شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان
Transcription
وفي الاية الاخرى يقول جل وعلا بل احياء عند ربهم يرزقون. ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون. وما لا يرزقون انهم يتنعمون بالاكل والشرب وغيره - 00:00:00ضَ
وهذا الشأن الحي فليست الحياة للروح كما يتصور بعض الناس ان حياة الشهيد لكن الروح لان الروح ما تموت. حياة الروح يستوي فيها يعني في الحياة حياة الروح يستوي فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر. كل روح انسان ما تموت. وانما - 00:00:20ضَ
البدن ولابد ان تكون الحياة التي ذكرها الله جل وعلا للشهداء غير حياة الروح. ولهذا هذا يكون بدن الشهيد طريا يبقى يبقى طريا لا تأكله الارض. ولا يكون كغيره هذا قد شوهد كثيرا - 00:00:50ضَ
من المعروف ان المدينة ارضها ارضها غير الاراضي الاخرى لانها سبقة وتأكل ما وضع فيها بسرعة. ومع ذلك في شهداء احد وجدوا بعد اربعين سنة واكثر بعد ستين سنة. عندها في مناسبات معروفة. ما مرة اخرج السيف - 00:01:20ضَ
بعضهم ومرة حفروا ليزالوا عن طريق عين اجريت من هناك. فوجدوا كما كما وضعوا دماؤهم طرية. وهذا من معاني كونهم احياء. من معانيها اوليست هذه هي يعني الحياة ليست على البدن فقط لانه لا تأكله لا تأكله الارض لا بل هي - 00:01:50ضَ
من هذا فهم كما قال الله جل وعلا عند ربهم يرزقون. وقد ذكر العلماء اشياء عجيبة غريبة. هذا القبيل الشيخ العالم المجاهد ابن النحاس رحمه الله في كتابه مصالح عشاق في ذكره والجهاد في سبيل الله - 00:02:20ضَ
ذكر قصصا من هذا القبيل فيها مشاهدة لعلماء علماء مما يدل على ان حياة الشهيد امور محسوسة وليست امور معنوية ثم انه قد علم ان الجهاد في سبيل الله كما قال الرسول صلى الله عليه - 00:02:50ضَ
سلم هو ذروة سنام الاسلام. كما في حديث الذي رواه الترمذي وغيره. حديث معاذ مقال الا ادلك على ابواب الخير ثم قال له الجهاد في سبيل ما هي ذروة الاسلام بعدما قال ان رأس الامر رأسه الاسلام وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله - 00:03:20ضَ
ولا يكون هناك ميت من المؤمنين المتقين يموت ويفارق الدنيا ويرى ما اعد الله جل وعلا له من الفضل السعادة والخير يتمنى العودة الى الدنيا الا الشهيد فقط. لما يرعى من - 00:03:50ضَ
فضل من اعد الله له فانه يتمنى ان يعود الى الدنيا فوقت المرة اخرى اه قد جاء في الصحيح في قصة عبدالله ابن حرام والد جابر ابن عبد الله لما - 00:04:20ضَ
في احد قولوا جابر جيء به لوالده وميت فكنت فصرت ابكي وينهاني الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينهاني ثم بعد ذلك قال له ان الله جل وعلا قد كلم اباك كفاحا. فقال له يا عبدي تمنى - 00:04:40ضَ
قال له ذلك فقال اتمنى ان تعيدني الى الحياة مرة اخرى فيقتل في سبيلك. قال الله جل وعلا انه كتب اني كتبت الا يعودوا اليها مرة اخرى. وهكذا جاء عن النبي صلى الله - 00:05:10ضَ
وسلم انه قال اوددت اني اقتل في سبيل الله ثم احيا ثم اقتل في سبيل الله ثم احيا ثم اقتل في سبيل الله. وهذا الذي يوده الرسول صلى الله عليه وسلم هو اعلى ما يمكن - 00:05:40ضَ
ان يطلب في مرواة الله جل وعلا. والاثار والاحاديث في هذا واضحة وجلية وظاهرة وكذلك ما نوه الله جل وعلا به في كتابه. فانه اخبر انه اشترى من المؤمن انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله يقتلون ويقتلون - 00:06:00ضَ
وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن. ثم يقول بعد هذا ومن اوفى بعهده من الله هل فيه احدا اوفى من الله جل وعلا؟ ثم يقول واستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به - 00:06:30ضَ
فهذه عقد عقد مبايعة. لان الانسان المؤمن يبذل نفسه وماله في سبيل الله وهذه المبايعة وجدت في افضل كتب الله التي انزلها. التوراة والانجيل والقرآن وعبده بايعه وقع على يدي رسولي الله جل وعلا جبريل محمد - 00:06:50ضَ
وموسى وعيسى. اولو العزم. قطعت الايديهم اكد هذا وبين وضح بانه كانه حاصل وموجود اوصيكم به تمام الثقة. وجاء ايضا في الحديث الصحيح ان الصحابة تذاكروا فيما اين هم؟ اي الاعمال افضل؟ انتهى الامر الى النبي صلى الله عليه - 00:07:20ضَ
سؤاله فانزل الله جل وعلا في ذلك قوله يا ايها الذين امنوا هل على تجارة تنجيكم من عذاب اليم. تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيله في اموالكم وانفسكم الى اخر الايات. لهذا عند المذاكرة فصل النزاع والجواب - 00:08:00ضَ
ان هذا هو افضل الاعمال. افضلها. ولهذا ان الفضيل بن عياض على الذي جاءه بكتابه اخيه عبد الله ابن المبارك بعد ما قال انه نصح جزاه الله خيرا في انه في هذه الابيات حظه على العمل الفاضل. هو الجهاد في سبيل الله. ويقول ان هذا لا يستوي - 00:08:30ضَ
مع عبادتك وان كنت تبكي وتسير الدموع على خديك. من خشية الله جل وعلا فغبار في سبيل الله افضل من هذا. فلهذا قال نصح نصحني جزاه الله خيرا ثم املأ علي الحديث الذي رواه وفيه ان المجاهد - 00:09:00ضَ
في سبيل الله لا يعدل فضله عمل من الاعمال. انه سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن عمل يعدل والجهاد في سبيل الله وقال اجده لاجده الشيء الذي ما يجده الرسول صلى الله عليه وسلم لا وجود له - 00:09:30ضَ
الذي لا يجده يعرفه الرسول صلى الله عليه وسلم في الدين الاسلامي وما انزله الله جل وعلا على عباده لا وجود له. ثم قال له هل تستطيع ان تصوم النهار ولا تفطر يعني - 00:09:50ضَ
سمع حياتك وتقوم الليل ولا تفتر يعني في الصلاة تهجد طوال مدة حياتك قال هذا ما احد يستطيعه. قال ان المجاهد في سبيل الله في الصائم الذي لا يفطر والقائم الذي لا يفطر. ثم ذكر انه تكتب له الاعمال التي لا يعملها هو - 00:10:10ضَ
اذا ربط فرسة بحبل قوله الطول هو الحبل الذي يوضع في يد الفرس ويطول له حتى انه يمتد فيرعى من حول هويته التي توضع يوضع بها الحبل تمسك هذا يسمى الطول طول الفرس. يقول انه اذا مشى فيه - 00:10:40ضَ
انه يكتب له حسنات. واذا اكل يكتب له حسنات. واذا بال يكتب له حسنات واذا يكتب للمجاهد الذي امسك هذا الفرس في سبيل الله وكذلك لو رجع ووضعه في بيته يعني دائم ما دام اعده للجهاد في سبيل الله فهو - 00:11:10ضَ
ويكتب له ما يطؤه ويمشيه وما يأكله وما يخلفه وكذلك الشيء الذي يعد مثل العدة التي يعدها فقد جاء ان السهم يدخل فيه الجنة ثلاثة السهم الواحد يدخل به الجنة ثلاثة - 00:11:40ضَ
صانعوا ومعدوه محتسبا ذلك انه في سبيل الله ولجهاد اعداء الله والذي يناوله من يرمي به والرامي به. ثلاثة يدخلون الجنة فكيف الذي يراد دمه يكون مقبلا غير مدبر ولهذا جاء انه حتى من الخصائص التي يختص بها لا يجد الما - 00:12:10ضَ
الا مثل عظة القراد. الشهيد في سبيل الله لا يجد الما للموت ان مثل الذي يكون بالدابة وانه يأمن من فتنة القبر يؤمم من فتنة القبر. وانه يزوج سبعين من الحور العين - 00:12:50ضَ
ذلك مما ذكر في الاحاديث ويكفي في هذا ما قاله الله جل وعلا ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون قال المصنف رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى ارادة الانسان الدنيا بعمله - 00:13:20ضَ
لعمل الاخرة ارادة الانسان بعمله الذي يطلب به الدرجات عند الله اذا اراد به الدنيا فانه لا خلاط له عند الله ويكون داخلا في قوله جل وعلا من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون - 00:13:50ضَ
اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون والارادة هنا المقصود بها العمل. الارادة التي هي عمل القلب ومعلوم ان عمل القلب ارادته يتبعها عمل الجوارح. ولا يمكن ان يوجد عمل للجارحة - 00:14:20ضَ
الا وقد سبقها ارادة عمل القلب. فهو الباعث على الاعمال ويعبر بالارادة عن العمل كله عن كل العمل. يعني ان العمل صدر مرادا ومنويا به هذا الشيء وهذا هو المقصود هنا. اذا صدر العمل من انسان وهو عمل مما يتقرب به الى الله - 00:14:50ضَ
كطلب العلم وكالحج وكالصدقة والجهاد في سبيل لا ما اشبه ذلك صدر من انسان لا يريد به الا تحصيل الدنيا. ولا يرغب في الاخرة وانما رغبته في الدنيا فهو المقصود بهذه الاية. يعني داخل فيها والا الاية تعم - 00:15:20ضَ
المسألة الثانية تفسير اية هود المسألة الثالثة تسمية الانسان المسلم المسلم ادى الدينار والدرهم والخميسة؟ يعني هذا لابد ان يفهم كونه يسمى عبدا للدينار والدرهم والخميس والخميلة وعرفنا ان الخميصة فسا يقول الحافظ ابن - 00:15:50ضَ
حجر الخميلة كساء معلم. فيه علام والاعلام هي النقوش. والاهداب التي تكون في الثوب للزينة. تسمى هم المخمل خميلة. اما الخميس يقول هي الكساء المربع. الكساء المربع. كل كساء مربع يكون خميلة. آآ شبه - 00:16:20ضَ
الشيء الذي يلتف به لذا وما اشبه ذلك. فكيف العاقل يكون عبدا لهذا؟ اما الدينار والدرهم ولكن ليس المقصود انه يعمل العمل يطلب من هذا الشيء ما يطلبه من والله يعني من الخميلة والخميصة او الدرهم او الدينار ولكن المقصود ان عمله يراد - 00:16:50ضَ
به الدنيا. هذا المقصود. فسمي عبدا له لانه جعل عمله من اجله فهو المال يخدم الدينار والدرهم. يعمل على تحصيله ويتعب نفسه. في ذلك وهمه وحياطة حيازته واذا حصل له اجتهد في العمل - 00:17:20ضَ
فروي وان لم يحصل له ذلك ترك العمل وسخط. لانه ليس له مقصد الا هذا فيكون عبدا له ويكون مثل ما ذكر في الاية من كان يريد الحياة الدنيا مثله تماما اما - 00:17:50ضَ
كون المسلم يحب المال ويجمع المال فلا ينافي انه مسلم ومؤمن ويطلب من الله لو على نصيبه الذي يكون في الاخرة. ويرغب في ذلك. لان هذا شيء ولكن لا يجوز ان يكون عمله من اجل ذلك. بل يكون همه وكدحه - 00:18:10ضَ
واكبر همه هو الحصول على رضا ربه جل وعلا. واذا ذهبت الدنيا لا اسفوا عليها. ولا تهمه كثيرا مع بقاء دينه. فهو يقدم دنياه على دينه اما اذا صار العكس قدموا دينه على دنياه سيكون عابدا - 00:18:40ضَ
الدنيا يكون من عبدة الدنيا معروف ان العبادة يجب ان تكون لله. ولا يجوز ان تكون لي احد غير الله جل وعلا. والعبادة قد تكون مقصودا بها شيئا محسوس مشاهد كما هو معروف عند الكفار والمشركين - 00:19:10ضَ
يعبد الاصنام ومنهم من يعبد الشجر والحجر ومنهم من يعبد القبور كما هو معلوم. وقد تكون العبادة متجهة لشيء معنوي. بالرئاسة مثلا منصب وظيفة او مال يجمع حبه او شهوة وكثير من الخلط اليوم - 00:19:40ضَ
يعبدون بطونهم وفروجهم نسأل الله العافية. لانه يعملون على تحسين شهواتهم فقط. فهذه هي اهم ما لدينا كذلك كثير من الناس يعبد حبه وارادة وشهواته كما قال الله جل وعلا افرأيت من اتخذ الهه هواه - 00:20:10ضَ
اتخذ الهوى ويقول العلماء من اتخذ الهواة معناه انه الذي اذا اشتهى شيء سأله بدون مراقبة لله جل وعلا او خوف منه. كلما هوي شيئا سأله. وعمل على حصوله بدوني ان يخاف ربه او يرجو ثوابه بل يقدم هوى نفسه - 00:20:40ضَ
المسلم ليس هذا شأنه. وان تحصل على الدنيا وان طلب ولكن طلبه اياها على وفق امر الله جل وعلا ما يطلبها بفعل محرم ولا يطلبها مما من الطريق الذي حرمه الله جل وعلا. ولكنه يطلبها - 00:21:10ضَ
الطرق التي اباحها الله جل وعلا وامر بها. ثم هو بالمال يعبد ربه يعبد ربه بالمال. يؤدي زكاة حقه الذي فيه. وكذلك يستعين به انا عبادة الله وكذلك يبذله فيما وجب عليه وكذلك - 00:21:40ضَ
تقرب به او بما يسر الله منه لطاعات الله جل وعلا والاهانة. وترك المال والعزوف عنه ليس من شأن المسلمين. وليس من امر الدين الاسلامي. بل الاسلام يحج على تحسين المال ولكن الطرق الصحيحة المشروعة. ولهذا اذا نظر الانسان في كتاب الله - 00:22:10ضَ
يجد انه ان الله جل وعلا يقدم الجهاد في سبيل الله بالمال على النفس. ما تجد اية في كتاب الله من الايات التي فيها الامر بالجهاد في سبيل الله الا ويذكر الجهاد بالمال قبل الجهاد بالنفس - 00:22:40ضَ
ما يدل على انه لابد من المال. ولابد من حصوله. ولكن يجب ان يكون طيب حتى يكون مقبولا ونافعا. اما اذا كان من الطرق التي حرمها الله فانه انفق وان اكل منه افسد عليه قلبه. وان خلفه - 00:23:00ضَ
وتركه خلفه صار عذابا وحسابا عليه. فلابد ان يكون المسلم متقيدا بامره لله جل وعلا في طلب المال وفي غيره. فاذا كان متقيدا وان كان يطلب المال فانه في عبادة اذا كان متقيدا بالشرع كونوا في عبادة. اما الزهد في - 00:23:30ضَ
هل والاعراض عنه نهائيا؟ فان هذا ليس مطلوبا. ليس مطلوب لان الانسان لابد له من شيء يقتات به. ولابد له من شيء يتمتع به وكونه يستغني بعمله وبما يكسبه بنفسه امر مطلوب مطلوب شرعا - 00:24:00ضَ
حتى يستغني عن الناس عما في ايدي الناس. ويكون ذلك عبادة. اذا فعل ذلك قصدا لكف نفسه واغنائها عن الخلق. والقيام على من اوجب الله عليه القيام عليهم يكونوا في عبادة. فكيف اذا بذله في الجهاد في سبيل الله - 00:24:30ضَ
من افضل الاعمال. ولهذا السبب جاء فقراء المهاجرين الى النبي صلى الله عليه وسلم. فقالوا يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور يصلون كما نصلي ويصومون كما ويجاهدون كما نجاهد. ولكنهم ينفقون وليس عندنا شيء ينفقه. فقال - 00:25:00ضَ
صلى الله عليه وسلم الا ادل ادلكم على شيء تسبقون به من لم بل به وتلحقون من سبقكم به. فقال تكبرون الله وتسبحونه وتحمدونه دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين. يعني ثلاث وثلاثين تكبيرة وثلاثة وثلاثين تسبيحة وثلاثة وثلاثين تحميدة - 00:25:30ضَ
فذهبوا بهذا مكسب مغنم فسمع اخوانهم من اهل الدثور فقالوا مثلما يقولون فرجعوا الى النبي صلى الله عليه وسلم. قالوا يا رسول الله اخواننا سمعوا ذلك فقالوا مثلنا. يعني فهم يتحصنون - 00:26:00ضَ
هذا الاجر مثل ما نتحصل عليه. فقال صلى الله عليه وسلم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. فضل الله يؤتيه من يشاء يعني ان الصدقة وبذل المال تفضل هذه صار صبل صبل على لهؤلاء على الفقراء. على هذا يكون اهل الدثور - 00:26:20ضَ
اهل الاموال افضل من الفقراء لتحسين الاعمال اذا قصد بها وجه الله فيها الكتاب والسنة. نعم. قال المسألة الرابعة تفسير ذلك بانه بانه ان اعطي رضي ان لم يعط سخط نعم المسألة الخامسة قوله تعس وانتكس المسألة السادسة قوله واذا - 00:26:50ضَ
سبق ان هذا قوله تعس وانتكس يجوز ان يكون خبر؟ الرسول صلى الله عليه وسلم يخبر عن حالتي انه انه له التعاسة والشقاء وانه اذا وقع في شدة لا يستطيع ان يتخلص منها. فهو يهلك عند اول امر يقع فيه من الشدائد. يهلك - 00:27:20ضَ
ايه ده؟ ويجوز ان يكون دعاء دعاء من الرسول صلى الله عليه وسلم عليه. لانه يدعو بالتعاسة والشقاوة وعدم الخروج من الورطات التي يقع فيها. لانه عمل اعمالا لم يقصد بها وجه الله بل خالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:27:50ضَ
تستحق الدعاء لي. المسألة السابعة الثناء على المجاهد الموصوف بتلك الصفات. الصفات التي اشعة رأسه المخضرة القدماه اخذ بانان فرسه في سبيل الله اشعذ رأسه مرة قدماه ان كان في الحراسة كان في الحراسة. وان كانت الساقة كان في الساقة. يعني انه - 00:28:20ضَ
قائم اتم القيام في امر الله وفي محاربة اعداء الله واعلاء كلمة لا يتطلب بذلك مرضاة مرضاة الله جل وعلا. ولا يهمه كونه اذا شفع لم يشفع واذا طلب شيئا لا يناله ولا من المسؤولين. لا يهمه هذا. لان - 00:28:50ضَ
الله ولهذا قال في شفع لم يشفع ان استأذن لم يؤذن له وان شفع لم يشفع. يعني ان عمله ليس للناس. وليس للدنيا. ومعروف ان غالب اه الناس ينظرون الى امور الدنيا الذي يكون بيده شيء من امور الدنيا ومن المناصب وغيرها ينظر اليه اكثر من غيره - 00:29:20ضَ
ان هذا لا. هذا عدل عن ذلك نهائيا. فاثر الخمول وعدم الظهور على كونه يظهر ويبرز ويشار اليه. لانه لا يريد ما بايدي الناس. وانما ما يريد ما عند الله جل وعلا فاثر ذلك. فهذا هو الذي يستحق الثناء. كما قال له - 00:29:50ضَ
صلى الله عليه وسلم طوبى له. طوبى وطوبى الكلام الذي يكون مآله يعني السعادة الطيبة والحياة الطيبة او الجنة بما فيها. قال المصنف رحمه الله تعالى باب من اطاع العلماء والامراء في تحريم ما احل الله او تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم اربابا من دون الله - 00:30:20ضَ
من اطاع العلماء والامراء في تحليل ما حرم الله او تحريم ما احل الله فقد اتخذهم اربابا من دون الله. لان لان الله جل وعلا يقول قل اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. وما امروا اتخذوا احبارهم ورهبانهم - 00:30:50ضَ
ارباب من دونه والمسيح ابن مريم وما امروا الا يعبدوا الها واحدا لا اله الا هو وهذه الاية يقصد بها اليهود والنصارى. والاحبار هم العلماء. والرهبان هم العباد الرهبان العباد واما المسيح عليه السلام فهو - 00:31:20ضَ
رسول الله الذي جاء بالانجيل وجاء بالرسالة التي فيها التخفيف على بني اسرائيل وظع الاعصار كثيرا من الاعصار التي كانت عليهم. وهو من اولو العزم فاتخذوه الها مع الله لانه كما هو معلوم اية - 00:32:00ضَ
اية ظاهرة من ايات الله جل وعلا حيث وجد من انثى بلا ذكر لم يتصل بها ذكر وانما خلقه الله جل وعلا من مريم بواسطة نفخة الملك الذي ارسل اليها هو جبريل عليه السلام. كما ذكر تفصيل ذلك ربنا - 00:32:30ضَ
جل وعلا في سورة مريم وفي غيرها. فلما كان بهذه المثابة اية ظاهرة مخالفة للعادة التي جرى عليها جرس عليها سنة الله جل وعلا في خلق الناس. زينوا لهم الشيطان انه الله او ابن الله - 00:33:00ضَ
او انه ثالث ثلاثة يعني ان الالهة ثلاثة الله ومريم وعيسى تعالى الله عن قوله فالمقصود هنا كونه قرن الاحبار والرهبان ما هذا شأنه في عيسى. وهم الاحبار والرهبان اتبعوا - 00:33:30ضَ
في قولهم الذي يعرفون انه مخالف لامر الله. في اقوالهم ولم يعبدوهم عبادة كعبادة آآ النصارى لعيسى. انهم عبدوه عبادة فاظحة ظاهرة فكونه قرنهم قرن الرهبان والاحبار عيسى يدلنا على انه لا فرق في ما اذا اطاع الانسان مخلوقا - 00:34:00ضَ
في تحليل الحرام او او تحريم الحلال. انه لا فرق بين كونه اطاعه او ابدا. عبادة صريحة واظحة. وقد جاء حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ايضاح هذا المعنى تماما تمام الايضاح. فانه صلى الله عليه وسلم لما - 00:34:40ضَ
قدم علي ابن حاتم وهو نصراني من نصارى العرب كما هو معروف وهو ابن حاتم الجواد المعروف المشهور في شعار العرب وكلامهم وغيرهم وغيرهم. ولكنه لما جاء سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بلاده بلاد طي. وقد اعد نجائب ليهرب عليها هربا - 00:35:10ضَ
والى الشام فاخذت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم اخته الى اخر القصة ولكنه جاء بسبب كتابة اخته له. فانها لما جاءت المدينة في الاسرى كان اذا مر عليها الرسول صلى الله عليه وسلم تقول له من - 00:35:50ضَ
ان علي من الله عليك. فاني كبيرة لا استطيع الخدمة. ولا وافد لي ولا فادي لي. فقد ذهب الوافد وقل الرافد. وقال لها ومن الوافد قال سعدي بن حاتم اخوه فقال ذاك الذي الذي هرب من الله ومن رسوله - 00:36:20ضَ
ثم اعادت عليه الكلام مرة اخرى فقال لها صلى الله عليه وسلم اذا جاء وفد قومك فاعلميني فجاء وفد قومها يعني ناس يذهبون الى حائل فقال لها عبادي قال لها علي بن ابي طالب رضي الله عنه اسأليه - 00:36:50ضَ
فسألته فاعطاه فاعطاها ما سألت ولما ذهبت كتبت الى اخيها كيف تركت عوراتك؟ وهربت؟ ليس هذا فعل ابيك ولا فعل من يهمه امر اهله ثم قالت ائت اليه. فهو والله خير من ابيك - 00:37:20ضَ
وهو يعطي العطاء الذي لا يستطيع ابيك ان يعطيه. يعطيه. ائت اليه وضع يدك في يده فلن تجد الا خيرا وحسنا. فجاء ممتثلا لامرها ودخل على النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وهو لا يعرفه. الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعرفه. فلما - 00:37:50ضَ
صلى الله عليه وسلم اذا جلس مع اصحابه لا يتميز عنهم. يكون معهم مثل احدهم. ليس له مجلس مرتفع لا كرسي ولا غيره. يجلس معهم في مجلسه. فاذا جاء الغريب لا يعرفه ايهم هو - 00:38:20ضَ
وقف فقال ايكم محمد؟ صلى الله عليه وسلم. فقال له من عنده للرسول صلى الله عليه وسلم هذا عدي عدي بن حاتم وكان صلى الله عليه وسلم يكرم رؤساء الناس - 00:38:40ضَ
وكبارهم فقام معه صلى الله عليه وسلم وذهب به الى بيته يقوم عدي صار يتلو الاية ذكر فيها اشياء ولكن يتلو هذه الاية اتخذوا احبار ربانهم اربابا من دون الله. والمسيح ابن مريم فقلت يا رسول الله اننا لم نعبدهم. قال - 00:39:00ضَ
الم يحللوا لكم الحرام فتتبعوهم؟ ويحرم عليكم الحلال فتتبعوهم؟ فقلت بلى قال تلك عبادتي. وهذا امر واضح جلي. في ان طاعة المخلوق في معصية الله جل وعلا انها عبادة ولما كان هذا الكتاب كتاب التوحيد الذي يجب على العبد ان يكون - 00:39:30ضَ
عارفا به وعاملا به. يعني عارفا بالتوحيد وعاملا به. ولا يجوز يجهل مسائل التوحيد. او يترك العمل بها. لانه امر من اهم امور نبه المصنف رحمه الله في هذا الباب على ان الطاعة - 00:40:00ضَ
يجب ان تكون لله لانها هي العبادة. الطاعة هي العبادة وقد فسر العلماء العبادة بان طاعة باتباع الامر واجتناب النهي. الطاعة اتباع الامر اجتناب النهي سر العبادة بهذا تبين ان في هذا ان الطاعة لا يجوز ان تكون للمخلوق الا - 00:40:30ضَ
اذا كانت تبعا لطاعة الله جل وعلا. اما قول الله جل وعلا واطيعوا الله ورسوله في الامر منكم فقد فسر العلماء اولي الامر بانهم العلماء وبعضهم يقول الامراء بين ابن القيم رحمه الله ان الامرا والعلما كلاهما مقصود مقصود - 00:41:00ضَ
الاية في العلماء يبينون امر الله ويوضحونه والعلم والامراء ينفذونه ينفذون امر الله. الله امر بطاعتهم. اطيعوا الله ورسوله واولوا الامر منكم فاولي الامر لن يكون العلماء والامراء. فالمقصود بهذا طاعتهم اذا كانت تبعا لطاعته - 00:41:30ضَ
ومعلوم من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته وسنته حثه على طاعة الامراء ولاة الامر يحثون عليه يحس عليهم كثيرا يقول اطيعوا يروي امركم وان تأمر عليكم عبد حبشي مقطع الاطراف. يقودكم لكتاب - 00:42:00ضَ
طيعوا وان كان جاء ان الامراء انهم من قريش ولكن اذا لم يحصل ذلك وليس معنى هذا ان هذه النصوص تتعارض نصوص تتفق بعضها تصدق بعض. كان صلى الله عليه وسلم يقول - 00:42:30ضَ
من اطاع الامير فقد اطاعني. ومن عصى الامير فقد عصاني. ومن عصاني فقد عصى الله وبين ان الطاعة بالمعروف. الطاعة بالمعروف قال لا طاعة الا بالمعروف. والمعروف هو الدين الشرع. الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:43:00ضَ
ولهذا مع هذا الحث مرة امر الرسول صلى الله عليه وسلم على سرية من السرايا كان اميرا وحث على طاعته قال من اطاعه فقد اطاعني ومن عصاه فقد عصاني ثم انه في اثناء السفر غضب الامير على من معه. غضب عليهم فقال لهم - 00:43:30ضَ
اسمعوا لي حطبا فجمعوا الحطب. فقال اججوا فيه نارا. فاججوا النار. فقال الم يأمركم الرسول صلى الله والسلم بتاعتي؟ قالوا بلى. قال اذا ادخلوا في النار. قالوا لا. ما ندخل في النار. من النار فررنا - 00:44:00ضَ
من النار فرون. حتى طفئت النار وذهب غضبه. ثم لما رجعوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا له ذلك فقال لو دخلتموها ما خرجتم منها ابدا. انما الطاعة بالمعروف لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. اذا كل الاية هذه غير مخالفة - 00:44:20ضَ
وللاية التي ترجم بها المؤلف رحمه الله. يعني ان الطاعة التي امر بها لذوي الامر انها اذا كانت في طاعة الله جل وعلا. اما اذا كان في معصية الله فلا يجوز. فلا يطاع. فاذا كل طاعة مخلوق سواء كان والدك - 00:44:50ضَ
او من هو دونه. اذا اطعته في معصية الله فانت عاص قد اتخذته الها من دون الله. طب وان لم تسجد له وتدعوه لان خصائص الله جل وعلا التي لا يجوز ان ينازع فيها. هي الامر والنهي التحليل والتهليل - 00:45:20ضَ
التحليل والتحريم من خصائص الله. لا يجوز ان ينازعه في ذلك مخلوق من الخلق مهما كان. انه يحلل هذا ويحرم هذا. لان التحليل والتحريم من خصائص الله جل وعلا فلهذا الامر فلذلك صار من فعل ذلك ثم اتبع عليه - 00:45:50ضَ
صار ربا وهذا هو سر التعبير بالارباب. في الاية اتخذوا هم اربابا لان الرب هو الذي يأمر وينهى وهو الذي يحلل ويحرم على الاطلاق ولا يجوز لمخلوق ان يحللوا شيئا او يحرموا شيئا. فاذا وقع - 00:46:20ضَ
في فنون مخلوق التحليل والتحريم ثم اتبع على هذا فقد اتخذ ربا من دون الله جل وعلا. وآآ ومعلوم ان هذا يكون مناف للتوحيد. اذا وقع فهو مناف للتوحيد ولذلك بين - 00:46:50ضَ
المؤلف اراد ان يبين المؤلف رحمه الله هذا الامر حتى يكون الانسان على بينة. ولا يقع في في اوصي مناقضة التوحيد وقال المصنف رحمه الله تعالى وقال ابن عباس رضي الله عنه - 00:47:10ضَ
هما يوشك ان تنزل عليكم ان تنزل ان تنزل عليكم حجارة من السماء اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال ابو بكر وعمر قول ابن عباس رضي الله عنهما هذا - 00:47:30ضَ
بمناسبة انه كان يأمر بالمتعة متعة الحج. ويقول انها افضل لان الرسول صلى الله عليه وسلم امر بها اخر الامر. وآآ كرر ذلك ساؤكد وسئل عن ذلك فقالت فقيل له اهذا لنا خاصة؟ فقال بل بل - 00:47:50ضَ
للناس عامة للناس عامة ليس لكم خاصة. وكان ابو بكر رضي الله عنه وعمر رضي الله عنه يودان ان الانسان يأتي بالنسك مفردا في الحج مفرد بالعمرة مفرد. ويقول ان حتى ما يخلو البيت من طائف وزائر. لان - 00:48:20ضَ
انه اذا اجتمعت العمرة والحج في سفرة واحدة قل رواد البيت والقاصدين له مع انه جاء في قول الله جل وعلا واتموا الحج كان عمرة لله ان اتمام الحج واتمام العمرة - 00:48:50ضَ
ان يأتي بها في سفرة واحدة من آآ الميقات. هكذا فسروا الاية بذلك فهذا وجهة نظر ابي بكر وعمر رضي الله عنهما في النهي عن المتعة اوليس نهيا من باب المنع والتحريم. بل من باب الاختيار هذا افضل حتى - 00:49:10ضَ
ما يبقى البيت خاليا من القاصدين الزائرين والطائفين فكان ابن عباس يخالف ذلك وينهى عن هذا ويقول بل يؤتى بالحج متمتعا يعني بالحج والعمرة معا فقالوا له انك تأمر بشيء ينهى عنه ابو بكر وعمر - 00:49:40ضَ
عند ذلك قال يوشك يعني يقرب ويسرع ان تنزل عليكم حجارة من السمع. كيف اقول لكم؟ قال رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون لي؟ قال ابو بكر وعمر وهذا من فقهه رحمه الله - 00:50:10ضَ
رضي الله عنه وتعظيم السنة ومعلوم انه لا احد يوازى بأبي بكر وعمر من الأمة مع ان قصده ما معروف انهما ما ينهيان هل العمرة نهي من تحريم عن التمتع فيها؟ وانما للفضل فقط الفظل والاختيار - 00:50:30ضَ
ومع ذلك يقول يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء لانكم فعلتم فعلا او قلتم من قول تستحقون به نزول الحجارة. وهي اني اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:51:00ضَ
ستعارضون قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول ابي بكر وعمر فدل هذا على انه لا يجوز وان يعوض ان يعارض قول رسول الله صلى الله عليه وسلم او قول الله جل وعلا بقول احد من الناس مهما كان - 00:51:20ضَ
مهما كان وهذا هو الحق. وهو الذي دلت عليه دل عليه كتاب الله وسيرة رسوله صلى الله عليه وسلم وسنته. انه لا يجوز ان يعارض شيء من امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم في قول احد من الناس نعم. قال الشارح رحمه الله تعالى قوله باب من - 00:51:40ضَ
باب من اطاع العلماء والامراء في تحريم ما احل الله او تحليل ما او تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم اربابا من دون لقول الله تعالى اتخذوا احبارهم وربانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما - 00:52:10ضَ
الا ليعبدوا اله واحدا. لا اله الا هو سبحانه عما يشركون. وتقدم تفسير هذا في اصل رحمه الله عند ذكر حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه ثم كانت الطاعة الخاصة هي العبادة - 00:52:30ضَ
كل الطاعة الخاصة يعني الطاعة في التحليل والتحريم. لان هذه من خصائص الله جل وعلا وهي في الواقع هي عبادته. يأمر بالشيء في اه وينهى عن الشيء فيمتنع منه. كان الذي يشاركه في هذا - 00:52:56ضَ
ويتبع عليه يكون بمنزلة الرب. هنا ذكر الرب لان الرب جل وعلا هو المالك المتصرف. الذي يملك كل شيء ويتصرف فيه ومن تصرفه الامر والنهي. التشريع يعني كونه يشرع عباده شرعا يأمرهم بان يفعلوه. ويمنعهم من موانع - 00:53:26ضَ
بان لا يقربوها. لا يجوز ان يشارك الرب جل وعلا في هذا احد من الخلق فان شاركه احد من خلقه فقد نازعه في ربوبيته وملكه. ثم الذي هذا المخلوق في التحليل والتحريم والتشريع - 00:54:06ضَ
يكون متخذا لهذا المخلوق ربا. متخذا له رب ومعلوم ان المقصود بالخلق يعني المقصود بالحكمة حكمة الخلق الحكمة المراد منها. والا فالخلق اكثرهم لا يتبعون امر الله جل وعلا ولكن الحكمة التي نص عليها ربنا جل وعلا بان اوجد الخلق من اجلها - 00:54:36ضَ
هي طاعة بان يأمرهم ويلهاهم كما قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه في قوله جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. قال الا لامرهم وانهاهم. فيكون الامر - 00:55:16ضَ
والله في التشريع والمنع خاص من خصائص الله جل وعلا ولهذا نص المؤلف على هذا هذا الامر لانه مضاد للتوحيد يعني فعله مضاد للتوحيد. من وقع فيه فقد وقع في الشرك الاكبر - 00:55:36ضَ
وقد ذكر الله جل وعلا في ايات كثيرة ان هذا النوع من الناس وانهم اذا كان يوم القيامة يستأذن الله جل وعلا على من اطاعوه. يقول ربنا اطعنا سادتنا وكبراءنا فاضلونا السبيلا. ربنا اتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا ولكن ما يفيدان - 00:56:06ضَ
ما يجري شيء. لان الجميع ملعون. التابع والمتبوع. كلاهما ويجتمعون في جهنم في عذاب النار ويا ليت ولا وما اشبه ذلك ما تفيد شيئا في ذلك اليوم. والمقصود ان المقلد في هذا لا ينفعه تقليده - 00:56:36ضَ
ولو اعتذر بالجهل واعتذر بالغرور. فانه لا يجدي عليه شيء. وانما الواجب على العبد ان يخلص نفسه. وكنا في الطاعة الخاصة لان الطاعة طاعة المخلوق. اذا لم تكن في معصية الخالق فانها غير - 00:57:06ضَ
والمعصية اما ان تكون في تحليل الحرام او تحريم الحلال ولا وليس شرطا ان ينص على هذا ان يقول هذا حلال وهذا حرام شرط ان يكون الامر الذي يأمر به المخلوق ويتبع عليه غير مخالف لامر الله جل وعلا - 00:57:36ضَ
اما اذا كان مخالفا لامر الله ومصادما له فهذا المحظور هذا الذي لا يجوز ان يقع انسان وهو الذي يكون في شرك اكبر. ولهذا امر الله جل وعلا بطاعة اولي الامر. تبعا لطاعته وطاعة رسوله جل وعلا - 00:58:06ضَ
في جل وعلا وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم واذا كنت طاعة اولي الامر الذين هم الولاة والعلماء يطاعون اذا امروا بطاعة الله. اما اذا امروا بمعصية فلا طاعة. كما قال صلى الله عليه وسلم انما الطاعة في المعروف. وقال - 00:58:36ضَ
لا طاعة لمخلوق في معصية الله. وهذا ان يشمل الوالد ويشمل من هو وابعد منه كل مخلوق لا يطاع في معصية الله جل وعلا. اذا تبين ان امره في المعصية - 00:59:06ضَ
لا يجوز طاعته. فان اطاعه فهو يعلم فقد اتخذه اما اذا كان جاهلا يطيعه وهو جاهل ما يعرف. تصور ان طاعتهن ما خالفت امر الله. فهذا اذا كان هذا الامر واضح وجلي من - 00:59:26ضَ
الامور الواضحة فهو داخل فيمن يطيع وهو يعلم. اما اذا كان فيه خفاء فامره الى الله هذا له حكم اهل الجرائم. ولكنه لا يكون كافرا. وامره الله ان شاء عذبه وان شاء عفا عنه. ثم استدل على هذه - 00:59:56ضَ
المسألة بادلة كعادته. سعادته التي سار عليها في هذا الكتاب انه يعتمد على ايات كتاب الله على نصوص من كتاب الله جل وعلا ثم يأتي باحاديث تكون موضحة لهذه الايات. وربما يكون بعض الاحاديث الذي التي يأتي بها فيها شيء من الضعف - 01:00:26ضَ
لانه ليس العمدة عليها. وانما العمدة على الايات التي يذكرها. وهذه من باب البيان يعد والتفسير. وهذه طريقة العلماء فبدأ اولا بقول ابن عباس وهذا ثابت عن ابن عباس في الصحيحين - 01:00:56ضَ
وغيرهما انه قال يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء ومعنى يوشك يقول ويسرع. يعني انكم تستحقون ان ترموا بحجارة من السماء وهذا يقوله محظوظ الايمان الذي في قلبه وتعظيما لله جل وعلا - 01:01:26ضَ
وتقديرا له حيث امر الناس باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم. ولا يجوز ان سل بقول فلان وفلان ويترك. قول رسول الله صلى الله عليه وسلم. والسبب في هذا ان الرسول صلى الله عليه وسلم امر الناس بالمتعة في الحج. تمتع يعني - 01:01:56ضَ
ان الذي احرم بالحج مفردا او احرم للعمرة والحج معا لما وصل الى مكة قال لهم طوفوا بالبيت وسعوا بين الصفا والمروة ثم حلوا. وكان هذا الامر عندهم مستعظم في الجاهلية. ويرون ان الاتيان بالعمرة في ايام الحج من افجر الفجور - 01:02:26ضَ
كما يقولون. لا يجوز. فاراد صلى الله عليه وسلم ان يبطل هذا الاعتقاد وهذه العادة السيئة بامره الذي امرهم به واكد ذلك عليهم تأكيدا مكررا ومبالغا فيه. حتى انهم راجعوا وقالوا له - 01:02:56ضَ
ما بقي بيننا وبين العرفات الا اربعة ايام او ثلاثة ايام. فقال اقول لكم فافعلوا ما اقول لكم. فامتثلوا ذلك. وقد فهم كبار الصحابة من هذا ان مقصوده صلى الله عليه وسلم الرفق بالناس. الرفق بامته - 01:03:26ضَ
وان يأتوا للنسكين في سفرة واحدة. وفي عام واحد فهموا هذا. ورأوا ان الفضل ان يكرر الانسان الاتيان وقد صرح بذلك ابو بكر وعمر رضي الله عنهما قال نكرة ان يخلو البيت من طائف فيه وقاصد له. فكان - 01:03:56ضَ
يأمران او يسألان الافراد. الافراد في الحج. فصار في ذلك اشكال على بعظ الناس او التباس كان التمتع في الحج كانه خاص باولئك حتى قال به من قال به من قال بذلك. فلما سئل ابن عباس اخبرهم بقول رسول الله صلى الله عليه - 01:04:36ضَ
فقال السائل له ابو بكر وعمر ينهيان عن المتعة فقال هذا القول يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء اقول لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون لي قال ابو بكر وعمر يعني انكم تعارضون قول رسول الله صلى الله عليه - 01:05:06ضَ
وسلم بقول ابي بكر وعمر فبذلك تستحقون الرجم من السنة نعم ان قول ابي بكر وعمر مقصود به حقا ونفعا وتعبدا لله ما قصد به رأي او منفعة مصلحة لهما كلا. ومع هذا يقول - 01:05:36ضَ
ابن عباس يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء. فكيف بالذي اذا قيل له قال الله وقال قولوا قال ولكن فلان يقول كذا وكذا. ولكن مذهب فلان كذا وكذا. ولكن رأي فلان كذا - 01:06:06ضَ
كده هذا يخشى ان يكون نزع منه الايمان نهائيا. يخشى ان يكون خرج من الدين الاسلامي لانه جعل فلان في منزلة الرسول صلى الله عليه وسلم او حاكما على قول الرسول صلى الله عليه وسلم - 01:06:26ضَ
وبهذا يتبين ان التقليد في الامر الواضح انه لا يجوز. اما الانسان جاهل فعليه ان يقلد العلماء الموثوق بعلمهم وبتقاهم فان هذا هو الذي يستطيعونه. والله جل وعلا يقول تسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فهذه وظيفتهم. اذا لم يعلم - 01:06:46ضَ
فاذا سأل اهل الذكر واخذ بقولهم فهذا هو الواجب عليه بنص كلام الله جل وعلا ولكن يجب ان يكون المسؤول من اهل الذكر. واهل الذكر هم الذين يعلمون ويعملون بعلمهم ويتقون الله جل وعلا. وليس اهل الذكر الذين يجانبون الحق - 01:07:36ضَ
وان كان عنده علم ثم ذكر قول الله جل وعلا الذي هو الاصل في هذا. قال اولا بادئا بالتفسير الواضح حديث عدي ابن حاتم انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم - 01:08:06ضَ
يقرأ قوله تعالى اتخذوا احباره الى اخرها. والسبب في هذا ان عدي بن حاتم كان نصرانيا من نصارى العرب. وعدي هذا اذن حاتم الطائي الجواد المشهور الذي يضرب في جوده المذل. ولكن عدي مات في الجاهلية كافرا - 01:08:36ضَ
ينفع وجوده ولا ينفعه كرمه. لانه لم يكن مسلما. فكان ولده عنده كرم من كرم ابيه ورث من ذلك ولكنه كان متنصرا. وكان في طي يعني في حائل. في بني حائل - 01:09:06ضَ
كان له مال وله ظلمان فكان يحذر من دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم ويحذر منها الشيطان يعني زعلاء ذلك وكان يقول لغلمانه اذا رأيتم خيل محمد فاخبروني وقد اعد له لجائز فارسل الرسول صلى الله عليه وسلم - 01:09:36ضَ
لقيادة علي ابن ابي طالب الى وصلوا اليه فجاء احد ظلمانه وقال ما كنت يعني اذا جاءتك خير محمد فاصنعه. فركب خطاياه وذهب الى الشام. الى النصارى الى اهل دينه وترك اهله وماله. سارا بدينه زعل. زعم انه - 01:10:06ضَ
ولكنه يفر الى الشيطان. نسأل الله العافية. الا ان الله يمن على من يشاء اخذت اه الخيل اخته مع السبايا التي واخته كانت كبيرة كبيرة في السن فلما وصلت الى المدينة وجاء رسول - 01:10:36ضَ
الله صلى الله عليه وسلم مرة ينظر للسبايا قالت له من علي من الله عليك. فقد ذهب الوافد وقل الرافد يعني ليس لها رافد ليس لها شيء تسديده وليس لها من يطالبه - 01:11:06ضَ
فقال لها ومن الوافد؟ قالت عدي بن حاتم. قال ذاك الذي فر من الله ثم سار ذهب وتركه فلما جاء مرة اخرى اعادت عليه الكلام فقال لها اذا جاء ركب من قومك فاعلميني - 01:11:26ضَ
فقال لها علي بن ابي طالب اسأليه اسأليه الركوب المركوب يعني الناس عليه شيء تسألت لما جاء الركب اخبرته وسألته ان يعطيها ما تتبلغ به فاعطاها ما سألت. صلى الله عليه وسلم. ومن عليها وذهبت الى بلادها. لانه - 01:11:56ضَ
كتبت الى اخرها تؤنبه. وتقول والله انه اكرم من ابيك فاتي اليه تؤنبه كيف تذهب وتترك عورتك؟ فجاء الى المدينة الى النبي صلى الله عليه وسلم والرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يعرفه. ما رآه وما كان يعرفه - 01:12:26ضَ
فدخل عليه وهو جالس في المسجد مع اصحابه صلى الله عليه وسلم وكان الرجل الغريب اذا جاء اليه لا يميزه من اصحابه. لان مجلسه بينهم. ليس له مجلس مرتفع عليهم - 01:12:56ضَ
من يجلس معهم كاحدهم. ولا يدع احدا يقف. بل اذا جاء هم جلوس لا يدع احدا يقوم. وينهى عن ذلك اشد النهي. ويقول من احب ان له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار - 01:13:16ضَ
كان الرجل اذا جاء وهو جالس يقول اين محمد بن عبد الله؟ او اين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيشير اللي هو انا واياه. فلما جاء كان في اصحابه من يعرف عديا. فقال - 01:13:46ضَ
له يا رسول الله هذا عجيب حاتم. وكان صلوات الله وسلامه عليه يكرم كرماء الناس الكريم في القول يكرمه وان كان كافرا. فلما قالوا له قام معه الى بيته قال هلم وكان عدي في رقبته صليب - 01:14:06ضَ
صليب معلقهم ذهب. فقال له صلى الله عليه وسلم دع هذه. هل في هذا الوثن يا اهل الصليب ثم قال له من اتفر ان يقال الله لا اله الا الله؟ وهل تعلم - 01:14:36ضَ
اله يستحق العبادة غير الله؟ ثم قال اتسر ان يقول الله ان يقال الله اكبر وهل تعلم شيء اكبر من الله؟ فصار في هذا يدعو الى الدخول في الاسلام. يقول - 01:15:06ضَ
سلفيته امرأة في الطريق قبل ان يصل الى بيته. فقالت ان لي اليك حاجة. ترك عدي واقبل عليها حتى قضى حاجته. وقف معها حتى قضى حاجته تستفتيه او تسأله شيئا - 01:15:26ضَ
يقول فعلمت انه ليس ملكي. يعني لان الملك ما ما يقف مع المرأة. الظعيف في مثل هذا الموقف اقول فدخل الى بيته فالقيت له وسادة وضعها لي فقلت لك فجعلها بيني وبينه. ثم قال - 01:15:46ضَ
سل الاية اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما امروا اما ان يعبدوا الها واحدا. عند ذلك قال له عدي يا رسول الله اننا لم نعبدهم. فقال له بلى - 01:16:16ضَ
الم يحلوا لكم الحرام فتتبعوهم؟ ويحرم عليكم الحلال فتتبعوهم قال تلك عبادته. يعني ان اتباعهم في تحليل الحرام تحريم الحلال هي العبادة التي قصدت في الاية. لذلك قال عدي اني حنيف مسلم - 01:16:36ضَ
يقول فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرورا فرحا باسلامه حيث اسلم. والمقصود هنا ان قول الله جل وعلا اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله الاحبار العلماء اتخذوا احبارهم ورهبانهم. اما الرهبان - 01:17:06ضَ
فهم العباد. والاحبار غالبا من اليهود. اليهود يغلب عليهم العلم ولكن تغلب عليهم القساوة والجفاء والعناد والكبر والاباء وعدم العلم ولهذا صاروا اهل لعنة وغضب. غضب الله عليهم ولعنه اما النصارى فيغلب عليهم الجهل. ويكثر فيهم التعبد والترهبن. فالرهبان - 01:17:36ضَ
منهم والرهبانية هي ترك الدنيا والتخلي للعبادة والتقشف والانعزال عن الخلق. يكون في صومعة ينهزل عن صراحة وهذا يوجد في النصارى كثيرا. ولكنهم على ظلال على جهل يغلب عليه. ولكن الناس غالبا بل يعني - 01:18:16ضَ
يدل على طاعة العلماء وتعظيمهم والعباد الذين يتعبدون ويتزهدون فلهذا قال جل وعلا اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. وابي ابن حاتم من انهم ما كانوا يسجدون لهم ما كانوا يدعونهم لكشف الخطوب وازالة الكروب - 01:18:56ضَ
جلب المرغوب واذهاب المرغوب ما كانوا يدعونهم لذلك. وانما كانوا يطيعونهم فقط اذا امروهم باوامر ويعرفون ان هذه الاوامر ليست في كتاب الله. يعني ليست التوراة التي نزلت على موسى ولا في الانجيل الذي انزل على عيسى عليهم الصلاة والسلام - 01:19:26ضَ
احسنوا الظن بهم واتبعوه في ذلك وقالوا انهم هم الذين يعرفون المعاني ويفسرون كلام الله جل وعلا ونحن نتبعهم ونكتفي باقوالهم. صاروا بذلك تابعين لهم عابدين لهم. ومقصود المعلم من ذلك ان يطبق هذه الاية على هذه الامة - 01:19:56ضَ
لان كل ما ذكر في اهل الكتاب المقصود نحن وليس هم لانهم هم كفروا هبوا ان يتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم كفروا به. فالمقصود بالخطاب من امتثلوا الخطاب ويؤمن به ويقبله. فلهذا - 01:20:26ضَ
آآ ذكر في المسائل ان طاعة الفقهاء في كونهم يقولون الحكم كذا وكذا. وهو مخالف في قول الله وقول رسوله انه من اتخاذ الاحبار اربابا. وان طاعة العبد العباد الجهاد في كون هذا الشرع الشيء الذي يقترحونه ويقولونه ويبتدعونه - 01:20:56ضَ
ثم يتبعون عليه انه من عبادته. ثم يقول عبد بالمعنى الاول من ليس من العلماء. يعني اناس متعالمين وليسوا علماء. فاتبعوا على ذلك فصار ترى عبادة اللهو. وعبد في المعنى الثاني من ليس من العباد. بل هو من الشياطين - 01:21:36ضَ
يعني الذين يعلمون انهم يتعبدون بالبدع ويدعون انهم اولياء. ويضلون الناس. فهذا المقصود من اه مقصود ان يطبق ذلك على الواقع الذي كان في زمنه. ولا يزال هذا في بلاد المسلمين - 01:22:16ضَ
والامر اعم من هذا. الامر اعم من هذا واشمل. فكل من اطاع مخلوقا في معصية الله جل وعلا وهو يعلم فانه داخل في هذه الاية في هذا الحكم وان كان والده او والدته فضلا عن غيرهما. فلا طاعة لمخلوق - 01:22:46ضَ
في معصية الله جل وعلا. وقد ثبت في صحيح مسلم ان يقول صلى الله عليه وسلم بعث سرية وامر عليها رجلا من الانصار. وحظهم على طاعته فقال من اطاع الامير فقد اطاعني ومن عصى الامير فقد عصاني. فغضب عليهم اميرهم - 01:23:16ضَ
قال لهم الم يكن لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ من اطاع الامير فقد اطاعني ومن قالوا بلى. قال اذا اجمعوا للحطب. فجمعوا له الحطب. حطبا كثير قال اجدوا فيه نارا فأجددوا فيه النار عند ذلك قال اقتحموا في النار - 01:23:46ضَ
فوقفوا قالوا لا ما نقتحم من النار. نحن من النار فرضنا. لندخل النار بينما حتى سكن غضبه وطفأت النار وعاد الامر كما على ما يعني ساروا في في طريقهم وفي مقصدهم. ثم لما رجعوا الى النبي صلى الله عليه - 01:24:16ضَ
ذكروا له القصة. فقال صلى الله عليه وسلم لو دخلتموها ما خرجتم منها. لا عاش لمخلوق في معصية الله انما الطاعة بالمعروف. والمعروف هو الشرع. المعروف هو الشرع الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. واذا خالف الامر خالف الشرع فهو منكر - 01:24:46ضَ
ليس معروفا فاذا تكون طاعة آآ المخلوق تبعا بطاعة الله جل وعلا. ولا سيما اولو الامر. فانهم ينفذون هذا هو المفروض ينفذون امر الله والعلماء يبينونه يبينون امر الله فيطاعون تبعا - 01:25:16ضَ
بطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. قال السارح رحمه الله تعالى قوله باب من اطاع العلماء والامراء في تحريم ما احل الله او تحليل ما حرم الله. فقد اتخذهم اربابا من دون الله. لقول الله - 01:25:46ضَ
تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. والمسيح ابن مريم وما امروا الا ليعبدوا سئلا واحدا لا اله الا هو سبحانه لا اله الا هو سبحانه عما يشركون. وتقدم تفسير هذا في - 01:26:06ضَ
اصل المصنف رحمه الله عند ذكر حديث علي بن حاتم رضي الله عنه هذا فيه من العلم هذه الاية ان الربوبية والالهية متلازمتين انه يلزم من كون الانسان يتأله ويعبد الله - 01:26:26ضَ
ان يكون هذا المعبود هو المالك المتفرط الذي يملك الامر والنهي. واذا لم يكن كذلك فلا تصلح ان تكون الالهية له. التألق له. وكذلك هذا ان الامر والناهي انه هو الذي يجب ان يعبد. يجب ان يعبد ان يتكون العبادة له - 01:26:56ضَ
وكثير من الناس ما يعرف الفرق بين اهية والربوبية حتى انكر بعض الجهلة الذين يتصدرون الناس ويزعمون انهم علماء. انكرت تقسيم التوحيد. قال توحيد هو توحيد الربوبية وهذا اجهل من ابي جهل في الواقع. لان ابا جهل يعلم ان الله هو - 01:27:26ضَ
الخالق الرازق المتصرف. ولكنه يقول اعبد هبى واللات والعزى لانها تشفع لي والا هي لا تتصرف مع الله. ولكني اتخذها واسطة. وهذا جهل جهل هذا ما عرفة فاجتمع الجهل باللغة والجهل بالشرع والجهل بالواقع. فصار - 01:28:06ضَ
اهلا على جهل على جهل. جهل مركب وهذا نهاية الجهل. ليس وراء ذلك شيء من الجهل. اذا جاء المركب فليس وراءه جهل. وهذا من علامات الساعة كون الجاهل الجهل يتصدر الناس ويكتب الكتب فتطبع وتنشر في العالم الاسلامي - 01:28:36ضَ
هذا يفسر قوله صلى الله عليه وسلم يوشك ان يرفع العلم ويفشوا الجهل مع انه جاء في الحديث ان من اشراط الساعة فشو العلم وفشو القلم وفشو الكتابة يعني ظهورها والكتابة كما هو معروف يعني الان في الوقت - 01:29:06ضَ
الحاضر ما وصلت الى ما وصلت اليه. والمقصود ان الاية فيها بيان ان الربوبية والالهية متلازمتين وان الربوبية غير الالهية. وهذا كثير جدا في القرآن لا حصر له. وجهله من اعظم الجهل. نعم. وقال ابن عباس رضي الله عنه - 01:29:36ضَ
يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولوا قال ابو بكر وعمر قوله يوشك بضم اوله وكسر الشين المعجمة ان يقرب ويسرع. وهذا - 01:30:06ضَ
قول ابن عباس رضي الله عنهما جواب لمن قال له ان ابا بكر وعمر رضي الله عنهما لا يريان التمتع بالعمرة الى الحج ويريان ان افراد الحج افضل. او ما هو معنى هذا؟ وكان ابن عباس رضي الله عنهما يرى ان التمتع بالعمرة - 01:30:26ضَ
الحج والى الحج واجب واجب ويقول اذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة سبعة اشواط فقد حل عمرته شاء ام ابى يعني انه يرى انه يتحتم على الحال اذا لم يسلك الهدي هو سوق الهدي ان يأتي به من الحل الى الحرم - 01:30:46ضَ
انه يتحتم عليه ان يكون متمتعا ولو لم ينوي ذلك. فاذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وجب عليه ان يقصر من رأسه ويلبس ثيابه ويحل الحل كله. وآآ يقول لا يسعه الا ذلك. لان هذا امر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا مذهب طائفة من العلماء - 01:31:16ضَ
منهم اهل الظاهر وغيرهم يوجبون هذا الشيء وبعض المحدثين ولكن الصواب انه يجوز ان يأتي الانسان بنسك من الانساك الثلاثة هذا بالاتفاق اتفاق العلماء. الذين عليهم مدار الفتوى ويرجع اليهم هو النصوص تدل على هذا. يعني يجوز ان يكون متمتعا ويجوز ان يكون قارئ - 01:31:46ضَ
اذا ويجوز ان يكون مفردا. وانه ليس حتم. وان كما اراد الرسول صلى الله عليه وسلم اليسر السهولة بالناس. غير ان الافضل في الانساك ان يكون الانسان متمتعا. لا سيما اذا كان - 01:32:26ضَ
جاء من بعيد. او ان هذا اول حج يحج. ولم يسق هديا. فالاصل في حقه ان يكون متمتعا. وقد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في منسكه. يقول اتفق - 01:32:56ضَ
علماء على ان الانسان اذا كان يرتاد مكة في السنة يعني قد جاء بالعمرة في هذه السنة التي يحج بها ان الافضل في حقه ان يأتي بالحج مفردا هذا بالاتفاق. ثم ذكر الذي يقوله ابو بكر وعمر انه هو هذا - 01:33:16ضَ
الذي يريدونه ان يأتي الانسان في السنة نفسها بعمرة ثم يأتي بالحج مفرد وانلوا ذلك حتى تكثروا رواد البيت والان في هذه الاوقات والحمد لله كثرة الخير والامن والسعة للناس. صار كما هو معلوم - 01:33:46ضَ