Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. قال الامام الشافعي رحمه الله باب اخر. قال اخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمزامنة بيع الثمر بالتمر - 00:00:00ضَ
كيل وبيع الكرم بالزبيب كي لا. قال اخبرنا مالك عن عبد الله ابن يزيد مولى الاسود ابن سفيان زيدا ابا عياش اخبره عن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن شراب التمر - 00:00:20ضَ
سئل عن شراء التمر بالرطب فقال النبي صلى الله عليه وسلم اينقص الرطب اذا قالوا نعم فنهى عن ذلك. قال اخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر عن زيد ابن ثابت رضي الله - 00:00:40ضَ
الله عنهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لصاحب العرية ان يبيعها بخرصها قال اخبرنا ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن ابيه عن زيد بن ثابت رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص في العرايا قال - 00:01:00ضَ
قال الشافعي فكان بيع الرطب بالتمر منهيا عنه. لنهي النبي صلى الله عليه وسلم. وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم انه انما نهى عنه لانه ينقص اذا يبس. وقد نهى عن التمر بالتمر الا مثلا بمثل. فلما نظر في المتعقب من نقصان - 00:01:20ضَ
الرطب اذا يبس كان لا يكون ابدا مثل مثلا بمثل اذ كان النقصان مغيبا لا يعرف فكان يجمع ومعنيين احدهما التفاضل في المكينة. والاخر المجابنة وهي بيع ما يعرف كيله بما يجهل كيله من جنسه - 00:01:40ضَ
فكان منهيا عنه لمعنيين فلما رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيع العرايا بالتمر كي لا لم تعد العرايا ان تكون رخصة شيء نهي عنه او لم يكن النهي عنه عن المزامنة والرطب بالتمر الا مقصودا بهما الى غير العرايا فيكون هذا من - 00:02:00ضَ
الكلام العام الذي يراد به الخاص. اورد رحمه الله تعالى بابا لتأكيد ما تقدم في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن المزامنة. والمزابنة مفسرة في الحديث نفسه لبيع الثمر بالتمر - 00:02:20ضَ
السمر هو الرطب الذي على رؤوس النخل فيكون ناضجا التمر هو القديم الان الموجود عندنا في الشتاء الان كما ترى النخل ليس فيها ثمر لان النخل تثمر في الصيف ما الموجود عند الناس الان؟ التمر بالتاء - 00:02:38ضَ
فالثمر وان كان يطلق على الحقيقة يطلق على الرطب هذا الاطلاق العام الثمر الذي على النخل هل يجوز بيعه التمر اذا نظرت الى ان التمر بالتمر يسهل ان يباع فيقال صاع تمر بصاع تمر هذا واضح - 00:03:02ضَ
قد تحب مثلا نوعا من التمر انت كالخظري ويكون عندك نوع اخر عند عند اخيك نوع اخر السكري او السلج او غيره فيقول اعطي صاعا بصاع. مع انها متفاوتة قطعا. حتى في اسعارها - 00:03:25ضَ
فيقول انا احب هذا النوع وبعضها سبحان الله يكون مناسبا حتى لاهل السكر مثل خضري هذا قليل جدا السكر فيها. فقد يقول انا اريده لهذا السبب ولا اريد مجرد لذته - 00:03:47ضَ
السكري وامثاله قد يكون رفيع يعني شديد الحلاوة فيقول انا اريده اكلا وعلاجا فلا يهمني ان اكون مثلا الخضري هذا الصاع منه بعشرة والسكري بثلاثين. انا ما يهمني لا يجوز قطعا الا مثلا بمثل - 00:04:00ضَ
هذا واضح. لكن كيف يمكن ان يتماثل التمر الذي عندك الثمر الذي سيأتي ان شاء الله تعالى في الصيف القادم ما يمكن التماثل مستحيل فيها لان الثمر هذا الذي على النخل - 00:04:23ضَ
لا يعرف لا يمكن ان يعرف ويهبط الان ثم انه اذا يبس تغير وزنه وهذا الصنف هو التمر صنف ربوي ما معنى ربوي؟ يعني القمح والبر وامثاله هذه ربوية. يعني انه لابد فيها من التماثل - 00:04:39ضَ
فكيف تبيع الثمر بالتمر لهذا قال نهى عن المزابنة والمزابنة بيع الثمر بالتمر كيلا وبيع الكرم وهو العنب بالزبيب كيلا نفس الوضع لان العنب اذا يبس فانه يتغير عن كيل الزبيب. فكيف اه لان لان العنب لو وظعته مثلا واردت ان تقابله بالزبيب الزبيب يصغر جدا - 00:04:57ضَ
اذا يبس بينما العنب كبير لانه لا يزال نظيجا فلا يصلح فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزامنة هذا واضح اذا موضوع الحديث هو النهي عن المزامنة وهي شراء ثمر ثمر بالثاء المثلثة - 00:05:27ضَ
على رؤوس النخل بتمر يابس او شراء العنب بالزبيب قلنا ان السبب ان ثمر النخل الذي في رؤوسه رطب والتمر القديم يابس وكذلك العنب رطب والزبيب يابس فلا يمكن التساوي - 00:05:46ضَ
جاء الحديث باستثناء العرايا والعرايا يأتي الكلام عليها ان شاء الله. لكن باستثناء العرايا من العرايا نوع نوع من المزامنة لا يكون الا بشروط. الشرط الاول ان يكون المقدار خمسة اوسق - 00:06:06ضَ
وبعض اهل العلم يقول اقل من خمسة اوصاف والوشق كم؟ ستون صاع ستون في خمسة ثلاث مئة صاع فلا بد ان يكون اقل من ثلاث مئة الصاع هذه او على قول اخرين ان يكون بمقدار الثلاث مئة صاع. اكثر من ثلاث مئة صاع لا يجوز - 00:06:26ضَ
الثاني ان يكون المشتري لا مال عنده ويحتاج الرطب لانه فقير يقول انا عندي تمر من العام الماضي انا مستعد ان اعطيك يعني تمرا مقابل هذا الثمر. قد يكون التمر الذي عنده نوع طيب - 00:06:46ضَ
الرطب هذا الفقير يريد ان يأكل رطبا هو واولاده رطبا نظيجا لكن ليس عنده مال يباع في هذه الحالة التمر في الرطب ولا اشكال الشرط الثالث ان يخلص الثمر على الثمر على رؤوس النخل بمقدار يساوي التمر - 00:07:04ضَ
فيعطيه بخرصة ما المراد بالخرس الخبير التمر في التمر عموما او بالاعناب اذا دخل في البستان ونظر في النخل يقدره تقديرا فيه شيء من الظن قطعا يقدره تقديرا فيقول يصل - 00:07:28ضَ
التمر هذا الشخص الى خمسين الف كيلو قديما كانوا يعبروا عندنا بالوزنة كل ثلاثين الف وزنة اربعين الف وزنة مقدار يعادل ثلاثين الف اربعين الفا هذه النخلة انا اريد منها الان - 00:07:55ضَ
وانا عندي هذا التمر اريد ان تخرس لي من هذا العذق بهذا التمر الذي عندي. انا عندي صاعان من التمر الذي من العام الماضي اريد ما يقابلهما من الثمر هذا. لا بد يخرس - 00:08:17ضَ
لابد من خلصه بحيث يقول من يعرف يقول يعني نصف العذق مثلا نصف العرق يصل الى او اقل او اكثر. اذا لابد من شرط ثالث وهو ان يخرص الثمر على رؤوس النخل. بمقدار يساوي التمر قطعا بالتقريب - 00:08:30ضَ
الرابع الشرط الرابع التقابض في مجلس العقد لابد ان يخرف النخل الان وينزل هذا هذه الرطب ويسلم ويستلم ما السبب في هذا؟ السبب في هذا انه ما كل احد يستطيع - 00:08:49ضَ
ان يشتري الرطب النظيج والتمر بالثمر اللي هو التمر القديم بالثمر الذي على رؤوس النخل لا يجوز الا مثلا بمثل الا في مثل هذه الحالة وفي هذه الرحمة بمن؟ بالفقير - 00:09:09ضَ
لان الفقير قد لا يتمكن بالطريقة هذه بغير هذه الطريقة. قد لا يتمكن من ذوق الرطب هو وابناؤه ابدا. قد يصعب عليه لكنه يشتري التمر واذا اشترى التمر صار يأكل من الان قطعا التمر - 00:09:24ضَ
ارخص بكثير من الثمر من حيث القيمة لذلك صارت الشروط ان لا يكون عنده مال اما اذا كان عنده مال فانه يشتري بالمال وانما استثني لوضع هذا الفقير وعدم قدرته. اورد بعده حديث سعد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن شراء التمر بالرطب التمر - 00:09:40ضَ
القديم ذي الرطب الذي على رؤوس النخل فقال النبي صلى الله عليه وسلم اينقص الرطب؟ اذا يبس قالوا نعم فنهى عن ذلك لماذا؟ لا بد من لابد من التماثل في الحديث الذي بعده حديث ابن عمر عن زيد - 00:10:05ضَ
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لصاحب العرية ان يبيعها ان يبيعها بخرصها اختلف المراد بالعرية تقدم انه نهي عن المزابنة. وهو بيع الثمر رؤوس النخل بالتمر رخص في جملة المزابنة في العرايا يعني استثنيت العرايا والى اي مزامنة - 00:10:21ضَ
هو ان من لا نخل له من ذوي الحاجة يدرك الرطب وليس لديه مال وليس له نخل ويكون قد فظل من قوته تمر من العام الماظي. فيجيء يصاحب النخل فيقول بعني - 00:10:46ضَ
ثمر نخلة او نخلة مثلا بخرصها من التمر فيعطيه ذلك من التمر بثمر تلك النخلات لاجل ان يأكل الرطب مع الناس رخص فيها يعني رخص في هذه الحالة شفقة ورحمة بالفقراء - 00:11:03ضَ
سميت علية على وزن فعيلة معناه مفعوله يعني انه عريت هذه الصورة من جملة التحريم وهي محرمة في اصلها وهي مزامنة لكن هذه الصورة عريت وكأنها صارت مستخرجة من المزابنة المحرمة - 00:11:21ضَ
الخرس مثل ما قلنا الخرس هو نوع من التقدير والحزر يعرفه صاحب اه الخبرة ويقول نخلك يا فلان حرصه مثل ما ذكرنا بكذا وكذا وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم لما كانوا متجهين الى تبوك ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:11:44ضَ
واصحابه واصحابه ثمرة نخل وهم متجهون الى تبوك فلما رجعوا وجدوه كما خلصوا. صاحب الخبرة يعرف صاحب الخبرة يعرف اذا رخص لصاحب العرية ان يبيعها بخرصها وايضا اورد حديث زيدان النبي صلى الله عليه وسلم رخص في العرائش. وش يقول الشافعي - 00:12:02ضَ
فكان بيع الرطب النظيج هذا الذي فيه رؤوس النخل التمر منهيا عنه نهي النبي صلى الله عليه وسلم وبين انه انما نهى عنه لانها تنقص اذا يبست. التمور هذي تنقص - 00:12:23ضَ
وقد نهي عن بيع التمر بالتمر الا مثلا بمثله فلما نظر في المتعقب من نقصان الرطب اذا يبس كان لابد ان يكون مثلا بمثله فكان يجمع معنيين يعني بيع التمر بالرطب - 00:12:36ضَ
احدهما التفاضل في التفاضل في المكينة لو انك انزلت الرطب جعلتها في صاع ستكون متفاضلة لان التمر يرتص بعضه على بعض فيكون كثيرا اما الرطب فانها نظيجة وتكون الكمية منها اقل بكثير منها في الرطب. والاخر المزابنة وهي بيع ما يعرف كيله بما يجهل كيله. الان التمر - 00:12:52ضَ
معروف كيده. يقول هذا صاع تمر ولو استعملت الموازين لقيل هذا الان التمر يزن ثلاثة كيلو هذا واضح الرطب التي في رؤوس النخل هذه لابد ان تخرص خرصا فيها المزامنة وهي بيع ما يعرف كيله بما يجهل كيله من جنسه - 00:13:17ضَ
ولذلك نهي عنه حتى رخص صلى الله عليه وسلم في بيع العرايا بالتمر قال لم تعد العرايا ان تكون رخصة في شيء نهي عنه ماذا يريد؟ يقول هي في اصل الصورة المعاملة هذي محرمة - 00:13:40ضَ
بيع التمر بالثمر على رؤوس النخل محرم. الا في هذه الصورة. الشروط التي ذكرناها يقول هذا محصل الكلام ان هذا من الكلام العام الذي يراد به الخاص يعني انا خصت سورة العرايا من بين سورة من بين حكم المزابنة. نعم - 00:13:55ضَ
الله اليكم قال رحمه الله وجه يشبه المعنى الذي قبله. واخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج عن عطاء عن صفوان ابن موهب انه اخبره عن عبد الله ابن محمد ابن صيفي عن حكيم ابن حزام - 00:14:19ضَ
انه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم الم انبأ او الم يبلغني او فما شاء الله من ذلك انك تبيع الطعام. قال حكيم. بلى يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:14:43ضَ
لا تبيعن طعاما حتى تشتريه وتستوفيه قال اخبرنا سعيد عن ابن جريج قال اخبرني عطاء ذلك. ايضا عن عبد الله ابن عصمة عن حكيم بن حزام رضي الله عنه انه سمعه منه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اخبرنا الثقة عن ايوب ابن ابي تميم - 00:15:03ضَ
عن يوسف عن يوسف بن مالك عن يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس عندي يعني بيع ما ليس عندك وليس بمضمون - 00:15:29ضَ
عليك قال اخبرنا ابن عيينة عن ابن ابي نجيح عن عبد الله ابن كثير عن ابي المنهال عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة. وهم - 00:15:49ضَ
يشلفون الربط هكذا وهم يسلفون في التمر السنة والسنتين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلف فليسلف في كيل معلوم ووزن واجل معلوم. قال الشافعي حفظي واجل معلوم. قال اه وقال غيري قد قال ما - 00:16:06ضَ
وقال او الى اجل معلوم. قال فكان نهي النبي صلى الله عليه وسلم ان يبيع المرء ما ليس عنده. يحتمل ان نبيع ما ليس بحضرته يراه المشتري كما يراه البائع عند تبايعهما فيه. ويحتمل ان يبيعه ما ليس عنده. ما ليس - 00:16:29ضَ
سيملك بعينه فلا يكون ان شاء الله تعالى توظيحه باذن الله في الاسبوع القادم لان الكلام فيه سيطول لكن هذا الموضوع العظيم وهو نهي الشرع عن ان تبيع ما ليس عندك - 00:16:49ضَ
هذا في ضمانة عظيمة للاقتصاد كثير من الاضطرابات الاقتصادية التي تحدث في العالم على مستويات عليا تنهار معها مؤسسات اقتصادية كورة بسبب بيع ما ليس عندك هذا في ضمانة عظيمة - 00:17:03ضَ
لانك اذا بعت ما ليس عندك على ظنك ان هذه السلعة ستوفرها من عميل لك استلمت المال ثم تصرفت في هذا المال فرجعت الى عميلك فقال عميلك قد صفيت التجارة - 00:17:18ضَ
اوليس عندي الان يرجع عليك الذي باع يقول الان اعطني السلعة فتقول لا استطيع ان اوفرها قال اعطني المال قوة المال اشتريت به سلعة اخرى وستأتيني اتصلت بصاحب السلعة الاخرى واذا به قد صنع نفس صنيعك - 00:17:35ضَ
وانه اشترى لك ما ليس عنده فينهار التاجر الاول النهار الثاني ولهذا يكثر هذا في البورصات البيع فيها سريع فهذا الحديث فيه ضمانة عظيمة للاقتصاد وللفرد انه ليس لك ان تبيع شيئا الا اذا حزته وكان عندك في ضمانك - 00:17:56ضَ
فعند ذلك تستطيع ان تبيعه يأتي الكلام عليه ان شاء الله وصلى الله وسلم على نبينا - 00:18:17ضَ