Transcription
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذا اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون ان الله وبالوالدين احسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنى. واقيموا الصلاة واتوا الزكاة ثم توليتم الا قليلا من - 00:00:00ضَ
وانتم معرضون واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم ثم اقررتم وانتم تشهدون. طيب. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد - 00:00:21ضَ
وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول الله عز وجل واذا اخذنا ميثاق بني اسرائيل اي اذكروا حين اخذنا في التوراة ميثاق بني اسرائيل يعني اباءكم واسلافكم - 00:00:42ضَ
وقوله ميثاق الميثاق هو العهد المؤكد ما هذا الميثاق بينه الله عز وجل وفصله في قوله لا تعبدون الا الله وبالوالدين احسانا الى اخره فقوله لا تعبدون الى الله هذا تفصيل للميثاق الذي اخذه الله تعالى على بني اسرائيل - 00:01:05ضَ
حيث اوصاهم بوصايا ثمان الوصية الاولى لا تعبدون الا الله اي لا تتذللون الا لله عز وجل والعبادة هي التذلل والخضوع والعبادة تطلق على معنيين على التعبد الذي هو فعل العابد - 00:01:30ضَ
وعلى المتعبد به فاما الاول وهو التعبد الذي هو فعل العابد فمعناها التذلل المعبود حبا وتعظيما هذا معنى العبادة التذلل للمعبود حبا وتعظيما فبالحب يكون الطلب وبالتعظيم يكون الهرب والحب والتعظيم هما ركن العبادة - 00:02:00ضَ
ولهذا قال ابن القيم رحمه الله في النونية وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبان وعليهما فلق العبادة سائرون. وعليهما فلق العبادة قائم ما دار حتى قامت القضبان - 00:02:36ضَ
والمعنى الثاني او الاطلاق الثاني للعبادة انها تطلق على المتعبد به وقد فسرها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بانها اسم جامع بكل ما يحبه الله تعالى ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة - 00:02:56ضَ
الصلاة والصيام والحج والاستعانة والاستغاثة والتوكل وغيرها اذا العبادة تطلق على التعبد الذي هو فعل العابد فتعبده يقال عبادة والعبادة التي يفعلها تسمى عبادة فمثلا شخص او رجل قام يصلي - 00:03:17ضَ
قيامه للصلاة ركوعه وسجوده هذا عبادة وهذه الصلاة التي تتكون من ركوع وسجود وقيام وقعود هي عبادة ثم ان العبادة باعتباري متعلقها تنقسم الى ثلاثة اقسام القسم الاول عبودية عامة - 00:03:41ضَ
والقسم الثاني عبودية خاصة والقسم الثالث عبودية اخص فاما القسم الاول وهي العبودية العامة فهي عبودية القدر وهذه تشمل جميع الخلق من مسلم وكافر وبر وفاجر فجميع الخلق خاضع لله عز وجل كونا وقدرا - 00:04:08ضَ
ولهذا قال الله عز وجل ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا وقال تعالى الم تر ان الله يسجد له من في السماوات ومن في الارض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب - 00:04:41ضَ
وكثير من الناس فمعنى يسجد ان يخضع ويذل فجميع الخلق خاضعون ذالون او متذللون لحكم الله عز وجل الكوني القدري القسم الثاني من اقسام العبادة العبودية الخاصة وهي لمن خضع لله تعالى وامن برسله - 00:05:01ضَ
ومن هذا القسم قول الله تبارك وتعالى وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا والقسم الثالث عبودية اخص وهي عبودية الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام فان عبوديتهم هي اخص انواع العبودية - 00:05:28ضَ
ولهذا يصف الله تعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بوصف العبودية في اعلى المقامات في مقام الاسراء والمعراج. سبحان الذي اسرى بعبده في مقام انزال الكتاب تبارك الذي نزل الفرقان على عبده - 00:05:55ضَ
في مقام الدفاع عنه. وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا وانما كان وانما كان كذلك لان وصف العبودية هو اشرف وصف للانسان فاشرف وصف واعظم وصف للانسان ان يكون عبدا لله تعالى - 00:06:19ضَ
ولهذا قال الشاعر يخاطب معشوقته لا تدعني الا بي عبدها فانه اشرف اسمائي فما بالك الانتساب الى الله عز وجل اذا العبودية الخاصة هي عبودية الرسول عليهم الصلاة والسلام قال لا تعبدون الا الله - 00:06:42ضَ
وهذه اعني ان لا نعبد الا الله عز وجل او الا يعبدوا الا الله. هي التي من اجلها ارسل الله تعالى الرسل وانزل الكتب وهي التي من اجلها حصل الولاء والبراء - 00:07:09ضَ
والمنع والعطاء والرسل من اولهم الى اخرهم دعوتهم هي توحيد الله تعالى وعبادته ولهذا قال الله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون - 00:07:26ضَ
وقال عز وجل ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فدعوة الرسل هي واحدة من حيث هذا الاصل العظيم وهي توحيده وعبادته سبحانه وتعالى لا شريك له - 00:07:47ضَ
ولكنهم يختلفون في الشرائع كما قال تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومن هذا اذا الرسل دعوتهم واحدة واصلهم واحد من حيث ماذا؟ من حيث التوحيد ولكنهم يختلفون في الشرائع فمثلا قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام - 00:08:07ضَ
كما كتب على الذين من قبلكم والذين من قبلنا من الامم كتب عليهم الصيام. ولكن هل صيامهم كصيامنا من طلوع الفجر الى غروب الشمس؟ الله اعلم لكننا نشترك معهم في اصل - 00:08:36ضَ
الصيام اذا الشرائع تختلف لكن الاصل متفق عليه قال ابن القيم رحمه الله في النونية فالرسل متفقون في فالرسل متفقون قطعا في اصول الدين دون الايمان كل له شرع ومنهاج وذا في الامر لا التوحيد فافهم ذلك - 00:08:51ضَ
فالدين في التوحيد دين واحد واحد لم يختلف منهم عليه اثنان ثم قال عز وجل وهي الوصية الثانية وبالوالدين احسانا. بعد ان ذكر حقه عليه بعد ان ذكر حقه سبحانه وتعالى - 00:09:17ضَ
ذكر حق الوالدين الذي هو اعظم الحقوق بعد حق الله تعالى فاذا قال قائل اين حق الرسول صلى الله عليه وسلم الجواب ان حق الرسول داخل ضمن حق الله تبارك وتعالى - 00:09:36ضَ
لان طاعة الرسول من طاعة الله ومعصيته من معصية من معصية الله كما قال عز وجل من يطع الرسول فقد اطاع الله هلا وبالوالدين احسانا فذكر حق الوالدين بعد حقه سبحانه وتعالى مما يدل على - 00:09:58ضَ
عظم حق الوالدين والوالدان هما الام والاب الام والاب وقوله وبالوالدين احسانا اطلق سبحانه وتعالى الاحسان فيشمل ذلك الاحسان القولي والاحسان الفعلي والاحسان المالي والاحسان الجاهي بالجاه الاحسان الى الوالدين يكون بالقول والفعل والمال والجاه - 00:10:19ضَ
اما الاحسان بالقول وقد قال الله تعالى وقل لهما قولا كريمة ويخاطب فيخاطب والديه باحسن الالفاظ وارق الالفاظ بانهما احق من يراعى بالفعل يكون ذلك بخدمتهما والقيام بما يحتاجان اليه - 00:10:54ضَ
سيخدمهما ويقوم بحوائجهما ويقضي حاجتهما هذا من بره بوالديه. بالمال ايضا الاحسان يكون بالمال اما بالنفقة اذا كان في حاجة الى نفقة واما بالهدايا يعني يعطي يهدي الى والديه هدايا - 00:11:21ضَ
يا ان الهدايا اذا كانت تجذب المودة والمحبة في الاباعد في الوالدين من باب اولى كذلك ايضا في الجاه اذا من الله تعالى عليك بالجاه والمكانة والمنزلة فان اولى من ينتفع بمنزلتك وجاهكم هما - 00:11:41ضَ
الوالدان لا تنفعهما بهذا الجاه هذا ما يتعلق بحق الوالدين وحق الوالدين كما يكون في حياتهما يكون ايضا بعد مماتهما فلا تظن ان بر الوالدين والاحسان اليهما ينقطع بموتهما ولهذا جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله - 00:12:02ضَ
هل بقي من بر ابوي شيء ابرهما بهما بعد موتهما؟ فقال نعم الدعاء لهما والاستغفار لهما وانفاذ عهدهما وصلة الرحم التي لا توصل الا بهما واكرام صديقهما فذكر عليه الصلاة والسلام كم - 00:12:33ضَ
خمسة امور الدعاء لهما ان تدعو الله لهما وتستغفر لهما. ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا ونحو ذلك ثالثا انفاذ عهدهما فاذا عهد اه الدعاء الاستغفار مجموعة الثالث الانفاذ عهدهما فاذا اوصيا بوصية فانك تنفذ هذه الوصية - 00:12:54ضَ
ولا يجوز تعطيلها او تبديلها وتغييرها ولهذا توعد الله تعالى من بدل الوصية بقوله فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم ومع الاسف ان بعض الناس تجد ان والده او ان والدته يوصي بوصية - 00:13:26ضَ
ومع ذلك تجد ان الورثة من الاولاد يسوفون في تنفيذ هذه الوصية وهذا امر محرم وحرمان لهذا الموصي من الاجر والثواب لانه انما اوصى بهذه الوصية يريد الاجر والثواب من الله تعالى. فبسبب تعطيلهما فبسبب تعطيلهم لهذه الوصية - 00:13:55ضَ
او التواني والتكاسل والمماطلة يكونان قد يكونون قد حرما ابويهما من الانتفاع بهذه الوصية رابعا صلة الرحم التي لا توصل الا بهما وذلك بان تصل الاقارب الذين كان ابواك سببا في قرابتهما منك - 00:14:21ضَ
من اعمامك واخوالك وابناء عمك وابناء عماتك وهكذا وابنائي خالك وابناء خالاتك فصيلتهم من برك بوالديك خامسا اكرام صديقهما فاذا كان لابيك صديق فانك تكرمه واكرامك لصديق ابيك من برك بابيك - 00:14:50ضَ
اذا كان لامك صديقة فانك تكرمها اكرامك لصديقة امك من برك بامك تهدي لها الهدايا وتتفقد احوالها ان كانت في حاجة الى شيء ما او نحو ذلك اذا اكرام صديقهما من برهما - 00:15:19ضَ
واستمع وتأمل لهذا الحديث وهو ما ثبت فيه صحيح البخاري وغيره ان ابن عمر رضي الله عنهما كان يسير في طريق مكة على حمار يتروح عليه يركبه تارة وينزل منه تارة. ومعه بعض اصحابه - 00:15:41ضَ
فبينما هو في الطريق اذ رأى اعرابيا ابن عمر رضي الله عنهما رأى اعرابيا فلما رأى هذا الاعرابي نزل من حماره وخلع عمامته والبسها هذا الاعرابي واركبه هذا الحمار فقال له بعض اصحابه - 00:16:03ضَ
لما فعلت هذا يا ابا عبد الرحمن اعطيته حمارا كنت تتروح عليه وعمامة كانت تقيك الشمس ماذا قال؟ قال رضي الله عنه ان ابا هذا كان صديقا لعمر ليس هو وانما ابو هذا الاعرابي - 00:16:26ضَ
يقول ان ابا هذا كان صديقا لعمر واني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان منابر البر ان يصل الرجل اهل ود ابيه تأمل رضي الله عنه هذا الاعرابي ليس صديقا لعمر وانما ابوه. فما بالك لو رأى - 00:16:46ضَ
ها هذا الاب اذا بر الوالدين يكون في حياتهما وبعد مماتهما ويدخل في قوله وبالوالدين احسانا يدخل في ذلك الاجداد والجدات لكن كلما كان الوالد اقرب كان حقه اعظم يقول الله عز وجل - 00:17:07ضَ
وذي القربى نعم وذي القربى هذه هي الوصية الرابعة اي صاحب القرابة ذو القربى هو صاحب القرابة والقرابة هي كل من بينك وبينهم اتصال بولادة القرادة هي الاتصال بين انسانين بولادة سواء كانت قريبة ام بعيدة - 00:17:30ضَ
وقد امر الله تعالى بالاحسان الى ذي القربى ولكن ما المراد بالقربى او القرابة؟ اذا قيل القرابة او قرابة الانسان المشهور عند اكثر العلماء ان القرابة ان القرابة هم من يجتمعون بك في الجد الرابع - 00:18:02ضَ
فهم اولادك واولاد ابيك واولاد جدك واولاد جد ابيك هؤلاء هم القرابة ولهذا قالوا لو ان الانسان اوقف وقفا قال هذا وقف على قرابتي اختص هذا الوقف باولاده واولاد ابيه واولاد جده واولاد جد ابيه - 00:18:27ضَ
ما الدليل؟ قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يجاوز بسهم ذي القربى بني هاشم واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى وقالوا انه لم يجاوز - 00:18:50ضَ
بني هاشم فلم يعطي من هم ابعد منهم كبني عبد شمس وبني نوفل اولا يعطي ايضا قرابته من جهة الام لم يعطي قرابته من جهة الام فدل هذا على ان القرابة هم من يجتمعون بك في الجد الرابع - 00:19:08ضَ
من جهة الاب وهذا هو المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله والقول الثاني ان القرابة تشمل اه جهة الابوة وجهة الامومة فكل من يجتمع بك في الجد الرابع من جهة الابوة وجهة الامومة فانهم من القرابة - 00:19:30ضَ
والقول الثالث ان المرجع في ذلك الى العرف ان المرجع في ذلك الى العرف لانه لم يرد تحديد في الشرع القرابة او ذي القربى فيرجع في ذلك الى الى العرف. لكن المشهور عند اكثر العلماء هو الاول وهو ان - 00:19:57ضَ
وهذا هم من يجتمعون بك في الجد الرابع من جهة الاب يعني هو احسانا ذي القرابة والاحسان الى القرابة ايضا يقول كما تقدم. يكون بالقول وبالفعل وبالمال وبالجاه فتحسن اليهم - 00:20:18ضَ
بالاقوال ومن اعظم الاحسان قولا هو ارشادهم وتعليمهم تعلم جاهلهم وترشد ضالهم وتذكر غافلهم الى غير ذلك تحرص على دعوتهم والاحسان اليهم بذلك الفعل ان تقوم بخدمتهم اذا كانوا يحتاجون الى خدمة - 00:20:39ضَ
وكلما كانت القرابة اقرب كان حقهم اعظم مثلا على صلة اعمامك واعمام ابيك واعمام جدك وابناء عمومتك بما تقدم من الاحسان. يقول ايضا بالمال اذا احتاجوا الى مال تعطيهم ولو من الزكاة - 00:21:07ضَ
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم صدقتك على ذي القرابة صدقة وصلة. وكذلك ايضا بالجاه القرادة لهم الصلة والوالدان لهم البر الوالدان لهم البر والقرابة لهم الصلة والواصل ليس بالمكافئ - 00:21:29ضَ
الواصل ليس بالمكافئ يعني الذي لا يصل رحمه الا اذا وصلوه فليصل ولو لم يصلوه ولهذا جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان لي قرابة - 00:21:56ضَ
اصلهم ويقطعونني واحسن اليهم ويسيئون الي واحلم عليهم ويجهلون علي فقال ان كنت كما قلت فكأنما تسفهم الملء يعني الرمد الحار ولا يزال عليك من الله ظهير ما دمت على - 00:22:13ضَ
ذلك فصيلة الرحم والاحسان اليهم من الامور الواجبة بان قطيعتهم من كبائر الذنوب ولهذا توعد الله عز وجل على ذلك. فقال سبحانه وتعالى فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا - 00:22:32ضَ
ارحامكم اولئك الذين لعنهم الله فاصمهم واعمى ابصارهم وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قاطع. يعني قاطع رحم ثم قال سبحانه وتعالى في الوصية الرابعة واليتامى اليتامى جمع يتيم - 00:22:53ضَ
واليتيم هو الذي مات ابوه من ذكر او انثى قبل بلوغه اليتيم هو الذي مات ابوه قبل بلوغه مأخوذ من اليتم وهو الانفراد وقوله واليتامى اي واحسنوا باليتامى وذلك بان اليتيم يحتاج الى عطف - 00:23:13ضَ
واحسان ومراعاة نظرا لانكسار قلبه بفقد ابيه. لان فقد الاب يحصل انكسار للانسان بل حتى ولو كان الانسان كبيرا فانه بفقد ابيه ينكسر فما بالك بمن فقد اباه وهو دون - 00:23:40ضَ
البلوغ اذا اوصى الله تعالى باليتامى واكد على وجوب رعايتهم والعناية بهم وذلك بالانفاق عليهم وتربيتهم وحفظ مالهم وعجم التعرض له بل توعد سبحانه وتعالى الذين يأكلون اموال اليتامى فقال ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما - 00:24:03ضَ
انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا وارشد سبحانه وتعالى الولي ان لا يقرب مال اليتيم الا بالتي هي احسن وقال عز وجل ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن اي بالخصلة - 00:24:32ضَ
التي هي احسن وعلى هذا فالولي لا يجوز له ان يتصرف في مال اليتيم الا اذا كان يرى ان في التصرف مصلحة اذا لم يكن مصلحة لا يجوز ولهذا لو اراد مثلا ان يتجر بمال اليتيم - 00:24:52ضَ
فاذا رأى مصلحة فليتجر والا فليمسك كما قال عز وجل ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن وهذه المسألة اعني قربان الولي بمال اليتيم والتصرف فيه لا تخلو من ثلاث حالات - 00:25:16ضَ
الحالة الاولى ان يتصرف الولي في مال اليتيم تصرفا يرى فيه الربح. والنماء فهذا مطلوب بل قد يكون واجبا والحال الثانية ان يتصرف تصرفا فيه ربح واربح كما لو كان امامه تجارتان - 00:25:41ضَ
تجارة تربح مائة وتجارة تربح خمسين فيجب عليه ان يأخذ بماذا بالتي تربح لان الله عز وجل يقول الا بالتي هي احسن. وهنا حسن واحسن فيأخذ بالإحسان الحال الثالثة ان يتصرف تصرفا يرى فيه الخسارة - 00:26:05ضَ
فلا يجوز له التصرف فاذا علم مثلا ان التجارة في العقار سوف يخسر هذا المال او ان تجاره في السيارات او في الاقمشة او في غيرها سيكون سببا لخسارة المال فلا يجوز له التصرف - 00:26:29ضَ
لان الله عز وجل يقول الا بالتي هي احسن وهذا اسوأ وليس باحسن الحال الرابعة ان يتصرف تصرفا يكون فيه مترددا بين الربح والخسارة بان يقول هذه التجارة لا ادري اتربح - 00:26:47ضَ
فيكون معها ربح ام يكون معها خسارة؟ فنقول لا يجوز ان تتصرف وذلك لان بقاء المال ضمان يقين انت انت اذا لم تتصرف في هذا المال لم تتصرف في هذا المال فبقاؤه وظمانه امر متيقن - 00:27:05ضَ
وتصرفك عرضة لان يخسر هذا المال. فحينئذ نقول لا يجوز لك ان تتصرف ثم قال عز وجل والمساكين جمع مسكين والمسكين هنا يدخل فيه الفقير لان لفظ الفقير والمسكين ان جمع بينهما - 00:27:26ضَ
افترقا وان افترقا اجتمعا الفقير والمسكين اذا اجتمعا افترق واذا افترقا اجتمعا فاذا قيل فقير ومسكين فيعرف الفقير بتعريف ويعرف المسكين بتعريف واما اذا قيل فقيل فقط او مسكين فقط - 00:27:53ضَ
فيدخل في الفقير المسكين ويدخل في المسكين الفقير اذا جمع بينهما بعقيد فقير ومسكين كما في اية الصدقات. انما الصدقات للفقراء والمساكين الفقير الفقير هو المعجم الذي لا يجد شيئا - 00:28:17ضَ
او يجد دون نصف الكفاية هذا حد الفقير المعجم الذي لا يجد شيئا او يجد دون نصف الكفاية فاذا كانت كفايته كل شهر الف ريال ولكنه لا يجد الا اربعمئة - 00:28:34ضَ
تعتبر فقيرا اما المسكين فالمسكين من المسكنة وهي الذل والخضوع ولا يلزم من الذل والخضوع العدم انتبه لا يلزم من الذل والخضوع للعدم ولهذا قال الله عز وجل اما السفينة فكانت لمساكين. فاثبت لهم ملك سفينة - 00:28:52ضَ
المسكين من هو؟ المسكين هو الذي لا يجد كفايته وانما يجد فوق نصف الكفاية. يجد فوق نصف الكفاية فإذا كانت كفايته كل شهر الف يجد ستمئة سبعمئة اذا الذي يجد دون نصف الكفاية هذا فقير - 00:29:17ضَ
الذي يجد النصف فما فوق هذا مسكين اما اذا جمع بين اما اذا ذكر احدهما فقط دخل فيه الاخر فاذا قيل الفقراء يدخل فيهم مساكين واذا قيل المساكين يدخل فيهم الفقراء - 00:29:40ضَ
يقول عز وجل والمساكين اي واحسانا الى المساكين والاحسان للمساكين يكون باعطائهم من الصدقة الواجبة والصدقة المستحبة ويكون ايضا بتفقد احوالهم ولهذا جعل الله عز وجل الفقراء والمساكين مصرفا من مصارف الزكاة. فقال انما الصدقات للفقراء والمساكين - 00:29:57ضَ
طيب كم يعطى الفقير والمسكين؟ الجواب يعطى كفايته وكفاية من يمونه سنة لان الزكاة تتكرر كل سنة. فاذا جاءنا فقير وقال انا محتاج فنعطيه كفايته ان تيسر مدة سنة ولا نزيد على السنة لماذا - 00:30:27ضَ
لان اولا بان حاله قد تتغير وثانيا ان الزكاة ماذا؟ تتكرر كل سنة فاذا قدر انه بعد سنة بقي على حاله اعطيناه. ان تغيرت حاله فحين اذ لا يعطى قال سبحانه وتعالى وقولوا للناس حسنا - 00:30:51ضَ
وقولوا للناس حسنا اي قولا حسنا والناس هنا عام يشمل المسلم والكافر فبعد ان امر الله تعالى بالاحسان الى الوالدين ولذي القربى واليتامى والمساكين بانواع الاحسان. امر سبحانه بان ان يقولوا للناس حسنا - 00:31:12ضَ
اي قولا حسنا طيبا لينا فيدخل في ذلك يدخل في قوله وقولوا للناس حسنا يدخل في اولا دعوتهم الى الله عز وجل بالحكمة والموعظة الحسنة كما قال عز وجل ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة - 00:31:41ضَ
يدخل في ذلك ويقول للناس حسنا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يدخل في ذلك تعليم العلم يدخل في ذلك السلام وافشاؤه فانه من القول الحسن يدخل في ذلك كل كلام طيب. اذا وقولوا للناس حسنا - 00:32:05ضَ
اي قولا حسنا فيشمل ذلك كل ما اعتبره الشر حسنا ويعتبر في العرف ايضا حسنا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا يحب الفاحش او يبغض الفاحش والمتفحش - 00:32:30ضَ
فهذا يدل على ان الاحسان امر مطلوب وضده امر مردود منهي عنه ثم ولهذا قال الله تبارك وتعالى في اهل الكتاب ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن فيتكلم بالكلام - 00:32:52ضَ
الطيب والكلمة الطيبة ايش؟ صدقة. صدقة الكلمة الطيبة صدقة والكلمة الطيبة نوعان انتبهوا يا اخوان. الكلمة الطيبة نوعان النوع الاول ان تكون الكلمة طيبة في ذاتها والجمع الثاني ان تكون الكلمة طيبة في غاياتها - 00:33:17ضَ
وان كانت من الكلام المباح اذا الكلمة الطيبة نوعان النوع الاول ان تكون الكلمة الطيبة طيبة في ذاتها والكلام الطيب في ذاته هو كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وما كان سببا لفهمهم لفهمهما من كلام - 00:33:45ضَ
اهل العلم والنوع الثاني كلا ان ان تقول الكلمة طيبة في غاياتها واهدافها وان لم تكن طيبة في ذاتها وذلك بالكلام المباح الذي يقصد يقصد به ادخال الانس والسرور على جلسائه - 00:34:07ضَ
فمثلا لو ان شخصا دخل مجلسا ووجدهم وجد القوم سكوتا يعني ساكتين لا يتكلم احد كل يستحي او يخجل فتكلم بكلام مباح اتكلم بكلام مباح حتى يفتح الباب للتجاذب الاحاديث وما يكون سببا للمحبة والمودة والالفة - 00:34:31ضَ
هذا الكلام طيب في ماذا هو مباح في ذاته لكن طيب في غاياته واهدافه اذا الكلمة الطيبة نوعان كلام طيب في ذاته. وذلك ما اشتمل على القرآن والسنة وما يكون سببا لفهمهما من كلام العلماء - 00:34:58ضَ
وثالثة وثانيا ان تكون الكلمة طيبة في غاياتها واهدافها فمثلا لو جلس يتكلم في الامطار انا جالس في مجلس فيتكلم الامطار الوادي الفلاني قد سال والمكان الفلاني قد اخضر. وكثر الربيع ونحو ذلك. مما يدخل ايش؟ الانس والسرور - 00:35:21ضَ
فيتكلم ثم الاخر يقول نعم الوادي الفلاني كذا ثم يقول الاخر نعم المكان الفلاني كذا فيفتح الباب حتى يحصل الانس والسرور بينهم هذا من الكلام ايش؟ من الكلام الطيب ثم قال عز وجل - 00:35:45ضَ
واقيموا الصلاة واتوا الزكاة اقيموا الصلاة. ايتوا ايتوا بها قائمة مستقيمة. بشروطها واركانها وواجباتها ومكملاتها ولهذا قال عز وجل واقيموا واقيموا الصلاة. ولم يقل صلوا. بل قال اقيموا الصلاة فيسبن ذلك - 00:36:02ضَ
ان يقيم الصلاة بشروطها بان يأتي بشروط الصلاة واركانها وواجباتها وسننها ومكملاتها وقوله واقيموا الصلاة يشمل الفريضة والنافلة لان الاصل تساوي الفرظ والنفل في الاحكام الشرعية الا ما دل الدليل على اختصاص احدهما - 00:36:28ضَ
ولذلك كون بعض الناس يتساهلون في النفل من حيث عدم ستر العورة او التهاون في اللباس او نحو ذلك نقول هذا خطأ لان الفرض كالنفل والله تعالى يقول يا بني ادم يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد. يعني عند كل صلاة - 00:36:58ضَ
والله عز وجل احق ان احق من يتجمل له. واحق من يتزين له وقولهم واقيموا الصلاة قلنا الصلاة هنا يشمل الفريضة والنافلة ولم يقل وصلوا لانه ليس المقصود ايقاع الصلاة - 00:37:24ضَ
المقصود ان تأتي بالصلاة ان تأتي بهذه الصلاة على وفق الشرع لانك اذا اتيت بها على وفق الشريعة انتفعت بها صارت ناهية لك عن الفحشاء والمنكر. وكانت سببا لزيادة ايمانك. وزيادة حسناتك ورفعة درجات - 00:37:48ضَ
ولهذا مع الاسف تجد ان بعض الناس يصلي ولكن ما ان يفرغ من صلاته حتى يفعل ما يكون مخالفا بل ربما عند باب المسجد تحصل من المخالفة يصلي وعند باب المسجد يسرق المصلين - 00:38:14ضَ
موجود هذا؟ موجود طيب هل هذا صلاته نهته عن الفحشاء والمنكر؟ والله عز وجل يقول ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر يقول الله ان الله تعالى يقول ان الصلاة في الصلاة اي الصلاة الكاملة المستكملة لشروطها واركانها - 00:38:34ضَ
واجباتها ومكملاتها هذا الرجل وان صلى فقد صلى صورة صلى بقالبه لا بقلبه صلى بقالبه لا بقلبه. لانه لم يحضر او لم يحضر قلبه ويخشع لله عز وجل ويستحضر انه واقف بين يدي الله - 00:38:53ضَ
حينئذ لا تؤثر فيه هذه الصلاة وفي قوله نعم ثم قال واتوا الزكاة اتوا اي اعطوا الزكاة لمن؟ لمستحقيها والزكاة هي التعبد لله عز وجل باخراج جزء مخصوص من المال - 00:39:16ضَ
لطائفة مخصوصة في زمن مخصوص وهو حولان الحول وفي قوله واقيموا الصلاة واتوا الزكاة دليل على ان الزكاة على ان الصلاة والصيام على ان الصلاة والزكاة قد فرضت على من كان قبلنا من الامم - 00:39:40ضَ
وانما خص الله عز وجل الصلاة والزكاة بمكانتهما بانهما من اعظم العبادات. واجل الطاعات ففي الصلاة الاخلاص للمعبود وفي الزكاة الاحسان الى العبيد اذا قال قائل لماذا قال واقيموا الصلاة واتوا الزكاة ولم يقل وصوموا - 00:40:01ضَ
وحجوا نقول لامرين اولا ان الصلاة والزكاة هي اعظم ايش اركان الاسلام بعد الشهادتين وثانيا لما فيهما من الاحسان الصلاة فيها اخلاص للمعبود والزكاة فيها احسان للعبيد فنفعها متعد ثم قال عز وجل ثم توليتم الا قليلا منكم - 00:40:27ضَ
الخطاب هنا لبني اسرائيل يعني والتولي الاعراض والتولي يكون بالبدن والمراد هنا التولي بالبدن ثم توليتم اي اعرظتم بأبدانكم ويلزم من الاعراض بالبدن الاعراض بالقلب الا قليلا منكم اي ممن بقي على العهد - 00:41:00ضَ
والميثاق ولم يعرض قال وانتم معرضون يعني والحال انكم معرضون والاعراض كما تقدم يكون بالقلب ويكون بالبدن فجمعوا هنا جمعوا بين التولي بالابدان والاعراض بالقلوب ولهذا قال توليتم وانتم معرضون - 00:41:25ضَ
توليتم بابدانكم واعرظتم بماذا؟ بقلوبكم دلوقتي ان شاء الله تعالى ما يتعلق اه فوائد الاية وما فيها من احكام في الدرس القادم والله اعلم لا احسان زائد احسان زائد لا يلزم بالاحسان للمساكين ان يكونوا من الزكاة - 00:41:48ضَ
من الزكاة من الصدقات وغيرها - 00:42:22ضَ