رياض الصالحين للنووي

74/1- شرح رياض الصالحين(بـاب الحلم والأناة)- فضيلة الشيخ أد سامي بن محمد الصقير-12 ربيع الآخر 1444هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. نقل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:00ضَ

قال رحمه الله باب الحلم والاناة والرفق. قال الله تعالى والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. وقال على خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى باب الحلم والاناة والرفق - 00:00:20ضَ

الحلم هو عدم المعاجلة بالعقوبة. وان الانسان اذا غضب او فعل غيرهما يستحق عليه العقوبة الا يعاجله بالعقوبة. هذا هو معنى الحلم. ولهذا قال ابن القيم رحمه الله في صفات الله عز وجل وهو الحليم فلا يعاجل عبده بعقوبة ليتوب من عصياني - 00:00:40ضَ

واما الاناة فهي عدم العجلة. بان يكون الانسان متأنيا في اموره. لا يحكم على الامور ومن اول وهلة ومن اول تصور بل يتأنى ولا يتعجل. واما الرفق فهو اللين عدم العنف والشدة في معاملة الناس. ثم ساق المؤلف رحمه الله الايات في هذا الباب. الاية الاولى قول الله - 00:01:08ضَ

عز وجل والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس وهذا من صفات عباد الله المتقين الذين قال الله عز وجل فيهم وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات الارض اعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. والله يحب - 00:01:38ضَ

المحسنين فقوله والكاظمين الغيظ الكتم بمعنى المنع والحبس. والغيظ هو اشد الغظب. اي انه اذا غظبوا فانهم يكتمون ولا ينفذون مقتضى هذا الغيظ والغظب ولا يسترسلون معه. وهذا من اعظم الصفات - 00:02:03ضَ

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الشديد بالصرعة وانما الشديد الذي يملك نفسه وقت الغضب وجاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اوصني فقال لا تغضب. ثم قال عز وجل والعافين عن الناس - 00:02:28ضَ

العفو هو ترك المؤاخذة على الذنب والمسامحة باسقاط حقه او بعضه. وقوله والعافين عن الناس يشمل جميع الناس من مسلم وكافر وغير ذلك العفو من الصفات الحميدة. ولهذا قال الله عز وجل وان تعفوا اقرب للتقوى. ولكن العفو ان - 00:02:47ضَ

ما يحمد بشرطين. الشرط الاول ان يكون الانسان قادرا على الاخذ بحقه. فان كان عاجزا فانه مولى يحمد قال الله عز وجل ان تبدوا خيرا او تعفوا عن سوء فان الله كان عفوا قديرا. والشرط الثاني - 00:03:14ضَ

ان يكون العفو فيه اصلاح لقول الله عز وجل فمن عفا واصلح فاجره على الله. فاذا كان العفو ليس فيه اصلاح فانه لا يحمد. وقد تقدم الكلام على هذه الاية في الباب السابق. اما الاية الثانية وهي - 00:03:34ضَ

قول الله عز وجل خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. خذ العفو اي خذ ما عفا من اخلاق الناس. وسهل ولا تتطلب منهم الكمال ولا تشق عليهم بل خذ ما تيسر من اخلاقهم. خذ العفو وامر بالعرف - 00:03:54ضَ

والخطاب هنا للرسول صلى الله عليه وسلم ولكل من يتأتى خطابه. وامر بالعرف اي اؤمر بالمعروف. والمعروف كل ما عرفه الشرع واقره. ويدخل في قوله وامر بالمعروف يدخل فيه النهي عن المنكر. لان الامر بالمعروف ملازم - 00:04:16ضَ

علم للنهي عن المنكر لان الامر بالشيء نهي عن ضده واعرض عن الجاهلين. اي كن معرضا عنهم ولا تقابل جهلهم بالجهل والمراد بقوله واعرض عن الجاهلين المراد بالجاهلين السفهاء. فالجهل هنا يراد به السفه. وليس الجهل الذي - 00:04:36ضَ

هو ضد العلم ومن الجهل الذي هو السفه. قول الله عز وجل انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس - 00:05:03ضَ

لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. والاعراض عن الجاهلين من صفات عباده المؤمنين ومن صفات عباد الرحمن قال الله عز وجل واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما. وقال عز وجل واذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه وقالوا - 00:05:23ضَ

لنا اعمالنا ولكم اعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين. فامر الله عز وجل في هذه الاية بثلاثة الامر الاول ان يأخذ ما عفا وسمح من اخلاق الناس ولا يتطلب الكمال ولا يشق عليهم بل يأخذ من اخلاق - 00:05:43ضَ

ما تيسر وسهل. وثانيا ان يأمر بالمعروف. واعظم المعروف هو الامر بعبادة الله وتوحيده وطاعته والثالث ان يعرض عن الجاهلين والا يقابل جهلهم بالجهل. بل يقابل جهلهم بالحلم والاعراض عنهم. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:06ضَ