Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين نقل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب تحريم الكبر والاعجاب وعن حارثة بنت عن حارثة - 00:00:00ضَ
وهب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الا اخبركم باهل النار كل عتل جواظ مستكبر متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى في باب تحريم الكبر والاعجاب - 00:00:24ضَ
وعن حادثة ابن وهب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا اخبركم باهل الجنة اي المستحقون لدخول الجنة كل ضعيف متضعف لو اقسم على الله لابره. قول كل ضعيف اي ضعيف في حاله وفي - 00:00:41ضَ
متضعف اي انه متواضع متطامن متذلل لعباد الله عز وجل. وفي لفظ متضعف اي ان الناس يستضعفون ويحتقرون قال لو اقسم على الله لابره اي لو حلف على الله عز وجل - 00:01:03ضَ
ليفعلن شيئا او الا يفعل شيئا لابر الله قسمه اي لاجاب قسمه الاقسام على الله تعالى هو ان يحلف الانسان على الله ان يفعل او الا يفعل. ثم قال عليه الصلاة والسلام - 00:01:23ضَ
الا اخبركم باهل النار اي المستحقون لدخولها. كل عتل جواض مستكبر. كل عتل العتل هو الغليظ الجافي. وقيل كثير الخصومة جواب قيل انه الجموع المنوع. اي انه يجمع ويمنع فيدعي ما ليس له. وينكر ما وجب عليه - 00:01:41ضَ
وقيل ان الجواب هو المتكبر الذي يختان في مشيته وقوله مستكبر الكبر بطر الحق وغمط الناس. بطر الحق اي رده وعدم قبوله وغمق الناس اي واحتقارهم ففي هذا الحديث دليل على فوائد منها اولا فضيلة التواضع والذل والخضوع لله ولعباد الله. وذلك لان - 00:02:08ضَ
تواضعا يكون لله بان لا يستكبر عن عبادته. ويكون لعباد الله من اجل الله. بحيث يتقامن ويتذلل لعباد الله. ومنها ايضا ان التكبر والتجبر سبب من اسباب دخول النار ومن فوائد هذا الحديث ايضا جواز الاقسام على الله عز وجل. لقول النبي عليه الصلاة والسلام لو اقسم على الله - 00:02:37ضَ
والله لابره والاقسام على الله عز وجل لا يخلو من ثلاث حالات. الحال الاولى ان يكون الاقسام باسماء الله عز وجل وصفاته. وهذا ثلاثة انواع النوع الاول ان يقسم على الله تعالى بما اخبر به في كتابه او اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم في - 00:03:07ضَ
سنته وخطابه من نفي او اثبات هذا جائز بل اعتقاده واجب. كأن يقول والله لينصرن الله المؤمنين. والله ليشفعن النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة. والله لينزلن الله تعالى الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر. فهذا من الامور الجائزة - 00:03:34ضَ
الاعتقاده امر واجب. والنوع الثاني ان يقسم على الله تعالى ان يفعل شيئا او الا يفعل. والحامل له على ذلك حسن الظن بالله والطمع في فظله وعطائه وكرمه فهذا ايضا من الامور الجائزة. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم رب اشعث اغبر مدفوع بالابواب لو - 00:03:59ضَ
على الله لابر لابر اي لابر الله قسما. ومنه حديث انس ابن النضر حينما قال والله لا تكسر ثنية والنوع الثالث ان يقسم على الله عز وجل والحامل له على ذلك الاعجاب بنفسه والاغترار - 00:04:25ضَ
كأن يقول والله لا يغفر الله لفلان. فهذا محرم ولهذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ان رجلا قال والله لا يغفر الله لفلان. قال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لفلان - 00:04:45ضَ
قد غفرت له واحببت عملك والحال الثانية من احوال القسم ان يقسم بمخلوق على مخلوق. كأن يقول اقسم بفلان لتفعلن كذا فيقسم بمخلوق على مخلوق فهذا محرم والحال الثالثة ان يقسم على الله عز وجل بالمخلوق. كان يقول اقسم عليك يا ربي بجاه نبيك محمد - 00:05:06ضَ
صلى الله عليه وسلم فهذا ايضا من الامور المحرمة لان جاه النبي صلى الله عليه وسلم لا ينتفع به الا هو ولان هذا من الحلف بغير الله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك. فالحلف بغير الله لا يجوز سواء - 00:05:34ضَ
بالرسول عليه الصلاة والسلام او حلف بولي او بصالح او بحياته او بغير ذلك. فكل من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك فان صحب هذا الحلف ان عظمه كتعظيم الله بمعنى انه حلف بهذا المخلوق او بهذا الشيء - 00:05:56ضَ
معتقدا انه مساو لله وانه مستحق لما يستحقه الله تعالى من التعظيم فحين اذ يكون والعياذ بالله شركا اكبر لانه صرف نوعا من انواع العبادة لغير الله تعالى. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:16ضَ