شرح (سنن أبي داود) | العلامة عبدالله الغنيمان

٧٧. شرح سنن أبي داود | العلامة عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

باب السجود عند الايات قال رحمه الله تعالى باب السجود باب السجود عند الايات يعني المقصود بالايات ما يحدث مما هو مخالف للعادة من ريح شديدة او ظلمة او زيادة مطر - 00:00:01ضَ

او زلزلة ما اشبه ذلك والمقصود بالسجود هنا خاص وليس المقصود به الصلاة انما اذا حدث شيء من ذلك سجد لله فسجود الشكر وكسجود التلاوة نحوهما لانه لم يأتي عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:00:22ضَ

انه صلى لذلك يعني لاية من الايات معلوم ان الدين يتوقف على الدليل ما شرعه الرسول صلى الله عليه وسلم وبينه هو الذي يتعبد به وما لم يأتي عنه صلى الله عليه وسلم لا يجوز ان نفعله - 00:00:54ضَ

عن طريق الاستحسان او طريق القياس وما اشبه ذلك ان الدين قوله صلى الله عليه وسلم. نعم قال ابو داوود حدثنا محمد بن عثمان بن ابي صفوان الثقفي قال حدثنا يحيى ابن كثير - 00:01:21ضَ

قال حدثنا سلم ابن جعفر عن الحكم ابن ابان عن عكرمة قال لابن عباس ماتت فلانة بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم فخر ساجدا. فقيل له اتسجد هذه الساعة؟ فقال - 00:01:40ضَ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رأيتم اية فاسجدوا. واي اية اعظم من ذهاب ازواج النبي صلى الله عليه وسلم لهذا لما جاء الخبر عبد الله بن عباس ان - 00:01:58ضَ

زوجة النبي صلى الله عليه وسلم ماتت احدى زوجاته وهي صبية بنت حيي كما جاء مصرحا به في رواية اخرى لو جاء عن مولاه عكرمة انه سمع صوتا المدينة فقال اذهب انظر ماذا - 00:02:16ضَ

ذهب فجاء وقال ان صبية زوج النبي صلى الله عليه وسلم قد توفيت فر ساجدا وقوله فقيل له اتسجد هذه الساعة المقصود بالساعة هذه الذي حصل الاستفهام عنها هي بعد صلاة الفجر - 00:02:38ضَ

طلوع الشمس لانها ساعة نهي روي عن الصلاة فيه ولهذا جاء الاستفهام واردا عليه قيل له اهذه الساعة فيها سجود؟ لان هذا وقت نهي عن الصلاة احتج باطلاق الحديد قال ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا رأيتم اية فاسجدوا وقوله - 00:03:01ضَ

فاي اية اعظم من موت ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ليس موتهن من الايات الصارقة لان الموت لا بد منه لكل احد لا بد ان يمتن كما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:03:29ضَ

وهو اشرف الخلق لو كان احدا يخلد في الدنيا بكرامة الله رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن الله جل وعلا قضى على العباد بالموت ولابد وكل احد قدر تقديرا - 00:03:50ضَ

لا يزيد ولا ينقص واذا جاء اجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون الاجال بل انفاس معدودة لا تتجاوز ابن عباس لا ينكر هذا ولكن يقول ان بقاء زوجات النبي صلى الله عليه وسلم امان لامته - 00:04:12ضَ

من العذاب والفتن ان تصيبهم فاذا ذهبنا انها تأتي الفتن وهذا هو الذي وقع ان الفتن جاءت في اخر حياتي اخرهن لما قتل عثمان رضي الله عنه بدأت الفتن والقتل والاختلاف والتشتت - 00:04:41ضَ

وترك الجهاد في سبيل الله وطمع العدو في بلاد المسلمين واصبح القتال بين المسلمين وهذا من اعظم الفتن وهو الذي خشي ابن عباس من ذلك علم وعلى كل حال وجه الدلالة من هذا - 00:05:13ضَ

ان الانسان اذا رأى اية من الايات سواء قد اخبر بها او ان هذه الاية لها نظائر او لم يكن فانه يسجد والسجود هذا يكون خوفا من الله جل وعلا - 00:05:37ضَ

وابتهالا اليه ان يرفع ما يتوقع حصوله في الامة وهذا داخل في الصلاة التي قال الله جل وعلا فيها يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة وكذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:05:59ضَ

انه كان اذا حزبه امر فزع الى الصلاة عجبه امر يعني اذا وقع له امر شديد انه يفزع الى الصلاة كما تقدم انه لما رأى كسوف الشمس خرج مسرعا يجر رداءه - 00:06:24ضَ

خوفا من ان تكون الساعة فبادر للصلاة الصلاة هي مفزع اولياء الله جل وعلا وهي ملاذهم من العذاب الذي يتوقع حصول لان الصلاة صلة بين العبد وبين ربه اذا قام - 00:06:44ضَ

الصلاة فانه يدخل على الله جل وعلا ويخاطبه ويستعجبك ويطلب منه التجاوز عن سيئاته وان يحلم عليه وان يعفو عما بدر منه والا يعاجلهم يعاجله بالعذاب هذا هو المعنى المقصود - 00:07:06ضَ

في السجود عند الايات يلحق بهذا ما لو حدث زلزال او حدث صواعق مثلا لو حدث امطار غزيرة على غير المعتاد يخاب ولكن الناس منها او حدث ريح شديدة منها او ظلمة - 00:07:26ضَ

يوم اشبه ذلك لان هذه كلها تأتي بسبب الذنوب بسبب ذنوب العباد والذنوب العلاج فيها التوبة والرجوع الى الله والمبادرة للخظوع له استكانة له وطلب استعتابه وطلبي امداده بالعفو والحلم - 00:07:50ضَ

هذا هو علاج ذلك ولذلك شرع السجود في مثل هذا اما الصلاة جماعة انها لا تشرع الا ما شرع الرسول صلى الله عليه وسلم فيه الصلاة الاستسقاء مثل الكسوف والعيدين - 00:08:20ضَ

واما الصلاة الصلاة النافلة المطلقة التي يصليها الانسان وحدة فهذا يصلي اي وقت ما عدا الاوقات المنهي عنها اوقات النهي سواء عنده خوف او عنده رجا او الامن والطمأنينة الصلاة خير موضوع. كما جاء في الحديث - 00:08:45ضَ

فاستزد منه حيث شئت ولكن المقصود صلاة الجماعة لا تسن الا ما سنه الرسول صلى الله عليه وسلم ومن ذلك التراويح فانها سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:09:09ضَ

تفريع ابواب صلاة السفر هو ذكر الفروع التي تترتب عليها والفروع هو المسائل التي تؤخذ منها وقد تحدث من افعال المكلفين واشعال المكلف افعال المكلفين لا حصر له لان فعل الانسان - 00:09:27ضَ

لا يدخل تحت حصر يأتي شيء من كتاب الله او من سنة رسوله يقال ان فعلك هذا حكمه كذا وكذا وفعل فلان حكمه كذا وكذا انما جاءت السنة والكتاب بقواعد - 00:10:00ضَ

كليات عامة يدخل تحتها من الافراد والفروع ما لا حصر له لهذا تختلف فهوم الناس في مثل هذا وادراكاتهم وفقههم والله جل وعلا يعطي الفقه من يشاء من يرد الله جل وعلا به خيرا يفقهه في الدين - 00:10:20ضَ

ومن الخصائص التي خص بها رسولنا صلى الله عليه وسلم انه اعطي جوامع الكلم وجوامع الكلم ان يتكلم بكلمات بصيرة ولكنها تجمع معاني كثيرة جدا اذا استخرجت من الاحكام تصبح - 00:10:50ضَ

ربما تبلغ مجلدات من كلمات قليلة وبهذا يتفاوت العلماء فهمهم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في الفروض في التفريعات التي يفرعونها على النصوص مقصوده بهذا ان يذكر المسائل التي يمكن - 00:11:15ضَ

يستحظرها في صلاة السفر بدأ صلاة باب تفريغ صلاة المسافر باب صلاة المسافر في هذا في الجملة ما هي صلاة المسافر؟ هل هي كصلاة الحاضر او انها سيذكر حديث عائشة في هذا نعم - 00:11:41ضَ

قال حدثنا القعنبي عن مالك عن صالح ابن كيسان عن عروة ابن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قالت وردت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فاقرت صلاة السفر وزدت في صلاة الحضر - 00:12:15ضَ

قولها فرضت الصلاة ركعتين ركعتين ازيد في صلاة الحضر واقرت صلاة السفر ظاهر هذا الحديث ان فريضة الصلاة لما فرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج حينما عرج به الى السماء - 00:12:32ضَ

ان الصلوات الخمس كلها فرضت ركعتين ركعتين الا صلاة المغرب فانها ثلاث لانها كما جاء في الحديث وتر النهار فهي فرضت ثلاثا وبقيت كما هي هذا ظاهر الحديث ثم لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة - 00:12:57ضَ

ما جاء في بعض الروايات زيد في صلاة الحضر فصارت اربعا ما عدا الفجر فانها اقرت ركعتين وكذلك المغرب انها ثلاث. اما صلاة الجمعة صلاة العيدين انها لم تبدأ الا في المدينة - 00:13:26ضَ

اول جمعة جمعها النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة مهاجرا صلى الجمعة والجمعة ركعتين وكذلك الاعياد عيد الفطر وعيد الاضحى انه صلاها في المدينة ولم يصليها في مكة - 00:13:55ضَ

انما شرعت في مكة ولا خلاف ان صلاة العيدين انها نافلة ما هي من النوافل وان الانسان لو تركها انه لا اثم عليه ولكنه يترك السنة سنة مؤكدة سنن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:14:20ضَ

التي سنه وبهذا استدل الامام حنيفة الامام ابو حنيفة وغيره على انه لابد للمسافر من ان يقصر الصلاة ان يجعلها ركعتين وانه لا يجوز له ان يصليها اربعا فلو صلى اربعا فان صلاته باطلة عنده - 00:14:44ضَ

هذا الحديث قولها الله عنها فرضت الصلاة ركعتين ركعتين والتكرار في قولها ركعتين ركعتين ليشمل الصلوات كله كل الصلوات فعلت ركعتين غير انه خرج بالدليل صلاة المغرب انها ثلاث الرسول صلى الله عليه وسلم داوم عليها - 00:15:12ضَ

مكة وفي المدينة ثلاثا واخبر انها النهار عنده انه لابد من هذا ان هذا فرض وهذا بيضاء يذهب بعض العلماء من المحدثين وغيره جمهور العلماء ان قص الصلاة رخصة انما - 00:15:42ضَ

اخذوا هذا من افعال النبي صلى الله عليه وسلم واستدل الامام ابو حنيفة ايضا لقول الله جل وعلا اذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا - 00:16:13ضَ

والعجيب ان هذه الاية استدل بها من قال انها اربع الامام ابي حنيفة رحمه الله يستدل بها على ان صلاة السفر ليست الا ركعتين من الاصل ووجه استدلاله ان القصد - 00:16:34ضَ

الذي ذكر في الاية عند الخوف من الكفار فهو في صلاة الخوف وليس في الصلاة مطلقا السفر لانه قال ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا والقصر هنا يكون انه يكون - 00:16:56ضَ

الكيفية وبالكمية عنده في هذه الاية في الكمية وفي الكيفية اما بالكمية انه يجوز ان يقتصر على ركعة واحدة حالة المسائل بعض المصلين جاءت بعض الروايات بذلك واما الكيفية فهو يقصر من القراءة ومن التسبيح - 00:17:18ضَ

من الاركان على ادنى الواجب وهذا قصر للصلاة ويؤيد هذا قوله في اخر الاية فاذا اطمأننتم فاقيموا الصلاة ان الصلاة كانت على المؤمنين هذه هذه الجملة قيدوا هذا القول هذا نظر قوي جدا - 00:17:50ضَ

آآ ومفهوم ولكن يبقى افعال الرسول صلى الله عليه وسلم كما سيأتي انه ما سافر سفرا الا ويقصر الصلاة ركعتين يقول الامام ابو حنيفة جوابا على ذلك ان هذا لا يخالف - 00:18:18ضَ

لانه يصلي الفريضة التي فرضت عليه لم يأتي انه زاد على الركعتين في السفر لم يرد وهذا ليس لا يسمى قصرا انما يسمى اداء يؤدي الفريضة انما القصر هو ما ذكر في الاية - 00:18:42ضَ

قصرا الشيء المعين الذي هو الركعتان فهذا وجه الاستدلال وجه دليلي وهو استدلال قوي كما هو ظاهر واما جمهور العلماء يرون ان الصلاة في السفر رخصة رخص الله جل وعلا - 00:19:04ضَ

لعباده وخفف عنهم بهذا الاحاديث الكثيرة الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سيأتي عندهم عند الجمهور لو ان الانسان المسافر في الصلاة اربعا ان صلاته صحيحة ولكنه ترك السنة والاولى - 00:19:30ضَ

السنة ان يقصر الصلاة في عددها عدده وكثير من العلماء يقول القصر يشمل العدد ويشمل الكيفية ايضا قراءة فيها والقيام والسجود انه يشمل هذا وهذا كما قال الامام ابو حنيفة بصلاة الخوف - 00:19:58ضَ

الذي تأوله على انه القصر محفور فيه اذا كان هكذا يقولون دليل على ذلك ان عائشة نفسها اتمت في السقف ولو كان عندها كما قال ابو حنيفة ان الصلاة فريضتها هكذا ركعتين ما جاز لها ان تتم - 00:20:23ضَ

وكذلك عثمان رضي الله عنه ومعه الصحابة انهم لما تأول انه صار له اهل في في مكة الصلاة اربعة واجاب القائلون بالقصر ان هذا التأويل تأولوه على انهم من الحظر - 00:20:51ضَ

وهذا لا يقدح في الدليل على كل السنة ان تكون صلاة السفر ركعتين ركعتين اما صلاة الفجر فانها فريضتها ركعتان الا ان القصر فيها قصر في القراءة لان السنة في قراءة الفجر ان ان تطول - 00:21:15ضَ

فاذا كان مسافرا يقصر القراءة فيها ويكون هذا هو القصر فيه بالنسبة لصلاة الفجر واما صلاة المغرب فكما سبق انها وتر النهار فلا تقصر. نعم قال حدثنا احمد بن حنبل ومسدد - 00:21:39ضَ

قال حدثنا يحيى عن ابن جريج قال حدثنا قشيش يعني ابن اسرم قال حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال حدثني عبد الرحمن ابن عبد الله ابن ابن ابي عمار عن عبدالله ابن بابيه - 00:21:55ضَ

عن يعلى ابن امية قال قلت لعمر بن الخطاب رأيت اقصار الناس الصلاة وانما قال تعالى ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا فقد ذهب ذلك اليوم فقال عجبت مما عجبت منه - 00:22:12ضَ

وذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته هذا القول الذي ووجه به امير المؤمنين يقول عجبت من اقصار واكسار المقصود به قط - 00:22:30ضَ

ان قصر يتعدى بنفسه ويتعدى بالتضعيف ويتعدى بالهمزة ما هو معروف هنا اكسار بالهمزة وهو مصدر الصلاة وقد قال الله جل وعلا ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا يعني وان هذه شرطية - 00:22:49ضَ

واذا جاء حكم معلق بشرط فانه لا بد من حصوله والا لا هذا وجه تعجبه ان قصر الصلاة علق على وجود هذا الشرط الذي هو الخوف من العدو مفهوم الشرط - 00:23:16ضَ

انه اذا لم يخف المسلمون انهم لا يقصرون الصلاة هذا وجه تعجب قال له عمر وانا كذلك تعجبت من ذلك فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال صدقة تصدق الله جل وعلا بها عليكم فاقبلوا صدقته - 00:23:34ضَ

ومعنى ذلك ان الله جل وعلا تفضل تخفف عن الامة بعد الصلاة في السفر لوجود المشقة وكلما وجدت المشقة فانه يحصل التخفيف ولو كان ولو كان الانسان لا يلحقه في بعض اوقات وبعض الاحوال - 00:23:55ضَ

ما تلحقه المشقة لذلك فان السنة في حقه ان يكثر الصلاة اذا كان مسافرا ووجه ذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا وفعله في حالة الامن وعدم الخوف - 00:24:24ضَ

اذا وجد السفر وصار هذا سنة جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم وكلمة صدقة صدق الله جل وعلا بها دليل على جواز مثل هذا القول قد ذكر النووي رحمه الله - 00:24:42ضَ

في كتاب الاذكار ان بعض العلماء كره ان يقال تصدق الله بكذب صدق الله علينا بكذب الصواب ان هذا لا يكره في هذا الحديث حديث الرسول صلى الله عليه وسلم هو الحجة - 00:25:01ضَ

ولا وجه لكراهة ذلك الله جل وعلا هو مولانا وسيدنا الذي يملك ويملك لا نتصرف به فاذا تصدق علينا وعفا عنا بما يرى جل وعلا انه فضله من وان ذلك - 00:25:20ضَ

الناس بضعفنا تصدق بها عليك جل وعلا الا فنحن مؤاخذون واخذونا بعبادته وطاعته اذا لم نقم بالواجب علينا سوف يؤاخذنا الا ان يعفو وعفوه صدقة صدقة منه المقصود بهذا ان الله خفف - 00:25:48ضَ

من هذه الامة اذا سافروا انحط عنهم نصف الصلاة نصفها كانت اربعا عنهم ركعتين تفضلا وصدقة منه جل وعلا وهذا من فضل الله جل وعلا قال حدثنا احمد بن حنبل - 00:26:14ضَ

قال حدثنا عبد الرزاق ومحمد بن بكر قال اخبرنا ابن جريج سمعت عبد الله ابن ابي عمار يحدث تذكر نحوه قال ابو داوود رواه ابو عاصم وحماد ابن مسعدة كما رواه ابن بكر - 00:26:39ضَ

متى يقصر المسافر فهذا الباب يريد به السفر ومحده وقدره قد اختلف فيه اختلاف جديد قال حدثنا محمد ابن بشار قال حدثنا محمد ابن جعفر قال حدثنا شعبة عن يحيى ابن يزيد الهنائي - 00:26:57ضَ

قال سألت انس بن مادك عن قصر الصلاة فقال انس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج مسيرة ثلاثة اميال او ثلاثة فراسق شعبة شكى يصلي ركعتين هذا الحديث موقوف على انس - 00:27:26ضَ

كان اذا خرج ثلاثة اميال او ثلاثة فراش الصلاة والاميال غير الفراصد لان الميل عند العرب منتهى النظر منتهى نظر البصر يسمونه ميدا اما عند اهل الهيئة انه ثلاثة الاف ذراع - 00:27:45ضَ

واما عند الفقهاء فيختلفون فيها محدثون يرون انه اربعة الاف ذراع والفقهاء يختلفون خلافا كثير منهم من حده في ثلاثة الاف وخمس مئة ما هو المشهور من قول المالكية عندهم قول اخر انه - 00:28:15ضَ

الفاني منهم من قال هو ستة الاف ذراع هذا قول الشافعي والحنابلة وغيره وهناك تقارير غير هذه ولكن ليس على هذا دليل صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم اقصد - 00:28:44ضَ

تحديد السفر الاميال والفراسق والايام ما فيه دليل صحيح ويرجع في هذا على القول الصحيح الى ما عد سفرا والذي يعد سفر وهو ما استعد باخذ الزاد والراحلة في الوقت المناسب - 00:29:11ضَ

اما اليوم اختلفت الامور يسافر الاف الاميال في وقت قصير وقت قصير ومع ذلك الحكم لا يتغير وقد كان الفقهاء رحمهم الله يذكرون من التقادير ومن الفرضيات الشيء الذي كان كثير من الناس في وقتهم - 00:29:37ضَ

يستغرب يقول ان هذه تقادير وفرضيات الله حاجتك اليه ومن ذلك قوله في مثل هذه المسألة انهم ذكروا ان الانسان لو قطع المسافة اقل من ساعة وبعضهم يقول في دقائق - 00:30:07ضَ

فان الحكم ثابت قال بعض الناس ما هذه التقاديم هل الانسان يكون طائرا هذا لا يمكن والان تحقق ذلك وكذلك التقادير التي ذكروها وغيره الفرضيات رحمهم الله اجتهدوا بكل ما يمكن او يتصور ان يقع - 00:30:34ضَ

ولو كان نادرا اشد الندرة ووقعت هذه الامور التي قدروها وتصوروها جزاهم الله خيرا خدموا ثم خدمة عظيمة استخراجهم واستنتاجهم المسائل من النصوص واجتهادهم وكدهم افكارهم استنباطهم ذلك من الادلة - 00:31:02ضَ

المقصود ان المسافة التي يقصر لها لها الصلاة ليس فيها حد معين بدليل صح والحديث المشهور الذي استدل به كثير من الفقهاء قوله صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرأة - 00:31:29ضَ

ان تسافر مسيرة ثلاثة ايام الا ومع الله في رواية مسافة ثلاثة وفي رواية يوم وليلة ارائهم على ذلك وهم استدلوا بهذا وقالوا ان هذا سفر احنا رحمهم الله استدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم في - 00:31:56ضَ

المسح على الخفين يمسح المسافر ثلاثة ايام بلياليها قالوا اذا لم يكن السفر ثلاثة ايام كما في هذا الحديث لا يكون لا يقصر الصلاة ان هذا الذي شرع له المسح فيه - 00:32:27ضَ

اذا كان اقل من ذلك انه لا يتم مسحه مسح المصاب على كل حال هذه كلها مفاهيم وليست نصوصا حدد المسافة والصواب في هذا انما عد سفرا وان كان قصيرا - 00:32:52ضَ

انه يجوز للانسان ان يقصر الصلاة وان يفطر في رمضان هذا هو الذي تقوم عليه الادلة يعني ظواهره واطلاقاتها التي جاءت في الكتاب والسنة قال حدثنا زهير بن حرب قال حدثنا ابن عيينة عن محمد بن المنكدر وابراهيم ابن ميسرة. سمع انس بن مالك يقول صليت مع رسول الله صلى الله - 00:33:15ضَ

عليه وسلم الظهر بالمدينة اربعة والعصر بذو الحليفة ركعتين هذا استدل به على ان مسافة المسافة التي بين المدينة وبين ذي الحليفة هي مسافة القصر لان الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:33:44ضَ

صلى الظهر في المدينة اربعا فخرج فصلى في ذي الحليفة التي الذي هو ابار علي العصر ركعتين فاذا كانت المسافة في هذا الحد فانه صحيح ان هذا ليس دليلا لان خروج النبي صلى الله عليه وسلم كان للحج - 00:34:07ضَ

خرج للحج ادركه وادركته صلاة العصر في هذا المكان فقصر والمسافر اذا خرج من البيوت اذا خرج من بلده ومن بلده الذي يسكنه وبرز فانه يفعل ما يفعله المسافر من القصر والفضة - 00:34:36ضَ

هذا هو الصواب فليس في هذا دليل على التحديد كما اشار به اليه ابو داوود رحمه الله ان هذا دليله ولكنه لا يسنف لان السفر لا ينتهي الى الحليفة انما هذا مبدأ مرحلة الاولى - 00:35:02ضَ

باب الاذان في السفر يعني هل الاذان يشرع كما يشرع في الاقامة المسافر يؤذن جاء ان الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع اسفاره يحافظ على ذلك اذا الاذان في السفر - 00:35:23ضَ

والاذان في الحضر يؤذن للصلاة في السفر وان كانت قد تجمع الصلاتين في وقت واحد في وقت احدهما صلاة الظهر والعصر متى او صلاة المغرب والعشاء فانه تؤذن اذان واحد - 00:35:50ضَ

ويقام اقامتي وكذلك فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في عرفة وفي مزدلفة انه اذن للظهر فصلى بعد ما زالت الشمس يوم عرفة صلى الظهر ثم العصر باذان واحد واقامتين - 00:36:10ضَ

وكذلك في مزدلفة امر المؤذن ان يؤذن لما وصل اليها فاذن فصلى المغرب باقامة ثم امر المؤذن ان يقيم صلاة العشاء فصلاها ركعتين وكان صلوات الله وسلامه عليه تحافظ على الاذان - 00:36:34ضَ

على هذا يكون الاذان حكمه حكم الاذان في الحضر ولكن العلماء فرقوا بين الاذان في الحضر والسفر وقالوا انه في الحضر فرض كفاية لو تركه اهل بلد لوجب على الامام قتاله - 00:36:57ضَ

حتى يلتزموا يقوم به اما في السفر فليس فرض كفاية وانما هو سنة قال حدثنا هارون بن معروف قال حدثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث منا باعوا الشانة المعافرين - 00:37:19ضَ

حدثه عن عقبة ابن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يعجب يعجب ربكم من راعي غنم في رأس شظية بجبل يؤذن بالصلاة ويصلي فيقول الله عز وجل - 00:37:38ضَ

انظروا الى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة يخاف مني. فقد غفرت لعبدي وادخلته الجنة فهذا فيه مسائل هذا الحديث الاولى ان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر عن الله جل وعلا انه يعجب - 00:37:55ضَ

يعجب ربكم ارفعي غنم في شرف على شرف من جبل يؤذن فيقيم والعجب يكون للمخلوق من الامر الذي يخالف نظائره اذا رأى شيئا يخالف نظائره ويخرج عن العادة حصل منه العجب - 00:38:18ضَ

والله جل وعلا عالم بكل شيء لا يخفى عليه شيء ولا يتجدد لديه شيء ما كان معلوما له جل وعلا هذا وجه انكار من انكر هذه السجن ولكن الواجب علينا - 00:38:50ضَ

ان نؤمن باوصاف الله جل وعلا كما جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير نظر الى الحاقها بمال المخلوقين لان المخلوق ضعيف وجاهل عجبه يناسب حاله لما عجب الرب جل وعلا فهو صفة له - 00:39:17ضَ

جل وعلا والكيفيات فلله جل وعلا لا يدركها البشر لهذا يقول الله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فاخبر انه لا يماثله شيء واخبر ان له سمعا وبصر - 00:39:45ضَ

يقول العلماء ان هذه الاية ختمت بالسمع والبصر السمع والبصر فيها لان هذا لان السمع والبصر مشترك بين الحيوانات العاقل وغير العاقل كلها لها اسماع وابصار تسمع وتبصر ولهذا ختمت الاية في هاتين الصفتين - 00:40:15ضَ

والمعنى بعد قوله ليس كمثله شيء انه جل وعلا كانه يقول لعباده لا تنفوا اتصافي بالسمع والبصر لوجودهما في المخلوقات وتظنون ان هذا فيه تشبيه وكذلك سائر الصفات الله في سمعه وبصره ليس - 00:40:47ضَ

لسمع المخلوق وبصر المخلوق ولكنه يسمع واستمعوا هو ادراك المسموعات والبصر هو ادراك المبصرات ولكن الرب جل وعلا جل وعلا سمعه يليق بكماله وعظمته فسمع المخلوق محدود اذا خفي الصوت - 00:41:18ضَ

او بعد لا يسمع وكذلك بصره اذا دق المبصر الشيء الذي يبصر وخفي او صار بينك وبينه ساتر فانك لا تبصر الرب جل وعلا ليس كذلك سمعه وبصره يليق به - 00:41:46ضَ

لما قالت عائشة رضي الله عنها فجاءت المرأة المرأة التي ظاهر منها زوجها كان في الجاهلية جاء الاسلام وحرمه واوجب فيه الكفارة اذا وقع من الانسان هو ان يشبه الانسان زوجته - 00:42:13ضَ

في ظهر امه او بعضو من اعضاء من تحكم عليه على التأديب امه او كبنته او كأخته او كعمته او كخالته وما اشبه ذلك يقول هي يعني صغيرة هذا هو البيت الذي قصدته - 00:42:39ضَ

كنت في طائفة من البيت يعني انها كانت قريبة قريبة من المرأة ولكن المرأة صوتها خفي يسمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو بجواره فقط وعائشة نائية قليلا فيخفى عليها بعض كلامه - 00:42:58ضَ

مع ذلك سمع الله جل وعلا قولها وهو فوق عرشه هذا مجرد تمثيل فقط والا لا يمكن ان يحدث شيئا الا وهو يسمع وجل وعلا يسمع دبيب النملة على الصفات الصبة في ظلمة الليل - 00:43:15ضَ

يسمع دبيبه جل وعلا وسمعه لا يمكن ان يقاس بسمع المخلوق وكذلك بصره جل وعلا لا يمكن ان يحول بين بصره وبين يحول بينه وبينه ساتر ابدا ولهذا يقول لنا جل وعلا - 00:43:40ضَ

الم ترى ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض. ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعه ولا خمسة الا هو سادسه ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كان - 00:44:04ضَ

ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة وهذا لا يخالف كونه عال على عرشه فهو على عرشه فوق مخلوقات ولا يخفى عليه شيء في انحاء الارض بل في قعور الارض وقعون البحار - 00:44:19ضَ

لا يخفى عليه شيء يجب ان نعلم ذلك نتيقن يصف الله جل وعلا به في حديث ابي موسى الذي في الصحيح وقوله رضي الله عنه قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:44:41ضَ

خمس كلمات فقال ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع اليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل حجابه النور لو كشف لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه - 00:45:02ضَ

ولا يمكن ان شيئا يخفى على بصره جل وعلا. كل شيء يراه يبصر ولهذا اخبرنا جل وعلا في اية واحدة انه معنا وانه على العرش قال جل وعلا سبح لله ما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم - 00:45:34ضَ

له ملك السماوات والارض ويميت وهو على كل شيء قدير هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش - 00:45:59ضَ

يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منه وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم الله بما تعملون بصير فاخبر جل وعلا ان كل ما في السماوات والارض - 00:46:17ضَ

لا يخفى عليه وانه على عرشه وانه معنا اينما كنا هذا لكمال جل وعلا وكمال قدرته والمقصود ان قول الرسول صلى الله عليه وسلم عجب ربكم ان هذا من الاوصاف التي يجب - 00:46:35ضَ

ان نؤمن بها ان الله يعجب وعجبه ليس كعجب المخلوق العجب يليق بكماله لما عجب المخلوق فهو يليق بضعفه وبعلمه وعلمه محدود علم المخلوق محدود الامر الثاني في هذا الحديث - 00:46:57ضَ

ان في هذا فضل وحث السفر وان كان الانسان واحدا وان كان وحدك المؤذن وقد جاء ان الانسان اذا اذن ان كل ما سمع صوته في شجر ومدر شهد له - 00:47:22ضَ

الشجر والحجر وغيره يشهد له يوم القيامة لانه يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وهذا فضل عظيم وكذلك جاء ان الانسان اذا كان خاليا تأذن انه يصلي خلفه - 00:47:48ضَ

عباد الله ملائكة او الجن المؤمنين من لا يرى صفا ملئ صفا لا يرى طرفا ومعلوم ان صلاة الجماعة لها فضل عظيم الامر الثالث ان هذا يدلنا على ان المسافر - 00:48:11ضَ

وان كان وحده يرفع صوته بالاذان يؤذن ويرفع صوته الاذان الامر الرابع يدلنا هذا على فضل الاخلاص وذلك ان هذا الرجل وحده لا يطلع عليه احد العبادة خوفا من الله - 00:48:35ضَ

رجاء بثوابه خوفا من عقابه ورجاء لثواب فاستحق بذلك ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم من عجب الله جل وعلا واذا عجب ربك من احد فان الله يتفضل عليه ولا يعذبه - 00:48:57ضَ

جل وعلا باب المسافر يصلي وهو يشك في الوقت يعني هل يجوز ان يصلي وهو يشك في دخول الوقت لان دخول الوقت شرط في صحة الصلاة فجاء الصلاة كما تقدمت شروط الصلاة - 00:49:17ضَ

منها الوقت دخول الوقت فلو مثلا كبر الانسان الصلاة قبل دخول الوقت فان صلاته لا تكون صحيحة لابد من دخول الوقت والقاعدة التي جاء بها الشرع ان العبادات تبنى على اليقين - 00:49:38ضَ

وانك اذا شككت في شيء يطرح الشك جاء في الحديث السابق اذا قام احدكم الصلاة لا شك هل صلى ركعتين او ثلاث فليجعلها اثنتين الشك وليطرح الشك وكذلك في الوضوء وغيره - 00:50:02ضَ

ومنه هذا اذا شككت في دخول الوقت هل دخل او لم يدخل يجب عليك ان تتيقن يعني تنتظر حتى تتيقن ان الوقت دخل تؤدي العبادة بيده. هذا هو الواجب نعم - 00:50:30ضَ

قال حدثنا مسدد قال حدثنا ابو معاوية عن المسحاج ابن موسى قال قلت لانس بن مالك حدثنا حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كنا اذا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر - 00:50:47ضَ

وقلنا زالت الشمس او لم تزد او لم تزد صلى الظهر ثم ارتحل فهذا بناء على ان هذا ليس يقينا والواقع ان هذا يقين لان الصلاة التي يصليها رسول الله صلى الله عليه وسلم لا لا يمكن ان تكون خطأ - 00:51:07ضَ

فهو يأتيه الوحي السمع لو وقع في الشيء في خطأ لجاءه الوحي كما انه لما صلى مرة في نعليه وفي احداهما اذى. جاءه جبريل وقال اخلع نعلك فخلعها وهو في الصلاة - 00:51:27ضَ

فلما رآه الصحابة خلعوا نعالهم لما سلم قال ما لكم خلعتم نعالكم ان جبريل اخبرني في نعلي اذى خلعتها امرني بخلعه وكذلك اذا صلى الى جهة انه يتعين ان تكون هي الجهة - 00:51:46ضَ

جهة القبلة ولهذا مسجده هذا الى القبلة بيقين باننا نشاهد الكعبة اذا صلى الفجر - 00:52:08ضَ