شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان
Transcription
الله جل وعلا اراد ذلك وشاء والشيء الذي لا يريده ولا يشاؤه لا يمكن لا يمكن يقع غير ان الله جل وعلا جعل لكل شيء سببا والسبب لا يجوز ان يكون - 00:00:00ضَ
هو المعتمد عليه. والمنظور اليه. بل ينظر اليه على انه سبب. سبب سأله الله سبب فترجع الامور كلها الى الله جل وعلا. وهذا منها اذا فعل مخلوق فعلا يجب ان ينظر الى انه وقع بارادة - 00:00:20ضَ
الله والله هو الذي اقدر هذا المخلوق عليه. وقد شاء الله وقوعه ولولا مشيئته ما وفى. لان وان كان السبب تام فان له موانئ وله امور جعلها الله جل وعلا اذا اراد ان لا تقع لا تقع. نعم. قال الشارح رحمه الله - 00:00:50ضَ
الله تعالى هذا يقرر ما تقدم من ان هذا شرك لوجود التسوية في العطف بالواو وقوله وقوله اجعل لله ندا فيه بيان ان من سوى العبد بالله ولو في الشرك الاصغر فقد جعله ندا لله شاء - 00:01:20ضَ
اباء خلافا لما يقوله الجاهلون مما يختص به تعالى من عبادته مما يختص به مما يختص به به مما يختص بالله تعالى من عباده من عبادة وما يجب النهي عنه من الشرك بنوعيه ومن يرد الله به - 00:01:40ضَ
فيه خير يفقهه في الدين. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى ولابن ماجة عن الطفيل اخي عائشة امها قال عائشة اخي عائشة لامها قال رأيتك اني اتيت على نفر من اليهود قلت انكم لانتم القوم لولا انكم تقولون عزيم بن الله قالوا وانكم - 00:02:00ضَ
قم لانتم القوم لولا انكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد ثم ثم مررت بنفر من النصارى فقلت انكم لانتم القوم. لولا انكم تقولون المسيح ابن الله. قالوا وانكم لانتم - 00:02:30ضَ
قوم لولا انكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد. فلما اصبحت اخبرت بها من اخبرت. ثم النبي صلى الله عليه وسلم فاخبرته قال هل اخبرت بها احدا؟ قلت نعم. قال فحمد الله واثنى عليه - 00:02:50ضَ
ثم قال اما بعد فان طفيلان رأى رؤيا اخبر بها من اخبر منكم وانكم قلتم كلمة كان امنعوا لي كذا وكذا ان انهاكم عنها. فلا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد. ولكن قولوا ما شاء الله وحده - 00:03:10ضَ
ان من اعظم الذنوب التي يعاقب الله جل وعلا عليها وتوعد عليها في الشرك الشرك يكون بالفعل فيكون بالعقيدة بالاعتقاد ويكون بالقول بالالفاظ والالفاظ قد لا يكون الانسان يعتقد معانيها ومع ذلك تكون شركا - 00:03:30ضَ
وهذا الحديث من هذا النوع من الشرك بالالفاظ لان الذي ما شاء الله وشئت لا يعتقد ان مشيئة المخلوق مساوية لمشيئة الخالق ولا انه يوجد بها ما يوجد بمشيئة الله جل وعلا. هذا لا يعتقده عاقل - 00:04:01ضَ
ولكن مجرد الجمع بين المشيئتين يجعل ذلك شركا. لانه يجب ان يتميز افعال الله جل وعلا عن افعال خلقه لان الله جل وعلا لا شريك له في ذاته ولا في اوصافه ولا في افعاله ولا في حقوقه. التي يستحقها على عباده - 00:04:31ضَ
كل هذه يجب ان يكون مفردا بها لا يشرك فيها معه احد والرسول صلى الله عليه وسلم جاء بالدين الخالص بالدين الذي يكون خالصا لله جل وعلا. وجاء ببيان حق الله جل وعلا - 00:05:11ضَ
العبادي بانواعه لهذا انكر مثل هذا الشيء الدقيق وهذا رؤيا رآها احد المسلمين رآها الطفيل ولكن الرؤيا قد تكون سببا لتشريع لامر يشرعه الله كما صارت الرؤيا سببا في مشروعية الاذان. وفي حديث - 00:05:41ضَ
حديث عبد الله بن زيد حينما رأى رؤيا الاذان لو صرف من عند النبي صلى الله يسلم وهو مهتما بامر الصلاة كيف يتحينون لها او وقتا كانوا ما كان ينادى لها صار منهم من يقترح ان يكون هناك ناقوس يضرب به او تكون - 00:06:21ضَ
لكن النبي صلى الله عليه وسلم كره هذه الامور. ذهب ورأى في منامه لو جاءه ات ومعه بوق فقال له الا تبيع هذا؟ يقول هو في منامه قال وما لا تصنعوا به؟ قال انادي به للصلاة. قال اولا ادلك على خير من ذلك؟ قال بلى - 00:06:51ضَ
تقول الله اكبر الله اكبر الى اخر الاذان. ثم ذكر له الاقامة فذهب واخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال انها رؤيا حق القها على بلال فانه اندى منك صوتا - 00:07:21ضَ
وكان هذا سبب مشروعية الاذان وهذا مثله. هذا الحديث سبب النهي عن مثل هذا القول ان يجمع الانسان بين ما هو من فعل الله وما هو من فعل المخلوق في كلمة واحدة؟ بالواو ما شاء الله وشئت او هذا بك وبالله - 00:07:41ضَ
او ان هذا فعلك وفعل الله او ما اشبه ذلك. فان هذا لا يجوز. لان هذا يكون من الشرك الالفاظ لانه جمع بينه وبين فعل الله جل وعلا. وهذه المحاورة - 00:08:11ضَ
التي حصلت في الرؤيا بين طفيل وبين جماعة من اليهود وجماعة من النصارى تدل على ان الرؤيا انها ليست خيالية وامور خيالية. بل امور تكون واقعة واقعية وتدل كذلك على تعصب اهل العقيدة الباطلة - 00:08:31ضَ
يتعصبون لعقيدتهم. وتدل على فهم اصحاب الباطل انهم يفهمون يفهمون قائد ومع ذلك لا ينفعهم. هنا لما قال لهم انكم القوم يعني انكم عندكم كمال غير ان فيكم عيب وهو انكم تقولون عزير بن الله. وعزير رجل صالح. جعلوه - 00:09:11ضَ
ابن لله لانه لان الله جل وعلا علمه التوراة. وهذا من اعظم الشرك لله جل وعلا ومن اعظم التنقص تنقص المخلوق لله جل وعلا فانه يهول ظلوم جهل عظمة الله ولم يقدره - 00:09:51ضَ
حق تقديره فعدلوا عن هذا الانكار وهذا العيب العظيم الى شيء يسير ولكنه من نوعه. قالوا وانتم انتم وانتم لانتم القوم. يعني عندكم من الكمال وعندكم من الاستعداد لولا انكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد. يعني ان هذا هو العيب. عيبكم - 00:10:21ضَ
لم تخلصوا لله جل وعلا. وكذلك قال النصارى لما قال لهم لولا انكم تقولون المسيح ابن الله. وهذا من جنس قول اليهود. وهذا من اعظم الشرك ومن اعظم التنفس لله جل وعلا كيف يكون الرب جل وعلا له اذن وهو الاحد الصمد الذي - 00:11:01ضَ
الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. تعالى الله وتقدس. والاول بلا ابتداء وهو الاخر بلا انتهاء. الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. هو الغني - 00:11:31ضَ
عن كل ما سواه وكل الخلق فقراء كانوا عدما فاوجدهم ولابد ان يصيروا الى العدد. هم فقراء فهذا كما قلنا من جهل الانسان وظلمه من جهله وظلمه واذا اجتمع الجهل والظلم فانه يتحتم البلاء كله يجتمع البلا كله - 00:11:51ضَ
والله العظيم لما قص الرؤيا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بادر الى انكار هذا القول الذي يصدر منه. في بعض الروايات انه قال انكم تقولون كلمة كنت اعرفها. ولكن كان - 00:12:21ضَ
يمنعني من انكار هكذا وكذا. جاء في رواية يمنعني من انكارها الحياء. ومعنى ذلك انه كان يمنعه من انكارها ان الله لم يوحي اليه فيها شيء. والا مجرد الحياة ما يمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم من انكار منكر. غير انه ما - 00:12:51ضَ
الا بامر الله جل وعلا. وهذه الرؤيا من اقسام الوحي. وقد جاء انها جزء بستة واربعين جزءا من النبوة. واذا كانت صالحة فهي حق ولكن هذا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا تكون سببا - 00:13:21ضَ
تشريع امر من الامور. اما بعد ذلك فلا يجوز ان يثبت بالرؤيا حكم من الاحكام وانما تكون المرائي اما بشارة اما نذارة يعني تبشر الانسان اذا كان من اهل الخير ومن محبيه او - 00:13:51ضَ
تنذره اذا كان من اهل المعاصي وقد فسر قول الله جل وعلا لهم البشرى في الحياة الدنيا. فسر ذلك بالرؤيا بالرؤيا الصحيحة الصادقة والرؤيا اذا كانت من انسان صالح ويصدق الحديث - 00:14:21ضَ
فغالبا تكون صادقة. اما اذا كان لا يصدق يكذب اكذب في الحديث فرؤياه لا تصدقوا لا تكونوا صحيح رؤيا اقسام ثلاثة التي تقع للناس. قسم يكون مما سيزاوله الانسان في حياته ويعيش عليه. يكون تكون روحه مشدودة به - 00:14:51ضَ
نفسه مشغولة به. فاذا نام صارت النفس تشتغل بهذه الامور التي كان قلبه عاكفا عليها ومتعلقا بها. وهذه الامور التي يجب ان يستغفر منها الانسان ويتوب منها. فقد مثلا يصبح - 00:15:31ضَ
زاوي التجارة اذا كان تاجرا يزاول البيع والشراء قد يزاول اللعب قد يزاول اي عمل كان يزاوله في حياته يزاول ذلك في نومه. وهذا يخشى على من كان بهذه المثابة انه اذا حضره الموت واشتد مرضه ان يصبح هذا امامه - 00:16:01ضَ
يشتغل فيه ويخشى ان يموت على ذلك. لهذا نقول يجب ان يستغفر من هذه الامور ويتوب لان الانسان خلق لعبادة الله جل وعلا ما خلق لعبادة الدنيا الامر الثاني النوع الثاني امور من الشيطان يخوف بها الانسان - 00:16:31ضَ
وهذه ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم وذكر العلاج فيها. ان الانسان اذا رأى شيئا يزعجه ويخيفه انه ينفس عن يساره ثلاثا ثم يتعوذ بالله من الشرك قال ثم يغير حالته التي كان عليها في النوم. اذا كان على جنب يتحول الى الجنب الثاني - 00:17:01ضَ
ثم لا يذكر ذلك لاحد ولا يحدث به احد فانه لا يضره. لان هذا من كيد الشيطان القسم الثالث هو الرؤيا وهي عبارة عن امثال يضربها الملك الملك الموكل بالرؤيا انه يأتي الى روح النائم ويضرب له - 00:17:31ضَ
امثالا وقد يكون فيه كلام وقد يكون فيه امور يعرفها وقد يكون فيه امور لا يعرفها. وهذه هي الرؤيا التي كونوا اما بشارة واما نذارة. ومع ذلك لا عليها. ولكنها قد تكون بشارة - 00:18:01ضَ
يستفسد بها الانسان يستبشر ولا يعتمد عليه. وانما الاعتماد على الشرع على امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم. لان الله كمل لنا الدين كمل الشرع على سن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يحتاج الى مرائي ولا الى غيره - 00:18:31ضَ
وفي هذا الحديث ان هذا الكلام اذا قيل حتى لاشرف الخلق الذي هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني اذا شرك في المشيئة او في الفعل مع الله جل وعلا في كلمة واحدة - 00:19:01ضَ
عطف ذلك ان هذا يكون شرك. انه يكون من نوع الشرك ولا فرق بين كونه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم او مع غيره من الخلق. يجب ان يتنزه منه - 00:19:31ضَ
يجب ان يبتعد عنه. وفي هذا دليل واضح على ان الله فجل وعلا هو وحده الذي يملك كل شيء. وهو وحده المتصرف في كل شيء وان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يملك مع الله شيئا. وانما هو رسول - 00:19:51ضَ
كلفه الله جل وعلا بابلاد الرسالة الى عباد الله. هذه مهمته اكرمه الله جل وعلا بالطاعة بطاعته. ولهذا كان يناله الاذى من الناس ويناله كذلك المرض ويناله ما يناله غيره من المؤذيات الطبيعية وهو كذلك - 00:20:21ضَ
يأخذ بالاسباب التي امر الله جل وعلا بها يلبس الدرع ويأخذ السلاح ويقاتل العدو بالسلاح يستعد لذلك حتى انه مرة ظاهر بدرعين يعني لبس درعا على درع وفي يوم احد اصيب صلى الله عليه وسلم بما اصيب - 00:21:01ضَ
به كسرت البيضة على رأسه ودخلت حلقة المبصر في وجنة وجهه صلوات الله وسلامه عليه وكسرت سنه رباعيته وصار الدم يسيل على وجهه وهو يسلته بيده ويقول كيف يفلح قوم فعلوا هذا - 00:21:41ضَ
نبيهم وهو يدعوهم الى الله تعالى. فانزل الله جل وعلا عليه ليس لك من الامر شيء. او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون. وكذلك يوم خيبر حصل ما حصل عليه وعلى صحابته من الجوع ومن كذلك المرض - 00:22:11ضَ
سبب الحمى وباء المنطقة لانها كانت مضيئة وغير ذلك الامور التي تحصل فاذا هو ليس اله ولا رب وانما هو بشر مكلف بعبادة الله جل وعلا وابلاغ الرسالة. ولهذا يخاطبهم - 00:22:41ضَ
الله جل وعلا ويقول له قل لا املك لكم من الله فرا ولا ما يملك شيء ان يقول كذلك. ويقول لا قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي. انما الهكم اله واحد - 00:23:11ضَ
ومن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احد يقول له قل لو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير. وما مسني السوء. في ايات كثيرة يأمره الله جل وعلا ان يخبر بالواقع الذي هو فيه. فاذا كان - 00:23:31ضَ
ليس له مع الله شيء وكذلك غيره من الملائكة ومن الرسل ودون دون الرسل ودون الانبياء الاولياء فانهم دونهم لا يصلون الى مقام الانبياء. فاذا لا يملكون من شيء مع الله فلا يجوز ان يدعوا لا يجوز ان ينادوا ويقولون ويقال لهم - 00:24:01ضَ
فبحسبكم او اننا نستغيث بكم او نسألكم كذا وكذا من الامور التي هي بيد الله جل وعلا. ولا يكونون واسطة بين العباد وبين ربهم جل وعلا لان الله علام الغيوب. وهو قريب ممن دعاه - 00:24:41ضَ
ولم يجعل بينه وبين عباده واسطة. بل قال جل وعلا واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعاني. فهو قريب من عبده واقرب ما يكون. الرب جل وعلا من عبده وهو - 00:25:11ضَ
هو ساجد كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم يعني اقرب ما يكون الرب الى عبده اذا ظهر منه الذل والانكسار والخضوع لله جل وعلا فان السجود مظهرا للذل والخضوع. فكل ما كان لالرب - 00:25:31ضَ
خاضعا له فان الله جل وعلا يكون قريبا منه. المقصود ان هذا حق الله يجب ان يكون خالصا لله جل وعلا. الدعوة وطلب النفع وطلب الظر وكذلك التصرف في الكون كله. في الدقيق والجليل. فانه لا - 00:26:01ضَ
شيء في المخلوقات كلها الا باذن الله جل وعلا بعد ارادته ومشيئته. نعم قال الشاذح رحمه الله تعالى قوله عن الطفيل اخي عائشة لامها هو الطفيل بن عبدالله بن سخرة اخو عائشة لامه - 00:26:31ضَ
صحابي له حديث عند ابن ماجة وهو ما ذكره المصنف في الباب. وهذه الرؤيا وهذه الرؤيا حق اقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل بمقتضاها فنهاهم ان يقولوا ما شاء الله وشاء محمد - 00:26:51ضَ
وامرهم ان يقولوا ما شاء الله وحده وهذا الحديث والذي والذي قبله امرهم فيه ان يقولوا ما شاء الله وحده ولا ريب ان هذا اكمل بالاخلاص. وابعد عن الشرك من ان يقولوا ثم شاء فلان. لان فيه التصريح بالتوحيد المنافق - 00:27:11ضَ
للتنديد من كل وجه. البصير يختار لنفسه اعلى مراتب الكمال. في مقام التوحيد والاخلاص. قوله وكان يمنعني كذا وكذا ان انهاكم عنها. ورد في بعض الطرق انه كان يمنعه الحياء منهم. وبعد هذا الحديث الذي - 00:27:31ضَ
الذي حدثه به الصفيل عن رؤياه خطبهم صلى الله عليه وسلم فنهاهم عن ذلك نهيا بليغا فما قال صلى الله عليه وسلم يبلغهم حتى اكمل الله له الدين. واتم له واتم له به النعمة - 00:27:51ضَ
وبلغ البلاغ المبين صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. وفيه معنى قوله صلى الله الله عليه وسلم الرؤيا الصالحة جزء من ستة واربعين جزءا من النبوة. قلت وان كانت رؤيا من امي من امي - 00:28:11ضَ
فهي وحي يثبت يثبت بها يثبت بها ما يثبت بالوحي امرا ونهيا والله اعلم. يعني هذا اذا كانت من النبي صلى الله عليه وسلم او كانت قصت عليه مثل هذه ثم اثبت بها شيئا - 00:28:31ضَ
اما من غيره فلا يثبت بها حكم. يثبت فيها حكم اصل باتفاق العلماء وانما قد تكون الرؤيا قرينة تكون قرينة من القرائن التي يثبت بها بالدليل فتكون من جملة الادلة - 00:28:51ضَ
قرينة وهناك ادلة غيرها ستكون مرجحة فقط. مرجحة كما في رؤيا ثابت ابن قيس من شماس حينما قتل يوم اليمامة ثابت ابن قيس ابن شماس خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم. كان يخطب اذا جاء - 00:29:21ضَ
الوفود يقدمه في خطب مما كان امتثال مع مسيلمة الكذاب واصحابه انه تحنط ثم تقدم ووقف حتى قتل رحمه رضي الله عنه. ثم في الليل رآه احد اصحابه فقال له كان عنده - 00:29:51ضَ
درع جميلة فقال اذهب الى خالد خالد كان امير الجيش خالد ابن الوليد ان درعي عند فلان. قد القى عليها بورمة. وتجدون عند فرسا تستن. برباطها. ثم قل له اذا قدم على ابي بكر - 00:30:31ضَ
ان علي كذا لفلان من الدين. وان عبدي الفلاني عتيق. واياك ان تقول هذه اظغاث واحلام. فلما اصبح غدا على خالد واخبره فذهبوا الى المكان الذي وصفه وجدوا درعه كما وصف. ملقى عليها برمه فاخذها. ولما اتى - 00:31:01ضَ
خالد الى ابي بكر اخبره بذلك فنفذ وصيته وليس هذا عمل بالرؤيا وانما هذا عمل لانها صارت قرينة والا هناك دلة غيرها يعتمد عليه وفي جميع الاوقات ما يثبت بها حكم من الاحكام - 00:31:31ضَ
انما تكون دليلا على شيء. ان بشارة او نزار او غير ذلك. اما الرؤية من رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي وحي واختلف العلماء في معنى قوله انها جزء من ستة واربعين جزءا من النبوة. فقالوا ان معنى هذا انه - 00:32:01ضَ
وبدي صلى الله عليه وسلم بالرؤيا الصادقة قبل ان يأتيه الوحي. لما كان يخلو في غار حراء ويتحنس يعني يتعبد فكان اذا رأى رؤيا جاءت شيء واقعي يراه عيال وكانت هذه المدة ستة شهور. ثم بدأ بالوحي بعد ذلك - 00:32:31ضَ
فهذه الست ستة الشهور اذا نسبت الى ثلاث وعشرين سنة خرج جزء صار جزءا من ستة واربعين جزء. وهذا معناها التي يصير يعني بالنسبة اليه صلى الله عليه وسلم تصير هذه هذا هذه تجزيئة - 00:33:11ضَ
هذا هو اظهر الاقوال في هذا الحديث انها جزء من ستة واربعين جزء والله اعلم قال المصنف رحمه الله تعالى فيه مسائل المسألة الاولى معرفة اليهود بالشرك الاصغر معرفة اليهود بالشرك الاصغر مع انهم وكذلك النصارى مع انهم يقعون في الاكبر - 00:33:41ضَ
كيف يعرفون الاصغر ويوجد منهم الاكبر؟ ذلك للهوى للهوى واتباع الشهوات والانفس فالانسان اذا كان له هوى يفهم الدقائق وهو مرتكب العظائم. وهذا في اليهود وفي غيرهم. ليس في اليهود فقط - 00:34:11ضَ
في اليهود وفي المسلمين. نعم. المسألة الثانية فهم الانسان اذا كان له هوى المسألة الثالثة قوله صلى الله عليه وسلم اجعلتني لله ندا؟ فكيف بمن قال من الوذ به سواك والبيتين بعده. يعني ان - 00:34:41ضَ
قول الرسول صلى الله عليه وسلم لما قال الرجل رجل يحدث الرسول صلى الله عليه وسلم في امر من الامور فاخبره الرسول صلى الله عليه وسلم بالشيء الذي يوافقه فقال الرجل ما شاء الله وشئت. فقال صلى الله عليه وسلم جعلتني لله ندا - 00:35:11ضَ
وذلك انه قرن مشيئة الرسول صلى الله عليه وسلم مع مشيئة الله. فصار مقتضى ذلك انها مشاركة لها في هذا اللفظ يعني مشاركة بمقتضى العطف واللفظ والمشاركة تدل على الشرك. وهذا في مجرد اللفظ فقط والا المعنى - 00:35:41ضَ
لا يعتقد هذا. ومع ذلك انكره الرسول صلى الله عليه وسلم. وجعله تنديدا يعني جعله من الشرك. لان الند هو المثل والنظير. فاذا كان كذلك فكيف بالذي يقول ما لي من الوذ به سواك؟ يعني يخاطب الرسول صلى الله عليه - 00:36:11ضَ
ويقصد بهذا صاحب البردة البوصيري. حينما يقول يا اكرم الخلق ما لي من سواك عند حلول الحادث العمم ان لم تكن في معاد اخذا بيدي فضلا والا فقل يا زلة القدم ولن يضيق رسول الله جاهك بي اذا الكريم تحلى - 00:36:41ضَ
منتقم فان من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم الى اخر ما يقول فان هذا امر عظيم جدا فانه جعل ما لله جل وعلا جعله للرسول. صلى الله عليه وسلم بل صار يستغيث - 00:37:11ضَ
رسول من الله. ما لي من الوذ به سواك. اين الله الله ما يناد به بل يلوذ به من الله. اذا الكريم تحلى باسم منتقم يعني يقول اذا غضب الله يوم القيامة فمالي الا ان تلوذوا به. هذا - 00:37:41ضَ
شرك اكبر. ما اعظم الشرك. ما كان المشركون يقولون هذا. ولا قريبا منه وكذلك قوله ولن يضيق رسول الله جاهوك بي يعني ويناديه يقول لا يضيق جاهك يا رسول الله بي. يوم القيامة. قل ليسعني جاهك فانا احتمي - 00:38:11ضَ
به ومعنى ذلك انه يطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم من دون الله. وهذا هو الشرك الاعظم وقوله فان من جودك الدنيا وضرتها هذا كذب كذب واضح دنيا وضارتها اللاتي هي الاخرة كلها لله. ما لاحد فيها شيء. لا للرسول ولا لغيره - 00:38:41ضَ
والمقصود انه يقصد ان هذه المنظومة كثير من الناس اتخذ لها له شبه الورد. الذي يورد به يعني يتقرب بقرائتها وبتلاوتها الى الله. مع انها شرك اكبر وليس معنى ذلك ان الرجل الذي قالها البوصيري اننا نحكم عليه - 00:39:11ضَ
بانه مشرك لاننا ما ندري ماذا مات عليه. قل امره الى الله ولكن هذا القول وهذا الكلام الذي يقوله هو شرك. ان كان مات عليه فهو مات مشركا ولكن يرجى انه تاب. يرجى انه تاب. وانه رجع الى ربه - 00:39:51ضَ
جل وعلا وليس المقصود انسان بعينه او كلاما بعينه وان المقصود الموازي الموازنة بين قول الرسول صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل الذي قال له ما شاء الله وشئت وبين قول الذين يزعمون انهم يحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم - 00:40:21ضَ
ينادونه ويستغيثون به ويجعلونه هو وهو عيادهم دون الله جل وعلا. فان الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بخلاف ذلك دينه يبطل هذا. ويجعل هذا الفاعل مشركا. نسأل الله العافية - 00:40:51ضَ
يجتمع هذا الاعتقاد مع اعتقاد ان محمدا رسول الله فان معنى شهادة ان محمدا رسول الله طاعته في امره. واتباعه على شرعه وان الدين ليس الا ما جاء به فقط. هذا هو معناه. فمن اعتقد - 00:41:21ضَ
غير ذلك فهو ضال. نعم. المسألة الرابعة ان هذا ليس من الشرك الاكبر لقوله يمنعني كذا وكذا الظاهر ان ان هذا كان في اول الامر لما كان ذلك جائزا لم يشرع فهو مثل الحلف بغير الله. فانه كان في اول الاسلام - 00:41:51ضَ
ما ينهى عنه. ثم نسخ. فالظاهر ان هذا مثله. لما جاء الشرع جاء الوحي نهى عنه. اما انه يكون شرك. وان الرسول صلى الله عليه وسلم يمتنع من انكاره من اجل الحياء فمعاذ الله ان يكون ذلك. فان الرسول - 00:42:21ضَ
الله عليه وسلم لا يمنعه منكر المنكر مانع المسألة الخامسة ان الرؤيا الصالحة من اقسام الوحي. نعم. المسألة السادسة انها قد تكون سببا لشرع لشرع بعض الاحكام قال المصنف رحمه الله تعالى باب من سب الدهر فقد اذى الله. وقول الله تعالى - 00:42:51ضَ
وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر وما لهم من ذلك من علم انهم الا يظنون في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال - 00:43:21ضَ
الله تعالى يؤذيني ابن يؤذيني ابن ادم يسب الدهر وانا الدهر. اقلب الليل والنهار. وفي رواية لا تسبوا الدهر فان الله هو الدهر باب من سب الدهر فقد اذى الله. اولا السب - 00:43:41ضَ
السب هو الشتم واللعن ان يشتمه او يلعنوه او يذمه يذمه بالقول الذي يصدر منه. والدهر الدار هو الزمن. ومعلوم ان الزمن هو الليل والنهار. مرور الليل والنهار بالليل والنهار تتكون يتكون الاسبوع والشهر والسنة - 00:44:05ضَ
كله بهذا. والليل والنهار ظرف للحوادث. التي تحدث للناس من الخير ومن الشر. وجميع ما يحصل للانسان فهو بسبب كسبه بسبب عمله ولكن الله جل وعلا يخبرنا عن ظلم الانسان وجهله - 00:44:45ضَ
وهلعه وجزعه فهو استمع فيه اخلاق سيئة. هذا بالنسبة السب بالنسبة للدهر يقول السب هو الشتم واللعن وكذلك الكلام الذي فيه ذم. الذنب ان يذم يكون هذا سب. هذا شيء معروف - 00:45:15ضَ
والدهر هو الليل والنهار. وقد يقال اليوم قد يقال في الاسبوع قد يقال الشهر قد يقال السنة ومعلوم ان الليل والنهار مخلوق مخلوق لله جل وعلا كما قال الله جل وعلا ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر - 00:46:02ضَ
من اياته الليل والنهار والشمس والقمر. ويقول جل وعلا يولج الليل في النهار ويولج النهار في يقول جل وعلا ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش. يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا. فالله جل وعلا - 00:46:32ضَ
هو الذي خلق الليل والنهار وجعله مسخرا مدبرا. فالليل والنهار مخلوق مدبر مطيع. مطيع لله جل وعلا سائر بامره ليس فيه تصرف وليس عنده نفع ولا ضر. ليس عند الليل والنهار نفع ولا ضر - 00:47:02ضَ
ثم اذى يؤذي يؤذيني يدل على ان الاذى يقع على الله. تعالى الله وتقدس. انه يقع من ابن ادم على الله اذى. ان ابن ادم يؤذي الله والاذى يكون للشيء الخفيف - 00:47:32ضَ
الذي اثره قليل ما خف اثره وقل تأثيره من الشرك ومن القول الكذب والكفر. وقد اخبر الله جل وعلا عن الذين عن بعض الناس انهم يؤذون الله ورسوله انهم يؤذون الله ويؤذون رسوله ويؤذون المؤمنين. ولكن - 00:48:02ضَ
اخبرنا ربنا جل وعلا انه لا احد يضره ان الذين يسارعون في الكفر لن يضروا الله فالله لا يتضرر ما يلحقه الضرر الضر لا يلحق الله جل وعلا ولكن يلحقه الاذى. ولهذا نقول ان الاذى الشيء الخفيف. الذي لا - 00:48:42ضَ
يكون له اثر في من لحقه وانما هو اذى ولهذا يقول الله جل وعلا للمؤمنين ما يحرضهم على قتال الكافرين لن يضروكم الا اذى لن يضروكم الا اذى يعني من قول تسمعونه تتأذون به او فعل - 00:49:12ضَ
يصدر منهم تتأذون به. اما الظر ما يلحقكم ذلك. فالله اعظم واجل من ان يلحقه له در من خلقه. ففي الحديث القدسي الذي في صحيح مسلم ان الله جل وعلا يقول يخاطب خلقه انكم لن تبلغوا ضري فتضروني - 00:49:42ضَ
لن تبلغوا ضري فتضروني. وفي التنزيل كما سمعنا لن يضروا الله شيئا لن يضروا الله شيئا. اما الاذى فثبت في هذا الحديث وفي القرآن ايات الله ان الله يتأذى بفعل بني ادم - 00:50:12ضَ
مثل الذين يقولون ان له ولد. تعالى الله وتقدس. ومثل الذين يعبدون معه غيره مثل الذين ينادون مخلوقا رميما تحت التراب. ينادونه ويقولون لا اغثنا اعطنا كذا نحن نعتمد على - 00:50:42ضَ
ليك وما اشبه ذلك. لان هذا من حق الله. يجب ان ينادى الله به. ويجعل لله ما يجعل لمخلوق فهذا من الامور التي تؤذي الله. تعالى الله وتقدس. ومن ذلك - 00:51:12ضَ
ما في ما ذكر في هذا الباب من ان سب الدهر يؤذي الله ثم ان مناسبة ذكر هذا الباب لكتاب التوحيد ان الشاب بالدهر لا يخلو من الشرك. يكون مشركا - 00:51:32ضَ
وذلك لانه اذا صدر السب منه اما ان يكون يعتقد ان الليل والنهار والدهر يؤثر في ذلك. وانه هو الفاعل المصرف للحوادث الواقعة التي حصل السب من اجلها. فهذا شرك ظاهر - 00:52:02ضَ
شرك اكبر او يكون اظاف الحوادث على سبيل ما يصدر من الناس وما يسمعه الى غير وانما هو على سنن الجاهلية. ويكون ايضا شرك ولكنه دون الاول يكون شرك ولكنه دون الاول - 00:52:32ضَ
سيكون تكون المناسبة ظاهرة ان هذا من الشرك ان سب الدهر من الشرك وقد جعله ابن الجوزي رحمه الله من اكبر من اعظم الكفر. من اعظم الكفر بالله جل وعلا - 00:53:12ضَ
وان صدر كثيرا من الناس ولا سيما من الادباء الذين لهم اشعار انه يصدر منهم كثيرا وهو في الواقع من اعظم الجهل. ومن اعظم الجرأة على الله جل وعلا. فيجب على العبد - 00:53:32ضَ
ان يحترز من ذلك. ومن هذا ما يصدر من بعظ الجهل وبعض السفلة اذا مثلا لقي امر قل ليس رائقا له وجدته يلعن الوقت الذي رأى هذا شخص فيه الساعة والوقت واليوم يسب - 00:54:02ضَ
او اليوم يقول الذي رأيت رأيت فيه اليوم الذي لقيتك فيه او اليوم الذي رأيتك فيه فهذا من اعظم اذية الله جل من اعظم الاذى. يؤذي الله جل وعلا بذلك. وهو ظلم - 00:54:42ضَ
شرك بالله جل وعلا. وليس من ذلك كوصفة الوقت بالشدة. كأن يقال مثلا هذه سنة شديدة. او مثلا هذا وقت بارد او هذا وقت حار هذا ليس منها. لان لانه جاء في القرآن - 00:55:02ضَ
في قصة لوط عليه السلام انه انه يوم عصيب يوم عصيب. وكذلك يقول الله جل وعلا سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حسوما حسوما. وسماها في اية اخرى نحسات فهذا وصف الايام بالشدة. وصفها بالشدة ليس داخلا في ذلك - 00:55:42ضَ
وانما المقصود ان تضاف اليها الحوادث. فتسب وكذلك يقابل هذا ما اذا مدحت تمدح مثلا كما يحصل بعض الادباء اذا حصل له مراده من حبوبه او غيره سماها اي ايام وصل وحمدها - 00:56:22ضَ
عليها هذا عكس السب يعني انه اظاف هذه في الامور اليها. فيكون ايضا مذموما. لانه جعل الحوادث اضاف الى غير محدثها وموجدها جل وعلا. والانسان يجب عليه اذا حصل له ما يناسبه وما يريده ان يحمد الله ويثني عليه - 00:57:02ضَ
واذا حصل له ما يتأذى به من مصائب ونحوها ان يستغفر ربه ويتوب اليه ويعلم ان هذا بسبب ذنوبه. انه اصيب بسبب ذنوبه وقول الله جل وعلا وقالوا ان هي الا حياتنا الدنيا - 00:57:42ضَ
نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر. وما لهم بذلك من علم ان هم الا يظنون يذكر جل وعلا عن طائفة من العرب ومثلهم من غيرهم كبعض الدهرية من الفلاسفة وغيرهم. انهم لا يؤمنون - 00:58:12ضَ
ببعث بعد بعد الموت ولا بحياة اخرى يكون فيها جزاء وانما يعتقدون ان الانسان في هذه الحياة فقط كما تقوله اليوم كما يقوله الملاحدة اليوم الذين يقولون الحياة مادة ونهاية الانسان وغايته ان يكون ترابا يدور فيها - 00:58:42ضَ
هذه الارض فقط. ما في بعد ذلك حياة. ولا فيه جزع. هذا هو اللي الذي ذكره الله جل وعلا عن هؤلاء وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا يعني ليس وراء هذه الحياة الدنيا - 00:59:22ضَ
حياة اخرى هذا معناه انما هي يعني محصورة الوجود محصور في هذه الدنيا. وقوله عنهم جل وعلا نموت ونحيا معناه يقول يموت قوم ويولد اخرون. هذا نموت ونحيا يعني اذا انتهى عمر الانسان - 00:59:42ضَ
لسان وهرم مات. ويولد اناس جدد. يفنيهم ايضا وما هي الا حياتنا الدنيا فقط. نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر يعني ما يهلكنا الا مرور الايام والليالي. فاذا انتهى عمر الانسان وهرم - 01:00:22ضَ
ثم اصبح نسيا منسيا ليس وراء ذلك شيء فقولهم ان هي الا حياتهم الدنيا كذب. كذب وافتراء. افتراء على الواقع وافتراء على اخبار الله وعلى قضاء الله جل وعلا حينما قضى ان هذه الحياة هي مزرعة - 01:00:52ضَ
للحياة الاخرة. وقولهم نموت ونحيا. مقصود هؤلاء انهم يحيون حتى تنتهي اعمارهم ثم يموتون ويحيا قوم اخرون يولدون. يولد قوم اخرون يكون يكونون مكانهم وان الامور مستمرة على هذا الوضع فقط. ومن مات لا يعود ابدا. فهذا معنى - 01:01:19ضَ
نموت ونحيا. ولهذا قالوا وما يهلكنا الا الدهر. وهذا موضع الشاهد حيث نسبوا الهلاك الى الدهر. ومعنى ذلك ان الذي يهلكهم الكوارث واما مرور الليالي والايام والهرم لهرموا ماتوا. وليس للموت تقديرا وحدودا - 01:01:59ضَ
محددة ثم بعده يوجدون ويبعثون. وهذا المذهب من اخبث المذاهب وهو مذهب طائفة قديمة ولا يزال الان في الوجود وقد صار له دول وله دعاة يدعون اليه. ولكنها دعوات باطلة لان - 01:02:39ضَ
لا تنطلي على العقول ولا على الفطر. العقول تكذبها والواقع يكذبها والفطر ولا تقبلها. ولهذا قال جل وعلا وما لهم بذلك من علم يعني ليس لهم ادلة على هذا القول وانما هو مجرد الثراء. وكذب. قول فوهموه فقط - 01:03:09ضَ
اما الظن الذي ظنوه هنا فهو مجرد الوهم وهم الا الادلة على خلاف ذلك. ومن المعلوم من دين الاسلام ان من انكر البعث انه كافر او شك فيه من شك فيه او تردد - 01:03:39ضَ
انه كافر بالله جل وعلا. لان مبنى الاسلام على الايمان بالغيب الايمان بالاخبار التي يخبر الله جل وعلا بها انها ستكون ومن ذلك ما يلاقيه الميت بعد موته في قبره من مساءلة ومن عذاب او نعيم ثم - 01:04:09ضَ
اخراجه من قبره حيا كما مات ثم تركيبه تركيبا جديدا في حيث لا يقبل الموت وجزاؤه على عمله ان خيرا فخير وان شرا فشر. هذا هو اصل الايمان بالله جل وعلا وبرسله. فمن كذب ذلك او شك فيه وتردد. فهو كافر - 01:04:39ضَ
اقسم بالله جل وعلا الشاهد في هذا انهم اضافوا الهلاك الى الدهر سيكون مسبة الدهر واضافة الحوادث اليه من الظر او من سنة الملاحدة. من سنة الكفرة والملاحدة. الذين يلحدون في ايات الله وصفاته - 01:05:09ضَ
وفي هذا من الشرك ما هو معلوم حيث جعلوا المتصرف غير الله الله جل وعلا لان التصرف في الاحياء في الحياة وفي الاشخاص وفي الزوات وفي المعاني وفي كل شيء لله وحده. ثم ذكر الحديث - 01:05:39ضَ
روى حديث ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح قال يؤذيني ابن ادم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى يؤذيني ابن ادم يسب الدهر وانا الدهر - 01:06:09ضَ
هذا يسمى حديث قدسي نسبة للرب جل وعلا انه قاله وتكلم والقداسة هي التنزيه والطهارة. لان الله منزه عن عما يتعالى عنه مما يصفه به الظالمون. والحديث القدسي اختلف العلماء في في منهم من قال ان معناه - 01:06:39ضَ
من الله ولفظه من الرسول صلى الله عليه وسلم. فالمعنى من الله واللفظ من الرسول صلى الله عليه وسلم. الرسول يضيف ذلك الى الله جل وعلا ولكن هو الذي يتلفظ بالكلام. ويقول ولهذا قالوا يجوز روايته بالمعنى - 01:07:19ضَ
القول الثاني وهو الصواب ان معناه ولفظه من الله. ولكنه ليس في القرآن يتعبد بتلاوته ويتحدى بلفظه بالفاظه حروف وذلك ان كلام الله جل وعلا لا ينحصر لا في القرآن ولا في الانجيل ولا في غير ذلك - 01:07:49ضَ
ولهذا يذكر الرسول صلى الله عليه وسلم قول الله جل وعلا الذي يقوله في الوقت الحاضر وفي المستقبل ويكون هو قول لله مثل قوله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا الى السماء الدنيا اذا بقي ثلث الليل الاخر - 01:08:19ضَ
سيقول هل من مستغفر فيغفر له؟ هل من سائل؟ فيعطى وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم ما ثبت عنه في الصحيحين وغيره ان الله يقول لاخر من يخرج من النار من اهل التوحيد يخاطبه. يقول له - 01:08:49ضَ
لعلك تسأل غير ما سألت. فيقول لا يا رب. ويعطي المواثيق والعهود انه لا يسع غير ما سأل. ثم اذا اعطي ما سأل رأى شيئا فيبقى صابرا ما شاء الله ان يصبر ثم يسأل ربه ذلك الذي - 01:09:29ضَ
اه فيقول الله جل وعلا له ويلك يا ابن ادم ما اغدرك الى ان قال له اذهب فادخل الجنة فان لك ما رأيت. وغير ذلك من القول الكثير. الذي يذكره الله جل وعلا عن الله جل وعلا انه يقول فهو قوله المعنى واللفظ - 01:09:59ضَ
والا الرسول صلى الله عليه وسلم كل ما يذكره معناه من الله. كل ما به فمعناه من الله. فاذا على هذا لا يكون هناك فرق بين الحديث القدسي وبين النبوي لان المعنى من الله لقول الله جل وعلا وما ينطق عن الهوى. ان هو الا وحي يوحى - 01:10:29ضَ
ثم قوله يؤذيني ابن ادم يصب الدهر وانا الدهر. عرفنا معنى الاذى ومعنى سب الدهر. وان الدهر هو الليل والنهار ومعنى قوله انا الدهر فسر بقوله اقلب ليله ونهاره يعني انه هو الذي اوجد الدهر وخلقه. وجعله متقلبا مرة يزيد هذا - 01:10:59ضَ
ومرة ينقص هذا ويغشي الليل النهار. ويغشي النهار الليل. يدخل هذا في هذا. وكل واحد يطلب الاخر مسرعا. هذا فعل الله جل وعلا. فالذي يسب الفعل ويضيف الحدث اليه يقع السب على الله جل وعلا. ومثال - 01:11:39ضَ
لذلك في الشيء الذي نحن فيه ما اذا لو نظر ناظر المثل الى هذا الحائط وراء ان فيه ميلان. فصار مثل يشتم الحائط ويسب لماذا يميل؟ علوم ان الحائط لا فعل له وانما هذا من صنع الصانع الذي صنعه - 01:12:09ضَ
من فعلي فان شتمه وسبه يقع على الفاعل الذي فعل ذلك والله جل وعلا يجب ان يقدره عبده حق قدره. ويجب ان يعظمه تعظيمه ويجب ان يضيف اليه ما هو من فعله وصنعه. ويجب - 01:12:39ضَ
انه اذا اصيب بمصائب ان يتوب الى ربه ويستغفر. واذا حصل له حسنات حصل له من من النعيم مما هو ملتزم به يجب ان يحمد ربه ويشكره على ذلك لان هذا من فظله. فالحسنات من الله والسيئات - 01:13:09ضَ
من النفس من جراء فعله وقوله في الرواية الاخرى فان الله هو الدهر يعني انه هو الذي خلق الدهر. وليس الدهر من من اسماء الله لان الدهر هو الليل والنهار. واسماء الله حسنى - 01:13:39ضَ
وهي متوقفة على والحسن هو الذي لا يلحقه نقص ولا عيب. الحسنى التي لا يلحقها نفس والظهر مخلوق واسماء الله لا تكون مخلوقة تعالى الله هو تكدس لان لان الله جل وعلا باسمائه وصفاته ازلي - 01:14:09ضَ
بلا ابتداء. قال وتقدس. وبهذا يعلم خطأ الذين يقولون ان الدهر من ان هذا خطأ. بل الدهر قيل انه ان الله هو الدهر لان انه كما قال يقلب ليله ونهاره. يعني هو الذي صنع الدار. هو الذي فعل الدار. فهو فعله - 01:14:49ضَ
والفعل يضاف الى الفاعل على انه مفعولا له. واذا وقع السب على الفعل آآ السب في الواقع يكون صبا الفاعل وليس للفعل. نعم. قال الشارح رحمه الله تعالى قال العماد ابن كثير في تفسيره يخبر - 01:15:19ضَ
دعاء يخبر تعالى عن جهرية الكفار. ومن وافقهم من مشركي العرب في انكار المعاد. وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر ما ثم الا هذه الدار يموت قوم ويعيش اخرون وما ثم معاد - 01:15:49ضَ
ولا قيامة وهذا يقوله مشركو العرب المنكرون للميعاد ويقوله الفلاسفة الالهيون منهم وهم ينكرون دون البدءة والرجعة. تقول الفلاسفة الذرية الدورية المنكرون للصانع المعتقدون. ان في كل ست ستة وثلاثين الف سنة يعود كل شيء الى ما كان عليه. وزعموا ان هذا قد تكرر مرات لا اغتناها - 01:16:09ضَ
المعقول وكذبوا المنقول ولهذا قالوا وما يهلكنا الا الدهر. قال الله تعالى وما لهم بذلك من علم انهم الا يظنون. اي يتوهمون ويتخيلون. فاما الحديث الذي اخرجه الذي اخرجه الصحيح وابو داوود والنسائي من رواية سفيان ابن عوينة. اول يأتي بمعنى العلم. ويأتي - 01:16:39ضَ
بمعنى التردد بين شيئين ويأتي بمعنى الوهم الذي لا حقيقة له اما اتيانه بمعنى العلم اليقيني فكقوله جل وعلا الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون. فهنا يظنون يعني يوقنون يعلمون - 01:17:09ضَ
واما اغتيانه بمعنى التردد بين شيئين ويكون احدهما ارجح من الاخر فهذا كثير في كلام الناس وكذلك في اللغة اذا اخبر الانسان بخبر وعنده احد الطرفين ارجح اظنه كذا. اظن الامر كذا وكذا. واما الظن بمعنى الوهم فهو مثل ما في - 01:17:39ضَ
عن هؤلاء فهو ظن بمعنى وهم. وهذا هو الذي لا يغني من الحق شيئا. ذكر الله جل وعلا انه وهم وانه ليس فيه شيء من العلم من الحق. نعم واما الحديث الذي اخرجه صاحباه الصحيح وابو داوود والنسائي من رواية سجان ابن عيينة عن الزهري عن سعيد ابن المسيب عن ابي هريرة - 01:18:19ضَ
رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى يؤذيني ابن ادم يسب الزهر وانا الدهر بيد الامر اقلب الليل والنهار. وفي رواية لا تسبوا الدهر فاني انا الدهر. وفي رواية لا - 01:18:49ضَ
ابن ادم يا خيبة الدهر فاني انا الدهر ارسل الليل والنهار. فان شئت قبضتهما. قال في السنة حديث متفق على صحته اخرجه من طريق معمل من اوجه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال ومعناه ان العرب - 01:19:09ضَ
فكان من شأن هذا المدهر اي سبه عند النوازل. لانهم كانوا ينسبون اليه ما يصيبهم من المصائب والمكاره. ويقولوا لا صابه قوارع الدهر وابادهم الدهر فاذا اظافوا الى الدهر ما نالهم من الشدائد سبوا سبوا فاعلها فكان مرجع سبها - 01:19:29ضَ
الى الله عز وجل اذ هو الفاعل بها اذ هو الفاعل في الحقيقة للامور. اذ هو الفاعل في الحقيقة للامور التي يسمعونها عن سب الدهر انتهى باختصار. فهذه العادة السيئة لا تزال - 01:19:49ضَ
موجودة عند الناس وان تغيرت الاساليب وقد تضاف الامور والحوادث لا شيء شبيه بالذهب كقولهم مثلا الكوارث الطبيعية اذا اصيب زلزال والا مثلا امطار وفيضانات او رياح سموها كوارس طبيعية نسبة للطبيعة وهذا كقولهم اهلكنا الدهر - 01:20:09ضَ
لان كل ما يقع في الارض كله من تدبير الله جل وعلا وتقديره ولا يقع على الناس حوادث من من فيضانات او رياح او زلازل البراكين وغير ذلك الا بسبب ذنوبهم. يعاقبهم الله جل وعلا بها. فيجب - 01:20:49ضَ
بان يعترفوا ان هذا بتقدير الله وتدبيره اما الطبيعة فالطبيعة ليست تصنع شيئا لان الطبيعة التي يضيفون اليها اكثر الناس لا يعرف ما هي الطبيعة ان كان يقصد بها الشيء الموجود من الرطوبة واليبسة والرياح او - 01:21:19ضَ
غيرها فهذه مدبرة. مدبرة مسخرة. لها رب يدبرها ويسخرها ويظهرها وهي لا تصنع شيء. فهذا انكار منهم واتباع للدهر الذين يقولون ما يهلكنا الا الدهر. وهو من الذنوب التي يجب ان يبتعد عنها الانسان - 01:21:49ضَ
لان كما عرفنا كل شيء يصيب الانسان فهو من من الله جل وعلا عقاب والسبب ذنوبه. السبب الذنب لان الانسان لا يصاب الا بما كسبت يده. ما اخبرنا ربنا جل وعلا بقوله - 01:22:19ضَ
ما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. يخبرنا جل وعلا انه الناس بما عملوا ما ترك على ظهر الارض من دابة. يهلكهم ولكن انه يحلم يحلم عليهم ولا يعجل. ويمهلهم بل يكفرون به. وهو - 01:22:49ضَ
يرزقهم ويعافيهم في ابدانهم. وآآ ينعم عليهم النعم التي لا عد لها بحلمه جل وعلا وكونه لا يعجل عليهم. ولهذا جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما احد اصبر على اذى سمعه من الله - 01:23:19ضَ
يجعلون له الولد ثم يرزقهم ويعافيهم كذلك يشركون به ويرزقهم ويعافيهم. وكذلك يحاربون دينه ويحاربون عباده ويرمونهم بالعظائم بل يقتلونهم وهو يرزقهم ويعافيهم. لانهم لان مآلهم مئالهم اليه فسوف يجازيهم وذلك عن قرب ليس بعيد قريب جدا. لان حياة الانسان - 01:23:49ضَ
يعني قصيرة جدا. وقد اورده ابن جرير بسياق غريب جدا بهذا الطريق. قال اذا كان اهل الجاهلية يقولون انما يهلكنا الليل والنهار. وهو الذي يهلكنا ويميتنا ويحيينا. قال الله في كتابه - 01:24:39ضَ
وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكون الا الدهر ويسبون الدهر. فقال الله عز وجل يؤذيني ابن ادم يسب الدهروان الدهر بيد الامر يقلب الليل والنهار. كذا رواه ابن ابي حاتم عن احمد بن منصور - 01:24:59ضَ
عنصري عن زويج ابن النعمان عن ابن عيينة مثله. ثم روى عن عن يونس عن ابن وهب عن الزهري عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله او سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يقول الله تعالى - 01:25:19ضَ
يسب ابن ادم الدهر وانا الدهر بيد بيد بيدي الليل والنهار. واخرجه صاحب الصحيح والنسائي حديث يونس ابن يزيد به. وقال محمد ابن اسحاق عن العلاء ابن عبد الرحمن عن ابيه. عن - 01:25:39ضَ
ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول الله عز وجل استقربت عبدي ويسبني عبدي يقول واجهراه وانا الدهر. قال الشافعي وابو عبيد وغيرهما من الائمة - 01:25:59ضَ
في تفسير قوله لا تسبوا الدهر فان الله هو الدهر. كانت العرب في جاهليتها اذا اصابهم شدة او بلاوى نكبة قالوا يا خيبة الدهر ويسندون تلك الافعال الى الدهر ويسبونه وانما فاعلها وانما فاعلها هو الله - 01:26:19ضَ
وكأنما سبوا الله سبحانه لانه فاعل ذلك في الحقيقة فلهذا نهى عن سب الدهر بهذا الاعتبار لان ان الله هو الدهر الذي يعنونه ويسندون اليه تلك الافعال. هذا احسن ما قيل في تفسيره وهو المراد والله اعلم - 01:26:39ضَ
وقد غلط ابن حزم ومن نحى نحوه من الظاهرية في عدلهم الدهر من الاسماء الحسنى اخذا من هذا الحديث انتهى وقد بين وقد بين معناه في الحديث وقد بين معناه في الحديث بقوله اقلب الليل والنهار - 01:26:59ضَ
تقريبه تصرفه تعالى فيه بما يحبه الناس ويكرهونه في هذا الحديث زيارة لم يذكرها المصنف رحمه الله تعالى وهي قوله بيده الامر قوله وفي رواية لا تسبوا الدار فان الله هو - 01:27:19ضَ
الزهر معنى هذه الرواية معنى هذه الرواية هو ما صرح به ما صرح به في الحديث من قوله وانا الدهر اقلب الليل والنهار. يعني ان ما يجري فيه من خير وشر بارادة الله وتدبيره بعلم منه تعالى وحكمة - 01:27:39ضَ
لا يشاركوا في ذلك غيره ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. فالواجب عند ذلك حمده في الحالتين وحسن الظن به سبحانه وبحمده والرجوع اليه بالتوبة والانابة. كما قال تعالى وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون - 01:27:59ضَ
وقال تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون. ونسبة الفعل الى الدهر ومسبته كثيرة كما في اشعار المولدين كابن المعتز والمتنبي وغيرهما وليس منه وصف السنين وليس منه وصف السنين بشدة - 01:28:19ضَ
ذلك في قوله تعالى ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد. الاية وقال بعض الشعراء ان الليالي من الزمان تطوى تطوى وتنشر بينها الاعمار فقصارهن مع الهموم طويلة وطوالهن مع - 01:28:39ضَ
وخال ابو شمام اعوام وصل كاد ينسي طيبها ذكر النوى فكأنها ايام ثم انبرت ايام هجر عقبة نحوي اسد فكأنها اعوام. ثم انقضت تلك السنون واهلها فكأنها وكانهم احلام قال المصنف رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى النهي عن سب الدهر المسألة - 01:28:59ضَ
تسميته اذى لله. المسألة الثالثة التأمل في قوله فان الله هو الدهر اذا تأمل يعني انه ليس من اسماء الله. وانما هو الفاعل للدهر واذا سب الانسان الفعل رجع السب الى الفاعل. هذا الذي يقصد بالتأمل - 01:29:29ضَ
تأمل ذلك فهذا مفسر بالروايات التي مرت ان انه يقلب الليل والنهار علومنا ان الدار هو الزمن والزمن ظرف لما يقع من الحوادث. الحوادث سارة والضارة تقع في الليل والنهار. فهو ظرف لها. وليس هو - 01:29:59ضَ
الذي يوقعها وانما الموقع لها هو الله جل وعلا. فيجب ان يحمد على النعماء ويجب ان يثاب من السيئات ويرجع اليه. وكذلك يحمد على فعله لانه المحمود على كل حال. المسألة الرابعة انه قد يكون انه قد يكون سابا ولو لم يقصده - 01:30:29ضَ
يعني بالفعل فقط بالقول يكون شابا وان لم يكن معتقدا حقيقة ما يكون سيقع منه السد. ومعلوم ان هذا يكون اقل اثما من من اعتقد ان الفاعل هو الليل والنهار. ثم اضاف اليه الحوادث - 01:30:59ضَ
التي هو ظرفها. فان هذا يكون شرك اكبر من الشرك الاكبر. ويضاف الى الشرك مسبة ما ليس مستحقا للسر. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى متسمي بقاضي القضاة ونحوه في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال - 01:31:29ضَ
ان اخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الاملاك لا مالك الا الله. قال سفيان مثل وفي رواية اغيظ رجل على الله يوم القيامة واخبثه. قوله اخلع يعني اوظع قوله باب التسمي القضاة ونحوه. يعني ما حكم هذا - 01:31:59ضَ
هل يكون هذا مناف للتوحيد او منقصا لكماله؟ لان كل شرك لا يخلو اما ان يكون مناف للتوحيد اصلا او يكون شركا اصغر فيكون ذاهبا بكماله او يكون معصية من المعاصي من الذنوب الكبائر وهذا ايضا يكون - 01:32:29ضَ
منجسا للاخلاص. والكمال ولتحقيق التوحيد. يكون ذاهبا لتحقيقه لكل انسان معرضا لعذاب الله جل وعلا من جراء ذلك. والتسمي بهذا اسم ما يخلو من شيء من ذلك. فيكون صاحبه واقعا اما في المنازعة في منازعة - 01:32:59ضَ
الله جل وعلا ما هو مستحق له وما هو من خصائصه وهذا من اعظم الشرك او يكون رفع نفسه فوق ما وضعه الله علي وتكبر على عباد الله فاستحق بذلك - 01:33:29ضَ
ايضا العقاب او يكون مثلا غضب ان يكون له سيطرة ويكون له ما ليس لغيره من الرفعة والعظمة والتكبر على الناس - 01:33:59ضَ