تفسير سورة البقرة

74- تفسير سورة البقرة- الآيات (104-105) فضيلة الشيخ أد سامي الصقير- 5 ربيع الآخر 1445هـ

سامي بن محمد الصقير

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا لا تكونوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا. وللكافرين عذاب اليم ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ولا المشركين ان ينزل عليكم من خير من ربكم. والله يختص - 00:00:01ضَ

برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها. الم تعلم ان الله على كل شيء قدير بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين - 00:00:24ضَ

واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا والكافرين عذاب اليم - 00:00:46ضَ

في الاية السابقة ذم الله عز وجل اليهود انهم نبذوا كتاب الله تعالى وراء ظهورهم كانهم لا يعلمون. واتبعوا ما تتلوا الشياطين وتعلموا السحر في هذه الاية اتبع في هذه الاية نهى الله عز وجل المؤمنين - 00:01:06ضَ

ان يشابهوا اليهود في هذه المقولة ان يقول راعنا لان اليهود اتخذوا هذه المقالة او هذه العبارة ذريعة لسب النبي صلى الله عليه وسلم والتنقص منه فقد كانوا اذا ارادوا ان يقول اسمع لنا يخاطبون النبي صلى الله عليه وسلم يقولون راع - 00:01:29ضَ

وليس المراد من المراعاة وانما المراد من الرعونة كما سيأتي وقال قال عز وجل يا ايها الذين امنوا صدر الله عز وجل هذا هذه الاية في الخطاب بياء النداء تنبيها وعناية واهتماما - 00:01:56ضَ

لعباده المؤمنين وناداهم بوصف الايمان تكريما وتشريفا وحثا واغراء على امتثال ما وجه اليهم او ما سيوجه اليهم وان امتثاله سبب زيادة الايمان وان مخالفته نقص في الايمان وقوله يا ايها الذين امنوا سبق لنا ان الايمان في اللغة بمعنى - 00:02:16ضَ

التصديق ومنه قول الله عز وجل وما انت بمؤمن لنا فهو لغة التصديق ولكنه شرعا اخص فهو تصديق مستلزم للقبول والاذعان اما مجرد التصديق من غير قبول واذعان وانقياد فانه لا ينفع صاحبه - 00:02:49ضَ

ولهذا ابو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم كان مؤمنا به اي مصدقا ولكن ذلك لم لم ينفعه ولهذا كان يقول لقد علموا ان ابننا لا مكذب لدينا ولا يعنى بقول الاباطل - 00:03:17ضَ

ويقول ولقد علمت بان دين محمد من خير اديان البرية دينا لولا الملامة او حذار مسبة لرأيتني سمحا بذاك مبينا وثبت بالصحيح انه قال للرسول صلى الله عليه وسلم لولا ان يعيرني قومي بها يعني بلا اله الا الله والدخول في الاسلام لاقررت عينك بها - 00:03:39ضَ

يقول لا تقولوا راعنا لا تقول لا هنا ناهيا. وراعنا من المراعاة. اي راعي احوال راعي وارفق بنا وتأن بنا في تعليمنا وهي اعني راعنا بهذا المعنى لا بأس بها - 00:04:05ضَ

لان القصد منها حسن ولكن اليهود كما تقدم كانوا يقولونها للنبي صلى الله عليه وسلم ويقصدون بذلك وصفه بالرعونة والرعونة هي الحمق والجهل وحاشاه صلى الله عليه وسلم من ذلك - 00:04:25ضَ

تنقصا منهم له ومسبة له كما قال الله تعالى من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع ايش؟ لين بالسنتهم وطعنا في الدين ولو انهم قالوا سمعنا واطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم واقوم. ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا - 00:04:45ضَ

ونظير ذلك انهم كانوا يحيون النبي صلى الله عليه وسلم بقوله السام عليك السلام عليك كما قال الله تعالى واذا جاءوك حيوك ها بما لم يحييك به الله ويقولون في انفسهم لولا يعذبنا الله بما بما نقول - 00:05:14ضَ

ويقصدون بالسام الموت ولهذا امر النبي صلى الله عليه وسلم بالرد عليهم بقول وعليكم وعليكم يعني اذا قالوا السلام عليكم اذا وعليكم السلام واذا قالوا عليكم اذا وعليكم السام اذا لا تقولوا راعنا نهى الله تعالى عباده المؤمنين ان يشابهوا اليهود - 00:05:38ضَ

في قولهم وفي قصدهم السيء وهم وهم وان كانوا يقصدون قصدا حسنا لكن لما كان في هذا اللفظ مشابهة لليهود نهى الله عز وجل عنه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم - 00:06:04ضَ

ولهذا يجب البعد عن كل تعبير قد يفهم منه معنى سيئا وان كان له معنى صحيح. لكن اذا كان قد يفهم منه معنى سيئا فانه يجتنب وينهى عنه. سدا قال وقولوا انظرن اي اذا اردتم من الرسول عليه الصلاة والسلام ان يراعيكم وان يرفق بكم فلا تقولوا راعين - 00:06:29ضَ

ولكن قولوا انظرن يعني ارفق بنا وانتظرنا حتى نفهم ونتعلم ثم قال واسمعوا اسمعوا ماذا؟ لم يذكر المسموع وهذا اعني عدم ذكر مسموع يدل على العموم فيشمل كل ما امر الشارع باستماعه - 00:06:58ضَ

من سماع كلام الله وكلام رسوله وتدبر ذلك. اذا اسمعوا المراد بالسماع هنا سماع الوعي والانقياد يعني اسمعوا وانقادوا وللكافرين عذاب اليم. للكافرين يشمل جميع الكافرين. ولكن اول من يدخل في ذلك اليهود لان السياق - 00:07:26ضَ

عذاب اليم يعني العذاب بمعنى العقوبة وعليم بمعنى مؤلم فهي فعين بمعنى فاعل ثم قال عز وجل ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ولا المشركين ان ينزل عليكم من خير من ربكم. ما يود - 00:07:50ضَ

ما هنا نافية. ويود بمعنى يحب الذين كفروا من اهل الكتاب والكفر في اللغة بمعنى الستر والتغطية وهذه المادة الكاف والفاء والراء هي اصل واحد يدل على الستر والتغطية ومنه سمي الزارع - 00:08:10ضَ

كافر يعجب الزراع ليغيظ بهم بهم الكفار. لماذا سمي الزارع كافرا؟ قالوا لانه يستو لانه يستر البذر ويغطي فهو اذا وضع البذر في الارض ستره وغطاه ومنه ايضا الكفارة سميت كفارة لانها تستر - 00:08:41ضَ

ها تستر الذنب وسمي ايضا الليل كافرا. لانه يستر الكون بظلامه ومنه ايضا الكفر وهو وعاء طلع النخل لانه يستر ما اه بداخله واما شرعا فالكفر هو ضد الايمان ان ينكر ما يجب لله عز وجل من الوهية وربوبية واسماء وصفات او يجحد شريعته او شيئا - 00:09:03ضَ

منها مما علم بالضرورة من الدين ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب من هنا في بيان الجنس لان اهل الكتاب وهم اليهود والنصارى كلهم بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كفار الا من امن - 00:09:34ضَ

جميع اهل الكتاب بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم كلهم كفار الا من امن ويدل لذلك من القرآن والسنة قال الله تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم - 00:09:56ضَ

وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون وقال عز وجل وقالت اليهود عزير ابن الله. وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بافواههم وقال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:10:17ضَ

والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به الا من اصحاب النار قال ولا المشركين الواو هنا عاطفة ولا - 00:10:39ضَ

في هذا المقام زائدة اعرابا وزائدة نعم زائدة زائدة. فهي زائدة من حيث الاعراب ولكنها زائدة من حيث المعنى. لانها مؤكدة للنفع فقوله ولا المشركين معطوف على اهل الكتاب. اي ما ما يود الذين كفروا - 00:10:58ضَ

من هؤلاء وهؤلاء يعني من اهل الكتاب ولا من المشركين والمراد بالمشركين هنا عبدة الاوثان والاصنام من من كفار قريش ومن غيرهم ما يود يعني لا يحبون ان ينزل عليكم - 00:11:20ضَ

وفي قراءة اي ينزل والفرق بينهما ان الانزال ان ان الانزال يكون جملة واحدة والتنزيل ان ينزل ان ينزل شيئا فشيئا الفرق بين الانزال والتنزيل ان الانزال يكون جملة واحدة - 00:11:40ضَ

واما التنزيل فيكون شيئا فشيئا ان ينزل عليكم وعن هنا في قول اي ينزل مصدريا ان ينزل يعني في ان ينزل عليكم من خير من ربكم وايضا هنا من زائدة - 00:12:04ضَ

من حيث الاعراب ولكنها مؤكدة من حيث المعنى اي ما يود هؤلاء الكفار والمشركون من اهل الكتاب ومن غيرهم ان ينزل عليكم من خير من ربكم لا في الدين ولا في الدنيا - 00:12:24ضَ

طيب ما سبب ذلك؟ ما سبب عدم مودتهم ومحبتهم اما عبدة الاوثان والاصنام من المشركين فسبب ذلك جهلهم وتمسكهم بما عليه اباؤهم من الشرك وهم يريدون ان يبقوا على على ايش؟ على دينهم وملتهم - 00:12:43ضَ

انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مهتدون. ولكن الاخرى مقتدون واما اهل الكتاب فسبب ذلك حسدهم للمسلمين فهم لا يحبون ان ينزل عليهم من خير من ربهم من باب الحسد - 00:13:06ضَ

ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم من بعد ما تبين لهم الحق وقال عز وجل ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله فقد اتينا ال إبراهيم الكتاب والحكمة واتينهم - 00:13:30ضَ

ممكن عظيمة وقول من خير من ربكم الخير ما هو الخير؟ الخير هو اعلى الحالين من كل شيء الخير هو اعلى الحالين من كل شيء فاضل. والمراد بالخير هنا النعمة - 00:13:51ضَ

والفضل واعظم خير انزل على هذه الامة وما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الوحي والشرع وقول من ربكم الرب هو الخالق الرازق المالك المدبر اي من خالقكم ورازقكم - 00:14:10ضَ

ومالككم ومدبركم والله يختص برحمته من يشاء اي ان الله عز وجل يخص برحمته من يشاء من عباده يخص برحمته سبحانه وتعالى من يشاء من عباده. كما قال تعالى نصيب برحمتنا من نشاء - 00:14:31ضَ

والمراد بالرحمة هنا ما يعم رحمة الدين والدنيا ومن اعظم ذلك ما خص الله تعالى به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم من بعثته فيهم فان هذا من اعظم النعم - 00:14:54ضَ

ولهذا امتن الله تعالى عليهم فقال هو الذي بعث في الاميين رسولا. لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم وقوله والله يختص برحمته من يشاء. اي من اقتضت مشيئته وارادته - 00:15:13ضَ

والمراد بالمشيئة هنا المشيئة الكونية اي من شاء الله تعالى كونا فظل الله عز وجل وعطاؤه يخص به من يشاء من عباده فضل الله وعطاؤه لا يجلبه حرص حريص ولا يرده كراهية كاره - 00:15:35ضَ

فرزقه سبحانه وتعالى كما جاء عن عن ابن مسعود وغيره ان رزق الله تعالى لا يجلبه حرص حريص ولا كراهية كاره ولهذا جاء في الحديث وان كان في سنده نظر - 00:16:02ضَ

ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايها الناس اتقوا الله واجملوا في الطلب فان نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها وان ابطأ عنها فاتقوا الله واجملوا في الطلب فما كتبه الله تعالى لك من الرزق سيأتيك - 00:16:19ضَ

حالا او مآلا ما كتب الله تعالى لك من الرزق فسيأتيك وان اعلم ان النفع والضر بيد الله عز وجل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوا - 00:16:43ضَ

بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. ولو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك فكل فظل ونعمة فهي من الله وكل ما - 00:16:59ضَ

يرد عنك ويصد عنك من اذى وفتنة فهو فضل من الله عز وجل وهؤلاء الناس الذين اسدوا اليك هذا الفضل والنعمة او منعوا عنك هذه النقمة. الله تعالى هو الذي - 00:17:17ضَ

سخرهم ولو شاء سبحانه وتعالى لم يسخرهم اذا كل خير يأتيك من الله فهو من فضل الله عليك عز وجل عليك. وكل شر يدفع عنك فهو من فضل الله عز وجل - 00:17:35ضَ

عليك قال والله ذو الفضل العظيم ذو هنا بمعنى صاحب والفضل هو العطاء الزائد كمية وكيفية لهو العطاء الواسع الزائد من حيث الكمية ومن حيث الكيفية فلا احد يقدر قدر عظمة الله عز وجل - 00:17:50ضَ

وفضله. ولهذا قال والله ذو الفضل والله ذو الفضل العظيم. فهو سبحانه وتعالى ذو الفضل ذو ذو العطاء. الواسع وكيفية يستفاد من هذه من هاتين الايتين فوائد منها اولا عناية الله تعالى بعباده المؤمنين - 00:18:16ضَ

حيث ناداهم بوصف الايمان تشريفا وتكريما وحثهم على الاتصاف بما وجه اليهم في الخطاب ومنها ايضا النهي عن مشابهة اهل الكتاب بل عن المشركين عموما من اهل الكتاب ومن غيرهم في اقوالهم وفي افعالهم - 00:18:40ضَ

ولا سيما ما يفهم ما قد يفهم منه معنى فاسدا بقول لا تقولوا ومنها ايضا بيان جراءة اليهود بل وكراهتهم للرسول صلى الله عليه وسلم حيث يصفونه الالقاب السيئة والصفات القبيحة - 00:19:06ضَ

ومن فوائده ايضا انه ينبغي لمن نهى الناس عن شيء او نقول انه ينبغي للمفتي وللعالم اذا نهى الناس عن شيء ان يدلهم على ما ان يدلهم على ما يكونوا بدلا عنه من المباح - 00:19:34ضَ

بقول لا لا تقول راعنا وقولوا انظرنا العالم والمفتي اذا نهى الناس عن شيء قال لا تفعلوا كذا يرشدهم ويقول افعلوا كذا لان الناس لابد ان يقتحموا فانت اذا لم تدلهم على - 00:19:55ضَ

الخير والمباح فانهم يقتحمون الشر والمحرم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ايضا في الحديث بع الجمع بالدراهم ثم اشتري بالدراهم جريبا ومنها ايضا سد الذرائع الموصلة الى امر محظور شرعا - 00:20:12ضَ

لقوله لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا ومنها ايضا وجوب السمع لاوامر الله تعالى واوامر رسوله صلى الله عليه وسلم سماع انقياد واستجابة وطاعة. بقوله واسمعوا ومنها ايضا الوعيد الشديد والتهديد الاكيد - 00:20:34ضَ

للكافرين المخالفين لامر الله عز وجل. بقوله وللكافرين عذاب اليم ومنها ايضا بيان كراهة بيان عداوة الكفار من اهل الكتاب ومن غيرهم للرسول صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين ووجه ذلك انهم لا يحبون ان ينزل عليهم من خير من ربهم - 00:21:05ضَ

ومنها ايضا ان الكفر ملة واحدة ان الكفر ملة واحدة ولهذا قال ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ولا المشركين. فوصف الجميع بماذا ها بالكفر ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ولا المشركين - 00:21:34ضَ

الكفر ملة واحدة في مقابل الاسلام ليس هناك الا اسلام وكفر لكنه باعتبار باعتبار تعدد هذه الديانات والملل ملل شتى فاذا الكفر الكفر ملة واحدة باعتبار الاسلام. لكن فيما بينهم هم من المشتى - 00:21:54ضَ

وبناء على هذا لا يتوارث اليهودي من النصراني ولا النصراني من اليهود ولا الوثني من ايش؟ من غيره يعني ممن يكون مخالف له في الدين ومنها ايضا ان القرآن الكريم منزل من عند الله عز وجل - 00:22:17ضَ

غير مخلوق في قوله ان ينزل عليكم من خير من ربكم واعظم الخير ما هو القرآن العظيم ومنها ايضا اثبات صفة العلو لله عز وجل لقول ان ينزل والتنزيل انما يكون من من اعلى - 00:22:36ضَ

وهو سبحانه وتعالى قد ثبت له ثبتت له انواع العلوم علو الذات وعلو القدر وعلو الصفة ومنها ايضا اثبات الربوبية لله عز وجل والمراد بها هنا الربوبية الخاصة في قوله من ها - 00:22:56ضَ

من ربكم فهي ربوبية خاصة اوليائه المتقين وبحزبه المفلحين ومنها ايضا اثبات صفة الرحمة لله عز وجل والله يختص برحمته ومنها ايضا اثبات صفة المشيئة في قوله من يشاء ومنها ايضا ان الخلق والملك والتدبير كله بيد الله عز وجل. فهو سبحانه وتعالى - 00:23:16ضَ

لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع ولا راد لفضله ولا معقب لحكمه وكما تقدم عطاؤه وفضله ورزقه لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره. فانت اما حرصت على رزق الله - 00:23:51ضَ

فانك لن تأخذ منه الا ما كتب الله لك وكذلك ايضا ما قدر الله لك من الرزق والفضل والعطاء لن يمنعه عنك كراهية كما قال النبي عليه الصلاة والسلام واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك - 00:24:14ضَ

الا بشيء كتبه الله لك ولو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك ومنها ايضا اه ان الله تعالى ذو الفضل العظيم فكل ما - 00:24:33ضَ

يتنعم به الخلق من نعم ظاهرة وباطنة دينية ودنيوية فهي من فضل الله عز وجل في قولي والله ذو الفضل العظيم. فجميع النعم من الله ويدلك لذلك قول الله عز وجل وما بكم من نعمة ها فمن الله. فجميع النعم التي - 00:24:49ضَ

نتنعم بها نعم الدين والدنيا كلها فضل من من الله عز وجل فنسأل الله عز وجل ان يمن علينا بفضله ورزقه وعطاءه وان يرزقنا شكر ذلك. نعم - 00:25:13ضَ