(مكتمل) المحاضرات الجامعية في تفسير الآيات القرآنية
7- تفسير سورة ص ١٧-٢٣ | المحاضرات الجامعية في تفسير الآيات القرآنية 1430 | الشيخ أ.د يوسف الشبل
Transcription
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته. احيي وحياكم الله ايها الطلاب وايتها الطالبات في المستوى السابع من قسم - 00:00:02ضَ
العربية ومع الحلقة السابعة من حلقات هذا الدرس العظيم الا وهو تفسير القرآن العظيم بل وتفسير سورة صاد المتعلقة بالمنهج والحديث يتواصل مع قصة داوود عليه السلام قصة داود عليه السلام التي ذكرها القرآن تسمية لمحمد صلى الله عليه وسلم وتصبيرا له وان ان - 00:00:22ضَ
اصبر في دعوته وان يتحلى بالصبر ويتحلى بالعبادة كما قال سبحانه وتعالى فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها وهنا يخبر سبحانه وتعالى ان يصبر اصبر على ما - 00:00:52ضَ
ويقولون واذكر عبدنا داوود ذا الايدي انه اواب. انه رجاع الى الله اواب يعود الى الله. في كل ما يقع منه من او خطأ فانه يعود الى ربه ويرجع الى ربه وينيب الى ربه. ثم يخبر القرآن الكريم بان الله سبحانه - 00:01:10ضَ
وتعالى لما من على داوود عليه السلام بان انزل عليه بان انزل عليه الزبور الذي يقرأه في ليلا ونهارا حتى انه سخر سخر الجبال تسبح لانه كثير الذكر وكثير التسبيح فسخر الله الجبال معه تسبح بحمد ربها. قال سبحانه وتعالى - 00:01:30ضَ
انا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والاشراق. العشي والاشراق العشي اخر النهار. والاشراق اول النهار وهنا سؤال هل تسبيح الجبال وكذلك الطير كما سيأتي هل تسبيح الجبال وتسبيح الطير وتردادها لما يقوله آآ لما يقوله داوود عليه السلام هل كان ذلك حقيقة - 00:01:55ضَ
تسبيح حقيقي بلسان المقال او هو عبارة عن تسبيح بلسان الحال بمعنى انها يعني كانها سبح آآ وهي في الحقيقة لا تتكلم هل هذا التسبيح بلسان المقال او بلسان الحال؟ قولان لاهل العلم الصحيح منهما - 00:02:28ضَ
المتبادر من اطلاق القرآن الكريم ومن اطلاق هذا اللفظ يسبحن الصحيح منه هو ان هذا التسبيح تسبيح حقيقي بلسان المقال. لانه هو الاصل. ولانه هو الذي نطق به القرآن. ولانه ايظا يدل على قدرة الله - 00:02:48ضَ
الباهرة وعلى الاعجاز الحقيقي. اما ان قلنا بلسان حال بمعنى ان حالها تسبح وحال الطير انه يسبح وحال الجبال ان تسبح وان كانت جبالا صما ان قلنا بهذا الشيء فما الجديد؟ كله كل شيء يسبح بحمد ربه - 00:03:08ضَ
لكن لما نقول هذا التسبيح في الحقيقة تسبيح حقيقي هو الذي نطق به القرآن وهو الذي يدل على الاعجاز وعلى القدرة العظيمة يقول يسبحن بالعشي والاشراق والطير محشورا اي سخرنا الطير محشورة اي مجموعة له - 00:03:25ضَ
كلها تجتمع عند داوود عندما يسبح وعندما يتلو الزبور. كل من الجبال وكل من الطيور لله اواب اي راجعة الى ربها امتثالا لقوله سبحانه وتعالى يا جبال معه والطير اي والطير او بي معه - 00:03:47ضَ
فهذه منة من الله سبحانه وتعالى منة عليه بالعبادة هذه منة الاولى انه جعله عبدا ويعبد الله وانه يتلو الزبور وانه يصلي ويصوم وكذلك ذلك ان الله سبحانه وتعالى سخر معه ينظر يمينا وشمالا ويرى ويسمع هذه الجبال تردد وتسبح معه وهذه الطير - 00:04:12ضَ
كلها تحشر امامه وتسبح وتردد اه معه وتذكر الله كما يذكر هذه منة وفضل عظيم عظيمة آآ لداوود عليه السلام. ثم يواصل القرآن ما يمن ما من به سبحانه وتعالى على داوود عليه السلام. فيقول - 00:04:37ضَ
اتيناه الحكمة وفصل الخطاب اي النبوة والعلم العظيم الحكمة هي النبوة الحكمة فسرها اهل العلم بانها النبوة والعلم العظيم. النبوة والعلم اتاه الله الحكمة اتاه يعني نبوة وبدأ يعني يعني الوحي يأتيه ويخبره بالاخبار العظيمة وكذلك يمن عليه بالعلم الواسع. قال سبحانه وتعالى - 00:04:57ضَ
واتيناه الحكمة وفصل الخطاب. اي الخصومات بين الناس. فصل الخطاب يعني الخطاب الواضح الخطاب المبني على يعني على الدليل الصحيح الخطاب الواضح الدلالة والقوة في الخطاب وفي الحكم في الحكم كذلك يعني وايضا في - 00:05:28ضَ
مخاصمة من يخاصمه. فالله سبحانه وتعالى اعطاه فصل الخطاب يقول سبحانه يعني هنا فصل خطام فنلاحظ في هذه الايات التي مرت معنا في قصة داوود عليه السلام اه او في تسلية النبي صلى الله عليه وسلم بداوود ان الله سبحانه وتعالى من عليه بثلاثة اوصاف - 00:05:59ضَ
من عليه بثلاثة اوصاف. الوصف الاول لداوود ان الله جعله ملكان اتيناه الملك والنبوة وكثرة العبادة وهو وهو عبد من عباد الله اتاه الله الملك واتاه النبوة وجعله ايضا كثير العبادة - 00:06:25ضَ
المقطع الذي بعده في الحقيقة هو له صلة يعني قوية جدا بالمقطع السابق كما اخبر لما وجه النبي صلى الله عليه وسلم ان يصبر على قومه وان وان يقتدي ويتسلى ويقتدي بهذا النبي الكريم - 00:06:51ضَ
داوود عليه السلام اصبر على ما يقول ما يقولون واذكر عبدنا داوود الايدي او القوة في الملك والقوة في النبوة والعبادة انه اواب. قال يعني يأتي تأتي صلة او يأتي الحديث عن بعدها ايضا في في المقطع الذي بعده وهو - 00:07:11ضَ
المقطع الخامس في قصة داوود فيحكي الله فيحكي لنا فيحكي لنا الله عز وجل في هذه الايات قصة وقعت لداوود مع خصمين اتياه اه وتحدثا اليه فيما وقع بينهم وفيما حصل بينهم من خصومة لان الله - 00:07:31ضَ
سبحانه وتعالى اعطاه الحكمة وفصل الخطاب فبدأ يفصل بين الناس ويقضي بين الناس فهذه القصة تتحدث عن قضاء اه داود عليه السلام ما جرى له مع الخصمين يقول سبحانه وتعالى في المقطع الخامس وهي الاية الحادية والعشرون الى الاية الثالثة والعشرون يقول سبحانه - 00:07:51ضَ
وتعالى وهل اتاك نبأ الخصم اذ تسور اذ تسوروا المحراب؟ اذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا واهدنا الى سواء الصراط ان هذا اخي له تسع وتسعون نعجة وليناجة واحدة فقال اكفلنيها - 00:08:13ضَ
وعزني في الخطاب. قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه قيل بعضهم على بعض ان الذين امنوا وعملوا الصالحات. وقليل ما هم وخر راكعا واناب فغفرنا له ذلك عندنا لزلفى وحسن مآب - 00:08:46ضَ
يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيله ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب - 00:09:20ضَ
نلاحظ ان يعني مناسبة ذكر هذا المقطع وهو حديث او الحديث عن قصة داوود عليه السلام مع الخصمين له مناسبة قوية وهو يعني لما ذكر الله سبحانه وتعالى ان انه سبحانه وتعالى من على داوود واتاه - 00:09:42ضَ
فصل الخطاب وهو الحكم بين الناس القضاء بين الناس وكان معروفا بذلك مقصودا يقصده الناس في ذلك الوقت اه اه ذكر سبحانه وتعالى نبأ خصمين اختصما عنده في قضية جعلها سبحانه وتعالى فتنة لداوود عليه - 00:10:03ضَ
سلام وموعظة اه لخلل ارتكبه فتاب الله عليه وغفر له وقيظ له هذه القظية اه له هذه القضية كما قال سبحانه وتعالى وظن داوود ان ما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا واناب - 00:10:24ضَ
يفتتح الله سبحانه وتعالى هذه القصة العظيمة الجميلة يفتتحها باي اسلوب اسلوب في تشويق النبي صلى الله عليه وسلم افتتح باستفهام يفيد التشويق فيقول وهل اتاك نبأ الخلق خصم اي نبأ عجيب - 00:10:45ضَ
وكما ذكرنا استفهام التشويق يعني اه تشتاق له النفوس وايضا فيه يعني اشتياق للنبي صلى الله عليه وسلم لما قال له اما سمعت ولم يمر عليك ولم تسمع في خبر الخصمين الذين جاءوا الى داوود طيب من ماذا فعل - 00:11:04ضَ
داوود وماذا قالوا له؟ تشتاق النفس الى الى سماع ما جرى بين اه الخصمين وبين داود عليه السلام قال اذ تسوروا المحراب المحراب هو مكان العبادة. لداوود عليه السلام كان يخلو به ها - 00:11:24ضَ
وكثير من الانبياء كان كانت لهم محاريب كانت لهم محاريب ولذلك يخبر الله سبحانه وتعالى عن زكريا يقول كلما دخل عليه المحراب هذه في حق مريم كلما دخل عليه المحراب. وفي اية اخرى قائما يصلي في المحراب اي زكريا. وهنا يقول - 00:11:44ضَ
داود تسوى عليه المحراب. والمحراب هو مكان العبادة المحراب هو مكان يخلو به الشخص لعبادة ربه يخلو به عن الناس وعن اهله فيكون متعبدا فيه لربه. اذ تسوروا التصور ما هو - 00:12:04ضَ
التصور هو تسلق الشيء وقد يكون هذا المحراب بلا شك ان له بابا للدخول والخروج ولكن هذين آآ ولكن هذين خصمين لم يدخلا مع الباب. وانما تسلق الجدار ونزلوا عليه وهو في محرابه. آآ ولذلك يعني - 00:12:25ضَ
اه من غير اذن ولا استئذان. ولذلك يعني ولم يدخل مع الباب وانما تسلقوا هذا المحراب ودخلوا عليه فكانت النتيجة انه وفزع منهم وخاف فقال له لا تخف لا تخف - 00:12:48ضَ
خصماني لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض. نحن اثنان تخاصمنا لان احدنا لان احدنا بغى وظلم وبغض الظلم وبغى على على الاخر. فاحكم بيننا بالحق. احكم يا داود بيننا بالعدل - 00:13:04ضَ
ولا تمل مع احدنا. لاحظ انهما يعني اتياه من غير الطريق المشروع. وتسلقوا المحراب دخلوا عليه ففزع منهم وطمأنوه وقالوا لا تخف. ثم بدأوا يوجهونه ويعظونه ببعض المواعظ قبل ان - 00:13:26ضَ
يحكم بينهم. فقالوا احكم بيننا بالحق. هذه موعظة الاولى ولا تشطط لا تمل مع احدنا دون الاخر. واهدنا الى سواء الصراط. ثلاث ثلاثة مواعظ او ثلاث مواعظ الموعظة الاولى ان يحكم بالحق - 00:13:46ضَ
التوجيه الاول ان يحكم بالحق. التوجيه الثاني ان يحذر الميل. التوجيه الثالث ان يهتدي بهم الى الصراط المستقيم او يهدي او يهدي موجههم الى الصراط المستقيم. والمقصود من هذا ان - 00:14:08ضَ
قد عرف ان قصدهما الحق هم يقصدون الحق ولذلك جاءت منهم هذه التوجيهات ولم يعني آآ آآ ولم يعني يردها داوود عليه السلام بل تقبلها لانها توجيهات في الحق والانسان يقبل الحق مهما كان. يقبل الحق مهما كان. ولذلك هنا يقول سبحانه وتعالى يعني يعني ذكر - 00:14:26ضَ
المفسرون قال المقصود من هذا ان الخصمين قد عرفا ان قصدهما الحق الواضح الصرف وان كان ذلك يعني وان كان ذلك فسيقصان عليه نبأهما بالحق فلم يشمئز من وعظهم ما لم وعراه ولم يعني يرد هذه الموعظة وهذا التوجيه بل تقبل مع انه نبي مرسل ومع ان له مكانة بل هو كان ملكا - 00:14:52ضَ
ملكا نبيا رسولا ومع ذلك تقبل الحق واذعن ولم يرده. ثم بدأ بدأ الخصمان يفصلان في فقال احدهما ان هذا اخي ان هذا اخي له تسع وتسعون نهجه. اولا اخبر - 00:15:22ضَ
اه هذا الشخص بان هذا الخصم اخ له اخ له وهذا يحتمل ان المقصود هي الاخوة الدينية او قد تكون اخوة نسب قد تكون اخوة نسب او اخوة صداقة بمعنى انهما اصبحا اصدقاء - 00:15:45ضَ
في يعني كان بينهما صداقة او بينهما اخوة دين او بينهما اخوة نسب كل هذا كل هذا تحتمل الاية تحتمله الاية ان هذا اخي ان هذا اخي وهذا لما يقول اخي هذا يقتضي ما الفائدة لما يعبر هذا الشخص بان هذا اخيه بان هذا - 00:16:05ضَ
بان هذا اخوه لماذا يعبد؟ قال لاقتظاء عدم البغي وان بغي الصاد منه من غيره يقول انت اخي وكيف يصدر منك هذا البغي وهذا الظلم؟ فلو كنت غير اه اخا لي اي غير اخ لي يعني بعيد ليس بيني وبينك لا اخوة نسب ولا - 00:16:29ضَ
هو الدين ولا اخوة الصداقة فقد يكون هذا الاغتصاب منك او هذا الغصب منك الذي حصل قد يكون هذا امر لا نستنكره لكن لما تكون اخا لي في الدين او في النسب او في الصداقة ثم يقع منك هذا الامر فان هذا امر يحتاج الى الا يقع منك ان هذا اخي له - 00:16:50ضَ
تسع وتسعون نعجة يقول ابن سعدي رحمة الله عليه في تفسيره ان النعجة هنا هي الزوجة. وهذا قال به بعض المفسرين ولكن الصحيح الصحيح الذي يتبادر لنا نحن جميعا نحن عرب ونتكلم بالعربية وكلنا نسمع هذه الالفاظ فما المتبادل لك لما يقول الله سبحانه وتعالى - 00:17:10ضَ
ان هذا اخي له تسع وتسعون نعجة. ما هي النعجة؟ النعجة في في النعجة في لغة العرب. النعجة هي واحدة النعاج. والنعاج هي والنعجة واحدة النعاج. والنعجة هي انثى الظأن. انثى الخروف او انثى الظان. وهذا هو المتبادر - 00:17:34ضَ
لماذا نسمي المرأة نعجة القرآن الكريم نطق بان هذا الشخص له تسع وتسعون نعجة. فالنعجة متبادرة المقصود بها النعجة فلماذا نحملها على معنى بعيد الا ان يدل الدليل على ذلك - 00:17:53ضَ
يقول وذلك خير كثير يعني عنده خير كثير عنده تسعة وتسعون نهجه عنده تسع وتسعون نعجة وهذا خير كثير على ان لابد ان يقنع بما اتاه الله قال ولي نعجة واحدة انا لي وحدة لي نعجة واحدة ليا نعجة واحدة انثى او شاة لي شاة واحدة - 00:18:10ضَ
طمع فيها وقال اكفي النية اجعلها في كفالتي اجعلها تحت رعايتي وبدأ يناقشه وبدأ يلح عليه في الخطاب قال وعزني في الخطاب. اي غلبني وقهرني في قوة قوله ولا يزال يردد علي ويلح علي حتى اخذ هذه النعجة فاصبحت - 00:18:30ضَ
في آآ في حوزته وعند آآ وعند آآ يعني وفي ملكه وآآ تحت نعاجه هذا قال داوود لهؤلاء لهذين الخصمين لما حكى احدهما قصته وخصومته ماذا كان موقف داود؟ لعلنا نقف آآ - 00:18:52ضَ
اه عند هذا القدر في هذه الحلقة الحلقة السابعة نقف عند هذا القدر ونواصل يعني ما رد به داود عليه السلام وما حكم به داوود عليه السلام في لقاء ان شاء الله في الحلقة الثامنة اه القادمة باذن الله. اه اسأل الله لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح - 00:19:16ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:19:36ضَ