الكافي لابن قدامة

62- التعليق على الكافي كتاب التفليس 9 ربيع آخر 1443هــ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين - 00:00:00ضَ

يقول ابن خزيمة رحمه الله تعالى في كتابه الكافي في كتاب التفليس فصل واذا حجر على المفلس وهو ذو كذب وهو ذو كسب يفي بمؤمن ومؤنة من تلزمه مؤنته فذلك في كسبه. لان ما له لا يخرج فيما لا حاجة الى اخراجه فيه. وان لم يفي كسبه - 00:00:14ضَ

كملناها من ماله. وان لم يكن ذا الكسب انفق عليه وعلى من تلزمه مؤنته من ماله بالمعروف مدة الحجر لقول النبي صلى الله عليه وسلم ابدأ بنفسك ثم بمن تعول. وفي من يعوله من تكون نفقته دينا كالزوجة. فاذا - 00:00:34ضَ

قدم نفقة نفسه على نفقة الزوجة وجب تقديمها على سائر الديون. ولان تجهيز الميت يقدم على دينه اتفاقا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه - 00:00:54ضَ

قال رحمه الله تعالى فصل واذا حجر على المفلس او المفلس وهو ذو كسب يفي بمؤونته ومؤونة من تلزمه مؤنته الى اخره اذا حجر على المفلس فاما ان يكون له كسب او لا - 00:01:13ضَ

وان كان له كسب فلا يخلو من ثلاث حالات الحالة الاولى ان يكون كسبه مساويا لما تلزمه من المؤونة والحال الثاني ان يكون كسبه اقل ان يكون كسبه اقل من حاجته ومؤنته - 00:01:33ضَ

والحال الثالث ان يكون كسبه اكثر من ما يحتاج اليه فهمتم اذا حجر على المفلس فاما ان يكون له كسب او لا يعني له صنعة او نحوها او لا فاذا كان له صنعة يتكسب منها فاما ان تكون هذه الصنعة التي يتكسب منها تفي بمؤونته تماما بحيث لا - 00:01:58ضَ

ولا ينقص واما ان تكون واما ان يكون الكسب اقل من نفقته ومؤنته واما ان يكون الكسب اكثر اما الحال الاولى وهي ما اذا كان كسبه مساويا لما يحتاجه مساويا لما يحتاجه من نفقة بحيث لا يفضل شيء فهذا واضح لا له ولا عليه - 00:02:24ضَ

واما اذا كان كسبه اقل من نفقته فانه يكمل له. هذه النفقة من ما له يعني من المال الذي حجر عليه بقدره واما اذا كان كسبه اكثر مما يحتاج اليه من النفقة فان الزائد يضم الى ما له الذي حجب - 00:02:54ضَ

واضح واما الحل الثانية وهي ما اذا لم يكن له كسب فانه ينفق عليه من ماله بقدره اي بقدر ما تلزمه المأمون يعني اتضح الان المثال انسان عنده صنعة يتكسب منها - 00:03:19ضَ

كل شهر مثلا ثلاثة الاف ريال ونفقته ثلاثة الاف فهذا لا له ولا عليه. يعني يبقى على ما هو عليه وان كان كسبه اقل. كما لو كانت حاجته من النفقة ثلاثة الاف وكسبه الفان - 00:03:43ضَ

ويكمل له الناقص من ما له الذي حجر عليه وان كان كسبه اكثر كما لو كانت حاجته ثلاثة ويكتسب كل شهر اربعة الاف او خمسة الاف فالزائد هذا يجعل في ما في المال المحجور عليه - 00:04:02ضَ

واما اذا لم يكن له كسب فانه ينفق عليه مما من مؤونة من ماله. ولهذا قال المؤلف رحمه الله وان لم يكن ذا كسب انفق عليه وعلى من تلزمه مؤنته من ماله بالمعروف مدة الحجر - 00:04:21ضَ

بمعنى انه لا يحجر عليه ويترك هكذا يموت جوعا وعطشا ولا يعطى نفقة بل هذا المال الذي حجر عليه يؤخذ منهما يحتاجه من النفقة ومن تلزمه نفقته قال رحمه الله تعالى ولان تجهيز الميت يقدم يقدم على دينه اتفاقا. فنفقته الحي اولى. نعم. لان حرمته اكد من حرمة - 00:04:37ضَ

الميت وتقدم نفقة من تلزمه مؤنته من اقاربه. لانهم جروا مجراه. ولذلك عطفوا عليه اذا ملكهم. وكذلك نفقة زوجتي لانها ايضا يقول رحمه الله وتقدم نفقة من تلزمه مؤنته من اقاربه كاولاده - 00:05:05ضَ

واباءه واعمامه لكان وارثا لهم. قال لانهم جروا مجراه ولذلك عتقوا عليه اذا ملكهم الانسان اذا ملك ذا رحم محرم منه فانه يعتق عليه بمجرد الشراء وضابط ذلك انه لو كان احدهما - 00:05:25ضَ

لو كان احدهما ذكرا والاخر انثى حرم التناكه بينهما بينهما لنسب او رظاعة نعم قال رحمه الله تعالى وكذلك نفقة زوجته. لانها اكد من نفقة اقاربه. وتجب كسوتهم ايضا. لان ذلك مما لا بد منهم - 00:05:46ضَ

ويكون ذلك من ادنى ما ينفق على مثلهم. او يكتسب مثلهم. فان كانت له ثياب ارفع من كسوة مثله. بيعت واشتري لهم كسوة مثلهم ورد الفضل على الغرماء مثلا عنده ثياب وعنده متاع. لكن هذا المتاع ليس من ما جرت العادة بان مثله يستعمله - 00:06:09ضَ

فانه يباع ويشترى له ما يليق بحاله ومقامه. عنده سيارة يحتاجها. لا تباع هذه السيارة لكن لو ان هذه السيارة مما لا يركبها مثله. اي مثله يركب سيارة مثلا بمئة الف ريال - 00:06:34ضَ

لكن عنده سيارة بخمس مئة الف ريال تباع السيارة ويشترى له سيارة تليق بحاله ومقامه. والزائد هذا يكون للغرباء. نعم قال رحمه الله تعالى وان مات منهم ميت كفن من ماله لانه يجري مجرى كسوة الحي ويكفن في لو مات مثلا احد اقاربه ممن - 00:06:51ضَ

مؤنته فانه يكفن من هذا المال قال رحمه الله تعالى ويكفن في ثلاثة اثواب كغيره. ويحتمل ان يكفن في ثوب واحد. لان الزائد فضل يستغنى عنه. طيب اذا قلنا انه يكفن مثل مات لهبن واراد تكفينا. المشروع ان يكفن في ثلاثة اثواب. المجزئ ها - 00:07:16ضَ

ثوب واحد يستره. فهل نقول هنا انه يكفن في ثوب واحد لان ما زاد على الواحد سنة او انه في ثلاثة اثواب الاظهر الاول انه يكفن في ثلاثة اثواب لان هذا هو المشروع وهو ما جاءت به - 00:07:44ضَ

السنة قال رحمه الله تعالى ولا تباع داره التي لا غنى له عن سكناها. لانه لابد منه اشبه الكسوة. لانه مما عندنا نسخة يقول لانه لابد منه نعم قال رحمه الله تعالى لانه مما لا بد منه اشبه الكسوة فان كانت واسعة يكفي بعضها بيع الفاضل منها ان امكن والا - 00:08:03ضَ

كلها واشتري له مسكن مثله. طيب يعني لو غرظ ان هذا الرجل عنده قصر كبير ثم حجر عليه. وهذا القصر يساوي ملايين الريالات وفي هذا الحال يشترى له مسكن يليق بحاله ومقامه يشتري له بيت مثل بمليون ريال وهذا البيت الذي يساوي عشرة ملايين يباع - 00:08:35ضَ

ويصرف ثمنه على الغرماء او يرد الفاضل على الغرماء لان ما زاد عن حاجة مثله فضل وزيادة. والفضل والزيادة ليست بضرورة. نعم من الفقر والغنى. نعم يعني مثلا لو كان من اوسط الناس اشترى من اوساط الناس. ما نقول مثلا رجل له مقامه. يعني رجل غني من كبار من كبار اهل البلد. وقدر الله - 00:08:59ضَ

عز وجل عليه انكسر وحجر عليه. ما نقول يسكن مع رعاع الناس ومع لا ولهذا ولهذا يدلك على هذا ان الفقهاء رحمهم الله في ابن السبيل قالوا يعطى ابن السبيل من الزكاة ما يوصله الى بلده بما يليق بحاله ومقامه - 00:09:29ضَ

يعني مثلا رجل بمرتبة وزير انقطعت به السبل. ما نقول اركب اه مع نقل جماعي ولا اركب اشر وقف عند عند الشارع عن طريق السريع تأشر حتى يوصلك الى بلاش لا - 00:09:48ضَ

يركب بما يلقي بحاله نعم قال رحمه الله تعالى وان لم يكن له مسكن استأجر له مسكن لان ذلك مما لا بد منه. ورد الفضل على الغرماء. طيب وان كان مسكنه باجرة - 00:10:03ضَ

دفعت الاجرة من من ماله نعم قال رحمه الله تعالى ولا يباع خادمه الذي لا الذي لا يستغني عن خدمته. وان كان مسكنه وخادمه وثيابه اعيان اموال الناس افلس بها ووجدوها. فلهم اخذوها للخبر. ولا يباع خادمه الذي لا يستغني عن خدمته. يعني لو كان ممن - 00:10:18ضَ

الى خدمة وعنده خادم يقال انه يباع هذا الخادم او مثلا عنده عامل. ما يقال هذا العامل يسفر بل يبقى عنده. قال وان كان مسكنه وخادمه وثيابه اعيان اموال الناس - 00:10:42ضَ

يعني هذا المسكن اشتراه من زيد من الناس وهو من الغرماء وهذا الخادم اشتراه من عمر وهو من اه الغرماء وكذلك الثياب. يقول فلهم اخذها لانهم وجدوا اعيان اموالهم نعم - 00:11:00ضَ

قال رحمه الله تعالى ولان حقوقهم تعلقت بالعين فكانت اقوى من غيرها. نعم. ويحتمل ان من لم يكن له مسكن ولا خادم فاستدار ما اشتراهما به وافلس بذلك الدين ان يباع مسكنه وخادمه. لانهما باموال الغرماء - 00:11:17ضَ

وتبقيتهما له اضرار بهم. وفتح باب الحيلة للمفاليس في استدانة ما يشترون به ذلك فيبقى لهم فصل طيب لكن هنا في اذا كان مسكنه وخادمه الحل ان الحقيقة انه لابد من التفصيل وهو ان يقال ان كان هذا المسكن مما - 00:11:35ضَ

يليق بحاله ومقامه. وكذلك الثياب والاعيان فانها تبقى لاننا لو اعطيناها الغرماء ايضا اخذنا من ما له ما نشتري به له سكنا فاذا كان هذا المسكن الذي الذي هو عين مال احد الغرماء مما يليق بحاله ابقي - 00:11:54ضَ

يبقى على ما هو عليه لان لو لو اعطيناه هذا الغريم لبقي هذا المحجور عليه بلا مأوى ولا سكن. نعم واما اذا كان هذا السكن او الخادم او الثياب لا تليق بحاله. يعني اعلى من مقامه ومرتبته - 00:12:13ضَ

في هذه الحال ويشترى له ما يليق بحاله. نعم يأخذ هذا لكن حنا نقول لو اخذ ولم يبقى شيء فيباع هذا المسكن في الحالة هذه يباع هذا المسكن ويشترى له مسكن يليق بحاله. والزائد بين المسكنين يعطى - 00:12:33ضَ

صاحب الحق يعني مثال ذلك اشترى بيتا بثلاثة ملايين ريال من زيد ثم حجر عليه. زيد الان وجد بيته بعينه لو اخرجناه من بيته لبقي في الشارع ما يمكن هذا. فيقال يباع هذا البيت ويشترى له مسكن مثلا بمليون والمليون - 00:12:57ضَ

تعطى لزيد لان هذا بعض عين ماله قال رحمه الله تعالى فصل واذا قسم ما له بين غرمائه ففيه وجهان. احدهما يزول الحجر عنه. لان المعنى الذي حجر عليه من اجل حفظ المال. وقد زال ذلك فيزول الحجر لزواله لزوال سببه. والثاني لا يزول الا بفك الحاكم له - 00:13:19ضَ

انه حجر ثبت بالحاكم فلا يزول الا به كالحجر على السفيه واذا فك الحجر عنه طيب اذا قسم ماله بين الغرماء ففيه وجهان احدهما يزول الحجر عنه لان المعنى الذي حجر عليه من اجله حفظ - 00:13:46ضَ

وقد زاد سيزول الحجر لزوال سببه لكن هذا مقيد بما اذا كان الغرماء قد اخذوا حقوقهم يعني يزول الحجر عنه اذا قسم ماله واخذ اصحاب الديون حقوقهم. اما اذا لم يأخذوا حقوقهم فلا يزالوا - 00:14:01ضَ

الحجر عليه ولهذا يمكن نجمع بين بين القولين او يقيد القول الاول. بان يقال ان الحجر عليه لا يزول الا بوفاء الدين كله يرفع الدين كله. او ان يحكم الحاكم بالحجر عليه. وذلك فيما اذا لم يجد سوى هذا المال الذي عنده. نعم - 00:14:23ضَ

قال رحمه الله تعالى واذا فك الحجر عنه فلزمته ديون ثم حجر عليه ثانيا شارك غرماء الحجر الاول غرماء الحجر الثاني الا ان الاولين يضرب يضربون ببقية الا ان الاول الاولين. هم. نعم. الا ان الاولين يضربون ببقية ديونهم والاخرون يضربون بجميع ديونهم. نعم. يعني لو هذا - 00:14:45ضَ

شخص حجر عليه حجر الحاكم عليه قسم ما له الموجود بين الغرماء وبقي شيء من اموال اصحاب الديون ثم فك الحجر عنه فاستجاب فحجر الحاكم عليه مرة ثانية فهل يسقط حق الغرماء الاولين؟ او يبقى نقول يبقى - 00:15:10ضَ

لكن دخولهم مع مع الغرماء المتجددين يكون ببقية الديون لا بجميع لا بجميع الديون قال الا ان الاولين يضربون ببقية ديونهم والاخرون يعني المتجددون المتجددين يضربون بجميع جنونهم يجوز يجوز عطف على اسم - 00:15:35ضَ

وجائز قبل استكمال الخبر يجوز. وكذلك ايضا بعد استكمال الخبر اذا كان على اسم ان - 00:16:11ضَ