الله واولياء الله عندما - 01:19:14ضَ
ذكروا مسألة العصمة وانهم معصومون اختلف الناس في ذلك فقال طوائف منهم معصومون مطلقا من الذنوب الكبائر والصغائر ومن ان اخطئ في التبليغ او غير ذلك. وقوائم اهل السنة يقولون العصمة - 01:19:34ضَ
فيما يبلغونه عن الله جل وعلا فقط. اما الذنوب فليسوا معصومين منها ولكنهم ما يقرون على ذنب اذا وقع احدهم في ذنب نبه نبهه الله فرجع وصارت حالته بعد الذنب احسن منها قبل. واستدل بهذا استدل القائل - 01:20:04ضَ
على ذلك بان الله جل وعلا يحب التوابين. ولا يحرم اولياءه من هذه المحبة فاذا تاب الانسان من ذنبه فقد يكون الذنب الذي وقع فيه سببا لانكسار قلبه وحيائه من ربه ولا يزال يطالع في قلبه ذلك الذنب - 01:20:34ضَ
ويحدث توبة وانكسارا وذلا واستغفارا حتى يكون بسبب هذا الذنب يكتسب اشياء ما يكتسبها لو لم يقع فيه. وهذا واقع لكثير من الناس ولهذا جاء في الحديث ان الرجل يذنب الذنب يدخل به الجنة. يذنب الذنب يدخل به الجنة - 01:21:04ضَ
لما قيل كيف؟ قال انه لا يزال مستحي من ربه منكسر القلب فاستغفره. حتى يدخل بسبب ذلك الجنة. وهذا هو الصواب. ولهذا ذكر الله جل وعلا عن ادم وهو نبي - 01:21:34ضَ
كلمه الله بلا واسطة ذكر انه اكل من الشجرة التي نهي عنها وعصى ربه فغوى. روى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى. وذكر عن سليمي موسى عليه السلام انه قتل نفسا بغير نفس. وان الله جل وعلا تابع - 01:21:54ضَ
وهكذا حتى اشرف اه الانبياء محمد صلوات الله وسلامه عليه الذي يخاطبه الله جل وعلا بقوله عبس وتولى ان جاءه وما يدريك لعله يزكى او يذكر فتنفعه الذكرى. اما من استغنى - 01:22:24ضَ
فانت له تصدع وما عليك الا يزدك. واما من جاءك يخشى ويسعى وهو يخشى. فانت عنه تلهى احد من الناس يخاطب بمثل هذا الخطاب قال له انك عبست وتوليت لما جاءك فلان وهو تقي كان يغضب ويزعل يقول انت ما تقدرني ما تعرف تخاطبني - 01:22:54ضَ
يا رب العالمين جل وعلا يخاطب رسوله صلى الله عليه وسلم على خطابه وكذلك يقول له يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين. خطيبه بهذا الخطاب. وكثير من الناس لو يواجه ويقول اتق الله يا فلان اتق الله - 01:23:24ضَ
ماذا صنعت انا؟ هل انا فعلت كذا وفعلت كذا؟ المقصود الله جل وعلا يهدد رسوله صلى الله عليه وسلم بالقرآن تأديبا فيه شيء من التنبيه فيه شيء من التنبيه ينبهه عليه - 01:23:44ضَ
كذلك يقول جل وعلا في خطابه له عفا الله عنك لما اذنت لهم عفا الله عنك لما اذنت لهم هذا عتاب كذلك قوله جل وعلا لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب اليم. كتاب السابق بانكم لا ينزل عليكم العذاب - 01:24:14ضَ
وهذا بسبب اخذهم الفدا من اسرى اهل بدر كفار يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لو نزل علينا عذاب لم يفلت منا الا عمر. لان عمر اعترض قال ارى ان تدفع كل واحد الى قريبه فيضرب عنقه. يعني قريبه يضرب - 01:24:44ضَ
من الصحابة من المؤمنين آآ الرسول صلى الله عليه وسلم رأى ما في اصحابه من آآ من الحاجة ومن التعب ومن الاشياء التي رحمهم واخذ الفتاء من اجل ذلك يكون نسأل لهم صلوات الله وسلامه عليه. فنزل عتاب المقصود ان الذي نزل يقول ان - 01:25:14ضَ
والله جل وعلا انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. يقول بعض ليغفر الله لامتك. ذنوبها المتقدمة والمتأخرة. اما هو ليس عليه ذنوب. هذا تحريم - 01:25:44ضَ
بل هذه المغالطة مغالطة وكذلك قوله جل وعلا اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره. انه كان توابا يقول هذا القائل استغفره لذنوب امتك اما انت فليس عليك ذنوب. وآآ - 01:26:04ضَ
هؤلاء بعظهم يجعل الرسول صلى الله عليه وسلم قريبا من منزلة الله جل وعلا حتى ان بعضهم يقول في قوله تعالى انها في مثل هذا ان هذا ليس خطابا له. خطابا لمن؟ يقول خطابا لامته. ولكن لما كان الوحي ينزل عليه وجه - 01:26:34ضَ
هنا الخطاب لامتي. هذا شيء عجيب يعني. عجيب يعني كأنها مغالطة. مغالطة ورد لقول الله جل وعلا الرسول صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح يقول استغفروا الله وتوبوا اليه استغفروه - 01:27:14ضَ
وتوبوا اليه. فاني اتوب في اليوم اكثر من مئة مرة. اتوب في اليوم اكثر من مئة مرة الصحابة ان له في المجلس الواحد اكثر من سبعين مرة يقول استغفر الله واتوب اليه. استغفر الله واتوب اليه - 01:27:34ضَ
وليس هناك احد غني عن ربه جل وعلا. كما انه ليس بين الله جل وعلا وبين خلقه صلة الا بالطاعة. من كان لله اطوع فهو اكرم عند الله واقرب الى الله. بغض النظر عن - 01:27:54ضَ
كونه فلان او فلان او غيره. كل من كان لله يطلع والمقصود ان الانسان كن كل الناس كل الخلق ما ينفكون عن المعاصي ولكن يختلفون يختلفون اختلاف عظيم جدا. ولهذا يقولون - 01:28:14ضَ
ان مما يعد حسنة لبعض الناس يعد سيئة للبعض تعد سيئة للبعض. كيف يعد سيئة للبعض؟ مثل اهل القرى واهل الولاية لا يقنعون بالشيء الذي يرى عامة الناس انه قربات لا يقنعون به بل يستغفرون من عباداتهم لانهم ما جاءوا بها - 01:28:44ضَ
على حد ما يرون على الوجه الاكمل. يعني ما جاءوا بها في مقام الاحسان يغفرون ربهم منها. من العبادات ويقولون يدل على هذا انه شرع لنا بعد نهاية الصلاة ان يستغفر الانسان ربه ثلاثا كما هي السنة. استغفر الله استغفر الله استغفر الله - 01:29:24ضَ
يعني والصلاة من افضل القربات. وبعدها مباشرة تستغفر ربك. تستغفره يقول فيه اشارة الى ان الانسان ما يستطيع ان يأتي بالطاعة على الوجه الاكمل وهذا شيء معروف يجده الانسان من نفسه ولا يستطيع احد من الامة ان يأتي - 01:29:54ضَ
بالصلاة كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي بها ما يستفيد لان معرفة ربه جل وعلا والقيام به امره على الوجه الاكمل عند الرسول صلى الله عليه وسلم - 01:30:24ضَ
لهذا يكون انا اعلمكم بالله واتقاكم له واخشاكم له. صلوات الله وسلامه عليه وبل ما يستطيع الانسان ان يأتي بالطاعة بالصلاة كما اتى بها بكرة وعمر او غيره من الصحابة. لهذا يقول ابن القيم رحمه الله يقوم الرجلان في الصف الواحد - 01:30:44ضَ
واحد بجوار الاخر. في الصلاة. وبين هذا وهذا مثل ما السما والارض. الصلاة يكون هذا كأنه يشاهد ربه. يكون قلبه اذا بين يديه خاضعا له. ويستشعر عظمته. وخطابه ويود انه ما ينتهي من الصلاة والثاني يكون اقل من هذا او - 01:31:14ضَ
ربما يكون يفكر في امور الدنيا وفي ما يزاوله ويخرج من صلاته وهو يخطط يخطط لاموره التي سيفعلها في الدنيا. ربما لا يدري ماذا قال ماذا ترى الامام وماذا قال هو مثل هذا؟ صلاته لا روح فيها في الوقت. يعني مثل - 01:31:54ضَ
الذي لا روح فيه. المقصود انه ما في احد من الناس يخلو من الذنب. ابدا فما دام الانبياء صلوات الله وسلامه عليه ينبئهم الله جل وعلا المخالفات لما قال نوح عليه السلام ربي ان ابني من اهلي وان وعدك الحق. وانت احكم - 01:32:24ضَ
قال الله جل وعلا انه ليسوا ليس من اهلك انه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم اني اعدك ان تكون من الجاهلين. هذا خطاب خطاب الله جل وعلا لنبي نبي كريم. بل رسول - 01:32:54ضَ
لاولي العلم من اول العزم من الرسل. ثم يقول ربي اعوذ بك ان اسألك ما ليس لي به علم. والا تغفر لي وترحمني اكن من الخاسرين. وكثير اذا نظر الانسان الى خطاب الرب جل وعلا لاوليائه - 01:33:14ضَ
اوليائه من الانبياء يوسف ينبهم الله جل وعلا على اشياء يرجعون ان يستغفرون ربهم منها. ويرون انها ذنوب. ولهذا اذا صار يوم القيامة من ذلك للناس يعتذرون للناس من هذا. فادم يقول من الذي - 01:33:34ضَ
ليخرجكم من الجنة. خرجتم من الجنة بسببي - 01:34:04ضَ