شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان
Transcription
قوله ان ترضي الناس بسخط الله اي تؤثر رضاهم على رضا الله وذلك اذا لم يقم بقلبه من اعظام الله واجلاله وهيبته ما يمنعه من استجلاب رضا المخلوق بما يجلب له سخط خالقه وربه ومليكه. الذي يتصرف في القلوب ويفرج - 00:00:00ضَ
ويغفر الذنوب. وبهذا الاعتبار يدخل في نوع من الشرك. لانه اثر رضا المخلوق على رضا الله. وتقرب تقرب اليه بما يسخط الله ولا يسلم من ولا يسلم من هذا الا من سلمه الله ووفقه لمعرفته ومعرفة ما يجوز على الله - 00:00:20ضَ
من اثبات صفاته على ما يليق بجلاله. وتنزيهه تعالى عن كل ما ينافي كماله. ومعرفة توحيده في ربوبيته وبالله التوفيق. نعم. قوله وان تحمدهم على رزق الله. اي على ما وصل اليك من ايديهم. بان تضيفه - 00:00:40ضَ
اليهم وتحمدهم عليه. فان المتفضل في الحقيقة هو الله وحده. الذي الذي قدره لك واوصله اليك اذا اراد امرا قيظ له اسبابا ولا ينافي هذا حديث من لا يشكر الناس لا يشكر الله لان شكرهم انما هو بالدعاء - 00:01:00ضَ
لكون الله ساقه على ايديهم. فتدعو لهم او تكافئهم لحديث من صنع اليكم معروفا فكافئوه. فان لم تجد ما تكافئونه فادعوا فادعوا له. حتى تروا انكم قد كافأتموه. نعم. حتى توروا بهم. حتى تروا انكم قد - 00:01:20ضَ
فاظافة الصنيعة اليهم لكونهم صاروا سببا في ايصال المعروف اليك. والذي قدره وساقه هو الله وحده قوله وان تذمهم على ما لم يؤتك الله. لانه لم يقدر لك ما طلبته على ايديهم. فلو قدره لساقته المقادير - 00:01:40ضَ
اليك فمن علم ان المتفرج بالعطاء والمنع هو الله وحده وانه هو الذي يرزق العبد بسبب وبلا سبب ومن حيث لا اكتسب لم يمدح لم يمدح مخلوقا على رزق ولم يذمه على منع ويفوض امره الى الله ويعتمد عليه - 00:02:00ضَ
في امر دينه ودنياه وقد قرر النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى لقوله في الحديث ان رزق الله لا يجره حريص ولا يرده كراهية كاره. كما قال تعالى وما يستحي الله للناس من رحمة فلا ممسك لها. وما - 00:02:20ضَ
فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم. قال شيخ الاسلام رحمه الله اليقين يتضمن اليقين في القيام بامر الله وما وعد الله اهل طاعته ويتظمن اليقين بقدر الله وخلقه وتدبيره بقدر الله بقدر الله وخلقه وتدبيره - 00:02:40ضَ
فاذا ارضيتهم بسخط الله لم تكن موقنا لا بوعده ولا برزقه فانه انما يحمل الانسان على ذلك اما ميل الى ما في ايديهم ويترك القيام فيهم بامر الله لما يرجوه منهم. واما ضعف واما ضعف تصديقه بما - 00:03:00ضَ
الله اهل طاعته من النصر والتأييد والثواب في الدنيا والاخرة. فانك اذا ارضيت الله نصرك ورزقك وكفاك وكفاك مونتهم وارضاءهم وارضاؤهم بما يسخطه انما يكون خوفا منهم ورجاء لهم. وذلك من ضعف - 00:03:20ضَ
يقين واذا لم يقدر لك ما تظن انه انه يفعلونه معك. فالامر في ذلك الى الله لا لهم. فانهما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. فاذا ذممتهم على على ما لم يقدر على ما لم يقدر يقدر. على ما لم يقدر كان - 00:03:40ضَ
من ضعف يقينك فلا تخفهم ولا ترجهم ولا تذمهم من جهة نفسك وهواك. ولكن من من حمد ولكن من حمده حمده الله. من حمده الله ورسوله منهم فهو المحمود. ومن ذمه الله ورسوله منهم فهو المذموم. ولما قال - 00:04:00ضَ
بعض وفد بني تميم اي محمد اعطني. فان حمدي زين وذمي شين. قال النبي صلى الله عليه وسلم ذاك الله ودل الحديث على ان الايمان يزيد وينقص وان الاعمال من مسمى الايمان. قال المصنف رحمه الله تعالى - 00:04:20ضَ
قال وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس. ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس. رواه ابن ابن - 00:04:40ضَ
كان في صحيحه هذا روي عن عائشة مرفوعا وروي موقوفا. آآ معناه واضح بان العبد يجب ان يكون عبدا لله جل وعلا. فاذا كان عبدا لله حقيقة فلا يبالي سخط الناس وانما يكون همه عوض الله. فان وافق رضا الله مراد الناس وتصورهم - 00:05:00ضَ
فانه يمضي به وان خالفه فلا يبالي بذلك. بل يتقرب الى الله جل وعلا بان يسخطهم في مرضاته ويكون هذا من باب الجهاد. الجهاد في سبيل الله جل وعلا. فانه لا بد ان يجاهد نفسه ويجاهد المكروه الذي يكرهه - 00:05:30ضَ
ومع ذلك فانه يكون منصورا. ويكون الذي خطأ في رضا الله قد يعود عليه حامدا ومحبا. ولا يلزم هذا لا يلزم ان يكون لكل احد ولكن الغالب انه يوجد هذا. الا ان يكون - 00:05:50ضَ
في هذا في مسألة آآ الكفار مثلا والمنافقين انه لا يقع ذلك منهم ولكن ان اذا كان ذلك من المؤمنين الضعفاء الذين يطلبون المعاصي تقرب الى الله جل وعلا باسخاطهم - 00:06:20ضَ
فانه الغالب انهم يرظون عنه ان الله يرظيهم عنه. وآآ كذلك يكونون محبين له. جزاء لصبره ولمجاهدته. اما ان اتى العكس ان كان ارضى الناس بسخط الله فانه لا ينفعه. ويعود عليه هذا الذي ارواه بسخط الله يعود عليه - 00:06:40ضَ
الاذى وبالمجد وبالذنب. وان وافق ذلك مثلا وقتا اثنوا عليه او مثلا نفعوه بشيء فانه لا بد اذا تقرب الى الناس بسخط الله ان ينقلب عليه ذلك ضدا. ويكون كن مؤذن فيه. قال وهذا الحديث رواه ابن حبان بهذا اللفظ. ورواه الترمذي عن رجل من اهل المدينة - 00:07:10ضَ
قال كتب معاوية رضي الله عنه الى عائشة رضي الله عنها ان اكتبي لي كتابا توصيني فيه؟ ولا تكثري علي وكتبت عائشة رضي الله عنها الى معاوية سلام عليك اما بعد فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - 00:07:50ضَ
من التمس رضى الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس. ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله الى الناس. والسلام عليك. رواه ابو نعيم في الحلية. قوله ابو نعيم نعيم. رواه ابو نعيم في الحلية. قوله من التمس - 00:08:10ضَ
اي طلبة قال شيخ الاسلام وكتبت عائشة الى معاوية وروي انها رفعته من ارضى الله بسخط الناس الله مؤنة الناس. ومن ارضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا. هذا لفظ مرفوع. ولفظ الموقوف من - 00:08:30ضَ
ارضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس. ومن ارضى الناس بسخط الله عاد حامده من الناس له ذامة وهذا من اعظم الفقه في الدين. فان من ارضى الله بسخطهم كان قد اتقاه. وكان عبده وكان عبده عبده الصالح - 00:08:50ضَ
عبده. وكان عبده الصالح والله يتولى الصالحين. والله كاف عبده. ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. والله يكفيه مؤنة الناس بلا ريب. واما كون الناس كلهم يرظون عنه فقد لا - 00:09:10ضَ
يحصل ذلك لكن يرظون عنه اذا اذا سلموا من الاغراض واذا تبين لهم العاقبة ومن ارضى الناس بسخط الله لم عنه من الله شيئا كالظالم الذي يعض على يده واما كون حامده ينقلب واما كون حامده ينقلب - 00:09:30ضَ
فهذا يقع كثير ويحصل في العاقبة. فان العاقبة للتقوى لا تحصل لهم ابتداء عند اهوائهم. هم احسن من قال اذا صح منك الود يا غاية المنى. فكل فكل الذي فوق التراب تراب. قال ابن رجب رحمه الله - 00:09:50ضَ
فمن تحقق ان كل مخلوق فوق التراب فهو تراب فكيف يقدم يقدم طاعة من هو تراب على طاعة رب ارباب ام كيف ام كيف يرضي التراب بسخط الملك الوهاب؟ ان هذا لشيء عجاب. وفي الحديث عقوبة من - 00:10:10ضَ
الناس واثر رظاهم على الله وان العقوبة قد تكون في الدين عياذا بالله من ذلك كما قال تعالى فاعقبهم رفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه. بما اخلفوا الله ما وعدوا. وبما كانوا يكذبون. قال المصنف رحمه الله تعالى في - 00:10:30ضَ
فيه مسائل الاولى تفسير اية ال عمران المقصود باية ال عمران قوله جل وعلا الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. آآ سبق سبب نزولها وسبق - 00:10:50ضَ
انها يعني متصلة انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم. هذا المقصود انما الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم. وخافوني ان كنتم مؤمنين. وسبق ان المعنى يخوفكم باوليائه. الشيطان يخوفكم باوليائهم باوليائه. بان يعظمهم في - 00:11:15ضَ
بصدوركم يبرز مثل قوتهم وانهم عندهم قوة وعندهم جبروت وعندهم كذا وكل هذا من تخويف الشيطان. والذي يجب ان يخاف منه هو الله وحده جل وعلا فاذا خاف الانسان ربه فان المخلوق كله ليس - 00:11:45ضَ
كل مخلوق لا يساوون عند الله يعني امام الله في الخوف يسوون شيء ما دام الانسان عبدا لا يخاف الله ويخشاه فهو لا يرهب جانب المخلوق ولكنه يتقي الله في المخلوق. يتقي - 00:12:15ضَ
المخلوق لا يحقره ولا يظلم بل يفعل ما امره الله جل وعلا لانه عبد لله. نعم. المسألة الثانية تفسير اية براءة. اية براءة مر تفسيرها وكذلك عرفنا معناها والمقصود بها - 00:12:35ضَ
وانها تتفق مع اية ال عمران. نعم. المسألة تفسير اية العنكبوت. نعم وكذلك ايات العنكبوت تقدمت قريبا وهي قوله. جل وعلا الا ومن الناس من اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله. يعني انه - 00:13:05ضَ
يسر من ما يناله من اذى الناس في طاعة الله وفي ايمانه بان يوافقهم والمعصية خوفا من اذاهم مستهينا بعذاب الله جل وعلا. وهذا مر انه مثل الذي يفر من الرمضة الى النار الى نار جهنم. وان الناس لابد ان ينالوا في اذى في هذه الحياة لانها - 00:13:35ضَ
هذه الحياة طبعت على لا تصفو لاحد. وانما تصفو للمؤمن فقط وصفوها ان انه يكون مطمئنا بربه. راضيا بما يقدر له. سائرا في طريق الى الشهادة الابدية. متصلا بربه ان مسه ضر دعاه. وانا له - 00:14:05ضَ
نعمة شكر وعبد واناب اليه. ويكون بذلك مرتاحا مطمئنا سعيدا اما كون الانسان لا يناله اذى في هذه الدنيا ابدا فهذا مستحيل لا يمكن المسألة الرابعة ان اليقين يضعف ويقوى. اليقين سبق انه الايمان كله - 00:14:35ضَ
وانه كمال الايمان. وقد يطلق اليقين على الايمان. ومعلوم ان قوة اليقين ان يكون الانسان اخذا بجميع اوامر الله جل وعلا واجتنب النواهي التي يستطيعها حسب طاقته فيكون مثلا الانسان ضعيف يقينه ويكون - 00:15:05ضَ
اصل الايمان ولكنه ليس عنده اليقين فيرضي الناس بسخط الله. هذا ضعيف يؤذى الناس بسخط الله. ويرتكب مساخط الله لاجل موافقة الناس ورضاهم. فهذا سببه ضعف اليقين. ضعف الايمان. نعم. المسألة الخامسة - 00:15:35ضَ
علامة ضعفه ومن ذلك هذه الثلاث. امين. المسألة السادسة ان اخلاص الخوف التي يقصدها كونه يوافق الناس على المعاصي خوفا من اذاهم وكونه اذا حصل له على ايديهم نزل. ارجعه اليهم وكونه اذا لم يحصل له. على ايديهم شيء - 00:16:05ضَ
عاد عليهم بالسب والشتم واللعن. يجعلهم هما المؤثرين. هذه كلها من علامات ضعف الايمان السخط. وسبق انه يدخل في هذا اشياء كثيرة. يكون الانسان لا يرضى الله ويتسخطها قد يكون هذا اعظم واطم من ذلك وقد يخرج الانسان من الايمان نسأل الله العافية - 00:16:35ضَ
نعم. المسألة السادسة ان اخلاص الخوف لله من الفرائض. ان الخوف يجب ان يكون من الله جل وعلا كن فريضة فهو عبادة من اعظم العبادات وخافوني ولا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين هنا شرط - 00:17:05ضَ
يعني ان كان ان كنتم تحليتم بالايمان فيجب عليكم ان تجعلوا الخوف من الله فقط وليس من العدو من اعداء من اعدائكم وانما يكون من الله فدل هذا على انه فريضة. فاذا كان فريضة يجب اخلاصه - 00:17:25ضَ
بل اذا كان عبادة وجب ان يكون خالصا لله فاذا شرك فيه الانسان مع ربه احدا من الخلق فانه يكون واقعا في الشرك. المسألة السابعة ذكر ثواب من فعله. يعني من خاف الله جل - 00:17:45ضَ
وكان خوفه لله فان الله جل وعلا يجزيه الجزاء الذي وعد تعالى وتقدسنا. المسألة الثامنة ذكر عقاب من تركه. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين - 00:18:05ضَ
من هذه الاية في سياق قصة موسى عليه السلام لما امر قومه ان يدخلوا الارض المقدسة التي كتب الله جل وعلا لهم قال في خاتمة ذلك وعلى الله توكلوا ان كنتم مؤمنين يعني هم جبابرة ولهذا قالوا ان - 00:18:35ضَ
فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها ما داموا فيها. ومعلوم ان عندهم من الاباء ومن اه التعنت والاستكبار والامتناع من طاعة رسولهم الشيء الكثير الذي ذكره الله جل وعلى ان ولهذا قالوا في هذه الاية اذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون - 00:19:05ضَ
عناد تكبر على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم. موسى كليم الرحمن ولهذا لقي موسى منهم الاذى الكثير. ولكنه صبر ولما قيل للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يقسم مالا حسب ما امره الله جل وعلا - 00:19:35ضَ
يوزع بين كبار القبائل رؤساء القبائل يتألفهم به حتى يؤمنوا فتؤمن قبائلهم. وهو مثل ما قال صلى الله عليه وسلم اني قاسم ولست بمعطي. المعطي هو الله. يعني انه يفعل حيث - 00:20:05ضَ
وكان يقسم مالا ذهبا جاءه من اليمن فقسمه بين اربعة في انصار من رؤساء القبائل يتألفهم لعلهم يسلمون. فتسلم قبائلهم. جاء رجل فقال له ان هذه قسمة لم يرد بها وجه الله. هل يقال للرسول صلى الله عليه وسلم مثل هذا الكلام؟ لهذا - 00:20:35ضَ
تغير لونه صلى الله عليه وسلم ثم رجع وقال رحم الله موسى لقد اوذي اكثر مما هديت فصبرت. فصبر صلوات الله وسلامه عليه. تأسيا بموسى. فموسى عليه السلام فلم يأمر قومه لما نجاهم الله جل وعلا من فرعون واراهم الايات الباهرة من - 00:21:05ضَ
البحر لهم وصاروا يمشون فيه في طرق يابسة لا يخافون فيها غرقا ولا زلقا والبحر واقف عن يمينهم وعن شمالهم كهيئة الجبال جبال واقف المياه واقفة كأنها جبل. وهم يسيرون في وسط البحر في طريق يابس - 00:21:35ضَ
ثم لما تكاملوا خارجين من البحر ودخل فرعون وقومه تكاملوا في الدخول امر الله جل وعلا عبده ورسوله موسى ان يضرب البحر مرة اخرى بعصاه فتلائم البحر عليهم واهلكهم وبنو اسرائيل ينظرون. ومعلوم ان هذا من اكبر النعم - 00:22:05ضَ
كونه يهلك عدوهم وهم ينظرون هلاكا جماعيا ما يبقى منهم احد فهذه نعمة كبيرة. يجب عليهم ان يشكروها. ويقابلوها بالعبادة الخالصة لله جل وعلا وقد قالوا قبل ذلك مما صار البحر امامهم وصلوا اليه - 00:22:35ضَ
وفرعون خلفهم لما تراءى الجمعان قال اصحاب موسى انا لمدركون اين المفر؟ البحر امام وفرعون خلف. يخاطبون موسى انا لمدركون يعني فرعون يدركون ادركنا فقال موسى عليه السلام كلا كلا ان معي ربي سيهدين. الذي امره بهذا المسير وبهذا الطريق الله - 00:23:05ضَ
واذا كان امره الله لن يدرك ولهذا قال الله جل وعلا له اضرب عصاك. فضرب فصار مثل ما عرفنا طرق كل منهم صدق منهم سلك طريقا. سبعة طرق لانهم ثم اهلك فرعون. بعد ذلك - 00:23:35ضَ
وعدهم الله جل وعلا البلاد التي وعدهم اياها الارظ المقدسة وكان فيها جبابرة. يقال انه من العرب هؤلاء الجبابرة. انهم فامروهم فامره موسى ان يقاتلوهم ويأخذ بلدهم. اخافهم قالوا انهم - 00:24:05ضَ
جبارين كبار الاجسام والقوى ما نستطيع. قال لهم ادخلوا عليهم فاذا دخلتموه فانكم غالبون. فادوا مقصود انه جل انه ذكر في اخر القصة هذه الاية وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. ان كنتم مؤمنين ومعلوم ان - 00:24:35ضَ
هذا خطاب الله جل وعلا نزل على خاتم الرسل محمد صلوات الله وسلامه عليه وان كان يذكر فيه قصة بني اسرائيل مع نبي فالمقصود نحن نحن المقصودون اما فاولئك فقد ادعوا ان يؤمنوا وادعوا ان يقبلوا خطاب الله يعني بقاياهم - 00:25:05ضَ
واما الذين كان فيهم موسى وكانت فيهم هذه القصة فقد هلكوا. ذهبوا المؤمن اكرمه الله جل وعلا والكافر الابي. اعانه الله جل وعلا. ومعلوم ان بني اسرائيل فيهم المؤمنون الكثيرون كثرة وفيهم الاتقياء وفيهم منهج - 00:25:35ضَ
الله قد قال جل وعلا انه فضله على العالمين فضلناهم على العالمين ولكن العالمين المقصود به الم وقت عالم وقته وليس هذا عاما لمن يأتي بعدهم فان هذه الامة افظل منهم. افظل منهم - 00:26:05ضَ
الاسوة في اتباع الانبياء لان دينهم واحد كلهم جاءوا بالامر بطاعة الله جل وعلا. في طاعة اوامره اتباعها وتنفيذها واجتناب ما نهاهم عنه. ولهذا يقول جل وعلا عند قصة كل نبي - 00:26:35ضَ
انه يقول اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. كل نبي. الدعوة واحدة دين واحد والتوكل هو اعتماد القلب على من بيده ازمة الامور مع الاسباب اعتماد القلب على الله مع - 00:27:05ضَ
بل السبب وليس التوكل تعطيل الاسباب فان هذا عجز ولا يكون توكلا فقوله وعلى الله فتوكلوا يعني قاتلوا. قاتلوا واعتمدوا على ربكم في نصركم ان كنتم مؤمنين ان هذه شرطية. يعني ان كان الايمان عندكم - 00:27:35ضَ
تفعل ذلك تفعل التوكل. اما اذا لم يحصل التوكل فهو دليل على انتفاء الايمان لان انتفاع الشرط مرتب على فعل مشروط اذا لم يوجد معنى ذلك انه لم يوجد. ولهذا يستدل على ان التوكل - 00:28:05ضَ
فريضة على كل عبد. مفروض عليه ان يتوكل على الله. التوكل من ذكره الله جل وعلا في كتابه في ايات كثيرة. وقرنه مع العبادات بانواعها قارنه بالعبادة وقرنه التقوى قارنه الايمان وجميع صفات المؤمنين قرنت به - 00:28:35ضَ
وجعل شرطا في حصول الايمان. فدل هذا على فانه لازم. وانه لا يجوز ان يكون لغير الله. يجب ان يكون خالصا لله جل وعلا فمن صرفه لغير الله توكل على غير الله فانه يكون مشركا. والتوكل على غير الله - 00:29:05ضَ
نوعان احدهما ان يتوكل على ميت او غائب من ولي نبي او نبي يكون ميت. يتوكل عليه انه يحصل له مطلوبه. سواء كان في الدنيا او في الاخرة سواء كان مرغوبا فيه او مرغوبا منه. يعني حصوله - 00:29:35ضَ
في بدني من صحة او في اهله او في ماله او كن على عدو نكاية فيه. او شيء يطلب يوم القيامة من شفاعة او غير فيها ومن توكل على ميت بهذا المعنى فهو مشرك شركا اكبر. وهذا يوجد بكثرة - 00:30:05ضَ
من مين يبدأ الاسلام؟ يتوكلون على الاموات ويطلبون منهم الطلبات التي لا يجوز ان تطلب الا من رب الارباب جل وعلا رب الارض والسماوات القسم الثاني من التوكل على على المخلوق ان يتوكل ان يتكل الانسان على سلطان او امير او ما اشبه ذلك - 00:30:35ضَ
في حصول مطلوب له. ويكون باستطاعته. ذلك باستطاعته. ولكنه يعتمد وكذلك يعتمد عليه في دفع اذى او ما اشبه ذلك. هذا نوع من الشرك. نوع من من الشرك. والواجب ان يكون التوكل على الله وحده. مع فعل السبب. اما التوكيد - 00:31:05ضَ
كل انسان يوكل انسانا في فعل امر من اموره امور دنياه فان هذا جائز. ولكن لا يعتمد على هذا الوكيل. في انه يحصل له كذا وكذا ولكنه يفوض اليه الامر. يقول افعل كذا وكذا. ويعتمد على ربه جل وعلا في حصول ذلك. النتائج - 00:31:35ضَ
النتائج الاعتماد على الله. فهذا جائز الوكالة يوكل غيره في التصرف في ماله له مال او بيع او شراء. او ما اشبه ذلك. يوكل انسانا يفعل ذلك ويعتمد على حصول ما يريده على ربه جل وعلا. هذا جائز لانه - 00:32:05ضَ
في شيء يستطيع ان يتصرف فيه باستطاعته وهو انابة. انابة انا ان هذا الشخص ينيب غيره بان يفعل هذه الاشياء اما اعتماد القلب فليس فيه شيء يجوز. ان يكون على المخلوق. اعتماد - 00:32:35ضَ
القلب كله يجب ان يكون على الله وحده. سواء كان الذي يرجح امر عادي او ان امر امر عظيم. يجب ان يكون اعتماد القلب على الله. وهذا ما هو التوكل؟ اذا اعتمد القلب قلب العبد على ربه جل وعلا فقد توكل عليه. وعليه ان - 00:33:05ضَ
يفعل السبب كما في هذه الاية فان الله امرهم بالدخول على الكفار على الجبابرة والدخول معناه الاستعداد باخذ القوة والقتال والتعهد لذلك. هذا فهي السبب. ثم يتوكلون في هزيمتهم وحصول النصر لهم على الله. ما هو على اسبابهم وقوتهم؟ لا على الله. وهكذا - 00:33:35ضَ
في جميع ما يفعله العبد يجب ان يكون في هذه الصفة واذا كان على هذه الصفة يكون موحدا الله جل وعلا ويكون فاعلا ما امره الله جل وعلا به. فهذا من واجبات التوحيد - 00:34:05ضَ
بل هذا من معاني لا اله الا الله. لانه يفسر لنا لا الا الله بهذه الامور التي يذكرها. فهذا من تفسيرها. من تفسير لا اله الا الله. يعني انه اذا كان الانسان - 00:34:25ضَ
خصيصا في قول لا اله الا الله انه يتوكل على الله جل وعلا. اما كون الانسان يعطل السبب فهذا في الواقع ليس من الدين. بل هذا قدح في العقل الانساني. عقله يكون قاصر. وهو راض عن الشرع عن شرع الله - 00:34:45ضَ
يكون عقله قاصر ويكون ايضا غير ممتثلا لامر الله جل وعلا. اذا عطل السبب وبعض الناس يقول اني اجلس اجلس في بيتي واذا كان مقدرا واتوكل على الله واذا كان مقدر لي شيء سيأتيه - 00:35:15ضَ
هذا لا يمكن هذا عجز في الواقع. مثل الذي يقول انا اريد ان اكون عالم ولكن اذا كان ذلك مقدر فسيأتي. نتوكل على الله وسيأتي هذا بالواقع يعد غير هابل. لانه اذا كان يريد ان يكون عالم يتعلم - 00:35:35ضَ
ويأخذ الاسباب. وهذا مثل الذي يقول انا لا اتزوج ان كان الله جل وعلا قدر لي ولد فسيأتي ما في شيء يأتي الا بسببه. الله جل وعلا جعل لكل شيء سببا ولكن يجب عليك ان - 00:36:05ضَ
اجعل السبب المشروع وتتقي ربك في ذلك ثم تعتمد على الله في حصول نتائج وليس السبب وان جئت به على اتم وجه ليس مقتضى بحصول المسبب لا يلزم فانه يتخلف اذا اراد الله جل وعلا. ولهذا يعتمد على - 00:36:25ضَ
وفي حصون ذلك السبب لا يكفي في حصوله. لانه لا يقع شيء الا بارادة الله وبمشيئته جل وعلا وهذا وجب التوكل عليه جل وعلا في حصول النتائج واعتماد القلب بانه لو شاء عطل السبب الكامل - 00:36:55ضَ
وصار غير مفيد غير مجدي. الامر الي ومن توكل عليه فهو كافي كما سيأتي قال الشارح رحمه الله تعالى طالب السعادات يقال توكل بالامر اذا ظمن اذا ظمن القيام به ووكلت امري الى فلان اذا اعتمدت عليه ووكل فلان فلانا اذا - 00:37:15ضَ
امره ثقة بكفايته او عجزا عن القيام بامر نفسه انتهى. واراد المصنف رحمه الله بهذه الترجمة بالاية. اه التعريف الذي ذكره هذه السعادات ابو السعادات هو ابن الاسير صاحب اه جمع الاصول وصاحب اه النهاية في غريب الحديث وغيرهم وغيرهم - 00:37:45ضَ
ما من كتب معروفة فهذا هو التوكيل التوكيل الجائز تعريفه للوكالة الجائزة من حيث اللغة من حيث اللغة اما التوكل فهو اعتماد القلب اعتماد القلب على الله جل وعلا في حصول المطلوب. هذا تعريفه. التوكل هو اعتماد القلب على الله جل جل وعلا - 00:38:15ضَ
في حصول المطلوب. هذا هو تأليف الذي تأليف التوكل. نعم. واراد المصلي رحمه الله بهذه الترجمة للاية بيان ان التوكل فريضة يجب اخلاصه لله تعالى فان تقديم المعمول يفيد الحصر اي - 00:38:45ضَ
وعلى الله فتوكلوا لا على غيره. فهو من اجمع انواع العبادة واعظمها. معنى تقديم المعمول يفيد الحصر المعمول الذي عمل به عامل والمعمول هو الفضلة الذي يكون معمولا لفعل. يعني مفعول. تقديم المفعول. على - 00:39:05ضَ
السائل يفيد الحصر. لان حق المفعول ان يتأخر. وان يكون السائل متقدما هذا هو باللغة هكذا. واذا قدم ما حقه التأخير فلا بد ان يكون لامر مقصود والامر مقصود هو الحصر. ان يكون التوكل على الله فقط. هذا معنى مثل قوله جل وعلا اياك نعبد - 00:39:35ضَ
اياك نعبد ولو كان في غير القرآن ان تقول نعبدك. هكذا وضع اللغة. نعبدك يا الله. فاذا جاء فاذا اخر قدم ما حقه التأخير فساد الحصر هنيئا حصر العبادة على الله. وقصرها عليه فقط. ولا يجوز ان تكون على غيره. وهكذا في هذه الاية - 00:40:05ضَ
وعلى الله فتوكلوا. العامل هو توكلوا. توكلوا على الله. هذا الوضع الذي كان عليه اللغة توكلوا على الله. فلما قدم جار المجموع او الجار المجور الذي هو معمول ليه ؟ الفعل فعل التوكل. دل على الحصر. انه يجب ان يحصر التوكل على الله جل وعلا - 00:40:35ضَ
ومعنى ذلك انه لا يجوز ان يتوكل على مخلوق مهما كان سواء كان نبي او كان ولي لو كان ملك او غير ذلك. يجب ان يكون التوكل على الله وحده فقط. وهذا من الادلة على وجوبه - 00:41:05ضَ
وانه عبادة خاصة بالله جل وعلا. لا يجوز جعل شيء منه لمخلوق ان جعل شيء من التوكل لمخلوق فانه يكون ذلك شرك ويكون من الشرك الاكبر. الذي اذا مات عليه الانسان - 00:41:25ضَ
نسأل الله العافية. نكون من اهل النار خالدا في النار. نعم. فهو من اجمع انواع العبادة واعظمها عنه من الاعمال الصالحة. فانه اذا اعتمد على امر على فانه اذا اعتمد على الله في جميع اموره الدينية والدنيوية - 00:41:45ضَ
دون كل من سواه صح اخلاصه ومعاملته مع الله تعالى. فهو من اعظم منازل اياك نعبد واياك واياك منازل اياك نعبد واياك نستعين نقصده بها. العبادات الفرضية المفروضة التي دل عليها قوله اياك نعبد واياك نستعين. لان العبادة انواع - 00:42:05ضَ
ما هي نوع واحد انواع متعددة. وكل نوع يكون اصلا في هذا فهو منزل. منزلة تسمى منزلة وهذا اصطلاح. والتوكل من اعظم المنازل من هذه العبادة يعني انه عبادة عظيمة يجب ان يخلص لله جل وعلا. يدل على هذا الحديث الذي تقدم في اول الكتاب - 00:42:35ضَ
حديث السبعون الالف الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. فانه جعل وصفهم الجامع لهذا السبب انهم على الله يتوكلون. على الله يتوكلون. انه ما سئل عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم قال هم الذين لا يتطيرون ولا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون - 00:43:05ضَ
وقوله على ربهم يتوكلون هو الذي جمع هذه الخصال كلها. هذا هو السبب. يعني انهم جاؤوا بالتوكل كاملا. جاءوا بالتوكل على الله تاما. فسبقوا بسبب ذلك الى الجنة. كان هذا هو - 00:43:35ضَ
سبقهم الى الجنة. نعم. فلا يحصل كمال التوحيد بانواعه الثلاثة الا بكمال التوكل على الله كما في هذه الاية وكما قال تعالى ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين. انواع التوحيد الثلاثة سبق شرط - 00:43:55ضَ
وبيانها ولكن يعني تذكر حتى يثبت ذلك يعني على سبيل الاختصار. وانواع الثلاثة مترابطة. كل واحد ما يكفي عن الاخر. لو جاء الانسان باثنين ولم يأتي بالثالث ما يكون مسلما. لا بد ان يأتي بها كلها. وهي - 00:44:15ضَ
ان يعبد الله جل وعلا بحقه الذي اوجبه عليه. وهذا يسمى توحيد العبادة او الالهية يعبده بحقه. يعني حيث اوجب عليه عبادته يوحده يكون له وحده ما يكون لاحد غيره. الثاني ان يعتقد انه واحد في - 00:44:45ضَ
في خلقه وتصرفاته وافعاله ما شاركه احد معه. وهذا يتعلق بافعال الرب جل وعلا. ثالث ان يوحده في اوصافه واساميه. الشيء الذي سمى به الاسمى التي تسمى بها والوصف الذي وصى به نفسه يجعله خاصا له. لان لا يصف مخلوقا - 00:45:15ضَ
بشيء من هذه الصفات ولا يسمي مخلوقا بشيء من هذه الاسماء. بل هذه خاصة يكون موحدا في هذه الامور ومعلوم ان هذه دلت عليها الايات وكل اية في التوحيد تدل - 00:45:45ضَ
على هذا. اما التقسيم في القسم كذا وقسم كذا ما في داعي. لانه يعني في داعي لخطاب العرب لانهم يعرفون هذا الشيء وانما احتجنا الى التقسيم. ان نقسمها للتقسيم لما صرنا نجهل كلام العرب - 00:46:05ضَ
فسدت السنتنا واختلط كلامنا بكلام العجم وصار صرنا نحتاج الى التعلم تعلم اللغة كما نتعلم الشيء الغريب هنا. وان كنا رب فان عربيتنا فسدت لانها تداخلت الالسن وضاعت القواعد التي كان عليها العرب والا العرب ما كانوا يحتاجون للتعلم - 00:46:25ضَ
تعلم اللغة بل لو حاولت واحدا منهم ان ينطق باللحم ما استطاع ما يستطيع وقد ذكر ان معلما للصبيان في الصدر الاول في قرون الاولى صبيان عرب جاء معلم يعلمهم وهو غير عربي. يلقنهم القرآن - 00:46:55ضَ
واولاد عرب فصار يلقن واحدا منهم يقول له قل تبت يداك ويقول تبت يداني وتبت يدا فما يستطيع ان يقول تبت يدا بل يأتي بالمثنى تبت يداي رآه رجل عربي قال هذا عربي. انطق بالمضاف اليه حتى - 00:47:25ضَ
يعني اتكلم به. النبي هذا الشكل ما يستطيع. فقال له قوتا تبت يدا ابي لهب وتب. فنطق بها كما لان هذه سلكته وهكذا يكون. واخر عربي سمع اشهد ان محمدا رسول الله. وصار يقول ما له؟ ما له - 00:47:55ضَ
لانه راجع الخبر بانه نسب الخبر فصار اسم ان محمدا رسولا الرسول منصوبا انه بدل من محمد. فالخبر ما جاء. لا بد ان يقول اشهد ان محمدا رسول الله حتى تشم الجملة ويصير كلام عربي اما اذا نصبه كما هو الة كثير من المؤذنين - 00:48:25ضَ
فان هذا لا يكون مفيدا. ولا يكون كلاما عربيا. المقصود ان هذا سين احتيج اليه لما جهل الناس جهلوا كثيرا من المعاني معاني كلام الله ومعاني كلام رسوله صلى الله عليه وسلم. لما جهلوا ذلك احتجنا الى ان يقسموا - 00:48:55ضَ
وعلى التقسيم وهو تقسيم صدري يعني مصفور به القرآن تتبع تتبع القرآن وجدنا ذلك فيه. وجودا بايات متعددة. نعم وقوله رب المشرق والمغرب لا اله الا هو فاتخذ وكيلا. والايات في الامر به كثيرة جدا. قال الامام احمد رحمه - 00:49:25ضَ
الله التوكل عمل القلب. نعم. وقال ابن القيم رحمه الله في معنى الايات المترجم بها فجعل التوكل على الله في الايمان فدل على انتفاع الايمان عند انتفائه. وفي الاية الاخرى قال موسى يا قوم كنتم امنتم بالله - 00:49:55ضَ
فعليه توكل ان كنتم مسلمين. فجعل دليل صحة الاسلام التوكل. ولا فرق بين هذه الاية والتي قبلها التي ذكر ان كنتم مسلمين وان كنتم مؤمنين كله سواء. لان الاسلام اذا ذكر وحده مفرد دخل فيه الايمان - 00:50:15ضَ
واذا ذكر الايمان وحده مفرد دخل فيه الاسلام. اما اذا جاء الاسلام والامام معا فالاسلام بالاعمال الظاهرة والايمان يفسر بالاعمال الباطنة اعمال القلب على دليل صحة الاسلام التوكل. وكلما قوي ايمان العبد كان توكله اقوى. نعم. واذا ضعف الايمان ضعف التوكل - 00:50:35ضَ
واذا كان التوكل ضعيفا كان دليلا على ضعف الايمان ولابد والله تعالى يجمع بين التوكل والعبادة وبين التوكل والايمان وبين التوكل والتقوى وبين التوكل والاسلام وبين التوكل والهداية. كما ذكر في هذه الايات بعضها - 00:51:01ضَ
فظهر ان التوكل اصل لجميع مقامات الايمان والاحسان. ولجميع اعمال الاسلام. وان منزلته منها كمنزلة رأسي من الجسد فكما لا يقوم الرأس الا على البدن فكذلك لا يقوم الايمان ومقاماته واعماله الا على - 00:51:21ضَ
التوكل يعني ان التوكل هو البدن والرأس هو الايمان. فمعلوم ان الرأس البدن وكذلك الايمان يعتمد على التوكل. فاذا فقد التوكل فلا هناك ايمان مفقود لانه لا يوجد رأس بلا بدن. نعم. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ومرج احد مخلوق - 00:51:41ضَ
ولا توكل عليه الا خاب ظنه فيه فانه مشرك. ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء. فتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سعيق. مم. قال الشارع رحمه الله تعالى قلت لكن التوكل على الله قسمان. مم - 00:52:11ضَ
توكل على الله. توكل على غير الله. نعم. توكل على الله. التوكل على لغير الله قسمان. قال الشافعي رحمه الله تعالى قلت لكن التوكل على غير الله قسمان. احدهما التوكل - 00:52:31ضَ
التوكل على الله لا على الله نطلب احدهما التوكل في الامور التي لا يقدر عليها الا الله. هذا غير الله. صحيحها. التوكل على لكن التوكل على غير الله قسمان احدهما التوكل في - 00:52:51ضَ
التي لا يقدر عليها الا الله. هم. كالذين يتوكلون على الاموات. والطواغيت في رجاء مطالبهم. من نصر او حفظ او رزق او شفاعة فهذا شرك اكبر. نعم. الثاني التوكل في الاسباب الظاهرة. كمن يتوكل على امير او سلطان فيما قدره الله تعالى - 00:53:21ضَ
من رزق او دفع اذى ونحو ونحو ذلك. فهذا نوع من الشرك الاصغر. والوكالة الجائزة هي توكيل في فعل ما يقدر عليه نيابة ما يقدر عليه نيابة عنه. لكن ليس له ان يعتمد عليه في حصول ما وكل فيه. ما وكل فيه - 00:53:41ضَ
بل يتوكل على الله في تيسير امره. الذي يطلبه بنفسه او نائبه. وذلك من جملة من جملة الاسباب التي فعلها ولا يعتمد عليها. بل يعتمد على المسبب المسبب الذي اورد السبب والمسبب. قال المصمم - 00:54:01ضَ
رحمه الله تعالى وقوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم متوكلون. هذه الاية في سورة الانفال ذكر الله جل وعلا في خمسة خمس صفات للمؤمنين وحصرهم لانما - 00:54:21ضَ
التي تفيد الحصر. ومعنى ذلك انهم اذا خرجوا عن هذه الصفات ليسوا بمؤمنين. من خرج الصفات التي ذكرت في هذه الايات لقوله انما المؤمنون انما وانما تصيب الحصر للمس المذكور. وتنفيه ان ما عدا ذلك. تنفيه. انما مؤمنون - 00:54:51ضَ
الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. والوجل وجل القلب هو خوفه. النقاص يتحرك ويخاف فاذا ذكر بالله عند امر من الامور ان كان منعيا عنه توقف وخاف توقف من الله. وان كان مأمورا به فعله. خاف وفعله - 00:55:21ضَ
الثاني هذه الصفة الثاني انهم اذا تليت عليهم اياته زادتهم وزيادة الايمان هو زيادة العمل. يعني اذا جاءتهم الايات تذكرهم بالعمل وتغمرهم به فيه وعملوا. فيزدادون بذلك ايمانا. انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله - 00:55:51ضَ
وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. الصفة الثالثة على ربهم يتوكلون وعلى ربهم يتوكلون وهنا مثل ما سبق في الاية انه قدم مأمول فيها لافادة الحصر. يعني ان يكون توكلهم على الله وحده - 00:56:21ضَ
فهذا هذه صفة. الصفة الرابعة اقامة الصلاة من الصلاة. واقامتها ان يأتي بها الانسان على الوجه المشروع. وليس اقامتها مجرد ركوع وسجود. لان الانسان قد يركع ويسجد ويقوم ويقرأ وقلبه غافل. ساهي - 00:56:41ضَ
فليكن مقيما لها. ويكون مصلي وسقط الفرض عنه. ولكن ما اقامها في الواقع قد تكتب له نصف الصلاة وربعها او عشرها او اقل او اكثر. حسب سيكون الذي كتب له حسب الاقامة. الشيء الذي اقامه يكتب له. اما الباقي - 00:57:11ضَ
فهو علي اذا له. ولكن لا يؤمر بان يعيد الفرض. يصلي الفرض؟ لا. وان كان ما يدري ماذا قال وهذه قالت يدري ماذا قال الامام ولا يدري اين هو قائم - 00:57:41ضَ
هل هو بين يدي الله او انه مع الناس هكذا او فاقامة الصلاة شكل اخر الصلاة ان يأتي بها مجتهدا لان يكون خاشعا مؤديا لشروطها لاركانها وواجباتها حسب استطاعته. ومجانبا لنفسه والشيطان في هذا - 00:58:01ضَ
لابد مجاهدة لابد من المصادرة. الصفة الخامسة الزكاة اداء الزكاة ومما رزقناهم ينفقون ومما رزقناهم يشركون وهذا نكون باداء الزكاة. الزكاة الواجبة التي تجب على الانسان في ماله يجب ان نؤديها آآ راضيا بذلك مرتبطا به آآ راجيا تاب الله - 00:58:31ضَ
فخائفا من عقابه فيما لو اخل بها. هذه الصفات الخمس التي ذكرت في هذه الايات وحصر المؤمنون فيمن تحلى بهذه الصفات الخمس. دل ذلك على ان من ترك شيئا من هذه الصفات الخمس انه خارج من ذلك. ومن اعظمها او من اعظمها - 00:59:01ضَ
التوكل وعلى ربه يتوكلون. وهذا هو الشاهد. الشاهد من الايات نعم. قال ابن عباس في الاية المنافقون لا يدخل في قلوبهم شيء من ذكر الله عند اداء فرائضه. ولا يؤمنون بشيء من ايات الله. ولا يتوكلون على الله - 00:59:31ضَ
ولا يصل ولا ولا يصلون اذا غابوا. ولا يؤدون زكاة اموالهم. فاخبر الله انهم ليسوا بمؤمنين ثم وصف المؤمنين فقال انما المؤمنين الذين اذا ذكر الله نزلت انما المؤمنون انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله - 00:59:51ضَ
قلوبهم فادوا فرائضه. رواه ابن جرير وابن ابي حاتم. ورجل القلب من الله يستلزم القيام بفعل ما امر به ما امر به وترك ما نهى عنه. قال السدي الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم - 01:00:11ضَ
قال الصديق هو الرجل قال السدي الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم هو الرجل يريد يظلم او قال يهم بمعصية فيقال له اتق الله في جل قلبه فيجل قلبه رواه ابن ابي شيبة وابن جرير. قوله واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. استدل الصحابة رضوان الله - 01:00:31ضَ
الله عنهم والتابعون ومن تبعهم من اهل السنة بهذه الاية ونظائرها على زيادة الايمان ونقصانه قال عمير بن حبيب قال عمير بن حبيب الصحابي ان الايمان يزيد وينقص وينقص. فقيل له وما زيادته ونقصانه؟ قال - 01:01:01ضَ
اذا ذكرنا الله وخشيناه فذلك زيادته. واذا غفلنا ونسينا وظيعنا فذلك نقصانه. رواه ابن سعد يعني ان الايمان يزيد بالعمل كما ولهذا قال اهل السنة في تأليف الايمان قول وعقيدة او قول قول واعتقاد وعمل يزيد بالطاعة وينقص - 01:01:21ضَ
الصيام يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية فجعلوا جعلوا الزيادة والنقص من تمام التعريف من تمام تعريف الايمان المنتمي لتمام تعريف الايمان عند اهل السنة. لان اهل البدعة وان وافقوا اهل السنة مثل المعتزلة والخوارج. فانهم وافقوا اهل السنة في التعريف ولكن خالفوهم بالزيادة والنقصان - 01:01:51ضَ
الايمان عند الخوارج كذلك عند المعتزلة وسعل الطاعات وعقيدة القلب يعني تصديقه تصديقه وكذلك عمل الاركان قول وعمل ان يأتي بجميع الواجبات مصدقا بها وان يعمل ولو ترك واجبا يكون خارجا من الايمان عند الخوارج وعند المعتزلة. الا انه عند - 01:02:21ضَ
الخوارج يصير كافرا وعند المعتزلة يبقى في منزلة بين الكفر والايمان. لا كافر ولا مؤمن خرج من الايمان ولم يدخل في الكفر. فصار بمنزلة من منزلتين وهذي من بدعهم التي انفردوا بها - 01:03:01ضَ
قال بها غيرهم ثم انهم وافقوا الخوارج في حكم الاخرة. قالوا اذا مات على ذلك صارت النار. صارت النار اه اما اهل السنة فزادوا على ذلك. قول واعتقاد وعمل يزيد - 01:03:21ضَ
طاعتي وينقص بالمعصية. قولهم يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية من تمام التعريف وهو لمخالفة مثل هذا هؤلاء المبتدعة ان غيرهم من اهل البدع سيجعلونه قول وبعضهم يجعله تصديق وجعله قول هذا من اغرب ما - 01:03:51ضَ
من اغرب ما يكون ان يكون مجرد قول ان الانسان اذا قال وقلبه كافر مقتضى هذا ان يكون من عندهم على كل حال كل من خالف ما جاء في كتاب الله وما جاء عن رسول الله صلى - 01:04:11ضَ
صلى الله عليه وسلم فلا بد ان يقع في الاخطاء الفظيعة. الواظحة. نعم. وقال مجاهد عثمان يزيد وينقص وهو قول وعمل. رواه ابن ابي حاتم. قول وعمل يدخل في القول قول اللسان وقول القلب - 01:04:31ضَ
يعني مثل الخوف والخشية والوجل وجه القلب والانابة والمحبة والرضا هذا كله يكون من اقوال القلب. من قوله ان قول ينقسم الى قسمين. عند اهل السنة قول يكون باللسان وقول - 01:04:51ضَ
يكون بالقلب وهو عقيدته وعمله. عمل القلب. نعم. وحكى الاجماع على ذلك الشافعي واحمد وابو عبيد. وغيرهم رحمهم الله تعالى قوله وعلى ربهم يتوكلون ان يعتمدون عليه بقلوبهم مفوضين اليه امورهم - 01:05:11ضَ
ولا يرجون سواه ولا يقصدون الا اياه. ولا يرغبون الا اليه. ولا يعلمون ان ما ويعلمون ان ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وانه المتصرف في الملك وحده والمعبود وحده لا شريك له. وفي الاية وصف المؤمنين حقا بثلاث - 01:05:31ضَ
مقامات من مقامات الاحسان وهي الخوف وزيادة الايمان والتوكل على الله وحده. وانها خمس خمس مقامات لان من تمام الاية الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون فهي خمس مقامات واضحة نعم - 01:05:51ضَ
وفي الاية وصف المؤمنين حقا لثلاث مقامات الاحسان. وهي الخوف وزيادة الايمان والتوكل على الله وحده. وهذه تقتضي كمال الايمان وحصول اعماله الباطنة والظاهرة. مثال ذلك الصلاة. فمن اقام الصلاة وحافظ عليها وادى الزكاة - 01:06:11ضَ
وكما امره الله استلزم ذلك العمل بما يقدر عليه من الواجبات. وترك جميع المحرمات كما قال تعالى ان الصلاة تنهى الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر. وقوله يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين. قال ابن - 01:06:31ضَ
رحمه الله اي الله وحده كافيك وكافي اتباعك. فلا تحتاجون معه الى احد وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وقيل المعنى حسبك الله وحسبك المؤمنون. قال ابن القيم رحمه الله وهذا خطأ محض لا يجوز حمل الاية - 01:06:51ضَ
فان الحسد والكفاية لله وحده كالتوكل والتقوى والعبادة. قال الله تعالى وان يريدوا ان يخدعوك حسبك الله هو الذي ايدك بنصره وبالمؤمنين. ففرق بين الحسب والتأييد فجعل الحسب له وحده وجعل التأييد له - 01:07:11ضَ
بنصره وبعباده واثنى على اهل التوحيد من عباده حيث افردوه بالحسب. فقال تعالى الذين قال لهم الناس ان جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ولم يقولوا حسبنا الله ورسوله - 01:07:31ضَ
ونقول هذا قوله سبحانه وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون ان الكيف جعل الانسان لله والرسول وجعل الحسد له وحده. فلم يقل وقالوا حسبنا الله ورسوله. بل جعله خالص حقه - 01:07:51ضَ
كما قال انا الى الله راغبون. فجعل الرغبة اليه وحده كما قال تعالى والى ربك فارغب. فالرغبة والتوكل والانابة والحسد لله وحده. كما ان العبادة والتقوى والسجود والنذر والحلف لا يكون الا له سبحانه وتعالى - 01:08:11ضَ
انتهى وبهذا يتبين مطابقة الاية للترجمة. فاذا كان هو الكافي لعبده وجب الا يتوكل الا عليه وما تلتفت الى سواه وكله الله الى من التفت اليه كما في الحديث من تعلق شيئا وكل اليه قال وقول الله تعالى - 01:08:31ضَ
ومن يتوكل على الله فهو حسبه. قال ابن القيم رحمه الله وغيره اي كافيه. ومن كان الله كافيه ويواقيه فلا فلا نطمع فيه لعدوه ولا يضر الا ولا يضره الا اذى لا بد منه. فالحر والبرد والجوع والعطش. واما ان يضره - 01:08:51ضَ
بما يبلغ به مراده منه فلا يكون ابدا. وفرق بين الاذى الذي هو في الظاهر ايذاء وفي الحقيقة احسان واضرار وبين الضرر الذي يتشفى به منه. قال بعض السلف جعل الله لكل عمل جزاء من نفسه وجعل جزاء التوكل عليه - 01:09:11ضَ
نفس كفايته. فقال ومن يتوكل على الله فهو حسبه. فلم يقل فله كذا وكذا من الاجر. كما قال في الاعمال بل جعل نفسه سبحانه كافي عبده المتوكل عليه وحسبه ويقيه. فلو توكل العبد على الله حق توكله - 01:09:31ضَ
السماوات والارض ومن فيهن لجعل الله له مخرجا وكفاه رزقه ونصره. انتهى. وفي اثر رواه احمد واحمد في عن عن وهم ابن منبه قال قال الله عز وجل في بعض كتبه بعزتي انه من اعتصم بي فكادته السماوات - 01:09:51ضَ
فيهن والارضون بمثلهن فاني ادعو لك من ذلك اني اجعل له من ذلك مخرجا. ومن لم يعتصم بي فاني اقطع يديه من اسباب السماء واخسف من تحت قدميه الارض فاجعله في الهواء ثم اكله الى نفسه. كفى بي لعبدي مآلا - 01:10:11ضَ
اذا كان عبدي في في طاعتي اعطيه قبل ان يسألني. واستجيب له قبل ان يدعوني. فانا اعلم بحاجته التي ترفق به منه وفي الاية دليل على فضل التوكل وانه اعظم الاسباب في جلب المنافع ودفع المضار لان الله تعالى علق الجملة الاخيرة على - 01:10:31ضَ
الاولى تعليق الجزاء على الشرط فيمتنع ان ان يكون وجود الشرط كعدمه. لان الله تعالى رتب الحكم على الوصف المناسب له فعلم ان توكله هو سبب كون الله حسبا له. وفيها تنبيه على القيام بالاسباب مع التوكل. لانه تعالى ذكر التقوى - 01:10:51ضَ
ثم ذكر التوكل كما قال تعالى واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون. فجعل التوكل مع التقوى الذي هو قياما بالاسباب المأمور بها. فالتوكل بدون القيام بالاسباب المأمور بها عجز نحو. وان كان هذا وان كان مشروبا بنوع من التوكل - 01:11:11ضَ
فلا ينبغي للعبد ان يجعل توكله عجزا ولا عجزه توكلا. بل يجعل توكله من جملة الاسباب التي لا يتم المقصود الا بها كلها ذكره ابن القيم بمعناه قال وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال حسبنا الله ونعم الوكيل قالها - 01:11:31ضَ
ابراهيم صلى الله عليه وسلم حين القي في النار وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا له ان الناس قد جمعوا لكم اخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. رواه البخاري والنسائي. قوله حسبنا الله اي كافينا فلا - 01:11:51ضَ
نتكل الا عليه. قال تعالى اليس الله بكاف عبده؟ قوله ونعم الوكيل اي نعم الموكول اليه. كما قال تعالى اعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير. ومخصوص نعم محذوف تقديره هو. قال ابن القيم رحمه الله هو حسب من - 01:12:11ضَ
توكل عليه وكافي من لجأ اليه. وهو الذي يؤمن خوف الخائف ويجير المستجير. فمن تولاه وانتصر به وتوكل عليه. وانقسم بكليته اليه تولاه وحفظه وحرسه وصانه. ومن خافه واتقاه امنه مما يخاف ويحذر. ويجلب اليه ما يحتاج - 01:12:31ضَ
اليه من المنافع قوله قالها ابراهيم صلى الله عليه وسلم حين القي في النار قال تعالى قالوا حرقوه وانصروه ان كنتم فاعلين. قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. وارادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين - 01:12:51ضَ
قوله وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا له ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل وذلك بعد منصرف قريش والاحزاب من احد بلغه ان ابا سفيان ومن معه قد اجمع الكرة عليهم فخرج - 01:13:11ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم في سبعين راكبا حتى انتهى الى حمراء الاسد فالقى الله الرعب في قلب ابي سفيان فرجع الى مكة مع ومر به ركب من عبد القيس فقال اين تريدون؟ قالوا نريد المدينة. قال فهل انتم مبلغون محمدا عني - 01:13:31ضَ
قالوا نعم. قال فاذا وافيتموه فاخبروه انا قد اجمعنا السير اليه والى اصحابه لنستأصل بقيتهم. فمر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بحمراء الاسد فاخبروه بالذي قال ابو سفيان فقال حسبنا الله ونعم الوكيل. ففي - 01:13:51ضَ
القصتين فظل هذه الكلمة العظيمة وانها قول الخليلين عليهما الصلاة والسلام في الشدائد. وجاء في الحديث اذا وقعتم في الامر العظيم فقولوا حسبنا الله ونعم الوكيل. وفيه مسائل الاولى ان التوكل من الفرائض - 01:14:11ضَ
انه من شروط الايمان الثالثة تفسير اية الانفال الرابعة تفسير الاية في اخرها الخامسة تفسير الطلاق السادسة عظم شأن هذه الكلمة وانها قول ابراهيم عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم في الشدائد - 01:14:31ضَ
قال المصنف رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله القوم الخاسرون رصد المصنف رحمه الله بهذه الاية التنبيه على ان الامن من مكر الله من اعظم الذنوب. وانه ينافي كمال التوحيد - 01:14:51ضَ
كما ان القنوط من رحمة الله كذلك وذلك وذلك يرشد الى ان المؤمن يسير الى الله بين الخوف والرجاء. كما دل على ذلك الكتاب والسنة. وارشد اليه سلف الامة والائمة - 01:15:14ضَ
ومعنى الاية ان الله تبارك وتعالى لما ذكر حال اهل القرى المكذبين للرسل بين ان الذي حملهم على ذلك هو الامن من مكر الله من مكر الله وعدم الخوف منه. كما قال تعالى افأمن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون. او امن اهل - 01:15:29ضَ
ترى ان يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون. افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون الهالكون وذلك انهم امنوا مكر الله وذلك انهم امنوا. وذلك انهم امنوا مكر الله لما استدرجهم بالسراء والنعم. فاستبعدوا ان يكون ذلك مكرا - 01:15:55ضَ
قال الحسن رحمه الله من وسع الله عليه فلم فلم يرى انه يمكر به فلا رأي له. وقال قتادة بغت القوم امر الله وما اخذ الله قوما قط الا عند سلوتهم ونعمتهم وغرتهم فلا تغتروا بالله - 01:16:20ضَ
وفي الحديث اذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فانما هو استدراج. رواه احمد وابن جرير وابن ابي حاتم وقال اسماعيل ابن رافع من الامن من مكر الله اقامة العبد على الذنب. يتمنى على الله المغفرة. رواه ابن ابي حاتم. وهذا هو - 01:16:39ضَ
في قول بعض السلف يستدرجهم الله بالنعم اذا عصوه ويملي لهم ثم يأخذهم اخذ عزيز مقتدر هذا هو معنى المكر والخديعة ونحو ونحو ذلك. ذكره ابن جرير بمعناه من المعلوم انه لا يقال لا يراقب الله جل وعلا ولا يخاف منه. الا المؤمن - 01:17:01ضَ
الذي يؤمن بان كل شيء بيده وانه خلق العباد لعباده وانه هو الذي يأمر وينهى وهو الذي يجب ان يطاع امره ويجتنب نهيه وهو الذي خلق العباد للجزا او العقاب - 01:17:28ضَ
اذا لم يكن الانسان عنده تصور من هذه الاشياء وليس عنده تصور بانه سيوقف بين يدي الله ويجازى بعمله الذي عمله فيصبح كالبهيمة لا يبالي بشيء بل يسعى للشيء الذي يروق له. ويناسب - 01:17:58ضَ
اخواتي مثل هؤلاء كيف يقال انهم امنوا مكر الله مكر الله لانهم في الواقع لم يلتفتوا الى ما خلقوا له. لم يبالوا بامر الله الذي خلقوا من لاجله وهو طاعته. لم يبالوا بذلك وانما رأوا انهم خلقوا للاكل والشرب والتمتع - 01:18:28ضَ
الملذات حسب المستطاع. الذي يستطيعونه. فهؤلاء لا عبرة فيهم وفي ولعبهم وانشغالهم في الدنيا. وانما الذي يوجه اليه مثل هذا هذه الاوامر مكر الله. فلا يأمن يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. الذين يستشعرون - 01:18:58ضَ
وبان الله جل وعلا خلقهم وانه سيحاسبهم. هؤلاء هم الذين يستفيدون من الخطاب او قد يستفيدون منه ولا يلزم انهم يستفيدون منه. ثم من المعلوم ان كتاب الله جل وعلا في القرآن الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم وان كان عام - 01:19:28ضَ
من شاملا للخلق كلهم. فانما يستفيد به المؤمنون فقط. المؤمنون هم الذين يستفيدون منه ويمتثلون ذلك ولهذا وجهت اليهم المناداة في قوله يا ايها الذين امنوا يا ايها الذين امنوا كثيرا لانهم هم الذين ينتفعون بهذا. والا - 01:19:58ضَ
الجميع سيلاقون ربهم ويسألهم جل وعلا وهم عبيده. ثم ان من حكمة الله جل وعلا ان صارت الجزاءات والعقابات ليست معجلة بل تؤجل وقد مثلا يتمادى الانسان كان في غيه وفي معاصيه ثم يغدق عليه من الارزاق والصحة والعافية - 01:20:28ضَ
يبتعد كل البعد عن ما خلق له من الطاعة ومن ومن الجزاء في القيامة وهذا في الواقع هذا من المكر. لانه كلما عمل سيئة تحسن في نظره وفي فكره في السيئة الاخرى وهكذا. حتى يصبح - 01:21:08ضَ
يكتسب السيئات الكثيرة. وهذا الاملاء يملى له. وهو الذي يحذر منه السلف في هذه اذا رأيت الرجل يعطى النعم وهو مقيم على المعاصي. فانه مكر ولكن كون الانسان مثلا يؤمن بهذه الامور يؤمن بان الله - 01:21:48ضَ
وانه سيلاقي ربه وانه عبد لله. وانه خلق لطاعته وتوحيده واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم فاذا كان يعصي وهو يعلم لانه يقع كثير من الناس في المعاصي وهو لا - 01:22:18ضَ
تدري ما يدري انها معصية وهي معصية وذلك لقصورهم في العلم لجهلهم لانهم لا يهتمون في العلم الذي يوصلهم الى الله وانما اكثر الناس يهتم بالدنيا اكثر من اللازم امور الدين ما يعطيها من الاهتمام الا شيء - 01:22:38ضَ
الناس يختلفون في هذا. اختلاف كبير جدا. منهم من ينسى اخرته. ويكون كل اهتمامه غايته في حصول الدنيا. مثل هذا لا عبرة فيه وهذا كثير. هذا من ابناء الدنيا مثل ما قال - 01:23:08ضَ
علي بن ابي طالب رضي الله عنه وغيره ان للدنيا ابنى والاخرة ابناء. فالمقصود الذين يجعلون عملهم وكدهم وكدحهم وتحصيلهم لها لهذا او لهذا وقد جاء ان الدنيا والاخرة ضرتان لا تقبل على واحدة الا اظررت بالاخرى. فلابد من كون الانسان يجعل - 01:23:28ضَ
نصب عينيه دائما. النار التي خلقت لابن ادم. او الجنة لابد لان هذا هذه الغاية التي يتسابق اليها الناس يتسابقون الى الجنة او الى النار ولابد هذه نهايتهم ومنتهاهم. وهذه الحياة منتهية بلا شك قليلة. يسيرة جدا وستمضي - 01:23:58ضَ
سواء كانت في الامور التي يحبها الانسان او في الامور التي يكرهها. ويبغضها ولكنها ستنتهي ثم يصبح ما كأنه زاولها ينساها. قلتها وحقارتها وقصر امدها وانما الشأن في كون الانسان يستشعر الذي خلق له. ويعلم - 01:24:28ضَ
ان مصيره الى ربه جل وعلا. وانه سوف يجازيه بعمله. فيحاسب نفسه حاسب نفسه ويسير على هذا المنوال ثم انه يجب ان يكون خائفا من ذنوبه وراجيا لرحمة ربه. فيكون يكون يكون بين هذين الامرين - 01:24:58ضَ
في خوف يمنع من اقتراب المعاصي واقتراحها ورجاء يدفعه الى التعلق بربه جل وعلا وكذلك يكون عاملا بالاوامر مجتنبا النواهي ولهذا يقول الله جل وعلا امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. اخبرني الذي - 01:25:28ضَ
يحذر الاخرة ويرجوع رحمة ربي هو العامل الذي يقوم اناء الليل يكون ساجدا بين السجود والقيام. وكذلك قوله جل وعلا ان الذين امنوا والذين هاجروا جاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله. فرج يكون بعد العمل الراجي - 01:26:08ضَ
الله هو المحسن كما قال الله جل وعلا ان رحمة الله قريب من المحسنين. قريب من المحسنين من ان اذا كان الانسان يسيء العمل ويأتي بما يخالف ما امر به - 01:26:38ضَ
وما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يتمنى على الله الاماني يقول انا ارجو وانا رحمة الله واسعة لا شك ان رحمة الله واسعة. ولكن انت مأمور مأمور باوامر لا تهملها - 01:26:58ضَ
لا يكون امر الله هو يعني من اقل الاوامر عندك. اذا كان امر الله شأنه قليل لدى الانسان. ويصبح لا يبالي به. رحمة الله واسعة ولكنها للعاملين للذين يعملون. اما انسان يترك اوامر الله وراء ظهره. ولا يبالي - 01:27:18ضَ
وربما تمادى في المعاصي باستهتار بكل ما امره الله جل وعلا به فهذا يخشى عليه ان يطبع على قلبه. ثم ينتكس فيصبح يحب المعاصي ويألفها حتى يدعوه ذلك الى الخروج - 01:27:48ضَ
من الدين الاسلامي نهائيا. ويكره الحق ويبغضه. فاذا كان بهذه المثابة فهو من الخاسرين. الذين امنوا امنوا مكر الله. ثم انه من الخوف لا يجوز للانسان ان يستولي عليه ثم يستبعد ان الله يغفر له - 01:28:18ضَ
ان الله يغفر له ويرحمه. فيصبح ينتقل من محزور الى اخر. لان سيأتي ان القنوط من اكبر الذنوب ايضا. القنوط من رحمة الله واليأس من روحه من الكبائر العظام التي تنقص التوحيد وتذهب بكماله. لابد ان يكون - 01:28:49ضَ
انسان خائف من ذنوبه راجيا لرحمة الله والله جل وعلا فضله واسع وكرمه لا نهاية له ولكنه ما يكون للمفرط والعاصي والذي لا يبالي بامر الله انما يكون لمن فرط منه الامر ووقع في معاصي بدون ان يكون - 01:29:19ضَ
وخفا لامر الله جل وعلا. ومستهترا به. اما اذا جاء الاستخفاف والاستهتار وعدم فهذا يخشى ان ينزع منه الايمان نهائيا. ويصبح بدنه بدل الايمان اللي في قلبه محبة المعاصي واهل المعاصي ثم - 01:29:49ضَ
تتراكم على ذلك ويصبح ممن قال الله جل وعلا فيهم بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ومعلوم ان من كانت ذنوبه هي الغالب عليه فهو ممن قال الله جل وعلا - 01:30:19ضَ
فاما من ثقلت فخفت موازينه فامه هاوية. الذي انه لابد من الوزن وزن هذا وهذا يعني وزن السيئات والحسنات. ومن ثقلت موازينه ولو فهو من المفلحين ومن خفت موازينه فهو من الخاسرين. من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية - 01:30:38ضَ
واما من خفت موازينه فامه هاوية. والهاوية هي جهنم نسأل الله العافية. فالاعمال ولكن من فظل الله وكرمه لو انه فظل للانسان مثقال ذرة من من الحسنات فان الله يضاعفها ويدخله بها الجنة. يضاعف المثقال ويدخله - 01:31:08ضَ
جنة اذا فضل ذلك على على حسناته ولكن المشكل انه يأتي الانسان بحسنات كثيرة ويأتي بسيئات اكثر - 01:31:38ضَ