شرح فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية الشيخ د ناصر العقل
7 شرح فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ( المجلد الأول ) الشيخ د ناصر العقل
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بعون الله وتوفيقه نستأنف درسنا. في شرح او في مجموع الفتاوى المجلد الاول وصلنا الى صفحة سبعين - 00:00:01ضَ
المقطع الاول من صفحة سبعين ولا يزال الحديث عن مسألة تحقيق العبودية في الفصل السابق بيان حقيقة العبودية وبيان اوجه تحقيقها وقد ذكر كثيرا من هذه المسائل ثم وقف الشيخ على توحيد الله واخلاص الدين له في عبادته. وان ذلك من اعظم مباني - 00:00:19ضَ
العبودية من القارئ الى قارئ يا اخوان لانه ابو ناصر مسافر ايه تفضل اقرأ الله يعافيك اقترب رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم صلي وسلم - 00:00:43ضَ
قال رحمه الله تعالى وتوحيد الله واخلاص الدين له في عبادته واستعانته في القرآن كثير جدا. هنا الشيخ سيبين ان من معاني الاخلاص عدم الاشراك بالله عز وجل غيره في جميع انواع العبادة - 00:01:06ضَ
خاصة اهل البدع قد يفهمون من معنى الاخلاص مجرد حسن نية دون الاتباع والاستقامة او ربما يفهمون معنى الاخلاص تجريد الامر لله عز وجل ولو كان العمل مخل بما جاء عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ولو كان العمل على غير ما - 00:01:27ضَ
اه طريق صحيح. بمعنى انهم قد يلجأون الى غير الله عز وجل باستعانة او استغاثة او غيرها ويدعون انهم يخلصون الدين لله. فالشيخ هنا سيبين ان معنى اخلاص الدين لله عز وجل - 00:01:53ضَ
الا يصرف اي نوع من انواع العبادة لغير الله سبحانه نعم بل هو قلب الايمان واول الاسلام واخره. كما قال النبي صلى الله عليه واله وسلم امرت ان قتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وقال اني لاعلم كلمة - 00:02:11ضَ
لا يقولها عند الموت احد الا وجد روحه لها روحا. وقال من اخر كلامه لا اله الا الله وجبت له الجنة. وهو قلب الدين والايمان. وهو يعني الاخلاص الاشارة هنا الظمير يرجع الى الاخلاص. نعم. وسائر الاعمال كالجوارح له. وقول النبي صلى الله عليه واله - 00:02:37ضَ
وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يسلب الى دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته - 00:03:10ضَ
الى ما هاجر اليه وبين بهذا ان النية عمل القلب. وهي اصل العمل واخلاص الدين لله وعبادة الله وحده ومتابعة الرسول فيما جاء به هو شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله - 00:03:30ضَ
ولهذا انكرنا على الشيخ يحيى الصلسري ما يقوله في قصائده في مدح الرسول من الاستغاثة مثل قوله بك استغيث واستعين واستنجد ونحو ذلك. وكذلك ما كثير من الناس من استنجاد الصالحين والمتشبهين بهم. والاستعانة بهم احياء - 00:03:54ضَ
وامواتا. فاني انكرت ذلك في مجالس عامة وخاصة. وبينت للناس التوحيد ونفع الله بذلك ما شاء الله من الخاصة والعامة. وهو دين الاسلام العام الذي بعث الله به جميع الرسل. كما قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا. ان اعبدوا الله واجتنبوا - 00:04:25ضَ
وقال وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون وقال واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون. وقال - 00:04:55ضَ
يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. اني بما تعملون عليم. وان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاتقون. فقال شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا - 00:05:15ضَ
كبر على المشركين ما تدعوهم اليه. وقال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وقال النبي صلى الله عليه واله وسلم لمعاذ ابن جبل رضي الله عنه يا معاذ اتدري ما حق - 00:05:45ضَ
والله على عباده قلت الله ورسوله اعلم. قال حقه عليهم ان يعبدوه ولا يشركوه به شيئا اتدري ما حق العباد على الله اذا فعلوا ذلك؟ الا يعذبهم. وقال لابن عباس رضي الله عنهما - 00:06:05ضَ
اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله ويدخل في العبادة الخشية. والانابة والاسلام والتوبة. الاسلام هنا. الاسلام هنا بمعنى التسليم والاذعان لما ذكر الاسلام هنا مع مع اه انواع العبادة واصناف العبادة - 00:06:27ضَ
اه فانه يعني معنى التسليم لله عز وجل. تسليم القلب تسليم التصديق والاذعان والخضوع والذل لله سبحانه وهذا معنى خاص للاسلام. ان الاسلام يشمل معنيين يشمل المعنى الايماني القلبي اللي هو نوع من انواع العبادة. ونوع من - 00:06:53ضَ
اعمى انواع اعمال القلوب وهو الاذعان والتسليم والخضوع. والمعنى العام الذي هو الاسلام بمعنى هذا الدين الشامل. الذي اكثر ما يتوجه الى الاعمال الظاهرة. فهنا يقصد المعنى الخاص للاسلام اي اسلام القلب. اسلام القلب المتمثل في التسليم والاذعان لله عز وجل - 00:07:12ضَ
نعم كما قال تعالى الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ويخشونه ولا يخشون احدا الا الله وقال فلا تخشوا الناس واخشون. وقال انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر. واقاموا - 00:07:32ضَ
الصلاة وآتى الزكاة ولم يخشى الا الله. وقال الخليل عليه الصلاة والسلام ولا اخاف ما تشركون به الا ان يشاء ربي شيئا. وسع ربي كل شيء علما. افلا تتذكرون. وكيف اخاف ما اشركتم - 00:07:54ضَ
ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فاي الفريقين احب بالامن ان كنتم تعلمون الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون وقال الا تقاتلون قوما نكثوا ايمانهم الى قوله اتخشونهم؟ فالله احق ان تخشوه ان كنتم - 00:08:14ضَ
مؤمنين واياي فاتقون. وقال ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويهتبه وقال نوح ان اعبدوا الله واتقوه واطيعوه. فجعل العبادة والتقوى لله. وجعل له ان يطاع كما قال تعالى وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. وكذلك قالت الرسل مثل نوح - 00:08:45ضَ
وهود وصالح وشعيب ولوط وغيرهم. اتقوا الله واطيعوه. فجعلوا التقوى لله جعلوا لهم ان يطاعوا وكذلك في مواضع كثيرة جدا من القرآن اتقوا الله اتقوا الله ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبل - 00:09:14ضَ
واياكم ان اتقوا الله وكذلك بياض بالاصل. وقال عليه توكلت واليه انيب. وقال وانيبوا الى ربكم واسلموا له. وقال عن ابراهيم اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين. وقالت بلقيس اسلمت مع - 00:09:37ضَ
سليمان لله رب العالمين. وقال ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن ملة ابراهيم حنيفا وقال بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه. وقال وتوبوا الى الله - 00:10:01ضَ
جميعا ومن تاب وعمل صالحا فانه يتوب الى الله متابا وقال فتوبوا الى بارئكم. توبوا الى الله توبة نصوحا. والاستغفار استغفروا ربكم انه كان غفارا. وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه. والاسترزاق والاستنصار كما في - 00:10:24ضَ
صلاة الاستسقاء والقنوت على الاعداء. قال فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له. وقال ان ينصركم الله فلا غالب لكم. وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده؟ وعلى الله فليتوكل - 00:10:51ضَ
المؤمنون والاستغاثة كما قال اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم والاستجارة كما قال قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون. سيقولون لله افلا تتقون؟ والاستعاذة كما قال قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس وقال - 00:11:11ضَ
فقل ربي اعوذ بك من همزات الشياطين. واعوذ بك ربي ان يحضرون. وقال فاذا قرأت القرآن الاية وتفويض الامر كما قال وتفويض الامر كما قال مؤمن ال فرعون وافوت افوضوا امري الى الله ان الله بصير بالعباد - 00:11:41ضَ
وفي الحديث المتفق عليه في الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه واله وسلم ان يقال عند المنام اللهم اني اسلمت نفسي اليك. ووجهت وجهي اليك. وفوضت امري اليك. والجأت ظهري اليك - 00:12:07ضَ
وقال وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع. وقال الله الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش - 00:12:26ضَ
ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع. فالولي الذي يتولى امرك كله والشفيع الذي يكون شافعا فيه اي عونا فليس للعبد دون الله من ولي يستقل ولا ظهير معين وقال وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يردك بخير فلا راد - 00:12:45ضَ
لفضله وقال ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها. وما يمسك فلا مرسل له من بعده وقال ام اتخذوا من دون الله شفعاء؟ قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل - 00:13:13ضَ
الله الشفاعة جميعا. له ملك السماوات والارض. وقال قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا ايملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير - 00:13:33ضَ
ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. وقال من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. وقال وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا الا من بعد ان يأذن الله - 00:13:53ضَ
يشاء ويرضى. الشيخ رحمه الله في هذه النصوص اه استعرض انواعا كثيرة من انواع العبادة. انواعا كثيرة وبعضها قد يتفرع من بعض. وبعضها قد يكون من القواعد الشاملة وبعضها قد يكون - 00:14:13ضَ
داخل في توحيد العبادة البحتة وبعضها داخل في توحيد الربوبية وبعضها داخل في توحيد الوهية وبعضها يجمع بين نوعي التوحيد الى اخره فالشيخ هنا اراد ان يعدد صور العبادة لا سيما تلك الصور التي قد يظن ان بعض الناس انها غير داخلة في العبادة دخولا اوليا - 00:14:29ضَ
كطلب الرزق. فالشيخ ذكر اه الصور الكبرى مثل المحبة والخشية. والرجاء وهذه اجماع اصول العبادة المحبة محبة الله عز وجل وهذه عبادة محضة والخشية والرجاء. هذه جماع اصول العبادة وهي ما يسميه اهل العلم اركان العبادة - 00:14:49ضَ
وكل بقية هذه الصور التي ذكرها اه هي انواع من انواع العبادة. ولذلك الصحيح ان انواع العبادة لا حصر لها كل ما يتوجه به العباد الى الله عز وجل من العبادة المتعلقة بمحبته سبحانه او العبادة التي هي نوع الرجاء او العبادة التي هي نوع الخشية وما يتفرع عن هذه - 00:15:16ضَ
الامور من الاستعانة والتوكل وغيرها كل ذلك آآ من اصول العبادة وراجع الى تأليه الله عز وجل. وافراده بالالوهية والربوبية ولذلك ذكر من الصور مثل الاسترزاق والاستنصاف كما في صلاة الاستسقاء والقنوط على الاعداء. لان هذه من من الامور التي - 00:15:42ضَ
قد يغفل كثير من الناس على ان ان انها من انواع العبادة ولذلك نجد هذه الغفلة والجهل بهذا الاصل ادى باهل كثير من اهل البدع الى ان يصرفوا بعض انواع العبادة لغير الله عز وجل - 00:16:09ضَ
بين هذا وبين سور ما يستعان به الناس فيما يقدرون عليه وما لا يقدرون عليه فلجهل الناس بصور العبادة وبانواعها وقع كثير منهم بالبدعيات التي فيها توجه الى غير الله عز وجل. سواء كان توجه العبادة المحضة وهذا شرك. او التوجه بالتبرك - 00:16:29ضَ
نحو ذلك وهذا من البدع المغلظة نعم العبادة وجاءوا والانابة والتوكل والتوبة والاستغفار. كل هذا لله وحده لا شريك له والعبادة متعلقة بالوهيته. والاستعانة متعلقة بربوبيته. والله رب العالمين لا اله الا هو ولا رب لنا غيره. لا ملك ولا نبي ولا غيره - 00:16:55ضَ
بل اكبر الكبائر الاشراك بالله. وان تجعل له ندا وهو خلقك. والشرك ان تجعل لغيره شركا اي نصيبا في عبادتك. وتوكلك واستعانتك. كما قال كما قال من قال ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. وكما قال تعالى وما نرى معكم شفعاءكم الذين - 00:17:31ضَ
انهم فيكم شركاء وقال وكما قال ان اتخذوا من دون الله شفعاء قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون وكما قال ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع - 00:18:01ضَ
واصناف العبادات الصلاة باجزائها مجتمعة وكذلك اجزاؤها التي هي عبادة بنفسها. من السجود والركوع والتسبيح والدعاء والقراءة والقيام لا يصلح الا لله وحده ولا يجوز ان يتنفل او ان يتنفل على طريق العبادة الا لله وحده. لا لشمس ولا - 00:18:21ضَ
ومر ولا لملك ولا لنبي ولا صالح ولا لقبر نبي ولا صالح هذا في جميع ملل الانبياء وقد ذكر وقد ذكر ذلك في شريعتنا حتى نهي ان يتنفل على وجه التحية - 00:18:51ضَ
اكرامي للمخلوقات. ولهذا نهى النبي صلى الله عليه واله وسلم معاذا رضي الله عنه ان يسجد له وقال لو كنت امرا احدا ان ان يسجد لاحد لامرت الزوجة ان تسجد لزوجها - 00:19:11ضَ
من عظم حقه عليها ونهى عن عن الانحناء في التحية. ونهاهم ان يقوموا خلفه في الصلاة وهو قاعد وكذلك الزكاة العامة. طبعا هذه الامور منها ما هو شرك ومنه وما هو ذريعة للشرك - 00:19:31ضَ
الصورة التي ذكرها هنا مثل السجود للشخص تقدير وتعظيم هذا قد يكون احيانا من باب التعظيم لكنه صور صورة منصور الشرك الاكبر ولما بين النبي صلى الله عليه وسلم ان ذلك لا يجوز. لم يعد لاحد حجة بان يفعل ذلك تعظيما. لان معاذ رضي الله عنه الظاهر انه - 00:19:53ضَ
وسجد او كاد ان يسجد النبي صلى الله عليه وسلم حينما رأى بعض الامم المعظمة لملوكها وشيوخها تسجد للاشخاص ويستبعد ان يكون معاذ قصده سجود العبادة. انما ظن ان هذا نمط من انماط التحية. والتقدير - 00:20:18ضَ
ومع ذلك نهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك لان السجود لا يكون الا لله ولما توافرت النصوص في الكتاب والسنة على ان هذا اي السجود ونحوه من انواع العبادة كالطواف وغيره - 00:20:40ضَ
التي ظاهرها لا تكون الا طاعة محضة لله عز وجل. لما توافرت النصوص عرف ان ذلك لا يكون الا شرك. اذا بغير الله اذا صرفت هذه العبادة لغير الله فما تكون الا شرك - 00:20:55ضَ
لكن الحكم على المعين هذا يحتاج الى اجراء ضوابط التكفير المعروفة ومع ذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هذه الصور الشركية الواضحة. ونهى عن غيرها مما يؤدي الى الشرك - 00:21:13ضَ
مثل الانحناء في التحية الحناء في التحية ليس يمكن ما لم يصل الى حد الركوع لكنه وذريعة الى الشرك. ذريعة الى التعظيم والغلو الذي لا يجوز. او الذي يتجاوز الحد الشرعي - 00:21:29ضَ
فلذلك كثير من الناس لا يفرق بين الصور التي هي من باب تحريم الذرائع وبين الصور الشركية البحتة بل حتى الصور الشركية البحتة كثير من طلاب العلم في الاونة الاخيرة صاروا يخوضون فيها بغير علم - 00:21:48ضَ
ويحملون كلام العلماء ما لا يحتمله وصار كثير منهم يحكم على كل من عمل شركا ظاهرا يحكم به على معين بالشرك مطلقا وهذا امر فيه نظر لا شك ان العمل يسمى شرك السجود لغير الله. والركوع لغير الله والطواف بالقبور. لانه لا طواف الا بالكعبة - 00:22:05ضَ
كل هذه لا شك انها اعمال شركية اعمال شركية لكن لا يلزم ان كل من عمله يكون مشرك الا اذا توافرت القرائن وتبينت الحال. اما ما لم تتبين الحال فينبغي للناس الا يتعجل. ولاضرب لكم مثلا يعني مثلا لان هذه المسألة من المسائل التي اصبحت - 00:22:31ضَ
يشار كثيرا وثارت حولها او اثيرت حولها مسائل علمية ايضا اشكلت على كثير من طلاب العلم واشكالات والفت فيها رسائل وكتب وهي مسألة من عمل بالشرك الظاهر هل يحكم بانه مشرك - 00:22:58ضَ
مطلقا القواعد الشرعية لابد فيها من التفصيل والمثل الذي اردته ويبين هذه المسألة بايجاز وبه تتبين حتى القاعدة لو ان انسانا رأيناه يطوف على قبر مع الناس ولا نعرف انه من اهل هذه البلد الذين اعتادوا الطواف بالقبور - 00:23:18ضَ
طيب بمعنى انهم نشأوا على البدعة وتمذهبوا بها. وتدينوا بها قد نرى انسانا يطوف بقبر وليس من اهل البلد الذين عرفوا بالقبورية او بالمقابرية وقد يكون من السائحين الذين لا يعرفون - 00:23:47ضَ
معنى الطواف مباشرة اقول لا لان العمل لا شك انه شرك. الطواف بالقبر لا شك انه شرك لكن اذا توفرت عندنا القرائن بان هذا الشخص لم يكن ممن اعتادوا الطواف في القبور ولا يعرف هذه الامور فلا نحكم بشركه لانه ربما يظن ان هذا من مراسم الزيارة - 00:24:06ضَ
او يطوف ولا يدري ما الناس يفعلون. ما يدري اسوأ ما معنى هذا الطواف لا لا يشعر بالتعبد اطلاقا وربما لا يكن يكون ممن لم يحجوا اصلا ولا يعرف من الحج معنى الحج والطواف - 00:24:39ضَ
يوجد من سذج الناس وعوامهم من لا يدري عن هذه المعاني العمل لا شك انه شرك. الانسان الذي فعل ذلك فهو اثم لكن يبقى الخلاف هل يحكم بشركه؟ وخروجه من الملة او لا يحكم؟ هذه مسألة وان كانت خلافية الا ان الراجح اننا لا نستطيع ان نحكم - 00:24:53ضَ
كفر الانسان الذي يعمل الشرك يعني عملا طارئا لم يكن متأصلا فيه ولم يداوم عليه ولا يعرف ماذا يعمل هذه الصورة من الصور والشيخ هنا اشار الى الى حديث معاذ وهو من الادلة الفريقين من ادلة الذين يقولون بان ليس كل من - 00:25:14ضَ
عمل شرك اشرك وكذلك العكس لان الدليل قد يوجه على الوجهين. نعم وكذلك الزكاة العامة من الصدقات كلها والخاصة. لا يتصدق الا لله. كما قال تعالى وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى. وقال انما نطعمكم لوجه الله. وقال مثل الذين - 00:25:40ضَ
ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم وقال وما اتيتم من زكاة تريدون وجه الله فاولئك هم المضعفون. فلا يجوز فعل ذلك على طريق الدين لا لملك ولا لشمس ولا لقمر ولا لنبي ولا لصالح كما يفعل بعض السوال والمعظم - 00:26:06ضَ
كرامة لفلان وفلان. يقسمون باشياء اما من الانبياء واما من الصحابة واما من الصالحين كما يقال بكر وعلي ونور الدين ارسلان والشيخ عدي والشيخ جاليل اشخاص معظمون عند اقوامهم. بعضهم ممن شيوخ الطرق او ممن اتخذتهم الطرق شيوخا. وبعضهم من لهم - 00:26:33ضَ
اه جاه عند اقوامهم فعظموهم من دون الله عز وجل او اعطوهم من الخصائص والتعظيم ما لا يجوز الا لله. نعم ذلك الحج لا يحج الا الى بيت الله فلا يطاف الا به. ولا يحلق الرأس الا به. ولا يوقف الا بفنائه. لا يفعل ذلك بنبي ولا صالح - 00:27:03ضَ
ولا بقبر نبي ولا صالح ولا بوثن وكذلك الصيام لا يصام عبادة الا لله. فلا يصام لاجل الكواكب والشمس والقمر. ولا لقبور الانبياء صالحين ونحو ذلك وهذا كله تفصيل وهذا كله تفصيل الشهادتين - 00:27:27ضَ
اللتين هما اصل الدين شهادة ان لا اله الا الله وشهادة ان محمدا عبده ورسوله والاله من يستحق ان يألهه العباد. ويدخل فيه ويدخل فيه حبه وخوفه فما كان من توابع الالوهية فهو حق محض لله. وما كان من امور الرسالة فهو حق الرسول - 00:27:50ضَ
نعم الشيخ هنا اشار الى الى اركان العبادة لكنه آآ غفل او او آآ لم يذكر الركن الثالث والاله من يستحق ان يأله العباد ومعنى يأله العباد معنى يعظمونه ويقدسونه ويتوجهون اليه. يتوجهون اليه بالعبادة وبالرجاء والخوف والخشية - 00:28:20ضَ
قال ويدخل في ذلك اي في التأله اللي هو العبادة حبه وخوفه وينبغي ان يقال ورجاءه لكن احتمل ان الشيخ اه ظمن الرجاء او ضمن الحب معنى الرجاء وهو الغالب - 00:28:45ضَ
وهو الغالب من الحب معنى الرجاء ثم قال فمن كان من دعاء الالوهية فهو حق حق محظوظ لله من توابع الالوهية اللي هي انواع العبادة كلها بما في ذلك تحقيق توحيد الربوبية هو من توابع الالوهية - 00:29:07ضَ
تحقيق توحيد الربوبية هو من توابع الالوهية وكثير من انواع العبادة نجد فيها التلازم بين التوحيدين والتضمن يعني مثلا طلب الرزق او طلب العون من الله عز وجل ايا كان نوع العون. هذا داخل في الربوبية لانه آآ من طلب افعال الله عز وجل. من طلب - 00:29:25ضَ
افعال الله. فالله عز وجل هو الرازق وهو المعين وهذه افعاله سبحانه فهو يعني توجه الى الله عز وجل من جانب الربوبية وايضا هو من جانب توحيد الالوهية فلذلك لا ينفصل الفك انواع لا تنفك انواع التوحيد بعضها عن بعض - 00:29:49ضَ
ومن ظن انه هناك نوع من التوحيد يتجرد محضن عن النوع الاخر فقد غلط انواع توحيد الربوبية لابد ان ترجع الى الالهية وكذلك الالهية يستلزم توحيد الربوبية اما قوله وما كان من امور الرسالة فهو حق للرسول صلى الله عليه وسلم. فيقصد بذلك طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. واتباعه وتصديقه - 00:30:05ضَ
وتوقيره وحبه والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم والدعوة الى دينه. كل ذلك حق للرسول صلى الله عليه وسلم لكنها ايضا عبادة لله سبحانه لان الله تعبدنا بذلك ويجب ان لا ينفك الامران لان - 00:30:31ضَ
الذين اه خلطوا في هذه المسألة اما ان يكون يعني عظموا الرسول صلى الله عليه وسلم قدسوه باكثر مما ينبغي له اعطوه خصائص الالوهية او كذلك العكس اناس جفوا في حق الرسول صلى الله عليه وسلم وجعلوا عبادتهم - 00:30:47ضَ
في طاعة الله فقط فزعموا انهم يستغنون عن اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم كغلاة الفلاسفة وغلاة الصوفية وفي كل شر فلا بد من ان يعرف المسلم ان من تحقيق عبادة الله تعالى وطاعته طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:31:07ضَ
وانه لا تتحقق العبادة الا الحق لله سبحانه الا بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وتصديقه واتباعه وتوقيره وتعظيمه وحبه والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم والدعوة الى دينه وغير ذلك من اللوازم الضرورية التي لا تتم العبادة الا بها - 00:31:24ضَ
نعم ولما كان اصل الدين الشهادتين كانت هذه الامة الشهداء ولها وصف الشهادة والقسيسون لهم العبادة بلا شهادة. لان القسيسين عبدوا الله على على جهل لم يعبدوا الله بالاتباع ونحن نعرف ان العبادة لا تتم الا بالاخلاص والاتباع - 00:31:42ضَ
وقد توفر عند كثير من القسيسين والرهبان الاخلاص لكن لم يتوفر عندهم الاتباع. ولذلك لم تتوافر عندهم صفة الشهادة التي وصفت بها هذه او خصت به هذه الامة لان هذه الامة بحمد الله جمعت بين الامرين - 00:32:07ضَ
جمعت بين تحقيق العبودية والاتباع وبين الاخلاص والاتباع ايضا. نعم. ولهذا قالوا ربنا امنا بما انزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين يعني طلبوا الحاقهم بالشاهدين من هذه الامة قبل ذلك لم تتوفر عندهم صفة الشهادة. حتى امنوا بالرسول صلى الله عليه وسلم. فاجتمع عندهم الاخلاص والاتباع. فلما اجتمع عندهم - 00:32:25ضَ
اخلاص واتباع وهم النصارى الذين دخلوا في هذا الدين. طائعين مستسلمين صاروا من ضمن او طلبوا ان يكتبوا مع الشاهدين. وقد الله بذلك نعم ولهذا كان المحققون على ان الشهادتين اول واجبات الدين. كما عليه خلص اهل السنة - 00:32:57ضَ
هذا في اشارة الى مذهب المتكلمين بان آآ سلف الامة في القرون الثلاثة الفاضلة ما كان عندهم آآ يعني آآ اشكال في هذا الامر وكان من بديهيات الامور التي لم تكن تقرر او تحتاج الى الى - 00:33:21ضَ
الى تأكيد اي ان اصل الدين هو الشهادتين وان الشهادتان ان الشهادتين هما اول واجب على العبد وهما بداية التوحيد تقريرا واعتقادا وعملا الشهادتان هما بداية التوحيد في قلب العبد وعمله تحقيقا - 00:33:45ضَ
وتقريرا واعتقادا وعملا. وكان هذا هو الاصل وعليه المسلمون جميعا العوام والعلماء غيرهم حتى جاءت الفرق الكلامية الجهمي والمعتزلة ثم من ورثهم في الاصول الكلامية هم الاشاعر الماتريدية فزعموا ان للتوحيد بدايات غير هذه البدايات او غير اصل اصول غير هذه الاصول. منهم من زعم ان اول - 00:34:07ضَ
ما يجب على العبد من التوحيد هو النظر والتفكير وهذا مذهب الفلاسفة انتقل الى الاشاعرة او الى متكلمة الاشاعر الماتريدية. حتى قالوا اول واجب على العبد النظر. يقصدون بالنظر ان - 00:34:36ضَ
في هذا الكون من خالقه؟ من ربه ثم هل مع الله الها اخر او لا تحقيق توحيد الخلق توحيد الربوبية ثم يقفون الى هذه النهاية لا يعولون على توحيد الله. وهذا ابتلاء من الله عز وجل وعقوبة عاجلة - 00:34:50ضَ
نسأل الله العافية. حينما علقوا قلوب الناس بغير الله عز وجل او بغير عبادة الله وقعوا فيما وقع فيه كثير من اهل البدع بحيث لا يوفقون للوصول للحق وهم ساروا على جادة وعرة قرروا فيها البديهيات التي يعرفها حتى ابسط الناس - 00:35:13ضَ
وهي مسألة وجود الله ووحدانيته بالربوبية لكنهم ما ما عرفوا هذا الاصل وهو ان اول مباني الدين هو الشهادة. شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله هو التوحيد. توحيد العبادة - 00:35:36ضَ
وتحد بعد ذلك الربوبية والاسماء والصفات وغير ذلك المهم من انه يشير بهذا الى مذهب المتكلمين الذين قالوا ان اول واجب على العباد واول اساسيات الدين واول مسائل التوحيد وبزعمه من نظر او القصد الى النظر. بل بعضهم يعني غلا في ذلك حتى انه قال ان من - 00:35:49ضَ
لم يعرف ذلك فليس على التوحيد مع ان نعرف ان عامة المسلمين لم يفكروا في هذه الامور لانها امور مغروسة في الفطرة. والله عز وجل كفاهم اياه. انما امروا ان يعبدوا الله بما شرع - 00:36:13ضَ
نعم في هذا كان المحققون على ان الشهادتين اول واجبات الدين ما عليه خلص اهل السنة وذكره منصور السمعاني والشيخ عبد القادر وغيرهما وجعله يقصد الجيلاني. والجيلي كما يقول بعضهم نعم - 00:36:27ضَ
وجعله اصل الشرك كلمة وجعله اصل الشرك يبدو لي ان ان جهله وجهله اصل الشرك هناك خطأ مطبعي جهله اصل الشرك. نعم. جهل هذا الاصل وهو ان آآ الشهادة لله بالتوحيد ولرسله بالطاعة هي اول واجبات الدين في جميع الامم هذا هو الاصل عند الجميع - 00:36:49ضَ
وجهل هذا الاصل هو اصل الشرك وغيروا بذلك ملة التوحيد التي هي اصل الدين كما فعله قدماء المتفلسفة. الذين شرعوا من الدين ما لم يأذن به الله من اسباب ذلك الخروج عن الشريعة الخاصة التي بعث الله بها محمدا صلى الله عليه واله وسلم - 00:37:13ضَ
الى القدر المشترك الذي فيه مشابهة او النصارى او اليهود وهو القياس الفاسد المشابه لقياس الذين قالوا انما البيع مثل الربا يريدون ان يجعلوا السماع جنسا واحدا والملة جنسا واحدا. ولا يميزون بين مشروعه ومبتدعه ولا بين - 00:37:37ضَ
به والمنهي عنه السماع الشرعي الديني سماع كتاب الله. وتزيين وتزيين الصوت به وتحبيره. كما قال صلى الله عليه واله وسلم زينوا القرآن باصواتكم. وقال ابو موسى رضي الله عنه لو علمت انك تستمع لحضرته - 00:38:01ضَ
لك تحبيرا والصور والازواج والسراريا والسراريا التي التي اباحها الله تعالى الشيخ في هذا المقطع نبه على مسألة من من اهم المسائل المسألة الاولى ان اغلب ضلال هؤلاء الذين ضلوا في توحيد الالهية - 00:38:24ضَ
وما يستتبعه من ضلال في توحيد الاسماء والصفات وغير ذلك ظلوا من باب خلطهم في القدر المشترك يقصد القدر المشترك عدة امور من اولها انهم قاسوا الخالق بالمخلوق وبنوا على قياسهم اللوازم الفاسدة التي انبنت على تصورات الفلاسفة - 00:38:46ضَ
الله عز وجل وتصورات الجهمية وتصويرات المعتزلة وتصورات اهل الكلام يعني انهم اخذوا بالقدر المشترك بين الحق وبين الباطل فارادوا ان يوفقوا بين الحق والباطل فلفقوا فصار الامر ليس على وجه الحق الخالص الذي اراده الله عز وجل - 00:39:09ضَ
ومنهم ومن القدر المشترك ما فعله كثير من الفلاسفة خاصة من يسمون الفلاسفة الاسلاميين ويبدو لي ان الشيخ ارادهم هنا واراد من تبعهم من المتصوف وغيرهم. الذين زعموا انه يلزم التوفيق - 00:39:33ضَ
بين اصول الفلاسفة وبين الشريعة فعملوا بالتلفيق الذي اخرجهم عن مقتضى الشريعة ولم يجعلهم ايظا حتى مرضيين عن عند الفلاسفة وصاروا لا الى هؤلاء ولا على صفات المنافقين القدر المشترك اذا يبدأ اولا بالقدر المشترك في الجوانب الفلسفية الجوانب الالهية والوجود انواع التوحيد ثم القدر المشترك ايضا فيما - 00:39:49ضَ
يتعلق بالشريعة وافكار الفلاسفة وغير ذلك لانه قال الذي في مشابهة الصابي او النصارى او اليهود لان جميع اهل الاهواء وهذه مسألة مهمة جدا ارجو التنبه لها جميع اهل الاهواء حينما اعجبوا بما عليه الصابئة والمجوس واليهود والنصارى حينما - 00:40:15ضَ
يجب بعظم عليه هؤلاء ارادوا ان يبحثوا ما عن مثله في الاسلام فوجدوا بعض المشابهات اللفظية وبعض المشتبهات المعنوية فارادوا ان ينسبوا ما في الاسلام الى هذه الديانات وينسبوا ما في هذه الديانات الى الاسلام - 00:40:40ضَ
كما حصل اخيرا ايضا في العصور المتأخرة عند بعض جهلة المسلمين الذين ارادوا ان يوفقوا بين المذاهب المعاصرة وبين الاسلام ارادوا ان يكون الاسلام اشتراكي. وان يكون الاسلام قومي وان يكون الاسلام وطني. وان يكون الاسلام كذا. كل هذا لجهل - 00:41:00ضَ
التوفيق بين مبادئ الامم المبادئ الانسانية الاممية الجاهلية وبين مبادئ الاسلام فهذا هو نفسه الاسلوب الذي وقع من اهل افتراق الاوائل هو من الجهمي والمعتزلة واهل الكلام والفلاسفة اين جاءوا بعدهم وهو الخلط في القدر المشترك. بينما يوجد عند اهل الحق من معاني واصول - 00:41:21ضَ
مناهج وبينما يوجد عند اهل الباطل من معاني واصول والمناهج. والقدر المشترك احيانا يكون لفظي واحيانا يكون التباس واحيانا يكون جهل للسامع وغيره. كل ما المسألة الثانية فهي الكلام عن السماع. هنا الشيخ اراد ان يبين ان كثيرا من - 00:41:51ضَ
الذين وقعوا في التعبد بما لا يرضي الله عز وجل خاصة اصحاب الطرق كان الامر عندهم فيه التباس اي انهم اخذوا ما امر الله به من تحسين الصوت بالقرآن ومن سماع القرآن وما ينبغي فيه من اداب وما ينبغي فيه من اه يعني الامور القلبية والامور الاخرى - 00:42:12ضَ
خلطوا هذا بكل صوت يحلو لهم وظنوا انهم متعبدون بالسماع اطلاقا. سماع اي شيء. حتى غير القرآن وظنوا ان التلذذ بالسماع نوع من العبادة. او استدرجهم الشيطان حتى زعموا ان التلذذ بالسماع نوع الاصوات المطربة نوع من العبادة. ثم اذا نقله الشيطان الى الى امر اخر وانه - 00:42:41ضَ
صاروا يتلذذون بالنظر الى الصور المحرمة. حتى ان بعضهم نسأل الله العافية صار يفعل الفواحش ويظن ان هذه من من هذا الباب من باب التلذذ بالاصوات والتلذذ والتلذذ بالصور وما يستتبع ذلك تعبدا. وهذا من مداخل - 00:43:09ضَ
عليه حتى صاروا يتعبدون الله بالكبائر. نسأل الله العافية كما انهم ايضا جعلوا من باب التعبد بالسماع آآ ادخلوا فيه كثيرا من بدعهم التي يقررون فيها الباطل مثل تقديس الرسل وتقديس الاولياء وتقديس الصالحين. ومثل ايضا التغني باصولهم و اه - 00:43:31ضَ
مبادئهم الفاسدة في اشعار مطربة. فتدخل قلوب العامة فتشربها فتكون ذريعة الى البدع بل الى الكفر ويدعون ان ذلك من باب السماع الذي يشبه تأمل القرآن والسماع لاياته. وفرق بين هذا وذاك - 00:43:57ضَ
اذا هم توسعوا فيما معنى السماع حتى ادخلوا الكفريات والشركيات والبدع في وسماعاتهم المتنوعة في التعبدية وصاروا غالبا لا يتعبدون الله الا بهذا الاسلوب نعم هذا عبادة الله وحده لا شريك له - 00:44:16ضَ
في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال وهذا المعنى يقرر قاعدة اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة اصحاب الجحيم وينهى ان يشبه الامر الديني الشرعي الطبيعي البدعي. لما بينهما من القدر المشترك - 00:44:36ضَ
الصوت الحسن ليس هو وحده مشروعا حتى ينضم اليه القدر القدر المميز بحروف القرآن فيصير المجموع من المشترك والمميز هو الدين النافع. مم يصير المجموع يعني اه بمعنى انهم لما - 00:45:03ضَ
خلطوا بين القدر الشرعي والقدر غير الشرعي صار هذا من المجموع المشترك لكن يتميز الحق بان السماع السني الذي يكون على ما يرضي الله عز وجل هو سماع ايات الله عز - 00:45:28ضَ
عز وجل بالضوابط اي سماع القرآن بالضوابط الشرعية المعروفة. المميز يعني كلام الله عز وجل الذي يستحق ان يتغنى به وان يسمع سماعا تتوافر فيه الشروط والظوابط الشرعية اما التعبد بالسماعات الاخرى - 00:45:45ضَ
وكأنها او بما يشبه التعبد بالقرآن فلا شك انه من مناهج اهل البدع التي ضلوا بها عن الحق نسأل الله السلامة والعافية ولن ننتقل الى كتابنا الاخر نعم توحيد العبادة الالوهية نعم بالاستعانة خشية والرجاء ونحوها - 00:46:04ضَ
الشيخ ذكر في المقطع السابق العبادة من خلال الامثلة التي ذكر شاملة لجميع ما يتوجه به المسلم الى الله عز وجل كان الاسلام ذكر منها الصلاة والزكاة اثناء عرضه اركان الاسلام ذكر منها الصلاة والزكاة ذكر منها الشهادتين وذكر منها الحج وكذلك الصيام. وان لم يذكره - 00:46:36ضَ
فعلى هذا فان يعني اركان الاسلام يعني لا شك انه يجتمع فيها العمل القلبي وعمل الجوارح والعمل القلبي هو من اه يعني انواع العبادة في اركان الاسلام. وكذلك عمل الجوارح - 00:47:03ضَ
وليس الامر متعلق ايضا فقط بالاركان كالايمان واركان الاسلام والاحوال القلبية بل كل كل حركات المسلم وسكناته التي يحتسبها الى الله عز وجل كلها في العبادة حتى الامور الدنيوية المعاشية - 00:47:21ضَ
اذا اذا وجدت فيها النية الخالصة وهي على ما يرضي الله عز وجل وعلى يعني شرعه فهي من انواع العبادة. ولذلك اشار الشيخ الى طلب الرزق سواء كان طلب الرزق بالدعاء او طلب الرزق بالاسلوب الشرعي المعتاد المشروع. فكل ذلك من انواع العبادة - 00:47:38ضَ
لان العبادة تشمل كل ما يعمله المسلم من اعمال القلب واعمال الجوارح لكن هناك ما هو اقرب الى معاني العبادة المحضة الاعمال القلبية هي عبادة محض واعمل جوارح هي ثمرات للعبادة - 00:47:59ضَ
ويختلط فيها المعنيان. معنى التوجه والقصد والمعنى الاخر وهو العمل المعنى العملي الدنيوي البحت الله اعلم هذا يسأل عن الفرق بين التوكل والاستعانة وهل بينهما تداخل؟ هذه مسألة خلافية كبيرة بين اهل العلم. هل التوكل اعم ولاوي الاستعانة - 00:48:18ضَ
اه والظاهر والله اعلم ان الاستعانة اعم من التوكل. وان التوكل جزء من الاستعانة لان الله عز وجل اه في فاتحة الكتاب قال اياك نعبد واياك نستعين. ثم فصل احوال التوكل بعد ذلك في كتاب الله عز وجل - 00:48:38ضَ
اه مع ان الاستعانة احيانا تطلق على اه العمل الجزئي. لكن القصد الاستعانة بمعناها الشامل هي اعم من التوكل. وان التوكل هو نوع من انواع الاستعانة والله اعلم. نعم بينهما تداخل - 00:49:01ضَ
التوكل استعانة والاستعانة توكل هل اهل السماع كفار ام لا؟ طبعا السماع يتفاوتون. اذا كان سماعهم يتعلق الامور الشركية مثل تعظيم غير الله عز وجل ودعاء اه الناس او دعاء المخلوقات من دون الله عز وجل او مثل التعبد بالمحرمات تعبدا اه يصل الى حد - 00:49:17ضَ
اه اعتقاد انها مشروعة تعبد بالمحرمات واستساغتها الوصول الى اول اعتقاد ان الله حللها لهم. فهذا لا شك انه وهذا كثير ما يحدث لاهل السماع فلا شك انه كفر الصوفية يفصل فيهم. غالب الصوفية اولا الصوفية كلها بدعة - 00:49:42ضَ
كل الصوفية بدعة لكن من الصوفية ما هي بدع شركية ومنها ما هي بدع مغلظة. ومنها ما هو دون ذلك. مجرد مجرد التسمي بالتصوف والانتماء للتصوف في حد ذاته بدعة لان من انتمى لغير من انتمى لغير الاسلام والسنة فقد ابتدع - 00:50:04ضَ
مجرد الانتماء لكن اذا كان لا يترتب على هذا الانتماء وقوع في البدع وانا افترض هذا افتراض انا ما ادري طبعا خبرتي لكن انا ما رأيت منتسب للصوفية ليس عنده ان رأى احد منكم احد - 00:50:25ضَ
لكن انا ما اعرف حقيقة حد علمي ما اعرف احد ينتسب للصوفية ليس عنده بدعة ومن عرف فليفيدنا. لكن من باب الاحتياط نقول ان من انتسب للصوفية فانتسابوا بحد ذاته بدعة. لكن اذا لم يعمل بالبدع فامره اسهل - 00:50:41ضَ
يقول قول قالوا بما عرف المكلف ربه فاجبت بالنظر الصحيح المرشد منهج اهل الكلام الله عز وجل ليس طريق معرفته فقط هو النظر. بل طريقة معرفة اتباع الرسل طريق معرفة الله عز وجل الاهتداء بما جاء في القرآن والسنة. وبتوحيده سبحانه - 00:51:03ضَ
وباخلاص العبادة له نعم هذا منهج المتكلم يقول ما المقصود بالازواج والسراري التي اباحها الله تعالى؟ يقصد بهذا انهم اي الصوفية يخلطون بين المشروع والممنوع فانهم يعني حينما اباح الله للناس الاستمتاع - 00:51:30ضَ
بالازواج والسراري السراري هما الامام من النساء الرقائق التي يمتلكهن الرجال لما اباح الله عز وجل التمتع بهن التمتع الشرعي جعل الصوفية هذا ذريعة الى التمتع بالامور البدعية الى التمتع توسعوا في في جانب التمتع وظنوا ان التمتع بحد ذاته. حتى لو بدون ضابط شرعي ظنوه عبادة. فصاروا - 00:52:05ضَ
يستسيغون لانفسهم النظر المحرم الى الصور المحرمة والى النساء. والى المردان وغير ذلك ويقولون هذا عبادة بان ذا هذا من خلق الله والنظر الى خلق الله عبادة كذا تلبس عليهم الشيطان - 00:52:35ضَ
وهذا ما اراده الشيخ الاشارة اليه ما الفرق بين الخشية والخوف لكن الخشية آآ يعني اخص من الخوف الخشية اخص من الخشية اذا اذا الخوف اذا وصل عند الانسان الى حد - 00:52:52ضَ
الامتناع عن الانتهاء عن محارم الله عز وجل والامتناع عن ما حرمه الله. والى حد قمع النفس وظبط غرائزها موازيعها سمي خشية الانسان قد يخاف الله عز وجل ولا يمتنع عن فعل ما لا يرضيه - 00:53:16ضَ
ولذلك كثير من اهل المعاصي عندهم شيء من الخوف من الله. لكن ما وصل الامر عندهم الى الخشية من الخشية خضوع القلب والجوارح والله اعلم ويقول ايهما اعظم جرم الشرك من الكفر - 00:53:36ضَ
الشركة اعلى درجات الكفر الشرك اعلى درجات الكفر هذا السؤال عن المسألة التي عرضت لها يقول القول بانه لا يحكم على احد بالشرك ولو اتى مظاهره نعم حتى يستفصل عن حاله والقرائن الموجبة للوصف بالشرك - 00:53:52ضَ
قد يقال على ذلك انه لا يمكن وصف احد بالشرك الظابط في هذه فما الظابط؟ لا لا ما نقول لا يمكن وصف احد بالشرك فالمشركون الذين يطوفون بالقبور اذا كانت هذه عادتهم وطافوا بها تعبدا - 00:54:15ضَ
اصلا الاصل فيهم الشرك يعني بمعنى اصحاب القبورية الذين اصلا يرتادون القبور ويطوفون بها هؤلاء يشركون هذا هو الاصل فيهم لكن انا اقصد الطارئ الانسان الطارئ. ولذلك انا فرقت بين الذين يطوفون بالقبور من اهل البيئات الذين وجدت فيهم المقابر - 00:54:34ضَ
فهؤلاء وقعوا في البدعة عمدا وقلدوا فيها واتبعوا غيرهم. وحكمهم حكم المتبعين فلا فرق بينهم وبين من اسس هذه الشركيات. لكن اقول الانسان الذي افترضنا لانه وجد في العصر الحاضر بشكل كبير اكبر من ذي قبل. من ذي قبل - 00:54:56ضَ
الناس كانوا يعني ليس عندهم يعني وسيلة للسفر السهل والوصول الى تلك المناطق انتقال فجأة من بيئة الى بيئة كان الناس يرحلون الى آآ البلاد بصعوبة وكانوا قلة. اما الان يذهب الى تلك البلاد التي - 00:55:15ضَ
مقابر وطواف القبور يذهب مئات من الناس والاف وينتقلون من بيئات نقية طاهرة لا تعرف البدعيات الا تلك البيئات مباشرة وقد بعضهم لا يعرف ما الذي يجري وقد يجهل هذه الامور. اما الذين الاصل عندهم - 00:55:35ضَ
البدعة والذين استمرؤوا هذه البدع وعاشوا بينها وكانوا يرتادون فهذا اي لهم حكم اخر. فمن الصعب ان يقال انه يتثبت فيهم لكن يعني في الجملة لكن مع ذلك الحكم المعين يحتاج الى آآ بدون ظرورة الى آآ وظع الظوابط - 00:55:56ضَ
الشرعية والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:56:18ضَ