رياض الصالحين للنووي

7- رياض الصالحين - كتاب آداب السفر - فضيلة الشيخ أد. سامي الصقير- 1 شعبان 1445هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه - 00:00:00ضَ

الصالحين امام اعانة الرفيق وعن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه اراد ان يغزو فقال يا معشر المهاجرين والانصار ان من اخوانكم قوما ليس - 00:00:19ضَ

لهم مال ولا عشيرة. فليضم احدكم اليه الرجل والرجلين والثلاثة فما لاحدنا من ظهر يحمله ان عقبة كعقبة يعني احدهم قال فضممت الي اثنين او ثلاثة وما لي الا عقبة كعقبة احدهم من جملي. رواه ابو داوود - 00:00:33ضَ

عنه رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلف في المسير فيسجي الضعيف ويردف ويدعو له. رواه ابو داود باسناد حسن. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى - 00:00:51ضَ

وعن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد غزوا والغزو هو الخروج للقتال في سبيل الله فقال يا معشر المهاجرين والانصار المعشر الجماعة والمهاجرون هم الذين هاجروا من مكة الى المدينة - 00:01:06ضَ

فرارا بدينهم. والانصار هم الذين اووا المهاجرين في المدينة قال ان من اخوانكم من لا مال له ولا عشيرة. من اخوانكم ولم يعينهم سترا عليهم. ليس لهم مال بقلة في يد - 00:01:27ضَ

وليس لهم عشيرة يعني قبيلة تؤويهم وتعينهم. فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم وان يضم الواحد منهم الاثنين والثلاثة. لاجل ان يركب على دابته فيكون عقبة. فكان الصحابة رضي الله عنهم منهم من ضم اليه واحدا ومنهم من ضم اليه اثنين ومنهم من ضم اليه ثلاثة - 00:01:46ضَ

فكانوا يتعاقبون على ركوب الدواب. هذا يركبه تارة وهذا يركبه تارة وهذا يركبه تارة. ففي هذا الحديث على مسائل منها اولا بيان ما كان عليه رضي الله عنهم من قلة ذات اليد. ومن ضنك العيش. ومع ذلك - 00:02:12ضَ

صبروا وصابروا حتى نصرهم الله عز وجل ونشروا دينهم في اقطار الارض. وفيه ايضا دليل على فضيلة الاحسان الى الناس عموما والى من معه في سفره. ولا سيما في سفر الجهاد والغزو. ومنها ايضا - 00:02:34ضَ

استجابة الصحابة رضي الله عنهم للرسول صلى الله عليه وسلم فانه لما امرهم بذلك بادروا فكان الواحد منهم يضم اليه اثنين او ثلاثة بحسب حاله من غنا وفقر اما الحديث الثاني حديث جابر رضي الله عنهما - 00:02:54ضَ

ان النبي صلى الله عليه وسلم كان من هديه انه يكون في اخريات القوم. يعني اذا ساروا مسيرا سواء كان سفرا لحج ام عمرة ام لغزو في سبيل الله؟ كان لا يكون في مقدمهم بل يكون في مؤخرهم لاجل ان يسدي - 00:03:15ضَ

ضعيف يزدي بمعنى يسوق ويدفع ومنه قول الله عز وجل الم ترى ان الله يزدي سحابا ثم يؤلف بين يجزي بمعنى يسوق ويدفع. فكان عليه الصلاة والسلام يزدي الضعيف ويردف ويدعو له - 00:03:35ضَ

فهذا الحديث فيه دليل على كمال تواضع الرسول صلى الله عليه وسلم. وانه مع ما كان عليه من المكانة والمنزلة والشرف الا انه كان متواضعا وكان يكون في اخريات اصحابه. لاجل ان يسوق من - 00:03:54ضَ

نحتاج الى سوق ويدعو الى من يحتاج الى دعاء ويرضخ الى من يحتاج الى ارداف من المشاة ومن غيرهم. ومنها ايضا مشروعية الدعاء بالظعيف سواء كان ظعفه في نفسه بان ظعفت همته عن - 00:04:14ضَ

السفر والجهاد او كان ضعفا يتعلق بدابته. ولهذا في حديث جابر رضي الله عنه انه كان يسير على جمل انه قد اعيا من التعب. فاراد ان يسيبه يعني ان يتركه. فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم فسار - 00:04:34ضَ

وسيرا لم يسر مثله قط. ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم. ومنها ايضا حرص النبي عليه الصلاة والسلام على تفقد اصحابه والنظر في حاجاتهم رأفة بهم ورحمة وهذا من تحقيق قول الله - 00:04:54ضَ

عز وجل لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليهما عنتم. حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. فصلوات الله وسلامه عليه وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين - 00:05:14ضَ