شرح فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية الشيخ د ناصر العقل

68 شرح فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ( المجلد الثالث - التدمرية 6 ) الشيخ د ناصر العقل

ناصر العقل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد بعون الله وتوفيقه نستأنف درسنا قد وصلنا في المجلد الثالث من الفتاوى - 00:00:00ضَ

في كتاب التدميرية الى صفحة ثمان وعشرين وقفنا على الفصل نعم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى فصل - 00:00:19ضَ

واما المثلان المضروبان فان الله سبحانه وتعالى اخبرنا عما في الجنة من المخلوقات من اصناف المطاعم والملابس والمناكح والمساجد فاخبرنا ان فيها لبنا وعسلا وخمرا وماء ولحما وحريرا وذهبا وفضة وفاكهة وحورا وقصورا - 00:00:36ضَ

وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما ليس في الدنيا شيء مما في الجنة الا الاسماء. نعم اراد الشيخ رحمه الله ان يبين قاعدة من القواعد التي سبق الكلام فيها في الصفات - 00:00:58ضَ

ذكر في الاصلين السابقين وهما الاصل الاول القول ان القول في بعض الصفات كالقول في البعض الاخر يعني من اثبت شيء من الصفات الزمه ان يثبت الباقي اي الصفات الثابتة في الكتاب والسنة - 00:01:20ضَ

من التزم اثبات بعض الصفات الواردة في الكتاب والسنة يجب عليه ان يثبت الباقي لان الشبهات التي اثارها فيما ينفيه تندرج على ما اثبت والاجوبة الشرعية والعقلية في نفي الشبهات - 00:01:39ضَ

تندرج على ما نفى كذلك ثم ذكر ايضا القاع الاصل الثاني ان القول في الذات كالقول في الصفات او القول بالصفات كالقول في الذات يعني وهذا رد على صنف اخر وهم الذين ينفون جميع الصفات ويثبتون لله عز وجل الوجود الذاتي او يثبتون الذات - 00:01:59ضَ

ويقول ان الاثبات فيما اثبتتموه اه ينطبق على ما نفيتموه والشبهات التي قلتموها اه الصفات تنطبق على ما اثبتتموه وهو الذات فبهذا تنتقظ شبهات القوم. ثم ذكر انه سيبين هذا بعد الاصلين - 00:02:20ضَ

السابقين بمثلين مضروبين المثانة المضروبان هما كما ذكر الاول ضرب مثلا ولله المثل الاعلى بنعيم الجنة وبين انه كما اننا نثبت ما جاء في كتاب الله وصحح عن رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:02:48ضَ

من حقائق نعيم الجنة نسأل الله ان يجعلنا جميعا من اهلها مع ان هذه الاوصاف والحقائق تشبه ما في الدنيا ومع ذلك نحن نعتقد ونجزم ان حقائق نعيم الجنة وما ورد في تفصيلاتها مثل العنب والخمر واللبن ونحو ذلك - 00:03:11ضَ

انها حقائق تختلف تماما عن حقائق ما في الدنيا. ومع ذلك هي حقيقة وما في الدنيا حقيقة. لكن ما في الجنة اعلى واعظم وفيها ما لا عين رأت وما ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. ومع ذلك وصف نعيمها هذا الذي لا يمكن ان يخطر - 00:03:31ضَ

على قلب بشر وصف لنفس الوصف الذي وصف به اه يعني احوال المأكولات والمشروبات الطيبة في الدنيا فاذا كانت حقيقة ما في الجنة تختلف كيفياتها عن عقيقة ما في الدنيا مع اتفاق الالفاظ واتفاق المعاني العامة - 00:03:54ضَ

ولله المثل الاعلى ايضا اثبات صفات الله عز وجل على ملك بجلاله كما ثبتت في الكتاب والسنة على وجه يختلف عن كيفيات الصفات المشابهة لها لفظا الدنيا وهي صفات المخلوقين هذا امر لا بد ان يقطع به العقل السليم - 00:04:18ضَ

كما انه سيضرب مثلا في الروح ويأتي الكلام عنها في وقته ان شاء الله. نعم. واذا كانت تلك الحقائق التي اخبر الله عنها هي موافقة في الاسماء للحقائق الموجودة في الدنيا وليست مماثلة لها - 00:04:41ضَ

بل بينهما من التباين ما لا يعلمه الا الله تعالى فالخالق سبحانه وتعالى اعظم مباينة للمخلوقات من مباينة المخلوقات المخلوق ومباينته لمخلوقاته اعظم من مباينة موجود الاخرة لموجود الدنيا. اذ المخلوق اقرب الى الى المخلوق - 00:04:58ضَ

الموافق له في الاسم من الخالق الى المخلوق. وهذا بين واضح. ولهذا افترق الناس في هذا المقام ثلاثة فالسلف والائمة واتباعهم امنوا بما اخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الاخر مع علمهم بالمباينة - 00:05:20ضَ

التي بينما في الدنيا وبين ما في الاخرة. وان مباينة الله لخلقه اعظم. والفريق الثاني الذين اثبتوا ما اخبر الله به في الاخرة من الثواب والعقاب. ونفوا كثيرا مما اخبر به من الصفات. مثل طوائف من اهل الكلام - 00:05:40ضَ

الفريق الثالث نفوا هذا وهذا كالقرامطة والباطنية والفلاسفة اتباع المشائين. ونحوهم من الملاحدة الذين ينكرون حقائق ما اخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الاخر من هذا هذا التقسيم يشمل مواقف الناس من الغيب كله - 00:06:00ضَ

مواقف الناس من كل امور الغيب واعظم واجل امور الغيب يتعلق بالله عز وجل وتعظيمه سبحانه بذاته واسمائه وصفاته وافعاله فهذا اعظم الغيب وهو ابعد الغيب عن مدارك الناس ابعد الناس ابعد الغيب عن ان تدركه حواس الناس وعقولهم على وجه الكيفية هو المتعلق بذات الله واسمائه وصفاته وافعاله. ومع ذلك - 00:06:21ضَ

الغيب كله كل الغيوب غائبة عن العقول وغائبة عن الحواس وغائبة عن المدارك فاذا هذه المواقف التي ذكرها الشيخ الثلاثة هي مواقف الناس عموما من الغيب كله لكن هنا هنا نتكلم عن الجانب الاعظم من الغيب - 00:06:46ضَ

وهو المتعلق بالله عز وجل. فهذه مواقف الفرق او مواقف البشر البشرية من الغيب ومما يتعلق بالله عز وجل بصفة نعم. ثم ان كثيرا منهم يجعلون الامر والنهي من هذا الباب فيجعلون الشرائع المأمورة بها والمحظورات المنهية عنها - 00:07:06ضَ

لها تأويلات باطنة تخالف ما يعرفه المسلمون منها. كما يتأولون من الصلوات الخمس وصيام شهر رمضان وحج حج البيت فيقولون ان الصلوات الخمس معرفة اسرارهم وان صيام رمضان كتمان اسرارهم - 00:07:26ضَ

وان حج البيت السفر الى شيوخهم ونحو ذلك من التأويلات التي يعلم بالاضطرار انها كذب وافتراء على الرسل صلوات الله عليهم. وتحريف لكلام الله ورسوله عن مواضعه والحاد في ايات الله. وقد يقولون - 00:07:46ضَ

طلائع تلزم العامة دون الخاصة. فاذا صار الرجل من عارفيهم ومحققيهم وموحديهم رفعوا عنه الواجبات واباحوا له المحظورات وقد يدخل في المنتسبين الى التصوف والسلوك من يدخل في بعض هذه المذاهب. وهؤلاء - 00:08:06ضَ

باطنية هم الملاحدة الذين اجمع المسلمون على انهم اكفر من اليهود والنصارى. وما يحتج به على وما يحتج به على الملاحدة اهل الايمان والاثبات يحتج به كل من كان من اهل الايمان والاثبات على من يشرك هؤلاء - 00:08:26ضَ

هؤلاء في بعض على من يشرك هؤلاء في بعض الحادهم فاذا اثبت لله تعالى الصفات ونفى عنهم مماثلة المخلوقات كما دل على ذلك الايات البينات. كان ذلك هو الحق الذي يوافق المعقول والمنقول ويهدم اساس الالحاد والضلالات. والله سبحانه لا تضرب له الامثال التي - 00:08:46ضَ

فيها مماثلة لخلقه. فان الله لا مثيل له بل له المثل الاعلى. فلا يجوز ان يشرك هو والمخلوقات في قياس تمثيل ولا في قياس شمول تستوي افراده. ولكن يستعمل في حقه المثل الاعلى. وهو ان كل ما - 00:09:11ضَ

وصف به المخلوق من كمال فالخالق اولى به. وكلما ينزه عنه المخلوق من نقص فالخالق اولى بالتنزيه عنه فاذا كان المخلوق منزها عن مماثلة المخلوق مع الموافقة في الاسم فالخالق اولى ان ينزه عن مماثلة - 00:09:31ضَ

وان وان حصلت موافقة في الاسم وهكذا القول في المثل الثاني. وهو ان الروح التي فينا فانها قد وصفت بصفات ثبوتية وسلبية وقد وقد اخبرت النصوص انها تعرج وتصعد من سماء الى سماء. وانها تقبض من البدن وتسل منه كما - 00:09:51ضَ

تسل الشعرة من العجينة والناس مضطربون فيها فمنهم طوائف من اهل الكلام يجعلونها جزءا من البدن او صفة من صفاته كقول بعضهم انها النفس او الريح التي تردد في البدن - 00:10:16ضَ

انها النفس او الريح التي تردد في البدن وقول بعضهم انها الحياة او المزاج. او نفس البدن ومنهم طوائف من اهل الفلسفة يصفونها بما يصفون به واجب الوجود عندهم. وهي امور لا يتصف لا يتصف بها الا ممتنع الوجود. فيقولون لا هي داخلة - 00:10:33ضَ

في البدن ولا خارجه. ولا مباينة له ولا مداخلة له. ولا متحركة ولا ساكنة. ولا تصعد ولا ولا هي جسم ولا عرض. وقد يقولون انها لا انها لا تدرك الامور المعينة. والحقائق الموجودة - 00:10:58ضَ

في الخارج وانما تدرك الامور الكلية المطلقة. وقد يقولون انها لا داخل العالم ولا خارجه. ولا مباينة له ولا مداخلة وربما قالوا ليست داخلة في اجسام العالم العالم ولا خارجة عنه. مع تفسيرهم للجسم - 00:11:18ضَ

بما لا يقبل الاشارة الحسية فيصفونها بانها لا يمكن الاشارة اليها. ونحو ذلك من الصفات السلبية التي تلحقها بالمعدوم والممتنع. واذا قيل لهم اثبات مثل هذا ممتنع في ضرورة العقل - 00:11:38ضَ

قالوا بل هذا ممكن بدليل ان الكليات ممكنة موجودة وهي غير مشار اليها. وقد غفلوا عن كون كليات لا توجد لا توجد كلية الا في الاذهان لا في لا في العيان. فيعتمدون فيما يقولونه في المبدأ والميعاد - 00:11:58ضَ

على مثل هذا الخيال الذي لا يخفى الذي لا يخفى فساده على غالب الجهال. واضطراب النفاة والمثبتة في الروح كثير نعم يلاحظ ان اكثر كلام هؤلاء الفلاسفة على مختلف انواعهم اكثره يدور على اوهام - 00:12:18ضَ

لان ما اشار اليه الشيخ من قولهم بان آآ الكليات ممكنة ممكنة يعني ممكنة الوجود. هذا افتراض مجرد افتراء بنوا على هذه الصراط احكام وبنوا على الاحكام لوازم. وهذه اللوازم جعلوها تنسحب على الوحي الثابت - 00:12:41ضَ

وتنسحب على المقررات العقلية القطعية بل حتى الامور المعلومة في الرياضيات وغيرها اذا الفلاسفة في الاصل انهم يعتمدون على الاوهام على التخرص وهم الذين اشار الله الى صنف منهم بقوله عز وجل قتل الخراسون الذين هم في غبرة ساهون - 00:13:04ضَ

التخرص هذا هو المنطلق الاساس في كل الاحكام الفلسفية في الامور الغيبية. لان الامور الغيبية غيب معنى انها غائبة عن مدارك العقول غائبة عن الحواس وان كل كلام فيها انما هو ظن - 00:13:27ضَ

الظن لا يغني من الحق شيئا ولذلك لا نعرف الفلاسفة هؤلاء الذين تكلموا في الالهيات لا نعرف انهم اصحاب الحق في شيء لا نعرف انهم اصابوا الحق في شيء ان وافقوا الكتاب ما جاء في الكتاب والسنة - 00:13:48ضَ

كذلك ليس من عندهم واكثر ما قالوه يخالف الكتاب والسنة ولذلك ومن من براهين آآ بعدهم عن الحق وانهم لا يصيبونه انهم اولا نعرف قطعا انهم لا يملكون البرهان القاطع لاثبات اوهامهم - 00:14:06ضَ

ما عندهم برهان. لان اموره الامور الغيبية غير قابلة للتجربة ولا الامور الحسية والامر الثاني انهم لا يتفقون الا ان المقلد يتبع بعض الشيوخ لكن شيوء الكبار هم الذين يعتبرون اصحاب مذاهب مستقلة لا يمكن يتفقون - 00:14:29ضَ

والحقائق لا تتعدد اذا ليس عند الفلاسفة حقائق وبرهان ذلك ما بين ايدينا الان مما نقرأه اقواله في الروح كلها خبظ عشواء والروح لا يمكن ان يصل فيها الانسان من بعقله وذكائه وبعلمه الى الى قول قاطع - 00:14:49ضَ

ولذلك الله عز وجل لما سأل اهل الكتاب والمشركون عن عن الروح هل المشركون سألوا باعز من اهل الكتاب الى اليهود؟ عن الروح قال الله عز وجل قل الروح من امر ربي - 00:15:10ضَ

وما اوتيتم من العلم الا قليلا حتى ما علمنا الله اياه من حقائق الغيب هو قليل. بازاء ما لم نعلمه لان الله عز وجل ما اطلعنا في امور الغيب الكبرى الا على ما نحتاجه - 00:15:22ضَ

وما لنا فيه مصلحة ما عدا ذلك وهو اكثر الغيب فهو محجوب في علم الله هذا الغيب المحجوب لا يمكن ان تصل اليه مدارك الناس ولا عقولهم ولا تجاربهم الا الحسية ولا العقلية - 00:15:41ضَ

الغيب الذي اطلعنا او ابلغنا به من الكتاب والسنة. اي اخبرنا به ما اطلعنا اخبرنا به لا يمكن الناس ان يأتوا فيه بجديد اطلاقا لا يزيد فيه ولا ينقص ولا يتحكم فيه بقول اكثر مما ورد في الكتاب والسنة - 00:15:57ضَ

وكل ما قيل في الامور الغيبية فهو رجل بالغيب. سواء من اهل او من غير الفلاسفة نعم الكليات التصورات الكلية يعني التصورات العامة مثل قول الفلاسفة بانه مثلا اه لا يمكن ان يكون اه هذا العالم اللي هو المخلوقات الحسية - 00:16:17ضَ

اه لا يمكن ان تكون ناتجة عن اه يعني غير لا يمكن ان تكون ناتجة عن عاقل او عن بعضهم يقول لا يمكن ان تنشرون ناتجة عن عاقل هذي كلية عند كثير من الملاحدة بما فيهم الشيوعيين - 00:16:41ضَ

قيل لهم لماذا؟ قالوا لان فيها ما لا يجوز ان يكون يقع في حياة الناس ظلم ويقع في حياة الناس فساد وهذا لا يمكن ان يكون عن عاقل هذي طبعا هي فاسدة. لكن مع ذلك تعتبر تصور كلي - 00:17:02ضَ

لا ينبني عليه حكم مع انه اذا تصور فاسد. ولذلك قال احد معاصريهم بعنوان كتاب له العالم ليس عقلا لانه بنوا على افتراظ وهمي وهذا الافتراظ لا اظافة الى انه فاسد. ايظا هو مجرد افتراظ عقلي عام - 00:17:19ضَ

نعم واضطراب النفات والمثبتة في الروح كثير. وسبب ذلك ان الروح التي تسمى بالنفس الناطقة عند الفلاسفة ليست هي من جنس هذا البدن ولا من جنس ولا من جنس العناصر والمولدات منها. بل هي من جنس اخر مخالف لهذه الاجناس - 00:17:41ضَ

فصار هؤلاء لا يعرفونها الا باسلوب التي توجب مخالفة مخالفتها للاجسام المشهودة. واولئك يجعلونها من جنس الاجسام المشهودة وكلا القولين خطأ. واطلاق القول عليها بانها جسم او ليست بجسم يحتاج الى تفصيل - 00:18:03ضَ

فان لفظ الجسم للناس فيه اقوال متعددة اصطلاحية غير معناه غير معناه اللغوي. فان اهل اللغة يقولون الجسم هو الجسد والبدن. وبهذا الاعتبار فالروح ليست جسما. ولهذا يقولون الروح والجسم - 00:18:23ضَ

قال تعالى واذا رأيتهم تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم. وقال تعالى وزاده بسطا في العلم والجسم. واما اهل الكلام فمنهم من يقول الجسم هو الموجود. ومنهم من يقول هو القائم بنفسه. ومن - 00:18:43ضَ

منهم من يقول هو المركب من الجواهر المفردة. ومنهم من يقول هو المركب من المادة والصورة. وكل هؤلاء يقولون انه مشار اليه اشارة حسية. ومنهم من يقول ليس مركبا من هذا ولا من هذا. بل هو مما يشار اليه - 00:19:03ضَ

يقال انه انه هنا او هناك. فعلى هذا ان كانت الروح مما يشار اليها ويتبعها بصر الميت. كما قال صلى الله عليه وسلم ان الروح اذا خرجت تبعها البصر. وانها تقبض ويعرج بها الى السماء. كانت الروح - 00:19:23ضَ

اسما بهذا الاصطلاح والمقصود ان الروح اذا كانت موجودة حية عالمة قادرة سميعة بصيرة تصعد وتنزل وتذهب وتجيء ونحو ذلك من الصفات. والعقول قاصرة عن تكييفها وتحديدها. لانهم لم يشاهدوا لها - 00:19:43ضَ

نظير والشيء انما تدرك حقيقته بمشاهدته او مشاهدة نظيره. فاذا كانت الروح متصفة بهذه الصفات مع عدم مع عدم مماثلتها لما يشاهد من المخلوقات فالخالق اولى بمباينته لمخلوقاته مع بما يستحقه من اسمائه وصفاته. واهل العقول هم اعجز عن ان يحدوه او يكيفوه منهم عن ان - 00:20:03ضَ

الروح او يكيفوها. فاذا كان من نفى صفات الروح جاحدا معطلا لها. ومن مثلها بما يشاهده من المخلوقات جاهلا ممثلا لها بغير شكلها. وهي مع ذلك ثابتة بحقيقة الاثبات. مستحقة لما لها - 00:20:33ضَ

من الصفات فالخالق سبحانه وتعالى اولى ان يكون من نفى صفاته جاحدا معطلا. ومن قاسه بخلقه جاهلا به ممثلا وهو سبحانه وتعالى ثابت بحقيقة الاثبات. مستحق لما له من الاسماء - 00:20:53ضَ

صفات احسنت اذا نخلص الى نتيجة من خلال المثلين المضروبين واضحة بينة يرد بها الشيخ على جميع الطوائف التي عطلت او التي اولت سواء التي عطلوا اي انكروا اسماء الله عز وجل وصفاتها وبعضها - 00:21:13ضَ

اول الذين فاول ولو لم ينكروا الاسماء والصفات او بعضها. هؤلاء كلهم يرد عليهم بهذين المثلين يقال لهم انتم الان تؤمنون بان الله عز وجل وصف الجنة باوصاف وهذه الاوصاف الفاظها ومعانيها بل وحقائقها ايضا تشبه - 00:21:32ضَ

ظاهرا ما في الدنيا يقولون نعم. نقول لهم ومع ذلك نحن نؤمن قطعا لان هذه الحقائق التي جاءت الفاظها مطابقة لما جاء في الدنيا ولها حقائق ايضا نعلم قطعا انها ليست كحقيقة ما في الدنيا - 00:21:55ضَ

وهذا امر يتفقون عليه او يؤمنون به. فاذا كذلك ولله المثل الاعلى عندما نثبت اسماء الله عز وجل صفاته كما ورد في الكتاب والسنة فانا نثبتها على ما يليق بجلاله. والتشابه اللفظي - 00:22:12ضَ

لا يعني التشابه في الكيفيات. كما ان التشابه اللفظي بين نعيم الجنة ونعيم الدنيا انما هو تشابه في المعاني العامة وليس في الكافيات. وكذلك الروح هم يؤمنون بالروح والروح يؤمن بها كل عاقل - 00:22:29ضَ

كل عاقل يدرك وجود الروح في الحيوان وان هذه الروح ايضا ورد لها اوصاف في الكتاب والسنة والناس يدركون لها اوصاف من الحركة والصعود والنزول وغير ذلك ومع ذلك لا يمكن احد ان يدرك كيفية صفات الروح - 00:22:43ضَ

معنى توصف في صفات الفاظها تشبه صفات المعلومات المشاهدات هاي الامور الحسية. ومع ذلك الروح لا تشبه الامور الحسية ولا يمكن نحكم فيها بانها لها كيفية ككيفية الامور الحسية رغم انها توصف ورغم انها يعلم عنها ظواهر هذه الظواهر موجودة في الحسيات التي نعلمها - 00:23:02ضَ

ومع ذلك لا ندرك كيفية الروح كذلك من باب اولى. ولله المثل الاعلى اسماء الله وصفاته. نحن نؤمن بانها حق ولها معاني حقيقية تليق بالله عز وجل. لكن لا نعلم كيفية - 00:23:30ضَ

اذا كان هناك من المخلوقات ما ما هو موصوف بما يشبه صفات المحسوسات بل بما يشبه صفات الخالق ومع ذلك نجزم ان هذا ليس كذلك في الكيفية اذا لابد ان - 00:23:43ضَ

من استعمل عقله على وجه صحيح ان يصل الى نتيجة وهو ان ما ورد في الكتاب والسنة من اسماء الله عز وجل وصفاته لابد ان يثبت لله عز وجل على ما يليق بجلاله - 00:24:04ضَ

وانه ان اثباته ليس تشبيها اي اثبات ما ثبت لله في الكتاب والسنة من الاسماء والصفات ليس تشبيها ولا تمثيلا. وانه لا يؤدي الى الحرج كما يزعمون. وان من اثبت - 00:24:19ضَ

كما اثبته الله ورسوله لله عز وجل من الاسماء والصفات فلابد ان يكون محق بدليل اننا نجد الفارق في الكيفيات حتى في المخلوقات والله عز وجل اعظم واجل نعم قول المؤلف فلا يجوز ان - 00:24:35ضَ

يشرك هو والمخلوقات في قياس تمثيل ولا في قياسي شمول تستوي افراده اه قياس التمثيل هو قياس الشيء على فرع او على فرعه او اصله وقياس التمثيل هو الاشياء على - 00:24:55ضَ

نظائرها وامثالها. وممكن يتبين هذا بمثال قياس التمثيل هو ان نقيس شيء على شيء من وجه وليس من كل الوجوه هذا من جانب ومن جانب اخر قياس التمثيل كان نقيس مثلا - 00:25:18ضَ

او نشبه الابن بابيه اما قياس الشمول فهو كقياس الاخوة بعظهم على بعظ هذا يمكن يكون من ابسط الامثلة بذلك الحاق الشي باصل يعتبر قياس تمثيل والحاق الشيب بما يشبهه - 00:25:43ضَ

وليس اصل له ولا فرع هذا يعتبر قياس شمولي في كل قال شيخ الاسلام الفريق الثالث نفوا هذا وهذا كالقرامطة والباطنية واتبعنا الشيء المقصود باتباع المشائين المشاؤون وصف طائفة من الفلاسفة - 00:26:06ضَ

من عادتهم يعني كثرة الخوظ في وكثرة التخرص في الوهميات وذكر عنهم ان من عادتهم انهم يقررون الاشياء وهم يمشون ربما يعتقدون ان المشي يفتح النفس ويفتح افاق التفكير يمشي الواحد ويبدأ يهذي بما يدري وما لا يدري - 00:26:27ضَ

محلك في الخيالات ثم يبدأ يعبر عما يتخيل وهو يمشي والتلاميذ يلحقون به ويسجلون ما يقول بوصف حال بعظ حالهم او حال بعظهم سموا بالمشي. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:26:55ضَ