Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين الشيخ من قدامة رحمه الله تعالى في كتابه الكافي - 00:00:00ضَ
الصلح وهو ظربان احدهما الصلح في الاموال. وذلك نوعان احدهما الصلح على الانكار مثل ان يدعي على انسان عينا في يده او دينا في ذمته لمعاملة او جناية او اتلاف او غصب او تفريط في وديعة او مضاربة ونحو ذلك - 00:00:18ضَ
وينكره ثم يصالحه بمال فانه يصح اذا كان الممكن معتقدا بطلان الدعوى فيدفع المال افتداء ليمينه ودفعا للخصومة عن نفسه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله - 00:00:36ضَ
وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه قال رحمه الله تعالى كتاب الصلح الصلح اسم مصدر بالفعل صالحا يقال صالحه مصالحة والمصدر المصالحة وهو في اللغة قطع النزاع واما اصطلاحا فهو معاقبة - 00:00:51ضَ
يتوصل بها الى الاصلاح بين المتخاصمين وهو جائز في كتاب الله عز وجل وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وبالاجماع والقياس اي النظر الصحيح اما الكتاب وقال الله تعالى والصلح خير - 00:01:20ضَ
وقال في الطائفتين فاصلحوا بينهما وقال عز وجل لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس واما السنة وقد ثبتت من قول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:45ضَ
ومن فعله قوله فمنها قول النبي عليه الصلاة والسلام الا اخبركم بافضل من درجة الصيام بافضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة قالوا بلى يا رسول الله. قال اصلاح ذات البين - 00:02:06ضَ
فان فساد ذات البين هي الحالقة واما فعله عليه الصلاة والسلام وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه انه خرج الى بني عمر ابن عوف - 00:02:26ضَ
ليصلح بينهم وقد اجمع المسلمون على جوازي واما النظر والقياس فان الصلح من اعظم العقود فائدة لما فيه من قطع النزاع والشقاق واطفاء الفتنة واخراج الحروب واصلاح ذات البين وقطع دابل الشر - 00:02:42ضَ
والصلح ينقسم الى خمسة اقسام القسم الاول الصلح بين المسلمين واهل الحرب من المشركين والكفار كصلح الحديبية الذي وقع بين الذي حصل بين الرسول عليه الصلاة والسلام وبين كفار قريش - 00:03:14ضَ
القسم الثاني الصلح بين اهل العدل واهل البغي والى هذا قول الله تبارك وتعالى وان طائفتان من المؤمنين من المؤمنين اقتتلوا واصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى مقاتل التي تبغي حتى تفيء الى امر الله - 00:03:40ضَ
فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا والقسم الثالث الصلح بين الزوجين اذا خيف الشقاق بينهما قال الله تعالى وان امرأة طافت من بعلها نشوزا او اعراضا فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحا - 00:04:06ضَ
والصلح خير والقسم الرابع صلح بين متخاصمين في غير مال كما لو كان بين شخصين خصومة في امر من الامور لا تتعلق بالمال فانه يشرع الاصلاح بينهما والقسم الخامس الصلح بين المتخاصمين في المال - 00:04:33ضَ
وهذا هو المراد بهذا الباب وهو على نوعين اعني الصلح بين المتخاصمين في المال على نوعين النوع الاول صلح على اقرار بان يقر بان يدعي عليه عينا او دينا فيقر - 00:05:02ضَ
في هذه العين او بهذا الدين فيضعه المقر له بعض الدين او يهبه بعض العين فان هذا صحيح والنوع الثاني صلح على انكار بان يدعي عليه عينا او دينا فيسكت - 00:05:26ضَ
او ينكر وهو يجهله ثم يصالحه على على مال ولهذا قال المؤلف رحمه الله وهو ظربان احدهما الصلح في الاموال وذلك نوعان احدهما الصلح على الانكار مثل ان يدعي على انسان عينا في يده - 00:05:49ضَ
او دينا في ذمته لمعاملة او جناية او اتلاف او غصب او تفريط في وديعة او مضاربة ونحو ذلك فينكره يعني المدعى عليه ثم يصالحه بمال فانه يصح كما لو قال لي شخص - 00:06:10ضَ
في ذمتك لي كذا وكذا من الدراهم او هذه العين التي في يدك هي لي فانكر هذا وقال ليست لك لكنه اتقاء للفتنة والنزاع والشقاق والذهاب الى المحاكم صالحه على مال قال اعطيك شيئا من المال - 00:06:30ضَ
وتسقط هذه الدعوة ولهذا قال فانه يصح اذا كان المنكر معتقدا بطلان الدعوة يشترط ان يكون المنكر يعني المدعي عليه يعتقد بطلان الدعوة وان هذه الدعوة ليست صحيحة قال فيدفع المال افتداء ليمينه - 00:06:52ضَ
لانه لو ذهب للقاضي وقال هذه العين المدعي يطالب بالبينات والمنكر الذي بيد العين يطالب باليمين البينة على المدعي واليمين على من انكر ودفعا للخصومة عن نفسه والمدعي يعتقد صحتها - 00:07:14ضَ
صاحب الدعوة الذي قال في ذمتك لكذا يعتقد صحة الدعوة فيأخذه عوضا عن حقه الثابت له الثابت له لأنه صلح يصح مع الاجنبي فيصح بين الخصمين كالصلح في الاقرار وضع الصورة - 00:07:36ضَ
صورة المسألة انا اقول مثلا لشخص هذه السيارة التي في يدك لي فينكر وهو يجهل ذلك لكنه يصالحني ويقول انا ساعطيك شيئا من المال واسقط هذه الدعوة يعني لا اريد ان - 00:07:56ضَ
ان افتضح عند الناس في امر انا منه براء مشاكل ومحاكم ونحو ذلك فاعطاني مثلا عشرة الاف ريال لاسقط هذه الدعوة في هذه الحال يصح يقول ولهذا يقول فانه يصح اذا كان المنكر معتقدا بطلان الدعوة - 00:08:15ضَ
اما اذا كان يعلم ان هذه السيارة التي ادعيتها لي فان الصلح في حقه حرام لانه يأخذ المال بالباطل الله لقاء رحمه الله ويكون بيعا في حق المدعي نعم يكون حقا في في - 00:08:36ضَ
في حق المدعي لانه يأخذ المال عوضا عن حقه. فمثلا انا ادعيت ان هذه السيارة لي واعطاني عوظا. اعتقد ان هذا العوظ الذي اعطاني هو هو عوظ عن السيارة فيكون بالنسبة لي بيع - 00:08:59ضَ
فيلزمه حكم اقراره. نعم رحمه الله ويكون بيعا في حق المدعي لانه يأخذ المال عوضا عن حقه. فيلزمه حكم اقراره حتى لو كان العوض شخصا وجبت فيه الشفعة وان وجد فيه عيبا فله رده - 00:09:16ضَ
ويكون ابراء في نعم يعني لو لو كان العوظ الذي اعطاني اياه مثلا اعطاني تمرا او طعاما ووجدت فيه عيبا فلي ان ارده لأنه لأن حكمه بالنسبة لي والبيع يرد بالعيب - 00:09:36ضَ
رحمه الله وان وجد فيه عيبا فله رده ويكون ابراء في حق المنكر باعتقادي ان ملكه للمدعي لم يتجدد بالصلح. نعم. يعني فيه حفيظ في حق المنكر يكون ابراء لانه يعتقد ان هذه العين - 00:09:55ضَ
له ولكنه دفع هذا المال اتقاء دعوة. نعم رحمه الله وانه انما دفع المال افتداء لنفسه لا عوضا لو كان المدعى شخصا لم تجد لم تجب فيه شفعة ولو وجد به عيبا لم يملك رده - 00:10:15ضَ
من اشترى عبدا قد اقر بحريته. نعم. اذا هو بالنسبة للمنكر بالنسبة للمنكر ابراء وليس بيعا ولكن بالنسبة للمدعي حكمه حكم البيع ويثبت فيه الشفعة ويرد بالعيب الى غير ذلك. نعم - 00:10:37ضَ
رحمه الله فان كان احدهما يعلم كذبا نفسه الصلح باطن في الباطن وما يأخذه بالصلح حرام. لانه يأكل لانه يأكل مال اخيه بباطله. ويستخرجه منه بشره وهو في الظاهر صحيح لان ظاهر حال المسلمين الصحة والحق - 00:10:53ضَ
فان كان احدهما يعلم كذب نفسه الصلح في حقه محرم ولو قال شخص مثل اخر هذا العقار الذي تسكنه لي هذا العقار اللي تسكنه فانكر صاحب العقار يعني من تحت يد العقار انكر - 00:11:15ضَ
وهو يعلم انه ليس له ولكن اعطاه مالا وصالحه عليه الصلح في حقه محرم كذلك ايضا العكس لو كان المدعي المدعي يعلم كذب نفسه بان قال مثل هذه الارض لي هذه السيارة لي. وهو يعلم انها ليست له - 00:11:32ضَ
وصالحه بان اعطاه شيئا من المال الصلح في حقه حرام ولهذا قال فالصلح باطل في الباطل وما يأخذه بالصلح حرام لكن القاضي او الذي يكون بينهما ليس له الا الظاهر - 00:11:53ضَ
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم انما انكم تختصمون الي ولعل بعظكم ان يكون الحن بحجته من بعظ وانما اقضي بنحو ما اسمع فمن اقتطعت له من اخيه شيئا فانما اقتطع له جمرا - 00:12:12ضَ
فجعل النبي صلى الله عليه وسلم لحكمه حالين حالا ظاهرة وحالا باطلة الحال الظاهرة هي ما يسمعه والحال الباطنة هي ما بينه وبين وبين الله الله لقاء رحمه الله ان صالح عن المنكر اجنبي صح - 00:12:31ضَ
فان كان باذنه فهو وكيله وقائم مقامه وان كان بغير اذنه فهو افتداء له. وابراء لذمته من الدين او الدعوة. وذلك جائز بغير اذنه بدليل ان ان ابا قتادة طيب اذا صالح عن المنكر - 00:12:54ضَ
اجنبي صح كما لو قلت مثلا هذه السيارة لي هذي السيارة دي عنتر من بيده السيارة لكن جاء شخص اخر واعطاني مالا قال خذ هذا المال وكف عن هذه الدعوة فهل يصح - 00:13:09ضَ
مؤلف يقول فان كان باذنه فهو وكيله لو كان صاحب السيارة او صاحب العقار وكل قال خذ هذا المال واعطه على واعطه لصاحب الدعوة حينئذ يكون وكيلا له وقائما يكون وكيلا له وقائما مقامه - 00:13:27ضَ
وان كان بغير اذنه قال فهو افتداء وهذه المسألة الصور الصورة الاولى ان يأذن المنكر للاجنبي لا يصح والصورة الثانية ان يمنعه ولا يأذن له فلا يصح والصورة الثالثة ان يسكت - 00:13:46ضَ
فيصح في حالين في حال اذنه وفي حال سكوته واما مع صريح المنع فلا يصح لانه قد يرى ان ان عليه منة بان يبذل هذا الاجنبي مالا في هذه المسألة - 00:14:10ضَ
احسن الله لقاء رحمه الله وان كان بغير اذنه فهو افتداء له وابراء لذمته من الدين او الدعوة وذلك جائز بغير اذني بدليل ان ابا قتادة رضي الله عنه قضى دين الميت ولا ابن له - 00:14:32ضَ
لكن ان كان بغير اذنه لم يرجع عليه الاستهلال عنيف ابي قتادة قد لا يستقيم لان الميت اذنه لا يتصور منه اذن لا يتصور منهم اذن لانه مات رحمه الله - 00:14:48ضَ
لكن ان كان بغير اذنه لم يرجع عليه الاقرار الاذن وعجب الاذن قضى دين الميت ولا اذن له الاذن من الميت لا يوصف الميت لا يوصف بانه اذن او لم يأذن لان الميت - 00:15:07ضَ
لكن هذا يدل على الجواز يكون تبرعا واقرار النبي عليه الصلاة والسلام يدل على جوازه احسن الله اليك قال رحمه الله لكن ان كان بغير اذنه لم يرجع عليه لان الدين لم يثبت عليه - 00:15:27ضَ
لانه ادى عنه ما لم يلزم طيب لكن يتفرع على هذا لكن ان كان بغير اذنه لم يرجع عليه قلنا ان الاجنبي اذا صالح فاما ان يؤذن له اذا صريحا - 00:15:45ضَ
فاذا بذل المال فان كان من من من المنكر واضح وان كان وان كان من الاجنبي فانه يرجع عليه لانه بذله باذنه فيرجع عليه واما اذا كان بغير اذنه بغير اذنه فانه لا يرجع - 00:15:57ضَ
الا اذا نوى الرجوع فيما لو سكت الرجوع فيما لو الله لقاء رحمه الله ولانه ادى عنه ما لم يلزمه اداؤه. فكان متبرعا وان كان باذنه رجاء عليه لانه وكيله - 00:16:17ضَ
وان صالح الاجنبي عن نفسه ليصير الحق له من غير اعتراف للمدعي بصحة الدعوة لم يصح لانه يشتري ملك غيره من اعترف بصحة دعواه طيب وان صالح الاجنبي عن نفسه ليصير الحق له - 00:16:38ضَ
من غير اعتراف للمدعي بصحة الدعوة لم يصح لانه يشتري منك غيره يعني الاجنبي الان جعل نفسه بدلا عن من المدعي المدعى عليه جعل نفسه بدلا عن المدة عليه بان اعطاه مثلا مالا - 00:16:54ضَ
تكون الدعوة علي انا بحيث ينتقل الملك. فهنا لا يصح لانه يشتري ملك غيره بغير اذنه قال رحمه الله وان اعترف بصحة دعواه والمدعى دين لم يصح لان بيع الدين لا يصح مع الاقرار - 00:17:15ضَ
ومع الانكار اولى وان كان عينا لا يقدر المصالح على تخليصها لم يصح لان بيعها لا يصح مع الاقرار عن انكار اولى وان كان يقدر على اذا كانت العين التي ادعاها لا يقدر المصالح - 00:17:35ضَ
على تخليصها كما لو كانت مغصوبة او نحو ذلك لم يصح لان بيعها لا يصح مع الاقرار فمع الانكار اولى لانها من شروط صحة البيع القدرة على التسليم وهو لا يستطيع - 00:17:53ضَ
احسن الله لقاء رحمه الله وان كان يقدر على استنقاذها صح لانه اشترى منه ما له الممكن الممكن ممكن تسليمه فصح كما قلنا في بيع المقصود ثم ان قدر على انتزاعها استقر الصلح وان عجز فله الفسخ - 00:18:11ضَ
لانه لم يسلم له المعقود عليه فرجع في بدنه لو ادعى مثلا علي سيارة وهذي السيارة مغصوبة مسروقة وصالح هذه الصحة نقول ان كان يقدر المدعى عليه يقدر على تخليصها صح الصلح - 00:18:29ضَ
واما اذا لم يقدر فانه لا يصح ثم اذا قدر انه كان يقدر ولكنه لم يستطع حينئذ يرد عليهما بدل من المال احسن الله اليك قال رحمه الله فان قال الاجنبي للمدعي انا وكيل المنكر في صلحك - 00:18:45ضَ
وهو معترف لك في الباطن. جاحد في الظاهر فصالحه لم يصح لان الصلح في هذه الحال لا يصح من المنكر. فكذلك من وكيله وقال القاضي يصح ومتى صدقه لماذا لا يصح؟ لانه معترف في الباطن - 00:19:03ضَ
اذا كان معترفا بالباطن لا يصح ولهذا سبق في كلام المؤلف اذا كان احدهما يعلم كذب نفسه الصلح في حقه محرم اذا كان يعلم مثلا قال هذه الارض لي ويعلم انها له ولكن قال اصالحك - 00:19:19ضَ
فان هذا الصلح محرم ولا يجوز لان من شرطي على الانكار ان ان يكون يجعل ينكر او نعم ان يكون منكرا له وهو يجهل انكر وهو يجهله. اما اذا كان اذا كان يعلم ان الحق مع صاحب الدعوة فان الصلح في هذه الحال - 00:19:35ضَ
لا يصح نعم الله لقاء رحمه الله وقال القاضي يصح ومتى صدقه المؤمن المنكر ملك العين ولزمه ما ادى عنه وان انكر حلف وبرئ وان دفع المدعي الى المنكر مالا ليقر له ففعل ثبت الحق وبطل الصلح - 00:19:59ضَ
لانه يجب عليه الاقرار بالحق لم يحل له اخذ العوظ عما وجب عليه يعني لو قال المدعي اعطيك مالا واقر ودفع اليه مالا واقر هنا اذن يثبت الحق المدعى ويبطل الصلح - 00:20:19ضَ
لماذا؟ قال لانه يجب عليه يعني يمد عليه يجب عليه الاقرار بالحق وهذا العوظ الذي بذل له لاجل ان يقر بالحق لا يحل له يعني مثلا قال هذا العقار لي - 00:20:35ضَ
وانكر وقال اعطيك عشرة الاف واقر عن هذا العقار لي فذهب واقر وقال هذا العقار لفلان واضح حينئذ يثبت اقراره وما اخذه من العوظ يجب عليه لانه يجب عليه الاقرار بالحق - 00:20:48ضَ
فلا يحل له ان يأخذ العوض عنه عما وجب عليه. نعم - 00:21:06ضَ