شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان
Transcription
من عمل صالحا فلنفسه فقط. فالله غني عنه. ولكنه كلفه لانه عبده بان اعمل اعمالا صالحة خالصة. كلفه بهذا حتى يتميز من يكون عبدا لله جل وعلا ومن كونوا عبدا لغير الله وكل من لم يعبد ربه لا بد ان يعبد - 00:00:00ضَ
الشيطان بمظاهره المختلفة. الشيطان يظهر من مظاهر كثيرة. قد يكون في مظهر النفس مظهر الشهوة قد يكون في مظهر امور يحبها الانسان وتغلب عليه من لعب او لعبة معينة حتى يترك لها مثلا امر الله ونهيها ولا - 00:00:30ضَ
نبالي بذلك فهذه عبادة عبدة. عبد ذلك. فكل من لم يعبد الله لا بد ان يعبد غيره حتى الملاحدة الملاحدة الذين يقولون الحياة مادة قال فيه جنة ولا نار ولا بأس - 00:01:00ضَ
وما فيه الا هذه الحياة فقط يولد اخرون الامور مستمرة ولهذا هؤلاء في الواقع يعبدون شهواتهم ويعبدون رؤسائهم وساداتهم وكبراءهم يعبدونهم عبادة هم لما لم يعبدوا الله جعلهم الله جل وعلا جزاء وفاقا. يعبدون نظرائهم. او من هو اخص منهم واحقر - 00:01:20ضَ
ولابد كل انسان لابد ان يكون بهذه الصورة اما ان يعبد ربه فان لم يعبد ربه لابد ان يعبد شيئا من مظاهر الكون والمخلوقات. وفي النهاية تكون العبادة الشيطان. لانه هو الذي يأمر بعبادة غير الله ويزين الشرك والكفر والالحاد. والفسوق - 00:02:00ضَ
كريستيانو يزينها في اعين الناس. فيقول جل وعلا انا اغلى الشركاء عن الشرك. ولا شتن غناه تام وكامل فهو غني بذاته عن كل ما سواه. فصار من مقتضى غناه انه اذا وقع عمل - 00:02:30ضَ
قام هذا العمل مشرفا بين الله وبين غيره. انه يترك هذا العمل بهذا الشريك. لهذا قال عملا اشرك فيه يعني في هذا العمل معي غيري تركته تركته هنا الظمير يعود على العمل - 00:02:50ضَ
تركت العمل ويجوز ان يعود على صاحبه. تركت صاحبه وشركه. يعني الشريك هو الذي يتولى جزاءه ويتولى ثوابه. فاذا كان يوم القيامة يقول الله جل وعلا انظر الى من اشركت في عملك - 00:03:10ضَ
اطلب جزاءك عنده. فما النتيجة؟ النتيجة خسارة. وعذاب. يذهب الى جهنم هذه النتيجة. نعم. قال قوله من عمل عملا من عمل عملا اشرك فيه غيري اي من قصد بعمله غيري من المخلوقين تركته وشركه. ولابن ماجة فانا منه بريء وهو - 00:03:30ضَ
الذي اشرك؟ قال الطيبي قال الطيبي الظمير المنصوب في قولي تركته يجوز ان يرجع الى العمل. يجوز ان يعني تركت هذا العمل لشريكي. تركته وشركه يعني تركته. ومن اشرك ما يفيه يكون له. ومعنى ذلك انه يكون معاقبا. فيكون خسران. ويجوز ان يكون الظمير - 00:04:00ضَ
يرجع الى صاحب العمل نفسه. تركته يعني صاحب العمل. وشرك يعني ما اشرك. به فيكن هنا يقصد انه ترك الصاحب صاحب صاحب العمل لشريكه في ان يجزيه بعمله اما الاول الوجه الاول يكون اعرظ عنه وتركه. ويصبح هذاك - 00:04:30ضَ
باطلا لا قيمة له ولا ثواب له. ويقال له ايضا عملك لشريكك قال ابن رجب رحمه الله تعالى واعلم ان العمل لغير الله اقسام. فتارة يكون رياء محضا كحال المنافقين - 00:05:00ضَ
كما قال تعالى واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا وهذا الرياء المحظوظ لا يكاد يصدر عن مؤمن في فرض في فرض الصلاة والصيام. وقد يصدر في في الصدقة او الحج الواجب - 00:05:20ضَ
او غيرهما من الاعمال الظاهرة. او التي يتعدى نفعها فان الاخلاص فيها فيها عزيز. وهذا العمل لا يشك مسلم انه حابط وان صاحبه يستحق المقت من الله والعقوبة. وتارة يكون العمل لله ويشاركه - 00:05:40ضَ
فان شاركه من اصله فالنصوص الصحيحة تدل على بطلانه. نعم الاصل يعني كان يعني من اصل المبدأ مبدأه بالعمل انه يريد المراءات. فهذا بلا شئ وان كان لان النصوص في هذا واضحة ظاهرة. وذكر احاديث تدل على - 00:06:00ضَ
كذلك منها هذا الحديث وحديث شداد ابن اوس مرفوعا. من صلى يرائي فقد اشرك. ومن صام يرائي فقد اشرك ومن تصدق يرائي فقد اشرك. وان الله عز وجل يقول انا خير قسيم لمن اشرك بي. فمن اشرك بي شيئا فان - 00:06:30ضَ
ان جدة عمله وقليله وكثيره لشريكه الذي اشرك به. انا عنه غني غني رواه احمد. وذكر بالمعنى ثم قال فان خالط نية الجهاد مثلا نية نية نية غير الرياء مثل اخذ اجرة للخدمة - 00:06:50ضَ
او اخذ شيء من الغنيمة او التجارة نقص بذلك اجر جهاده ولم يبطل بالكلية. هذا اذا كان فيما جهاد يعني صار عنده طمع بانه يحصل على مال الغنيمة او على مثلا نفع دنيوي خاص به. فهذا يكون ناقصا في زيادة - 00:07:10ضَ
اما اذا كان الجهاد من اجل هذا يعني الباعث له على الجهاد انه يتحصل على الاموال فقط. فهذا شرك من الشرك الذي سيأتي ذكره في الباب الذي بعد هذا. يقول الله فيه من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها - 00:07:40ضَ
نوصي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. وحبط ما صنعوا فيها ما كانوا يعملون. الذي يعمل الاعمال الصالحة يقصد الدنيا هو هذا في هذه الصفة. ولكن كونه صار الباعث - 00:08:00ضَ
له طاعة الله وطاعة رسوله والطمع في ثوابه والنجاة من عقابه. ولكن دخل في هذا انه يحصل له نسب دنيوي. مال لان المال هذا ابيح الغنيمة. مباحة اباحها الله جل وعلا. هي من الكسب الطيب. فهذا لا ما يحبط عمله ولكنه ينقص اجره - 00:08:20ضَ
ينقص اجره ما يكون مثل الذي صار عمله كله في الاخرة. نعم. قال ابن رجب رحمه الله وقال الامام احمد رحمه الله التاجر والمستأجر والمكري اجرهم على قدر والمكرهم الموكلي ولا المكاري؟ والمكري اجرهم على قدر ما يخلص من نياتهم في غزواتهم - 00:08:50ضَ
المستأجر الذي يستأجر مع دابتي مع جمله مثلا ليؤدي الحجاج الحاج ان الحج قد لا يكون عنده سيارة مثلا فيستأجر صاحب سيارة. يقول تذهب لنا من مكة. فهذا يذهب من اجل انه استأجر حجه تاما اذا كانت نيته خالصة - 00:09:20ضَ
فيكون حجه اما اذا كان قصد النفع فقط هذه الاجرة وليس له الا ما قصد. ولا يكونون مثل من هذا بنفسه وماله. نعم. لا يخلط به غيره. نعم. وقال ايضا في من يأخذ جعل الجهاد اذا لم يخرج لاجد لاجل - 00:09:50ضَ
فلا بأس كانه خرج لدينه اذا اعطي شيئا اخذه. ان اعطي شيئا اخذه. وروي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال اذا اجمع احدكم على الغزو فعوضه الله فعوضه الله رزقا فلا بأس بذلك. واما ان كان احدكم اعطي دراهم الغزاء - 00:10:10ضَ
ان لم يعطى لم يغزو فلا خير في ذلك. قال وروي عن مجاهد رحمه الله انه قال في حج الجمال وحج الاجير وحج هو تام لا ينقص من اجره شيء. اي لان قصدهم الاصلي كان هو الحج دون التكسب. قال واما ان - 00:10:30ضَ
كان اصل العمل لله ثم طرأ عليه نية الرياء فان كان خاطرا ثم دفعه فلا يضره بغير خلاف وان استرسل فهل يحبط عمله ام لا؟ فيجازيجازى على اصل نيته في ذلك اختلاف بين العلماء من السلف. قد حكاه الامام احمد وابن - 00:10:50ضَ
ورجح ان عمله لا يبطل بذلك. وانه جازى بنيته الاولى وهو مروي عن الحسن وغيره وفي هذا المعنى جاء حديث ابي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه سئل عن الرجل يعمل العمل من الخير - 00:11:10ضَ
يحمده الناس عليه فقال تلك عاجل بشرى المؤمن رواه مسلم انتهى ملخصا. قلت وتمام المقال وتمام هذا المقام يتبين في شرح حديث ابي سعيد ان شاء الله تعالى هذا الحديث قول الرسول صلى الله عليه وسلم عن الله تبارك وتعالى يعني انه حديث قدسي كما سبق - 00:11:30ضَ
في الحديث القدسي هو ما اضيف الى الله جل وعلا قولا ومعنى. قوله ومعناه يقول صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه تبارك وتعالى بخلاف الحديث الذي يضاف الى النبي صلى الله - 00:11:58ضَ
الله عليه وسلم فانه يعبر عن المعنى صلوات الله وسلامه عليه الذي اوحي اليه. العبارة التي تناسب من قوله صلوات الله وسلامه عليه. ان المعنى فهو كله من الله. لان الله جل وعلا يقول وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى - 00:12:18ضَ
يعني ان كل ما تكلم به الرسول صلى الله عليه وسلم في امر الدين توجيه العباد والاخبار اما سيكون مستقبل او عن الماضي كل شيء يتعلق بامر الله وخبره فهو - 00:12:48ضَ
وحي من الله جل وعلا. يقول جل وعلا انا اول اشرك عن الشرك. من عمل من اشرك فيه معي غيره تركته وشركه. من الله جل وعلا امر عند الصوت كله. فهو الغني بذاته عن كل ما سواه. والخلق كلهم - 00:13:08ضَ
لا يسعونه بطاعتهم ولا يضرونه بمعصيتهم. من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها العبد هو الفقير. العباد هم الفقراء. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله. فكل مخلوق فقير الى الله جل وعلا فقرا لا ينفك عنه - 00:13:38ضَ
فقير في منشأه ومبدأه وفقير في حاله وما هو عليه وفقير وفي مآله ومنتهاه. فقير الى الله دائما. اولا لم يكن شيئا فخلقه الله جل وعلا فهو خلق ولم يكن شيئا. وهو فقير في حياته وفي حاله - 00:14:08ضَ
ان تخلى الله جل وعلا عنه تخاطفته الشياطين وتحكمت به الاهواء وهلكا حيث لا يشعر وهو فقير كذلك في مآله ومنتهاه الى الله جل وعلا. فان لم يتغمده الله جل وعلا برحمته. والا فهو هالك فكل الخلق اليه فقراء - 00:14:38ضَ
وقد اوجب على عباده ان يعبدوه وحده. وان تكون العبادة له وحده. والا يكون في العبادة التي كلفهم بها مرادا لاحد من الناس او للاهواء هواء النفس او غيرها. فان دخل العباد شيء من ذلك فمقتضى من الله جل وعلا وكرمه - 00:15:08ضَ
انه يترك هذا العمل. يتركه للذي كسب. وهذا عام. عام مطلق في كل عمل اذا دخل العمل الشرك دخله الرياء فانه يكون داخل في هذا النص سواء كان مبدأ ذلك ومنشأه يعني انه نشأ معاصي امل او انه - 00:15:38ضَ
عليه قرأ طارئا في اثنائه فانه يكون قد اشرك فيه معه ويكون الجزاء ان الله يتركه وشركه. والضمير في قوله تركته اما ان يعود الى الامل او الى صاحبه. كلاهما - 00:16:08ضَ
هنا يكتوي انه باطل. ان العمل باطل وانه لا يجزى عليه ما ذكر من انه اذا كان منشأ العمل واصله ومبعثه لله جل وعلا خالصا ولكن ان الشرك طرأ عليه الرياء. ويذكر الخلاف فهذا فيه النصوص. والحديث نفسه في هذا - 00:16:38ضَ
لا وجه للخلاف في ذلك. فان الشرك اذا طلع على عمل افسده. ولكن اذا كان خاطرا يخطر في نفسه ثم دفع ذلك الخاطر واعرض عنه واصلح نيته واخلصها ان هذا لا يضره لانه مجرد شيء عرج ولم يتحقق بل دفن وذهب - 00:17:08ضَ
اذا استدعاه بنفسه عرض ثم طلبه واستدعاه واسترسل معه فهذا يكون محبطا والعمل الذي يحمد في ذلك هو العمل الذي قارنه الشرك فقط. الذي الاوفية الشرك. اما شيء قبله او شيء بعده فهذا له حكم ان كان خالصا فهو - 00:17:38ضَ
لله جل وعلا وان كان فيه شيء من الرياء وارادة النفس ارادة الدنيا هو ايضا داخل في ذلك والله يتركه. يتركه وشركه. ومعنى تركه ترك الله جل وعلا له عدم الاعتداد به والثواب عليه. لا يعتد به ولا يثاب عليه. بل يترك - 00:18:08ضَ
لصاحبه ويقال له اذهب للذي كنت ترائي فاطلب جزاء ثوابك منه وهذا يقال له يوم القيامة قد يأتي الانسان يوم القيامة باعمال ظاهرها انها خالصة على ما يرى وانها لله ثم تصبح - 00:18:38ضَ
باطلة ومحبطة. ويصبح جزاء صاحبها عذاب الله جل وعلا. وان كانت خفيت حتى على الملائكة الذين يكتبون ذلك فانها لا تخفى على علام الغيوب الذي يعرف يعلم نيات نية العبد ومقصده يقول الله جل وعلا انها عملت لاجل فلان او - 00:19:08ضَ
ولاجل كذا ويردها جل وعلا. ولكن الغالب ان المرائي لا يخفى امره. ان ما ذكر من الحديث انه ان النبي صلى الله عليه ومن سئل عن العبد يثنى عليه بالعمل فقال ذاك عاجل بشرى المؤمن - 00:19:38ضَ
هذا في عمل خالصا لله جل وعلا ولم يتعرض العامل فيه لطلب او وجوه الناس ولكنه ظهر وهو لا يريد. ساثني عليه بذلك. فاذا فاثني عليه بذلك فهذا معناه مثل ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم عاجل بشرى المؤمن - 00:20:08ضَ
مؤمن لا يجوز ان يرتاح مع السنع. وطلب المدحة. يجب ان يخاص ان يكون هذا من حظ النفس. وان هذا يكون مبطلا لعمله. ولكن اذا جاء شيء لم ولم يطلب وهو واقع على عمل محمول لله جل وعلا. وهذا هو الذي - 00:20:38ضَ
جاء فيه الحديث ان ذلك عاجل بشرى المؤمن. يعني ان هذا دليل على ان العمل مقبول وان الله جل وعلا اصابه عليه وقبله. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابي سعيد وعن ابي سعيد رضي الله عنه مرفوعا. الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي من المسيح الدجال - 00:21:08ضَ
قالوا بلى يا رسول الله. قال الشرك الخفي. يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته. لما يرى من نظر رجل رواه احمد وهو حديث خطاب للصحابة رضوان الله عليهم الصحابة خير هذه الامة ان ابرها قلوبا واعمقها علما - 00:21:38ضَ
واخلصها عملا واعلمها بالله واتبعها لرسوله صلى الله عليه وسلم ولا احد يصل الى ما وصلوا اليه ولا احالهم. ومع ذلك يقول الرسول صلى الله وسلم الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي من الدجال. ومعلوم - 00:22:08ضَ
خوف من الدجال ما هو فان الرسول صلى الله عليه وسلم حذر منه وقال اذا سمع به الانسان فلينأى عنه. يعني يبتعد. فان الانسان يأتيه وهو واثق بدينه ولا يزال حتى يفتن. يفتن به ويصدقه. ولهذا - 00:22:38ضَ
امرنا صلوات الله وسلامه عليه ان نستعيذ من شره من فتنته في كل صلاة. ومع ذلك يقول ان هذا الامر اخوف اخوف عليكم عندي من الدجال. هذا يدل على ان هذا الامر مخوف جدا - 00:23:08ضَ
وان وانه مخصوص على الصالحين الذين عندهم كمال فكيف بالضعفاء ضعفاء الايمان وضعفاء الامن والذين ينظرون الى الدنيا كثيرا وتشتميلهم هذا لا شك انه اكثر خوف من اولئك وبين ان هذا من الشرك. من رجل يصلي ثم يزين صلاته لما يرى - 00:23:28ضَ
من نظر رجل يعني الصلاة ليست للرجل. الصلاة لله جل وعلا. ولكن يحسنها باطالتها ادامها حسن الركوع القيام الركوع والسجود بنظر من يراه عظما عنده حتى يكون له وقع في قلبه من اجل ذلك - 00:24:08ضَ
فهذا من عبادة النفس. يعني حب السمع حب كونه يحب عند الناس يحبونه عليه من اجل هذا العمل لانه معلوم ان المؤمنين يحبون المؤمن كلما كان الانسان كانوا اطوع لله كن محبته عندهم اكثر. فهو يريد هذا الشيء يريد ان يحب. او يريد ان يقدم - 00:24:38ضَ
في المجالس او في الخطابات او في ما شاء الله من امور الدنيا التي ينظر اليها كل من كان له نصيب من هذا ودخله زين الامل لاجل ذلك ولا خير في هذا العمل - 00:25:08ضَ
اصيب به ذلك وهذا الذي فيه هذا الحديث. عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته ثم هذا لا يدعو الانسان بانه يترك تحسين الصلاة وفعل السنن من اجل نظر الناس. لا يجوز. لان او عمل من اجل الناس شرك - 00:25:28ضَ
وترك العمل ايضا من اجلهم خوفا يعني يقال انه مرائي هذا لا يجوز هذا داخل فيه ايضا فالانسان يجب ان يكون عمله لله جل وعلا وان يكون عبدا لله خالصا مخلصا - 00:25:58ضَ
نفسه واعماله من الشوائب التي تتوارد عليها اما حظوظ النفس ومرادات الدنيا وما اشبه ذلك. والاعمال افاتها كثيرة وهذا من اعظم وهذا ايضا يدلنا على شدة نصح الرسول صلى الله عليه وسلم في امته صلوات - 00:26:18ضَ
الله والسلام عليه. كيف يحذرنا عن الامور التي تكون في النفوس في القلوب لا يعلمها الا علام الغيوب. ولكن هو بعث بالدعوة الى الله واخلاص الدين له فكل امر تعترض والاخلاص فانه بينه ووضح - 00:26:48ضَ
لو يجب ان يكون الامل لله جل وعلا وحده. وهو النافق. ولهذا ليس الاعتبار في كثرة الاعمال وانما العبرة في سلامة العمل وخلوصه من الشوائب المخلص يكون خالصا لله جل وعلا. فاذا كان الامر خالصا لله وان كان قليلا فهو النافع المجدي. ان الله جل وعلا - 00:27:18ضَ
فاذا قبل حسنة واحدة بارك فيها حتى ينجو بها الانسان من النار ان لم يكن له سيئات تأتي عليها. كما قال جل وعلا وان تك حسنة يضاعفها. ويؤتي من لدنه - 00:27:48ضَ
اجرا عظيما. ان الله لا يظلم مثقال ذرة. مثقال ذرة. وان تك حسنة يعني مسقال الذرة ان تك حسنة يضاعفها. ويؤتي من لدنه اجرا عظيما. اذا كان الانسان عنده حسنة ولو صغيرة - 00:28:08ضَ
مقبولة خالصة لله فان الله جل وعلا يبارك فيها ويعظمها حتى ينجو بها الانسان. ولكن يجب ان تكون خالصة لله. اما اذا كانت حسنات كثيرة صدقات وصيام لان الصيام اول العلماء - 00:28:28ضَ
ان هناك ولكن قد يدخل قد مثلا يأتي الى الناس ويبين لهم انه صائم ولكن اصل الصيام اصله في نفسه لانه سر بين العبد وبين ربه يجوز للانسان يخلو في بيته ويأكل ويشرب ما احد يدري عنه. فاذا امتنع - 00:28:48ضَ
لذلك دل على انه يريد وجه الله جل وعلا ولكن ما يمنع ان يدخل فيدخله الرياء. قد يظهر للناس انه صائم يقول انه يصوم اليوم الفلاني واليوم الفلاني. لاجله ان يثني عليه ويحب ويمدح. وكذلك - 00:29:18ضَ
الحج كذلك الصدقة الصدقة قد لا تسلم من الرياء. خصوصا اذا كانت امام الناس. فان السلام منه فكون الانسان يأتي بحسنات كثيرة من هذا القبيل وهي مثخولة هذا قد يكون خسارة عليه. قد يكون خسارة. لانه كل عمل ليس خالصا لله - 00:29:38ضَ
غير مقبول فان الله طيب لا يقبل من الاعمال الا ما كان طيبا. والذي يدخله شيء من النفس وارادة الدنيا ليس طيب خبيث. فالله لا يقبله. يرده على صاحبه امر مهم جدا يجب ان يعتنى به كثيرا. دعتني بالانسان بنفسه ينظر الى الناس - 00:30:08ضَ
انهم مثله لا ينفعونه ولا يضرونه. ولا يحتقرهم ويزدريهم. لا اذا نعرف لهم حقهم ويعرف قدر نفسه هو. انه ضعيف. وانه ان لم يتدارك ربه جل وعلا برحمته والا هلك ان تحت وشه الاعداء من كل جانب. حتى - 00:30:38ضَ
في داخلي في داخله عدو له. فهو نفسه هي نفسه التي تأمره بالسوء على ذلك والشياطين التي الذين مثلا كما قال صلى الله عليه وسلم يجري من ابن ادم مجرى - 00:31:08ضَ
سيعرف ماذا يميل اليه فيزينه له. العبرة بالاخلاص باخلاص العمل. اخلاص وكذلك المتابعة. وهذان شرطان في كل عمل يكون الامن ليس فيه شيء من البدع. وان يكون خالصا لوجه الله جل وعلا. وكل عمل - 00:31:28ضَ
لم يشتمل على هذين الامرين فهو مردود على صاحبه. مهما كان كثرته ومهما كان يعني وضعه في الناس ما يفيد الا اذا كان خالصا لله جل وعلا وكان على سنة المصطفى صلوات الله وسلامه عليهما. قال الشارخ رحمه الله تعالى وروى ابن خزيمة في صحيحه عن محمود - 00:31:58ضَ
سبيل قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ايها الناس اياكم وشرك السرائط قالوا يا رسول الله وما شرك السرائر؟ قال يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل اليه - 00:32:28ضَ
ذلك شرك السرائر. قوله عن ابي سعيد الشرك السرائي لانه. لا يعلمه الا الله هو في النية في نية الانسان والنية هي التي تبعث على الاعمال. محلها القلب. هو من - 00:32:48ضَ
الاعمال لانه هو ملك الاعضاء. القلب. فاذا كانت النية فيه فان العمل يكون مترتبا على هذه النية. فهو السرار لا يعلمها الا من يعلم خفي الامور جل وعلا. وان كان كما قلنا غالب - 00:33:08ضَ
الناس الذي يرائي يعرف ان هذا مرائي. ولهذا يعرف كثير الناس يقال هذا مرائي. ولو لم يقول ذلك ينشره انه يظهره الله جل وعلا. يظهره من اثار اعماله واقواله تظهر يعرف في لحن القول وفي سيم العمل - 00:33:38ضَ
وقد لا يظهر الا قليل منه. والكثير يكون خافيا. ولكن الواجب ان الانسان يراقب ربه ولا يكون الناس عنده لهم في العمل قدر آآ نصيب عمله لا يكون لهم نصيب - 00:34:08ضَ
عيالي يقول عمله كله لله جل وعلا. كان امير المؤمنين يدعو ربه ويقول اللهم لا تجعل اللهم اجعل عملي لك خالصا. ولا تجعل لاحد منه شيئا. من خلقك الانسان لا يستطيع الا بتوفيق الله جل وعلا. واللجوء اليه ودعائه. ايستطيع ان يكون سالكا - 00:34:28ضَ
المرضي الا بتوفيق الله. نعم. قوله والشرك الخفي سماه خفيا لان صاحبه يظهر ان لله وقد قصد به غيره او او شركه فيه بتزيين صلاته لاجله او تركه فيه بتزيين - 00:34:58ضَ
في صلاته لاجله. وعن شداد ابن اوس رضي الله عنه قال كنا نعد الرياء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الشرك الاصغر. رواه ابن ابي رواه ابن ابي الدنيا في كتاب الاخلاص. وابن جرير في التهديد والطبراني والحاكم وصححه - 00:35:18ضَ
واقع ان الشرك الرياء قد يكون اصغرا وقد يكون اكبر. اذا كان الرياء مخالط لاصل وعملت وهذا لا يكون اصغر. هذا اكبر. ولهذا وصف الله جل وعلا به الكفار كما قال - 00:35:38ضَ
جل وعلا في قريش لما جاؤوا يقاتلون الرسول صلى الله عليه وسلم وتكونوا كالذين تخرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس. رئاء الناس. خرجوا يراؤون الناس. وكذلك وصل به المنافقين جل وعلا اذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس. وقال جل وعلا - 00:35:58ضَ
ويل للمصلين. الذين هم عن صلاتهم ساهون. الذين هم يراؤون يراؤون في اعمالهم يراؤون الناس وهم يصلون ويعملون اعمالا وكذلك في غير الصلاة. فهذا الذي يقال له ويل هذا الشرك الاكبر. الشرك اذا كان الرياء - 00:36:28ضَ
يستمر مع الانسان ويستدعيه ويريده فهذا يكون اكبر ليس اصغر ولكن اذا ترى على الانسان وعرض له ثم جاهد نفسه في ذلك وصده. فهذا من الاسباب ومع ذلك اذا وجد في العمل احبطك ابطله وان كان عاصك - 00:36:58ضَ
قال ابن القيم رحمه الله تعالى واما الشرك الاصغر فكيسير الرياء والتصنع للخلق ان كثيرا فليس اصغر. فيسير النية والتصنع للخلق هذا هو من الرياء. كونه يظهرها لهم وكذلك حتى في الاقوال - 00:37:28ضَ
لمن يكون الانسان عمله كله لله جل وعلا. لا يقصد فيه اذا كان اذا كان العمل يعني له نفع يتعدى فهذا يحتاج الى جهاد. يحتاج الى جهاد في هذه النفس. كثيرا - 00:37:58ضَ
وان يكون الجهاد مستمر. لا يكون في وقت من وقت. لان النية في واقع تتقلب تتقلب القلب كتقلب القلب. فبحاجة الى ان يستمر في جهاده فيها. اذا كان القول يعني يسمع كالقراءة او كمثلا الدعوة - 00:38:18ضَ
النصح تعليم فان هذا يتعدى نفعه. واذا تعدى نفعه الناس قد يثنونها على الانسان به وقد يستدعي انه يجتهد في ذلك حتى يثنون عليه. يقال انه انه جيد وانه وانه فهذا يكون من حظوظ النفس. لا يبطل العمل يبطل عمل الانسان نسأل الله العافية - 00:38:48ضَ
وكذلك اذا كان صدقة مثلا تعدى نفعها الى الغير فانه يحتاج الى ان يكون مجاهدا في جميع وقته مجاهدا لنفسه ومخلصا هذا لله جل وعلا ولا يبالي لوم مثلا اذا جاء الزن يرتاح له اكثر من المدن. لانه ما يريد ما يريد وحيد الناس - 00:39:18ضَ
يريد ما عند الله جل وعلا. هذا الواجب على المؤمن يكون بهذه المنزلة. لهذا كن الاعمال في الخفاء افضل منها في السر في العلانية. في الصدقة مثلا كن مخفيها عن الناس ما هو لاجل امر الا انه يكون قد تكون خالصة لله. فقط لاجل هذا فقط - 00:39:48ضَ
قد جاءت الاحاديث في فضل صدقة السر ان صدقة السر ما تزيد العلانية الا لانها تكون خالصة لله جل وعلا فقط هذا المقصود كذلك اذا جاء فضل الصلاة في في البيت انها افضل من الصلاة في المسجد. صلاة التطوع يعني. لاجل هذا - 00:40:18ضَ
لاجل ان يكون الانسان في بيته بعيدا عن رؤية الناس حتى ما يكون له لهم شيء من عملي. كل ما كان العمل خالصا لله ليس فيه شيء فهو الذي يطلب ويحث عليه. يطلبه الشارع ويحث عليه. ويرغب فيه. خوفا ان - 00:40:48ضَ
العمل من فساده. وان الانسان اذا كان في المسجد او مع الجماعة قد ينشط. يقول انشط له من ناحية انه ما يود ان يكون غيره سابقا له. ما هو من ناحية انه ينشط يغريه - 00:41:18ضَ
انه نشيط في العمل فانه اذا كان لذلك دخل في الريع نسأل الله العافية. ومع ذلك تكون صلاته وحده اصلا كذلك غيرها من الاعمال كلما كانت خالصة والاسباب التي يحصل بها الاخلاص مطلوبة - 00:41:38ضَ
لاجل ان يسلم عمله وان يكون مجازا به وقول الرجل للرجل ما شاء الله وشئت وهذا من الله ومنك وانا بالله وبك ومالي الا الله وانا متوكل على الله وعليك ولولا الله وانت لم لم يكن كذا وكذا. وقد يكون هذا شركا اكبر - 00:42:08ضَ
بحسب حال قائله ومقصده انتهى. يعني الشرك في الاعمال والشرك في الالفاظ. والشرك والمقاصد كلها قد تكون اكبر وقد تكون اصغر. حسب ما يقوم بالقلب من مقاصد هذه الاعمال الالفاظ سبأ بما في القلب وكذلك الاعمال كلها - 00:42:38ضَ
ولهذا يصعب ان يعرف الشرك الاصغر. ما في ظابط لهذا قال هي سر الرياء. وقد التصنع للخلق. وقول الرجل لولا الله وانا بالله وبك وانا ما لي الا الله وانت وانا متوكل على الله وعليك ولولا - 00:43:08ضَ
فلان ما صار كذا وكذا. هذا يكون قد يكون اكبر ايظا. هذا من الشرك الاصغر وقد يكون اكبر حسن ما يكون في قلب الانسان. فاذا ليس هناك شيء معين ينضب - 00:43:38ضَ
بانه الشرك الاصغر يعني ضابطا يكون جامعا مانعا انما يوسلون يحدد بالامثلة. يحدد هذا بالامثلة. يكون الاعمال لا تنضبط في ذلك اما ظبطه بانه كل وسيلة يكون تكون مقربا داعية او موسمة عن الشرك الاكبر فهذا غير صحيح. لان هناك من الاعمال وسائل - 00:43:58ضَ
وليست من الشرك. وسائل من الشرك الاكبر وليست من الشرك. كالصلاة مثلا عند القبر كل انسان يصلي لله القبر مخلصا هذه وسيلة الى الشرك الاكبر وهي ليست من الاصغر. وغير ذلك من الاعمال المعروفة نعم - 00:44:38ضَ
قال ولا خلاف ان الاخلاص ان الاخلاص شرط لصحة العمل وقبوله. وكذلك المتابعة كما قال الفضيل ابن عياض رحمه الله الله تعالى في قول الله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا. قال اخلصه واقربه. قيل يا ابا علي - 00:44:58ضَ
ما اخلصوه واصابوه؟ قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل. واذا كان صوابا ولم يكن قال وسلم يقبل حتى يكون خالصا صوابا. فالخالص ما كان لله والصواب ما كان على السنة. نعم - 00:45:18ضَ
وفي الحديث من الفوائد شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على امته. ونصحه لهم. وان الرياء اخوف على اخوف على الصالحين من فتنة الدجال. فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يخافه على سادات الاولياء - 00:45:38ضَ
مع قوة ايمانهم وعلمهم فغيرهم ممن هو دونهم باظعاف اولى بالخوف من الشرك اصغره واكبره وسادتي الاولياء ايها الصحابة فهم سادات اولياء هذه الامة على اطلاق ما يكون مثلهم في الامة - 00:45:58ضَ
لقد اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك قال خير القرون الذين الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. وكلمة ثم للترتيب. ثم يأتي قوم فاسبقهم وشهادة احدهم يمينه. ويمينه شهادته. يعني انه يكثر فيهم الكذب. ويكثر فيهم - 00:46:18ضَ
يظهر فيه مسلما بان الدنيا تكون همهم في اليها ويميلون اليها. ولما حصل مشاجرة بين بعض الصحابة الذين اخر اسلامهم وبين بعض السابقين قال صلى الله عليه وسلم لا كل اصحابي فوالله لو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا - 00:46:48ضَ
يعني هذا هذا الخطاب يقال للصحابة ما هو يقال لناس يأتون بعدهم ولكنهم من الذين اسلموا بعد ستر او قريبا منه. الله جل وعلا اخبر ان الذين اسلموا قبل الفتح وانفقوا وجاهدوا ليس - 00:47:28ضَ
الذين اسلموا بعد الفتح وانفقوا وجاهدوا واخبر انه كلا يؤتيهم الحسنى. هؤلاء وهؤلاء ولكن بعضهم ارفع البعض. المقصود ان صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم هم افضل الامة وهذا باجماع - 00:47:48ضَ
الذين هم اهل العلم. اما اهل البدع واهل الجهل فانه لا عبرة بخلافهم ولا في قولهم والنظر اليهم. بل حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من الوقوع فيه اخبر ان من احبهم فانه احبهم بحبه. ومن ابغضهم فان الذي دعاه الى - 00:48:08ضَ
ذلك بغضه الرسول صلى الله عليه وسلم. فالذي يقع فيهم هو كأنه واقع في رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك ان الذين جاهدوا معه وقاموا امتثال اوامره والدعوة الى الله وتمثيل ما امرهم به - 00:48:38ضَ
ثم نقل اقواله وما انزل عليه الى الناس هؤلاء هم خير الناس. وهم الامناء. فدول الذين عدلهم الله جل وعلا في كتابه عليه الذي يقع فيهم يكون مقصوده الطعن في الاسلام نفسه - 00:49:08ضَ
الاسلام في الرسول وليس في اعراضهم هم. لانهم هم الواسطة. بين الامة وبين رسول وصولها صلوات الله وسلامه عليه. الذين نقلوا للامة الدين. فاذا وقع فيهم وآآ قبح فيهم قيل انهم مرتدون او انهم منافقون اصبحت الامة تعتمد في - 00:49:38ضَ
على ما لا يجوز الاعتماد عليه. يصل الى دينها غير صحيح دنيا على كذب وعلى زور وعلى عدم فكر. فالذي وضع الدين الذي فيه طعن الطعن على صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم هو لاحظ هذا الشيء في الاصل - 00:50:08ضَ
رصد هذا الشيب في العصر لابد ان الانسان يحبهم محبة صلى الله عليه وسلم احبة الايمان ولهذا قوله جل وعلا والذين جاءوا من بعده يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا. ربنا انك رؤوف رحيم - 00:50:38ضَ
هؤلاء هم الذين يشهد لهم الايمان. اما اذا كان في قلوبهم غل للذين امنوا والذين سبقوهم هؤلاء ليسوا من من هذا السنة. الامر الخارجي الله جل وعلا يقول السابقون من المهاجرين والانصار. والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه. واعد لهم - 00:51:08ضَ
تجري تحتها الانهار. اذا كان الله جل وعلا يخبر بانه رضي عنهم. يجوز ان يأتي دجال ويقول لا هؤلاء مغضوب عليهم هؤلاء منافقون هؤلاء كفروا كفروا بعد ما قال الله جل وعلا رضي الله عنهم الله علام الغيوب - 00:51:38ضَ
اذا اخبر عن احد من خلقه انه مرضي عنه لا يمكن انه يطرأ عليه كفر. لانه يعلم ما سيكون كيف يكون؟ تعالى وتقدس. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى - 00:52:08ضَ
في رواية الكهف اية الكهف هي قوله جل وعلا قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي ان الهكم اله واحد. ومن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا. ولا يشرك بعبادة ربه احد - 00:52:28ضَ
هذا هذه اخر اية في سورة الكهف وسبق تفسيرها وان فيها الرد على الطوائف كلها. الطوائف المبتدعة طوائف الغلاة. وطوائف الطوائف هي رد عليه هذه الاية رد على الصوفية ولاة الذين يزعمون ان الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:52:48ضَ
انه ليس من جنس بني ادم الله جل وعلا يقول انما انا بشر مثلكم. بشر مثلكم يعني في البشرية يجوز عليه ما يجوز عليه. وخلق من ذكر وانثى. صلوات الله وسلامه عليه - 00:53:18ضَ
انما فضل في قوله يوحى الي يوحى الي فضل بالوحي فقط فضله جل وعلا بالوحي الذي اوحاه الي ثم كأن الوحي محصور في قوله انما الهكم اله واحد لان هذا هو المقصد الاعظم. ان يكون التأله لله والعبادة له وحده جل وعلا. نعم - 00:53:38ضَ
المسألة الثانية الامر العظيم في رد العمل الصالح اذا دخله شيء لغير الله. هذا عظيم لأنه في الواقع كثير ويخفى على كثير من الناس. فصار عظيم في ذلك وان ليس عظيما بالنسبة لله جل وعلا. فانه طيب لا يقبل من العمل الا ما كان طيبا خالصا له. فاذا دخله شيء من - 00:54:08ضَ
الخبز الذي قصد به غيره انه يرده ويبطله. نعم. المسألة الثالثة ذكر السبب الموجب لذلك وهو كمال الغنى. الرب جل وعلا انه اغنى الشركاء الرابعة ان من الاسباب انه تعالى خير الشركاء خير الشركاء بانه غني تعالى - 00:54:38ضَ
يأبى ان يقبل شيئا فيه شركه. وكذلك كون الشرك هو اعظم الذنوب. الشرك عظيم واعظم الظلم. لانه وضع للعمل في غير موضعه. العمل ان يقول لله فاذا قصد به الانسان مخلوقا ضعيفا لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا - 00:55:05ضَ
فضلا عن صاحب العمل وهذا اظلم الظلم. واقتضى ذلك ان يترك. نعم. الخامسة خوف النبي صلى الله عليه وسلم على اصحابه من الرياء. هم. المسألة السادسة انه فسر ذلك بان - 00:55:35ضَ
يصلي المرء لله لكن يزينها يزينها لما يرى من نظر رجل اليك. يعني ان الصفة فقط مزادة والا في الاصل فهو لله. فيأتي في العمل وصف. وصف طرأ على العمل - 00:55:55ضَ
ولكن هذا الوصف الطارئ جعل العمل باطلا لانه الباعث له لهذا الوصف هو المخلوق. وان في الاصل العمل لله. هذا واضح في ان الرياء اذا داخله اذا داخل العمل انه مردود ان العمل مردود. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى باب من الشرك ارادة الانسان - 00:56:15ضَ
عمله الدنيا باب من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا ما الفرق بين هذا الباب والذي قبله؟ باب ما جاء في الرياء هنا باب من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا. قال الفرق بينهما عموم وخصوص. فهنا - 00:56:45ضَ
امن الرياء. ارادة الدنيا قد مثلا يعمل الانسان اعمالا خالصة لله ولكنه يريد بها حماية نفسه. بالصحة وحماية ما له وحماية اهله يعمل لاجل هذا ويقطع نظره عن كونه يطلب بهذا - 00:57:15ضَ
امل الجنة والهرب من النار. فهذا اراد بعمله الدنيا. وكذلك يدخل فيه ما اذا عمل اعمالا من القرب مثل تعلم القرآن وتعلم العلم لاجل وظيفة. لاجل وظيفة يلازمها وتكون مصدر رزق له. اذا عمل هذا العمل من اجل - 00:57:45ضَ
اليس هو اراد الدنيا؟ اراد الدنيا بعمله. وهو داخل في هذا الوعيد الذي يأتي يكره في الاية وقد مثلا يكون ايضا داخلا فيه الشيء الذي مضى يعمل اعمالا الاخلاص وفيها شيء من ارادة الدنيا. ارادة الدنيا وارادة وجوه الناس. قد يكون مثلا - 00:58:25ضَ
يعمل عملا مما هو ظاهر انه لله مثل الحج مجلس الصلاة وما اشبه ذلك ولكنه الصلاة قد تكون للتصنع ولكن في الحج يعمل الحج يحج لاجل ان يتحصل على شيء يدفع له. من اجل الحج فقط. يعني - 00:58:55ضَ
في الحج لان احدا من الناس اعطاه مال لكل تحج عن فلان وفلان فهو يحج لاجل هذا المال فقط. فهذا عمله من اجل الدنيا والاخرة فيه ولهذا يقول العلماء مثل هذا اذا كان الانسان يحج يحج ليأخذ - 00:59:25ضَ
فهذا لا خير في عمله. عمله باطل ولا ينفع. اما اذا كان يأخذ ليحج يأخذ المال ليحج يعني يتطوع به على الحج. لانه ما يستطيع بلا مال. فهذا هو الذي يجوز فعله. اما - 00:59:55ضَ
فاذا كان يحج لاجل تجارة يتاجر بالحج يأخذه يأخذ المال من اجل ذلك فهذا فعمل للدنيا فهو داخل في الوعيد. وغير ذلك من الامور التي سيذكرها الشارع في هذا نعم قال الشارع رحمه الله تعالى فان قيل فما الفرق بين هذه الترجمة وبين ترجمة - 01:00:15ضَ
قوله باب من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا فان قيل الله تعالى. وقوله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها. وهم في الا يفخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. وحبط ما صنعوا في وحبط ما صنعوا فيها - 01:00:45ضَ
ما كانوا يعملون. عن ابي هريرة وفي الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة - 01:01:15ضَ
تعس عبد الخميلة ان اعطي رضي وان لم يعطى سخط تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش طوبى فلا انتفش. واذا واذا شئت فلن تقش. طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه في سبيل الله. بعبد اخذ - 01:01:35ضَ
طوبى لعبد اخر بعناد فرسه في سبيل الله اشعث رأسه مغبرة قدماه مغترة قدماه مغبرة قدماه ان كان في الحراسة كان في الحراسة. وان كان في الساقة كان في الساقة. اذ استأذن لم يؤذن له - 01:01:55ضَ
وان شفع لم يشفع قوله رحمه الله باب من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا المقصود بالعمل العمل الذي يكون للاخرة. من عمل عملا للاخرة مثل الصلاة والصوم والصدقة والجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وما اشبه ذلك. من الاعمال التي - 01:02:15ضَ
من القربات التي رتب عليها الجزاء. من عمل من هذا النوع وهو يريد به الدنيا. فانه هو الذي داخل في هذه الاية متوعد في هذه الاية وارادة الدنيا انواع. فقد يريد بها انه - 01:02:48ضَ
ان الله يجزيه مقابل عمله جزاء عاجلا في هذه الدنيا فقط. يريد هذا ان يكون كن جزاءه جزاؤه معجل في هذه الدنيا ويقطع النظر عن الاخرة. يصبح الاخر الى الاخرة ما تهمه - 01:03:18ضَ
وانما يريد الدنيا فقط. فمثل هذا يجزى بعمله الذي عمله اذا كان صالحا يعجل له في هذه الدنيا ولكن عمله في الاخرة حابط. وباطل ما كان يسمعه فهو من الخاسرين. وقد يقول وقد يكون مثلا يعمل عملا من هذه الاعمال - 01:03:38ضَ
اخوتي وضعت كربات لله جل وعلا نتقرب بها الى الله. ولكنه يريد وجوه الناس مراعاة حتى يحبوه او يثنوا عليه او يمدحوه وما اشبه ذلك فهذا ايضا اراد الدنيا ولكن الذي قبله اعقل منه. لان لان الذي قبله اراد نفعا خاصا به. اما هذا - 01:04:08ضَ
فامره خيال. ليس له شيء. لا حقيقة ولا مآل وقد ما يكون مثلا الذي يريد الدنيا يعمل اعمالا يتقرب بها ولكنه على عمل يكفره هذا بدعة تخرجها من الدين الاسلامي كاليهود والنصارى مثلا. الذين لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم - 01:04:38ضَ
فمثلا يتصدقون ويحسنون الى الناس. حبا للاحسان للجزاء ومعلوم ان اليهود والنصارى يؤمنون بالله جل وعلا. ويؤمنون بالبعث لانه سيبعثون ولكنهم يعتقدون انهم على دين صحيح الدين الذي جاء به موسى وجاء به عيسى صلى الله عليهما وسلم. فهؤلاء اذا عملوا اعمالا - 01:05:08ضَ
من الاعمال الصالحة من صدقة واحسان وما اشبه ذلك ينسيون باعمالهم في الدنيا فقط اما الاخرة فحابط عملهم وباطل. وقد يكون العامل الذي يعمل للدنيا ان يعمل مثلا عملا صالحا مثل طلب العلم وحفظ القرآن واتقانه - 01:05:48ضَ
ولكنه يريد ان يتحصل على وظيفة. يريد بذلك وظيفة. من الوظائف التي يتعينها فقصده من التعلم والحفظ تلاوة هو هذا هذه الوظيفة. فهذا ايضا وداخل في الاية. وقد يكون الانسان مثلا يحج حجا - 01:06:18ضَ
تطوعا يعني يحج عن غيره تطوعا. بالنسبة له تطوع الحج يكون عن غيري. ولكن مقابل مال. فيأخذ هذا المال يقول لاجل اخذ المال. وليس لاجل انه يذهب الى المشاعر المحرمة. المعظمة - 01:06:48ضَ
يعمل ما يعمله الحجاج الذين يتعرضون الله وكرمه وجوده. وانما يفعل ذلك لاجل المال فقط. ولو لم يحصل له المال ما حج ولا طلب الحج. ومثل هذا ليس له من عمله من حجه الا هذا المال الذي اخذه. واعماله حادقة نسأل الله العافية - 01:07:18ضَ
هؤلاء كلهم يدخلون في هذه الاية. وقد ذكر السلف رحمه الله المفسرين هذه الانواع. وذكروا في هذه الاية ثمان قوله جل وعلا من كان يريد الحياة الدنيا يريدها يعني ينويها ويقصدها - 01:07:48ضَ
بعمله كانت ارادته نيته ومقصده الحياة الدنيا. الذي عمل من اجله يوصي اليهم اعمالهم فيه. يعني نجزيهم نجزيهم اه جزاء اعمالهم في هذه الدنيا. مما صحة ابدان او وفرة مال وكثرته او ما اشبه ذلك من مقاصدهم التي يريدها الله - 01:08:08ضَ
انما هو كل من صنع هذا يلقى جزاءه تماما. قد يكون خسران ما تحصل له الدنيا ولا الاخرة لان هذا مقيد بقوله جل وعلا من اراد العاجلة ان عجلنا له فيها ما نشاء لمن يريد. ما نشاء لمن نريد. لكي قيده بالشيء الذي يشاء - 01:08:38ضَ
المعجل يكون الشيء الذي اشاءه جل وعلا. ولمن يريده من خلقه من هؤلاء. ما هو كل واحد وله كل شيء. ولهذا يقول المفسرون ان هذه الاية مقيدة باية وفي الاسراء ان التعجيل يكون لمن لما يشاء. الرب جل وعلا من الجزاء. ويكون - 01:09:08ضَ
لمن يريده ممن يعمل هذه الاعمال. يعني ليس كل واحد وليس كل عمل عمله يكون به في الدنيا. وبعض المفسرين يقول انها منسوخة. في هذه الاية مقصوده بالنسخ. التقييم لان النسخ في لسان السلف من كونه انزال الحكم بحكم متأخر عنه - 01:09:38ضَ
كما هو اصطلاح المتأخرين. بل التقييد يسمونه نسخ. والايضاح والبيان يسمونه نسخ كما قالوا في قول الله جل وعلا كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيظ كلوا واشربوا حتى يتبين لكم - 01:10:08ضَ
الابيض من الخيط الاسود. ونزلت عليه ثم نسخت في كونه من الفجر. هذا ايضاح وليس نسخا. ولكن هكذا يجعلونه نوعا من النسخ. يعني ان التقييد التقييد المطلق تفسير المبهم وما اشبه ذلك يدخل في كلمة او منسوخ. ثم بعد - 01:10:28ضَ
يتوعدهم جل وعلا في الاخرة. من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهما ما لهم يعني جزاء اعمالهم فيها يعني في الدنيا وهم فيها لا يظلمون. يعني لا يظلمون شيئا من عملهم - 01:10:58ضَ
الله يجزيهم اياه في هذه الحياة. اما بصحة ابدانهم او باعطائهم مال او باعطائهم اولاد او بعطائهم اعطائهم مناصب او ما اشبه ذلك. ويكون هذا جزاء اعمالهم. وقد يكون ذلك فوق اعمالهم ثم - 01:11:18ضَ
يعاقبهم الله جل وعلا يوم القيامة. مع ان كل نعمة في الانسان من الله جل وعلا من آآ الايجاد والحياة السمع والبصر والايدي والارجل وآآ الاكل والشرب وغير ذلك كله نعم من الله جل وعلا الانسان لا يستطيع ان يملكه - 01:11:38ضَ
بدون تسخير الله جل وعلا واقداره عليه. لا يستطيع شيئا هذا يحاسب عليه الانسان يوم القيامة كما قال جل وعلا ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا. لان - 01:12:08ضَ
النعم يسأل الانسان عن سمعه وعن بصره وعن نياته واعماله ومراداته وعزائمه فؤاد يشمل هذا كله الذي في القلب. كل ذلك كان عنه مسؤول يوم القيامة. وفي الحديث الذي في الترمذي وصححه - 01:12:28ضَ
صحه غيره وكذلك صححه الحاكم في المستدرك عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع. عن عمرهم فيما افناه. وعن شبابه فيما ابلاه - 01:12:48ضَ
وعن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه؟ وعن علمه هل عمل به فمن عمل بما بما علم وهذا لكل واحد يسأل عن هذه الاربع عن العمر ان العمر قد يكون - 01:13:08ضَ
لمن الساعات التي يضيعها قد يضيعها وقد يحفظها. يسأل عنها هل استعملها في طاعة الله جل وعلا او استعملها في المعاصي او انها ذهبت عليه سبهلل ضاعت والضياع معصية اضاعة الوقت معصية يكون الانسان مسؤولا عنه وعن كذلك قوته - 01:13:28ضَ
قوته التي اعطاها الله جل وعلا اياه الشباب لان الشباب قوة يجب ان تستغل في لا يجوز ان تضيع. لهذا يسأل عنه يوم القيامة. وعن المال مال نعمة يسأل من اين - 01:13:58ضَ
كما هو فيما انفقه. وهل علم بما عمل؟ هذه المسائل الاربع كل واحد يسأل عنها يوم القيامة. والسؤال في يوم القيامة تختلف في موقف يسأل عن هذه وفي موقف يسأل قالوا له ماذا اجبتم - 01:14:18ضَ
المرسلين وماذا كنتم تعبدون؟ يعني هل اجبتم المرسلين؟ وهل عبدتم الله؟ او عبدتم غيره لابد سؤالي من جواب فاذا لم يكن الانسان حافظا نعمه والا سوف يعاقب يوم القيامة نعم الله جل وعلا حافظها بالطاعة يعني. استعملها بالطاعة. جاء في مستدرك الحاكم - 01:14:38ضَ
ان رجلا فيمن كان قبلنا صحح الحديث هو وغيره. عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ذكر له جبريل عليه السلام رجلا كان في الامم السابقة عبد الله جل وعلا في جزيرة - 01:15:08ضَ
بعد خمس مئة سنة خمس مئة عام هو يعبد الله من عزل بالناس ونشتغل بالدنيا ولا بغيرها. في العبادة فقط. اخرج الله جل وعلا له من البحر عينا عذبة وشجرة كل يوم تخرج تخرج له حدقة يأكلها ويشرب من الماء ويعبد ربه. هذا شأنه فقط - 01:15:28ضَ
وسأل ربه ان يقبضه ساجدا فقبض ساجد. قبضه الله جل وعلا وهو ساجد. واذا كان يوم القيامة قولوا يؤتى به بين يدي الله فيقول الله جل وعلا لملائكته اذهبوا بعبده - 01:15:58ضَ
ادخلوه الجنة برحمتي فاذل هذا العبد بعمله فيقول لا يا رب ادخلني الجنة بعملي لانه عدد الله عدد الله خمس مئة سنة. يقول الله جل وعلا رده يحاسبه الله جل وعلا - 01:16:18ضَ
فهو من الذي اوجدك ولم تكن شيئا؟ انت ولا ابوك ولا امك؟ لا يمكن الا انه الله جل وعلا يقول جل وعلا من الذي اعطاك السمع؟ ومن الذي اعطاك البصر؟ ومن الذي اعطاك القوة - 01:16:38ضَ
الايدي والارجل ومن الذي اخرج لك عينا عذبة من من الماء المالح؟ ومن الذي لك من الشجرة كل يوم حدقة. وهي لا تخرج في السنة الا مرة. ومن الذي قواك على عبادة خمس مئة سنة - 01:16:58ضَ
وكلها يعترف يقول انت يا رب. لذلك يقول جل وعلا حاله حاسبه يقول لملائكة حاسبوهم على النعم مقابل عبادته. حاسبوا عبادته مقابل النعم. ستوجد نعمة البصر او قال نعمة السمع. قد اتت على عبادة - 01:17:18ضَ
في خمس مئة سنة ثم يقول الله جل وعلا اذهبوا به الى جهنم. فيصيح يا ربي ادخلني الجنة برحمتك يا رب يدخلني الجنة برحمتك. فيقول الله جل وعلا ردوه وادخلوه الجنة برحمته. ولا احد يدخل الجنة الا برحمة الله - 01:17:38ضَ
يجب على الانسان ان يعرف نعم الله عليه. وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها كل من عمل الانسان عمل في هذه الدنيا لا يقابل شيئا من نعم الله يجزى بذلك. ولو لم يكن الامر ظاهرا للناس جليا. فهو في الواقع مجزي - 01:17:58ضَ
وهكذا كل عامل لا يريد بعمله الاخرة يعجل له جزاء عمله في الدنيا ثم يوافي يوم القيامة ربه مفلسا ليس له حسنة. يقابل بها ربه فيجزيه عليها شيء. ولهذا يقول جل وعلا اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. وحبط ما صنعوا فيها - 01:18:28ضَ
وباطل ما كانوا يعملون. ثم سبق الفرق بين هذا الباب والباب الذي قبله ان هذا اعم. هذا خاص في الرياء والسمعة. فقط. اما هذا فهو عام تدخل فيه ويدخل فيه الاعمال التي يراد بها عاجلا. وهي من القربات - 01:18:58ضَ
التي لا يجوز ان يطلب بها بهذه القربات شيئا من امور الدنيا وانما يطلب الى الله جل وعلا والنجاة من عذابه يوم القيامة. والفوز بثوابه ونعمه قال الشيخ رحمه الله تعالى قوله باب من الشرك. ارادة الانسان بعمله الدنيا. فان قيل فما الفرق - 01:19:28ضَ
بين هذه الترجمة وبين ترجمة الباب قبله. قلت بينهما عموم وخصوص مطلق. يجتمعان في مادة وهو وهو ما اذا اراد الانسان بعمله التزين عند الناس والتصنع لهم والثناء. فهذا رياء كما تقدم بيانه - 01:19:58ضَ
المنافقين وهو ايضا ارادة الدنيا بالتصنع عند الناس وطلب المدحة عندهم والاكرام ويفارقه الرياء بكونه عمل عملا صالحا اراد به عرضا من الدنيا كمن يجاهد يشارك هذا الباب يعني ايش؟ ويفارقه - 01:20:18ضَ
ويفارقه الرياء بكونه عمل عملا صالحا. ويفارق الرياء. نعم. ويفارق الرياء ويفارق الرياء بكونه عمل عملا صالحا اراد به عرضا من الدنيا. نعم. كمن يجاهد ليأخذ ماله يعني ما يرائيك ولكنه يأخذ شيئا عاجلا ما يريد وجوه الناس ولكن يريد الدنيا فبهذا فارق الرياء - 01:20:38ضَ
يعني فصار اهم من الرياء وكذلك الامثلة التي ذكرنا نفس الشيء تفارق الرياء ليست من الرياء ولكنها شرك شرك بالله لانه قصد الدنيا ما قصد وجه الله حتى يثيبه الله جل وعلا - 01:21:08ضَ
المؤمن المخلص فانه يقصد بالعمل الصالح وجه الله. وان حصل له شيء من الدنيا فهو كذا لا يريده قصدا وليس معنى ذلك ان الانسان اذا جاهد او مثلا عمل اعمالا ترتب على - 01:21:28ضَ
كذلك امور منافع دنيوية ان هذا داخل في الرياء لا او داخل في قوله من كان يريد الحياة الدنيا لان العمل نفسه الذي عمله المؤمن يعمل لله جل وعلا. واذا جاء شيء من الدنيا فهي تبع - 01:21:48ضَ
المقصودة بالاصل. وانما تأتي تبعا لذلك واذا جاءت تبعا فلا بأس بها آآ قد مثلا يتفضل الله جل وعلا على عبده المؤمن آآ نعمه في الدنيا مال وصحة وغير ذلك. ولكن اجره محفوظ له في الاخرة. يحفظه الله ويوفيه اجره - 01:22:08ضَ
المقصود هنا ان يقطع رجاءه في الاخرة الانسان ما يريد الاخرة. انما يريد بعمله الدنيا فهذا يكون مشركا ومعلوم ان مثل هذا الذي توعد عليه بجهنم وان عمله يكون حابطا فيكون هذا شرك اصغر - 01:22:38ضَ
الشرك الاصغر ما يخرج من الدين الاسلامي. نعم. كما في الحديث تعس عبد الدينار او يجاهد للمغنم او غير ذلك من الامور التي ذكرها شيخنا عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره من المفسرين في معنى قول الله تعالى من كان - 01:22:58ضَ
الحياة الدنيا وزينتها. المقصود ما ذكره الشيخ يقول شيخنا يعني جده. جده اجدد الدعوة محمد ابن عبد الوهاب لان صاحب الكتاب عبدالرحمن ابن حسن ابن الشيخ محمد ابن عبد الوهاب - 01:23:18ضَ
فهو حفيد الشيخ حفيده ابن ابنه وهو يقول شيخنا لانه ادرك شيئا من ايامه لو قال والدنا وامامنا كن افضل ولكن هكذا عادت العلماء ثم ان الشيخ رحمه الله عبد الوهاب سئل عن معنى هذه الاية. ما معناها؟ من كان يريد الحياة الدنيا؟ فاجاب جوابا خاص - 01:23:38ضَ
وذكر تحتها اربعة اقسام من ما ذكره الصحابة والمفسرون انه يدخل في هذه الاية اطال الجواب وسيذكر ملخص جواب الشيخ بعد ذلك نعم. واراد المصنف رحمه الله بهذه الترجمة وما بعدها ان العمل لاجل الدنيا شرك ينافي كمال التوحيد ينافي كمال التوحيد الواجب - 01:24:18ضَ
ويحبط الاعمال وهو اعظم من الرياء. لان مريد الدنيا قد تغلب ارادته تلك على كثير من عمله. واما الرياء فقد في عمل دون عمل ولا يسترسل معه. والمؤمن يكون حذرا من هذا وهذا. قال وقول الله تعالى - 01:24:48ضَ
من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الا النار وحبط ما صنعوا فيها. وباطل ما كانوا يعملون. ذكر في معنى هذه الاية حديث ابي هريرة - 01:25:08ضَ
المشهور وهو حديث صحيح عن شفي قال قدمت المدينة فاذا الناس مجتمعون على رجل فسألت من هذا؟ فقيل لي هذا ابو هريرة اتجهت اليه حتى جلست امامه حتى اذا ذهب الناس - 01:25:28ضَ
اقسمت عليه بحق يعني حق المسلم على المسلم ان يحدثني حديثا سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال نعم. سوف احدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا البيت. ليس فيه غيره وغيره. ثم نشهد - 01:25:58ضَ
ما لا وكذا يغمى عليه. ثم قال لاحدثنك حديثا سمعته رسول الله صلى الله عليه وسلم. في هذا البيت ليس فيه غيري وغيره. ثم يشهد غشة ثم مالا يعني طويلا ثم لما افاق قال ساحدثك ثم قال قال رسول الله - 01:26:28ضَ
صلى الله عليه وسلم يؤتى يوم القيامة بثلاثة بثلاثة مجاهد ومتعلم ومتصدق ويقال للمتعللا للمتصدق ماذا عملت؟ بعدما يقرر بنعم الله عليك. فيقر بها. فيقول بذلت المال في كل وجه يحبه الله - 01:26:58ضَ
جل وعلا فيقول الله كذبت تقول الملائكة كذبت ولكنك بذلته ليقال هو جواد وقد قيل ثم يؤمر به الى النار. ثم يؤتى بالم تعلم او بالقارئ سيقرر بنعم الله جل وعلا فيقر بها. فيقول الله جل - 01:27:28ضَ
وعلى ماذا عملت؟ يقول تعلمت فيك العلم وعلمته. يقول الله جل وعلا كذبت وتقول الملائكة كذبت يقول جل وعلا ولكنك تعلمت ليقال هو عالم وقد قيل يعني انك قد لقيت جزاءك من قول الناس - 01:27:58ضَ
هذا الذي قصدته. ثم يؤمر به الى النوم. ثم يؤتى بالمجاهد الذي قتل. في سبيل يقرر بنعم الله فيقر بها فيقول الله ماذا صنعت؟ ماذا عملت؟ يقول يا ربي بذلت نفسي حتى قتلت في سبيلك. يقول الله كذبت تقول الملائكة كذبت. ولكنك قاتلت يقال - 01:28:18ضَ
هو شجاع هو جري وقد قيل ثم يؤمر به الى النار. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابي هريرة هؤلاء الثلاثة هم اول من بهم النار. قل شفي ذهب - 01:28:48ضَ
قدم الشام دخل على معاوية فحدثه بهذا الحديث. فبكى بكاء شديد حتى اشفق علي وقال من عنده لقد جاءنا هذا الرجل بشر ثم بعد ذلك مسح دموعه عاد وقال صدق الله وصدق رسوله صلى الله عليه وسلم. قال الله جل وعلا من كان يريد - 01:29:08ضَ
الحياة الدنيا وزينتها وتلا الاية الى الايتين كلاهما فيعني ان هذا الحديث مطابقا لهاتين الايتين. لان هؤلاء الثلاثة يجوز ان يكون هذا ما هو صلابة ولك ثلاث تصنيف من الناس. ثلاث اصناف او ثلاثة انفار. كل ما كان هذا صنيع - 01:29:38ضَ
فهذا مصيره وهذه نهايته. كونوا هذه مصيبة مصيبة كبرى. فالظاهر انه يعمل اعمالا صالحة من افضل الاعمال صدقة وان علم تعلم وتعليم واما جهاد في سبيل الله. ثم بعد ذلك النتيجة - 01:30:08ضَ