(مكتمل) المحاضرات الجامعية في تفسير الآيات القرآنية

7- تفسير سورة الكهف ٧-١٠ | المحاضرات الجامعية في تفسير الآيات القرآنية 1430 | الشيخ أ.د يوسف الشبل

يوسف الشبل

بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد اه سلام الله عليكم ايها الاخوة الكرام. ويا ايتها الاخوات الكريمات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. في هذا اللقاء المتجدد مع - 00:00:00ضَ

تفسير القرآن العظيم المتعلق بالمستوى الخامس من قسم اللغة العربية وهذه هي الحلقة السابعة من حلقات هذا الدرس الجديد ولا زلنا في بدايات هذه السورة الجليلة القدر العظيمة النفع وتوقفنا في - 00:00:31ضَ

القائل الماظي عند الاية السابعة. عند الاية السابعة وهي قول المولى جل وعلا انا جعلنا ما على الارض زينة لهم لنبلوهم ايهم احسن عملا. بينا المناسبة بين هذه الاية وما قبلها. وان الله سبحانه وتعالى لما - 00:00:51ضَ

لطف بنبي محمد صلى الله عليه وسلم وبين شدة حرصه وانه قد اهلك نفسه اسفا وغما على قومه جاء هنا بما يسمى بتسلية النبي صلى الله عليه وسلم. تسلية له - 00:01:18ضَ

حتى لا يحزن عليهم. فيقول مقامهم مقام مقام مقام مقامهم هم يعني هؤلاء المشركون قليل ومدتهم قليلة وهذه الدنيا زائلة ومنتهية والعبرة بما بالعمل الصالح والاستعداد لليوم الاخر فان هذه الدنيا كل ما عليها زينة ذاهبة وزوال ينتهي وعظم ومتاع ينقضي - 00:01:35ضَ

فيقول انا جعلنا ما على الارض زينة لهم والهرم والحكمة لو قيل لك لماذا هذه الدنيا جعلها الله زينة للناس الجواب بلوهم ايهم احسن عملا؟ اي الغرض من ذلك هو الامتحان والابتلاء. فهذه الدنيا دار اختبار ودار امتحان. منهم - 00:02:05ضَ

منها من هؤلاء الممتحنين منهم الناجح الفائز ومنهم الخاسر الذي ضيع دينه ودنياه ويقول هنا على وجه التسلية للنبي صلى الله عليه وسلم يخبر انه جعل جل وعلا جميع مع جميع ما على وجه الارض من مآكل لذيذة ومشارب وملابس وملابس طيبة واشجار - 00:02:30ضَ

انهار وزروع وثمار ومناظر بهيجة ورياض انيقة واصوات واصوات شجية وصور مليحة اه وذهب وفضة وخيل وابل ونحوها الجميع جعله الله زينة لهذه الدار فتنة واختبارا انت تختبر بالمال؟ تختبر بالغنى؟ تختبر بالفقر؟ تختبر بالصحة؟ تختبر وتمتحن بالمرض وتمتحن بالشدة - 00:03:00ضَ

وتمتحن بالرخاء وتمتحن بالسعادة وهكذا. الدنيا كلها دار امتحان ودار اختبار ما الغراء؟ قال لنبلوهم ايهم احسن عملا. ما معنى احسن عملا؟ قال اي اخلصه واصومه. ان يكون عملك حسنا اذا كان خالصا - 00:03:33ضَ

اذا كان خالصا لله صوابا. وهذا كما تقدم معنا في لقائنا الماضي ان ان شرطي العبادة هما اثنان الاخلاص والمتابعة فلابد ان يكون ان يكون اذا اردت ان يكون عملك مقبولا عند الله فلا بد ان يكون - 00:03:57ضَ

خالصا لوجه الله عز وجل وان يكون على صواب. ان يكون على متابعة النبي صلى الله عليه وسلم. فان لم يكن خالصا وكان فيه سر لغير الله فهو مردود عليك. وان كان هذا العمل فليس في متابعة النبي صلى الله عليه وسلم وانما هو ابتداع في الدين فهو مردود عليك. فلا بد من - 00:04:18ضَ

هذين الشرطين ولذلك قال الله سبحانه وتعالى هنا لنبلوهم ايهم احسن عملا اي اخلصه واصومه ومع ذلك جعل الله جميع هذه المذكورات فانية من محلة وزائلة منقضية. هي امتحان وابتلاء ثم تنقضي وتذهب وتزول - 00:04:38ضَ

وستعود الارض بعد ذلك صعيدا جرزا صعيدا المقصود بالصعيد هو وجه الارض اي ما صعد على الارض فظهر فظهروا فوجه الارض يسمى الصعيد صعيدا جرزا المقصود به انه هو السير الاملس. الشيء الذي قد انحسر. فليس - 00:04:58ضَ

الى ارتفاع ولا اه ولا انخفاض ولا نبات. وانما هو قد انجرز فاصبح مستويا لا لا مستويا وليس فيه نبات. قال قد ذهبت لذاتها وانقطعت انهارها واندرست اثارها وزال نعيمها - 00:05:27ضَ

في حقيقة الدنيا هذه هي حقيقة الدنيا يصفها لنا صلى الله عليه وسلم يصبغ لنا ربنا جل وعلا بهذا الوصف الجليل الذي يزهدنا فيها ويرغبنا بما عند الله وللاخرة خير لك من الاولى - 00:05:47ضَ

والاخرة خير لك من الاولى. فهذه الدنيا سميت دنيا لانها دنيئة هنيئة اي حقيرة فينبغي لنا الا نغتر الا نغتر بهذه الدنيا فانها متاع الغرور وسريعة الزوال قد الله جل وعلا لنا كأنها رأي عين وحذرنا من الاغترار بها. ورغبنا في دار يدوم نعيمها - 00:06:05ضَ

مقيمها. كل ذلك رحمة رحمة من الله عز وجل بنا فما موقف الناس من هذه الدنيا هذه الدنيا التي جعلها الله سبحانه وتعالى دار غرور ودار ابتلاء ودار امتحان وجعلها مزخرفة ومزينة جعل كل ما عليها - 00:06:32ضَ

فما موقف الناس منها؟ ما موقف الناس منها؟ يقول المؤلف فاغتر بزخرف الدنيا وزينته من نظر الى ظاهر الدنيا دون باطنها. فصحبوا الدنيا صحبة البهايم وتمتعوا بها تمتع السوائل. لا ينظرون في حق ربهم ولا يهتمون لمعرفته - 00:06:55ضَ

هذا هؤلاء هم المغرورون. هؤلاء هم المخدوعون بالدنيا. نظروا نظرة نظرة يعني سطحية آآ نضع فيها على وجه الغرور وعلى وجه وعلى وجه الاغتراب بهذه الدنيا وعلى ونظر نظرة لظاهرها دون - 00:07:24ضَ

واثر هذه الدنيا عليهم. اثر هذه الدنيا عليهم هو همهم تناول الشهوات من اي وجه حصلت. وعلى اي حالة اتفقت فهؤلاء اذا حضر احدهم اذا حضر احدهم الموت قلق لخراب ذاته وفوات لذاته لا لما قدمت يداه من التفريط - 00:07:44ضَ

من التفريط والسيئات هذا النوع الاول من موقف الناس من الدنيا وهو المغرور المخدوع. والنوع الثاني من الناس هو الكيس وهو من نظر الى باطن الدنيا وعلم المقصود منها والمقصود منه فانه يتناول منها ما يستعين به - 00:08:15ضَ

على ما خلق الله وانتهز الفرصة في عمره الشريف. فجعل الدنيا منزل عبور لا محل حبور. وشق السفر لا منزل اقامة فبذل جهده في معرفة ربه وتنفيذ اوامره واحسان العمل - 00:08:40ضَ

فهذا ما اثر الدنيا عليه اذا كان اذا كانت هذه نظرته هذا الكيس فطن هذه نظرته فما اثر الدنيا عليه فهذا باحسن المنازل عند الله وهو حقيق منه بكل كرامة ونعيم وسرور وتكريم. فهو نظر الى باطن - 00:09:00ضَ

حين نظر المغتر الى ظاهرها وعمل للاخرين الى اذ اخرته حين عمل البطال لدنياه فشتان ما بين كفريقين وما ابعد الفرق بين الطائفتين بعد هذه الاية الثامنة تنتقل الايات في الشروع في قصة اصحاب الكهف. الشروع لقصة اصحاب الكهف. ونلاحظ ان - 00:09:21ضَ

هذه الايات الثمان التي تقدمت معنا هي كالمقدمة للدخول في قصص هذه السورة وفي عمق هذه السورة فكأن هذه توجيهات من الله ربانية يوجه بها آآ امة محمد ويبين وكأنها مقدمات لما آآ لموضوعات هذه السورة - 00:09:52ضَ

وهذه المقدمات اشتملت على بيان القرآن الكريم وانه اعظم نعمة آآ انعم الله سبحانه وتعالى بها على عباده واثر هذا القرآن عليهم ثم وصوا النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته وحرصه على قومه وعلى الناس عموما - 00:10:15ضَ

اسفي وحزني عليهم. ثم التحذير من الاغترار بالدنيا. وان سبب اصرار هؤلاء المشركين على كفرهم وعنادهم هو ما هو الاغترار بهذه الدنيا وبزينتها وزخرفها. بعد ذلك تشرع الايات في بيان - 00:10:35ضَ

هذه القصة الجليلة العظيمة وهي قصة اصحاب الكهف آآ الله عز وجل لما بدأ بهذه القصة اجملها ثم فصلها اجملها اولا ثم فصلها وقال سبحانه وتعالى في الاجمال ام حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من اياتنا عجبا اذ اوى الفتية الى الكهف - 00:10:58ضَ

فصل فبدأ بالاجمال ثم آآ بالتفصيل والغرض من قصة اصحاب الكهف الغرض من سياقها والغرظ من مجيئها وذكرها في كتاب الله عز وجل هو بيان فتنة الدين والتمسك بالدين والعض عليه والقبض على هذا الدين. وان هؤلاء الفتية مع - 00:11:26ضَ

عددهم والصغر اه وحداثة اسنانهم الا انهم تمسكوا بدينهم ومع كثرة الضالين الذين في عهدهم المنهمكين في دنياهم الا ان هؤلاء بدينهم واستمروا عليه ومع هذه المواجهات العظيمة وهذا الخوف الخوف من قومهم ومن بطش قومهم - 00:11:55ضَ

الا انهم بقوا على الاستمرار اه في التمسك بدينهم والعوض عليه وهذا فيه توجيه توجيه للناس عندما يرون ان الناس قد قد انحرفوا وقد انهمكوا في دنيانا او في دنياهم - 00:12:20ضَ

وخسروا وانهمكوا في دنياهم ورخص عندهم دينهم لم يبالوا باحكام الله ولم قالوا باوامره ونواهيه وارتكبوا المعاصي اذا اذا وجد الناس على هذه الحال فعليه ان يتمسك كما تمسك هؤلاء الفتية - 00:12:39ضَ

لدينهم وان يعض على دينه وان يقبض على دينه ويتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم القاضي انه يأتي في اخر الزمان القابض على دينه كالقابض على على كالقابض على الجمر وان اجر الواحد من من هؤلاء المتمسكين بدينهم عند عند - 00:12:59ضَ

انصراف الناس عن الدين وعند وعند انهماك الناس في الذنوب والمعاصي فان المتمسك بدينه القابض على دينك القابض على الجمر وان اجر واحد منهم كاجر خمسين عامل واننا نتذكر اننا اذا تمسكنا بهذا الدين عند اه عند انصراف الناس عنه فان القابض على دينه اه فان الاجر الواحد منا - 00:13:20ضَ

اجر خمسين عامل. اجر خمسين عامل. قوله سبحانه وتعالى في هذه الايات وافتتاحيتها بهذا الاستفهام ام حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من اياتنا عجبا. هذا الاستفتاح استفتاح مبدوء بالاستفهام - 00:13:46ضَ

هذا الاستفهام معناه النفي والنهي النفي والنهي نفي لاي شيء ونهي العين اي شيء نقول هذا نفي عن العجب نفي على ان نتعجب من هذه القصة كأن الايات تقول ام حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من ايات عجلة اتظن ايها الظالم - 00:14:06ضَ

ان قصة اصحاب الكهف قصة عجيبة وانها ليس لها وليس لها مثيل لا. نفي العجب ان ان يكون انها ان تكون هذه القصة هي العجيبة في ايات الله فقط. بل ان في ايات الله - 00:14:30ضَ

ما هو اعجم منها وما هو مثيل لها فهنا نهي عن التعجب من هذه القصة وحدها وايضا نهي عن التعجب ونهي عن العجب من هذه القصة وان تكون هي القصة الوحيدة - 00:14:45ضَ

لا تظن ان اصحاب الكهف وما جرى لهم قصة وما جرى لهم ان اصحاب الكهف وان قصتهم قصة وان ان قصتهم قصة غريبة عن على ايات الله وبذيئة الحكمة وانه لا نظير لها ولا مجالس لها بل لها نظير ولها مجالس بل لله سبحانه وتعالى من الايات - 00:15:01ضَ

العجيبة الغريبة ما هو اعظم واكثر من جنسها ايات اصحاب الكهف واعظم منها فلم يزل سبحانه وتعالى يري عباده من الايات العظام في الافاق وفي انفسهم ما يتبين به الحق من الباطل والهدى - 00:15:27ضَ

وهذا الاستفهام الذي جاء اه بصيغة الاستفهام والمقصود منه النفي والنهي فيه دلالة على ان هذه القصة هي قصة عجيبة ولكنها ليست هي الوحيدة في قصص الله عز وجل بل بل ان في ايات الله وفي قصصه - 00:15:46ضَ

الشيء العجيب الكثير. وليس المراد بهذا النفي ان تكون قصة اصحاب الكهف من العجائب. بل هي من ايات الله العجيبة يعني هي ضمنها من الايات التي تضمنت العجب وليست هي الوحيدة في ايات الله اليست هي العجيبة وحدها بل - 00:16:07ضَ

هناك من العجائب الشيء الكثير في ايات الله سبحانه وتعالى ان جنسها كثير. فالوقوف معها فالوقوف معها وحدها في مقام في مقام العجب والاستغراب نقص في العلم والعقل بل وظيفة المؤمن والوظيفة المؤمن التفكر بجميع ايات الله التي دعا الله العباد الى التفكير فيها - 00:16:28ضَ

فانها مفتاح الايمان وطريق العلم والايقان. اذا الاستفهام ايها الاخوة وايتها الاخوات الاستفهام هنا هو في ظاهره استفهام وفي مضمونه النفي والنهي اي لا تعجب لا تعجب وليس هنا امر عجيب يدعوك الى التعجب فقط من هذه القصة بل هذه القصة فيها عجائب وفي ايات الله ما - 00:16:54ضَ

واعجب واكثروا عجبا من هذه القصة وظيفة المؤمن ماذا؟ وظيفة المؤمن هو التفكر. ما اثر هذا التفكر ما اثر هذا التفكر؟ هذا هو مفتاح الايمان. التفكر مفتاح الايمان وطريق العلم والايقان - 00:17:22ضَ

قوله سبحانه وتعالى ام حسبت اي اي ظننت ام حسبت اي اه هل ظننت ان اصحاب الكهف والرقيم الكهف ما المقصود به الكهف هو الغار في الجبل او المكان المتسع - 00:17:41ضَ

الذي يكون في الجبل والغار هو اه الكهف يكون اكبر من الغار. فالغار هو الفتحة التي تكون في الجبال وتكون صغيرة. فاذا كانت كبيرة واسعة مترامدة الاطراف سمي كهفا سمي كهفا - 00:18:02ضَ

اه والرقيع ام حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم؟ المقصود بالرقيم قيل هو الكتاب الكتاب الذي رقمت الذي اقيمت فيه اسماء اصحاب الكهف وقصتهم لملازمتهم اه لهذا المكان دهرا طويلا وقيل ان الرقيم هو اسم للوادي. ام حسبت ان اصحاب الكهف واصحاب هذا الوادي. الذي فيه الكهف وفيه جبل - 00:18:21ضَ

الذي فيه هؤلاء الفتية. فمن المفسرين من يقول ان من يقول ان المقصود بالرقيم هو الوادي الذي يكفيني هذا الجبل ومنهم من يقول الرقيم اسم للجبل. اسم للجبل اسم للجبل - 00:18:50ضَ

فالجبل الذي فيه الكهف يسمى الرقيم. وبعضهم قال اسم اه للوح كان بين ايديهم قد كتبت هذه اسماؤهم قد كتبت عليه اسماءهم فهذه اقوالنا هذه اقوالنا في معنى الرقيم وكلها محتملة - 00:19:09ضَ

تحتمل وما ذكره الشيخ هنا انه الكتاب الذي رقمت فيه اسماؤهم ولكن تحتمل الاية او يحتمل هذا اللفظ هذه هذه الاقوال التي وذكرناها. والله والله اعلم ثم بعد ذلك بعد ذكر قصته مجملة يأتي تفصيل هذه القصة ولعلنا نرجى تفصيلها في لقاء اخر اسأل الله سبحانه وتعالى - 00:19:29ضَ

لي ولكم التوفيق والسداد وان يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع احسنه والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:19:57ضَ