شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان

٦٢. فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

القسم الثالث من الخوف من اقسام الخوف. الخوف الطبيعي الذي يكون مطبوع عليه الانسان في نفسه كخوفه من السبع وخوفه من الحية وخوفه من جدار يسقط عليها ما ان يغرق فيه وما اشبه ذلك. هذا لا بأس به. لان هذا امر مطبوع عليه - 00:00:00ضَ

وهو ليس فيه خوف القلوب خوف القلب الذي يحدث منه خوفه من هذا الشيء واجلاله اياه. وانه قد يصيبه بنفسه. فالواجب ان يخاف الانسان من ربه. واما الاسباب الظاهرة فانه لا يجوز ان يلقي - 00:00:30ضَ

نفسه في ما هو خطر سبب ظاهر لا يجوز ان يلقي نفسه بالاشياء الخطرة التي لا له عنها محيص ومنجى في الكون يجلس تحت بيت عائد او جدارا مائل او ما اشبه ذلك. او كونه مثل يلاقي - 00:01:00ضَ

السباع او الحيات او ما اشبه ذلك ويقول انا لا اخاف. كما يحدث لبعض قصر النظر او الفقه الذي ليس عندهم فقه. ثم ذكر ابن جوزي رحمه الله ان اناس من الصوفية الذين يقولون انه يتوكلون على الله ولا يخافون غيره. رجل منهم ذهب - 00:01:30ضَ

حاجا ماشيا على ما يقولون على سبيل التوكل ليس معه زاد ولا كتاب يقول صادفه سباع في الطريق على مجتمعات على نفس الطريق. كأن نفسه خافت الخوف الطبيعي في النفوس فعاد على نفسه باللوم وقال كيف تخافي؟ لابد ان اقصد هذه السباع مع وسط - 00:02:00ضَ

فحمل نفسه على ذلك فما تحملت النفس فسقط لما وصل الى السباع سقط فغشي عليه غمي عليه ما يدري. ذهب عقله. فبقي الى ان ايقظه اوقظه حر الشمس قد تفرقت السباع وذهبت مثل هذا ما يصلح ما يجوز الله جل - 00:02:40ضَ

لو على اخبر عن موسى عليه السلام انه خرج من المدينة خائفا يترطب خائفا خائف من عدوي ليلحقه ويقتله. خوف طبيعي. وليس الخوف الذي يمكن ان يكون خادشا في توحيد الله جل وعلا. والمقصود ان هذا الخوف لا ضير على الانسان اذا حصل له - 00:03:10ضَ

اسأل يغير فيه. اما القسم الاول اه القسم الرابع الذي بعظ العلا مقسمة فانه قسم القسم الاول والى قسمين. جعل قسم منه اعلى مما ذكرنا وهو الخوف من عذاب الله - 00:03:40ضَ

وقال هذا اعلى المقامات والنسبة اليه نسبة الذي ذكرنا الى هذا كنسبة الايمان الى الاحسان الاحسان اعلى من الايمان وهذا اعلى. ولهذا اثنى الله جل وعلا على الخائفين في هذه الاية يقول جل وعلا فلا تخافوهم يعني لا تخافوا الكفار. ولا يؤثر - 00:04:00ضَ

فيكم تخويف الشيطان وتعظيمه اياهم في نفوسكم وفي وسوسته لكم. لا تؤثر عليكم واجعلوا خوفكم لله وحده. فانه يكفيكم ويحميكم اذا كنتم مؤمنين بخبر الله جل وعلا بما اخبركم به ما ارسل به رسوله - 00:04:30ضَ

صلى الله عليه وسلم فيجب ان تتحلوا بذلك. وخافوني ان كنتم مؤمنين وبهذا يتبين ان الخوف من الخلق في ترك امر من امور من آآ امر من امر الدين الذي اوجبه الله او التقصير فيه انه من تخويف الشيطان - 00:05:00ضَ

انه يجب على المؤمن ان يمتثل امر ربه جل وعلا ويجتنب نهيه. وان اعترض عليه من يعترض من الناس فانه لا يخاف يجب ان يكون خوفه او خوف من الله وحده. فان حصل ترك واجب - 00:05:30ضَ

اذا اوجبه الله او فعل محرم مما حرمه الله خوفا من الناس فان هذا يكون نقص في الايمان في التوحيد. وقدحا فيه وقد يكون يعني في النهاية دليل على زوال الايمان كما تدل عليه الاية ان كنتم مؤمنين - 00:05:50ضَ

وقد يكون دليل على ضعفي. على ضعفه. نعم. قال الشارح رحمه الله تعالى الخوف من افضل مقامات ديني واجلها واجمع انواع العبادة التي يجب اخلاصها لله تعالى. قال الله تعالى وهم من خشيته مشفقون - 00:06:20ضَ

وقال تعالى يخافون ربهم من فوقهم. وقال تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان وقال تعالى واياي فارهبون. وقال تعالى فلا تخشوا الناس واخشون. وامثال هذه الايات في القرآن كثير والخوف من حيث هو على ثلاثة اقسام احدها خوف السر. وهو ان يخاف وهو ان يخاف من غير الله. من - 00:06:40ضَ

من او طاغوت ان يصيبه بما يكره. كما قال تعالى عن قوم هود عليه السلام انهم قالوا له ان قولوا الا اعتراك فبعض الهتنا بسوء قال اني اشهد الله واشهد اني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني - 00:07:10ضَ

ثم لا تنظرون. وقال تعالى الذي خوف السر يقول الاول خوف السر هذا كان معروفا في وقت يسميه عباد الاوليا والقبور يسمونه خوف السر يعني ان صاحب القبر فيه سر. من قدم له طاعة ونذور نفعه سره - 00:07:30ضَ

جاءه النفي من ومن لا يفعل ذلك فان سره يضره وقد يميته وقد يمرض وقد يفقره قد يميت اولاده وما اشبه ذلك. هكذا يتصورون والمعنى انه خوف غيبي. غيبي يخافه وهو - 00:08:00ضَ

غائب عنه هذا المخوف غائب اما مدفون واما في بلد اخر. واما لا يسمع الكلام يكون شجرة كالعزى او حجر اللات وبنات او غير ذلك من المعبودات التي تعبد ولولا انهم - 00:08:30ضَ

يرجون نفعها ويخافون غرها ما عبدوها ما قدموا لها ذكر عن بعض الصحابة رضوان الله عليهم لما كان في الشرك يقول ارسلني اهلي بلبن وزبد للصنم. وكنت محتاجا له. ولكن منع - 00:09:00ضَ

علي خوف الالهة يسمونها الالهة الصنم. ان اكل منها شيء. فجئت عنده. فجاء الثعلب فاكلها وشربها ثم بال عليه. بال عليه. يستحق وهذه يعني كيف مثلا ينطلي على عقل الانسان - 00:09:30ضَ

ان حجر او شجرة يخاف منها ويقدم لها ما يقدم. وهكذا فعل ابو الشباب الانصار في احد ساداتهم لما كان تأخر اسلامه عمرو ابن الجموح كان فله صنم فكانوا يجتمعون في الليل في معاذ بن جبل ومن معه. فيأتون الى - 00:10:00ضَ

الصنم ينفسونه على رأسه على رأسه. ثم اذا جاء الصباح خذ هو ما استحى عنه غبار قال لو اعلم من صنع بك كذا لفعلت به كذا وكذا. في ليلة اخرى جاء - 00:10:30ضَ

والقوه في مزبلة منكسا فجاء وغسله وقال لو اعلم من صنع بك كذا لفعلت به كذا وكذا. وفي الليلة التي تليها جاءوا ونكسوه وربطوا فيه كلب ميت ربطوا معه كلب ميت. لما جاء ونظر الى حالته وفكر في نفسه - 00:10:50ضَ

والله انه لهين. هم يريدون هذا. لا قيمة هذا الاله الذي يربط به كلب ويلقى في المزدلة. في والقاذورات. هل هذا يجوز ان يعبد؟ فانتبه. وهداه الله جل وعلا. فهي عقول يعني - 00:11:20ضَ

اكون سخيفة لعب عليها الشيطان. فصارت تخاف اما من ميت مقبور تحت الثرى لا يستطيع ان يمتنع من الديدان التي تمزق بدنه لا يستطيع. ولا يستطيع ان يضع من صحيفة سيئاته سيئة واحدة. ولا ان يضيف الى صحيفة حسناته حسنة واحدة - 00:11:40ضَ

في الحي اكبر منه. على الاستغفار والعمل وغير ذلك. هو ما يستطيع مرتان بعمله. كيف يرجى وكيف يخاف؟ وكيف يتجه اليه؟ لولا ان الشيطان يلعب على الانسان ويفسد عقله في عقله نهائيا ويفسده. ان كان عنده عقل يغطيه. ويأتيه بالامور التي تكون عند - 00:12:10ضَ

عظم مثل ان فلان وفلان يعمل هذا. وان فلان عمل هذا وصار له كذا صار له كذا وهكذا الذين يعبدون الاولياء عمدتهم كلها خرافات اما منامات يأتي بها الشيطان او حكايات مكذوبة لا اصل لها؟ او - 00:12:40ضَ

توهمات يوهمهم اياها الشيطان. ولهذا يذكر الله جل وعلا انه ليس لهم على ذلك من سلطان ما لهم دليل ولا برهان. بل الادلة والبراهين على خلاف ذلك. والمقصود ان قوله خوف السر يعني الخوف - 00:13:10ضَ

يخاف منه وهو غائب عنه. ليس حاضرا اما ان يكون مدفوع او يكون لا يسمع او يكون بعيد في بلد اخر. او انه في بيته ويخاف انه يصيبه وهو ان كان مغلقا عليه بابه يصيبه اذا خالف كما هو الواقع من المشركين قديما - 00:13:30ضَ

وحديثه والشرك وان اختلف اساليبه واسبابه فهو شيء واحد وشيء واحد. نعم. وقال تعالى ويخوفونك بالذين من دونه. وهذا هو الواقع من عباد القبور ونحوها من امثال يخافونها ويخوفون بها اهل التوحيد. اذا انكروا عبادتها وامروا باخلاص العبادة لله. وهذا - 00:14:00ضَ

بالتوحيد الثاني ان يترك الانسان ما يجب عليه خوفا من بعض الناس فهذا محرم وهو نوع من الشرك بالله المنافي لكمال التوحيد. وهذا هو سبب التوحيد الواجب. المنافي لكمال التوحيد الواجب - 00:14:30ضَ

لان كمال الايمان نعاني. كمال واجب وكمال مستحب كمال المستحب قد لا يصل اليه اكثر الناس. اكثر الناس ما يستطيعون يصلون اليه. ولكن الواجب يتعين على كل فرد ان يفعله. وهذا منه هذا من كمال الواجب. واذا فقد الكمال الواجب صار الانسان مثل ما سبق - 00:14:50ضَ

الدرس الماضي اذا فقد الكمال الواجب صار الانسان من اهل الكبائر. من اصحاب الكبائر. المعرضين للعذاب هذا هو سبب نزول هذه الاية. كما قال تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. فزادهم ايمانا - 00:15:20ضَ

وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء. واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم. انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. فلا تخافوهم وخافوا لان كنتم مؤمنين - 00:15:40ضَ

وفي الحديث ان الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة ما منعك اذ رأيت المنكر الا تغيره فقال ربي خشية الناس خشية ربي خشية الناس. خشيت الناس. ربي خشيت الناس. فيقول اياي كنت احق ان تخشى - 00:16:00ضَ

الثالث الخوف الطبيعي وهو الخوف من عدو او سبع او غير ذلك فهذا لا يذم كما قال تعالى في قصة موسى عليه السلام فخرج منها خائفا يترقب. ومعنى قوله انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه - 00:16:20ضَ

اي خوفكم اولياءه فلا تخافوهم ان يخوفكم ان يخوفكم اولياءه اولياءه فلا خافوهم وخافوني. وهذا نهي من الله تعالى للمؤمنين. ان يخافوا غيره. وامر وامر لهم ان يقصروا خوفهم على الله - 00:16:40ضَ

فلا يخافون الا اياه. وهذا هو الاخلاص الذي امر الله به عباده. ورضيه منهم. لا يخوفكم باولياءه هذا معنى يخوفكم لاوليائه. واولياءهم الكفار والفجار. والعصاة ومعنى ذلك انه يجعل اولياءه في صدوركم لهم - 00:17:00ضَ

مقام ولهم يخاف منه ويعظمهم ويجلهم. هكذا يوسوس الشيطان في في صدور. والواقع له ذلك. الواجب ان الانسان ما يخاف الا رب الا ربه جل وعلا. واذا خاف الله وخاف الله ولم - 00:17:30ضَ

الناس كفاه الله جل وعلا الناس كلهم. كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم واعلم ان خلق لو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يضروك. ولو اجتمع - 00:17:50ضَ

على ان ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لم يستطيعوا ذلك. وقوله جل وعلا وقال وحسبنا الله ونعم الوكيل. الحسف هو الكافي. يعني انا نكتفي بالله ونعتصم به الكافي ونعم من توكل عليه فان من استكفى به وتوكل عليه لن يصل اليه عدو ولن يضره - 00:18:10ضَ

اما الاقدار التي يقدرها جل وعلا على الانسان فلابد من نفاذها لا بد من حصولها لكن ما يكون ذلك سبب امر آآ فعل الواجب الذي اوجبه الله او اجتناب المحرم الذي حرمه الله - 00:18:40ضَ

ان يكون هذا وانما يكون شيء اراد الله جل وعلا اما تمحيصا للذنوب او زيادة في الحسنات المؤمن اذا اصيب بعدوه اذا اصيب باذى من عدوه فلا يخلو اما ان يكون ذلك - 00:19:00ضَ

رفعا لدرجاته وزيادة في حسناته او تكثيرا لسيئاته وتنحيصا لما صنع وفعل. فهو خير يكون على خير. ولا يكون مؤمن الا على هذه الطريقة. فان اصابه اصابته النعمة فهي من الله وان اصابته - 00:19:20ضَ

هذا شيء من النقم فهو بسبب ذنوبه او انها ايضا نعمة. ترفع به درجاته يوم القيامة ويزاد في حسناته. وقد جاء ان العبد يكون له الدرجة عند الله. لا يصلها - 00:19:50ضَ

بعمله فيبتليه الله جل وعلا بالمصائب حتى يصل اليها بسبب ذلك. فاذا اخلصوا له الخوف وجميع العباد جاء عن ابن عباس انه قال قوله حسبنا حسبنا الله ونعم الوكيل قالها ابراهيم حين القي في النار. وقالها - 00:20:10ضَ

وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قال له الناس ان الناس قد جمعوا لكم. ومعنى ذلك ان هذا القول افضل الرسل. الخليلين. كلاهما خليل لله جل وعلا. ابراهيم صلوات الله وسلامه عليهما. والخلة هي غاية المحبة ونهايتها - 00:20:30ضَ

وليس كما يقول بعض القاصري المعرفة ان ابراهيم خليل الرحمن ومحمد حبيبه المحبة ابلغ كله هذا ليس صحيح الخلة اعلى واجل وليس لله جل ولهذا كان يقول صلى الله عليه وسلم لو اتخذت منكم خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا. ولكن صاحبكم خليل الله - 00:21:00ضَ

يعني نفسه صلوات الله وسلامه عليه. ومن كان خليله الرحمن جل وعلا ما نتخذ نحفظ قليلا. فاذا اخلصت له الخوف وجميع العبادة اعطاهم ما يرجون وامنهم من من في الدنيا والاخرة كما قال تعالى اليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه. قال العلامة ابن القيم - 00:21:30ضَ

رحمه الله تعالى ومن كيد عدو الله انه يخوف المؤمن من جنده واوليائه لئلا يجاهدوهم ولا يأمروهم بمعروف ولا ينهوهم عن منكر. واخبر تعالى ان هذا من كيد الشيطان ان هذا من كيد الشيطان وتخويفه. ونهانا ان نخافهم - 00:22:00ضَ

قال والمعنى عند جميع المفسرين يخوفهم باوليائه. قال قتادة يعظمهم في صدوركم. فكلما قوي ايمان العبد زال خوف اولياء الشيطان من قلبه. وكلما ضعف ايمانه قوي خوفه منهم. فدلت هذه الاية على - 00:22:20ضَ

على ان على ان على ان اخلاص الخوف من كمال شروط الايمان قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله انما وقول الله تعالى انما يعمر مساجد الله. من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة - 00:22:40ضَ

ولم يخش الا الله فعتى اولئك ان يكونوا من المهتدين. اخبر تعالى ان مساجد الله لا يعمرها الا اهل الايمان بالله واليوم الاخر. الذين امنوا بقلوبهم في هذه الاية اية من سورة التوبة ومعلوم ان سورة التوبة من اخر ما نزل من القرآن فانها نزلت في - 00:23:00ضَ

هذي غزوة في تبوك في السنة التاسعة وفيها فهو متتب من ابوه بعض الايات يكون تنزل قبل وبعضها يتأخر ثم يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بوضعها في المكان المناسب. توضع في هذا المكان - 00:23:30ضَ

المشركون افتخروا بانهم اهل البيت. وانهم عماره يقومون على صيانته وعلى نظافته وكذلك اكرام من يفد اليه فيقولون هذا افضل من كونكم اتبعتم الرسول. فاخبر الله جل على ان عمارة المسجد ما تحصل من المشرك. عمارة المساجد ما تحصل الا لمن امن بالله واليوم - 00:24:00ضَ

من الاخر ان المشرك كافر عمله كسراب في قيعة يحسبه الظمآن ماء فاذا جاءه لم يجده شيء او كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف يجبر عليه اذا عمل شيء فان الله يجعله هباء منثورا لان - 00:24:40ضَ

من شرط العمل ان يكون العامل مؤمن ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن لابد ان يكون مؤمن. اما اذا كان كافر فاي عمل عمله اي عمل يعمله فانه لا ينفع. ولا يجدي - 00:25:10ضَ

من الاساس فاسد. الاساس الذي يبنى عليه منهار وكذلك يجب ان يكون العمل الذي الذي يكون وهذا معنى الاخلاص كونه مؤمن يجب ان يكون العمل ايضا على امر الله ما هو على هوى النفس او كونه وجد اباءه يعظمون هذا الشيء - 00:25:30ضَ

اعملون فصار يعمله ويفتخر به هذا لا يجري شيء ولا ينفع فاخبر جل وعلا ان الذي يعمر المساجد هو المؤمن وعمارتها بالطاعة والتقوى. عمارتها بعبادة الله فيها. التوحيد. واخلاص العمل له. هذه عمارته - 00:26:00ضَ

المساجد بطاعة الله جل وعلا. ولهذا كان مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم في وقته اعمدته موجودة في النخل وسقفه جريد النخل. واذا جاء المطر احيانا يصب يخر ثم يسجد الرسول صلى الله عليه وسلم على الماء والطين. ويصبح اسره في وجهه - 00:26:26ضَ

وهو معمور لاعظم الامارة لانه يعبد الله جل وعلا وحده فيه ويطاع وانتسى الامر وينتهى عن نهيه المقصود بعمارة المساجد ان يطاع الله فيه وتقام شعائر الدين فيها. وكذلك ذلك قام الجهاد انطلق منها. اما المشركون ليسوا اهلا لذلك. ليسوا اهلا - 00:26:56ضَ

لهذا ولو قدر انهم يبنونها او انهم يقدمون نفعا لمن يقصدها او ما اشبه ذلك كانت قريش تفعل يقول انهم يسقون الحجيج وانهم يقدمون لهم الكسوة ويعملون في خدمتهم فهم يقولون انهم - 00:27:36ضَ

افضل من اتباع رسول الله صلى الله هكذا الاية نزلت في هذا. آآ اخبر لما افتخروا بذلك فاخبر الله جل وعلا ان هذا لا يحسن منهم. وانه ليس كما يقولون. وانما العمارة عمارة المساجد - 00:28:06ضَ

قولوا لمن امن بالله واليوم الاخر. اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم. عمارة المسائل تقول للمؤمنين وسواء كانت العمارة عمارة بالبناء وخيانة المساجد او كلها مما يحبه الله ويأمر به. ولهذا جاء ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال - 00:28:26ضَ

من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قظاة. بنى الله له بيتا في الجنة. يعني وان كان صغيرا الله جل وعلا له بيتا في الجنة. ومعلوم انه من شرط العمل ان يكون خالصا لله. وان يكون على وفق سنة - 00:28:56ضَ

المصطفى صلى الله عليه وسلم. كل عمل لابد لابد له من هذين الشرطين حتى ينفع. اما اذا دخل فالعمل ارادة الدنيا او وجوه الناس او غير ذلك فهو لا ينفع لا يفيد. لا يفيد عند الله - 00:29:16ضَ

فاذا العمارة تشمل امارة المسجد بطاعة الله جل وعلا وتشمل الفعلية يعني بالبناء والصيانة. كلها من عمارة المساجد. عمارة مساجد. ولهذا في الحديث اذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالايمان. اعتاد المسجد يعني يتردد عليه - 00:29:36ضَ

اداء عبادة لله جل وعلا. نعم. قال الشارع رحمه الله تعالى اخبر تعالى ان مساجد الله لا يعمرها الا اهل الايمان بالله واليوم الاخر. الذين امنوا بقلوبهم وعملوا بجوارحهم. واخلصوا لهم الخشية دون من سواه. فاثبت لهم عمارة - 00:30:06ضَ

المساجد بعد ان نفاها عن المشركين. لان عمارة المساجد بالطاعة والعمل الصالح. والمشرك وان عمل فعمله كسراب يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاءه لم يجده شيئا. او كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف - 00:30:26ضَ

وما كان كذلك فالعدم خير منه. فلا تكون المساجد عامرة الا بالايمان الذي معظمه التوحيد مع العمل الصالح مع العمل الصالح الخالص من شوائب الشرك والبدع. وذلك كله داخل في مسمى الايمان المطلق. عند اهل السنة والجماعة - 00:30:46ضَ

اذا قيل المطلق فمعناه كامل. واذا قيل مطلق الايمان فهو الايمان الناقص فالكمال للمطلق الايمان المطلق يعني يشمل جميع جميع سعر الواجبات وترك جميع محرمات مع المكروهات وكذلك يدخل في فعل واجبات المستحبات. وهذا هو الصواب - 00:31:06ضَ

اهل السنة لانه لابد من القول باللسان ولابد من عقيدة القلب يعني علم القلب ومعرفته ولابد من عمل الجوارح. كل هذه من الايمان. فالايمان اذا يكون مركبا مركبا من امور امور ثلاثة عمل اللسان الذي هو قول لا اله الا الله محمد رسول - 00:31:36ضَ

رسول الله هذا لابد منه ولا يكون الانسان مؤمن الا بهذا. هذا مبدأ الايمان ثم لابد ان يعرف معنى هذه الكلمة. ويعتقد ما دلت عليه. يعقد قلبه على ذلك. ثم - 00:32:06ضَ

لابد ان ينبعث من القلب اوامر بفعل الواجبات اقام الصلاة وايتاء الزكاة والصوم وغير ذلك. اما ان يكون قال مجرد قول لا اله الا الله ثم لم يصلي ولم يزكي ولم يصم ولم يفعل شيئا من الواجبات. هذا لا يكون مؤمنا. او انه - 00:32:26ضَ

قال بلسانه وقلبه يعتقد خلاف ذلك. فهذا يكون منافقا. والمنافق يكون في الدرك اسفل من النار. ومقصود الشرع في ذلك ان يبين ان قول اهل البدع مثل الذين يقولون مرجئة ان الايمان هو مجرد المعرفة او انه هو القول - 00:32:56ضَ

كما يقوله بعضهم الاخرون القول او اللسان لا يلزم على هذا ان المنافقين يكونوا مؤمنين واما الاول فيلزم عليه ان يكون الشيطان مؤمن لان الشيطان يعلم يعرف لكنه ترك بعد المعرفة. فليست معرفة القلب كافية. ولا نافعة الا اذا وافقت مع - 00:33:26ضَ

صفة القلب العمل والقول. فاذا الاعمال من الايمان والاعمال يدخل فيها قول اللسان من الشهادة ومن الذكر والتلاوة والتسبيح والتكبير واعمال الجوارح كذلك يدخل فيها جميع الاعمال وكلها ايمان ولهذا يقول جل وعلا وما كان الله ليضيع - 00:33:56ضَ

ايمانكم والايمان هنا المقصود به الصلاة التي صليت الى الشام. ما يضيعها الله عليكم بل يجزيكم قوله ولم يخش الا الله. قال ابن عطية يريد خشية التعظيم والعبادة والطاعة. ولا محالة ان الانسان يخشى - 00:34:26ضَ

فالمحاذر الدنيوية وينبغي ان يخشى في ذلك كله قضاء الله وتصريفه. نعم. وقال ابن القيم رحمه الله الخوف الخوف عبودية القلب. فلا يصلح الا لله كالذل والانابة والمحبة والتوكل. والرجاء وغيرها من عبودية القلب - 00:34:46ضَ

قوله فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين. قال ابن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما يقول ان اولئك هم المهتدون وكل عسى في القرآن فهي واجبة. السبب في هذا ان عسى من من ادوات الترجي - 00:35:06ضَ

لا عسى ان يكون كذا يعني يرجى ان يكون كذا. وهذا يكون لمن لا يعرف العواقب. اما رب العالمين جل وعلا فانه لا يخفى عليه شيء. فاذا جاءت عسى في كلامه فمعناها انها واقعة - 00:35:26ضَ

ولهذا قالوا عسى من الله واجبة. وقالوا عسى من الله حق. يعني اذا قال عسى ان يبعث لك ربك مقاما محمودا. انه سوف يبعثه. المقام محمود فهو خبر. وليست على بابها. من - 00:35:46ضَ

الترجي لان الله جل وعلا يعلم ذلك ويخبر عن ما سيقع. الا ان الكلام جاء على اسلوب العرب لانه بلغتهم فخاطبهم بلغتهم التي يعرفونها. ولكن قد علم المراد علم المقصود الله جل وعلا يعلم ما يكون انه سوف يكون على - 00:36:06ضَ

على كذا وكذا ولا يمكن ان يتجاوز علمه شيء. ولهذا يخبرنا جل وعلا عن الشيء الذي لا يكون لو كان كيف يكون؟ كما قال جل وعلا عن الكفار الذين في النار حينما يتمنون يقول يا ليت - 00:36:36ضَ

نرد ولا نكذب بايات ربنا. يقولون هذا في النار وهو في النار. يقول لا نرد الى الدنيا فنؤمن بايات بنواب رسله ونتقي ونعمل الصالح. فماذا قال الله جل وعلا؟ قال ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه - 00:36:56ضَ

هذا ما يحصل ولكن لو قدر انه يحصل سوف يكون على كذا وكذا يعني يكونون على كفرهم السابع فالله جل وعلا لا يخفى عليه شيء. فهذا السبب في قولهم ان عسى من الله واجبة. نعم - 00:37:16ضَ

وفي الحديث اذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالايمان. قال الله تعالى انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر. رواه احمد والترمذي والحاكم عن عن ابي سعيد الخدري. قال المصنف رحمه الله تعالى - 00:37:36ضَ

قوله وقول الله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله. فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله هذه الاية يخبر الله جل وعلا فيها ان الناس اذا جاءهم رسول انقسموا الى قسمين - 00:37:56ضَ

قسم يقول امنا وقسم يقول كفرنا والذي يقول كفرنا ليس بمعجز الله جل وعلا بل سوف يأخذه ويعذبه وهو هين عند الله. لا يساوي شيء. ولكن هؤلاء الذين قالوا امنا - 00:38:16ضَ

لابد من ابتلائهم واختبارهم. وهم لا يحاسب الناس ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون الفتنة هنا المقصود بها الاختبار والامتحان. والاختبار بالاوامر والنواهي وكذلك معاداة اكثر الناس معظم الناس سيعادونه اذا قال امنت. ومنهم القريب ومنهم - 00:38:36ضَ

بعيد وغير ذلك. ومثل هذا يكون صعب على النفوس. وهذا الامتحان والابتلاء. فمن الناس من يصبر ويتحمل الاذى في هذا السبيل. ولا يبالي. يؤذونه ويعيرونه ويعملون معه الممكن لهم. ولكنه يستمر فيزداد بذلك قوة وايمانا وعزة - 00:39:06ضَ

ويقينا. ومنهم من ينتكس. ويجعل اذية الناس وعذابهم يجعله كعذاب الله الذي يخبر الله جل وعلا به ان من كفر انه يعذبه. يستعجل العافية يقول ما لي ولمعذا الناس وتحمل عذابهم ومقابلتهم بالقتال وبالامر والنهي فامرهم - 00:39:36ضَ

وهم يتسلطون علي بالاذى وبالمحارب وبغير ذلك. فينكس فيكون مستعجلا للعذاب العاجل ومستأجرا للعذاب الاجل قال الشارح رحمه الله تعالى قال ابن كثير رحمه الله تعالى يقول تعالى مقبلا عن صفات قوم من المكذبين - 00:40:06ضَ

الذين يدعون الايمان بالسنتهم ولم يثبت في قلوبهم انهم اذا جاءتهم محنة وفتنة في الدنيا اعتقدوا انها من نقمة الله بهم فارتدوا عن الاسلام. قال ابن عباس رضي الله عنهما يعني فتنته ان يرتد عن دينه اذا اوذي في الله - 00:40:37ضَ

وقال ابن القيم رحمه الله تعالى الناس اذا ارسل اليهم الرسل بين امرين اما ان يقول احدهم امنا واما الا يقول ذلك بل يستمر على السيئات والكفر. فمن قال امنا امتحنه ربه وابتلاه وفتنه. والفتنة الابتلاء - 00:40:57ضَ

اول اختبار ليتبين الصادق من الكاذب. ومن لم يقل امنا فلا يحسب انه يعجز الله ويفوته يفوته ويسبقه. وهو يسبقنا. قال فمن امن بالرسل واطاعهم عاداه اعداؤهم. واذوه ابتلي بما يؤلمه. ومن لم يؤمن بهم ولم يطعهم ولم يطعهم عوقب في الدنيا والاخرة. وحصل له ما يؤلمه. وكان - 00:41:17ضَ

الالم اعظم وادوم من الم اتباعهم. فلا بد من حصول الالم لكل نفس امنت او رغبت على الايمان. لكن المؤمن لا يحصي لكن المؤمن يحصل له الالم في الدنيا ابتداء. ثم تكون له العاقبة في الدنيا والاخرة. والمعرض عن الايمان - 00:41:47ضَ

له اللذة ابتداء ثم يصير في الالم الدائم. والانسان عن الايمان والانسان لا بد ان يعيش مع والناس لهم ايرادات وتصورات فيطلبون منه ان يوافقهم عليها وان لم يوافقهم اذوه وعذبوه. وان وافقهم - 00:42:07ضَ

له العذاب تارة منهم وتارة من غيرهم. كمن عنده دين وتقن حل بين قوم فجار ظلمة. لا يتمكنون من فجورهم وظلمهم الا بموافقتي لهم او سكوته عنهم. فان وافقهم او سكت عنهم سلم من شرهم في الابتداء - 00:42:27ضَ

ثم يتسلطون عليه بالاهانة والاذى اضعاف ما كان يخافه ابتداء لو انكر عليه ما خالفهم. وان سلم منهم فلابد يهان ويعاقب على يد غيرهم. الحزم كل الحزم في الاخذ بما قالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها لمعاوية رضي الله - 00:42:47ضَ

الله عنه من ارضى الله بسخط الناس كفاه الله مؤونة الناس. ومن ارضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا فمن هداه الله والهمه رشده ووقاه شر نفسه امتنع من الموافقة على فعل المحرم وصبر على عداوته - 00:43:07ضَ

ثم تكون له العاقبة في الدنيا والاخرة. كما كانت للرسل واتباعهم. ثم اخبر تعالى عن الحال الداخلي في الايمان عن الحال الداخلي بالايمان بلا بصيرة. وانه اذا اوذي في الله جعل فتنة الناس له. وهي اذاهم ونيلهم اياه بالمكروه - 00:43:27ضَ

وهو الالم الذي لا بد ان ينال الرسل واتباعه ممن خالفهم جعل ذلك في فراره منه وتركه السبب الذي ينال به الذي يناله به كعذاب الله الذي فر منه المؤمنون بالايمان. فالمؤمنون لكمال بصيرتهم فروا من على من الم عذاب الله - 00:43:47ضَ

الايمان وتحملوا ما فيه من الالم الزائل المفارق عن المفارق عن قرب. وهذا لضعف بصيرته فر من الالم فر من الم اعداء الرسل الى موافقتهم ومتابعتهم. ففر من الم عذابهم الى الم عذاب الله. فجعل الم فتنة - 00:44:07ضَ

الفرار منه بمنزلة عذاب الله وغبن كل الغبن. اذا استجار من الرمظاء بالنار وفر من الم ساعة الى الم الى الم الابد واذا نصر الله جنده واولياءه قال اني كنت معكم والله اعلم بمن طوى عليه صدره من النفاق - 00:44:27ضَ

انتهى من المعلوم ان هذه الدنيا دار ابتلاء واختبار ودار عمل وليست دار وانما جعلها الله جل وعلا مزرعة للاخرة. فمن قدم فيها خيرا وصبر وصابر وتعلق بربه جل وعلا ودافع بذلك كل ما يرد - 00:44:47ضَ

وعليه من موارد الشيطان واعوانه. فان الله جل وعلا يجعل له عونا من نفسه ومن غير نفسه. على ذلك ثم الساعة والساعة والامر منتهي. وينسى كل ما اه مر عليه ولا يتصور الانسان ان هذه الدنيا انها سالمة من كل اذى - 00:45:18ضَ

هذا لا يمكن. هذا لابد الاذى ان يحصل لكل احد. لا بد ان يحصل له اذى في هذه الدار سواء كان من المؤمنين او كان من الكافرين الفاجرين. ثم النهاية انه يموت. ولكن - 00:45:48ضَ

الله جل وعلا وضع في الانسان عقلا وفكرا وجعل له ارادة وقوة ثم بين له جل وعلا الامر الذي يلزمه والامر الذي يجب ان وجعل لذلك اسباب وله علامات للصبر اسباب وللجزع اسباب للايمان اسباب وللكفر اسباب وكلها - 00:46:08ضَ

يقدم عليها الانسان وهو راض بها. وهو عارف بها. فيصبح اللوم عليه لانه يفعل ذلك بارادته وقوته. ومعلوم ان الله جل وعلا خلق الخلق ليعبدوه. وعبادته عبارة عن امره ونهيه. وكثيرا ما - 00:46:48ضَ

امر الله جل وعلا ثقيلا على النفوس. وقد يكون شاقا على كثير من نفوسنا فاذا جاءه امر الله استثقله ثم هناك مثبطات من شياطين الجن والانس. اما ان يكون معاد لهذا الامر - 00:47:18ضَ

يعاد له عداوة فيا يتقدم اليه بكل ما يستطيع من انه لا يفعل امر الله كل ما يستطيع ان كان من شياطين الجن بالوسوسة وبالوعد والوعيد تمني يمني نفسه والتزيين وغير ذلك. اما ان كان من شياطين - 00:47:48ضَ

من الانس فهو انكى واشد. اما بالفعل واما بالقول التهديد واما بالسخرية والاستهزاء. واما بغير ذلك كما هو واقع الناس اليوم فان كان نظره قصير وبصيرته ان فانه لا يستطيع ان يمضي في امر الله جل وعلا. ولا سيما اذا كان ايمانه ضعيف - 00:48:18ضَ

لا يستطيع لا بد انه يتأثر فاما ان ينتكس نهائيا ويصبح مع عدوه او يصبح موافقا له في الظاهر ونفسه تطالبه في ان يفعل امر الله جل وعلا ويجتنب ناحية وهذا قد ينجو وقد وقد يعطب. قد ينجو في النهاية اذا من الله - 00:48:58ضَ

عليه بالتوبة والرجوع اليه. وقد يهلك مع الهالكين. فان المؤمن لا بد ان يتميز بطاعة الله جل على وطاعة رسوله. فهذه من الامور التي لا ينفك عنها الناس. بلاوي حتى - 00:49:28ضَ

من اهله واولاده واقاربه. قد يصاب بشيء من ذلك. فضلا عن البعيدين وليس الامر انه يتعلق بارسال الرسل وقول الرسل هذا يكون في كل شيء. ان لم يكن في الايمان الذي جاءت به الرسل - 00:49:48ضَ

وسلم من المعارضات فلا بد ان يصاب في نفسه اما بمرض واما بفقر وان بمصائب تكون في ماله او في اهله وولده او غير ذلك يبتلى لابد لابد من البلوى ينظر هل يصبر او انه ينتكس؟ ولا يصبر - 00:50:18ضَ

وكثيرا ما نسمع بعض الذين اصيبوا بمرض او بغير ذلك يتضجرون ويتوجعون ولو امكنهم لصرحوا بشكوى الله. انه ظلمهم. ولهذا ستجده يقول انا ما ما ادري ماذا صنعت؟ انا اصلي وانا كذا. المصيبة ما ادري منين جاءتني - 00:50:48ضَ

انه يقول اني اصبت بشيء لا استحقه. اصبت بشيء كونوا ظلم عليكم هذه من البلاوي من البلوى التي يصاب بها كثير من الناس ينذر هل يصبر؟ هل يعلم ان كل ما اصابه بذنب اقترفه؟ وان الله لطيف - 00:51:18ضَ

رحيم بر جواد. انه اذا صبر عبده صبر على ما اصابه سواء كان في نفسه او من الخارج من الناس. انه يعينه على ذلك ويثيبه فانه جل وعلا يوفي الصابرين اجرهم بغير حساب - 00:51:48ضَ

الصبر ما ذكر جل وعلا ان ان الحسنة فيه بعشر امثالها او بسبع مئة يضاعف لا اخبر انه يوفى اجره بغير حساب. يعني ما فيه عدد ما فيه تظعيف ينتهي الى عدد لما فيه من البلاوي وفيه من الامتحان والفتن وانه لا يصبر - 00:52:18ضَ

الا من تمحص ايمانه وايقن بربه جل وعلا. واصبحت لا تؤثر عليه المصائب التي دون دينه. كل مصيبة دون الدين فهي جلل ليست شيء يرى ان كل مصيبة يصاب بها دون دينه انها ليست شيء. وانها سوف تنتهي - 00:52:48ضَ

ولا شك ان الامر سريع جدا. فاذا قدر ان انسانا اتبع امر الله واجتنب نهيه على مضض وعلى مرارة على الام وعلى مقاسات وانسان اخر ارتكب ارتكب مناهي الله ولم يمتثل امره. وصار يمرح يفعل ما يريد وما يشاء - 00:53:18ضَ

عمرة هذا وعمرة هذا سوف ينتهي بسرعة كأن لم يكن شيء من ذلك ثم العاقبة العاقبة بعد ذلك هذا يكون في نعيم لا نهاية له وهذا في عذاب لا انقطاع له. ابدا. ويصبح الشيء الذي مر نسي كأن لم يكن - 00:53:58ضَ

سيكون هذا الذي ارتكب المناهي هو المغبون الذي نفسه باقل من بعرة بادنى من بعرة. رماها باعها وذهبت علي وخسر كل الخسران. والاخر صبر ساعة وانتهت لم تكن فحمد عقبى صبره ولقي رضا ربه. وفاز - 00:54:28ضَ

بثوابه الذي لا انقطاع له. وعن هذا المعنى يعبر رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله صلى صلى الله عليه وسلم يؤتى يوم القيامة باشد الناس من اهل الكفر نعيما - 00:55:08ضَ

في الدنيا فيغمس في النار غمسة ثم يقال له يا ابن ادم هل مر بك نعيم قط؟ هل رأيت خيرا قط؟ فيقول لا والله. ما مر بي نعيم قط. ولا رأيت خيرا قط - 00:55:28ضَ

ويؤتى باشد الناس بؤسا في الدنيا من اهل الايمان. فيغمس في الجنة غمسة ثم يقال له يا ابن ادم هل مر بك شدة قط؟ هل رأيت بؤسا قط؟ فيقول لا والله ما - 00:55:48ضَ

رأيت شدة قط ولا مر بي بؤسا قط. هل الحلف هنا من هذين الرجلين حلف على انه مر بهم شيء وكذبوا او ان الامر نسي نهائيا. اصبح منسيا لانه لا شيء. نسوه فهم يحلفون على شيء - 00:56:08ضَ

اعتقدوا انه صحيح وواقع وهو الواقع. لانه كالحلم كحلم المنام فقط قد ينسى حلم المنام ينسى. قد يمر عليك حلم في منامك لا تنساه. فهذا مثله نسوه ونهائيا اصبح ما كانه له وجود. ولهذا لهذا المعنى ايضا يقول - 00:56:38ضَ

الله عليه وسلم ما الدنيا في الاخرة الا مثل ان يدخل احدكم اصبعه اصبعه في اليم فلينظر ماذا يرجع علي؟ اذا ادخلت اصبعك في البحر ثم رفعته ماذا ينقص من البحر؟ او ماذا يأتي به - 00:57:08ضَ

اليك ولا شيء. يأتي ببلل ثم ينتهي بسرعة. الدنيا هكذا بالنسبة للاخرة فاذا هذه الدنيا طبعت على المكدرات وخلقت لذلك وطبعت على الالام لكل احد. فان كان مؤمن وصبر فانه سوف يلقى الجزع على ذلك ويصبح صبره حلو - 00:57:28ضَ

والالام التي مرت به يستلذها لانها وقعت في طاعة الله وفي مرواته. اما الاخر فبالعكس تصبح الالام كانها بالنسبة الالام التي تستقبله بالنسبة لما مضى لا يمكن ان تنسب ولا واحد بالمليون - 00:58:08ضَ

لا يمكن ولا نقول حر مثل حر الشمس بالنسبة الى حر جهنم. ليس كذلك اشد واعظم لانها عبارة عن ساعات ساعات نسيت فاذا الحزم ان الانسان يعزم على طاعة ربه في هذه الدنيا وآآ - 00:58:38ضَ

لا يلتفت الى المؤذيات والى المنكبات سواء من الناس او من الاقدار دار التي يقدرها الله عليه او غير ذلك وليعلم ان كل ما يصيبه فانه بسبب معاصي الا ان الله جل وعلا جعل بحكمته - 00:59:08ضَ

العداء بين اهل الحق واهل الباطل. منذ ابى الشيطان ان يسجد لابينا ادم. من هناك من ذلك الوقت والحرب قائمة. بين الحق والباطل ولكل واحد جنود وانصار. الحق له جنود وله انصار - 00:59:38ضَ

والباطل له جنود وانصار. والله يبلو بعضهم ببعض. فاحيانا تظهر بارزة واحيانا تكون في النفس. من الامور التي يقدرها حتى يظهر ما لدى الانسان. ومعلوم ان الله جل وعلا علام الغيوب لا يخفى عليه شيء. يعلم الشيء الذي - 01:00:08ضَ

سوف يكون انه يكون كذا وكذا. كما جاء في الحديث الصحيح انه يقال للكافر وهو النار ارأيت لو كانت لك الدنيا بما فيها اكنت مفتديا هذا العذاب فيقول نعم واكثر من ذلك. يقول الله جل وعلا اردت منك ما هو اقل من هذا - 01:00:38ضَ

اردت منك الا تكفر او الا تشرك وانت في صلب ادم فابيت الا الكفر والشرك ومعنى هذا ان الله علم ما سيفعله هذا المخلوق قبل وجوده. وانه سيأبى الايمان وانه سيكفر اذا وجد - 01:01:09ضَ

فكتب الله جل وعلا ذلك والناس قبل ان يوجد بارزين وهم في اصلاب ابائهم. كتب ذلك وعلم وهو جل وعلا لا يؤاخذ على كتابته وعلى علمه لابد ان يظهر العمل بارزا - 01:01:35ضَ

مشاهدة فيعذر من الخلق. ولهذا ارسل الرسل انزل الكتب. حتى تقوم الحجة تماما على الناس مع ان الكتاب سابق في الشيء الذي يفعله الانسان وانه سوف يأبى الطاعة والانقياد والمقصود ان الحرب قائمة بين الحق والباطل ولكل واحد منهما انصار وجنود - 01:01:55ضَ

فعلى العبد ان يجتهد كل الاجتهاد ان يكون من انصار الحق ومن اعوانه وانه لا يتأثر بالباطل ودعاياته ما يصيبه من اذى من اهله. يجب الا يتأثر فان تأثر من ذلك - 01:02:30ضَ

انه سوف يكون على حساب نفسه اما ان ينتكس معهم ويصبح من اهل العذاب او يكون ضعيف الايمان وقد نال منه العدو ما نال فنقص من درجته على اقل تدبير - 01:02:53ضَ

نقص من درجته يوم القيامة ومن ثوابه وقد يناله عذاب في الدنيا وعذاب في القبر وعذاب يوم القيامة حتى يطهر من كونه لم يجاهد. لم يجاهد في الله والجهاد لابد منه. الجهاد جهاد للشيطان وجهاد للعدو الخارجي وجهاد للنفس. لا بد من هذه الامور وهذه - 01:03:15ضَ

التي يجب ان يصبر الانسان فيها ويصابر ويثابر. ولا يتعجل الامر. ان الامر قريب هذا امر عام امر عام لكل احد. اما ما ذكر في الاية فهو اخص من هذا - 01:03:46ضَ

والله جل وعلا ذكر انه اذا ارسل رسول الى الناس فمنهم من يقول امنا بالسنتهم الظاهر ثم اذا وقع لهم اذى انها حروب او مخوف خوف او اصيبوا بمصائب في انفسهم انهم ينتكسون - 01:04:05ضَ

يرجعون يقولون هذه كلها باسباب هذا الدين. ما لنا وله؟ ثم يتركونه. وهذا معنى كونهم فعلوا فتنة الناس كعذاب الله يعني انهم توقوا ما يصيبهم من اذى الناس توقوه بترك الايمان. ووافقوهم على مطلوبهم وما يريدون - 01:04:32ضَ

حتى يسلموا من اذيتهم. يتصورون ان هذا فيه السلامة ستجده يلاقي المؤمنين بانه معهم بلسانه وهو كاذب في قرارة نفسه فاذا خلا الى المنافقين اصحابه والكافرين صار يضحك معهم ويسخر ويقول انا استهزئ - 01:05:00ضَ

لاولئك واتيكم باخبارهم. وافقهم لاتيك لاتيكم باخبارهم. والا فانا معكم طالبا فهذا الذي ذكر في الاية ولهذا قال مجاهد وابن عباس انه يترك دينه المعنى انه يترك دينه يعني يترك دينه لاجل - 01:05:30ضَ

الخوف من مما يصيبه من اذى الناس. يتركه موافقة لهم لانهم لابد ان يحاربوه ثم بعد ذلك ماذا يكون تنتهي الامور تنتهي يكون العاقبة لا بد ان تكون العاقبة للمتقين - 01:06:05ضَ

لابد ان تكون العاقبة للصابرين. الذين صبروا على الاذى وتحملوا ذلك في طاعة الله جل وعلا كما اخبر الله جل وعلا في كتابه ان هذه عاقبة المؤمنين دائما ان العاقبة للتقوى وان - 01:06:29ضَ

عباد الله هم الذين تكون لهم العاقبة. فاذا جاءت النتائج صار يتأسف او صار يأتي الى المؤمنين يقول انا معكم كنت معكم يعني في الظاهر اذا اذا حصل لهم من المغنم ومن - 01:06:52ضَ

الامور امور الدنيا جاء اليهم. يقول انا معكم حتى يصيبه ما يصيبه. والا فهو في الحقيقة ليس معه والمقصود انه تعجل دفع اذية الخلق ولم يبالي بعذاب الله جل وعلا - 01:07:15ضَ

لم يبالي به لانه استبعد او ربما يكون مكذبا به اما ان يكون مستبعدا له ويقول هذا بعيد مأمول بعيد والحياة طويلة لا يمكن ان تتغير الاحوال. او انه يكذب به نهائيا. ولا يؤمن به - 01:07:37ضَ

اذا كان لا يؤمن به فهذا معناه لا يرجى له خير ابدا اما اذا كان يستبعده يعني هناك عمل ضعيف انه يتوب وانه يستدرك والغاية خالد انه لا يتوب. لان الذنوب بعظها يجر بعظ - 01:08:01ضَ

وتتراكم على القلب ثم يأتي الرأن الذي يغطي القلوب ثم ينتكس القلب. ويشرب حب المعاصي وكراهية الطاعة فيصبح حالكا مستحكما هلاكه. الغالب انه يكون بهذه الصفة بهذه المثابة. ثم هو لا يسلم - 01:08:24ضَ

دنيا سوف تنتهي وربما انقلبت عليه الامور التي يقدرها وينظر اليها واصابه العذاب من حيث لا يحتسب كثيرا ما يحدث هذا. والمقصود ان الانسان في هذه الحياة لابد ان يختبر - 01:08:51ضَ

امتحن وعند الاختبار والامتحان يكرم المرء او يهان. لابد اما ان تظهر كرامته او يظهر هوانه. لان هذا نتيجة عمله فهو يجزى بالعمل. هذا شيء لا بد منه للخلق كلهم في هذه الحياة. والابتلاء والامتحان بامر الله جل وعلا - 01:09:14ضَ

ونهيه فمن اطاع امر الله واتبعه وحرص على ذلك وان خالفه القريب والبعيد فانه سوف يكون في طمأنينة في وان اوذي واشتد اذاه ثم في مستقبله يكون في غاية السعادة. اما ان كان الامر - 01:09:39ضَ

بالاكل فانه لا يعجز الله سوف يأخذه في الدنيا ثم مصيره الى عذاب الله. هذا هو حقيقة الامر للناس كلهم وقد يعافى الانسان ولكن هذا قليل. اذا صار الاسلام قويا ووجد فيه من وجد لقوة الاسلام - 01:10:04ضَ

فقد يبقى الانسان في عافية ويعافيه الله جل وعلا من هذه المحن ستكون محنه ولابد في المصائب مصائب الاقدار يبتلى وينظر هل يصبر او انه يتفجر او انه يعترض ويرى ان نفسه بريئة - 01:10:31ضَ

وان الله قد ظلمه فيكون بذلك امتحان اخر غير الامتحان بالعدو غير امتحان بالناس. امتحان بما يصاب به حتى يتخلص المؤمنون يحشرون المؤمنون الذين تمحصوا و من ويتطهر من كل الادناس ادناس الذنوب وادناس العيوب - 01:10:59ضَ

بهذه المصائب او يكون الانسان يزداد مصيبة على مصيبة يصاب في بدنه او في اهله او في ماله ثم يصاب في دينه. وهي اشد اذا اعترظ ولم يرظى كانت المصيبة اشد وانكى لانها مصيبة في الدين. اما المصائب في البدن وفي الاموال فهي - 01:11:33ضَ

سهلة سوف تمضي وتنتهي. نعم. قال وفي الاية رد على المرجئة والكرامية ووجهه انه لم ينفع هؤلاء قولهم امنا بالله مع عدم صبرهم على اذى من عاداهم في الله. فلا ينفع القول - 01:12:03ضَ

بدون العمل فلا فلا يصدق الايمان الشرعي على الانسان الا باجتماع الثلاثة. التصديق بالقلب وعمله والقول باللسان والعمل بالاركان. وهذا قول اهل السنة والجماعة سلفا وخلفا. والله سبحانه وتعالى اعلم - 01:12:20ضَ

هذه من الطوائف القديمة الكرامية والكلابية اما الكرامية نسبة لابن كران نسبة لابي سعيد محمد آآ عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن سعيد بن كلاب هؤلاء كلاهما من الذين قاموا على البدع قدود المعتزلة ولكن المشكلة انهم ردوا عليهم - 01:12:40ضَ

لدى بدعهم فاقطعوا وان كانوا اقرب الى اهل السنة من اولئك الا ان مذهب لا يزال موجود. وهو مذهب الاشاعرة اليوم. لانه هم هم اتباعهم. اصلهم هم الكلابية. والمذهب في هذا المقصود بالرد - 01:13:10ضَ

ان الايمان عند اهل السنة عبارة عن امور ثلاثة مركبة. يعني ان الامام مركب من امور ثلاثة من علم محله القلب ومن قول يكون باللسان ومن عمل يكون بالجوارح فالذي يتخلف شيء من ذلك اذا تخلف شيء من ذلك فالايمان متخلف غير موجود - 01:13:40ضَ

في القول المقصود به قول لا اله الا الله لابد منه فان الانسان لو اعتقد في قرارة نفسه جازما بصحة الاسلام وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم. ولكنه لم ينطق بالشهادة - 01:14:10ضَ

سعادتين فانه يكون كافرا باجماع العلماء. لابد من النطق بشهادة ان لا اله الا الله محمدا رسول الله. كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله - 01:14:30ضَ

فيقول لابد من القول قولوا لا اله الا الله محمد رسول الله. ثم القول مجرد قول لا يكفي لا بد ان يعرف معنى هذا القول. ويعتقد صحته. لانه لو كان - 01:14:50ضَ

مجرد قول كاف ما يمكن ان يتوقف الكفار المشركون الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا القول ان يقولوه ويبقوا على دينهم. ولكنهم علموا ان المعنى المقصود بالقول - 01:15:10ضَ

المعنى وان هذا القول يبطل كل شرك يكون ولهذا لانهم يعرفون الالفاظ قال لما قال لهم قولوا لا اله الا الله قالوا اجعل الالهة الها واحدا وهو الله يعني جعل التعلق كله لله والالهة كلها ابطلت فابوا ان ان يقولوا هذا القول - 01:15:30ضَ

فلو كان مجرد قول باللسان فقط. مع انهم يبقون على دينهم لسارعوا الى ذلك ولم يترددوا. وقد عرضوا على الرسول صلى الله عليه وسلم انه يعبد الهتهم يوما وهم يعبدون الله يوما - 01:16:00ضَ

امره الله جل وعلا ان يتبرأ من ذلك. قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون. ولا انتم عابدون ما اعبد الى اخره. الامر الثالث العمل. لابد ان يعمل اذا - 01:16:20ضَ

اذا قال واعتقد صحة القول وهو لا يصلي ولا يزكي ولا يصوم ولا يحج ولا يعمل الاعمال التي امر بها فهذا لا ينفعه. قوله وعقيدته لا تنفعه. فلا بد من اجتماع هذه الامور الثلاثة هذا قول اهل السنة اما هؤلاء الذين ذكرهم فعندهم العلم والقول ان - 01:16:40ضَ

يكفي يقول ويصدق في قلبه يكفي. فصار هذا ردا لكتاب الله جل وعلا ولما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وفي اكثر الايات التي وردت في القرآن عند ذكر الايمان يقول الله - 01:17:10ضَ

جل وعلا الذين امنوا وعملوا الصالحات. الذين امنوا وعملوا الصالحات. مما يدل على ان مجرد مال لا يمكن ان يكون مجرد ايمان بلا عمل لا يمكن. وانما هذا تقدير يقدرونه في اذهانهم. اما ان يوجد - 01:17:30ضَ

ايمان الحقيقي في القلب فلا بد ان يبعث على العمل لابد ومن هنا ان الايمان مركب من امور ثلاثة. من القول والعقيدة العلم الذي هو التصديق ومن الاعمال التي هي واجبة فروض. فرضها الله جل وعلا. هذا هو الحق وهو الذي تدل عليه الايات - 01:17:50ضَ

الكثيرة وانما هذا جاء عرظا استدل بها للرد على هؤلاء المبتدعة. نعم قال وفيه الخوف من مداهنة الخلق في الحق والمعصوم من عصمه الله تعالى. المداهنة معناها ان يوافقهم على باطلهم وهو يعتقد بطلان ذلك. ولكنه لا ينكر عليهم ولا - 01:18:20ضَ

مر من فعلهم وهو كاره لذلك مبغض له في حقيقة الامر. ولكنه وافقه في الظاهر هذه المداهنة والمداهنة ما الا لخائف الا لضعيف. اذا كان ضعيفا خائفا ذاهنا. والحق لا يجوز - 01:18:50ضَ

وان يكون فيه مداهنة لان امر الله جل وعلا اولى بالطاعة واولى بامتثال وخوف الناس لا يجوز يجوز ان يسيطر على الانسان لا يجوز ان يجعل خوف الناس اكثر من خوف الله جل وعلا فانه اذا كان - 01:19:10ضَ

بهذه المثابة فهو ضعيف الايمان. وقد يقع في الشرك لان تقديم خوف الناس على خوف الله شرك. شرك من انواع الشرك. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابي سعيد رضي الله عنه مرفوعا. ان من - 01:19:30ضَ

ضعف اليقين ان ترضي الناس بسخط الله. وان تحمدهم على رزق الله. وان تذمهم على ما لم يؤتك الله ان رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره. فهذا ايضا من المعاني هذا الحديث - 01:19:50ضَ

لانه من رواية محمد ابن ابن مروان السدي الصغير هذا باتفاق انه وكذلك من رواية عطية العوفي فيه ايضا. وكلاهما متروك مثل هذا متفق على رأسه اذا جاء بمثل هذا السند ولكن هذا الحديث معناه صحيح معناه صحيح وثابت - 01:20:10ضَ

في نصوص اخرى ولهذا ذكر اما لو كان المقصود به يعني عليه فانه لا يذكره. لان مثل هذا لا ينبغي انه يذكر. وانما ذكره لاجل المعنى الصحيح فقط هو جاء به يعني شبه الاستشهاد وليس للاعتماد بالاستشهاد فقط - 01:20:40ضَ

اعتراض يعضد النصوص الاخرى ولا يعتمد عليه فهو يستشهد به ولا يعتمد عليه وكل ما جاء من هذا الباب بهذه الصفة فهذا طريقته. اقصد ذلك. ومعنى هذا الحديث واضح وجودي ان رزق الله ما يجلبه حرصه حريص ولا يرده يعني ان الله اذا قدر لك شيء - 01:21:10ضَ

فعملك الذي تعمله وتحرص على ذلك لن يؤدي الى زيادة شيء لم يكتبه الله وكذلك كراهة الناس او مثل عملهم بان يمنعوك مما كتب الله لك هذا لا يمكن لا يمكن والمعنى الذي جاء في هذا حديث ابن عباس واعلم ان الخلق لو - 01:21:40ضَ

على ان يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يستطيعوا ذلك. وان الخلق لو كلهم على ان ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لم يستطيعوا ذلك. جفت الاقلام وطويت الصحف بما هو كائن - 01:22:10ضَ

الى يوم القيامة هذا معناه هذا جاء رواه الترمذي وغيره. وهذا معنى هذا الحديث فهو من ضعف اليقين ان يرظي الانسان الناس بسخط الله اليتيم المقصود به الايمان. بل غاية الايمان. لان اليقين - 01:22:30ضَ

اتم من مجرد التصديق فاذا صار مثلا يطلب رظا الناس سخط الله فمعنى ذلك ان ايمانه اما ان يكون هذا علامته. كونه وبالعكس اذا كان الانسان يرظي الله بسخط الناس - 01:23:00ضَ

فان هذا دليل على قوة ايمانه. وان عنده يقين لانه خاف الله ولم يخف الناس وطلب رضا الله ولم يبالي بسخط الناس. العكس بالعكس تماما ثم اخبر ان الرزق ما تجلبه الاسباب الظاهرة اذا لم يرد الله لان الله هو مسبب - 01:23:30ضَ

الاسباب وهو الذي رتب المسببات على السبب. ولو شاء لعطل ذلك. ومنعه وليس معنى هذا ان الانسان يترك السبب. لا السبب يفعل. لان ترك السبب قدح في الشرع الله امر بفعل الاسباب. ولكن لا يجوز الاعتماد على الاسباب. فان الاعتماد عليها شرك - 01:24:00ضَ

بالله جل وعلا وتعطيلها قدح في العقل والشر. وكل شيء جعل الله له سببا. غير انه يفعل السبب معتمدا على الله جل وعلا. في حصول المراد يفعل السبب ولا يعتمد على السبب وانما يعتمد على ربه جل وعلا في حصول ما يطلب فان حصل له حمد الله - 01:24:30ضَ

واثنى علي وعدده بهذه النعمة التي حصلت له. ازداد ايمانه على ايمان وان لم يحصل له المطلوب ما يعود على الذم ذم الناس الذين قد يكون لهم دخلوا في هذه الامور يعود عليهم بالذم او الشتم او اللعن كما يحصل - 01:25:00ضَ

كثيرا لكثير من الناس يعلم ان هذا بتبذير الله وانه لو اراد جل وعلا لصار هو لا ينظر الى السبب على انه هو المؤثر. الجالب او المانع بل المؤثر هو الله جل وعلا. هو الذي قدر الاقدار وجعل لها اسباب وجعل لها موانع - 01:25:30ضَ

يكون رضاه وسخطه رضاه لله وسخطه فيما معصية الله فيمن اسخط الله فقط. فمن فعل من الناس طاعة حمده على ذلك ومن فعل معصية كرهه ومقته لذلك. وهكذا اذا حصل له على يد احد من الناس رزقا ما يصبح يشكر هذا الانسان - 01:26:00ضَ

كالذي يعبد بل يشكر الله جل وعلا ويعلم ان ذلك من الله وليس معنى ذلك انه ايضا ينسى الفضل الذي يرتبه الله جل وعلا على بعض ايدي عباده. فانه جاء في الحديث من لا يشكر الناس - 01:26:40ضَ

لا يشكر الله. وجاء فيه ايضا ومن صنع اليكم معروفا فكافئوه. معروف ان الانسان ما هو الذي يصنع المعروف بقوته وخلقه وايجابه. وانما يكون سببا افأفعة اما بغطائه مثل ما حصل واما بالدعاء له. اما ان يجعل قلبك - 01:27:00ضَ

انه متعلقا به فيكون يعطيه ما يعطي الله فهذا حرام هذا من الشرك. لا يجوز فالاعتماد على الله جل وعلا فهو الذي سبب الاسباب. هذا هو معنى هذا الحديث. ومعروف ان - 01:27:30ضَ

هذا الحديث في ذاته لا يعتمد عليه في اثبات حكم او في نفيه. وانما هذا لانه قد وافق معناه وافق نصوصا اخرى. نعم. قال الشارح رحمه الله تعالى هذا الحديث رواه ابو نعيم في الحلية - 01:27:50ضَ

والبيهقي واعله بمحمد بن مروان وقال ضعيف وفيه ايضا عطية العوفي ذكره الذهبي في الضعفاء ومعنى هذا الحديث صحيح وتمامه وان الله بحكمته جعل الروح الروح والفرح في الرضا واليقين - 01:28:10ضَ

وجعل الهم والحزن في الشك والسخط. قوله هذه الجملة الاخيرة. يظهر انها حديث اخر ولهذا ذكره البخاري معلقا في صحيح بعض تراجم صحيحه اه ذكر الحافظ ان هذه الجملة الاخيرة رواها الطبراني. في المعجم وان سندها حسن - 01:28:30ضَ

في ظهر ان هذا ايضا حديث اخر وان كان ذاك من تمام فهذا من آآ معنى قوله ان معناه صحيح. يعني انه وافقه وافق نصوصا اخرى واصل معنا نعم. قوله ان من ضعف اليقين الضعف يظم ويحرك. ظد القوة ظعفاك كرما - 01:29:00ضَ

ونصر ضعفا وظعفه وظعافية فهو ظعيف وظعوف وظعفان والجمع ظعاف وضعفة وظعفا وظعفة وظعفا وظعافا والظعف وضعفاء وضعفاء وضعافا نعم او الضعف بالفتح في الرأي وبالضم في البدن فهو ضعيفة - 01:29:30ضَ

واليقين كمال الايمان. قال ابن مسعود قال ابن مسعود اليقين الايمان كله والصبر نصف الايمان رواه ابو نعيم في الحلية ان اليقين الايمان الكامل. هذا معنى اليقين الايمان الكامل. وآآ - 01:30:00ضَ

اذا كان كذلك فاذا وقع مثل هذا الانسان فليس معنى هذا دليل على انه ليس عنده ايمان. ولكن دليل على ان انه ضعيف. ها. رواه ابو نعيم في الحلية والبيهقي في الزهد من حديثه مرفوعا. قال ويدخل في ذلك - 01:30:20ضَ

تحقيق الايمان بالقدر السابق كما في حديث ابن عباس المرفوعا بقدر السابق. نعم. قدر التحريك. نعم. في تحقيق الايمان القدر السابق. نعم. كما في حديث ابن عباس مرفوعا. فان استطعت ان تعمل بالرضا في اليقين فافعل. فان لم تسطع - 01:30:40ضَ

فان الصبر على ما تكره خيرا على ما تكره خيرا كثيرا فان في الصبر نعم فان في الصبر فان في الصبر على ما تكره خيرا وفي رواية قلت يا رسول الله كيف اصنع باليقين؟ قال ان تعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما - 01:31:00ضَ

فاخطأك لم يكن ليصيبك. قوله ان ترضي الناس بسخط الله اي تؤثر رضاهم على رضا الله. وذلك اذا لم يقم بقلبك من اعظام الله واجلاله وهيبته - 01:31:20ضَ