شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان
Transcription
انه يأتي الانسان بحسنات كثيرة ويأتي بسيئات اكثر واكثر ومن المعلوم ان اكتساب الحسنات والسيئات ليس في الصلاة وفي الصوم وفي الزكاة في تلاوة القرآن وفي فقط ليست في هذه فقط - 00:00:00ضَ
هناك اعمال القلوب تكتسب بها حسنات وسيئات. اعمال القلوب فيها كبائر وعظائم كما ان اعمال الجوارح فيها كبائر وصغائر ما القلوب من الحسد والغل وبغض الحق الذي يكون في القلب كراهيته. هذه من عظائم الذنوب. وان كانت في القبول ان لم ينطق بها الانسان - 00:00:25ضَ
كذلك النيات الطيبة احبة الخير ونيته كونوا من الحسنات التي يتفاوت بها الناس كثيرا والمقصود ان الله جل وعلا يتلو يذكر لنا في كتابه كثيرا انه شديد العقاب كما يذكر لنا انه غفور رحيم. ويذكر لنا الجنة وما فيها. وما اعد لاهلها. ويكون لنا النار - 00:00:59ضَ
وما فيها ما اوعد لاهله وما اعد لاهلها فيها. كما انه يذكر اعمال الامم السابقة التي بسببها اخذوا واهلكوا. ويذكر اعمال الصالحين التي بسببها نصروا واكرم لنمتثل هذه الامور تكون عبرة لنا - 00:01:33ضَ
سنستمع القول ونتبع احسنه. وننظر الى الاعمال ونفعل الاعمال الحسنة. ونجتنب الاعمال السيئة لاجل ذلك فنخاف من الجنة ونخاف من النار وهناك امور امر كل انسان يدركه وهو ان كل حي يسعى الى تحصيل - 00:02:02ضَ
الملذات والتنعم كل حي يريد هذا ويسعى يطلب ابعاد المؤلم عنه ابعاد المؤلم هذا اذا كانت الامور محسوسة مشاهدة فلا يمكن تخالف تخالفها الا من ليس عنده عقل ولكن اذا كانت الامور موعود بها وهي غائبة - 00:02:31ضَ
وقد يستبعد الانسان هذا الشيء وتسول له نفسه حتى يستولي عليه الشيطان. الا اذا كان عنده الايمان الكامل الذي يمنعه من اقتراف المعاصي ومن كونه يغاب في تحصيل ملذات او مشتهيات يمنعه ايمانه من ذلك - 00:03:04ضَ
وكثير من الناس مالهم غير كامل ولكن هذا في كل شيء الشيء المستقبل والشيء الموجود الذي الانسان فيه. كل حي يسعى الى تحصيل فيتنعم به وما يكون مريحا له. ويسعى الى ازاحة - 00:03:36ضَ
وابعاد المؤلم الذي يؤلم وهذا لا ينفك عنه كل حي اذا كان عاقلا فهو يسعى الى ذلك ولكن المنعم والمؤلم كلاهما له سبب له اسباب فلا بد من تحصيل سبب هذا تلقي ذاك بالاسباب - 00:04:05ضَ
هذه امور اربعة طلب الخير والنعيم ودفع الشر والالم وسبب هذا وسبب هذا. وهذه كلها بيد الله جل وعلا. انسان ما يملكها فاذا امن بالله واتبع امره واجتنب نهيه فان الله ييسره لذلك ويسهل عليه الطريق - 00:04:37ضَ
فيتحصل على النعيم نعيم اولا استئناس بالله ونعيم بطاعته ثم بعد ذلك اذا فارق هذه الدنيا يكون ذلك هو خير خير ايامه التي مرت علي كن خير يوم يمر عليه يوم يلاقي الله جل وعلا ثم يكون اعظم الشدائد - 00:05:04ضَ
التي يلاقيها واصعبها هو الموت فقط وما بعد الموت فهو ينتقل من خير الى ما هو خير منه. الى ان يستقر في دار القرار في جنة رب العالمين التي اعدها لعباده. اما ان كان بالعكس - 00:05:35ضَ
الامور بالعكس يكون اسهل الشدائد التي تمر عليه الموت. اسهلها. وماذا بعد الموت اشد منه؟ ثم ينتقل من لنا واشد الى ان تجتمع الشدائد كلها والالام كلها في جهنم عليه من كل طريق. هذا هو الواقع الذي سوف يكون الناس اليه جميعا. اما - 00:06:00ضَ
واما هذا ومن المعلوم ان الناس فيهم المجتهد في هذا والمجتهد في هذا فيهم من يجتهد في تحصيل الملذات والنعيم من الطريق الصحيح ويجتهد في ابعاد المؤلم والمؤذي بفعل الاسباب ومنهم من يكون اقل ومنهم من يكون بالعكس - 00:06:32ضَ
ولهذا تفاوتت جزاءاتهم وعقاباتهم تفاوت عظيم. حتى مع المؤمنين الذين عندهم الايمان الذين عندهم الايمان منهم من يدخل النار يعني الموت والمرظ الذي قبله مؤلمات وسيأتينا ان المصائب والمؤلمات قد تكون كفارات - 00:07:01ضَ
قد تكون ما يلزم لكل احد. ثم بعد الموت يكون عذاب في القبر وعذاب القبر بلا شك انه اطول من اه ما في ما يلاقيه الانسان من في حياته من نعيم او الم اطول بكثير - 00:07:38ضَ
لان بقائه في القبر يكون اكثر من بقائه في على ظهر هذه الارض الان الى ان يا الله ثم قد لا يكفي هذا. يلاقوا الصعوبات ايضا في الموقف والشدائد. اذا بعثه الله جل وعلا - 00:08:05ضَ
حتى انه من الناس في الموقف من يتمنى ان يذهب به الى النار حتى يرتاح من هذا الموقف تصور ذلك وهذه طبيعة الانسان كل ما وقع في شيء مؤلم يتمنى ان ينتقل منه - 00:08:27ضَ
الى شيء الى شيء غيره ولو كان ذلك اشد ولكنه لانه لا يتصور الذي بعده الشدائد فهكذا ثم قد ينتقل من ذلك الى جهنم وان كان عنده ايمان ثم بعد ذلك اذا لقي جزاءه يرحمه الله جل وعلا برحمته - 00:08:47ضَ
اذا كان عنده اصل الايمان ويخرجه منه. ولكن هل يفرط الانسان في كونه يلاقي هذه الشدائد وهذا العذاب والامر ممكن لديه ان يتوقعه الواقع العاقل لا يفعل هذا. العاقل يبحث عن اه النعيم دائما الذي يتنعم به. ويبحث - 00:09:12ضَ
عن وقاية المؤلم دائما اذا استشعر الانسان هذا بحقيقة وعرفه فانه يحدوه الى الى العمل وذلك انه اولا مؤمن لان الله يعذب العصاة. فاذا وقع في المعصية يجب عليه ان يخاف. فيحترز من ذلك - 00:09:39ضَ
ويحدث توبة واعمالا يكون يرجو بها ان الله يقبلها منه ويعفو عن نسبه فاولا يكون مؤمنا بان الله لما توعد ووعد انه لابد من ذلك لابد فيجتنب الاعمال التي يترتب عليها الوعيد ويفعل الاعمال التي يترتب عليها الوقت - 00:10:11ضَ
الثاني من الامور التي يعني تدفع الانسان الى انه يجتهد انه لا يدري هل قبلت اعماله او ردت؟ لان الاعمال لها افات كثيرة افات كثيرة والله لا يقبل من الاعمال الا ما كان خالصا لوجهه وكان على سنة - 00:10:43ضَ
المصطفى صلوات الله وسلامه عليه. فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا. ولا يشرك بعبادة ربه احدا قولوا فليعمل عملا صالحا يعني على السنة. اما اذا كان على غير السنة فهو ليس صالح فاسد - 00:11:17ضَ
ولا يشرك بعبادة ربه احدا يكون يعني العمل خالص لله جل وعلا ما يقصد به غير الله الثالث الامر الثالث انه ما يدري ماذا يموت عليه يجوز ان يموت على غير ما هو عائش عليه - 00:11:38ضَ
والامور كلها بيد الله يتصرف فيها كيف يشاء من شاء ان يهديه وهداه ومن شاء ان يظله ظله يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا يظل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء - 00:12:01ضَ
في خاص ما عنده عنده يقين بانه يموت على شيء يمكن ان يرظى به ربه عنه. قد تنعكس الامور وقد يؤخذ الانسان بغتة على اسوء اعماله كما هو يقع كثيرا لمن يعتبر وينظر - 00:12:19ضَ
كل انسان في اسوأ حالة ثم يموت على ذلك نسأل الله العافية فهذه من الامور التي تجعل الانسان يجتهد واذا اجتهد والجتهاده على افق امر الله حينما يذكر الجنة ويذكر النار - 00:12:48ضَ
ويذكر العذاب ويذكر المغفرة. يعني يكون بين هذا وهذا. خائف راجي لهذا لهذا السبب بهذا كونه يذكر الجنة والنار حتى يكون حاديا للعمال الذين يعملون في الجنة ومانعا عن العمل الذي يقرب الى النار - 00:13:12ضَ
والا رب العالمين جل وعلا لا ينتفع من الطاعة بشيء مهما عمل الانسان من الطاعات واتباع امر الله العمل له. الله جل وعلا لا ينتفع به من شيء. فهو غني بذاته عن عمل عباده كلهم - 00:13:42ضَ
لو ان عباده كلهم صاروا على اكثر قلب رجل واحد منهم ما يضر الله ذلك شيء وانما يضرون انفسهم فقط. فعذبهم وهو بما كسبت ايديهم ولهذا جاء في الحديث القدسي ان الله جل وعلا يخبر بهذه الاشياء - 00:14:06ضَ
لو ان لو انكم كنتم على اتقى قلب رجل واحد منكم يعني من اولكم الى اخركم. ما كذلك في ملك الله شيئا ولو انهم بالعكس صاروا على افجر قلب رجل مؤمن ما نقص ذلك - 00:14:33ضَ
من ملك الله شيئا ولا ضر الله شيئا في النهاية يقول لهم انما هي اعمالكم احصيها ثم اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله لان ذلك بتوفيقه وبنعمته وفضله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه - 00:14:53ضَ
النفسية المعلومة لانها هو الذي اكتسب ذلك بعمله ولا يدخل احد النار الا بعمله. كما انه لا يدخل احد الجنة الا بالاسباب العمل الذي يعمله وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يأمر منادي بالمجامع منادي ينادي انه لا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة - 00:15:17ضَ
يكون ذلك علوما يكون بلاغا بلغ به الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه جل وعلا فعلى الانسان ان يسعى لخلاص نفسه دائما. وليس السعي تخبط بل انا وسطي ارشاد الله لنا - 00:15:45ضَ
توجيهه لنا كوننا نخاف ونرجو نخاف ذنوبنا ونرجو رحمة ربنا دائما مع فعل الاوامر واجتناب النواهي. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى وقول الله تعالى ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون - 00:16:12ضَ
القنوط هو الياس ييأس ويغلق الامل اللي عمل عمل يستعظمه فيقول خلاص ما عاد يغفر لي وهذا الشيء الذي يحبه الشيطان فكونوا يستبعد المغفرة ويغلق الباب امامه هذا من اعظم الكبائر. وهذا ايضا من الامور التي تذهب بكمال التوحيد - 00:16:39ضَ
ولهذا ذكره وهو لما ذكر الاية الاولى التي فيها التحذير من الامن من مكر الله وهي ان الانسان يعمل المعاصي وهو لا يخاف. يقيم على المعاصي ولا يخاف من عقاب الله. فيكون امن. هذا الامن - 00:17:20ضَ
ذكر هذه الاية وهي ان الانسان اذا عمل معصية يقنط ويقول الان لست اهلا للمغفرة ما يغفر لي. ويستبعد ان الله يغفر له وان الله يتوب عليه يكون انتقل من ذنب الى ما هو اكبر منه. الى ذنب كبير ايضا - 00:17:42ضَ
هذا الشيء الذي يحبه الشيطان ويريده من الانسان. فانما يجب على الانسان مهما كان ذنبه ان يعلم ان الله ان العبد اذا تاب صادقا ان الله يتوب عليه وان رحمته وسعت كل شيء - 00:18:13ضَ
فيخاف من ذنبه ويكون تعلقه برحمة ربه. وهذا يدلنا على ان الانسان يجب ان يكون من بين الخوف والرجاء كما ارشد الى ذلك كتاب الله جل وعلا. ففي الاية التي ذكرنا الايات وغيرها كثير - 00:18:34ضَ
يقول جل وعلا نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم. وان عذابي هو العذاب الاليم اه بدأ اولا بالمغفرة انه غفور رحيم وعذابه كذلك ما يشبه عذاب الخلق. يكون الانسان دائما وان كبرت ذنوبه وعظمت فانه - 00:18:54ضَ
اعلم انه اذا تاب صادقا يتوب الله عليه. ولهذا يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحة النصوح هي ان تتضمن الصدق كونه يصدق فيها ويندم كونه - 00:19:19ضَ
وقع في الذنب ويعزم عزما جازما انه لا يعاود الذنب بل اجتهد ثم لو قدر انه عاد الى ذنب ايضا يتوب وهكذا دائما ولو تكرر ذلك باليوم ولا يجوز انه - 00:19:45ضَ
اقنط من رحمة الله ويقول كثرت ذنوبي واصبحت اصبحت لا استحق انها ان الله يغفر لي لان الشيطان حريص على ان يوصل الانسان الى هذه المرحلة حتى يجعله هالك وقد جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:20:09ضَ
انه قال لله اشد فرحا بتوبة عبده التائب من احدكم يفقد راحلته عليها طعامه وشرابه في ارض مهلكة فيطلبها فييأس من وجودها ثم يضع رأسه تحت شجرة ينتظر الموت. قد ايس من الحياة - 00:20:33ضَ
بينما هو كذلك في انتظار الموت اذا راحلته قائمة على رأسه فيأخذ بخطامها ويقول اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح فرح الله هذا لجوده وكرمه وهذا غاية ما يتصور من الفرح - 00:21:02ضَ
الانسان فقد الحياة وايس منها ثم تعود اليه في لحظة لحظة لحظة ينتظر فيها الموت يفرح فرح عظيم جدا هذا الغاية لغاية ما يصل الفرح اليه الله اشد فرحا بتوبة عبده من هل لان الله جل وعلا يحتاج الى عبده؟ كلا ابدا ولكن لكرمه وجوده جل وعلا - 00:21:23ضَ
وفضله وحبه للخير تعالى وتقدس تحب ان يكون عبده يفعل الخير ويريده ويتعرض له. يحب ذلك. ويكره ان يكون عبده معذبا. ولكن يأبى العبد الا ان يقع في العذاب كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:21:51ضَ
كلكم يدخل الجنة الا من ابى هل في احد يدعى يقال تعال هلم الى الجنة ويقول لا كلكم يدخل الجنة الا من ابى. قالوا ومن يأبى يا رسول الله؟ قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى - 00:22:18ضَ
الامر يتعلق بالانسان نفسه فعل طاعته ومعصيته. وفي الصحيح ايضا الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر رجلا مسرفا على نفسه قتالا سفاكا للدماء قد قتل تسعة وتسعين نفسا بغير حق. قتلها ظلم. بزور حق - 00:22:37ضَ
ثم بعد ذلك القى الله جل وعلا في قلبه الندم طلب التوبة صار يبحث ويسأل ويقول دلوني على عالم اسأله فدل على رجل عالم فسأله قال انه لا توبة لك - 00:23:08ضَ
لان الذي يقتل نفسه واحدة كأنما قتل الناس جميعا اه كيف وقد قتلت تسعة وتسعين نفس عند ذلك قتله وكمل بمائة ومع ذلك ايضا عاد على نفسه باللوم وقال كيف - 00:23:29ضَ
لهذا التمادي اصبح يسأل فدل على رجل عالم سأل هل لي من توبة؟ قال نعم. ان يحول بينك وبين التوبة ولكن في البلد المسرفون واهل بلد فساد واسراف انظر هناك بلد خير واهله اهل خير وطاعة. هاجر اليه وتب صادقا - 00:23:49ضَ
ذلك وهاجر صادقا تائبا مقبلا على ربه جل وعلا وفي اثناء الطريق ادركه الموت قبل ان يصل الى القضية في وسط الطريق فجاءته ملائكة العذاب تريد ان تقبض روحه الى جهنم - 00:24:16ضَ
وجاءت ملائكة الرحمة تريد ان تقضي روحه الى رحمة الله لانه جاء تائبا. اصبحوا يتخاصمون عنده كل فريق يقول نحن اولى به هؤلاء يقولون هذا مسلم قتال ما عمل خيرا قط. وهؤلاء يقولون جاء تائبا منيبا صادقا - 00:24:37ضَ
والتوبة صارت هي نهايته واخر عمله فنحن اولى به اختصموا تنازعوا كذلك ارسل الله جل وعلا اليهم ملك ليكن حكما بينهم وقال قيسوا ما بينه وبين البلدين فايهما كان اليها اقرب فهو من اهلها - 00:24:59ضَ
اه وجدوه الى البلد الخير اقرب بشبر او ذراع فقبضته ملائكة الرحمة في رواية انه مما يدل على صدقه وهو وهو يكابد الموت ينأوا بصدره ويعجز يسير ينوي صدره ليقرب - 00:25:32ضَ
وجاء ايضا في رواية ان الله اوحى الى البلد الخير ان تقاربي اليه. والى البلد بلد الشر تباعدي عند القياس آآ قربت قليلا وبعدت تلك المقصود ان هذا يدل على عظم رحمة الله جل وعلا - 00:25:57ضَ
وانه لا يهلك على الله الا الهالكين غير انه يجب ان يعلم ان الامور التي تقتضي رحمة الله ان يكون الانسان على الايمان ان يكون على السنة. ما يكون مبتدع ظال. يعمل اعمالا على خلاف ما جاء بها الرسول صلى الله - 00:26:19ضَ
عليه وسلم وان كانت كثيرة. فانه اذا كان بهذه المثابة فهو ممن قال الله جل وعلا فيهم اولئك الذين وسعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا قال جل وعلا وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين انية وذكر انهم - 00:26:47ضَ
يخشعون ويعملون وينصبون والنتيجة انهم يصلون النار الحامية بانهم على ظلال وانهم على بدع اذا كان الانسان على السنة وان كان عمله قليل وان كان عنده اسراف فيجب انه لا يقنط من رحمة - 00:27:14ضَ
ولا ييأس من روح الله. مع انه يجب ان يخاف حتى يكون الخوف حملا له على العمل وداعيا له عن اجتناب المعاصي والرجاء يكون ايضا مرغبا له في فعل الطاعة. يرغبه في ذلك. نعم - 00:27:34ضَ
قال الشارح رحمه الله تعالى القنوط استبعاد الفرج واليأس منه. وهو يقابل الامن من مكر الله ذنب عظيم وتقدم ما فيه لمنافاته لكمال التوحيد. وذكر المصنف رحمه الله تعالى هذه - 00:28:04ضَ
اية مع التي قبلها تنبيها على ان على انه لا يجوز لمن خاف الله ان يقنط من رحمته بل يكون خائفا راجيا يخاف ذنوبه ويعمل بطاعته ويرجو رحمته. كما قال تعالى امن هو قانت اخر - 00:28:24ضَ
اناء الليل ساجدا وقائما. يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. وقال سبحانه وتعالى ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم اه يقول بعض العلماء انه ينبغي للانسان ما دام في صحته وقوته ان يكون الخوف اغلب عليه - 00:28:44ضَ
يكون العمل امامه يعني اكثر يعمل لاجل ذلك. اما اذا وقع في المرض في الضعف فانه ينبغي ان يعكس القضية. يكون الرجا اغلب عنده من الخوف لقول الرسول صلى الله عليه وسلم لا يموتن احدكم الا وهو يحسن ظنه بربه. والحديث الاخر - 00:29:14ضَ
ان الله جل وعلا يقول انا عند ظن عبدي بي. ايظا فاذا ظن خيرا وجده وان ظن شرا وجده ما يقدم الرجاء وينبغي اذا كان ايضا في المرض ان يذكر - 00:29:44ضَ
باعماله الطيبة الصالحة. حتى يكون ذلك داعيا لرجائه. يكون يغلب عليه الرجاء ذلك انه في هذه الحالة اصبح ما يستطيع ان يعمل. لا يستطيع ان يعمل وانما عمل القلب فقط - 00:30:04ضَ
يأتي امل القلب. القلب اه دائما ولكن في هذه الحالة يكون عمل القلب من الرجا او اغلب من عمل اغلب من الخوف. حتى يكون عند الرب يكون ربه جل وعلا عند ظنه - 00:30:24ضَ
هذه هذا الذي ذكره بعض العلماء. كل هذا الذي ينبغي ان يكون يقول بل يكون بين الخوف والرجاء دائما. فان هذا وهذا لا يغلي فانه اذا غلب احدهما الاخر فسد - 00:30:44ضَ
فسد القلب فالذي يغلب الخوف يقع في طريقة الخوارج حورية واهل الوعيد في المعتزلة. والذي يغلب الرجا قد يدعوه ذلك الى ان تقع في طريقة المرجئة. الذين تركوا الاعمال واصبحوا يرون ان الايمان يعني غرور من غرور الشيطان - 00:31:04ضَ
يكفي ان القلب الذي يقولونه والا ليس هو عمل قلب الذي يقولونه في الواقع. انما هي امور تصورات خاطئة ويجب ان يكون الانسان على ما يفهم من كتاب الله جل وعلا بين هذا وهذا. بين الخوف والرجاء دائما. نعم. الرجاء مع المعصية وترك الطاعة - 00:31:34ضَ
غرور من الشيطان ليوقع العبد في المخاوف. مع ترك الاسباب المنجية من المهالك. بخلاف حال اهل الايمان الذين باسباب النجاة خوفا من الله تعالى. وهربا من عقابه وطمعا في المغفرة ورجاء لثوابه. والمعنى ان الله - 00:32:04ضَ
قال تعالى حكى قول خليله ابراهيم عليه السلام لما بشرته الملائكة بابنه اسحاق قال قال ابشرتموني على اه اما السني الكبر فبما تبشرون؟ لان العادة ان الرجل اذا كبر سنه وسن زوجته استبعد ان يولد له منها - 00:32:24ضَ
الله على كل شيء قدير. فقالت الملائكة بشرناك بالحق. الذي لا ريب فيه فان الله اذا اراد شيئا انما يقول له كن فيكون فلا تكن من القانطين اي من الايسين. فقال عليه الصلاة والسلام ومن يقنط من رحمة ربه الا - 00:32:44ضَ
فانه يعلم من قدرة الله ورحمته ما هو ابلغ من ذلك واعظم لكنه والله اعلم قال ذلك على وجه تعجب وهذا هو التعجب والعادة. العادة التي اجرى الله جل وعلا عليها خلقه - 00:33:04ضَ
فان العادة اذا كبر كبرت المرأة وتعدت الخمسين لا يولد لها. هذا شيء اعتاد عليه الخلق. فاذا خرج عن ذلك شيء فهو من ايات الله والا ابراهيم عليه السلام يعلم ان الله ان الله على كل شيء قدير. الذي خلق ادم من التراب - 00:33:24ضَ
خلق عيسى من امرأة دوني من دون ذكر. وخلق حواء من ذكر الى امرأة. قادر على ان لقمة ايش؟ لا خلق بني ادم جعلهم ادم وذريته جعلهم جل وعلا على اصناف اربعة. اربعة اصناف ليبين قدرته. يا ادم خلق من تراب كيف انسان حي - 00:33:54ضَ
سميع بصير يعلم تكلم يوجد من تراب ميت يابس اخذ من تراب قدرة الله جل وعلا. هذا قسم القسم الثاني المرأة التي خلقت ابن ادم حوا فانها خلقت من ضلعه بضعة منه. والقسم الثالث - 00:34:24ضَ
يعني عكس هذه رجل خلق من امرأة فقط. بدون ان يتصل بها ذكر هو عيسى عليه السلام فقط. والقسم الرابع العادة التي اجراها ان المولود يكون كونوا من بين ذكر وانثى. ولهذا ما يستغرب الناس ذلك مع انه غريب في الواقع. ولهذا - 00:34:54ضَ
يأمر الله جل وعلا بالتفكر فيه. كيف يخلق هذا الحي؟ العجيب من نطق يعني لو اجتمع عليها وضعت على منضدة واجتمع عليها اطباء العالم وعلماء كيمياء وغيرهم جميع العالم ما يستطيعون - 00:35:24ضَ
ان يوجدوا منها لحمة او عصبة او عظم ما يستطيعون لا يمكن ابدا فالله جل وعلا يخلقها رجلا سويا في السمع والبصر والايدي والارجل والامعاء وغير ذلك لهذا كثيرا ما يذكر الله جل وعلا هذه لنتعجب لننظر ويقول جل وعلا وفي انفسكم افلا - 00:35:54ضَ
يبصرون يعني فيها ايات ولكن معرضون عنها هم خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون؟ فلينظر الانسان مما خلق. ينظر يتعجب من اين؟ قتل الانسان ما اكفره. من اي شيء خلقه؟ من نطفة خلقه فقدره. ثم السبيل يسره - 00:36:25ضَ
ثم اماته فاقبره. ثم اذا شاء انشره. في كثير كثير في القرآن يأمرنا ربنا جل وعلا بالنظر الى هذا لانه اية. فابراهيم عليه السلام نظرا للعادة التي عليها الخلق. لما بشروه وقد بلغ سن من السن - 00:36:55ضَ
هو وزوجته. زوجته قد ايست. فشروه باسحاق. ولماذا اسحاق يقول اسحاق وليس وليس اسماعيل لان ولده الكبير اسماعيل. ليس اسحاق. الكبير هو اسمها ايه؟ ولكن اسماعيل ليس من زوجته. اسماعيل من هاجر. امة زوجته - 00:37:25ضَ
وهبتها له. ثم بعد ذلك لما ولدت غارت عليها. فهاجر الى مكة ووظعها هي وابنها هناك وتركهما ليس فيها احد كما هو معروف القصة. وهذا بشارة بعد ذلك. بشارة ابراهيم بعد هذا - 00:37:55ضَ
بشارة جاءت حينما جاءت الملائكة لاهلاك قوم لوط. اه كما ذكر لو على ذلك في سورة الذاريات انهم بشروها بشروا المرأة وهي قائمة فضحكت ثم قال ما خطبكم ايها المرسلون - 00:38:25ضَ
قالوا انا ارسلنا الى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من صين يعني كوم لوط. ولما قال ان فيها لوط قالوا نحن اعلم بمن فيها فالمقصود ان هذه كانت متأخرة هذه البشارة عن مولد اسماعيل ولهذا قال انه اسحاق واسحاق - 00:38:52ضَ
هو ابو الانبياء. الذين جاءوا بعدهم كلهم كلهم من ولد اسحاق الا محمد صلى الله عليه وسلم فقط من ولد اسماعيل اما البقية كل بني اسرائيل انبياء وبني اسرائيل من ولد اسحاق. والله جل وعلا ما ارسل نبيا بعد - 00:39:17ضَ
اتى ابراهيم الا من ذريته. كل الانبياء الذين ارسلوا بعد ابراهيم من ذرية ابراهيم المقصود انه قوله هذا لما قالوا بشرناك بالحق يعني بالشيء الواقع الثابت الذي لا يتغير ولا يتبدل. فلا تكن من القانطين - 00:39:47ضَ
اخبرهم قال ومن يقنط من رحمة ربه؟ ما كنا قانتين ولكن هذا شيء خرج عن العادة. فقوله فبما تبشر يعني كأنه ظنهم من احد الناس فقال انكم كيف يبشرونني بهذا وانا بهذه السن وزوجتي عجوز. كما قالت هي. قالت عجوز عقيم - 00:40:12ضَ
يعني كيف يعني تلد وهي بهذه الصفة؟ اخبروه انهم رسل الله وانهم بشارة جاءت من الله جل وعلا. هناك لما في مجال القنوط فالمقصود انه قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون. الظال هو الذي ترك - 00:40:42ضَ
حق وارتكب غير الرضاعة. ضاع طريقه. صار طريقه ليس الطريق السليم المنجي بل هو المهلك. اذا سلك هذا الطريق هلك. ولهذا فسره بعض العلماء بالهالكين الذي ظل فالذي يقنط من رحمة ربه يكون هالكا - 00:41:12ضَ
قوله الا الضالون. قال بعضهم الا المخطئ الا المخطئون بطريق الصواب. او الا الكافرون قوله تعالى انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون قال المصنف كلفت الفرق بين اليأس وبين القنوط. ما الفرق؟ هل هذا هو هذا - 00:41:39ضَ
من العلماء من يقول القنوط شدة اليأس. شدة اليأس. فيكون الفرق مثل الفرق بين الدعاء والاستغاثة. الاستغاثة دعاء خاص في حالة خاصة. وهي داخلة في الدعاء سيكون القنوط كذلك. القنوط يأس ولكنه اعظم اليأس - 00:42:07ضَ
اعظمه نهايته فيكون اشد اشد من اليأس. وقد اخبر جل وعلا في الاية في قصة يوسف ويعقوب حفيد ابراهيم اخبر انه لا تيأسوا من روح الله الا القوم الكافرون. ثم قال لبنيه اذهبوا وتحسسوا من يوسف واخيه. ولا تيأسوا من - 00:42:37ضَ
في الله انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون. فالذي ييأس يكون كافرا قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. وعن ابن عباس رضي الله عنهما. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:43:07ضَ
سئل عن الكبائر فقال الشرك بالله واليأس من روح الله والامن من مكر الله قال الشارح رحمه الله تعالى هذا الحديث رواه البزار وابن ابي حاتم من طريق شبيب ابن بشر عن - 00:43:26ضَ
عن ابن عباس رضي الله عنهما ورجاله ثقات الا شبيب بن بشر فقال ابن معين رحمه الله ثقة وابو حاتم. وقال ابن كثير في اسناده نظر. والاشبه ان يكون موقوفا. قوله الشرك بالله هو اكبر الكبائر - 00:43:46ضَ
قال ابن القيم رحمه الله تعالى الشرك بالله فظم للربوبية وتنقص للالهية سوء ظن برب العالمين انتهى. ولقد صدق ونصح. قال تعالى ثم الذين كفروا بربهم يعدلون وقال تعالى ان الشرك لظلم عظيم. ولهذا لا يغفره الله الا بالتوبة منه. قوله - 00:44:06ضَ
اليأس من رح الله اي قطع الرجاء والامل من الله فيما يخافه ويرجوه. وذلك وذلك اساءة ظن بالله. وجهل به رحمته وجوده ومغفرته. قوله والامن من مكر الله اي من استدراجه للعبد. وسلبه ما اعطاه من الايمان - 00:44:36ضَ
نعوذ بالله من ذلك. وذلك جهل بالله وبقدرته. وثقة بالنفس وعجب بها. واعلم ان هذا الحديث لم الكبائر في الثلاث. بل الكبائر كثيرة. وهذه الثلاث من اكبر الكبائر المذكورة في الكتاب والسنة. وضابطها - 00:44:56ضَ
ما قاله المحققون من العلماء كل ذنب ختمه الله بنار او لعنة او غضب او عذاب زاد شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله او نفي او نفي الايمان. قلت ومن برئ منه قلت ومن برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم او قال - 00:45:16ضَ
ليس منا من فعل كذا وكذا. وعن ابن عباس رضي الله عنهما هي الى سبعمائة اقرب الى سبع. غير انه لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار من الكبائر الاشراك بالله والامن من مكر الله - 00:45:36ضَ
واليأس من فوح الله. معلوم ان الذنوب تنقسم الى قسمين قسم كبير وقسم صغير. لقول الله جل وعلا ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه يكفر عنكم سيئاتكم اشترط جل وعلا تكفير السيئات اجتناب الكبائر فدل هذا على ان الذنوب - 00:46:00ضَ
منها ما هو كبير ومنها من هو صغير. وبعض العلماء ينكر هذا. ويقول الذنوب كلها كبيرة وهذا بالنظر الى من عصي لان الرب جل وعلا شأنه عظيم ومجرد وان كان الذنب صغيرا في نظر العاصي يكون كبيرا - 00:46:30ضَ
ولكن ما دلت عليه الادلة اولى والادلة دلت على ان الذنوب منها كبير وفي حديث كثير عن النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الكبائر. يقول الكبائر كذا وجاء انه صلوات الله وسلامه عليه ذكر ان الصلاة - 00:47:00ضَ
والصلاة وجمعة الى جمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن اذا لم تغش الكبائر اذا اجتهدت الكبائر ومن هنا قال العلماء ان الكبائر لابد فيها من التوبة والا الصغائر تكفر بمجرد اجتناب الكبائر. تكون مكفرة. ثم اختلفوا - 00:47:30ضَ
فرق بين الصغيرة والكبيرة يعني مال بعد الاتفاق بان هناك ذنوب منصوص ومعلوم ان الشرك هو اهونها لقول الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فجعل ما دون الشرك داخل تحت مشيئته - 00:48:00ضَ
جل وعلا اذا شاء ان يغفره غفر. وان شاء ان يؤاخذ به اخذ ان الشرك اذا مات عليه الانسان فباب مغفور له. والشرك ايضا نفسه ليس متساويا مثلا فيه ما هو - 00:48:30ضَ
ان كان الذي يلحق بالصغائر ليس داخلا فيه. لانه ما يخرج من الدين الاسلامي. في سير الرياء كالحلف بغير الله الذي يجري على لسانه بدون قصد قصد تعظيم المحلوف به او انه يطلع على قلبه - 00:49:00ضَ
واشبه ذلك فمثل هذا وان كان يعني قد يكون من الكبائر انه لا يدخل في الشرك العظيم. غير داخل في الشرك العظيم لانه لا يخرج من الدين الاسلامي. اما الشرك الاكبر - 00:49:30ضَ
فانه يخرج من الدين الاسلامي وهو اعظم الذنوب بسبب ان المشرك تنقص الله الله جل وعلا وصرف حقه لمخلوق مثله مثله لا يستطيع ان ان يجلب لها يدفع عنها الظرر لا يستطيع بنفسه نفسه ان يجلب لها النفع او يدفع عنها - 00:49:50ضَ
فكيف بغيره؟ وهذا عام المخلوقين كله. وهو ان اجعل شيئا من العبادة لهذا المخلوق. او يشركه في كأن يتوجه اليه بالدعاء يدعوه. قل يا فلان اغثني ولا اصلح قلبي والا ارزقني والا الشفع لي عند الله - 00:50:20ضَ
اشبه ذلك او ينذر له نذرا قدم له نذر سواء ذبيحة او طعام او غير ذلك. اعتقد انه يثاب على هذا النذر يقبله ان الميت يقبل هذا النذر ويثيبه عليه - 00:50:50ضَ
او مثلا يتبرك به او بقبره يطوف عليه لان الجلوس العكوف عبادة. ولهذا اثنى الله جل وعلا وامر وان يطهر بيته للعاكفين القائمين والساجدين والعاكفين هو عبادة سائر العبادات مثل الخوف ان يخافه. الخوف الغيبي او الرجا ان يرجوه - 00:51:10ضَ
نفعا غائب ليس قائم بالسبب وانواعه كثيرة جدا وضابطها ان تكون عبادة لله جل وعلا يثيب عليها او يعاقب عليها. ثم يجعلها للمخلوق او يجعل بعضها للمخلوق وبين الرب جل وعلا فهذا من الشرك الاكبر وهو اعظم اعظم الكبائر اعظمها. اما - 00:51:50ضَ
بقية الكبائر فمنهم من العلماء من حاول هدها اه يذكرها منهم من الف فيها مؤلفات في سردها. تحافظ اذن ابن القيم رحمه الله فله مؤلف في الكبائر. كتاب الكبائر. وكذلك الذهبي - 00:52:20ضَ
له كتابان في هذا كتاب كبير وكتاب صغير. كذلك في الحجر هيثمي فانه له كتاب الزواجر على اقتراب الكبائر وهو اوسع الكتب التي فيما بعد ذكر فيها فيه كبائر كثيرة. وقسمها الى كبائر - 00:52:50ضَ
كل هذه الجوارح ظاهرة وكبائر للقلوب. كبائر القلب في الحسد والغل ما اشبه ذلك. ومعلوم ان قوله صلى الله عليه وسلم هنا من الثلاث ذكرى الصلاة هنا انها ليس المقصود بها انها محصورة في هذا. لانه سبق انه سبق ان مر معنا اجتنبوا - 00:53:20ضَ
سبع الموبقات سأله سبع وهنا ثلاث وبعضها الاحاديث اكثر وبعضها اقل هذا اختلفوا في ضوابطها. ما الذي يفرق بينها وبين غيرها؟ ومنهم من ظبطها لانها كل ما ترتب عليه حد في الدنيا او وعيد في الاخرة. كل ما ترتب عليه حد في الدنيا - 00:53:50ضَ
فاعله في الاخرة بالنار او بالغضب او بالعذاب فان بعضهم انه اذا او قيل في حقه انه ليس منا او على ملتنا. او تبرأ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال ان بريء من فعل كذا وكذا بريء من فعل مثل ما جاء في - 00:54:20ضَ
العظم والراضي. فيكون هذا منها. لان الرسول صلى الله عليه وسلم تبرع ممن كذلك آآ هذا التفريق حتى يتميز الذنوب الكبيرة الصغيرة لا يعرف الانسان الشيء الذي وقع فيه يجب عليه ان يبادر بالتوبة فيتوب. لانه اذا - 00:55:00ضَ
تجدون توبة فانه يكون مؤاخذا بذلك الا ان يشاء الله سيعفو عنه. يعفو عنه والا يعاقب مع ان التوبة تجب حتى من الصغائر لان الصغائر اذا اجتمعت تكون مثل كبائر كبيرة كثيرة. قد ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم مثلا لذلك وليكن محقرة - 00:55:30ضَ
الانسان يحقرها ويستصغرها ثم لا يبالي فيها فتكثر يقال مثل ذلك كقوم نزلوا منزلا صاروا يجمعون حطبا فهذا يأتي عود وهذا يأتي بعرة وهذا يأتي حتى اجتمع عندهم شيء كثير. هذا مثل - 00:56:00ضَ
استمع فاذا اجتمعت احرقت الانسان. اهلكته احرقه. يقول ابن عباس انها الى السبع مئة منها الى السبع او قال الى السبعين يعني انها كثيرة غير محصورة. ولكن يقول انه لا كبيرة مع استغفار. ولا صغيرة مع اصرار. يعني - 00:56:30ضَ
ان الانسان اذا وقع في الكبائر وتاب انها تمحى يعفى عنه لان استغفار المقصود به التوبة ان يتوب والتوبة هي التوبة النصوح. ولها شروط ثلاثة او اربعة اولا يكون الانسان مقلعا عن الذنب ما يقول اتوب وهو مستمر يفعله - 00:57:00ضَ
قصة هذه التوبة. لا بد ان يقلع عنه ويتركه. الثاني ان يندم على وقوعه فيه الثالثة ان يعزم عزما جازما انه لا يعاوده. فيكون على هذه السنن. فاذا فعل تكون التوبة مقبولة باذن الله. ولو عاد مثلا ولكنه ما يكون عنده نية لانه يعود - 00:57:30ضَ
ان كان عنده نية فهو مصر. اه ان كان الذنب تعلق بحقادني فانه يضاف الى هذا الشرط الرابع وهو استحلاله او رده عليه رد الحق عليه. نعم هذه الثلاثة ويقول العلماء هذه هي التوبة النصوحة اذا النصوح اذا اجتمع فيها هذه الشروط يعني - 00:58:00ضَ
لا تقبل. الله امرنا بهذا. قال يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا. نصوح يعني انها تكون من القلب. صادقة مقبلا وخاجلا من الله مستحيا منه هذي علة دالا خائفة من عقابه فيرجوا ثوابه. معظمها - 00:58:30ضَ
هذه الذنوب الشرك بالله جل وعلا وسواء كان شرك الربوبية وهو الامر واضح وظاهر ولكن قد يقع لبعض الناس في امور خفية. ويكون شركا من الربوبية. او كان العبادة العبادة التي يصدر من الانسان لان الانسان عبد عبد لله جل وعلا وقد كلف - 00:59:00ضَ
وباوامر وكلف بان ينكف عن نواهي نهي عنها فيجب ان يكون دائما بين امر الله فاعل الله. وتاركا لما نهاه عنه. مراقبا في هذا النهي لا يقربه. حتى يكون عبدا صحيح عبدا لله. فالامور التي امره الله جل وعلا بها كلها عبادة - 00:59:30ضَ
يفعلها متقربا الى الله جل وعلا بفعلها. لانه يثيبه عليها وكذلك يقيم ما لو فرط منه شيء. ثم فعل افعال فيطلب من ربه ان يقيه اثرها ويعفو عنه. وهذا العبادة لله خالصة ضدها الشرك. ضدها الشرك. كونه - 01:00:00ضَ
يبسط بهذا الفعل مخلوقا. من خلق الله جل وعلا او يقصد مثلا لعبادته امرا دنيوي نشأ نفع حاضر من مصلحة عليها سواء يسعى وسنا يثني عليه الناس ويمدحونه ويحب انهم - 01:00:40ضَ
من يقدرونه فان هذا نوع من عبادة النفس. يعبد نفسه. وهذا الذي نسميه الناس يعني يريد ان يكون هو الذي ينظر اليه ويشار اليه. ولكن يجب ان يعرف قدره ويعرف يعني قدره عند الله بالنظر - 01:01:10ضَ
يهرب عمله على كتاب الله. ربما يكون ممقوتا عند الله. يكون مبغضا ممقوتا فماذا يفيده لو اشار الناس اليه لو اثنى اليه؟ لا يفيده شيء. آآ كذلك من الامور التي يعني قد تكون كبيرة والانسان - 01:01:40ضَ
ما يدري اعمال القلوب. مثل ما يكون هو يعجبه عمله. ويرى انه افضل من غيره او ان يكون عنده مثلا من الحسد والحقد والبغظة والكراهية للحق ان هذا امر عظيم. وهذا قد يدخل في الشرك. لان الذي يحمله على ذلك - 01:02:10ضَ
ان حب نفسه حب نفسه او حب امر اخر من امور الدنيا سواء كان من الاشخاص او من المعاني. ثم الامن من مكر الله معناه انه يتهاون بامر الله. ويستصغره ولا يهتم به - 01:02:40ضَ
هنا يخاف من عقاب الله جل وعلا لو فعل وانه يعاقب. ولهذا اذا رأيت الانسان يطيل على المعصية وهو معافى وهو مستمر. هذا من من مكر الله. يجب ان يكون الانسان خائف. خائف مراقبا لربه جل وعلا - 01:03:10ضَ
واذا امن مكروه وقع في الكبيرة. كن مع كبيرة. وعكس هذا عكسه ايضا من الكبائر. وهو انه يخاف خوف كبير ويقول لا يغفر لاني يغفرها الله. فييأس يقنط من رحمة الله ييأس منها - 01:03:40ضَ
هذه الواقع ايضا اساءة ظن بالله جل وعلا. الله اخبر انه يغفر الذنوب جميعا وانه اذا اراد ان يفعل شيء ما احد يمنعه. ولا يتعاظم الانسان جندا من الذنوب فيبقى الباب امامه موصد فيعود على استحسانه - 01:04:10ضَ
وعلى يأسه وعلى تزيين الشيطان لا تهلكه. يجب انه يرجع الى ربه جل وعلا دائما ويعلم ان رحمة الله واسعة وسعت كل شيء. فيكون خائفا من ذنوبه ويكون ايضا مراقبا لنفسه ان لا تستمر على معصية وتتمادى عليها - 01:04:40ضَ
ويكون هذه فظل الله وعظيم رحمته واسعه وسعة مغفرته كن بين هذا وهذا. اما كونه يصر على الصغيرة. ومعنى ذلك انه ذنوبا صغيرة ولكنه يستمر فيها ولا ولا يتوب منها ولا يتركها. فيكون الاستمرار على الصغيرة كبيرة - 01:05:10ضَ
استمرار على الصغائر يسيرها كبائر. لان الانسان ضعيف. والله جل وعلا نهاه عن الذنوب مطلقا. واستمراره على الذنب وان كان صغير. هو استسهال للامر احتقار له سيسيره ذلك كبيرا عند الله. او ان الذنوب تتكاثر - 01:05:40ضَ
واحد بعد اخر بعد اخر. فاذا كثرت صارت كبيرة. مثل ما مثل الرسول صلى الله عليه وسلم قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال اكبر الكبائر - 01:06:10ضَ
الاشراك بالله والامن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من رح الله. رواه عبدالرزاق قال الشارح قوله اكبر الكبائر الاشراك بالله. اي في ربوبيته او عبادته. وهذا بالاجماع - 01:06:30ضَ
قوله والقنوط من رحمة الله. قال ابو السعادات هو اشد اليأس. وفيه التنبيه على الرجاء والخوف. فاذا خاف لا يقنط ولا ييأس بل يرجو رحمة الله. وكان السلف يستحبون ان ان يقوى في في الصحة الخوف. وفي - 01:06:50ضَ
الرجاء وهذه طريقة وهذه طريقة ابي سليمان الداراني وغيره قال وينبغي للقلب ان يكون الغالب عليه الخوف. فاذا غلب الرجاء الخوف فسد القلب. قال الله تعالى ان الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة واجر كبير. وقال سبحانه وتعالى يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار - 01:07:10ضَ
قال والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. اولئك يسارعون في الخيرات وهم السابقون وقال تعالى امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما. يحذر الاخرة ويرجو رحمة - 01:07:40ضَ
قدم قدم الحذر على الرجاء في هذه الاية. قال المصنف رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير اية الاعراب. المسألة الثانية تفسير اية الحجر. المسألة الثالثة شدة الوعيد في من في من امن مكر الله. المسألة الرابعة شدة الوعيد في القنوط. قال المصنف - 01:08:00ضَ
رحمه الله تعالى باب من الايمان بالله الصبر على اقدار الله. ومن الايمان بالله الصبر على اقدار الله. وجه مطابقة الباب هذا للكتاب. ان الصبر القدر مأمور به واجب. فمن تركه يكون نقص ناقص التوحيد - 01:08:30ضَ
يكون توحيده الكامل قد ذهب. وان كان عنده توحيد ولكنه غير كامل. فيبقى لعذاب الله جل وعلا. لان الذي ينقص كمال التوحيد الواجب ارتكب كبيرة هذا معناه لمن لم يصبر على قدر الله فانه قد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب - 01:09:00ضَ
ويجوز انه يتمادى في هذا حتى يخرجه ذلك من التوحيد مطلقا. كما يحصل لبعض الناس اذا اصيب بمصيبة في خطر او مرض او موت في قريب او ذهاب مال او ما اشبه ذلك - 01:09:30ضَ
يحمله هذا على السخط على الله. وربما دعاه ذلك الى السب والشتم. كما يقع في بعض الايمان الذين يستولى عليهم الشيطان فيخرج بذلك الى الكفر. نسأل الله العافية والانسان اذا في هذه الحياة مع الرب معرض - 01:09:50ضَ
البلاوي والمصائب ولابد لابد كل حي سيصاب بمصائب. فكل حي سيموت ومن حوله ويجب ان يوطن نفسه على انه اولا انه عبد. عبد لله جل وعلا هاني عبد مملوك لله يتصرف فيه كيف يشاء. وليس له من نفسه في نفسه تصرف. تصرف - 01:10:20ضَ
يعلم ان هذه الدنيا لا قرار لها. انها ستنتهي. وان الشيء الذي يرضى به ويفرح به اما ان يذهب عنه او هو يذهب. اما ان يذهب هذا الشيء الذي يفرح به - 01:10:50ضَ
نزول او هو يتركه لغيره لا بد من ذلك. هذا امر هام على الصبر والاحتساب وان الشيء الذي كتبه الله لا لابد ان يقع راضي او سخط. فان رضي اجر والقدر والقدر سائر. وماض - 01:11:10ضَ
وان سخط فله السخط وقدر الله جل وعلا لابد من نفاذه تصطبر اقسام ثلاثة. قسم يكون على الطاعة للانسان على الطاعة لان النفس قد تكون مثلا ظهور من قاد للطاعة وقد يشق عليها بعض الطاعات. فيحملها على هذا بالصبر - 01:11:40ضَ
القسم الثاني صبر على المعصية. لان المعاصي كثير منها تهواها النفوس. وتريده فيحمل نفسه الصبر يصبر احبسها. ان هذا الشيء ويرجو بذلك الاجر من الله اصبر خوفا من الله ورجاء لثوابين. القسم الثالث الصبر على اقدار الله - 01:12:20ضَ
اذا تكون اقسام ثلاثة. صبر على مأمور وصبر عن محظور. وصبر على ولابد ان يقع الانسان في هذه الامور فان صبر فله الاجر والثواب وان لم نصبر فقدر الله ماض وعليه الوزر والعقاب. ثم الصبر مأخوذ من - 01:13:00ضَ
والمنة اذا حبس يقال صبر صبر ومنه الذي يقتل وهو محبوس يحبس ثم يقتل. ويمسك ثم يقتل وقتل صبرا مصفور محبوس انا لو تصرف لنفسي فالصبر معناه الحبس على الشيء - 01:13:30ضَ
النفس مني فيمنع نفسه اما على طاعة يحملها عليها اصبر على ذلك او يصبر نفسه عن معصية. ويمنعها. ويكون الصبر القلب وللسان والجوارح. فالقلب لا يبغض ولا يكره بل يرضى ويسلم لقدر الله واللسان ما يشتكي ولا يتكلم بالشيء الذي - 01:14:00ضَ
يسخط الله جل وعلا والجوارح ما تفعل ما يلطم ولا يشق ولا يحس تراب ولا يفعل فعلا ينافي الصبر. فكل هذه يحملها على التسليم الطاعة والانقياد والرضا لله جل وعلا. فالانسان لابد ان يكون - 01:14:40ضَ
ان نسأل طاعة مأمورا بها. وينهى عن معصية او انه عنده نعمة ثم قد يفقد شيئا منها يجب ان يصبر على الطاعة ويصبر على المعصية ويصبر على ما قدر علي. وبالصبر ينال الاجر العظيم. فان الله جل وعلا - 01:15:10ضَ
يوفي الصابر اجره بغير حساب. انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. يعني ليست الحسنات الاخرى الحسنات قد ذكر الله جل وعلا ان من جاء بالحسنة فله عشر امثالها في بعض المواطن يقول له بالحسنة - 01:15:40ضَ
سبع مئة حسنة. كما قال جل وعلا مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة. سبعة في مئة سبع مئة. سبع مئة - 01:16:10ضَ
اما واحدة تصبح سبعمائة حبة. يعني الحسنة الواحدة تصبح سبعمائة حسنة. هذا الانفاق في سبيل الله. وكذلك سائر الحسنات في سبيل الله. تكون الحسنة فيه بسبع مئة. ولكن ما في عدد بلا حساب ما يدل على عظمه مما يوفى الصابرون اجرهم - 01:16:30ضَ
حساب لها سبع مئة ولا الف ولا الفين ولا اكثر. في عدد محصور فاذا كان الله جل وعلا يقول بغير حساب فهو امرنا عظيم جدا دل هذا على ايضا الصبر وانه يوفى يوفي جل وعلا الصابر - 01:17:00ضَ
عظيما بلا تقدير. بلا تقدير وعد. هذا يجعل ان يعرف ان الصبر انه امره ليس فعلا عظيم جدا. والسبب في هذا ان الصبر يشق على النفوس تشق مشقة ما يتحملها الا من استشعر امر الله وآآ - 01:17:20ضَ
قدر الله وقدر ثوابه وقدر عقابه. ورضي بان يكون عبدا لله صادقا في النهاية يصبر يصبر ويعلم انه بصبره ذلك عبادة عبادة عظيمة. ولو لم يصبر خسر ولا يؤثر عدم صبره شيء. تذهب عليه - 01:17:50ضَ
قدر يمشي عليه ما قدر له ويذهب الاجر تكتسب الوزر. التوفيق بيد الله جل وعلا ثم ان الله جل وعلا اثنى على الصابرين في مواطن كثيرة من كتابه يعني ما نحمد ان الله جل وعلا ذكر الصبر في تسعين موضع من كتابه. وجاء عن علي رضي الله عنه انه قال - 01:18:20ضَ
الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد. فاذا ذهب الرأس ما الفائدة من الجسد؟ ما يفيد شيء الصبر كالرأس. قال عمر رضي الله عنه وجدنا اطيب عيشنا بالصبر ان الصابر يكون معه ربه جل وعلا. ويدرك مراده بالصبر - 01:18:50ضَ
وقد اخبر الله جل وعلا ان الامامة والاقتداء بالصبر جعلنا منهم وان كي يأتون بامرنا لما صبروا لما صبروا صاروا ائمة يقتدى بهم الصبر كثيرا لا يقرن الصبر آآ ان الله - 01:19:20ضَ
ان الله مع الصابرين. ان الله معهم ومن كان الله معه فلا يضره شيء لكن الصبر يجب ان يكون لله جل وعلا وبالله. ولن يحصل صبر الا بالله جل وعلا. اصبر وما - 01:19:50ضَ
صبرك الا بالله. الرسول صلى الله عليه وسلم يؤمر بالصبر من اول الامر. من اول الامر امر فان اول ما انزل عليه بالتكليف تكليف الرسالة قوله جل يا ايها المدثر قم فانذر. ربك فكبر وزيادة فطهر والرز فاهجر. ولا - 01:20:10ضَ
تستكثر ولربك فاصبر. فامره بالصبر. في اول الامر. لان نتعرض لكل شيء. ولا سيما الذي يكون محتاج اليه. الناس يحتاجون اليه فانه لا بد ان يناله ما ناله. الذي يدعو الى الله فانه - 01:20:40ضَ
لابد ان ينال وشك ولا سيما الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لابد ان يؤذى لابد ان يتكلم فيه. لا بد ان يعاد فامر بالصبر والتحمل لله جل وعلا ما هو ليجد الناس؟ لله. لهذا قال له ولربك فاصبر. وكثيرا من الايات التي نزلت - 01:21:10ضَ
في مكة تأمره بالصبر. فقال جل وعلا واصبر صبرا جميلا. صبرا جميلا والصبر جميل والصبر بلا شكاية. فاصبر ولا يشكو. ما يشكو ما ما وقع فيه. انه اذا حصلت الشكوى وآآ - 01:21:40ضَ
التوجع فليس صبرا جميل وان كان صبرا ولكنه ليس جميل. ويجب على العلم لم يقتدي بنبيه صلوات الله وسلامه عليه فانه امتثل امر ربه جل وعلا. نعم. قال الشارح رحمه الله تعالى - 01:22:00ضَ
قوله باب من الايمان بالله الصبر على اقدار الله. قال الامام احمد رحمه الله ذكر الله تعالى الصبر في تسع ان موضعا من كتابه وفي الحديث الصحيح الصبر ضياء. رواه احمد ومسلم. وللبخاري ومسلم مرفوعا - 01:22:20ضَ
ما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر. وقال عمر رضي الله عنه وجدنا خير عيشنا بالصبر. رواه رواه البخاري. قال علي رضي الله عنه ان الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد. ثم رفع صوته فقال - 01:22:40ضَ
انه لا ايمان لمن لا صبر له. واشتقاقه من صبر اذا حبس ومنع. قولوا انه الا انه لا ايمان لمن صبر من لا صبر له. هذا واضح. وذلك ان الطاعة تحتاج الى صبر. والمعصية تحتاج الى صبر. والانسان - 01:23:00ضَ
مأمور بالطاعة ومني على الصبر. وكذلك معرض للمصائب. والمصائب تحتاج الى صبر. فاذا كان الانسان عنده صبر خرج من الدين باول امر اول وهي فلابد ان يصبر ويكون صبره لله - 01:23:20ضَ
يعني يحتسب صبره انه طاعة لله جل وعلا يثيبه عليه. ما يكون صبره صبرا البهائم لا تصبر على الشيء الذي يحمل عليها او انها يراد بها وهي ما تدري ماذا - 01:23:40ضَ
هذا قصد بل يصبر يكون صبره طاعة لله جل وعلا ورجاء لثوابه جاني ثواب الى لاجل الدنيا ولا لنيل مراد معجل. بل لله جل وعلا يصبر على طاعة او يصبر على معصية او يصبر على مقدر على امر مقدر اصيب به - 01:24:00ضَ
المقدر ان يعلم انه من عند الله جل وعلا ان الله قدر ذلك عليه وانه لا بد ان يمضي ثم يسلم للامر ويحتسب ولا يتضجر ولا يشكو ولا ما يشكو ربه ولا يشكو لمخلوق - 01:24:30ضَ
انه اذا شكى لمخلوق قال انا اصبت بكذا وكذا معنى ذلك انه يشكو من يرحمه الى من لا يرحمه. يشكو من بيده ازمة الامور كلها الى ضعيف مسكين ليس عنده شيء. وهذا دليل - 01:24:54ضَ
عدم الصبر ودليلي على عدم الرضا. يقول ان كان عنده صبر فانه ناقص. ليس صبر اما اذا خرج من ذلك الى التسخط وجدته عملا استحق به هذا هذا الواقع الذي وقع في فانه معنى - 01:25:14ضَ
ذلك انه يرى ان ربه ظلمه. وان حكمه جائر. ويكون بذلك خارج من الدين الاسلامي نهائيا. نسأل الله العافية. فيظحك عليه الشيطان فيخرجه من الدين الاسلامي كلمات كلمات يسيرة او يزين له في قلبه سخط القضاء - 01:25:44ضَ
وان كان يتكلم به بينه وبين نفسه لا يكلم الناس في ذلك الشيطان من الدين الاسلامي بهذا السبب. لهذا تكون المصيبة والناس على ظربين ظرب تزيد تزيده قوة وايمانا وخيرا وحسنات. الذي يعلم انها بقدر الله ثم يصبر ويرضى بذلك ويسلم - 01:26:14ضَ
هذا يزداد بها خير. وتكون المصيبة خيرا له من عدمها. الثاني ان يخرج من مصيبة الى كفر او الى معصية عظيمة. بان يسخط ام لا يصبر ويتوجه او انه يسخط ذلك. ويعترض على ربه جل وعلا. ويسلك - 01:26:54ضَ
مسلك الشيطان انت يطيعه ويتبعه. يذهب به الى طريقه الذي سلك واختاره. ومعلوم ان اعمال ان افعال الله جل وعلا كلها خير ولا يجوز ان ينسب الى الله شر بحالة من الاحوال. كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم والشر ليس اليك - 01:27:24ضَ
وكل مصيبة يصاب بها الانسان فهي من جراء ما اصابكم مصيبة ايديكم ويعفو عن كثير. اما قول الله جل وعلا عن الكفار الذين كانوا يقولون ان انفسهم حسنة يقول هذه من - 01:27:54ضَ
كل هذه من عندك. مقال جل وعلا قل كل من عند الله ثم قال ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك وهنا المقصود بالسيئة ان الشيء الذي يسوء الانسان - 01:28:24ضَ
من فضل ولد او فقد مال او انتصار عدو علي او ما اشبه ذلك المقصود بها هنا الشيء الذي ينفعه عاجلا رزق عاجل او صحة او ترزق ولد او نصرا وتأييدا او ما اشبه ذلك - 01:28:54ضَ
الظاهرة هل المقصود بالحسنة والسية في الاية؟ وقوله وكل من عند الله لا يعارض قوله ما اصابك من حسنة فمن الله. وما اصابك من سيئة فمن نفسك يقول كلوا من عند الله يعني تدبيرا. كلها مقدرة من الله جل وعلا تقديرا وجزاء. يجزي بها - 01:29:24ضَ
واما سببها فهو اما طاعة واما معصية. ان كانت حسنة سببها الطاعة والله تفضل بها. الله جل وعلا هو الذي تفضل على وزين في قلبه الايمان وكره اليه المعصية. فعمل الطاعة فكان فظل - 01:29:54ضَ
ثم جاءت جاء جزاؤها كان فضلا اخر. صار من الله كله. واما اذا كانت سيئة مصيبة فان سببها المعصية - 01:30:24ضَ