شرح فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية الشيخ د ناصر العقل
65 شرح فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ( المجلد الثالث - التدمرية 3 ) الشيخ د ناصر العقل
Transcription
في درس التدميرية المجلد الثالث للفتاوى وقفنا على صفحة كم طيب لكن قبل ان نتجاوز الدرس السابق. احب ان نرجع قليلا ما ادري الاخوة تتفاوت الصفحات عندهم او كلها واحدة - 00:00:00ضَ
اه الى صفحة خمس وهو الكلام عن الاثبات المفصل. الان سنمر على مواطن استشهاد في الايات بسرعة بان لا يروح علينا الوقت يذهب علينا الوقت. لان بعد التأمل رأيت انه بعض النصوص - 00:00:16ضَ
بعض الايات قد يخفى وجه الشاهد فيها. بعض الايات تضمنت اكثر من دليل على الاثبات المفصل نعرضها الان بسرعة بمعنى اننا نقف على اسماء الله وصفاته وافعاله من باب والاخبار عن الله عز وجل. واذا كلها ثبتت في الايات - 00:00:32ضَ
ما ورد في الايات بعضه من باب الاسماء وبعضه من باب الصفات وبعضه يجمع بين الاسماء والصفات وبعضه من باب الافعال افعال الله عز وجل وبعضه من باب الاخبار عن الله مجرد اخبار قد لا يقال انها ان ما ورد فيه صفة ولا يسم - 00:00:54ضَ
اه نمر على هذا بسرعة وهذا كله يدخل في باب الاثبات الاثبات المفصل اولا اية الكرسي معروف دلالتها على اسماء الله عز وجل وهي الله. الله لا اله الا هو الحي القيوم - 00:01:10ضَ
هذه كلها اسماء وقوله قل هو الله احد ايضا هذي مع اسم الجلالة اثبتت اسم الاحد لله عز وجل وكذلك الصمد وبعده وهو العليم الحكيم العلم الحكمة. تضمنت اسم العليم واسم الحكيم. وتضمنت قصدي صرحت باسم العليم وباسم - 00:01:25ضَ
حكيم وتضمنت صفة العلم وصفة الحكمة وكذلك وهو العليم القدير. صرحت باسم العليم لله عز وجل والقدير وتضمنت وصف العلم والقدرة وكذلك السميع البصير تضمنت ايضا من الصفات السمع والبصر - 00:01:48ضَ
وكذلك العزيز الحكيم تضمنت صفات العزة والحكمة مع ثبوت الاسم والغفور الرحيم كذلك تضمنت مع ثبوت الاسمين صفة المغفرة وصفة الرحمة والغفور الودود كذلك مع ان اسماء الله عز وجل تضمنت صفة المغفرة وصفة - 00:02:06ضَ
المودة وكذلك ذو العرش المجيد هذه تضمنت يعني الخبر عن الله عز وجل والاسم لله بانه ذو العرش وكذلك المجيد. اسم المجيد وصفة المجد وكذلك فعال لما يريد تضمنت اه - 00:02:25ضَ
معنى او الفعل لله عز وجل وكذلك الارادة. وهو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. هذه اسماء لله عز وجل والنبي صلى الله عليه وسلم وصف او شرح معنى الاول بان بانه الذي ليس قبله شيء في الحديث الصحيح والاخر الذي ليس قبله شيء والظاهر الذي ليس فوقه شيء - 00:02:47ضَ
الباطن الذي ليس دونه شيء هذه اسماء تضمنت صفات واخبار الاولية والاخرية والظهور وكذلك الباطن وهو بكل شيء عليم. هذه تضمنت ايضا صفة اسم العلم ووصفة العلم وكذلك قوله ثم استوى على العرش - 00:03:08ضَ
طبعا هو الذي خلق السماوات والارض تضمنت صفة الخلق وثم استوى على العرش تضمنت صفة الاستواء ويعلم ما يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها كذلك تضمنت عموم علم الله عز وجل - 00:03:34ضَ
وهو معكم هذه تضمنت صفة المعية تضمنت صفة المعية المقيدة ايظا ثبوت العلو كما هو معلوم. المعية ليست معية الحلول والاتحاد والمخالطة ولا وحدة الوجود انما المعية هنا اه معية العلم - 00:03:51ضَ
والله بما تعملون بصير فاذا تضمنت صفة البصر لله عز وجل ثم قوله عز وجل ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله هذه ايضا تضمنت صفة لله عز وجل على الملك بجلاله - 00:04:12ضَ
وكرهوا رضوانه تضمنت صفة لله عز وجل فاحبط اعمالهم تضمنت فعل من افعال الله فعل من افعال الله وقول فسوف يأتي الله بقوم يحبهم صفة المحبة ويحبونه وكذلك قوله رضي الله عنهم تضمنت صفة لله عز وجل. وكذلك قوله عز وجل وغضب الله عليه في مسألة قتل المؤمن - 00:04:29ضَ
وغضب الله وتضمنت صفة لله عز وجل على مليك بجلاله السياق معتبر لكن ما يقول بعض المفتنين ان اهل السنة لا يهتمون بالسياق ويزعم انهم يجزئون اسماء الله وصفاته وهذا جهل وضلال وحيدة عن الحق - 00:04:59ضَ
لاني اعرف ان ممن قال هذا الكلام من المعاصرين من تربى على هذه الامور ودرسها لكنه فتن ببعض بني جنسه ففظل عصبية القوم على الحق هذا يعني يوصف يوصف الله به مثل هذه الصفات لكن مع اعتبار الصياغ بمعنى اننا لا نفرد الصفة الا على الوجه - 00:05:17ضَ
بالله عز وجل الوجه اللائق بالله عز وجل وكذلك قول الله عز وجل لمقت الله ايضا هذا فعل من افعال الله عز وجل وقد ايضا يفهم منه صفة لكن مع اعتبار السياق - 00:05:46ضَ
يعني سياقات النصوص معتبرة عند السلف فلا تثبت هذه الصفات مثل المقت والسخط والغضب لا تثبت الا على الكمال لله سبحانه وعلى اعتبار المفهوم من السياق ايضا. المفهوم السياق يعني من لوازم اثبات الصفات عند السلف - 00:06:04ضَ
المفهوم من سياق كل اية بحسب ما وردت وكل حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يتضمن صفة لله عز وجل بحسب ورد هذا امر معلوم عند السلف ولابد ان يلتزمون وهو من لوازم اقرارهم بالصفات - 00:06:28ضَ
وكذلك قوله هل ينظرون الا ان يأتيهم؟ ايضا صفة الاتيان تثبت الله عز وجل على نحو ما جاءت في السياق وكذلك الاستواء. هنا الاستواء ليس هو الاستواء على العرش. قوله ثم استوى الى السماء هذه - 00:06:42ضَ
يعني من الادلة العاضدة لادلة الاستواء على العرش لكنها اي الاستواء الى السماء يفسر بمعنى العلو والارتفاع ولا مانع ان يضاف الى تفسير معنى الاستواء على العرش. لكن هذا النص وحده ليس هو الدليل على السواء العرش. سواء العرش ورد بنصوص اخرى - 00:06:58ضَ
فهنا استوى كما يليق بجلاله. ولا شك انها اذا عديت الى فانها ثم ايضا اشير الى السماء فانها تعني العلو وتعني الارتفاع وتعني المعاني الكاملة التي تقتضيها المعاني اللغوية وكذلك قوله عز وجل فقال لها اثبات صفة القول لله عز وجل على ما يليك بجلاله. وهي فرع عن صفة الكلام - 00:07:21ضَ
وبعد ذلك وناديناه ايضا هذه من افعال الله عز وجل وكذلك يوم يناديهم هذه من افعال الله عز وجل وهي مرتبطة بالكلام والصوت وكذلك انما امره اثبات الامر لله سبحانه. اذا اراد بصفة الارادة ان يقول هذا ايضا صفة اثبات القول لله سبحانه - 00:07:48ضَ
وكذلك آآ الاية الاية الحشر ايات الحشر كلها في اسماء الله وصفاته. ويستمد منها الصفات من الاسماء الصفات وهكذا بقية النصوص. نعم. اقرأ من حيث انتهينا. الحمد لله رب العالمين - 00:08:11ضَ
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى وذلك انه قد علم بضرورة العقل انه لا لا بد من موجود قديم غني عما سواه. نعم هذا بداية الرد على الطوائف الاربع. الشيخ ذكر منها ثلاث والرابعة - 00:08:33ضَ
تضمنها كلامه نجي نربط الدرس اللاحق بالسابق. الشيخ ذكر من اهل الزيغ الذين زاغوا عن سبيل الحق ووقعوا فيما نهى الله عنه في اتباع المتشابه اما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه. ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. هؤلاء اهل الزيغ الذين حادوا في باب اسماء الله وصفاته - 00:08:57ضَ
اربعة اصناف. الصنف الاول الذين عطلوا غاية التعطيل. الغولات المعطلة الذين يسلبون عن الله النقيضين. في اخر صفحة سبع والصنف الثاني الذين قاربوهم ممن وصفوا الله عز وجل بالسلبيات ما نفوا السلبيات - 00:09:23ضَ
يعني بس ما نفصوا في النقيضين لكنهم وصفوه بالنقيض وهو السلبيات. آآ السلوب. كل وصف لله وهؤلاء كلهم فلاسفة. الصنف الثالث هم الذين اه اثبتوا لله الاسماء ونفوا الصفات. والصنف الرابع هم الذين - 00:09:41ضَ
نفوا بعض الصفات واثبتوا البعض ولم يذكرهم الشيخ لكنه عند الرد سيشملهم فيما رد به على الجميع هؤلاء كلهم يسمون مأولة معطلة نفاة لكنهم يتفاوتون منهم من يؤول تأويلا صريحا اه من يعطل تعطيلا صريحا. ومنهم من يعطل تعطيل التأويل - 00:10:03ضَ
هذه الفئات الاربع كل واحد عندها لو اجتمعت كلها في قدر مشترك وهو نفي ما اثبته الله عز وجل لنفسه وما اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم والالحاد في اسماء الوصفات الحاجزي او كلي - 00:10:23ضَ
والتأويل لما ثبت او بعض ما ثبت وعلى هذا فان هذا الرد يشمل من انكر كل شيء او انكر اسماء دون الصفات او انكر قصد الاسماء واسماء الصفات او الصفات الاسماء دون الصفات او بعض الصفات دون بعض او انكر - 00:10:41ضَ
واول صفة واحدة هؤلاء كلهم يشملهم هذا الرد. نعم. اما قول علم بضرورة العقل انه لابد من موجود قديم غني يقصد بذلك اه يعني قواعد الاثبات التي يرد عليهم. وهي اولا الوجود والقدم والغنى. هذه - 00:10:58ضَ
يعترفون بها عقلا يعني كل هؤلاء يعترفون عقلا بانه لابد من اثبات هذه الامور لمن يسمونه واجب الوجود لابد من اثبات هذه الامور عقلا. لوجود يخالف وجود المحدثات الشيخ بدأ بما يسلمون به. انه علم بضرورة انه لابد من موجود هذا اولا. قديم هذا ثانيا. غني هذا ثالثا - 00:11:21ضَ
هذي بديهيات هالبديهيات يعني ينطلق منها الشيخ في الرد على هؤلاء القوم النفاة او المعطلة او المؤولة نعم شيخ هذه هي القاعدة المشتركة هذي مشتركة عند الجميع وذلك انه قد علم بضرورة العقل انه لابد من موجود قديم غني عما سواه. اذ نحن نشاهد حدوث المحدثات. هذا - 00:11:51ضَ
تفصيل للاجمال لما ذكرت ضرورات الكبرى الاولى والثانية والثالثة بدأ يفصل فيها فبدأ بالاولى مسألة الوجود ثم تلحق بها القدم ثم الغنى. نعم كالحيوان والمعدن والنبات والحادث ممكن ليس بواجب ولا ممتنع - 00:12:17ضَ
وقد علم بالاضطرار ان المحدث لا بد له من محدث والممكن لابد له من موجد. اذا هذه الدرجة الثانية من الدرجة الاولى انا نشاهد حدوث المحدثات ولا هذه الثالثة والثانية ان الحادث ممكن وليس بواجب. ولا ممتنع. هذي الثانية - 00:12:39ضَ
الاستدلال الثاني والبرهان الثاني لابراهيم. الاول ان آآ انا نشاهد حدوث المحدثات. كلنا ندرك كل العقلاء. والامر الثاني اننا ادركنا بعقولنا بل بداهية العقول ان الحادث ممكن. يعني بمعنى انه قابل للوجود والعدم. يفترض العقل ان هذا الوجود يعني - 00:13:00ضَ
الذي يقبل عدم انه لابد ان يكون ايضا بدأ من لا شيء. نعم جيم وقد علم بالاضطرار. اي نعم. او الثالث نعم. كما قال تعالى ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون. فاذا لم يكونوا خلقوا من غير خالق ولا هم - 00:13:20ضَ
الخالقون لانفسهم تعين ان لهم خالقا خلقهم واذا كان من المعلوم بالضرورة ان في الوجوب طبعا عند عند التأمل الانسان لو يعني تأمل براهين القرآنية وجد انها تتميز عن براهين الفلاسفة المتكلمين والمتكلفين بالبساطة والقوة. يعني - 00:13:42ضَ
الايجاز والوضوح والقوة. وهذا اعجاز يعني هذه القاعدة ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون؟ يكتب فيها الفلاسفة مجلدات ثم يقعون في محارات ويتيهون في مغارات مظلمة لا ينتمي فيها الى شيء - 00:14:10ضَ
مع انها هاي قاعدة فطرية يعني يدركها متوسط الذكاء والذكي والعبقري بل والبسيط من اصحاب الفهم الذين لم لا لا يكون عندهم يعني عادة قدرة وتمكن في التفكير ومع ذلك يدركون هذه القاعدة الفطرية - 00:14:29ضَ
ام خلقوا من غير شيء؟ الانسان اذا تأمل ذلك وجد انه لا يمكن ان يعني يحيد عقله السليم عن انه اي انسان لابد ان يعترف انه ما يمكن يكون ان ان يكون خلق الخلق من غير شيء - 00:14:49ضَ
ثم تأتي درجة ثانية. اذا كان الخلم خلقوا من غير شيء. هل يعقل انهم خلقوا انفسهم؟ ايضا هذا لا يعقل هذه القاعدة في ثلاث كلمات في ثلاث عبارات او عبارتين - 00:15:05ضَ
سليمة من مقدمات المعقدة ومن الافتراظات يعني الفلسفية وفي نفس الوقت هي فطرية وفي نفس الوقت ايظا هي ظرورية لازمة يعني لا يستطيع ان ينفك منها العاقل. كل عاقل لابد ان يقف عند هذه بوضوح ويصل الى قاعدة جازمة او يصل الى الى نتيجة - 00:15:18ضَ
نتيجة جازمة لا شك فيها ولا ريب. لانهم اه لم يخلقوا من غير شيء ولم يخلقوا انفسهم. كل المخلوقات. نعم واذا كان من المعلوم بالضرورة ان في الوجود ما هو قديم واجب بنفسه وما هو محدث ممكن يقبل الوجود والعدم - 00:15:38ضَ
فمعلوم ان هذا موجود وهذا موجود. ولا يلزم من اتفاقهما في مسمى الوجود ان يكون وجود هذا مثل وجودهم هذا بل وجود هذا يخصه ووجود هذا يخصه. واتفاقهما في اسم عام لا يقتضي تماثلهما في مسمى ذلك الاسم. عند - 00:15:58ضَ
اضافة والتخصيص والتقييد ولا في غيره نعم هذه فائدة آآ حقيقة استدلال بدعي الرد على الذين انكروا الاسماء والصفات كالجهمية او انكروا جزئي بعضها كالمعتزلة والى اخره من من سلك سبيلهم. هؤلاء كلهم يرد عليهم بمثل هذه القاعدة العقلية - 00:16:19ضَ
البديهية وهو انهم شبهتهم في انكار الاسماء او الصفات او بعضها ان اثبات هذه الاسماء لله عز وجل او الصفات يقتضي التشبيه الجهمية يقولون اذا سمينا الله عز وجل العليم او الحكيم - 00:16:42ضَ
شبهناه بالخلق لان بالمخلوق لان المخلوق هو الحكيم وكذلك الذين يعني ينفون الصفة. الحكمة يقولون مثلا من صفات المخلوقات. فاذا وصفنا بها الخالق وجد التشبيه فنفوا الحكمة وكذلك بقية الصفات. يعني الاشتباه عندهم في التشابه اللفظي. الشيخ بدأهم من حيث الاساس الذي ينطلقون منه - 00:17:01ضَ
جميعا كلهم يثبتون الوجود لله الجهمية والمعتزلة والمتكلمة الاشاعرة والمؤولة لبعض الصفات او لكثير منها كلهم يجتمعون على وصف الله بانه او او او اعتبار انه موجود طيب يقول انتم اذا عبرتم عن الله بانه موجود - 00:17:27ضَ
كلمة موجود اليست اسم وصفة؟ يقولون بلى اسم موجود اسم والوجود صفة يقول اذا اذا كان من اجل الاشتباه يعني تنكرون الاسماء والصفات فكذلك كلمة وجود فيها اشتباه لفظي لان كما نصف الله بانه موجود المخلوق موجود - 00:17:49ضَ
تستطيع تقول ان المخلوق غير موجود ما دام موجود حي يرزق؟ موجود. فكما نفيتم آآ يلزمكم تنفوا حتى الوجود. او اذا اثبتتم الوجود مع وجود اشتراك لفظي فاثبتوا بقية الصفات - 00:18:10ضَ
لله عز وجل على ما يليك بجلاله. فاذا قلتم نحن نثبت وجودا يليق بجلال الله. فنحن نقول ايضا نثبت لله بقية الاسماء والصفات على مالك فما الفرق وهذي قاعدة الطرد - 00:18:24ضَ
فيما يلي فيما بعد. نعم. اذا قيل ان العرش شيء موجود وان البعوض شيء موجود. ان هذا مثل هذا لاتفاقهما في مسمى الشيء والوجود. لانه ليس في الخارج شيء موجود غيرهما يشتركان فيه. بل الذهن يأخذ - 00:18:39ضَ
معنا مشتركا كليا هو مسمى الاسم المطلق. واذا قيل هذا موجود وهذا موجود. فوجود كل منهما يخصه لا اشركه فيه غيره مع ان الاسم حقيقة في كل منهما. ولهذا سمى الله نفسه باسماء وسمى صفاته باسماءه - 00:18:59ضَ
وكانت تلك الاسماء مختصة به اذا اظيفت اليه لا يشركه فيها غيره. وسمى بعض مخلوقاته باسماء بهم مضافة اليهم توافق تلك الاسماء اذا قطعت عن الاظافة والتخصيص. ولم يلزم من اتفاق - 00:19:19ضَ
وتماثل مسماهما واتحاده عند الاطلاق والتجريد والتجريد عن الاظافة والتخصيص اتفاقهما تماثل المسمى عند الاظافة والتخصيص. فظلا عن ان يتحد مسماهما عند الاظافة والتخصيص يعني ممكن نظرب لهذا اي مثال كالحكمة والرحمة مثلا - 00:19:39ضَ
فالله عز وجل آآ وصف نفسه بذلك ووصفه رسوله صلى الله عليه وسلم الحكمة اذا قلناها مجردة كلمة حكمة هل من من العبارات المطلقة كلمة وجود كلمة رحمة كلمة علم من الفاضل المطلقة - 00:20:02ضَ
لا يمكن ان تنطبق على المعين الا اذا قرنت بمعين وتاب ومع ذلك قبل ان تقرن بمعين فهي كلمة في الذهن ولذلك قالوا في الاذهان وليس في الاعيان قالوا الاطلاق بمعنى الاطلاق. الاسم المطلق. الاسم المطلق هو الاسم المجرد عن الموصوف - 00:20:23ضَ
يعني تأتي باسم لا ندري من تقصد به فهذا الاسم المجرد هدف الذهن. لا يوجب اشتراك بين المسميات الا الاشتراك اللفظي حتى الموجودات وهي كلها يعني المخلوقات وهي كلها تشترك في كثير من الصفات فان بعض الالفاظ المشتركة فيها - 00:20:45ضَ
تلف بينها تتباين فيما بينها تباينا عظيما. فوجود العرش غير وجود البعوضة هذا في المخلوقات نفسه التفاوت بينها تفاوت لا يكاد يتصور من الفوارق العظيمة الهائلة بينهم. ولله المثل الاعلى فكيف - 00:21:09ضَ
ايضا اطلاق اللفظ على الله عز وجل اذا اطلق الالفاظ والمعاني والاسماء المجملات عند الاطلاق لا تعني شيء وعند التقييد لا بد ان يعني يلتزم فيها ما يليق بمن اطلقت له - 00:21:27ضَ
ويبقى لفظ مشترك والاشتراك لا يعني التشابه والمماثلة الا باللفظ والاشتراك اللفظي ليس اشتراكا حقيقيا بين الخالق والمخلوق بالذات. لا يمكن ان يكون اشتراك اللفظي بين الخالق والمخلوق يعني اشتراك حقيقي في الكيفيات - 00:21:48ضَ
انما هو اشتراك لفظي وهذا الاشتراك اللفظي وان وجد لا يوجب نفي الاسماء والصفات عن الله عز وجل لاننا نعلم علم اليقين ان هذه الالفاظ المشتركة اذا اطلقت على الله عز وجل اطلقت عليه بما يليق بجلاله - 00:22:10ضَ
وعظمته وانه ليس كمثله شيء. واذا اطلقت على المخلوقات فانها تليق بالمخلوقات من حيث انها ناقصة وزائلة وفانية. ويعتريها رخاء النقص من كل وجه. فرق بين هذا وذاك. نعم. قد سمى الله نفسه حيا. فقال الله لا اله الا هو الحي القيوم - 00:22:26ضَ
يسمى بعض عباده حيا فقال يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي. وليس هذا الحي مثل هذا الحي. لان ان قوله الحي اسم لله مختص به. وقوله يخرج الحي من الميت اسم للحي المخلوق مختص به. وانما - 00:22:46ضَ
ايتفقان اذا اطلقا وجردا عن التخصيص. ولكن ليس للمطلق مسمى موجود في الخارج. ولكن العقل يفهم ومن المطلق قدرا مشتركا بين المسميين. وعند الاختصاص يقيد ذلك بما يتميز به الخالق عن المخلوق. والمخلوق - 00:23:06ضَ
عن الخالق ولابد من هذا في جميع اسماء الله وصفاته يفهم منها ما دل عليه الاسم بالمواطئة والاتفاق. وما دل عليه بالاضافة والاختصاص المانعة من مشاركة المخلوق للخالق في شيء من خصائصه سبحانه وتعالى. وكذلك سمى الله - 00:23:26ضَ
نفسه عليما حليما. وسمى بعض عباده عليما فقال وبشروه بغلام عليم. يعني اسحاق وسمى اخر حليما فقال فبشرناه بغلام حليم. يعني اسماعيل وليس العليم كالعليم ولا الحليم كالحليم سمى نفسه سميعا بصيرا فقال ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا - 00:23:48ضَ
سي عادل ان الله نعم ما يعظكم به. ان الله كان سميعا بصيرا. وسمى بعض عباده سميعا بصيرا فقال انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه. فجعلناه سميعا بصيرا. وليس السميع وليس السميع - 00:24:18ضَ
ولا البصير كالبصير. وسمى نفسه بالرؤوف الرحيم. فقال ان الله ان الله بالناس لرؤوف رحيم وسمى بعض عباده بالرؤوف الرحيم. فقال لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم - 00:24:38ضَ
عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. وليس الرؤوف كالرؤوف ولا الرحيم كالرحيم. وسمى نفسه بالملك. فقال الملك الملك القدوس وسمى بعض عباده بالملك فقال وكان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا وقال الملك ائتوني به وليس الملك كالملك. وسمى نفسه بالمؤمن المهيمن. وسمى بعض عباده بالمؤمنين - 00:24:58ضَ
فقال افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون. وليس المؤمن كالمؤمن. وسمى نفسه عزيزي فقال العزيز الجبار المتكبر وسمى بعض عباده بالعزيز فقال قالت امرأة العزيز وليس العزيز عزيزك العزيز وسمى نفسه الجبار المتكبر وسمى بعض خلقه بالجبار المتكبر فقال كذلك يطبع - 00:25:28ضَ
الله على كل قلب متكبر جبار. وليس الجبار كالجبار. ولا المتكبر كالمتكبر. ونظائر هذا حدد وكذلك سمى صفاته باسماء وسمى صفات عباده بنظير ذلك النصوص السابقة كلها في في تطبيق القاعدة في اسماء الله عز وجل. وانها الفاظها مشتركة مع اسماء المخلوقين او مع اسماء بعض المرسلين - 00:25:58ضَ
هذا الاشتراك اللفظي لا يقتضي الاشتراك في الكيفية من ناحية كما لا يقتضي التشبيه ايضا من ناحية اخرى الضرورة فلو قلنا انه تشويه معناته انه لابد ان ان يعني نصادم النصوص ويضطر من يقول ذلك بالغاء النصوص وردها وهذا كفر - 00:26:28ضَ
وكذلك العكس لو قال انها تقتضي التشويه خالف كما يقول المشبهة خالف قطع النص القطعي وبداهة العقول من ان الله عز وجل ليس كمثله شيء. اذا فالمؤمن المسلم يجمع بين هذا وذاك. اذا ما سبق كله في تطبيق القاعدة في اسماء الله وصفاته. في اسماء الله عز وجل - 00:26:46ضَ
والكلام التالي في تطبيق القاعدة في صفات الله نعم كذلك سمى صفاته باسماء وسمى صفات عباده بنظير ذلك فقال ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء انزله بعلمه وقال ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. وقال او لم يروا ان الله الذي خلقهم - 00:27:07ضَ
هو اشد منهم قوة. وسمى صفة المخلوق علما وقوة فقال وما اوتيتم من العلم الا قليلا. وقال فوق كل ذي علم عليم. وقال فرحوا بما عندهم من العلم. وقال الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد - 00:27:32ضَ
ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبا. وقال ويزدكم قوة الى قوتكم. وقال ما ابنيناها بايد اي بقوة. نعم هذه الاية آآ يعني آآ يحسن التنبيه على خطأ يقع فيه كثير من - 00:27:52ضَ
آآ يعني المتعلمين او المتأملين لهذه الاية حينما يستجيب يستشهدون بها على انها دليل لاثبات اليد وهذا خطأ هذه الاية الاية ليست دليل من ادلة اثبات اليد. الايد هنا القوة. ولا ليس المقصود بالايد هنا الجمع - 00:28:12ضَ
المقصود به المفرد الايد لفظ من الفاظ ومعاني القوة نعم وقال واذكر عبدنا داوود ذا الايد اي ذا القوة وليس العلم كالعلم ولا القوة كالقوة ووصف نفسه بالمشيئة صفى عبده بالمشيئة فقال لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. وقال - 00:28:33ضَ
ان هذه تذكرة. فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا. وما تشاؤون الا ان يشاء الله. ان الله كان عليما حكيما وكذلك وصف نفسه بالارادة وعبده بالارادة. فقال تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة. والله عزيز حكيم - 00:29:01ضَ
ووصف نفسه بالمحبة ووصف عبده بالمحبة فقال فسوف يأتي الله بقوم ويحبهم ويحبونه وقال قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. ووصف نفسه بالرضا ووصف عبده بالرضا فقال رضي - 00:29:21ضَ
الله عنهم ورضوا عنه. ومعلوم ان مشيئة الله ليست مثل مشيئة العبد. ولا ارادته مثل ارادته ولا محبته مثل محبته ولا رضاه مثل رضاه. وكذلك وصف نفسه بانه يمقت الكفار ووصفهم بالمقت. فقال - 00:29:41ضَ
ان الذين كفروا ينادون لمقت الله اكبر من مقتكم انفسكم. اذ تدعون الى الايمان فتكفرون. وليس المقت مثل وهكذا وصف نفسه بالمكر والكيد كما وصف عبده بذلك فقال ويمكرون ويمكر الله وقال انهم - 00:30:01ضَ
يكيدون كيدا واكيد كيدا وليس المكر كالمكر ولا الكيد كالكيد. ووصف نفسه بالعمل فقال او لم يروا ان انا خلقنا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما فهم لها مالكون. ووصف عبده بالعمل فقال جزاء - 00:30:22ضَ
ما كانوا يعملون وليس العمل كالعمل. ووصف نفسه بالمناداة والمناجاة فقال وناديناه من جانب الطور الايمن قربناه نجيا وقال ويوم يناديهم وقال وناداهما ربهما ووصف عباده بالمناداة والمناجاة فقال ان الذين ينادونك - 00:30:42ضَ
من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون. وقال اذا ناجيتم الرسول وقال اذا تناجيتم فلا تتناجوا والعدوان وليس المناداة ولا المناجاة كالمناجاة والمناداة. ووصف نفسه بالتكليم في قوله وكلم الله موسى - 00:31:05ضَ
تكليما وقوله ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه وقوله تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ووصف عبده بالتكليم في قوله وقال الملك ائتوني به استخلصه لنفسي فلما - 00:31:25ضَ
قال انك اليوم لدينا مكين امين. وليس التكليم كالتكليم. ووصف نفسه بالتنبئة ووصف بعض الخلق بالتنبيه فقال واذ اسر النبي الى بعض ازواجه حديثا فلما نبأت به واظهره الله عليه عرف بعضه واعرض - 00:31:45ضَ
عن بعض فلما نبأ هذه قالت من انبأك هذا؟ قال نبأني العليم الخبير. وليس الانباء كالانباء ووصف نفسه بالتعليم. ووصف عبده بالتعليم فقال الرحمن علم القرآن. خلق الانسان علمه البيان. وقال - 00:32:05ضَ
قال تعلمونهن مما علمكم الله وقال لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم عليهم اياتي ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. وليس التعليم كالتعليم. وهكذا وصف نفسه بالغضب - 00:32:25ضَ
فقال وغضب الله عليهم ولعنهم. ووصف عبده بالغضب في قوله. ولما رجع موسى الى قومه غضبان انا اسف وليس الغضب كالغضب ووصف نفسه بانه استوى على عرشه فذكر ذلك في سبعة مواضع من كتابه انه - 00:32:45ضَ
مستوى على العرش ووصف بعض خلقه بالاستواء على غيره في مثل قوله لتستووا على ظهوره وقوله فاذا استويت ان انت ومن معك على الفلك وقوله واستوت على الجودي وليس الاستوائك الاستواء وصف نفسه ببسط - 00:33:05ضَ
اليدين فقال وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا. بل يداه مبسوطة ان ينفق كيف يشاء ووصف بعض خلقه ببسط اليد في قوله ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا - 00:33:25ضَ
كل البسط وليس اليد كاليد. ولا البسط كالبسط. واذا كان المراد بالبسط الاعطاء والجود. فليس اعطاء الله كاعطاء خلقه ولاجوده كجودهم ونظائر هذا كثيرة. فلا بد من اثبات ما اثبته الله لنفسه - 00:33:45ضَ
ونفي مماثلته بخلقه. فمن قال ليس لله علم ولا قوة ولا رحمة ولا كلام. ولا يحب لا يرضى ولا نادى ولا ناجى ولا استوى كان معطلا جاحدا ممثلا لله بالمعدومات والجمادات. ومن قال - 00:34:05ضَ
له علم كعلم او قوة كقوة او حب كحب او رضاك رضاي او يدانك يداي او استواء كاستوائي كان مشبها ممثلا لله بالحيوانات. بل لا بد من اثبات بلا تمثيل وتنزيه بلا تعطيل - 00:34:25ضَ
ويتبين هذا باصلين شريفين. ومثلين مضروبين ولله المثل الاعلى. وبخاتمة جامعة بارك الله فيك. نعم. ان شاء الله سيفصل الشيخ ما اجمله هنا مع انه فصل في الامثلة لكن ايضا سيفرع على هذه القاعدة قواعد ثمينة ذهبية جيدة - 00:34:45ضَ
تدل على احكام هذا المنهج الذي قام عليه اه قامت عليه عقيدة السلف بحمد الله وهو منهج كما ترون نعتمد على نصوص الكتاب والسنة. فالشيخ هنا مما يعني نرد به على اهل الاهواء والبدع الذين صاروا يثيرون الاشكالات والشبهات والمطاعن على منهج السلف نجد ان نرد - 00:35:09ضَ
عليهم بمثل ما قرأناه. ان الشيخ هنا ما استدل على ما قال الا بالقرآن فماذا سيقولون؟ ليس عندهم الا ما عند اهل الاهواء من الزيغ والتلبيس والحيدة عن الحق نسأل الله العافية والسلامة - 00:35:34ضَ
ونكتفي بهذا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:35:51ضَ