شرح منهج السالكين للشيخ العلامة السعدي رحمه الله تعالى
74- شرح منهج السالكين (بَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُور) للعلامة الشيخ السعدي
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. قال شيخنا العلامة عبدالرحمن السعدي رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ
في كتابه منهج السالكين باب الايمان والنذور قال رحمه الله لا تنعقد اليمين الا بالله او اسم من اسمائه او صفة من صفاته والحلف بغير الله شرك. لا تنعقد به اليمين - 00:00:18ضَ
ولابد ان تكون اليمين الموجبة للكفارة على امر مستقبل فان كانت على ماض وهو كاذب عالم وهو كاذب عالما فهي اليمين الغموس وان كان يظن صدق نفسه فهي من لهو اليمين. كقوله لا والله وبلى والله في عرض حديثه - 00:00:32ضَ
واذا حنث في يمينه بان فعل ما حلف على تركه. او ترك ما حلف على فعله وجبت عليه الكفارة. عتق رقبة او اطعام عشرة مساكين او كسوتهم فان لم يجد صام ثلاثة ايام - 00:00:51ضَ
عبد الرحمن وعن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها كفر عن يمينك وات الذي هو خير. متفق عليه. وفي الحديث من من حلف على يمين. فقال ان شاء الله فلاحنت عليه. رواه الخمسة - 00:01:06ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه قال رحمه الله باب الايمان والنذور جمع بينهما اعني بين الايمان والنذور - 00:01:26ضَ
لتشابههما وتقاربهما في كثير من الاحكام والا فبينهما اختلاف كما سيأتي ان شاء الله تعالى حينما اتكلم عن باب النذر يقول باب الايمان والنذور الايمان جمع يمين وهي الحلف والقسم - 00:01:41ضَ
واما شرعا اليمين هي توكيد الشيء بذكر معظم على صفة مخصوصة هذا هو اليمين توكيد الشيء بذكر معظم على صفة مخصوصة فاذا قلت والله لقد قدم زيد التقدير بقدر ما في قلبي من تعظيم الله - 00:02:02ضَ
اؤكد لك حضور زيد او ان زيدا هذا معنى اليمين وقولنا على صيغة مخصوصة هي ان يقرن يمينه باحد الالفاظ الثلاث باحد الحروف الثلاثة وهي الواو والباء والتاء والله تالله بالله وما اشبه ذلك - 00:02:30ضَ
وحكم اليمين الاصل ان اليمين جائزة يعني كون الانسان يعقد اليمين الاصل جواز ذلك لكن لا ينبغي ان يكثر من الحلف لقول الله تعالى واحفظوا ايمانكم وقال عز وجل ولا تطع كل حلاف مهين - 00:02:55ضَ
عم مازن مشاء بنميم وقوله تعالى واحفظوا ايمانكم الامر بحفظ اليمين يتضمن امورا اربعة الامر الاول الا يحلف بغير الله الا يحدث بغير الله والامر الثاني الا يكثر الحلف بالله - 00:03:21ضَ
والثالث انه اذا حلف لا يحنث والرابع انه اذا حنث كفر كل هذه الامور تدخل في قوله تعالى واحفظوا ايمانكم اذا حفظ اليمين اولا الا تحذف الا بالله لقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله - 00:03:49ضَ
وقال عليه الصلاة والسلام من حلف بغير الله وقد كفر او اشرك ثانيا ان لا يكثر الحلف بالله لان كثرة الحلف من غير سبب ابتذال بهذه اليمين وسبب للتساهل والامر الثالث انه اذا حلف - 00:04:14ضَ
لا يخالف يمينه يعني لا يحنث الا اذا كان في الحنف خير والرابع انه اذا حنث واليمين كما سبق الاصل انها جائزة وقد تكون مطلوبة قد تكون اليمين مطلوبة ولهذا امر الله تعالى - 00:04:37ضَ
نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ان يقسم في القرآن في ثلاثة في في مواضع ثلاث تأكيدا لهذا الامر الذي اقسم عليه الموضع الاول في سورة يونس قال الله تعالى ويستنبئونك احق هو - 00:05:00ضَ
قل ايه وربي انه لحق والموضع الثاني في سورة سبأ قال الله تعالى وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم والموضع الثالث في سورة التغابن قال الله تعالى زعم الذين كفروا ان لا يبعثوا قل بلى - 00:05:22ضَ
وربي لتبعثون اذا اذا نحتاج الان انسان الى التوكيد توقيت الشيء فلا بأس ان يحذف او ان يقرن باليمين ولهذا ذكر علماء البلاغة رحمهم الله ان المتكلم من حيث ان المخاطب - 00:05:47ضَ
ان المخاطبة من حيث توكيل الكلام وعدمه لا يخلو من ثلاث حالات الحالة الاولى ان يكون المخاطب خالي الذهن اي ليس في ذهنهما يعكر صفوه ويشوش عليه ما يلقى اليه من خطاب - 00:06:08ضَ
لا حاجة الى التوكيد فيلقى اليه الكلام من غير توكيد والحال الثانية ان يكون المخاطب مترددا عنده شيء من التردد قالوا فيحسن التوكيد بقسم او غيره والحالة الثالثة ان يكون المخاطب منكرا - 00:06:31ضَ
قالوا ففي هذه الحال يجب التوكيد يجب التوكيد يقول المؤلف رحمه الله لا تنعقدوا اليمين الا بالله الا بالله يعني بهذا الاسم خاصة جريدة قوية او اسم من اسمائه ولا نقول الا بالله يعني اي بمسمى هذا الاسم - 00:06:57ضَ
لانه حينئذ لا يكون بقوله او اسم من اسمائه لا يكون له فائدة اذا لا تنعقد اليمين الا بالله لقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله - 00:07:19ضَ
وقال من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك طالع اوي او اسم من اسمائه يعني او يحلف باسم من اسماء الله عز وجل واسماء الله عز وجل من حيث الحلف - 00:07:34ضَ
على قسمين القسم الاول ما يختص بالله عز وجل ولا يجوز ان يسمى به غيره لا يجوز الحلف بها من غير نية الرحمن والخالق ورب الارباب وما اشبه ذلك والقسم الثاني - 00:07:50ضَ
ما يسمى به غير الله ولكنه ينصرف الى الله ونواه ونوى به الله العزيز والحكيم تنعقد اليمين به اذا نوى به الله عز وجل قال اوصفة من صفاته او صفة من صفاته - 00:08:17ضَ
وصفات الله عز وجل نوعان صفات ذاتية وصفات فعلية صفات ذاتية وصفات فعلية والصفات الذاتية ايضا على قسمين القسم الاول ما نسماه بالنسبة لنا ابعاد واجزاء الوجه واليدين ونحو ذلك - 00:08:42ضَ
والقسم الثاني ما هو ما ليس كذلك ولكنه ذاتي باعتبار اصله الكلام والحياة ونحويها والنوع الثاني من صفات الله عز وجل الصفات الفعلية مجيء الله واستوائه على عرشه ونحو ذلك من الصفات. اذا صفات الله عز وجل نوعان - 00:09:17ضَ
صفات ذاتية وصفات فعلية والذاتية ما مسماه بالنسبة لنا ابعاد واجزاء والثاني ما ليس كذلك لكنه صفة ذاتية لا تنفك عن الله هذه ايضا يجوز الحديث بها وكذلك ايضا الصفات - 00:09:48ضَ
الفعلية طيب الحكم الحلف بايات الله في ايات بايات الله الجواب ان فيه تفصيلا فان نوى بايات الله ان نوى الايات الكونية هذا لا يجوز الايات الكونية الشمس والقمر والجبال والنجوم - 00:10:06ضَ
والشجر والدواب هذي كلها ايات كونية. وفي كل شيء له اية تدل على انه واحد واما اذا نوى الايات الشرعية وهي القرآن فيجوز والناس حينما يقسمون او يحلفون بايات الله انما ينصرف ذهنهم الى الايات الشرعية. فلقد قال اقسم بايات الله - 00:10:31ضَ
يقول ماذا تنوي؟ يقول اية الله اقصد القرآن هذا جائز لان القرآن كلام الله وكلامه صفة من صفاته. اما اذا قال اقسم بايات الله ونوى الجبال السماء والارض هذا لا يجوز - 00:10:53ضَ
وذلك لان هذا حلف بغير الله لم يحلف لا بالله ولا باسمائه وصفاته قال رحم الله والحلف بغير الله شرك لا تنعقد به اليمين الحلف بغير الله شرك كقوله والنبي لافعلن كذا - 00:11:09ضَ
وحياتي لافعلن كذا وحياتك لا تفعلن كذا. هذا كله من الشرك ولكنه شرك اصغر من حيث الأصل لقول الرسول صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك - 00:11:31ضَ
وقد يكون شركا اكبر اذا قام في قلبي هذا الحادث من التعظيم للمحلوف به كما يقوم يعني بحيث انه يعظمه كتعظيم الله يكون شركا اكبر فهمتم؟ اذا الحلف بغير الله الاصل انه شرك اصغر - 00:11:50ضَ
ولكن اذا اقترن به تعظيم للمحلوف المحلوف به كتعظيم الله يقول والسيد فلان والبدوي لافعلن كذا او وعبد القادر الجيلاني لافعلن كذا اذا قام في قلبه من تعظيم هذا الشخص - 00:12:13ضَ
كما يقوم في قلبه من تعظيم الله فهذا شرك اكبر. واما اذا جرى على لسانه فهو شرك اصغر قال لا تنعقدوا به اليمين تنعقد باليمين فلو قال والنبي لادخلن لافعلن كذا ولم يفعل نقول لا كفارة - 00:12:35ضَ
لماذا؟ لان الحلف بغير الله شرك فهو محرم والمحرم لا تترتب عليه اثاره وليس نافذا ولو جعلنا فيه يمينا وجعلناه منعقدا ولو جعلناه منعقدا صححنا هذه اليمين. وكل هذه لوازم - 00:12:54ضَ
فاسدة اذا من حلف بغير الله نقول قد فعل محرما بل شركا ولكن لا تنعقد يمينه تنعقد يمينه وذلك لاننا لو قلنا ان هذه اليمين منعقدة سمعنا ذلك اننا صححنا هذه اليمين - 00:13:17ضَ
ورتبنا عليها الاحكام قال المؤلف رحمه الله ولابد ان تكون اليمين الموجبة للكفارة على امر مستقبل شرع المؤلف في بيان اليمين المنعقدة اليمين المنعقدة هي اليمين التي يقول المؤلف على امر المستقبل. وقبل ذلك لابد من القصد - 00:13:38ضَ
لابد من شرط مهم وهو ان يقصد عقد اليمين ولهذا قال الفقهاء واليمين منعقدة هي هي التي قصد عقدها. قصد عقدها والدليل على اشتراط القصد قول الله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم - 00:14:01ضَ
ومعنى عقدتم اي اردتم عقدا والقاعدة ان كل فعل اضيف الى الانسان فالاصل انه يصدر منه بارادة وقصد وعلى هذا فلو لم يقصد اليمين وهو ما يسمى كما سيأتينا بلغو اليمين. لا والله وبلى والله - 00:14:25ضَ
والله تدخل والله تخرج والله ما افعل. وهو لم يقصد عقد اليمين فهذه لا كفارة فيها. ما يسمى بلغو اليمين قال الله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن نؤاخذكم بما عقدتم الايمان - 00:14:44ضَ
قالت عائشة رضي الله عنها هي قول الرجل لا والله وبلاء والله طيب ان تكون على امر مستقبل احترازا من الامن الماضي والدليل على اشتراط الاستقبال من الاية الكريمة ولكن يؤاخذكم بما عقدتم اي - 00:15:03ضَ
اردتم عقده وفي حديث عبد الرحمن ابن سمرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها وهذا يدل على انه لابد ان تكون اليمين على امر مستقبل - 00:15:24ضَ
فلو قال والله لم افعل كذا بالامس لم افعل كذا بالامس هذه لا كفارة فيها وذلك لانها يمين على امر ماض ولهذا قال المؤلف فان كانت على ماظ وهو كاذب - 00:15:40ضَ
عالما تحية اليمين الغموس وان كانت على امر ماض وهو كاذب يعني والحال عالما يعني والحال انه عالم فهي اليمين الغموس. اذا اذا حلف على امر ماض تحية اليمين الغموس - 00:15:58ضَ
وقوله رحمه الله فهي اليمين الغموس اليمين الغموس سميت بذلك لانها تغمس صاحبها في الاثم ثم تغمسه في النار والعياذ بالله والقول بان اليمين الغموس هي اليمين على امر ماض كاذبا بان قال - 00:16:18ضَ
انه شخص هل فعلت كذا؟ قال والله لم افعل كذا الاسبوع الماضي لم افعل كذا بالامس المشهور من المذهب وهو الذي مشى عليه المؤلف انها يمين غموس. اذا يمين غموس هي اليمين - 00:16:39ضَ
التي يحلف بها على امر ماض وهو كاذب عالما وقيل ان اليمين الغموس هي اليمين التي يحلف بها يقتطع بها مال امرئ مسلم اليمين التي يحلف بها كاذبا يقتطع بها مال امرئ مسلم - 00:16:54ضَ
لقول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين هو فيها فاجر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان وهذا القول اصح ان اليمين الغموس هي اليمين - 00:17:17ضَ
التي يحلف الانسان بها ليقتطع بها مال امرئ مسلم اما اذا حلف على امر ماض كاذبا فهو كاذب وعليه اثم. لكنها ليست هي اليمين الغموس قال المؤلف رحمه الله وان كان يظن صدق نفسه - 00:17:34ضَ
ومن لغو اليمين كقوله لا والله وبلا والله في ارض حديثه اذا كان يظن صدق نفسه اي انه حلف بناء على غلبة ظنه بناء على غلبة ظنه وما في قلبه - 00:17:55ضَ
قلت مثلا والله ليقدمن زيد غدا بناء على ما في ظني فهذه من له اليمين كذلك ايضا لا والله وبلى والله في ارض حديثه يتكلم مع شخص والله سعدها بكذا والله الاختبارات - 00:18:13ضَ
صعداء والله سيارتي حصل لها خلل ونحو ذلك هذه تسمى اليمين. اذا لغو اليمين على ما مشى عليه المؤلف وهو المذهب له صورتان. له اليمين له صورتان. الصورة الاولى ان - 00:18:34ضَ
على امر يظن صدق نفسه فبال بخلافه والثاني هو قول الرجل لا والله وبلى والله يعني اليمين التي لا يقصد عقدها اذا لقوا اليمين نقول له صورتان. الصورة الاولى اذا حلف - 00:18:51ضَ
على امر يظن صدق نفسه بخلافه والثاني هو ما يجري على اللسان من غير قصد كقول الرجل لا والله وبلاء والله هذا هو الذي مشى عليه المؤلف وهو المذهب وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله - 00:19:13ضَ
ان ان حلف الانسان على امر يظن صدق نفسه ثم يتبين ان الامر بخلافه ليس من لغو اليمين فمن حلف على امر يظن صدق نفسه. يعني بناء على غلبة ظنه - 00:19:33ضَ
ابان الامر بخلافه فهذا ليس من لغو اليمين قال رحمه الله بل هو بل هي يمين منعقدة هو فيها بار الا انه لا حنت فيها الا انه لا عند بها - 00:19:52ضَ
اذن تكون اه يقول الامر يعني اذا حلف على بناء على غلبة ظنه يكون على ما مشى عليه الشيخ رحمه الله يكون هذا من اليمين المنعقدة التي هو فيها بار - 00:20:08ضَ
ولكن ليس فيها كفارة قال رحمه الله واذا حنف في يمينه اذا حلف الاثم بمعنى الاثم قال الله تعالى وكانوا يصرون على الحنف العظيم يعني على الاثم العظيم والحين ذو باليمين هو مخالفة اليمين - 00:20:23ضَ
الحنف مخالفة اليمين بان يفعل ما حلف على تركه او يترك ما حلف على فعله ان يفعل ما حلف على تركه. قال والله لا افعل كذا. ثم فعل او قال والله لافعلن كذا ولم يفعل - 00:20:48ضَ
هذا هو الحنف اليمين قال واذا حلف في يمينه بان فعل ما حلف على تركه او ترك ما حلف على فعله وجبت الكفارة وما حكم الحنف في اليمين الحين ذو باليمين قد يكون واجبا - 00:21:06ضَ
وقد يكون محرما وقد يكون مكروها او مباحا او مستحبا بحسبه فان حلف على فعل محرم اذا حلف على فعل محرم او ترك واجب الحيث واجب قال والله لاشربن الخمر - 00:21:24ضَ
والله لا اصلي مع الجماعة هذي يجب ان تحلف. يجب ان تحلف ولو قال والله لاصلين مع الجماعة والله لاحافظن على صلاة الجماعة والا اشرب كذا وكذا الحال نقول يجب ان يبر بيمينه ويحرم عليه - 00:21:43ضَ
الحين كذلك ايضا اذا حلف على امر مستحب اذا حلف على امر مستحب قال والله لاصلين صلاة الوتر الليلة يقول هذا امر مستحب يستحب له ان يفي بيمينه والا يحذف - 00:22:05ضَ
وهكذا يقال في المكروه والمباح. اذا الحنت في اليمين تجري فيه الاحكام الخمسة فاذا حلف على ترك واجب فالحلف واجب واذا حدث على فعل محرم فالحنث واجب واذا حلف على فعل واجب او على ترك محرم فالحينث محرم - 00:22:24ضَ
يقول واذا حنث في يمينه بان فعل ما حلف على تركه او ترك ما حلف على فعله وجبت الكفارة والكفارة مأخوذة من من الكفر وهو الستر الكاف والفاء والراء عصر واحد يدل على الستر والتغطية - 00:22:50ضَ
قالوا ومنه الكفر وهو وعاء النخل وسميت الكفارة لذلك لانها تستر الذنب. يعني كفارة من الكفر وهو الستر والتغطية وسميت بذلك لانها تستر الذنب وتغطيه ولهذا نعرف الكفارة لانها اسقاط ما وجب في الذمة - 00:23:16ضَ
كفارة اسقاط ما وجب في الذمة بسبب ترك واجب او فعل محرم هذا هو الكفارة والكفارة كفارة اليمين انما يجب بشروط تجب بشروط الشرط الاول ان تكون اليمين منعقدة وقد تقدم الكلام على ذلك - 00:23:44ضَ
اليمين التي غير فاليمين غير المنعقدة التي اختل فيها شرط من شروط اه اليمين المنعقدة لا تجب بها الكفارة. فلو حلف على امر ماض بين كفارة لا تجد بان اليمين - 00:24:11ضَ
ليست على امر مستقبل طيب ولو حلف اه على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم كذلك طيب حكم الحلف من مستحيل لو حلف المؤلف رحمه الله يقول على ان تكون - 00:24:30ضَ
على امر المستقبل ممكن حكم الحلف على المستحيل اذا حلف على امر المستحيل قال والله لاطيرن في السماء قال العلماء رحمهم الله اذا حلف على فعل المستحيل حنيفة في الحال - 00:24:49ضَ
وان حلف على ترك المستحيل فهو لغو قال والله لاطيرن في السماء يقول حنف اي تجب عليك الكفارة الان لانك لن تستطيع الطيران في السماء اذا عليك الكفارة ولو قال والله لا اطير في السماء - 00:25:12ضَ
لا اطيل في السماء ونقول هذا لغو لانك لن تطير في السماء سواء حلفت املم هذا ما يتعلق مستحيل. اذا اليمين المنعقدة اذا الكفارة تجد بشروط اولا ان تكون اليمين منعقدة - 00:25:33ضَ
اليمين من عقدة الشرط الثاني الحنث في يمينه ان يحنث في يمينه بان يفعل ما حلف على تركه او يترك ما حلف على فعله فان لم يحنث لم تجب الكفارة - 00:25:52ضَ
والشرط الثالث ان يكون ان يحنث عالما ذاكرا مختارا ان يكون حنفه او مخالفة اليمين عالما ذاكرا مختارا فان كان جاهلا ولا شيء عليه لو قال مثلا والله انسان قال زيد - 00:26:10ضَ
من الناس فيك كذا وكذا وكذا وكذا احذر من صحبته. فقال والله لا اكلمه تكلم شخصا فكلم زيدا يظنه غير زيد فهل عليه شيء؟ لا لانه جاهل طيب ناسيا قال والله لا افعل كذا لا اكلم فلانا - 00:26:33ضَ
فكلمه وهو ناس فلاح عليه او ايضا مختارا فان اكره ولو قال مثلا والله لا اكل هذا الطعام فاكره على اكله ووالله لا ادخل هذا المكان فاكره على دخوله فانه لا عنت عليه - 00:26:55ضَ
فلابد ان يكون عالما ذاكرا مختارا وهذه الثلاثة العلم والذكر والاختيار دلي قلت لك عليها النصوص الشرعية العامة والخاصة. قال الله تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. قال الله قد فعلت - 00:27:17ضَ
وقال تعالى وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به. ولكن ما تعمدت قلوبكم وقال تعالى من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن منشرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله - 00:27:37ضَ
اذا هذه شروط وجوب الكفارة ان تكون اليمين منعقدة والثاني الحنت في يمينه والثالث ان ان يحنث ذا عالما ذاكرا مختارا كفارة واجبة وكفارة واجبة والواجبات الاصل على الفورية يقول - 00:27:54ضَ
سيأتينا ان شاء الله تعالى. يقول وجبت الكفارة وهي عتق رقبة والدليل على الكفارة الله تبارك وتعالى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او - 00:28:22ضَ
او تحرير رقبة هذه امور ثلاثة يخير فيها فان شاء اعتق رقبة وعتق الرقبة هو تحريرها وتخليصها من الرق او اطعام عشرة مساكين ان يطعم عشرة مساكين وله في الاطعام واطعام المساكين له صورتان - 00:28:42ضَ
الصورة الاولى ان يملكهم بان يعطيهم مثلا الطعام والصورة الثانية ان يجمع المساكين العشرة فيغديهم او يعشيهم اذا الاطعام في كل ما شرع له هاتان الصورتان الصورة الاولى يملك المساكين وهذه الصورة صحيحة بالاتفاق - 00:29:07ضَ
والصورة الثانية ان يغديهم او يعشيهم. وهذه الصورة على المذهب لا تصح قال او كسوتهم. يعني او يكسوهم ما هي وما وما قدر الكسوة؟ نقول ما يجزئ في الصلاة ثوب وعمامة ونحوها مما يجزئ في الصلاة - 00:29:36ضَ
والمرأة درع وخمار وملحفة اذا الكسوة كسوة ما يعتبر في الصلاة من الثوب ونحوه مما يستر الارض قال فان لم يجد فان لم يجد يعني الرقبة او الاطعام او الكسوة او لم يجد من يعتقه او يطعمه او يكسوه - 00:29:56ضَ
عن عدم الوجدان قد يكون لعدم الثمن وقد يكون لعدم المعطى قال فان لم يجد صام ثلاثة ايام. اذا الصيام مرتبة بعد هذه الخصال الثلاث وبناء عليه تكون كفارة اليمين مرتبة فيها تخيير وترتيب - 00:30:21ضَ
التخيير بين الثلاثة العتق والإطعام والكسوة فان لم يجد فانه يصوم ثلاثة ايام وبهذا نعرف خطأ ما يفهمه العامة ان كفارة اليمين هي صيام ثلاثة ايام اذا حلف قال لا لا تجعلني اصوم ثلاثة ايام - 00:30:47ضَ
لو ترى ترى عليك صيام ثلاثة ايام نقول هذا خطأ في الواقع. لكن هنا ايضا ننبه العامة عندنا انما تقرب عندهم او عند العامة ان كفارة اليمين هي صيام ثلاثة ايام لسبب - 00:31:09ضَ
كفارة اليمين كما كما تقدم فيها عتق وطعام وكسوة لكن عند العامة متقرر انها صيام ثلاثة ايام ما سبب ذلك يقول سبب ذلك والله اعلم هو الحال الاولى للناس الناس عندنا - 00:31:31ضَ
كانوا سابقا في فقر شديد فلا يستطيع الواحد ان يعتق ولا يستطيع ان يكسوا ولا يستطيع ان يطعم. اذا ما ما هي الخصلة التي يتمكن منها؟ هي الصيام قولهم صيام ثلاثة ايام هذا باعتبار الحالة الاولى لكن مع ذلك يجب - 00:31:47ضَ
ان يعلم الناس وان يبين لهم قال فان لم يجد صام ثلاثة ايام وظاهر كلامه انه لا تشترط انه لا يشترط التتابع وهو ظاهر الاية فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام - 00:32:08ضَ
لكن جاء في قراءة لابن مسعود رضي الله عنه اشتراط التتابع وصيام ثلاثة ايام متتابعة وعلى هذا يشترط في الصيام ان في صيام الايام الثلاثة ان يكون متتابعا لكن لو فصل بينه لعذر شرعي - 00:32:26ضَ
يا ابني فلو ان امرأة مثلا صامت يومين ثم اتاها الحيض ثم طهرت هل تعيد الصيام؟ لا. تصوم يوما واحدا فقط ولو ان رجلا شرع في صيام كفارة اليمين صام يوما - 00:32:51ضَ
ثم اتاه مرض لا يستطيع الصيام فاذا برئ لا يلزمه ان يصوم ثلاثة بل يصوم يومين ويبني على ما سبق ثم قال المؤلف رحمه الله وعن عبدالرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:33:08ضَ
واذا حلفت على يمينا ورأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك واتي الذي هو خير اذا حلفت على يمين يعني في المستقبل وهذا يدل على اشتراط الاستقبال في اليمين المنعقدة - 00:33:28ضَ
فرأيت الرؤية هنا هل هي علمية او بصرية قلبية او بصرية قلبية وقد تكون بصرية قد يرى ببصره ان هذا خير من هذا ولذلك نقول هي فرأيت يعني بقلبك وبصرك - 00:33:45ضَ
غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك الوقت الذي هو خير وفي رواية فاتي الذي هو خير وكفر عن يمينك انتبه هنا لفظان اللفظ الاول كفر عن يمينك يعني قبل ان تحنف - 00:34:08ضَ
الوقت الذي هو خير يعني احلف والرواية الثانية فاتي الذي هو خير يعني احنا في اليمين ثم كفر ولذلك نقول ان الانسان اذا حلف يمينا بالنسبة للكفارة فهو بالخيار فان شاء - 00:34:27ضَ
كفر قبل ان يحنف وتسمى تحلة وان شاء حنيفة ثم كفر مثال ذلك لو قلت مثلا والله لا اكلم فلانا او والله لا اماشي فلانا بناء على انه بلغني عنه انه صاحب سوء - 00:34:47ضَ
ثم رأيت ان ان الامر على خلاف ذلك وان مصاحبته فيها خير وفيها مصلحة انا بالخيار الان ان شئت كفرت عن يميني ثم كلمته قبل ان احذف وان شئت كلمته يعني حلفت - 00:35:10ضَ
ثم كفرت الصورة الاولى وهو ان يكفر قبل ان يحنث تسمى تحلة قال الله تعالى قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم والصورة الثانية تسمى كفارة وانما جازت التحلة. يعني اذا قال قائل كيف يكفر - 00:35:27ضَ
قبل ان يحنث يوجد سبب الوجوب وقل لي لوجود السبب بوجود السبب لان اليمين لان الكفارة لها سبب وشرط الوجوب لها سبب ولها شرط وجوب فسببها اليمين وشرط وجوبها الحنف - 00:35:49ضَ
سببها اليمين وشرط وجوبها الحيث فمثلا اذا قلت والله لافعلن كذا. الان وجد مني سبب الكفارة ومتى تجب الكفارة اذا خلفت وحينئذ يجوز ان يقدم الكفارة على شرط الوجوب بعد وجود السبب - 00:36:14ضَ
بعد وجود السبب وهذه قاعدة وهي انه يجوز تقديم الشيء على سببه يجوز تقديم الشيء على سببه لا على شرطه لا يجوز تقديم الشيء على سببه قبل وجود شرطه قبل وجود شرطة - 00:36:39ضَ
حتى في محظورة الاحرام لو ان شخصا مثلا احتاج الى فعل محظور ان يفعل محظورا من محظورات الاحرام وجد السبب يقول انت بالخيار ان شئت فاخرج الفدية فدية محظور الاحرام - 00:37:00ضَ
وان شئت فافعل المحظور ثم اخرج الف دقيقة لكن لا يجوز ان يقدم الشيء على سببه لا يجوز ان يقدم الشيء على سببه اخرج كفارة يمين مخرج كفارة يمين قلنا لماذا - 00:37:19ضَ
لاني غدا سوف احلف بكرة ابى احلف اقول والله كذا وكذا نقول هذي كفارة لا تجزئ لانها قبل وجود السبب وكل شيء وقاعدة كل شيء قبل وجود سببه قال شيخنا رحمه الله في منظومته والغي كل سابق لسببه - 00:37:38ضَ
لا شرطه بدر الفروق وانتبه والغي كل سابق لسببه الانسان يخرج كفارة قبل ان يحلف. يقول هذا لا غير لا شرط الا شرط الوجوب فاجري الفروق انتبه. مثله انسان يريد ان يعتمر او يحج - 00:38:02ضَ
ويقول اخرج فدية فديتين يمكن احتاج فعل محظور اكون قد كفرت من قبل يقول هذا لا يجزئ ثم قال المؤلف رحمه الله وفي الحديث من حلف على يمين فقال ان شاء الله فلا حنك عليه - 00:38:22ضَ
من حلف على يمين فقال ان شاء الله فلا حنت عليه ولو قلت مثلا والله لا اكلم زيدا ان شاء الله ثم كلمته فلا شيء علي علي يعني قرنت يميني بماذا؟ بالمشيئة - 00:38:40ضَ
وقرن اليمين بالمشيئة امر ينبغي للانسان ان يفعله دائما وذلك لان فيه فائدتين الفائدة الاولى ان قرن اليمين بالمشيئة سبب لتسهيل الامر ودين ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:38:58ضَ
في قصة سليمان لو قال ان شاء الله لم يحنث ولكانت دركا لحاجته سليمان عليه الصلاة والسلام حلف ان يطوف. قال لاطوفن الليلة على تسعين امرأة ترد كل واحدة منهن غلاما يقاتل في سبيل الله - 00:39:22ضَ
فولدت واحدة شق انسان يعني ما مر بيمينه وقال النبي عليه الصلاة والسلام لو قال ان شاء الله الفائدة الاولى لم يحنث الفائدة الثانية ولكانت دركا في حاجته فينبغي للانسان ان يقرن يمينه بالمشيئة. اولا انها تكون دركا لحاجته يعني سببا للتسهيل. وثانيا - 00:39:41ضَ
انه لو خالف ولكن يشترط يشترط باعتبار يشترط كون المشيئة معتبرة مع اليمين وتنفع شروط الشرط الاول ان تكون ان تكون المشيئة وان شئت فقل الفقهاء يسمونه استثنى ان ان يكون الاستثناء متصلا بالكلام. حقيقة او حكما - 00:40:09ضَ
فان كان منفصلا فلو قال مثلا والله لافعلن كذا وبعد مدة اخبر صاحبه اني حلفت لافعلن كذا وانا اجد صعوبة قل ان شاء الله بعد يومين ينفع ما ينفع ان تكون اليمين متصلة ان تكون المشيئة متصلة بيمينه حقيقة او حكما. حقيقة والله لافعلن كذا ان شاء الله - 00:40:41ضَ
او حكما بان يفصل بين كلامه وبين المشيئة قاصر لا يمكن دفعه كسعال وعطاس والله لا اكلم زيدا ثم اصابه عطاس جالس يعطس خمس دقائق ان شاء الله فان هذا - 00:41:12ضَ
ينفع الشرط الثاني من الشروط والدليل على هذا من الحديث من حلف فقال والفاء تدل على التفريغ الشرط الثاني ان ينوي الاستثناء قبل تمام المستثنى منه فلو انه حلف يمينا - 00:41:32ضَ
حلف يمينا ولم ينو الاستثناء ثم نوى الاستثناء قلت والله لا اكلم زيدا قلت ان شاء الله وانا لم انوي عند ابتداء الكلام الاستثناء المشهور من المذهب ان ذلك لا ينفعه - 00:41:52ضَ
قالوا بانه لا بد ان ينويه قبل تمام المستثنى منه. فاذا قلت والله لا اكلم زيدا قبل خدام او قبل الالف اكون قد نويت اعلق بالمشيئة والقول الثاني ان ذلك ينفع ولو لم ينوي - 00:42:10ضَ
في ظاهر قصة سليمان عليه الصلاة والسلام فان الرسول عليه الصلاة قال لو قال ان شاء الله وكذلك ايضا في حديث ابن عباس لما حرم النبي صلى الله عليه وسلم - 00:42:31ضَ
صيد مكة وحشيشها فقال فقال العباس الا الاذخر يا رسول الله فقال الا الاذخر مع ان الرسول عليه الصلاة والسلام لم ينوه وهذا القول اصح. الشرط الثالث الشرط الثالث ان ينطق بالمشيئة - 00:42:43ضَ
ينطق بالمشيئة وبالاستثناء فلو نوى بقلبه لم ينفعه لو نوى بقلبه بان لقوله عليه الصلاة فقال والقول لابد فيه من النطق باللسان والشرط الرابع ان يكون الاستثناء من متكلم واحد - 00:43:03ضَ
ولو انه حلف قال والله لافعلن كذا وقال لهم من بجانبي ان شاء الله فهل ينفع هذا الاستثناء؟ نقول لا ينفع لقول من حلف على يمينه فقال يعني من حلف - 00:43:26ضَ
ان شاء الله انثى عليه. اذا تعليق اليمين بالمشيئة له فائدتان اولا انها تكون دركا لحاجته اي سببا لتسهيل الامر. وثانيا انه لو خالف لم يحذف لكن يشترط يشترط بكون التعليق بالمشيئة نافعا. هذه الشروط - 00:43:42ضَ
الشوط الاول ان تكون اليمين متصلة والثاني ان ينوي الاستثناء قبل ثمان مستثنى منه والثالث ان ينطق بذلك بقلبه والشرط الرابع ان يكون الاستثناء من متكلم واحد ثم قال ويرجع - 00:44:06ضَ
مؤجلة ان شاء الله تعالى الى الدرس القادم ان شاء الله - 00:44:27ضَ