فقه الأدعية والأذكار

74- فقه الأدعية والأذكار - للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

عبدالرزاق البدر

فقه الادعية والاذكار. والذاكرين كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا فقه الادعية والاذكار. يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر بسم الله الرحمن الرحيم - 00:00:03ضَ

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد تقدم معنا في الحلقة الماضية الكلام على التوسل وبيان معناه الصحيح الثابت في كتاب الله - 00:00:43ضَ

في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وكذلك سبق الاشارة الى وجود جملة من المفاهيم الخاطئة والتقريرات الفاسدة التي شاعت بين بعض الناس ظنوها من التوسل المشروع المقرب الى الله عز وجل - 00:01:09ضَ

وربما ايضا حمل بعضهم حبهم للاولياء والصالحين على تعظيمهم تعظيما غير مشروع بالاستغاثة بهم ودعائهم من دون الله وانزال الحاجات بهم ونحو ذلك وتسمية ذلك توسلا وان من الواجب على المسلم في هذا الباب العظيم ان يعرف للاولياء والصالحين قدرهم ومكانتهم ومنزلتهم - 00:01:29ضَ

دون ان يحمله ذلك على الغلو فيهم. اذ ان الغلو في الاولياء والصالحين اصل الشرك وسببه في قديم الزمان لقرب الشرك بهم من النفوس فان الشيطان يظهر ذلك في قالب المحبة والتعظيم والاحترام والتوقير للاولياء والصالحين - 00:01:57ضَ

روى الامام البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ولا سواعا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونشرا. قال رضي الله عنه هذه اسماء رجال صالحين من قوم نوح - 00:02:20ضَ

فلما هلكوا اوحى الشيطان الى قومهم ان انصبوا الى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها انصابا وسموها باسمائهم ففعلوا ولم تعبد حتى اذا هلك اولئك ونسي العلم عبدت وبهذا يتبين ان الشيطان يتنقل بهؤلاء في طريق الباطل عبر مراتب عديدة ودرجات متنوعة. الى ان - 00:02:41ضَ

بهم الى غاية الباطل ومنتهاه يبدأ معهم اول ما يبدأ عدو الله بدعوتهم الى تعظيم الصالحين تعظيما مبتدعا بالبناء على قبورهم او اتخاذ تصاوير لهم او نحو ذلك فاذا فعلوا ذلك نقلهم الى ما هو اعظم من ذلك وهو الاقسام على الله بهم. وشأن الله اعظم من ان يقسم عليه - 00:03:09ضَ

او يسأل باحد من خلقه فاذا تقرر ذلك عندهم نقلهم من ذلك الى دعائهم وعبادتهم وسؤالهم الشفاعة من دون الله. واتخاذ قبورهم اوثانا يعكف عليها وتعلق عليها القناديل والستور ويطاف بها وتستلم وتقبل ويحج اليها - 00:03:34ضَ

ويحج اليها ويذبح عندها. فاذا تقرر ذلك عندهم نقلهم منه الى دعاء الناس الى عبادتها واتخاذها عيدا ومنسك ورأوا ان ذلك انفع لهم في دنياهم واخراهم فاذا تقرر ذلك عندهم نقلهم منه الى التحذير ممن ينهى عن ذلك ووصفه بانه ينتقص الصالحين. ويحط من - 00:03:57ضَ

ولا يعظمهم ونحو ذلك ومعلوم ايها الاخوة المستمعون ان ذلك كله ليس من التعظيم في شيء. بل من البهتان المبين والكفر الصريح والضلال العظيم ايها الاخوة المستمعون ان باب التعظيم عندما لا يظبط بالظوابط الشرعية ولا يتقيد فيه بنصوص الكتاب والسنة - 00:04:24ضَ

يوقع الانسان في صنوف من الخطأ وانواع من الضلال يتوهم انها من التعظيم وهي ليست كذلك. والشرع المطهر قد دل على مشروعية تعظيم الانبياء والاولياء والصالحين في حدود معينة دون رفع لهم عن منزلتهم التي انزلهم الله اياها. فمن عظمهم بغير ما حد في الشرع واتت به الادلة فقد جاء بضد - 00:04:47ضَ

تعظيمه ونقيضه. ولهذا قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لمن اطراه. انا محمد بن عبدالله عبدالله والله ما احب ان ترفعوني فوق منزلتي التي انزلني الله عز وجل فمن عظمه صلى الله عليه وسلم بما لا يحب فانما اتى بضد التعظيم. والتعظيم الحق قد دل عليه الشرع ومحل - 00:05:14ضَ

القلب واللسان والجوارح اما التعظيم بالقلب فهو ما يتبع اعتقاد كونه رسول الله من تقديم محبته على النفس والولد والوالد الناس اجمعين ويصدقوا هذه المحبة امران. احدهما تجريد التوحيد لله سبحانه وتعالى. فانه صلى الله - 00:05:42ضَ

عليه وسلم كان احرص الناس على تجريده. حتى قطع اسباب الشرك ووسائله من جميع الجهات فنهى ان يقال ما شاء الله وشئت. وان يحلف بغير الله واخبر ان ذلك شرك. ونهى ان يصلى الى القبور او ان تتخذ - 00:06:05ضَ

مسجدا او عيدا او ان يوقد عليها السرج او غير ذلك مما قرره صلى الله عليه وسلم اتم التقرير بقوله وفعله تعظيمه صلى الله عليه وسلم انما يكون بموافقته على ذلك لا بمناقضته فيه - 00:06:24ضَ

الامر الثاني تجريد متابعته وتحكيمه وحده في الدقيق والجليل من اصول الدين وفروعه. والرضا بحكمه والانقياد له تسليم والاعراض عمن خالفه وعدم الالتفات اليه حتى يكون وحده الحاكم المتبع المقبول قوله - 00:06:44ضَ

كما كان ربه تعالى وحده المعبود المألوه المخوف. المرجو المستعان لا شريك له اما تعظيمه صلى الله عليه وسلم باللسان. فيكون بالثناء عليه بما هو اهله مما اثنى به على نفسه واثنى - 00:07:06ضَ

به عليه ربه من غير قلو ولا تقصير فكما ان المقصر المفرط تارك للتعظيم فكذلك الغالي المفرط امره كذلك وكل منهما شر من الاخر من وجه دون وجه. واولياء الله - 00:07:24ضَ

سلكوا بين ذلك قواما اما التعظيم بالجوارح فهو العمل بطاعته والسعي في اظهار دينه واعلاء كلماته ونصر ما جاء به ويكون بتصديقه فيما اخبر به وطاعته فيما امر. والانتهاء عما نهى عنه وزجر - 00:07:41ضَ

ويكون بالموالاة والمعاداة والمحبة والبغظ لاجله وفيه. وتحكيمه وحده والرضا بحكمه. فهذا هو دينه عليه الصلاة والسلام. وبهذا يكون تعظيمه وتوقيره. وهذا هو التعظيم الحق المطابق لحال المعظم النافع للمعظم في معاشه ومعاده - 00:08:01ضَ

خلافا لمن سلك في حقه صلى الله عليه وسلم جانب الغلو والافراط. او جانب الجفاء والتفريط. وكلا هذين قد اضاعوا الواجب عليهم تجاه رسولهم الكريم محمد ابن عبد الله عليه صلوات الله وسلامه وبركاته - 00:08:25ضَ

وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الحديث انه قال لا تطروني كما اطرت النصارى عيسى ابن مريم. فانما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله. اخرجاه في الصحيحين ورغم وضوح هذا المنهج وبيانه الا ان اهل الاهواء ابوا الا مخالفة امره. وارتكاب نهيه وناقضوه في - 00:08:45ضَ

اعظم المناقضة وظنوا انهم اذا وصفوه بانه عبد الله ورسوله وانه لا يدعى ولا يستغاث به ولا له ولا يطاف بحجرته ونحو ذلك ان في ذلك هظما لجنابه وغظا من قدره وانتقاصا من شأنه. وقد جهل - 00:09:09ضَ

فهؤلاء ان التعظيم للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم انما يكون بالمتابعة له في هديه ولزوم نهجه سمي خطاه لا بالاهواء والضلالات والبدع والمنكرات والى لقاء اخر. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:09:29ضَ

فقه الادعية الادعية والاذكار طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار - 00:09:50ضَ