شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان
Transcription
الان في هذه الاوقات والحمد لله كثرة الخير والامن والسعة للناس. صار كما هو معلوم الانسان يخشى على نفسه من كثرة الزحام. عند البيت الطواف وغيره فاذا اتى الانسان بالحج والعمرة مفردا فهذا اولى. بالحج متمتع - 00:00:00ضَ
يعني فهذا اولى وافضل له. اما اذا كان يعتمر في رمضان او في رمظان في السنة فالافضل في حقه ان يأتي بالحج مفردا. وقد قال كثير من المفسرين من الصحابة وغيرهم على - 00:00:30ضَ
قول الله تعالى واتموا الحج والعمرة لله. قالوا اتمام الحج والعمرة ان تأتي بكل واحد بسفرة تامة. هذا اتمامها. نعم. مالك رضي الله عنه حين امرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعله ان يجعلوها عمرة ويحلوا الى طافوا بالبيت ويحلوا اذا طافوا بالبيت وسعوا بين - 00:00:50ضَ
الصفا والمروة فقال سراقة يا رسول الله العامنا هذا ام للابد؟ قال بل للابد. والحديث في الصحيحين حينئذ فلا عذر لمن استفتى ان ينظر في مذاهب العلماء وما استدل به كل امام ان فلا عذر لمن استفتي - 00:01:20ضَ
وحينئذ فلا عذر لمن استفتي ان ينظر في مذاهب في مذاهب العلماء وما استدل به كل امام ويأخذ من ما دل عليه الدليل اذا كادهم ملكة يقتدر بها على ذلك كما قال تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله - 00:01:40ضَ
الرسول والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. ذلك خير واحسن تأويلا. لا عذر بمن استفتي يعني ان الانسان اذا سئل عن مسألة اذا كان يعرف النص فيها فهذا لا اشكال فيه - 00:02:00ضَ
ولكن اذا كان ما يعرف النص وانما هي استنباط لانه معلوم ان الحوادث من افعال الناس لا حصر لها. ما تنتهي. كل انسان يفعل فعل مهوب لازم ان يكون من - 00:02:20ضَ
عليه وانما الشرع كليات وجوامع قواعد يدخل تحتها ما لا حفر له من الامور. يكفي لامر الناس الى يوم القيامة. ولكن يحتاج الى شك. بلا علم. فاذا سئل الانسان عن حادثة ما مما يسأل عن - 00:02:40ضَ
فانه يجد اذا كان ما عنده نص فيها من كتاب الله وسنة رسوله ان يجتهد في النظر في اقوال العلماء فيها. ويبحث عن اقرب قول الى الدليل واصوب. ثم يفتي بذلك. مجتهدا - 00:03:10ضَ
وهذا اذا كان اهلا للاجتهاد اما اذا كان ليس عنده ملكة ما يميز بين الاقوال الصحيحة من غير الصحيحة فهذا يجب ان يقول لا ادري. واسأل غيره. وليس ملزما الانسان انه - 00:03:40ضَ
يفتي عم الزم والانسان يجب ان يكون اذا سئل ان يكون نفسه الزم لان الذي يفتي كانه يقول حكم الله كذا وكذا قد يقول الله جل وعلا لو كذبت في سادة حكمي فما موقفك امام الله جل وعلا اذا كان يقول على الله ما لا يعلم - 00:04:00ضَ
هذا يكون واعظم من كونه اشرك بالله جل وعلا. اعظم من الشرك. اعوذ بالله من ذلك الله جل وعلا يقول قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن. والاثم والبغي بغير الحق - 00:04:30ضَ
وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. فبدأ بالاسهل ثم بما هو اعظم ثم الله اكبر وختم الامر بالقول عليه بلا علم جعله بعد الشرك. فدل على ان القول عليه بلا علم - 00:04:50ضَ
اعظم من الشرك نسأل الله العافية. ان كان الشرك عظيم ولكن هذا اعظم لانه يتضمن الشرك وزيادة. نسأل الله العافية والبخاري ومسلم وغيرهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو استقبلت من امري ما استدبرتم - 00:05:10ضَ
ما اهديت ولولا ان معي الهدي لاحللت هذا لفظ البخاري في حديث عائشة رضي الله عنها ولفظه في حديث جابر افعلوا ما امرتكم به فلولا اني سقت الهدي لفعلت مثل الذي امرتكم في عدة احاديث تؤيد قول ابن عباس يعني هو يقول هذا - 00:05:30ضَ
صلى الله عليه وسلم تطييبا لنفوسهم ولان لا يحتج بالاقتداء به يقال انك ما حللت انك على حجك فاخبر ان المانع له هو سوق الهدي. انه لو لم يسلك الهدي لحل معهم مثلهم - 00:05:50ضَ
فدل هذا على ان الذي يسوق الهدي يأتي به من الحل انه يلزمه ان يكون قارنا ان يبقى محرما حتى ينتهي من حجه اما الذي ليس معه هدي فانه يتعين عليه ان انه اذا - 00:06:10ضَ
بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ان يحل. يحل من احرامه ويتمتع نتمتع التمتع هو التمتع بالحل كونه يترك الاحرام سمي تمتع لاهل انه يترك الاحرام ويصبح حلالا. اه تمتع التمتع بالحلال بما احله الله جل وعلا. نعم - 00:06:30ضَ
وبالجملة فلهذا قال ابن عباس لما عارضوا الحديث برأي ابي بكر وعمر رضي الله عنهما يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء الحديث وقال الامام الشافعي رحمه الله اجمع العلماء على ان من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه - 00:07:00ضَ
وسلم لم يكن له ان يدعها لقول احد وقال الامام مالك رحمه الله تعالى ما منا الا ترى رد ومردود عليه الا صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم. وكلام الائمة في هذا المعنى كثير - 00:07:20ضَ
وما زال العلماء رحمهم الله يجتهدون في الوقائع. فمن اصاب منهم فله اجران. ومن اخطأ فله اجر كما في الحديث لكن اذا استبان لهم الدليل اخذوا به وتركوا اجتهادهم. واما اذا لم يبلغهم الحديث او لم يثبت عن النبي صلى الله - 00:07:40ضَ
وسلم عندهم ولم او لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم عندهم فيه حديث او ثبت وله معارض او مخصص نحو ذلك فحينئذ يصوغ للامام ان يجتهد. وفي عصر الائمة الاربعة رحمهم الله تعالى انما كان طلب الاحاديث - 00:08:00ضَ
ممن هي عنده باللقى والسماع ويسافر الرجل في طلب الحديث الى الامصار عدة سنين. ثم اعتنى الائمة بالتصانيف ودونوا الاحاديث ورووها باسانيد. وبينوا صحيحها من حسنها من ضعيفها. والفقهاء والفقهاء صنفوا في كل مذهب - 00:08:20ضَ
وذكروا حج المجتهدين فسهل الامر على طالب العلم. وكل امام يذكر الحكم بدليله عنده. وفي كلام ابن عباس رضي الله عنه هو ما يدل على ان من بلغه الدليل فلم يأخذ به تقليدا لامامه فانه يجب الانكار عليه بالتغليط لمخالفته الدليل - 00:08:40ضَ
وقال الامام احمد حدثنا احمد ابن عمر البزار قال حدثنا زياد ابن ايوب قال حدثنا ابو عبيدة الحداد عن ما لك ابن دينار عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ليس منا احد الا يؤخذ من قوله ويدع غير النبي صلى الله عليه وسلم - 00:09:00ضَ
يؤخذ من بوله ويودع. ليس منا احد الا يؤخذ من قوله ويدع غير النبي صلى الله عليه وسلم. وعلى هذا ويجب الانكار على من ترك الدليل لقول احد من العلماء كائنا من كان ونصوص الائمة على هذا وانه لا يسوغ - 00:09:20ضَ
الا في مسائل الاجتهاد التي لا دليل فيها. التي لا دليل فيها يرجع اليه من كتاب ولا سنة. فهذا هو الذي عناه بعض بعض العلماء بقوله لا انكار في مسائل الاجتهاد. نعم. واما من خالف الكتاب والسنة فيجب الرد عليه. كما قال ابن عباس والشافعي - 00:09:40ضَ
ومالك واحمد وذلك مجمع عليه كما تقدم بكلام الشافعي رحمه الله تعالى معلوم ان مسائل الاجتهاد هي المسائل التي تؤخذ من النصوص بالفهم. ما هي التي تنص عليها النصوص؟ هذه لا اجتهاد فيها. اذا - 00:10:00ضَ
فجاء الدليل لا اجتهاد فيه. دل الدليل على مسألة بعينها لا يجوز الاجتهاد في ذلك. وانما يجب ان يؤخذ بالدليل فان خالف الانسان ذلك عامدا فهو في الواقع عاصيا. وان لم يبلغها - 00:10:20ضَ
والدليل فله عذره معذور حتى يبلغ الدليل. قال المصنف رحمه الله تعالى قال الامام احمد عجبت لقوم عرفوا الاسناد وصحته ويذهبون الى رأي سفيان والله تعالى يقول فليحذر الذين يخالفون - 00:10:40ضَ
مختلفون عن امريكا قال الامام احمد عجبت لقوم ايش؟ عجبت لقوم عرفوا الاسناد وصحته ايه ويذهبون الى رأي سفيان والله تعالى في واو عندكم يذهبون ما سواه النسخة هذي مغلوطة ما يعتمد عليها ابدا - 00:11:00ضَ
في اغراض حتى في الايات. في الايات فيها خطأ اخطاء. قال عجبت لقوم عرفوا الاسناد وصحته يذهبون الى سفيان والله تعالى يقول فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. اتدري ما - 00:11:30ضَ
الفتنة الشرك لعله اذا رد بعض قوله ان يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك فيهلك فيهلك يقول الامام احمد رحمه الله قريبا من قول ابن عباس انه قوله عجبت عجبت من قوم يعني ان - 00:11:50ضَ
اه الانسان اذا كان عارفا يعني وصله الحديث وعرف صحته بالسند لان الحديث يعرف صحته بالسند انه لا يصبغ له تركه في قول احد من الناس وسفيان المقصود به سفيان الثوري رحمه الله الامام المشهور - 00:12:10ضَ
فهو من كبار الائمة وكان له اتباع. فهو نظير الائمة الاربعة الا انه ان تحفظ اقواله ولم يعتني بها اصحابه فانقرضت اقواله الا انها موجودة في الكتب التي اذكر اخوان العلماء والا فهو نظر الامام مالك ونظير الامام احمد والشافعي. وابي حنيفة رحمهم الله - 00:12:30ضَ
اه المقصود انه قيل له ان قوما يأتنون بقوله ويدعون قال عجبت لهم لانهم يخالفون مخالفة ظاهرة. والله جل وعلا يقول فليحذر حين يخالفون عن امره فليحذر هذا كلام الله جل وعلا. يخالفون عن امره يعني عن امر الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:13:00ضَ
ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. الفتنة يقول الامام احمد الفتنة هي الشرك. فقال اتدري ما الفتنة؟ الفتنة هي الشرك. لعله اذا رد بعض قوله يعني قول الرسول صلى الله عليه وسلم ان يزيغ قلبه فيهلك. يعني انه يكون يرد قوله اما لهواه واما - 00:13:30ضَ
قول شخص من الناس يعظمه فيكون في ذلك زيغه وهلاكه. لانه اتخذ هذا الشخص او او الهوى اتخذه ربا كما في الاية التي استدل بها المصنف وهذا يدل عليها ايضا - 00:14:00ضَ
اه هذا ليس بعده هلاك اعظم منه. واما قوله او يصيبه عذاب اليم فالمقصود به في الدنيا العاجل لشدة المخالفة وهذا يوافق قول ابن عباس يوشك ان تنزل عليكم حجارة - 00:14:20ضَ
من السمع يعني انه قريب ذلك. فالاية تنص على هذا وهذا يدل هنا على فقه ابن عباس رضي الله عنه وهذا شيء معروف معلوم قد دعا له الرسول صلى الله عليه - 00:14:40ضَ
ولادي سمي حبر الامة وترجمان القرآن لانه دعا له الرسول صلى الله وسلم بالفقه بالدين ومعرفة التأويل يعني التفسير. فالاية تدل على ان من خالف امر الرسول صلى الله عليه وسلم انه يخاف عليه ان ان يقع في الشرك او زيادة على ذلك ان يصاب بعذاب - 00:15:00ضَ
العاجل في الدنيا. نعم. قال الشارح رحمه الله تعالى هذا الكلام من الامام احمد رحمه الله. رواه عنه ابن زياد ابن ابو طالب قال الفضل عن احمد ادرت في المصحف فوجدت طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في ثلاث وثلاثين موضعا - 00:15:30ضَ
ثم جعل يتلو فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة. الاية فذكر من قوله الفتنة الشرك الى قول يهلك فيهلك ثم جعل يتلو هذه الاية فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجد في انفسهم - 00:15:50ضَ
حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. نعم. وقال ابو طالب عن احمد وقيل له ان قوما يدعون يدعون الحق ويذهبون الى يدعون الحديث ان قوما يدعون الحديث ويذهبون الى رأي سفيان وغيره فقال اعجب لقوم - 00:16:10ضَ
الحديث وعرفوا الاسناد وصحته يدعونه يدعونه ويذهبون الى رأي سفيان وغيره. قال الله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. اتدري ما الفتنة؟ الفتنة الكفر. قالت قال الله تعالى - 00:16:30ضَ
والفتنة اكبر من القتل. ويدعون الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتغلبهم اهواءهم الى الرأي. ذكر ذلك عنهم شيخ الاسلام رحمه الله تعالى قوله عرف الاسناد اي اسناد الحديث وصحته. فاذا صح اسناد الحديث فهو صحيح عند اهل الحديث وغيرهم من العلماء. وسفيان - 00:16:50ضَ
هو الثوري الامام الزاهد العابد الثقة الفقيه. وكان له اصحاب يأخذون عنه ومذهبه مشهور يذكره العلماء الله في الكتب في الكتب التي يذكر التي يذكر فيها مذاهب الائمة كالتمهيد لابن عبد البر والاستذكار له وكتاب الاشراف على - 00:17:14ضَ
مذاهب الاشراف لابن المنذر والمحلى لابن حزم والمغنى والمغني لابن محمد ابن عبد الله ابن احمد ابن قدامة الحنبلي وغيره وغير هؤلاء فقول الامام احمد رحمه الله عجبت لقوم عرفوا الاسناد وصحته الى اخره انكار منه لذلك - 00:17:34ضَ
وانه وانه يؤول الى زيغ القلوب. الذي يكون به المرء كافرا. وقد عمت البلوى بهذا المنكر. خصوصا ممن ينتسب الى العلم نصبوا الحبائل نصبوا الحبائل بالصد عن الاخذ بالكتاب والسنة وصدوا عن متابعة الرسول صلى الله عليه - 00:17:54ضَ
وتعظيم امره ونهيه فمن ذلك قولهم لا يستدل بالكتاب لا يستدل بالكتاب والسنة الا المجتهد الجهاد قد انقطع ويقول هذا الذي قلدته اعلم منك بالحديث هذا الذي قلدته ويقول هذا الذي - 00:18:14ضَ
قلدته اعلم منك بالحديث وبناسخه ومنسوخه ونحو ذلك من الاقوال التي غايتها ترك متابعة الرسول صلى الله الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى. والاعتماد على قول من والاعتماد على قول على قول من يجوز عليه الخطأ - 00:18:34ضَ
وغيرهم من الائمة يخالفه ويمنع قوله بالدليل. فما من امام الا والذي معه بعض العلم الى كله واجب على كل مكلف اذا بلغه الدليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفهم معنى ذلك ان ينتهي - 00:18:54ضَ
اليه ويعمل به وان خالفه من خالفه. كما قال الله تعالى اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم. ولا تتبعوا من دون اولياء قليلا ما تذكرون. وقال تعالى او لم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم؟ ان في - 00:19:14ضَ
رحمته وذكرى لقوم يؤمنون. وقد تقدم حكاية الاجماع على ذلك وبيان ان المقلد ليس من اهل العلم. وقد حكى ايضا ابو عمر ابن عبد البر وغيره الاجماع على ذلك المقصود في هؤلاء الذين نصبوا الحبائل في الصد عن كتاب الله وسنة رسوله - 00:19:34ضَ
صلى الله عليه وسلم يقصده الذين يضعون الكتب اه المذاهب والمسائل وغيرها. مبنية على الرأي. على الاراء التي تلقوها عند ومعلوم ان الرأي اذا كان غير مستند الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم انه لا يجوز ان نقول انه رأي الذي يستند الى كتاب الله وسنة رسوله. انه - 00:19:57ضَ
محل الخطأ يكون محله للخطأ. قد يكون مصيبا المسائل ولكنه يكون فيه خطأ بلا شك. لان الله جل وعلا يقول افلا يتدبرون القرآن الى قوله ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا - 00:20:47ضَ
دل هذا على ان كل كلام يأتي ليس من الرسول صلى الله عليه وسلم ولم الوحي الذي اوحي اليه انه لابد ان يكون فيه الاختلاف الاراء لا يجوز ان تؤخذ مجردة عن الدليل. ويقصد بهذا كتب الفقه - 00:21:17ضَ
التي توضع في المذاهب ويقال ان حكم المسألة كذا وكذا وليست معتمدة على فاذا جيء بالادلة وقيل ان الدليل يدل على خلاف هذا. قالوا انت خارج يعني مذهب المسلمين قد يقولون له انت جئت بمذهب خامس ويخطئون - 00:21:47ضَ
هنا ويقولون انه لا يجوز للانسان ان يأخذ مسائله ونأخذ ثقة من من الكتاب من كتاب الله لان هذا يحتاج الى اجتهاد. والاجتهاد يزعمون انه منقطع انه انقطع. منذ زمان. يعني من زمن الائمة. وهذي من دسائس - 00:22:17ضَ
الشيطان في الواقع الاجتهاد ما ينقطع كما قال الامام احمد مستدلا على ان الاجتهاد يبقى الى يوم القيامة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم لا يزال طائفة من هذه الامة على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم - 00:22:47ضَ
من خالفهم حتى يأتي امر الله وهم على ذلك. فهؤلاء فيهم اهل الاجتهاد. لانهم لان النصرة وكونهم على الحق دليل على انهم شهدون اهل اجتهاد معلومة ان كتاب الله كما قال الله جل وعلا انه ميسر للذكر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من - 00:23:07ضَ
يقول العلماء هل من طالب علم فيعان عليه؟ يعني لانه ميسر فكل من عرف اللغة العربية تلقى هذا الكتاب لابد ان يدرك ما يدرك. فان اختلف الناس في هذا هذا امر معلوم. ولهذا اذا تأمل الانسان في القرآن وان كان - 00:23:37ضَ
اميا فانه يجد في معاني ويفهم فيه يفهم منه خطاب ولو في العموم ولكن اذا جاء الانسان جاءه دليل قال الله او قال يجب ان يترك قوله او قول الاخرين لهذا الدليل. هذا المقصود هذا مراده. مراده هذا - 00:24:07ضَ
لا يجوز ان نعارض كلام الله او كلام رسوله برأيي الامام احمد او برأي الامام مالك وبرأي الامام ابي حنيفة او الشافعي فضلا عن غيره. بل لا يجوز ان نعارض قول الله وقول - 00:24:37ضَ
رسوله باقوال الصحابة الذين هم افظل من هؤلاء. مثل ما مر مع قول ابن عباس يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال ابو بكر وعمر يعني هذا مقصوده الذي - 00:24:57ضَ
ينصبون الحبائل ويصدون عن كتاب الله يعني انهم يعتلون بان الناس اليوم كلهم اهل تقليد وانه يجب ان يقلد يقلد الانسان الامام فلان او الامام فلان وهذا صد عن كتاب الله صد عن تدبر كتاب الله وفهمه والتعلم منه سد للباب - 00:25:17ضَ
قال جاء به الشيطان احيانا يذكرون اشيا عجيبة كما هو مذكور الان ما يجوز ان الانسان انه يعتمد على في قوله في استنباط هذا الكتاب او السنة الا بشروط. منها ان يكون عالما باللغة - 00:25:47ضَ
عالما باسباب النزول عالما بالناسخ والمنسوخ عالما بالخاص والعام عالم المقدمة من المؤخر الى ما يقرب من اربعين شرط. يشتري طوله. وسيأتي احنا المصنف رحمه الله يقول هذه الشروط لعلها لا تجتمع في ابي بكر في ابي بكر - 00:26:17ضَ
يعني لا توجد مجتمعة في احد من الناس فاذا معناه انه يمتنع الاخذ من كتاب الله او من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم على هذا والامر في هذا يكون - 00:26:47ضَ
الناس قسمان اسم يقولون ذلك في مسائل الفقه. مسائل اجتهادية فاذا جاء انسان يستدل على مسألة اجتهادية بالدليل عابوا عليه. قالوا انت خالفت الائمة خالفت قول الفقهاء خالفت الامام فلان ونحن نأخذ باقواله مع ان الاقوال التي توجد الان في - 00:27:07ضَ
والفكر المتأخرة ليست اقوال الائمة وانما هي تفريعات على اقوالهم وتخريجات لاصحابهم قد يكون متأخرين. القسم الثاني ما هو اشد من هذا واعظم؟ وهو اصحاب الكلام الذين وضعوا كتبا صدوا بها الناس عن معرفة الله جل وعلا. وآآ وصفه بما - 00:27:37ضَ
به نفسه وقالوا انه لابد الانسان ان يأخذ التوحيد من هذه الكتب. ويسمونه آآ علم الكلام او علم التوحيد. وهي مبنية على اراء وقواعد مما قعدها اناس حسب ارائهم وعقولهم او حسب المنطق اليوناني الذي اخذوه من كتب اليونان وغيرها - 00:28:07ضَ
ومعرضين بذلك عن ما جاء في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ويقولون ان الذي جاء جاء في الكتاب والسنة ظواهر يعني نصوص ظاهرة ظواهرها لا يدل على يقين وانما يدل على ظنونه - 00:28:37ضَ
والظن لا يجوز ان ان يعمل به في في مسائل الاعتقاد خلاف هذه القواعد التي نقعدها والكتب التي نؤلفها فانها مبنية على اليقين على العقليات والقطعيات. يجعلون عقلياتنا امور قطعية. وهي في الواقع مبنية على قياس - 00:28:57ضَ
قياس شبه ولا تزيد من تعمق فيها الا شكوكا وظلالا. وبعدا عن الحق وبهذا الشيطان الناس عن الاهتداء بهدى الله جل وعلا الذي انزله ليهتدي به الناس واخبر انه هدى وشفاء. يعني شفاء لامراض الشبهات. والشكوك - 00:29:27ضَ
لمن عمل به يصل الى الحق. اما هذه فهي بضد ذلك. وهذا اعظم مما ذكره المؤلف ولكن هو يذكر الشيء الذي بلي به ابتلي به في وقته فان الشيخ رحمه الله - 00:29:57ضَ
في دعوته لما دعا الناس الى الاخذ بكتاب الله وسنة رسوله باناس يقولون انت عن الاجماع. وانت جئت بمذهب خامس. وانت مخالف للائمة فان هذه كتب الائمة بيننا ليس فيها شيء مما تقوله. وهو يقول قال الله وقال رسوله - 00:30:17ضَ
ما قال اقول هذا رأيي او هذا رأي فلان وفلان. اما ان الكلام الذي فيه ايضا ان اصحابه يعتمدون عليه ويصدون ايضا عن كتاب الله هذه عافى الله جل وعلا منها من قام - 00:30:47ضَ
الدعوة فيهم ما وصلت اليهم. عوفوا منها والا فامرها شديد. امرها ليس سهلا. اعظم من ذلك ومع ذلك هو بين ان هذا ايضا كما سيأتي مما ينافيه الايمان او ينافي الايمان بالله وبرسوله. وسيأتي الباب الذي بعد هذا انه لا بد من - 00:31:17ضَ
تحكيم رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل ما يطرأ للانسان من خلاف او او من رأي او غير ذلك لا بد ان يرجع الى حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم والا لا يكون مؤمنا - 00:31:47ضَ
المسألة ليست مسألة يقال ان هذه مسألة مسألة خلاف او مسألة فرعية يمكن يكون فيها سعة هذه مسألة ايمان وكفر نسأل الله العافية. انه لابد من تحكيم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:32:07ضَ
في كل شيء. هذا بالنسبة لاهل العلم. الذين يدركون الدليل يستطيعون ان يفهموا الادلة. اما بالنسبة لعامة المسلمين ليس لازما هذا لانه لو كلف مثلا غير طالب العلم ان يستنبط الاحكام من - 00:32:27ضَ
كتاب الله وسنة رسوله ما استطعت ما يستطيع اليس هذا شأنه؟ انما هذا عليه ان يتابع العلماء. عليه ان يتابع العلما واذا اشكل عليه شيء يسأله. والدليل على فهذا قول الله جل وعلا فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فجعل الواجب عليهم الذين لا - 00:32:57ضَ
لمون سؤال اهل الذكر واهل الذكر هم العلماء. نعم. قلت ولا يخالف في ذلك الكلام الذي ذكره الامام احمد يشير الى هذا لانه قال عجبت لقوم عرفوا الاسناد وصحتهم يذهبون الى رأي سفيان ويدعون الحديث. فمعنى ذلك مفهوم هذا - 00:33:27ضَ
الذي ما عرف الاسناد ولا عرف صحة الاسناد. انه يجوز له ان يذهب الى قول فلان وفلان من العلماء. ولكن العارف ان الذي عرف الاسناد لا ما يجوز له. قلت ولا يخالف في ذلك الا جهال مقلدة لجهلهم بالكتاب والسنة ورغبتهم - 00:33:57ضَ
عنهما وهؤلاء ان ظنوا انهم قد اتبعوا الائمة فانهم في الحقيقة قد خالفوا قد خالفوهم. واتبعوا غير كما قدمنا من قول مالك والشافعي واحمد ولكن في كلام احمد رحمه الله اشارة الى ان الى ان التقليد قبل بلوغ الحجة - 00:34:17ضَ
لا يلم وانما ينكر على من بلغته الحجة وخالفهم. لقول امام من الائمة خالفها وخالفها وانما ينكر على من بلغته الحجة وخالفها لقول امام من الائمة وذلك انما نشأ عن الاعراض عن تدبر كتاب الله وسنة رسوله - 00:34:37ضَ
صلى الله عليه وسلم والاقبال على كتب من تأخر من تأخر والاستغناء بها عن الوحيين وهذا يشبه ما وقع من اهل الكتاب الذين الذين قال الله فيهم اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. كما سيأتي بيان ذلك في حديث عدي بن حاتم - 00:34:57ضَ
وقوله ان انه في الواقع انه مخالف للائمة لان الائمة حذروا من آآ تقليد وترك الدليل وصح عن الائمة عموما الشافعي رحمه الله يقول اذا صح الحديث فهو مذهبي فهو قولي. قل واذا وجدتم الحديث يخالف قولي فدعوا قولي وخذوا بالحديث - 00:35:17ضَ
وكذلك الامام مالك كلنا راد ومردود عليه الا صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم يعني ان الحق مع الرسول صلى الله عليه وسلم فقط. اما من عاداه فيجوز ان يقع عليه - 00:35:47ضَ
وان يرد ويرد وكذلك قول ابي حنيفة رحمه الله اذا جاء الحديث فعلى الرأس والعين. واذا جاء قول الصحابة فعلى الرأس والعين. واذا جاء اقوال التابعين فنحن رجال وهم رجال. يعني ما يلزمنا هذا ولكن قول الرسول صلى الله عليه وسلم لا يجوز ان - 00:36:07ضَ
برأيي وكذلك قول الامام احمد كما سمعنا فالذي يقول انه يقلد الائمة ويترك الحديث مخالف له. لان هذه اقوالهم يخالف هذا هذا المذهب. فهو غير متبع له في الواقع فانما وقع في الخطأ نعم فيجب على من نصح نفسه اذا قرأ كتب العلماء ونظر - 00:36:37ضَ
فيها وعرف اقوالهم ان يعرضها على ما في الكتاب والسنة فان كل مجتهد من العلماء ومن تبعه وانتسب الى مذهبه لابد ان يذكر ودليله والحق في المسألة واحد والائمة مثابون عن اجتهادهم. فالمنصف يجعل النظر في كلامهم. يجعل النظر في كلامهم - 00:37:07ضَ
وتأمله طريقا الى معرفة المسائل واستحضارها ذهنا. وتمييزا للصواب من الخطأ بالادلة. التي يذكرها المستدلون. ويعرض بذلك من هو اسعد بالدليل من العلماء فيتبعه؟ يعرف بذلك قوله ان الحق في المسألة واحد هذا هو مذهب - 00:37:27ضَ
اهل السنة لان المجتهد المصيب واحد من المجتهدين وليس كل مجتهد مصيب الحق لا يتعدد. لان الحكم في المسألة واحد فقط. ولا يمكن ان يكون مثلا سنة واحدة يفتي بها عدد من الناس فتوى مختلفة ان يكون كل واحد مصيب. لا بد ان يكون - 00:37:47ضَ
واحدة مصيب فقط والبقية مخطئون. ولكن اذا كان الانسان عنده اهلية للاجتهاد واجتهد حسب استطاعته وقال ان المسألة كذا وكذا واخطأ فان انه يغفر له خطأه ويثاب على اجتهاده. هذا اذا كان اهلا للاجتهاد. اما اذا كان غير - 00:38:17ضَ
اهل الاجتهاد فهو مخطئ على كل حال واثم. لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول اذا اجتهد الحاكم فله اجران. واذا اخطأ فله اجر. يعني الاولى اجر اجتهاده واجر له اجران احدهما اجر الاجتهاد يثاب على اجتهاده والثاني اجر الاصابة كونه - 00:38:47ضَ
الحق يثاب عليه. اما اذا اخطأ فانه ليس له الا اجر الاجتهاد. والخطأ يكون معفو عنه اما اذا كان ليس اهلا للاجتهاد فانه وان اصاب فهو مخطئ. وان اصاب هو مخطئ مثل الذي يقول بالقرآن برأيه وان اصاب فهو مخطئ. قال حديث من قال - 00:39:17ضَ
القرآن لرأيه فليتبوأ مقعده من النار. آآ المقصود ان المسألة واحدة. يعني الصواب واحد وليس كل مجتهد مصيب بل المصيب من المجتهدين واحد والحق لا يتأدب ولهذا ذكر الله جل - 00:39:47ضَ
وعلى ان صراطه واحد وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم فجعل غير صراطه متعددا سبل متعددة كثيرة. الصراط فهو واحد هكذا في جميع المسائل فالحق واحدا وهذا هو قول اهل السنة اما الذين - 00:40:07ضَ
يقولون كل مجتهد مصيب فهم اهل البدع. وهو خطأ. والادلة على خلاف ذلك. نعم. والادلة على هذا الاصل في كتاب الله اكثر من ان تحصر. وفي السنة كذلك. كما اخرج ابو داوود او ابو داوود في سنده عن اناس من اصحاب معاذ - 00:40:37ضَ
رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما اراد ان يبعث معاذا الى اليمن قال كيف تقضي اذا عرض لك قضاء قال اقضي بكتاب الله تعالى. قال فان لم تجد في كتاب الله. قال فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال - 00:40:57ضَ
فان لم تجد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في كتاب الله قال اجتهد رأيي ولا الو. قال فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم قدره فقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله وساق بسنده عن الحارث ابن عمر - 00:41:17ضَ
ضعيف ولا يجوز الاعتماد عليه. بل حكم بعض العلماء بانه موضوع. ولكن العلماء الذي نتكلم في الاصول قالوا شهرته تغني عن سنده. فقد علم ان معناه صحيحا قبله العلماء وقالوا به يعني بمعناه فلالتفات الى سنده وانما التفات للمعنى والمعنى دلت عليه - 00:41:37ضَ
النصوص الاخرى وقد جاء في سنن ابن ماجه ايضا اثر عكس هذا تماما انه قال صلى الله عليه وسلم له كيف تقضي اذا اذا حرظ لك قضاء فلا تقضي برأيك. حتى تعرف الدليل او ترفع ذلك اليه - 00:42:07ضَ
وهذا عكس هذا. ولكن ايضا هذا ضعيف لان في سنده محمد بن الحسن المصلوب قولوا لنا احد الكذابين الذين عرفوا بوضع الحديث. كلاهما وما في الواقع وان قال ابن القيم رحمه الله يقول هذا احسن سندا من الاول. هذا الذي رواه ابن ماجة احسن سندا من الاول يقول اجود سندا من - 00:42:37ضَ
اول ولكن الاول دلت عليه قواعد ونصوص فاغنت كما يقول الفقهاء علماء الاصول لان هذا يذكر في في كتب الاصول يقولون هذا قبوله قبول العلماء واخذهم به اتفاقهم على الاخذ به والاستناد الى القواعد من قواعد الشرع اغنت عن اسناده - 00:43:07ضَ
فان كان اسناده سواه فلا فلا اعتماد على السند وانما الاعتماد على المعنى وعلى القواعد. نعم وساق بسنده عن الحارث ابن عمر عن اناس من اصحاب معاذ ابن جبل رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعثه الى - 00:43:37ضَ
بمعنى والائمة رحمهم الله لم يقصروا في البيان بل نهوا عن تقليدهم الى استبانة السنة لعلمهم ان ان من العلم شيئا لم يعلموه. وقد يبلغ غيرهم وذلك كثير. كما لا يخفى على من نظر في اقوال العلماء. قال ابو حنيفة - 00:43:57ضَ
رحمه الله اذا جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين. واذا جاء عن الصحابة رضي الله عنهم الرأس والعين واذا جاء عن التابعين فنحن رجال وهم رجال. وقال اذا قلتم ذلك يقول انه اذا - 00:44:17ضَ
صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يجوز ان يعارظ ولا يجوز ان يخالف. يجب ان يؤخذ به ويعمل به وكذلك اذا جاءت اقوال الصحابة نأخذ بها ولا نعارضها بارائنا وافكارنا. بل نقبلها - 00:44:37ضَ
ونسلم لها. لانهم اهتدوا بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وشاهدوا نزول الوحي وهم اهل اللسان الذين تألموا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلقوا عنه. فلا يكونوا كغيرهم. اما اذا جاء عن التابعين الذين - 00:44:57ضَ
بعض الصحابة يقول هم رجال عن الرجال يعني اهل اجتهاد ونحن نجتهد مثلهم آآ معنى ذلك انه لا تؤخذ اقوال التابعين ونحوهم اذا عارضها دليل من كتاب الله رسول الله هذا معناه نعم وقال اذا قلت قولا وكتاب الله يخالفه فاتركوا قولي لكتاب الله قيل اذا كان قول - 00:45:17ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم يخالفه. قال اتركوا قولي لخبر الرسول صلى الله عليه وسلم. قال اذا كان قيل اذا كان قول الصحابي الصحابة يخالفه قال اتركوا قولي لقول الصحابة وقال الربيع سمعت الشافعي رحمه الله يقول - 00:45:47ضَ
ربيع الربيع. نعم. فقال الربيع سمعت الشافعي رحمه الله يقول اذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوا ما قلت وقال اذا صح الحديث بما يخالف - 00:46:07ضَ
قولي فاضربوا بقول الحائط وقال مالك كل احد يؤخذ من قوله ويترك الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقدم له مثل ذلك فلا عذر لمقلد بعد هذا ولو استقصينا كلام العلماء ولو استقصينا كلام العلماء في هذا لخرج - 00:46:27ضَ
ما قصدناه من الاختصار وفيما ذكرناه كفاية لطالب الهدى. قوله لعله اذا رد بعض قوله اي قول الرسول صلى الله عليه وسلم ان يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك. نبه رحمه الله ان رد قول الرسول صلى الله عليه وسلم سبب - 00:46:47ضَ
لزيغ القلب وذلك هو الهلاك في الدنيا والاخرة. كما قال تعالى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين قال قال شيخ الاسلام رحمه الله يعني عدل عن عن الدليل عدل عن القول الذي - 00:47:07ضَ
قيل له ما له الزيغ هو الميل والعدول؟ زاغ عنه اذا عدل عنه ومال عنه ترك قصد هزاغ الله قلوبهم يعني جعلها كارهة حق قابلة للباطل. جزاء وفاقا لان الجزاء من جنس العمل - 00:47:27ضَ
قال جل وعلا ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. يعني جزاء اه انهم لم يقبلوه اول مرة. وهذا واضح في ان ترك الحق من اول في وهلة انه يكون عقابه ازاغة القلب. وعدم القبول فيكون الانسان - 00:47:57ضَ
ظالم بذلك. نسأل الله العافية وهذا امر خطير جدا. وعلامة المسلم ان يكون مستسلما قول الله جل وعلا ومنقادا له ومتبرئا من الشرك واهله لان هذا هو الاسلام في الواقع - 00:48:27ضَ
الاسلام هو الاستسلام بالطاعة والانقياد. والخلوص من الشرك وتوابعه واهله لا يكون الانسان ناجيا بل يكون هالكا يقبل الحق ممن قاله وان كان عدوا له اذا جاء الحق وجب قبوله. ولهذا قال الحق ضالة المسلم - 00:48:47ضَ
اذا وجدها اخذها ممن كان بغض النظر عن الذي قال ذلك سواء كان صديق او عدو فانه يجب عليه ان يقبل. لان الهدف طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فقط - 00:49:17ضَ
فيقبل القول ممن قاله اذا كان قوله موافقا لامر الله وامر رسوله مهما كان ممن كان. ولا يجوز ان نعتبر القول بقائله. يجب تعتبر الاقوال وتعرض على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فاذا وافقت قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم وجب - 00:49:37ضَ
قبولها واذا خالفت قول الله وقال رسوله ردت وان كان القائل لها صديق وكان عالم وكذا لان الانسان مهما كان يجوز عليه الخطأ في احد معصوم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وولي الله اولياء الله يجوز انهم يذنبوا. يجوز ان يقعوا - 00:50:07ضَ
في خطأ ولكنهم غالبا الله يوفقهم وينبهوا على الخطأ واذا نبهوا على الخطأ رجع بخلاف الذين يتبعون اهواءهم او يكون لهم اغراظ فانهم يتعصبون لاقوالهم ويلون الادلة ويحاولون ان تأتي موافقة لاقوالهم يعني - 00:50:37ضَ
يسخرون الادلة لتتفق مع ما يقولون. والواجب العكس ان تكون الاقوال للادلة. وهذا هو الذي اعابه الله جل وعلا على اليهود. انهم يعرفون الحق ويلبسون الحق بالباطل. يعرفونه كما يعرفون ابناءهم ولكنهم يصدون ويردون - 00:51:07ضَ
تعرفون الحق كما يعرفون ابنائهم ويعرفون الرسول صلى الله عليه وسلم كما يعرفون ابنائهم. ومع ذلك يلبسون الحق بالباطل يعني يلبسون على الناس حتى ينطلي عليهم قولهم. ولهذا يقول العلماء كل من ظل من علماء هذه الامة - 00:51:37ضَ
ففيه شبه من اليهود هو الذي ظل من عبادها وزهادها فيه شبه من النصارى. نعم قال شيخ الاسلام رحمه الله في معنى قول الله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره فاذا كان المخالف لامره قد حذر منه - 00:51:57ضَ
الكفر والشرك او من العذاب الاليم. دل على انه قد يكون مفضيا الى الكفر والعذاب الاليم. ومعلوم ان افضائه الى العذاب الاليم ومجرد فعل المعصية فافظائه الى الكفر انما هو لما يقترن به من الاستخفاف في حق الامر كما فعل ابليس لعنه الله تعالى - 00:52:17ضَ
حق الامرين بحق الامرين. فافظائه الى الكفر انما هو لما يقترن بهما الاستخفاف في حق كما فعل ابليس لعنه الله تعالى. يعني ابليس لما امره الله جل وعلا بالسجود. استخف بالامر - 00:52:37ضَ
قال انا خير منه المفروض انك تأمره ويسجد لي لانه كما يزعم خلق من النار وهذا خلق من الطين والنار افضل من من الطين على حد زعمي. فهذا استخفاف بامر الله جل وعلا - 00:52:57ضَ
اه كذلك اذا رد الانسان قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم لقول احد من الناس صار هذا الانسان الذي قبل قوله اعظم عنده من الله ومن صلى الله عليه وسلم. هذا معنى افظائه الى الكفر. يكون بذلك كافرا. نسأل الله العافية. وليس - 00:53:17ضَ
معنى ذلك انها مجرد معصية لان كون الانسان خالف هذا الامر عاصيا وهو يعلم انه عاصي هذا ما يكون كفر هذي معصية مجرد معصية فان خالف امرا صريحا ارتكب النهي الصريح وهو مقر على نفسه بانه عاص - 00:53:37ضَ
فمثل هذا يكون مذنب فقط. مذنب عاصي. اما اذا خالف مستخفا بامر الله استخفاف يعني لا ليس له قيمة. يقول وان امرني الله لا ابالي. وش هو امر الله؟ فمثل هذا هذا الذي يخشى عليه - 00:53:57ضَ
ان يكون خارجا من الدين الاسلامي. نسأل الله العافية. نعم. قال ابو جعفر ابن جرير رحمه الله تعالى عن الضحاك فليحذر الذين يخالفون من امره ان تصيبهم فتنة قال يطبع على قلبه فلا يؤمن فلا يؤمن ان يظهر الكفر بلسانه فتضرب عنقه. قال - 00:54:17ضَ
ابو جعفر يظهر الكفر بلسانه وتظرب عنقه هذا عقاب في الدنيا. عقاب الدنيا سهل. ولكن مصيبة عقاب الاخرة. كونه اظهر الكفر دليل على ان الكفر باطن في قلبه فيموت كافرا سيكون خالدا في النار. هذا اعظم من القتل اعظم من كونه تضرب عنق. هذه المصيبة - 00:54:37ضَ
الكبرى ايه قال ابو جعفر ابن جرير ادخلت عنه لان معنى الكلام فليحذر الذين يلوذون عن امره ويدبرون عنه معرضين. قوله او هذه الاية ذكر العلماء انها سبب نزولها في غزوة الخندق ان بعض الناس الذين كانوا معه - 00:55:07ضَ
يعتذرون باعذار واهية. يريدون الا يشاركوه في امره فنزلت هذه الاية ولهذا جاء ان فيها انه اذا استأذن الذين المؤمنون استأذنوه لبعض شأنهم الامر امره بان يأذن لهم ويستغفر لهم - 00:55:37ضَ
حذرهم الله جل وعلا من ذلك ان تصيبهم ان يصيبهم العقاب العاجل قبل عذابه الاليم الذي يكون في الاخرة وهذا وان كان سببها معينا فالمقصود عموم اللفظ الى يوم القيامة. فكل من صد عن قول قول رسول الله صلى الله عليه - 00:56:07ضَ
عن سنته او حاول ذلك فانه يكون داخلا في هذا الامر ويخشى عليه ان يقع في هذا العقاب يعني يخشى ان الله يكره اليه الحق ويزين له الباطل فيصبح من انصار الباطل ويصبح مضادا للحق. وكارها له. ومن كان كذلك فهو منافقا - 00:56:37ضَ
الخالص الذي يكون صاحبه في الدرك الاسفل من النار تحت الكفار. نسأل الله العافية قوله او يصيبهم في عاجل الدنيا عذاب من الله. موجع موجع على خلاف امر رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:57:07ضَ
قال المصنف رحمه الله تعالى عن عدي ابن حاتم رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه اية اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. والمسيح ابن مريم وما امروا الا ليعبدوا اله واحدا. لا اله الا - 00:57:27ضَ
الا هو سبحانه عما يشركون. فقلت له انا لسنا نعبد نعبدهم. قال اليس يحرمون ما احل الله ويحلون ما حرم الله فتحلونه. فقلت بلى. قال فتلك عبادتهم رواه احمد والترمذي وحسنه - 00:57:47ضَ
قوله عن قوله قال قال السارح هذا الحديث قد روي من طرق فرواه ابن سعد وعبد ابن حميد وابن المنذر وابن جرير وابن ابي حاتم والطبراني وابو الشيخ وابن مردوية والبيهقي قوله عن علي ابن حاتم - 00:58:07ضَ
اي الطائي المشهور وحاتم هو ابن عبد الله ابن سعد ابن الحشرج بفتح الهاء المشهور بالسخاء والكرم قدم الطرق التي يقول الحديث اذا كان الانسان يريد ان يتكلم الحديث يجب ان يجمع الطرق - 00:58:27ضَ
اطلع عليها ولا يجوز له ان يحكم على حديث وهو لم يستقصي طرقه. كما يصنعه كثير من طلبة العلم اليوم او كثير من المتسرعين فانهم يقعون في الخطأ الفظيع وهم على خطر شديد جدا - 00:58:47ضَ
لانهم يأخذون السند طريق او طريقين فقط فيحكمون يقولون هذا الحديث ضعيف او انه موظوع مثلا يوجد هذا بكثرة. وقد تجرأ احدهم وكتب كتابا سماه ضعيف كتاب التوحيد. فذكر فيه احاديث موضوعة - 00:59:07ضَ
اعتمادا على طريق من الطرق وهذا من الجهل بل هذا من الخطر الشديد ان الواجب على الانسان اذا كان اذا اراد ان يحكم على حديث بعينه ان يحيط بالطرق التي روي بها - 00:59:37ضَ
لهذا يوجد عند الائمة انهم يذكرون احاديث صحيحة عن بعض الرواة الذين ضعفوا. السبب في هذا انها صحت لديهم هذه الاحاديث وان كان هذا الراوي ضعيفا. لو انفرد به فانه لا يؤخذ به. ولكن - 00:59:56ضَ
علموا ان هذا الحديث صحيح. فاثبتوه. والشيء الذي انكر على البخاري وعلى مسلم هو من هذا النوع ولهذا حفاظ الكبار حكموا بان الحق مع البخاري ومع مسلم رحمهم الله تعالى - 01:00:26ضَ
هكذا ينبغي للانسان وهذا امر الان لا يمكن الاجتهاد به انتهى الامر وانما يذكر كلام العلماء في ذلك. وقد يبلغه شيء واشياء كثيرة. هذه طرق العلماء بهذا الشكل. اذا كان لا بد - 01:00:46ضَ
ما يحكم الحكومة ولهكذا الذي تبين لي في هذا والله اعلم. نعم. قدم عدي على النبي الله عليه وسلم في شعبان سنة تسع من الهجرة فاسلم وعاش مئة وعشرين سنة. وفي الحديث وفي الحديث دليل على ان طاعة الاحبار - 01:01:16ضَ
في معصية الله عبادة لهم من دون الله. ومن الشرك الاكبر الذي لا يغفره الله. لقوله تعالى في اخر الاية وما امروا الا فليعبدوا اله واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون. ونظير خاصا بالرهبان والاحباط - 01:01:36ضَ
وسبق ان الاحبار هم العلماء والرهبان هم العباد. ولكن هذا عام مطلق الا انه في التحليل والتحريم اذا اطيع المخلوق في كونه حلل حراما او حرمه حلالا واتبع في هذا فهذه عبادة له. سواء كان عالما او غير عالم. يعني مطلق هذا. ولكن اه - 01:01:56ضَ
وقيد بهذا لان هذا لا يصدر الا منهم. هم الغالب الذي لان الناس ما يعتمدون على جاهل. جاء جاهل وقال هذا حلال وهذا حرام لا يلتفت اليه ولا يؤخذ منه. انما العلماء هم الذين يعتمد على اقوالهم ويستفتون. فلهذا ذكر - 01:02:26ضَ
في ذلك والا فالمسألة عامة شاملة. ولهذا جاء في الحديث انه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق لا طاعة للمخلوق الا بالمعروف. طاعة بالمعروف انما الطاعة بالمعروف. نعم. ونظير ذلك قوله تعالى - 01:02:46ضَ
ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه. وانه لفسق وان الشياطين ليوحون الى اوليائهم ليجادلوكم. وان اطعتمو انكم لمشركون. وهذا وان اطعتموه فانكم لمشركون. يعني اطعتموه في المجادلة مجادلتهم التي يجادلون فيها وقد جاء انه سبب ذلك انهم ان المشركين قالوا للمؤمنين - 01:03:06ضَ
كيف تأكلون مما تذبحون انتم ولا تأكلون مما يذبحه الله؟ يعني قصدهم الميتة الميتة يقول سألوا من الذي ذبحها؟ من الذي قتلها؟ قالوا الله. قالوا هذا عجيب. تأكلون انتم من الشيء الذي تذبحونه - 01:03:36ضَ
ولا تأكلون مما يذبحه الله؟ آآ كان هذا من وحي الشيطان لهم. اخبر الله جل وعلا ان هذا من الشيطان انه يحييه الى اوليائه الذين هم المشركون ليجادلوا المؤمنين به. الذين - 01:03:56ضَ
امنوا بالله جدول المؤمنين. وقال ان اطعتموهم في ذلك فانكم مشركون. مشركون هذه المجادلات. لان الواجب اتباع ما حكم الله جل وعلا به وما قاله. نعم. وهذا قد وقع في - 01:04:16ضَ
كثير من الناس مع ان مع ان مع من مع من قلدوهم لعدم اعتبارهم الدليل اذا خالف المقلد. وهو من هذا الشرك ومنهم من يغلو في ذلك ويعتقد ان الاخذ بالدليل والحالة هذه يكره او يحرم. فعظمت الفتنة ويقول - 01:04:36ضَ
هم اعلم منا بالادلة. ولا يأخذ بالدليل ولا يأخذ بالدليل الا المجتهد. وربما تفوهوا بدم من يعمل بالدليل. ولا ريب ان هذا من غربة الاسلام كما قال شيخنا رحمه الله في المسائل نعم فتغيرت الاحوال والت الى هذه الغاية فصارت - 01:04:56ضَ
من الاكثر عبادة الرهبان هي افضل الاعمال. ويسمونها ولاية وعبادة الاحبار هي العلم والفقه. ثم تغيرت الحال الى ان الى ان من الى ان عبدا الى ان عبد. الى ان عبد من ليس من الصالحين. وعبد بالمعنى الثاني من هو من الجاهلين. واما طاعة الامراء - 01:05:16ضَ
ومتابعتهم فيما يخالف ما شرع الله ورسوله. فقد عمت بها البلوى قديما وحديثا. في اكثر الولاة بعد الخلفاء الراشدين. وهلم جراء قد قال تعالى فان لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله. ان الله لا يهدي القوم الظالمين - 01:05:36ضَ
وعن زياد بن حدير قال قال لي عمر رضي الله عنه هل تعرف ما يهدم الاسلام؟ قلت لا. قال يهدمه زلة العالم وجدال المنافق بالقرآن وحكم الائمة المضلين. رواه الدارمي. جعلنا الله واياكم من الذين يهدون بالحق وبه يعدلون - 01:05:56ضَ
قال المصنف رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير اية النور. تفسير اية النور وهي قوله جل وعلى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. فعرفنا معناها معنى - 01:06:16ضَ
اية انه تحذير من الله جل وعلا للذين يخالفون امر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو امر عام في حياته صلوات الله وسلامه عليه مخالفته واما بعد وفاته صلى الله عليه وسلم فمخالفة سنته - 01:06:36ضَ
الذي يخالف السنة ان هذا حكمه. يجب عليه ان يحذر. وان لا يقع في هذه المخالفة فان وقع فهو على على خطر عظيم ان يزيغ قلبه وقد يكون مشركا بسبب ذلك - 01:06:56ضَ
قد يصاب بالعذاب العاجل لان الله جل وعلا يقول انت ان تصيبه فتنة ويصيبه عذاب اليم. فالعذاب الاليم هذا في الدنيا يصلي كما ذكر ذلك المفسرون فهذا وكذلك اشار اليه قول ابن عباس - 01:07:16ضَ
بس كده ما يقولوش كان تنزل ايفون حجارة من السماء. نعم. المسألة الثانية تفسير اية براءة. اية براءة هي اتخذوا احباب اللهم رهبانا مربابا من دون الله. والمسيح ابن مريم وما امروا الا ان يعبدوا اله واحد. وتفسيرها كممر - 01:07:36ضَ
ان فسرها الرسول صلى الله عليه وسلم وبين معناها في حديث عدي ان اتخاذ الاحبار والرهبان هي طاعتهم في معصية الله طاعتهم في في تحليل الحرام وتحريم الحلال. ان هذا هو الشرك بهم. نعم. المسألة الثانية - 01:07:56ضَ
التنبيه على مانع العبادة التي انكرها عدي. العبادة التي انكرها عدي هو ظن ان العبادة هي السجود. السجود لهم ودعوتهم والتعلق بهم وسؤالهم. فقال ما نعبده؟ فبين له الرسول صلى الله عليه وسلم ان العبادة - 01:08:16ضَ
من ذلك انها ليست منصورة على هذا انه انك اذا اطعتهم في معصية الله تكونوا عبادة لهم المسألة الرابعة تمثيل ابن عباس بابي بكر وعمر وتمثيل احمد بسفيان. يعني اه تمثيل ابن عباس - 01:08:36ضَ
يقول انه يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء اقول لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون ابي قال ابو بكر عمر مقصوده كيف بالذي يقول؟ قال الشيخ الفلاني او قال فلان هل بين هذا الشيخ وبين ابي بكر نسبة - 01:08:56ضَ
لا نثبت بينهما فهذا اعظم واخطر من قول القائل ان آآ ترك المتعة نتركها متعة في الحج لان ابا بكر ابا بكر يأمر بخلافها هذا المقصود وكذلك قول سفيان الثوري يا سفيان من كبار الائمة معروفين بالتقى والورى والعلم - 01:09:16ضَ
الذي يعني يقول انه لا يقول بخلاف الحق. هذا خطأ لان وهو وايضا ما يعتمد خطأ ولا يعتمد خلاف الحق ومع ذلك لا يجوز ان يأخذ الانسان بقوله تاركا قول الله وقول رسوله صلى الله عليه - 01:09:46ضَ
وسلم فان فعل ذلك فهو كما قال الامام احمد يوشك ان يقع في الشرك ويصاب بالعذاب الاليم المسألة الخامسة تغير تغير تغير الاحوال الى هذه الغاية حتى صار عند الاكثر عبادة عبادة الرهبان هي افضل الاعمال - 01:10:06ضَ
اما الولاية وعبادة الاحبار هي العلم هي العلم والفقه. ثم تغيرت الحال الى ان عبد من دون الله من ليس من الصالحين. وعبد بالمعنى الثاني من هو من الجاهلين؟ قصده في الولاية والتي عبدت طاعة طاعة العباد - 01:10:26ضَ
بعضهم ايضا قد يزعم انه عابد وانه تقي وهو في الواقع ليس كذلك. يدعي الولاية وهو ليس بولي. مع ذلك لكي يطيعونه في المعاصي في معصية الله. وهو يرتكب معصية ويقولون هو ليس عليه اثم في ذلك. لانه ولي - 01:10:46ضَ
والاسم مرفوع عنه. وهذه في الواقع خطر شديد. يكون مثل هذا شبه يعني شبه فعل اليهود الذين اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. واما المعنى الثاني قلناه العلماء بمعنى انه تركت الادلة لاقوالهم. واخذ باقوالهم ولم يؤخذ - 01:11:06ضَ
بقول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا واضح في معناه في الاية التي ذكرها من سورة براءة وكذلك الحديث الذي فسرها فسرها حديث عدي ان هذا عبادة تكون عبادة لهم - 01:11:36ضَ
يقول ثم تغيرت الاحوال لانه فعبد بالمعنى الاول من ليس من الاولياء. بل هو من الاشقياء ويشير بهذا الى ما وقع في زمنه وكان موجودا لاناس معينين معروفين مشعوذين يتلبسون بالنجاسات ولا يصلون ويفعلون الفواحش - 01:11:56ضَ
ظاهرة ومع ذلك يزعمون انهم اولياء. ويخشون المخالفتهم ويخافونهم. فعبدوهم بهذا واما المعنى الثاني الذي هو كونه عبد الجهلة لان كثيرا من المتأخرين ليس المتقدمين في العلم مقصوده بهذا الفقهاء المتأخرين الذين تمدوا على الرأي وعلى - 01:12:26ضَ
المسائل بدون رجوع الى كتاب الله وسنة رسوله. واذا جاءت الادلة من الكتاب والسنة اه قالوا لا نلتفت لاننا لا لا نفهمها ولسنا اهل بان نأخذ هذه الادلة من الكتاب والسنة ولا يجوز لنا ولا لكم - 01:12:56ضَ
ان تأخذوا ذلك لان باب الاجتهاد قد انسد لاجتهاد انقطع فمثل الذي يقول مثل هذا القول ليس من العلماء هذا من الجهلة. ومع ذلك اعتمد على اقوالهم اكثر الناس يعتمدون على اقوالهم وآآ مع - 01:13:16ضَ
اه انها تعرض عليهم الادلة. هذا مقصوده قال المصنف رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما اليه وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امنوا ان وقد امروا ان يكفروا به - 01:13:36ضَ
ويريد الشيطان ان يظلهم ضلالا بعيدا. واذا قيل لهم تعالوا واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا فكيف اذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم - 01:14:00ضَ
ثم جاءوك يحلبون بالله يحلفون بالله ان اردنا الا احسانا وتوفيقا ما كان التوحيد الذي هو دين الاسلام بل الله جل وعلا الذي ارسل به الرسل كلهم هو شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول - 01:14:20ضَ
وهذا يتكون من شيئين وهو عبارة شيء واحد. شهادة ان لا اله الا الله شيء واحد. الثاني اشهد ان محمدا رسول الله. وهما ركن واحد من اركان الاسلام. الاسلام مبني على خمسة - 01:14:49ضَ
سيادة لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. في اقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان والحج لمن يستطيع اليه ما كان الاسلام اصله شهادة ان لا اله الا وكل انسان يعلم ان لا اله الا الله ويشهد ولا يعمل بذلك لا - 01:15:19ضَ
هذا ولا يجعله مسلما لا بد ان يعمل في هذه الشهادة تنضم اليها شهادة ان محمدا رسول الله. وهذا الكتاب من اوله الى اخره بني على بيان هذه الشهادة ومن اول الكتاب الى هنا الى هذا الباب كله في بيان شهادة ان لا اله الا الله - 01:15:49ضَ
المؤلف رحمه الله بدأ بقوله كتاب التوحيد. وبين معنى التوحيد هو العبادة. وبين ان العبادة لا يمكن ان تكون عبادة. الا اذا كانت حسب الامر وخالصة لله جل وعلا ثم ذكر بعض الابواب وقال باب تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله - 01:16:19ضَ
لا اله الا الله. وذكر النصوص التي توضح هذا وتبينه. ثم قال وتفسير هذا الباب ما بعد من الابواب الى اخر الكتاب. فكل ما ذكره بعد ذلك الباب من الابواب تفسيرا للتوحيد - 01:16:49ضَ
وشهادة ان لا اله الا الله. ولما كان الامر مألوما لدى جميع المسلمين الذين يعرفون حقيقة الاسلام ان شهادة ان لا اله الا الله بدون شهادة ان محمد قال رسول الله لا تجزي ولا تنفع ولو شهد الانسان بذلك فانه لا يكون مسلما - 01:17:09ضَ
اراد بهذا الباب ان يبين معنى شهادة ان محمدا رسول الله. مراده بهذا هذا الباب بيان الركن الثاني من الشهادة. لانها ركنان شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فذكر - 01:17:39ضَ
الترجمة باية كعادته في كثير من الكتاب. باب قول الله جل وعلا الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك. يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا به وقد امروا ان يكفروا به. ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا - 01:18:09ضَ
الى اخر الايات. ومن المعروف في اللغة العربية ان كلمة زعم ويزعم انها تأتي للامر المشقوق الذي ليس وهناك قوله يزعمون يزعمون انهم امنوا معنى ذلك انهم يقولون قولا لم يتحقق بفعلهم ولا لقلوبهم. مجرد قول - 01:18:39ضَ
يمكن ان يكون كذب. يقولون قولا هم كاذبون في. لان القول اذا لم يكن صادرا عن القلب ولم يكن معمولا به فانه يكون كذب. ولهذا جاء بئس مطية المرء زعموا - 01:19:19ضَ
ان الزعم غالبا يطلق على الكذب فهذا يشعر بانهم لم يتحققوا الايمان ولم يدخلوا الايمان في قلوبهم. يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك مجرد زعم والواقع انهم لم يؤمنوا وما انزل من قبلك والسبب - 01:19:49ضَ
في كونه يعني كذب ظاهر هو انهم يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت. وقد امروا ان يكفروا به الامر جاء في جميع الشرائع الكفر به. وهذا مجرد ارادة يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت. مجرد ارادة والارادة هي القصد - 01:20:19ضَ
الجازم يدل على انهم اذا ارادوا ذلك انهم ليسوا بمؤمنين الطاغوت ثبت تعريفه قال الامام ما لك الطاغوت كل ما عبد من دون الله. فعرفه ابن القيم تعريفا جامع فقال - 01:20:59ضَ
دعوة كل ما تجاوز به العبد حده. من معبود او مطاع او وقوله كل ما تجاوز به العبد حده سبق شرحناه وبينا معناه اما المخلوق له حق وهو ان يكون عبد. فاذا تجاوز - 01:21:29ضَ
اذا حد العبودية لله جل وعلا والخضوع له والذل بان جعل له نصيبا منها او تجاوز حد الطاعة التي هي طاعة الله وطاعة رسوله واراد ان يطاع في معصية الله او في تحليل تحليل الحرام - 01:21:59ضَ
او تحريم الحلال او ما اشبه ذلك. فانه يكون طاغوتا. او يكون متبوعا على الهوى وبدون حق. وهذا يعم عام. ولهذا لما ذكر ابن القيم هذا التعريف قال وهذه طوابيت العالم. اذا نظرت اليها واذا الارض مملوءة - 01:22:29ضَ
من هذه لا يخلو الانسان الذي يترك شرع الله وعبادة الله اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم من ان يكون عابدا لهذه الطاغوت. والمقصود هنا بيان معنى شهادة ان محمد رسول الله. على حسب ما اراده المؤلف واورد هذه الاية من اجل ذلك - 01:22:59ضَ
وذلك ان العباد كلفوا لعبادة الله وبطاعته اتباع امره بواسطة الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يجوز ان يعبدوا الله او يفعلوا فعلا يتعبدون به او يتركون يتعبدون به الا اذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد جاء به. وبينه له - 01:23:29ضَ
ومن ذلك التحاكم وفظ النزاع والخصومات وكذلك الخلاف الذي يقع بين الناس يجب ان يرجع فيه الى ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. والا ان لم يفعل الانسان ذلك فمعنى هذا انه - 01:24:09ضَ
ما جاء بالشهادة بشهادة ان محمدا رسول الله على الوجه الاكمل. الاتم المطلوب الذي ينجو به بان العبادة وكذلك الطاعة وكذلك الحلال والحرام. لا يجوز ان يؤخذ من قول فلان - 01:24:39ضَ
ولا من فعل فلان. وانما يجب ان يؤخذ مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ومعنى هذا ان الانسان لا اختيار له فيما يفعله. تعبدا وانما الامر الى الله وامر الله الذي كلف الانسان به ما يتبين للانسان - 01:25:09ضَ
الا بمجيء الرسول صلى الله عليه وسلم. ولهذا يقول جل وعلا ما كان لمؤمن ولا اذا قضى الله ورسوله الخيرة. اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة ما كان لمؤمن ولا مؤمنة. اذا قضى الله امرا ورسوله. ان يكون لهم الخيرة. يعني ما عندهم المال هم الاختيار - 01:25:39ضَ
ما يجوز ان يكون لهم اختيار في ذلك. بل يجب عليهم ان ينفذوا. ويمتثلوا والا ما يكونون مؤمنين. فعلى هذا يكون المعنى معنى شهادة ان محمدا رسول الله. معناها انه رسول جاء بالرسالة من الله. التي فيها - 01:26:09ضَ
فيها العبادة وفيها الامر والنهي وفيها التكليف. وانه لا يقدم الانسان على عبادة او امر يصير فيه فصل بينه وبين من خالفه او يكون فيه حكم بينه وبين من خالفه الا اذا اتبع الرسول صلى الله عليه - 01:26:39ضَ
وسلم في ذلك. وصار الحاكم هو قوله او قول ربه الذي جاء به. فهذا هو انا الحقيقي هو الذي اراده المؤلف في هذه الاية. معنى ذلك ان الذي يتحاكم الى غير ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم والتحاكم امر عام سواء - 01:27:09ضَ
ان اصيب به فظ النزاعات التي فيها حقوق او انهاء الخلاف. في مسائل العلم او غيرها. مما يحدث فيه خلاف من الناس ولابد. لابد من الخلاف. لابد ان يكون مردودا الى ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وان يكون ذلك هو - 01:27:39ضَ
نهاية هو الذي ينتهى اليه. ثم يكون هو الحاكم والمحكوم عليه بهذا. ويسلم وينقاد. والا لا يكون مسلما ان لم يفعل هذا ولهذا ختم هذه الايات بقوله فلا وربك لا يؤمنون حتى - 01:28:09ضَ
الكنيسة فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت. ويسلموا تسليما بين في هذه الايات ان الذي لا ينقاد الى ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم اما ان - 01:28:39ضَ
انه يكون عابدا للطاغوت او يكون منافقا. يظهر الموافقة الكفر. ويريد ان يوفق بين الحق وبين الباطل. يعني على حد ان يوفق بين عبادة الطاغوت وعبادة الله جل وعلا هذا مستحيل لا يمكن. ولكن هكذا يظنون - 01:28:59ضَ
هكذا يزعمون انهم يوفقون بين هذا وهذا برأيهم وبعقولهم وهو ظن بعيد جدا عن الصواب. بل هو مصدر مصدر من الشيطان الذي دعاهم الى ذلك. ولهذا اخبر الله جل وعلا ان الشيطان يريد ان يظلهم فلانا بعيدا - 01:29:29ضَ
وهو حريص على اظلالهم وقد اطاعوه في هذا. فالخلاصة ان مال شهادة ان محمدا الله بعد العلم اليقيني بانه بشر اوحي اليه الشرع هو طاعته في امره وتحكيمه فيه والانتهاء عما نهى عنه. وانه جاء بشرع - 01:29:59ضَ
من عند الله وليس هو رب يتصرف في الكون ولا معبود يعبد مع الله. وانما يعبد الله جل وعلا بما جاء به من عند الله جل وعلا. ويكون الذي جاء به مهيمنا على حياة الانسان كله - 01:30:29ضَ
طاعتي والحكم وفض النزاع وغير ذلك. والا لا يكون الانسان جاء بالشهادة كما ينبغي قال الشارح رحمه الله تعالى قال العماد ابن كثير رحمه الله والاية لمن عدل عن الكتاب والسنة. وتحاكم الى ما سواهما من الباطل. وهو المراد بالطاغوت ها هنا - 01:30:49ضَ
قدم ما ذكره العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في حجه للطاغوت وانه كل وانه كل وانه كلما انه كل ما تجاوز به العبد حده. من معبود او متبوع او مطاع. فكل من حاكم الى غير الى غير كتاب الله - 01:31:19ضَ
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فقد حاكم الى الطاغوت الذي امر الله تعالى عباده المؤمنين ان يكفروا فان التحاكم ليس الا الى كتاب الله. ليس الا الى كتاب الله وسنة رسوله. صلى الله عليه وسلم. هذا الحديث - 01:31:39ضَ
يحتاج الى الى تبيين - 01:31:59ضَ