شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي الشيخ أ د ناصر العقل
67 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي ( سباب المسلم فسوق ) الشيخ أ د ناصر العقل
Transcription
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين في شرح بقي عندنا جملة من الفوائد في سياق ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في ان سباب المسلم سوق - 00:00:00ضَ
وقتاله كفء وايضا وقفنا على بعض الاثار في هذا الموضوع على صفحة الف وتسعة وتسعين في صفحة الف ومئة ونستعرض بقية الاحاديث والاثار بسرعة ثم نقرأ في الباب التالي في صفحة الف ومئة - 00:00:15ضَ
قال وفي الباب عن عقبة بن عامر عبدالله بن مغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم اي فيما يتعلق بهذه الكبائر بسبب المسلم المؤمن وانه فسق وان هذه الاعمال اه تنقص الايمان - 00:00:38ضَ
في الحديث الف الحديث الف وثمان مئة واثنين وتسعين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لاخيه يا كافر فقد جاء به احدهما فان كان كما قال والا رجعت عليه. اخرجه مسلم. في هذا قاعدة عظيمة من قواعد الاسلام وهي ايضا تمثل - 00:00:54ضَ
منهج من مناهج السلف فيما يسمى باب الاسماء والاحكام هاي الاحكام على الاخرين. وهذا حديث من احاديث الوعيد الوعيد في من اطلق الكفر على غيره من المسلمين او اطلق الكفر على مسلم من المسلمين - 00:01:14ضَ
بلا بينة وهذا يقع فيه كثير من الناس اما عن جهل واما عن تنطع في الدين واما عن هوى او عصبية او انتماءات او نحوها مما يحصل بين الناس خاصة بعد وقوع الافتراق - 00:01:35ضَ
الاصل في المسلم الاسلام ولا يخرج من مقتضى الاسلام الا بمكفر بمكفر يرتد به عن الدين الاصل في المسلم الاسلام ولا يخرج من مقتضى الاسلام الا بمكفر يرتد به عن الدين بمعنى ان لواء يعمل ما يقتضي الردة - 00:01:52ضَ
ويكون ذلك ايضا بين. بمعنى ان يكون ما قال به من الكفر صريح وما عمله وما اعتقده صريح وقد قامت به عليه الحجة وعرفنا او انتفت الموانع انتفت الموانع من الاكراه واحتمال الجهل او احتمال التأول او نحو ذلك مما هو معروف - 00:02:15ضَ
ايضا اذا اطلق اذا اطلق الكفر على المسلم في امر غير مكفر فانه يشمل ذلك يشمل من قال ذلك الوعيد. اعني ان هناك كثيرا من اعمال الكفر واقوال الكفر تعتبر من باب المعاصي والكبائر - 00:02:38ضَ
يسمى كفر لكنه كفر لان الكفر شعب كما ان الايمان شعب وهذا هذا من المقررات العقدية الاصلية الكبرى التي يغفل عنها كثير من الناس يغفل عنها كثير من الناس ويقولون الكفر كفر واحد. وهذا ما هو صحيح ليس بصحيح - 00:02:58ضَ
الذين يقولون الكفر كفر واحد والايمان ايمانا واحد هو المرجية اما اهل السنة والجماعة فيقولون الكفر شعب. كما ان الايمان شعب والكفر يزيد وينقص كما ان الايمان يزيد وينقص والكفر درجات كما ان الايمان درجات - 00:03:19ضَ
ومن الكفر ما لا يخرج من الملة من الكفر ما لا يخرج من الملة كان من مسمى الايمان اللغوي ما لا يدخل في الملة لكن لا ندخل في المسمى اللغوي انما نعني المسمى الشرعي للايمان - 00:03:38ضَ
وعلى هذا فان اطلاق كلمة كافر او يا كافر على المسلم دون بينة وفي امر لا يقتضي خروجه من الملة وان كان فعله كفر او كفر فانه ذلك متعرض صاحبه للوعيد - 00:03:55ضَ
واعيد واقول ان اكثر الاعمال التي تحدث من المسلمين وهي كفر او الاقوال التي تحدث منهم وهي كفر اغلبها مما لا يخرج من الملة اغلبها مما لا يخرج من الملة - 00:04:11ضَ
كما وردت نماذجه قبل من قبل وستأتي من بعد ايضا على هذا جاء التحذير الشديد من اطلاق الكفر على المسلم خاصة اذا قصد الكفر المخرج من الملة اذا قصد الكفر المخرج من الملة ورتبت عليه احكام - 00:04:26ضَ
وقد تميز منهج السلف في هذا عن منهج الخوارج والمعتزلة. خوارج المعتزلة لا يفرقون بين كفر وكفر ويجعلون الكفر بمعنى الكفر الصريح المخرج من الملة. بينما السلف لا ذكروا ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر كثيرا من الاعمال - 00:04:44ضَ
وصفها بانها كفر لكنها من باب الكبائر وكثير من الاقوال وصفها بانها كفر لكنها من الكبائر وليست من مخرج الملة ووصل كثيرا من الاعمال آآ الجاهلية ولكنها لا تخرج من الملة ايضا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم الفاظ فيها ما يقتضي - 00:05:03ضَ
نفي كون الفرد من المؤمنين من غشنا فليس منا. من قال كذا فقد كذا. فهذا لا يعني الخروج من المؤمنين اي من مقتضى الايمان او من مسمى المؤمنين انما خروج الجزئية - 00:05:22ضَ
قوله والا رجعت عليه آآ هذا يعتبر من احاديث الوعيد. بمعنى اننا لا نستطيع ان نفسره جزما نتحكم بمعنى ان مظاهر لفظه ان من اطلق كلمة الكفر على اخيه المسلم بدون بينة - 00:05:39ضَ
دون ان يكون في حقيقة ما عند الله عز وجل كافر. فان هذا الوصف يرتد عليه بمعنى انه ربما يكون حكمه عند الله عز وجل حكم الكافر لكن هل هو الكافر الخارج من الملة لا - 00:06:00ضَ
حتى الحديث هنا في ارتداد ارتداد الكفر على المسلم الذي يلقن صاحبه الذي يلقب صاحبه بما ليس فيه. لا يكون معنى الكفر الذي يرجع الى هذا المعير او هذا الملقب الكفر المخرج من الملة - 00:06:15ضَ
يبقى هذا من ضمن الاحاديث التي تعني كفر دون كفر القائل لاخيه يا كافر اذا لم يكن عند الله كافر فان ارتداد الكفر الى القائل لا يعني خروجه من الملة. هذا هو ظاهر الحديث وما قاله كثير من اهل العلم - 00:06:31ضَ
سيبقى الحديث مثل غيره من الاقوال والاعمال التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بانها كفر يعني الخروج من الملة حتى في القائل نفسه. وهذا من احاديث الوعيد والحديث الذي بعده ايضا مثله - 00:06:48ضَ
والذي بعده كذلك مثله مثله وليس بينهما اختلاف في الالفاظ يعني في المعاني اختلفت الالفاظ وكذلك الذي بعده الحديث الاخير اللي هو الف وثمان مئة في صفحة الف ومئة وواحد - 00:07:04ضَ
الف وثمان مئة وسبعة وتسعين. عن ابي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من من ادعى الى غير ابيه فليس منا. هذا ايضا من احاديث الوعيد لا يعني ليس منا خرج من الاسلام. لكنه من احاديث وعيد يعني انه ارتكب امرا مغلظ. ليس عليه المسلمين. خالف المسلمين خالف هديهم - 00:07:26ضَ
ومن ادعى ما ليس له فليس منا. ومن رمى رجلا بالكفر او رماه بالفسق ولم يكن صاحبه كذلك ردت عليه اي الفسق او الكفر لا يعني الخروج من الملة انما يعني كفر دون كفر وفسق دون فسق - 00:07:46ضَ
كذلك الحديث الذي بعده ثمان وتسعين من غشنا فليس منا ومن حمل علينا السلاح فليس منا. ايضا لا يقصد به الخروج من المسلمين من الاسلام بالكلية انما خرج عن هدي المسلمين واخلاقهم وسمتهم وارتكب آآ كبيرة لان السلف قالوا ان من جاء ما جاء فيه نحو هذا الوعيد - 00:08:05ضَ
يعتبر كبيرة من الكبائر ومثله من قال آآ تسعة وتسعين اذا قال الرجل لصاحبه هذا عن عبد الله بن مسعود انت عاد اذا قال الرجل لصاحبه انت عدو انت عدوي فقد برئ - 00:08:27ضَ
احدهما من الاسلام ايضا لا يعني خروج من الملة بالكلية ثم استدرك وقال الا ان تاب. والف وتسع مئة كذلك عن عبد الله يعني ابن مسعود قال من اتى كاهنا او عرافا او ساحرا فصدقه بما - 00:08:40ضَ
يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث ايضا من احاديث الوعيد. والكفر هنا ليس الكفر المخرج من الملة فتيان الكاهن والعراف والساحر وتصديقه بما يقول - 00:08:55ضَ
ليس كفر مخرج من الملة انما هو كفر دون كفر هذا هو الراجح الذي عليه عمل المسلمين حتى وان استحق صاحبه شيء من التعزير او الهجر او نحو ذلك فانه لا يكون من العمل المخرج من الملة الا في حالات لا تدخل في عموم الحديث لا تدخل في ظاهر الحديث وهو اذا صدقه في امر كفري - 00:09:11ضَ
او اعتقد ان هذا الساحر يعلم الغيب من دون الله او العراف. هذا امر اخر يدخل في قواعد اخرى غير قاعدة الحديث هنا والان نقرأ في الباب التالي صفحة المئة والف ومئة وثلاث. تفضل ابو عمر - 00:09:36ضَ
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلفون رحمه الله تعالى سياق ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذنوب التي عدهن في الكبائر - 00:09:51ضَ
مثل الشرك بالله والقتل والزنا وعقوق الوالدين. واليمين الغموس واكل الربا والسحر لليتيم والتولي يوم الزحف. وقذف المحصنات وشهادة الزور والسرقة واستحلال البيت الحرام وانقلاب الى الاعراب. سئل ابن عباس عن الكبائر سبعة هي؟ قال هي الى السماء - 00:10:11ضَ
الى سبعين اقرب منها الى سبعة. وعن ابن عباس بالنسبة للعدد الكبائر اه ليس هناك دليل قاطع على تحديد العدد انما ممكن العدد يكون على سبيل التمثيل. وليس على سبيل الحصر - 00:10:40ضَ
وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم احيانا ذكر مجموعة من الكبائر بالعدد سبع او نحو ذلك. لكن لا يعني ذلك الحصر انما يعني التمثيل او تكون هذه اعظم الكبائر او اهمها بالنسبة للمخاطبين او نحو ذلك مما هو معروف في الخطاب - 00:11:01ضَ
العربية فقد يكون احيانا روعي في تحديد العدد احوال السامعين واحيانا يراعى فيه اعظم الكبائر او اكثرها انتشارا او اعمها اكثرها عموما تعم مما تعم به البلوى او نحو ذلك - 00:11:21ضَ
العدد لا يعني الحصر. لكن الضابط في تحذير كبيرة هو الذي يمكن به التمييز كثير من الكبائر عن الصغائر. او عن غيرها واختلف اهل العلم اختلافا كبيرا في الضوابط والاصح والارجح من خلال استقراء النصوص ان ضابط الكبيرة - 00:11:39ضَ
انها كل ما رتب عليها حد من حدود الله عز وجل الزنا والسرقة وشرب الخمر ونحو ذلك او ما جاء الوعيد عليها اما وعيد بنار او وعيد باللعنة او الغضب - 00:11:59ضَ
او الخروج من او الكفر. من فعل كذا فقد كفر. من قال كذا فقد كفر. من اتى ساحرا الى اخره فصدقه فقد فاطلاق الكفر يعتبر دليل على وجود على ان ان ما اطلق فيه الكفر كبيرة. وكذلك ترتيب الحد - 00:12:19ضَ
او الوعيد بالنار او اللعن او الغضب او نفي نفي مسمى الايمان فليس بمؤمن او كقوله صلى الله عليه وسلم فليس منا او من فعل او قال او احدث او نحو ذلك فقد كفر. نحو هذه الالفاظ هي الحد في مفهوم الكبيرة - 00:12:40ضَ
وقد اضاف كثير من اهل العلم ان الاصرار على الصغيرة كبيرة وهذا يدخل في قواعد كثيرة. منها ان يكون محادة لله عز وجل هي الاصرار على الفئة الصغيرة ومنها انها تكون نوع من الاستهزاء بدين الله وبشرعه - 00:13:06ضَ
ومنها انها تكون نوع من المجاهرة بالمعاصي والمجاهرة بالمعاصي الكبيرة الى اخره مما يمكن ان يقال ان الضابط في ما دون الكبائر ان ما اصر عليه او ما اصر عليه من الصغائر - 00:13:23ضَ
يدخل في مفهوم الكبائر عند اعتبارات كثيرة. نعم عن ابن عباس رضي الله عنهما الاضرار في الوصية من الكبائر. وعن ابن مسعود رضي الله عنه قنوط من رح الله والامن من مكر الله والكذب. وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما. شرب الخمر من - 00:13:44ضَ
وعن عمرو بن شرحبيل عن عبدالله رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله اي الذنب اعظم عند الله؟ قال ان تجعل لله ندا وهو خلق قال ثم ماذا؟ قال ثم ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك. قال قلت ثم ماذا؟ قال - 00:14:09ضَ
ان تزاني حليلة جارك عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال جاء اعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما الكبائر قال الاشراك بالله. قال ثم ماذا؟ قال عقوق الوالدين. قال ثم ماذا؟ قال ثم يمين الغموس - 00:14:33ضَ
قال قلت لعامل وما يمين الغموس قال الرجل يقتطع مال امرئ مسلم بيمين وهو كاذب اخرجه البخاري. وعن ابي هريرة ان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات - 00:14:56ضَ
قال وما هن؟ قال الشرك بالله والسحر. وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق. واكل الربا واكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف. وقذف المحصنات غافلات المؤمنات. اخرجه البخاري ومسلم وعلى انس رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكبائر. فقال الشرك بالله والعقوق وشهادة - 00:15:17ضَ
الزور او قال قول الزور اخرجه جميعا وعن عبدالرحمن بن ابي بكرة عن ابيه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا احدثكم الكبائر قالوا بلى يا رسول الله. قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين. قال وجلس وكان متكئا. قال - 00:15:46ضَ
سعادة الزور او قال وقول الزور يقولها حتى قلنا ليته سكت. اخرجه البخاري ومسلم عن عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من اكبر الكبائر ان يسب الرجل والديه - 00:16:12ضَ
قيل وكيف يسب الرجل والديه؟ قال يشاب الرجل فيسب اباه ويسب امه اخرجه مسلم وعن سلمة بن قيس الاشجعي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع الا - 00:16:31ضَ
انما هن اربع لا تشركوا بالله شيئا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ولا تزنوا ولا تسرقوا وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الكبائر سبع اولهن الشرك بالله - 00:16:54ضَ
وقتل النفس بغير حقها واكل الربا واكل مال اليتيم بدارا ان يكبروا. وفرار يوم الزحف وفرار يوم الزحف ورمي المحصنات. وانقلاب الى الاعراب. انقلاب الى الاعراب المقصود به ان الانسان بعدما - 00:17:14ضَ
يهاجر او بعدما يستوطن في البلاد التي فيها جمعة وجمعات ويكون فيها حضور مع المسلمين ومشاركة لهم فانه اذا نزع بعد ذلك الى البادية بمعنى انه ابتعد عن الجمعة والجمعات - 00:17:34ضَ
وهذا مما يؤدي الى قسوة القلب ويؤدي الى عدم الاهتمام بامور المسلمين. ويؤدي الى انفراد الشيطان بالانسان ويؤدي الى اعتزال مصالح المسلمين العظمى والى غيره من الامور التي هي من واجبات الدين. كالامر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على ذلك والدعوة الى الله عز وجل وغير ذلك ولو لم يكن في - 00:17:57ضَ
حضور الحضور مع المسلمين الا تكفير سوادهم وحضور الجمعة والجماعات سيكون الانقلاب العرب على هذا الاعتبار. اي فيما اذا انقطع عن جماعة المسلمين. وعن الجمعة والجماعة فانه بذلك يكون ارتكب كبيرة - 00:18:23ضَ
وان كان الحديث فيه ضعف لكن كثير من اهل العلم عدوا هذه الحال بل بعض الصحابة والتابعين عدوا هذه الحال من الكبائر او من الامور التي نعم وعن عبيد بن عمير قال حدثني ابي - 00:18:42ضَ
قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فسمعته يقول الا ان اولياء الله المصلون وان من يقضي الصلاة المكتوبة كله حق عليه. ويؤدي الزكاة المفروضة احتسابا. ويصوم - 00:18:59ضَ
ويجتنب الكبائر. فقال له رجل يا رسول الله وما الكبائر؟ قال سبع اعظمهن الاشراك بالله وقتله نفس المؤمن والفرار من الزحف. وعقوق الوالدين والسحر واستحلال البيت الحرام. من لقي الله وهو بريء منهن كان في جنة مصاريعها من ذهب - 00:19:19ضَ
وعن الحسن قال ليس الفرار من الزحف من الكبائر. انما كان ذاك يوم بدر لانه يرى ان الفرار من الزحف نسخ وانه كان خاص الوعيد على الفرار من الزحف انه كان خاص بذلك الوقت اي في يوم بدر - 00:19:45ضَ
وهذا فيه نظر عموم النص باقي والمتفق كثير من السلف على ان هذا الاصدق اي ان الفرار من الزحف من الكبائر نعم عن ابي سلمة ابن عبد الرحمن قال من الكبائر ترك الهجرة. فقال عمر بن عبدالعزيز وعبد الله عمرو بن - 00:20:06ضَ
عثمان ما سمعنا بذاك فسكت ابو سلمة فقال رجل حين قام ما كنت ما كنت اسكت ان علي ابن ابي طالب كان يقول رجعة المهاجر على عقبيه من الكبائر طبعا رجعة لا يعني الرجوع عن الاسلام - 00:20:30ضَ
الرجع عن الهجرة الرجوع الى الى البادية والعزلة عن الجماعة نعم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كل ما نهاك الله عنه فهو كبيرا هذا من الضوابط اللي ذكر بعض اهل العلم ان كل ما نهى الله عنه نهيا صريحا - 00:20:53ضَ
فهو من الكبائر نعم وعن ابن عباس رضي الله عنهما انه كان يقول اذا قيل انه كان يقول اذا قيل له الكبائر سبع قال هي الى سبعين اقرب منها الى سبع - 00:21:14ضَ
طبعا عكرمة قال سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن الكبائر سبعة هي قال هي الى سبعين اقرب منها الى سبعة وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رجلا سأله عن الكبائر يا سبع هي قال هي الى السبعمائة - 00:21:33ضَ
اقرب الا هي الى السبعمائة الى السبعمائة اقرب الا انه لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع اصرار ايضا هذا فيه ضابط دخول الصغيرة. دخول الصغيرة اذا اصر عليها صاحبها بالكبائر - 00:21:53ضَ
ان الاصرار على الصغائر يعد من الكبائر نعم وعن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال الاضرار في الوصية من الكبائر ثم قرأ غير مضار من الله الى قوله تلك حدود الله فلا تعتدوها. قال المقصود بالاضرار بالوصية هو مثل ان - 00:22:14ضَ
يوصي الانسان بحرمان وارث من الورثة او صاحب حق من الحقوق او التحيز الى او تفضيل وارد على اخر او نحو ذلك مما يكون به اضرار لاصحاب الحقوق الذين لهم حقوق على - 00:22:40ضَ
على في التركة او في غيره والوصية تشمل ما يوصي به الانسان في الحقوق في الحياة وبعد الممات لكن الغالب ان الوصية تتعلق بما يوصي به الانسان بعد مماته يجب على المسلم الا يتحيز في وصيته - 00:23:01ضَ
او يضار احد الوجوه المضارة كثيرة من ضمنها ما ذكرت ومن ضمنها مثلا ان يجعل او ان اه يتسبب في حرمان وارثه حتى في حال حياته كأن يطلق امرأة لا يريد ان ترث في مرض موته او يوصي بعدم وراثتها او يذكر انها طالق في حال تدل على انه - 00:23:21ضَ
قربت وفاته او نحو ذلك. كل ذلك من باب الاضرار بالوصية نعم وعن ابن وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال الكبائر الاشراك بالله والاياس من رح الله. والقنوط من رحمته - 00:23:45ضَ
الله والامن والامن من مكر الله وعن شداد ابن معقل قال قلنا لابن مسعود في الكبائر قال القتل والكذب وعن يحيى ابن وعن يحيى ابن ابي كثير قال كانوا يعدون الكبائر عند ابن مسعود رضي الله عنه الشرك بالله - 00:24:03ضَ
الله وقتل النفس المؤمن وقتل النفس المؤمن بغير حق. وعقوق الوالدين من المسلمين واكل الربا وقذف المحصنة. والسحر والفار من الزحف والحاء والحاد في المسجد الحرام. يقول ابن مسعود اين يجعلون يمين الغموس - 00:24:25ضَ
قيل وما يمين الغموس؟ قال اقتطاع الرجل بيمينه مال اخيه. اقتطاع الرجل بيمينه ما لا خير وعن هشام قال سألت ابن عمر عن الكبائر فقال الشرك بالله وقتل النفس المؤمنة بغير حق والسحر - 00:24:49ضَ
واكل مال اليتيم بغير حق. وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات الوالدين من العقوق. واكل الربا واستحلال امين البيت الحرام. والفرار من الزحف وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال اربع من الكبائر الاشراك بالله والامن من مكر الله والياس من روح الله والقنوط - 00:25:09ضَ
من رحمة الله وعن مجاهد قال كنا جلوسا عند عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما فسالوه عن الكبائر. فذكر منها ستا وذكر فيها شرب الخمر. فقيل ان شرب الخمر من الكبائر. فقال نعم هو من الكبائر. وانه لا يشرب رجل - 00:25:38ضَ
خمرا حين يمسي الا كان مشركا حتى يصبح. ولا يشربها حين يصبح الا كان مشركا حتى يمسي. وان ان مدمن الخمر كعابد اللات والعزى وعن علي بن زيد قال سمعت انس بن مالك يقول - 00:26:00ضَ
اني لاعرف اليوم ذنوبا هي ادق عليكم من الشعر. كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكبائر وعن سعيد بن المسيب انه كان يقول اليمين الفاجرة من الكبائر. احسنت بارك الله فيك - 00:26:20ضَ
يقول وانقلاب الى الى الاعراب هل يحد بوقت الامر في اخر الزمان عند حدوث الفتن في العزلة بالعزلة بالجبال. طبعا القلابل العرب اولا ليس متفق عليه انه من امور الكبائر. لانه اغلب الاحاديث التي فيها ضعيفة - 00:26:40ضَ
والامر الثاني ان بعض اهل العلم خصصه بمن هاجر في وقت النبي صلى الله عليه وسلم الذين هاجروا الى النبي صلى الله عليه وسلم او هاجروا الى بلاد المسلمين. انقلابهم مرة اخرى الى مواطنهم الاولى اللي كانت مواطن جاهلية او باعد او - 00:27:02ضَ
فيها وبعد عن الجهاد اه او نحو ذلك يعتبر هذا من الكبائر. بعضهم حصر الانقلاب الى اعراب في عهد النبي صلى الله عليه وسلم او في عهد الصحابة الذين هاجروا في ذلك الوقت - 00:27:18ضَ
وبعضهم ايضا شرط ذلك بان يكون المقصود بالانقلاب الى الاعراب البعد عن الجمعة والجماعات لان الاعراب الان بلادهم خاصة بعد ظهور الاسلام وتمكنه في الارض بحمد الله. نجد ان كثيرا من الاعراب اي البادية قد يتجمعون في اماكن يقيمون فيها الصلاة. ويجقمون الجمعة - 00:27:31ضَ
جماعة ويجتمعون او يشاركون المسلمين في واجباتهم الاساسية فهذا قال كثير من اهل العلم انه لا يعد من باب المحظور او كبيرة الا اذا اعتزل عزلة ينقطع فيها عن كل هذه المعاني - 00:27:51ضَ
ومنهم ايضا من اهل العلم من اه استثنى قال ان الانسان اذا يعني قامت في وقته فتنة ثم وجد انه يتضرر بوجوده بين ظهراني الناس في حال هذه الفتنة تأكد انه لا يستطيع ان يعمل شيئا - 00:28:08ضَ
وان من الخير له ان يهرب بدينه فلا حرج في ذلك كما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ووصيته لا حرج لكن هذا عمل فردي لا يعتبر يعني من الامور العامة التي يوجه اليها الناس - 00:28:29ضَ
يعني النبي صلى الله عليه وسلم خاطب فيها الفرض فيها فرد الفرد المسلم اذا فعلا توافرت عنده اسباب يجد فيها جزما انه اذا لم ينعزل في دينه او يخشى ان يهلك فلا حرج لكن لا يكون هذه فتوى او حكم شرعي للعموم. هذه من باب الاستثناءات الشرعية - 00:28:46ضَ
يقول هل الاعتزال عن المجتمع وترك مخالطة الناس في وقتنا الحاضر تعد من الكبائر؟ ومتى يشرع الاعتزال؟ هذا مثل يعني داخل فيما سبق والراجح ان الانسان اذا وجد في اعتزال - 00:29:12ضَ
عن مجتمع وترك مخالطة الناس اذا وجد فيه في ذلك يعني مصلحة في دينه لا حرج لكن احيانا يكون عند الانسان نوع من الوسواس او التوهم وبشرط ان يعرف القاعدة الاصل. وهو ان القاعدة الاصل ان المسلم الذي يعايش الناس ويخالطهم ويهتم بامورهم. ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر - 00:29:30ضَ
ويصبر على الاذى خير من المسلم الذي يعتزل خير منه اذا عرف ذلك فمن الطبيعي ان المسلم التقي الذي يعني يبحث عن مصلحته في دينه ودنياه من الطبيعي ان يختار ما هو الافضل وهو المخالطة. وما هو وهو وهو الاعظم اجرا - 00:29:55ضَ
فعلى هذا فان مخالط ترك مخالطة الناس في وقتنا الحاضر ارى انها ليست من المنهج السليم. اما ان تكون من الكبائر فصعب ان نقول انها من الكبائر الاعتزال على الناس لسبب او تأول - 00:30:17ضَ
صعب ان نقول انه من الكبائر لانه لا يدخل في الصفات والضوابط السابقة لا سيما ان الغالب ان من يعتزل الان يستطيع ان يحظر الجمعة والجماعة ومع ذلك قد يعتزل شيء من العزلة في مزرعة او في قرية او في ريف من الارياف اما - 00:30:34ضَ
البادية بحيث يبقى جلف بعيد عن المسلمين لا يشهد جمعة جمعة ولا جماعة ويعيش مع الوحوش ويخلو به الشيطان وينعزل عن مجالس الذكر ومجالس العلم فهذا لا شك انه ذم - 00:30:50ضَ
لكن اغلب ما ينزع اليه كثير من الناس الان من العزلة العزلة التي لا تعد عزلة كاملة انما يبتعد عن حوادث الناس وعن المشاكل الاجتماعية يبتعد عن المدن الكبيرة مثلا ويختار ريف من الارياف الهادئة او طرف من اطراف المدن يبتعد قليلا - 00:31:05ضَ
بمعنى انه لا يبعد عن المسلمين بالكلية. هذا هو الغالب في العزلة الحاضرة الان عند بعض الصالحين هذا امر ان شاء الله انه لا يضر ما لم يكن تعبد او جاء ببدع من الدين او غلظ على نفسه او شدد او ارتكب امرا - 00:31:25ضَ
يؤدي الى العنت والحرج اما مجرد الاعتزال البعد عن الناس مع مشاركتهم الامور العامة. شعائر الدين الظاهرة فهذا ان شاء الله من الامور التي لا حرج في هذا الحال اثر اللي اثر عن ابن مسعود يقول - 00:31:41ضَ
آآ عن عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو انه قال في الخمر وانه لا يشرب رجل خمرا حين يمسي الا كان مشركا ابو عبد الله بن عمر ولا عبد الله بن مسعود - 00:32:01ضَ
النشرة الاخيرة والقبل الاخير الف وتسع مئة وسبعة وعشرين عمرو بن العاص شأني؟ نعم لا يشرب الخمر لا يشرب رجل خمرا حين يمسي الا كان مشركا طبعا اطلاق الشرك احيانا في مثل هذا اللفظ ايضا قد لا يقصد به الشرك المغلظ - 00:32:14ضَ
يقصد به شرك الطاعة شرك المعصية شرك يعني آآ الهوا بمعنى انه اتبع هواه واطاع الشيطان في هذا الامر. هذا احتمال واحتمال انه يقصد بالشرك بما ان الغالب ان الشرك - 00:32:35ضَ
شرب الخمر يهدي بما لا يدري كثيرا ما يتلفظ بالفاظ شرك ويقع في امور هي من الشركيات احيانا وهو لا يشعر قد يسجد لغير الله قد يدعو غير الله الى اخره - 00:32:54ضَ
هذا ظاهر لفظه بانه اما ان يقصد الشرك بمعناه اللغوي لا بمعناه الشرعي بمعنى انه يشرك تبع هواه اطاع الشيطان الى اخره او انه ربما يقع في شركيات من غير شعور - 00:33:08ضَ
والله اعلم. ومع ذلك يبقى هذا من نصوص الوعيد تمر كما تمر احاديث الوعيد كنا نسمع عبر وسائل الاعلام عن جماعة الجماعة سمك نفسها عقدة الشيطان ما حقيقتها والمنكر ان لم ينكر نخشى - 00:33:28ضَ
لان اي نعم. عليه حال؟ نعم هذا من الحقيقة للمصائب والمآسي الكوارث التي الكوارث العقدية التي اصيبت بها الامة هؤلاء الطائفة اه طبعا عبدة الشيطان كما هو معروف موجدا قبل هذا التاريخ. لكنهم يختلفون عن هذه الفئة - 00:33:52ضَ
عبدة الشيطان الاوائل اصحاب عقيدة يعني اه مؤصلة قصدي انها لهم اصول شيطانية ويعبدون الشيطان الذي هو ابليس فعلا اما هؤلاء فهو نوع من الفئة المتسيبة اشبه انصح التعبير وعندهم نوع من الانغماس في الملذات والمعاصي والفجور - 00:34:16ضَ
نوعا من رفع الشعارات الفكرية معينة ينزعون الى عبادة الشيطان على نحو اشبه بالخرافة والاساطير على اي حال انا اللي افهمه ان هذه الفئة هي الان لم تتبلور افكارها بشكل واضح - 00:34:42ضَ
لم تتبلور افكارها بشكل واضح انما نقل عنها الناس اشياء اغلبها تتعلق بما يسمى بالفن والميولات يعني الشهوانية الشذوذ الفكري الذي لا ينضبط بضابط واستهواهم الشيطان حتى يعلنوا ما يسمى بعبادة الشيطان - 00:35:05ضَ
لكنها تختلف عن عباد الشيطان الاوائل. او الفرقة الموجودة التي بدأت قديما ولا تزال موجودة الى الان في بعض العراق وسوريا يقول لي ماذا ادرج الشرك بالله ضمن الكبائر وهو مخرج من الملة والكبائر لا تخرج من الملة فكيف الجمع بين ذلك - 00:35:28ضَ
عموم الفاضل الشرع بينها عموم وخصوص وبينها ترادف من بعض الوجوه وتغاير من بوجوه اخرى مثل الاسلام والايمان والتقوى والاحسان ومثل المعصية والفسق والكفر والشرك والكبيرة والصغيرة وغير ذلك من الالفاظ الشرعية - 00:35:51ضَ
في الغالب انه يكون بينها شيء من وجوه الاشتراك ووجوه الاستقلال في كل لفظة وهذا يؤخذ من النصوص ومن السياق في كل مسألة على حدة والشرك اذا اطلق في الغالب انه ينصرف - 00:36:17ضَ
الى الشرك الاكبر الشرك اذا اطلق بدون ما يدل على المقصود به في الغالب انه ينصرف الا الشرك الاكبر لكن قد يطلق احيانا الشرك فيما يدل عليه السياق على ما دون الشرك الاكبر - 00:36:37ضَ
مثل شرك الرياء الرياء طبعا ليس بشرك اكبر مخرج من الملة لانه ليس عبادة ليس المقصود بها التعبد لله عبادة محضة. انما العبد يكون راعى الخلق في بعض الامور العبادية - 00:36:55ضَ
ومثل الكفر. الكفر اذا اطلق الغالب انه يراد به الكفر المخرج لكن اذا جاء السياق في اطلاق الكفر على كبيرة من الكبائر ويدل على ذلك نصوص اخرى فانه يعني الكفر المخرج الذي لا يخرج من الملة - 00:37:18ضَ
كما ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر اكبر الكبائر ذكر منها امور وصفها في بعض الحالات مثل قتل النفس وصف بعض الحالات بانها كفر ووصفها من انها من الكبائر - 00:37:44ضَ
وكذلك سائر الصفات او الاحكام والاسماء التي تطلق على العباد فان الاصل في الكلمة ان ترجع الى المقصود بها في السياق. وان تربط بضوابط الشرع والنصوص الاخرى على هذا فان الكبيرة اذا اطلقت - 00:38:02ضَ
دون التقييد في السياق فانها تعني ما دون الكفر وما فوق الصغائر الذنوب العظام الذنوب العظيمة التي يفعلها العبد تسمى كبائر واذا جاء في السياق ما يدل على ان الكبيرة فوق ذلك او دون ذلك - 00:38:27ضَ
فانه يحكم به من خلال المدلول المفهوم عند اهل العلم بحسب ضوابط الشر فلذلك ما ورد ان الشرك مجرد كبيرة ورد انه اكبر الكبائر. يعني اكبر الذنوب الكبيرة اذا فجميع الالفاظ الشرع المتقاربة في المعنى بينها - 00:38:55ضَ
آآ شيء من الاشتراك وشيء من الترادف كما ان بينها ايضا احيانا شيء من الانفصال في بعض معانيه. وهذا مما فصله اهل العلم تفصيلا كافي في كثير من كتبهم القديمة والحديثة ولعل من افضل من فصلها - 00:39:18ضَ
شيخ الاسلام ابن تيمية في كتاب الايمان وكذلك في كتاب الفرقان وفي غيره من الكتب وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:39:40ضَ