Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. نقل شيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ
رياض الصالحين في باب الكرم والجود. عن ابي امامة صدي بن عجلان رضي الله عنه. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابن ادم ادم انك ان تبذل الفضل خير لك. وان تمسكه شر لك. ولا تلام على كفاف وابدأ بمن تعول. واليد العليا خير من اليد السفلى - 00:00:20ضَ
رواه مسلم. وعن انس رضي الله عنه قال ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الاسلام شيئا الا اعطاه. ولقد جاءه رجل فاعطاه غنما بين جبلين فرجع الى قومه فقال يا قومي اسلموا فان محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر. وان كان الرجل لا يسلم - 00:00:40ضَ
ما يريد الا الدنيا فما يلبث الا يسيرا حتى يكون الاسلام احب اليه من من الدنيا وما عليها. رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله قال وعن ابي امامة الباهلي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا ابن ادم انك انت - 00:01:00ضَ
الفاضل خير لك. انك ان تبذل الفاضل اي ما زاد على كفايتك وحاجتك. خير لك لما تناله عند الله عز وجل من الاجر والثواب. وانك ان تمسكه شر لك. فامساك المال قد يكون - 00:01:20ضَ
مشرد للانسان بانه قد لا يقوم بما يجب فيه من الحقوق من اداء الزكاة والنفقات الواجبة ولانه يشغل قلبه ولانه يفوت عليه ما يحصل ببذره من الاجر والثواب ولا تلام على كفاف. اي لا يلحقك لوم من الشرع اذا اقتصرت على كفايتك وحاجتك. ثم قال عليه - 00:01:40ضَ
الصلاة والسلام وابدأ بمن تعول اي في الانفاق. فاذا اراد الانسان ان ينفق فانه يبدأ بمن يعول ابدأ بنفسه وزوجته واولاده. وهكذا الاقرب فالاقرب والاهم فالاهم. واليد العليا خير من اليد السفلى - 00:02:08ضَ
اليد العليا هي يد المعطي والباذل واليد السفلى هي يد السائل والاخذ. ففي هذا الحديث على مشروعية البذل والانفاق. وان الانسان يشرع له ان يبذل وان ينفق ما زاد على حاجته - 00:02:28ضَ
كفايته ليحصل الاجر والثواب ومنها ايضا ان بقاء المال في يد الانسان قد يكون شرا له من حيث عدم قيامه بما يجب في هذا المال ولانه قد يكون سببا لانشغال قلبه واشغاله عن طاعة الله ولما فيه من حرمان نفسه من - 00:02:48ضَ
والثواب. ومنها ايضا البداءة في النفقة بالاهم فالاهم فيبدأ بمن تلزمه نفقته الاهم فالاهم. واما الحديث الثاني حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم ما سئل على الاسلام شيئا الا اعطاه. ما سئل عن الاسلام شيئا اي ترغيبا في الاسلام. وتأليفا على دخول - 00:03:12ضَ
في دين الله عز وجل. ولقد جاءه رجل فاعطاه غنما بين جبلين. اي ما يملأ الجبلين من الغنم فرجع هذا الرجل الذي اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم الغنم التي بين الجبلين رجع الى قومه فقال يا قومي اسلموا - 00:03:38ضَ
تنال وتغنم نصيبكم من الدنيا فان محمدا يعني الرسول عليه الصلاة والسلام يعطي عطاء من لا يخشى الفقر وذلك بثقته بالله وتوكله عليه عليه الصلاة والسلام وان كان الرجل يعني من الاعراب وممن لم يدخل في الاسلام. وان كان الرجل ليدخل في الاسلام لا يريد الا الدنيا - 00:03:58ضَ
لما رأوا كرم النبي صلى الله عليه وسلم وعطاءه وبذله صاروا يدخلون في الاسلام لاجل ان ينالوا شيئا من الدنيا فما يلبث اذا دخل في الاسلام ان يدخل الايمان في قلبه وان يقر الايمان في - 00:04:26ضَ
حتى يكون الاسلام احب اليه من الدنيا وما فيها. لانه لما رسخ الايمان في قلبه توجه الى الله عز وجل وترك الدنيا وزخرفها. ففي هذا الحديث دليل على بيان كرم الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:04:46ضَ
وانه كان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر. وذلك لثقته وتوكله على الله عز وجل وتفويض امره اليه وان ما عند الله عز وجل خير وابقى. وفيه ايضا دليل على مشروعية تأليف اهل الكفر - 00:05:06ضَ
واهل الفسق على الاسلام. وان المشروع لنا ان نؤلفهم وان نرغبهم في الاسلام. وذلك ببذل المال واعطائه لهم ترغيبا في ذلك. ومن ذلك ايضا احسان معاملتهم. ودعوتهم الى دين الله تعالى - 00:05:26ضَ
والرفق فما كان الرفق في شيء الا زانه وما نزع من شيء الا شانه. وقد قال الله تعالى في وصف صلى الله عليه وسلم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك. فعلى الداعي الى الله عز وجل - 00:05:46ضَ
ان يحرص على الرفق واللين بعباد الله. فان الله تعالى يعطي على الرفق واللين ما لا يعطي على العنف والشدة وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:05ضَ