Transcription
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظالمون واذ اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور. خذوا ما اتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم. قل بئس ما يأمركم به - 00:00:00ضَ
ايمانكم ان كنتم مؤمنين ان كنتم صادقين ولن يتمنوه ابدا بما قدمت ايديهم. والله عليم بالظالمين ولتجدنهم احرص الناس على حياة. ومن الذين اشركوا يود احدهم لو يعمر الف سنة - 00:00:35ضَ
وما هو بمزحه من العذاب ان والله بصير بما يعملون بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد يقول الله عز وجل ولقد جاءكم موسى بالبينات - 00:01:14ضَ
قال ولقد الواو حرف عطف واللام هنا لام القسم وقدر التحقيق الجبنة مؤكدة في ثلاثة مؤكدات القسم القسم المقدر واللام وقد اي والله لقد جاءكم موسى بالبينات وقولوا ولقد جاءكم موسى الخطاب هنا لبني اسرائيل - 00:01:38ضَ
الذين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والمراد بذلك اسلافهم الذين بعث فيهم موسى عليه الصلاة والسلام ولقد جاءكم موسى بالبينات جمع بينة اي في الايات البينات الدالة على صدق - 00:02:13ضَ
رسالته وانه لا اله الا هو سبحانه وتعالى وهذه الايات قد ذكر الله عز وجل شيئا منها في قوله فارسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم وقال تعالى ولقد اتينا موسى تسع ايات - 00:02:33ضَ
قال ثم اتخذتم العجل ثم حرف عطف يدل على الترتيب مع التراخي اي ثم اتخذتم اي جعلتم العجل ثم اتخذتم العجل اي اي جعلتموه الها ومعبودا لكم من بعده اي من بعد موسى والمراد من بعد - 00:02:56ضَ
ذهابه في ميقات ربه عز وجل لما ذهب موسى عليه الصلاة والسلام في ميقات ربه انتهزوا هذه الفرصة واتخذوا العجل كما قال الله تعالى واتخذ قوم موسى من بعده من حريهم عجلا جسدا له خوار - 00:03:22ضَ
والعجل في الاصل ولد البقرة والمراد به هنا تمثال صنعه السامري صنعه من من الحلي على هيئة العجل كما قال الله تعالى واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا - 00:03:45ضَ
وجعل فيه ثقبا او ثقوب تدخل منه الريح فكان له صوت له خوار اخبار الثور ثم لما صنع هذا العجل امرهم بعبادته وقال هذا الهكم واله موسى فنسي الى ثم اتخذتم العجل من بعده اي من بعد - 00:04:08ضَ
ذهاب موسى وانتم ظالمون. الواو هنا الحال الجملة حالية اي والحال انكم ظالمون وظلمهم هنا انهم صرفوا العبادة لغير الله عز وجل وهذا من اعظم الظلم كما قال الله عز وجل ان الشرك لظلم - 00:04:38ضَ
والظلم في اللغة بمعنى النقص ظلمه اي نقصه ومنه قول الله تبارك وتعالى كلتا الجنتين اتت اكلها ولن تظلم منه شيئا اي لم تنقص منه شيئا اذا الظلم في اللغة بمعنى النقص - 00:05:06ضَ
اما شرعا فالظلم نقص كل ذي حق حقه نقص كل ذي حق حقه والظلم نوعان ظلم النفس والثاني ظلم الغير الظلم نوعان. النوع الاول ظلم النفس واعظم الظلم الشرك كما قال الله عز وجل ان الشرك لظلم عظيم - 00:05:33ضَ
وقال والكافرون هم الظالمون ثم يلي ذلك المعاصي من بدعة وكبيرة وصغائر ونحو ذلك النوع الثاني من الظلم الظلم المتعلق بالخلق ظلم الغيب ظلم الغير وهو يدور على ثلاثة امور - 00:06:03ضَ
ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام الظلم يكون في الدم وفي المال وفي العرض اما الظلم في الدم فذلك بان يعتدي على غيره اما في النفس او فيما دونها - 00:06:27ضَ
ان يقتل رجلا او يتلف منه عضوا او نحو ذلك والظلم في المال الظلم في المال ان يأخذ مال غيره بغير حق وضابط ذلك ان يدعي ما ليس له او ان ينكر ما وجب عليه - 00:06:54ضَ
من يدعي ما ليس له بان يقول مثل هذه الارض لي هذا المال لي هذا ظلم او ينكر ما وجب عليه كأن يودع وديعة او قرض ثم يطالبه صاحبه وينكر ويقول ليس لك عندي شيء - 00:07:17ضَ
اذا كل من ادعى ما ليس له قهوة ابو علي وهذا له صور منها السرقة ومنها الغصب او ينكر ما وجب عليه بان يجحد مثلا عارية او وديعة او قرضا - 00:07:37ضَ
الثالث العرض. الظلم في العرض والظلم في العرض يكون بالقول ويكون بالفعل الظلم بالعرظ قولا وذلك بسبه وشتمه وتقبيحه وغيبته واما بالفعل فالاعتداء على الغير بفاحشة ونحوها نعم يقول وانتم ظالمون - 00:07:56ضَ
يعني في هذا الامر وهو عبادة العجل. اذا قوله تبارك وتعالى ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظالمون في صنيعكم من عبادتكم للعجل. وانتم تعلمون انه لا اله الا الله - 00:08:23ضَ
كما قال الله تبارك وتعالى ولما سقط في ايديهم ورأوا انهم قد ظلوا قالوا لان لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين ثم قال عز وجل واذ اخذنا ميثاقكم - 00:08:42ضَ
ورفعنا فوقكم الطور ورفعنا فوقكم الطور. خذوا ما اتيناكم بقوة واسمعوا قول واذ اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما اتيناكم خذوا ما اتيناكم بقوة. وهذه الجملة تقدم الكلام عليها في الاية السابقة. لكن الله عز وجل كررها - 00:08:59ضَ
هنا توكيدا وتنبيها على ان طريقتهم وتعاملهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم كتعاملهم مع من تقدم من الانبياء ومنهم موسى عليه الصلاة والسلام يقول سبحانه وتعالى آآ خذوا ما اتيناكم بقوة واسمعوا - 00:09:25ضَ
اسمعوا اي سماع قبول واجابة وطاعة وامتثال قالوا اي اجابة على ما امروا به لما قيل لهم اسمعوا قالوا سمعنا وعصينا اي سمعنا باذاننا سمع ادراك وعصينا بقلوبنا وجوارحنا اذا سمعنا وعصينا - 00:09:50ضَ
سمعنا معناه ادركنا ما طلب منا من السماع لكنه سمع ايش؟ ادراك اي سمعنا باذاننا ولكن عصينا بقلوبنا وجوارحنا وقل وعصينا المعصية المعصية مخالفة الامر اما بترك المأمور او بفعل المحظور - 00:10:15ضَ
اي ان المعصية تكون بترك واجب او فعل محرم وقوله سمعنا وعصينا ظاهر قوله وعصينا سمعنا وعصينا ظاهره انهم قالوا ذلك بالسنتهم انهم قالوا لما قيل لهم واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا - 00:10:43ضَ
وهذا لا يبعد منهم لانهم قد تجرأوا على ما هو اعظم من ذلك في قولهم لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا وقيل ان قولهم سمعنا وعصينا انهم قالوا عصينا اي بلسان حالهم وافعالهم لا بلسان المقال - 00:11:06ضَ
ولكن القول الاول اظهر انهم قالوا سمعنا وعصينا اي بالسنتهم وهذا يدل على شدة عتوهم وعلادهم ثم قال عز وجل واشربوا في قلوبهم العجل اي اشربوا في قلوبهم حب العجل - 00:11:32ضَ
وعبادته اي بلغ حبه وتأليهه منهم مبلغا عظيما بحيث انهم شغفوا واورعوا به حتى تشرب ذلك قلوبهم وصبغها واشربوا في قلوبهم العجلة بكفرهم الباء هنا للسببية اي بسبب كفرهم ابتلوا بان فتنهم الله تعالى بحب العجل - 00:11:56ضَ
وعبادته كما قال الله تعالى كما قال هارون عليه الصلاة والسلام يا قومي انما فتنتم به وان ربكم الرحمن فاتبعوني واطيعوا امري. قالوا لن نبرح عليه عاكفينا حتى يرجع الينا موسى - 00:12:31ضَ
وقوله واشربوا في قلوبهم وعز بكفرهم قل بئس ما قل الخطاب هنا اما للرسول صلى الله عليه وسلم اي قل لهم يا محمد قول كل من يتأتى خطابه قل بئس ما يأمركم به ايمانكم ان كنتم مؤمنين - 00:12:52ضَ
بئس ما بئس فعل ماض يفيد الذنب وما في بئس ما اما ان تكون نكرة موصوفة واما ان تكون اسما موصولا. يعني يحتمل ان تكون نكرة موصوفة. ويحتمل ان تكون اسما موصولا - 00:13:11ضَ
فان قلنا انها نكرة موصوفة فالتقدير بئس شيئا يأمركم به ايمانكم وان قلنا انها اسم موصول فالتقدير بئس الذي يأمركم به ايمانكم من قتل الانبياء وعبادة عجل بئس ما يأمركم به ايمانكم ان كنتم مؤمنين - 00:13:34ضَ
من هنا شرطية وكنتم فعل الشرط وجواب الشرط يدل عليه ما سبق يدل عليه ما سبق. اي ان كنتم مؤمنين فبئس ما يأمركم به ايمانكم والمراد بالجملة هنا بئس ما يأمركم به ايمانكم ان كنتم مؤمنين. المراد بها التحدي - 00:14:00ضَ
اي ان كنتم مؤمنين حقيقة فكيف يأمركم ايمانكم بهذا العمل القبيح المشين او لو كنتم مؤمنين حقا ما امركم ايمانكم بهذا العمل من عبادة غير الله وهي عبادة العجل وقتل الانبياء - 00:14:28ضَ
ثم قال عز وجل قل ان كانت لكم الدار الاخرة عند الله خالصة من دون الناس. فاتمنوا الموتى ان كنتم صادقين يزعم بنو اسرائيل ان لهم الاخرة عند الله عز وجل - 00:14:52ضَ
وان الجنة لهم وان النار لغيرهم يزعمون ان الجنة لهم. وان النار لغيرهم كما قال الله عز وجل عنهم وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى وقد رد الله عز وجل عليهم ذلك بقوله تلك امانيهم قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين. بلى - 00:15:12ضَ
من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون كما قالوا ايضا لن تمسنا النار الا اياما معدودة ورد الله عز وجل عليهم هذه الدعوة بقوله قل اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده ان تقولون على الله - 00:15:39ضَ
ما لا تعلمون وقالوا ايضا نحن ابناء الله واحباؤه ورد الله عز وجل عليهم بقوله قل فلما يعذبكم بذنوبكم بل انتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من بئس ما يأمركم به ثم قال عز وجل قل ان كانت لكم الدار الاخرة - 00:16:03ضَ
الامر هنا في قوله قل اما للرسول صلى الله عليه وسلم او لكل من يصح خطابه ان كانت لكم الدار الاخرة اي وما فيها من الجنة والنعيم عند الله خالصة. عند الله اي مدخرة لكم عند الله. خالصة اي حال كونها خالصة - 00:16:29ضَ
من دون الناس اي لا يشترككم فيها غيركم لا يشرككم فيها غيركم فتمنوا الموت ان كنتم صادقين اي اذا زعمتم ان الدار الاخرة خالصة لكم وان الجنة لكم والنار لغيركم - 00:16:51ضَ
تمنوا الموت ان كنتم صادقين. اي اطلبوا حصول الموت او ادعوا على انفسكم بالموت لاجل ان تخلصوا من هذه الدنيا وتنتقل الى الدار الاخرة والى نعيمها لانكم لا يمكن ان تصلوا الى الجنة الا بعد الموت. اذا هذا الكلام وان كانت لكم الدار الاخرة عند الله - 00:17:14ضَ
من دون الناس. اي اذا كنتم تزعمون ان الجنة لكم وان لكم فيها النعيم وان لكم كذا وكذا. وانكم شعب الله مختار ها فتمنوا الموت ان كنتم صادقين. يعني ادعوا على انفسكم بالموت. لانكم اذا متم انتقلتم الى الدار الى الدار الاخرة - 00:17:41ضَ
نعم اذا فتمنوا الموت ان كنتم صادقين يعني ان كنتم صادقين في هذه الدعوة وهي ان الدار الاخرة خالصة لكم من دون الناس وهذا من اعظم التحدي ولهذا قال الله عز وجل - 00:18:02ضَ
اجابهم عن هذا قال ولن يتمنوه ابدا بما قدمت ايديهم والله عليم بالظالمين وفي وفي سورة الجمعة ولا يتمنونه ابدا. بل قال قبلها قل انزع قل يا ايها قل يا ايها الذين هادوا ان زعمتم - 00:18:22ضَ
انكم اولياء لله من دون الناس فتمنوا الموتى ان كنتم صادقين. ولا يتمنونه ابدا بما قدمت ايديهم الله عليم بالظالمين خلف الله عز وجل ذلك في الاية الاولى بلا وفي الاية الاولى بلا - 00:18:40ضَ
نفيا مؤبدا ان يتمنوا الموت. يعني انهم لن يتمنوا الموت وهذا تكذيب لزعمهم ان الدار الاخرة لهم عند الله عز وجل خالصة بل هم على العكس من ذلك هم يكرهون الموتى اشد الكراهية - 00:18:59ضَ
لانهم يكرهون لقاء الله. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من احب لقاء الله احب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه وقولوا بما قدمت ايديهم الباء هنا للسببية وما هنا اما ان تكون موصولة او مصدرية - 00:19:21ضَ
اي بسبب الذي قدمت ايديهم او بسبب تقديم ايديهم والماء والمعنى ان هؤلاء اليهود لن يتمنوا الموت ولا يتمنونه ابدا ولا نطقا السنتهم دون مواطئة قلوبهم والله عليم بالظالمين الجملة ايضا هنا حالية اي والحال ان الله تعالى عليم بالظالمين من اليهود وغيرهم - 00:19:44ضَ
اي انه سبحانه وتعالى عليم بهم محيط بهم وباعمالهم واحوالهم وغير ذلك وانما خص سبحانه وتعالى علمه بالظالمين تهديدا لهم والا فان علمه محيط بكل شيء علم الله عز وجل محيط بكل شيء. هنا يقول والله عليم بالظالمين. مع انه سبحانه وتعالى عليم بكل شيء. كما قال عز وجل وسع كل - 00:20:20ضَ
شيء علما ليبين ماذا؟ انما قال انما قال ذلك تهديدا لهم وهنا قال والله عليم بالظالمين. ولم يقل والله عليم بكم فاظهر في موقع فاظهر في مقام الاغمار لما قال فيما قدمت ايديهم والله عليم بهم. لم يقل والله عليم بهم بل قال والله عليم بالظالمين - 00:20:53ضَ
وفائدة ذلك التسجيل عليهم بوصف الظلم يعني انهم ظلمة ولاجل ان يشمل الوعيد ولاجل ان يشملهم الوعيد ويشمل غيرهم فكل من اتصف بالظلم فهو داخل في ذلك وثالثا مراعاة لفواصل الايات - 00:21:25ضَ
ثم قال عز وجل ولا تجدنهم احرصا احرص الناس على حياة لما نفى الله عز وجل في الاية السابقة نفى نفيا مؤبدا ان يتمنوا الموت وقال ولن يتمنوه ابدا بما قدمت ايديهم اكد ذلك يعني انهم لم يتمنوا الموت بانهم احرص الناس على - 00:21:49ضَ
واذا كانوا احرص الناس على حياة فكيف يتبنون الموت ولهذا قال ولا تجدنهم احرص الناس على حياة والواو هنا حرف وعطف واللام لام القسم قسم مقدر والنون بالتوكيد اي والله لا تجدنهم احرص الناس على حياة - 00:22:19ضَ
تأكد سبحانه وتعالى حرصهم على الحياة بثلاثة مؤكدات القسم واللام قانون التوكيد وقوله ولتجدنهم احرص الناس على حياة الظمير في قوله ولتجدنهم يعود على اليهود احرص مفعول ثان لان قوله ولتجدنهم في محل نص مفعول اول تجدن - 00:22:46ضَ
والمفعول الثاني احرص والمراد بالناس ولتجدنهم احرص الناس المراد بهم عموم البشر يعني ان اليهود هم احرص الناس على الحياة ومن الذين اشركوا الجملة هنا معطوفة على الناس اي لتجدن اليهود اي ولتجدن اليهود احرص الناس على - 00:23:18ضَ
واحرص ايضا من الذين اشركوا اي انهم احرصوا على الحياة من المشركين الذين لا يؤمنون بالبعث ولا بالجنة ولا بالنار اليهود اليهود هم اشد حرصا على الحياة الدنيا ممن من المشركين - 00:23:46ضَ
هذا احتمال في الاية والاحتمال الثاني ان يكون قوله ومن الذين اشركوا ان تكون الجملة استئنافية والتقدير ومن الذين اشركوا من يود ان يعمر الف سنة ببيان شدة حرصهم الاية - 00:24:08ضَ
يحتمل ان يعود قوله ومن الذين اشركوا يود احدهم قد يحتمل ان يعود الضمير على اليهود ويكون الكلام قد انقطع عند قوله ومن الذين اشركوا ويحتمل ان الجملة مستأنفة ومن الذين اشركوا يود احدهم لو يعمر الف سنة. لو هنا - 00:24:32ضَ
مصدرية بمعنى ان واول مع الفعل بعدها بمصدر والتقدير يود احدهم تعميره الف سنة اي ان يزاد في عمره وفي حياته حتى يكون الف سنة وما هو بمزحه من العذاب ان يعمر - 00:24:55ضَ
اي ما هو يدافع ومانع ومبعد العذاب عنه ان يعمر اي انه لو عمر لو عمر الف سنة او اكثر وهو مقيم على الكفر فان ذلك لن يدفع عنه عذاب الله عز وجل - 00:25:23ضَ
اذا الانسان مهما عمر في هذه الدنيا وهو على الكفر ومخالفة امر الله فلن يبعده ذلك من العذاب اولا ان لي امرين الامر الاول ان زيادة العمر ان زيادة العمر - 00:25:47ضَ
مع الاستمرار على الكفر والعصيان زيادة في العذاب لانه يزداد سوءا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم خيركم من طال عمره ها وحسن عمله طيب من طال عمره وساء عمله هذا اشد - 00:26:07ضَ
ثانيا ان عمر الدنيا بالنسبة للاخرة لا شيء كما قال عز وجل فما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل وقال النبي صلى الله عليه وسلم لموضع صوت احدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها - 00:26:27ضَ
ثم قال والله بصير بما يعملون. والله بصير بما يعملون. اي انه سبحانه وتعالى مطلع على احوالهم واعمارهم خبير بذلك لا تخفى عليه خافية وهذه الجملة والله بصير بما يعملون - 00:26:48ضَ
تفيد التهديد وانه سبحانه وتعالى مطلع على اعمالهم وعلى احوالهم وسوف يجازيهم على ذلك نقف على هذا ونستكمل الفوائد ان شاء الله في الدرس القادم والله اعلم - 00:27:10ضَ