Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم واغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين - 00:00:01ضَ
يقول ابن قدامة رحمه الله تعالى في كتابه الكافي في كتاب التفليس باب الحجر. فصل وينفق عليه نفقة مثله بالمعروف من غير اسراف ولا اقطار يقول الله تعالى والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقطروا ويقعدوا في المكتب بغير اذن الحاكم ويؤدي اجرته. لانه من - 00:00:15ضَ
مصالحه العامة فجرى مجرى نفقته ويشتري له الاضحية ان كان موسرا. لان فيه توسعة للنفقة عليه في يوم جرت العادة بها. وتطييبا لقلبه. فجرى مجرى رفيع الثياب لمن عادته ذلك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. قال - 00:00:36ضَ
رحمه الله تعالى فصل وينفق وينفق عليه نفقة مثله بالمعروف العاج على الولي يعني ينفق الولي على الصغير والصبي على الصغير والسفيه والمجنون بالمعروف يعني بما جرى به العرف من غير اسراف ولا اقتار - 00:00:59ضَ
والاسراف هو تجاوز الحد فيما اذن فيه من حيث الاصل هذا هو الاسراف. مجاوزة الحد فيما كان مباحا من حيث الاصل ولهذا قال الله تعالى وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين - 00:01:20ضَ
قال ولا اقتار. يعني ولا تقتير بحيث انه الاقتراب بمعنى النقص قال لقوله تعالى والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتلوا. وكان بين ذلك قواما ويقعده في المكتب بغير اذن الحاكم - 00:01:41ضَ
بان اقاده في المكتب مصلحة محضة والمراد بقوله يقعده في المكتب اي يعلمه القراءة والكتابة والحساب وما يحتاج اليه قال ويؤدي اجرته يعني من ماله لانه من مصالح العامة فجرى مجرى نفقته. اذا تعليم - 00:01:59ضَ
تعليم الولي للصبي لا يحتاج الى اذن حاكم لماذا؟ نقول لان هذا من المصالح. لان هذا من المصلحة المحضة بالنسبة الصبي وتكون ويكون ذلك من اجرته. من ماله. قال ويشتري له الاضحية اذا كان موسرا. ولا يقال - 00:02:23ضَ
ان الاضحية ان الاضحية تبرع فلا تلزم فليشتري له الاضحية اولا لان فيه توسعة للنفقة عليه في يوم جرت العادة بها يوسع عليه باكل اللحم ثانيا ان فيها ان فيها ترطيبا لقلبه - 00:02:48ضَ
لاجل ان لا ينكسر قلبه اذ الناس يضحون وهو لا يضحي ولهذا قال فجر مجرى رفيع الثياب لمن عادته ذلك ولذلك في الجمع والاعياد يلبسه احسن اللباس لان هذا هو السنة. نعم - 00:03:09ضَ
قال رحمه الله تعالى فصل وللاب بيع ماله بماله. لانه غير متهم عليه بكمال شفقته. وليس ذلك للوصي ولا لانهما متهمان في طلب الحظ لانفسهما. فلم يجز ذلك لهما. طيب يقول ولد ابي بيع ما له بماله يعني بيع ماله - 00:03:30ضَ
الصغير والسفيه والمجنون بماله لانه غير متهم عليه بكمال شفقته ولان الاب له ان يتملك من مال ولده ما شاء وقوله رحمه الله وللاب بيع ماله بماله لانه غير متهم - 00:03:51ضَ
ظاهره الاطلاق ولكن هذا الاطلاق فيه نظر. بل هذا مقيد بالمصلحة فاذا كان في بيع المال بيع ماله بماله مصلحة فليفعل والا فلا وقال قوله وليس ذلك للوصي ولا للحاكم. والفرق بين الاب وبين الوصي والحاكم - 00:04:11ضَ
لانه يجوز للاب بيع ماله بماله ان الاب له ان يتملك من مال ولده ما شاء بخلاف الحاكم والوصي وقوله لانهما متهمان في طلب الحظ لانفسهما فلم يجز ذلك لهما - 00:04:33ضَ
وهذه التهمة ايضا قد تتأتى في حق الاب وقد يكون عنده من الجشع والطمع ما يجعله متهما في في ذلك. نعم قال رحمه الله تعالى فصل واذا زال الحجر عنه فادعى وليه الانفاق عليه او تلف او تلف ماله فالقول قوله - 00:04:50ضَ
انه امين عليه فقبل قوله كالمودع. وان ادعى انه لا حظ له في بيع عقاره لم يقبل الا ببينة وان قال الولي انفقت عليك عامين فقال ما مات ابي الا منذ عام فالقول قول الغلام لان لان الاصل حياة ابيه - 00:05:12ضَ
وقد اختلف فيما ليس الوصي امينا فيه. فكان القول قول مدعي الاصل طيب يقول فصل واذا زال الحجر عنه وزوال الحجر يقوم بالبلوغ والرشد بالنسبة الصبي وبالنسبة للمجنون عود عقله اليه. وبالنسبة للسفيه الرشد - 00:05:31ضَ
قال واذا زال الحجر عنه فادعى وليه الانفاق عليه او تلف ما له؟ يعني ادعى تلف المال فالقول قوله. يعني قول اعني قول الولي وذلك لانه امين. والامين قوله مقبول. لكن كل من قلنا ان القول قوله فالقول - 00:05:55ضَ
قوله بيمينه في قول النبي صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي واليمين على من انكر قال لانه امين عليه فقبل قوله كالمودع لكن هذا اعني قوله فادعى وليه الانفاق عليه او تلف ماله فالقول قوله - 00:06:17ضَ
اولا في قوله ادع الانفاق عليه هذا ايضا ليس على اطلاقه بل اذا كان ظاهر الحال يكذبه فلا يقبل فمثلا لو كان مال الصبي كثيرا ودع انه انفقه عليه ولم تجري العادة ان الانفاق عليه يستغرق جميع المال - 00:06:37ضَ
فحينئذ لا يقبل قوله فمثلا لو فرض عنا هذا الصبي او السفيه قد ورث عن ابيه ملايين الريالات فادعى الولي انه انفقه انفقها عليه. مثلا في مدة عشر سنوات هذا لا يقبل - 00:07:02ضَ
لا يقبل لان الواقع والحس يكذبه وقوله او تلف. تلف ما له ايضا هذا مقيد بما اذا لم يدع التلف بامر ظاهر بامن ظاهر كلف البينة على اقامة هذا الامر الظاهر ثم يقبل قوله فيه - 00:07:24ضَ
اذا قول المؤلف رحمه الله ادعى وليه الانفاق عليه هذا مقيد بما اذا كان المال الذي بيد الولي يمكن ان ينفق عادة على مثل هذا الصبي او السفيه اما اذا كان المال كثيرا بحيث انه لا يمكن ان ينفد او ان ينتهي في هذه المدة فحينئذ - 00:07:47ضَ
لا يقبل قوله كذلك ايضا لو ادعى الولي تلف المال ان المال تلف سيقبل قوله ما لم يدعي التلف بامر ظاهر فان ادعى التلف بامر ظاهر كلف البينة على اقامة هذا الامر الظاهر ثم يقبل قوله فيه - 00:08:12ضَ
ووجه الفرق انه اذا كان التلف بامر ظاهر فان اقامة البينة على الامر الظاهر لا يعصه لا يكون عسيرا كما لو قال جرى الوادي فتلف المال. او حصل حريق او نحو ذلك من الامور الظاهرة - 00:08:33ضَ
يقول فالقول قوله لانه امين فقبل قوله كالمودع ويدعى انه لا حظ له في بيع عقاره لم يقبل الا ببينة ادعى يعني الولي انه لا حظ له في بيع عقاره فانه لا يقبل الا ببينة - 00:08:52ضَ
ويأتي ببينة على انه ليس له حظ في في ذلك. وهذا كما تقدم في غير ماذا؟ في غير الاب قال وان قال الولي انفقت عليك عامين. فقال يعني الصبي ما مات ابي الا منذ عام - 00:09:13ضَ
قول قول الغلام لان الاصل حياة الاب لانهم اتفقا على السنة واختلفا فيما زاد فالغلام ينفيها والولي يدعيها. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي واليمين على من انت - 00:09:32ضَ
قال وقد اختلفا فيما ليس الوصي امن فيه فكان القول قول مدعي الاصل اذن الاصل حياة الاب. والاحسن ان نعلل بما تقدم بان يقال ان اذا قال الولي انفقت عليك عامين وقال ما مات ابي الا من عام - 00:09:52ضَ
وهم هنا اتفقا على ماذا على انه مات منذ عام واختلف في في العام الزائد الولي يدعي والصبي ينكر والبينة على المدعي قال رحمه الله تعالى فصل واذا بلغ الصبي وعقل المجنون ورشد انفك الحجر عنهما من غير حكم حاكم ولا ينفك قبل ذلك - 00:10:10ضَ
لقول الله تعالى وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم وقسنا عليهم المجنون لانه في معناهم طيب يقول فصل واذا بلغ الصبي شرع المؤلف في بيان - 00:10:38ضَ
اه ما ينفك به الحجر فينفك الحجر بزوغل المانع. الحجر على هؤلاء انما كان لمانع. فاذا زان المانع رجع الاصل قال واذا بلغ الصبي وسيأتي ان بلوغ الصبي يكون بواحد من امور ثلاثة - 00:10:54ضَ
وعقل المجنون اي عاد عقله اليه ورشد الضمير عائد على المجنون والصبي فقد يعقل لكنه ليس راشدا فلا بد في الصبي والمجنون من الرشد. فاذا بلغ ورشد واذا عقل ورشد. اما لو بلغ ولكنه - 00:11:13ضَ
كان سفيها فلا يزال الحجر قائما. يقول انفك الحجر عنهما من غير حكم حاكم لان الحجر كان لسبب ثم زاد. قال ولا ينفك قبل ذلك لقوله تعالى وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح - 00:11:36ضَ
يعني بالبلوغ فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم فمفهوم الاية انه اذا لم يكن هناك رشد فان الاموال لا تدفع. قال وقسنا عليهم المجنون. لانه في معناهم ثم بين رحمه الله ما يحصل به البلوغ - 00:11:55ضَ
علامات البلوغ قال رحمه الله تعالى والبلوغ للغلام باحد ثلاثة اشياء احدها انزال المني لقول الله تعالى واذا بلغ الاطفال منكم الحلم فليستأزنوا. طيب. البلوغ للغلام المراد بالغلام هنا دون البلوغ - 00:12:18ضَ
لان لفظ الغلام يطلق في النصوص الشرعية على معنيين المعنى الاول الغلام اي الذي لم يبلغ ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام - 00:12:38ضَ
ومنه قوله ايضا عليه الصلاة والسلام في العقيقة عن الجارية عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة الاطلاق الثاني ان يطلق الغلام على العبد المملوك. ولو كان بالغا. فيقال غلام فلان يعني مملوكه - 00:12:57ضَ
يقول والبلوغ للغلام باحد ثلاثة اشياء احدها انزال المني سواء كان ذلك يقظة ام مناما. فمتى انزل المذي؟ انزل المني حكم ببلوغه انزل فمتى انزل الصبي المني حكم ببلوغه؟ لقول الله تعالى واذا بلغ الاطفال منكم الحلم فليستأذنوه - 00:13:16ضَ
وقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم ثلاثة قال عن الصبي حتى يحترم رواه ابو داوود. نعم كمال خمس عشرة سنة. لما روى ابن عمر آآ قال عرضت على النبي عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم. وانا ابن - 00:13:42ضَ
وعشرة سنة فلم يجزني في القتال وعرضت عليه وانا ابن خمس عشرة فاجازني متفق عليه. طيب الثاني مما يحصل به البلوغ كمال او تمام خمس عشرة سنة فاذا تم للصبي خمس عشرة سنة حكم ببلوغه ولو لم ينزل ولو لم ينزل - 00:14:02ضَ
في قول ابن عمر عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم وانا ابن اربع عشرة سنة فلم يجزني في القتال وعرضت عليه وانا ابن خمس مشروع فاجازني متفق عليه قال رحمه الله تعالى والثالث انبات الشعر الخشن حول القبل. لما روى عطية القرزي قال عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة - 00:14:24ضَ
شكوا في فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ينظر الي هل انبت فنظروا فلم يجدوني انبت. فخلوا عني والحقوني بالزرية. رواه ابو داوود والنسائي وابن ماجة والترمزي. وقال حديث حسن صحيح - 00:14:48ضَ
الثالث مما يحصل بالبوغ انبات الشعر الخشن وقول الشعر الخشن احترازا من الشعر الناعم الذي يسمى الزغب فهذا لا عبرة به لانه قد يوجد في الصبي انبات الشعر الخشن وقوله ان بات. بعضهم عبر بنبات. نبات الشعر الخشن - 00:15:04ضَ
لان انبات قد توهم انه بعلاج وقوله ان باتوا الشعر الخشن حول القبل. وهذا ايضا عام في المرأة في الذكر والانثى ودليل حديث عطية رضي الله عنه. نعم قال رحمه الله تعالى ولانه خارج يلازمه البلوغ غالبا يستوي فيه الذكر والانثى. فكان بلوغا كالاحتلام. نعم - 00:15:26ضَ
وبلوغ الجارية بهذه الثلاثة وتزيد بشيئين الحيض لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار رواه الترمذي وقال حديث حسن ولانه خارج يلازم البلوغ غالبا اشبه المنية. والثاني الحمل لانه لا يكون الا من - 00:15:54ضَ
فاذا ولدت المرأة حكمنا ببلوغها حتى حكمنا بحملها. حين حين حكمنا بحملها. طيب وبلوغ الجار يحصل بهذه الثلاثة وتزيد هو هو الحيض لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار - 00:16:13ضَ
وقال حديث حسن ولانه خالد يلازم البلوغ يعني الحيض غالبا اشبه المنيع. والثاني الحمل والحقيقة ان الحملة ليس علامة العلامة تكون يعني لو حملت المرأة فبلوغها لم يحصل بالحمل وانما حصل بالحيض السابق على الحمد - 00:16:32ضَ
لانها لا يمكن ان تحمل الا وقد سبق الحمل حيض لا يمكن ان تحمل الا وقد سبقه فالحمل في الواقع ليس علامة وانما هو امارة على البلوغ بالحيض قال لانه لا يكون الا من المني فاذا ولدت - 00:16:54ضَ
المرأة حكمنا ببلوغها حين حكمنا بحملها فاذا ولدت المرأة نقول حكمنا ببلوغها من حين حملت او من حين حاضت. نعم قال رحمه الله تعالى فان كان خنسى مشكلا فحيضه علم على بلوغه وكونه امرأة وخروج المني من ذكره علم على بلوغ - 00:17:14ضَ
وكونه رجلا لان الحيض من الرجل ومني الرجل من المرأة مستحيل او نادر نعم. قال فان كان خنثى مشكلا الخنثى نوعان الخنذة بالاصل من له الة ذكر والة انثى او له الة لا تشبه واحدا منهما - 00:17:37ضَ
والخنثى على نوعين مشكل وغير مشكل المشكل من يرجى اتظاح امره وذلك قبل بلوغه وغير المشكل هو الذي بلغ ولم يتضح امره هذا هو الخبز المسكل اه يقول اذا حاض يقول حيضه - 00:18:00ضَ
علم على بلوغه وكون امرأة. اي لو كان هناك خنثى مشكل وحافظ له فرجع واخرج او خرج حيض حكمنا لانه انثى اذا اخرج منيا من ذكره حكمنا انه ذكر فاذا وجدت فيه علامات الذكورة حكم بذكوريته. وان وجدت فيه علامات الانوثة حكم بانوث بانوثيته - 00:18:24ضَ
والخنثى عموما في بني ادم قليل جدا واكثر ما يكون في البهائم اكثر ما يكون فيه البهائم قال رحمه الله تعالى وقال القاضي ليس ذلك بدليل لجواز ان يكون من خلقة زائدة لكن ان اجتمعا فقد بلغ. لانه - 00:18:49ضَ
ان كان رجلا فقد امن وان كانت امرأة فقد حاضت - 00:19:12ضَ