Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. نقل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب - 00:00:00ضَ
بنا انتهكت حرمات الشرع قال رحمه الله عن عائشة رضي الله عنها ان قريشا اهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا ومن يشترع عليه الا اسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه - 00:00:20ضَ
اسامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتشفع في حد من حدود الله؟ ثم قام فاختطب ثم قال انما اهلك من من لكم انهم كانوا اذا سرق منهم الشريفة اذا سرق منهم الشريف تركوه. واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد. وايم الله لو ان - 00:00:40ضَ
فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها. متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها ان قريشا اهمهم شأن المقزومية اهمهم اي الحق بهم الهم والقلق والحزن في شأن المرأة المخزومية - 00:01:00ضَ
يعني في امرها التي سرقت. فامر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها. فاورث لهم هذا الهم والغم والقلق كيف تقطع يدها وهي من هي من بني مخزوم. فطلبوا من يشفعوا عند - 00:01:20ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجدوا سوى اسامة بن زيد رضي الله عنه حبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني محبوبة فذهب اسامة بن زيد رضي الله عنه فشفع فيها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لاجل ان - 00:01:40ضَ
يسقط عنها الحد ويدرأ عنها الحد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم له اتشفع في حد من حدود الله؟ والهمزة هنا للانكار والتوبيخ. فقال اتشفع في حد من حدود الله؟ اي في عقوبة فرضها الله عز وجل واوجبها - 00:02:00ضَ
ثم قام عليه الصلاة والسلام فاختطب يعني خطب وقول اختطب زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى لانه خطب خطبة عظيمة وجاء فيها انه قال ايها الناس انما اهلك الذين كانوا من قبلكم يعني من الامم السابقة - 00:02:20ضَ
من اليهود والنصارى وغيرهم انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف اي ذو الشرف والمكانة والرفعة والجاه تركوه لشرفه لان له من يناصره ويدافع عنه. واذا سرق فيهم الظعيف الذي ليس له - 00:02:40ضَ
ولا مكانة ولا منزلة اقاموا عليه الحد لانه ليس له ناصر ولا معين. ثم اقسم عليه الصلاة والسلام وهو الصادق المصدوق بلا قسم فقال ويم الله اي احلف بالله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت - 00:03:00ضَ
لقطعت يدها وانما نص النبي صلى الله عليه وسلم على اسم بنته فقال لو ان فاطمة لامرين اولا تنويها بشأنها وفضلها. وثانيا ان المخزومية التي سرقت كان اسمها فاطمة ففي هذا الحديث دليل على فوائد منها اولا تحريم الشفاعة في الحدود. لان الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:03:20ضَ
على اسامة بن زيد الشفاعة في هذا الحد. ومنها ايضا جواز الشفاعة في غير الحدود. فالشفاعة في غير من الامور المطلوبة. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اشفعوا تؤجروا. ومن فوائده ايضا ان - 00:03:50ضَ
انه يجب على الامام او من ولاه الله عز وجل امر المسلمين ان يعدل بينهم في الحدود وفي غيرها. فيقيمها على الشريف والوظيع ولا يفظل بعظهم على بعظ. وفي هذا الحديث ايظا دليل على ان - 00:04:10ضَ
هلاك الامم السابقة. الهلاك الحسي والهلاك المعنوي انهم تركوا اقامة العدل. وان الظلم والجهل ثورة بين الناس وعدم اقامة العدل بينهم سبب للهلاك. ومنها ايضا عن نجاح ذا العارية تقطع يده - 00:04:30ضَ
اي الذي يجحد العلي ولهذا في بعض الروايات ان امرأة من بني مخزوم كانت تستعير المتاع فتجحدون فسمى النبي صلى الله عليه وسلم جحدها للعرية سماه سرقة. ولهذا كان القول الراجح من اقوال - 00:04:50ضَ
عن نجاح دلعارية يعني الذي يجحد العري ويستعيرها ثم يمنع صاحبها منها انه اذا امتنع فان انها تقطع يده. قال الامام احمد رحمه الله لا اجد شيئا يدفعه. يعني يدفع هذا الحديث. ومنها - 00:05:10ضَ
ايضا مشروعية الخطب او الخطبة عند الامور الهامة. وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يخطب اصحابه عند حدوث امر هام او عندما يريد ان يعظهم او نحو ذلك. وخطب النبي صلى الله عليه وسلم - 00:05:30ضَ
على نوعين خطب راتبة كخطبة الجمعة والعيدين والاستسقاء والكسوف وخطب عارظة انه اذا وجد ما يقتضي بيان الاحكام والموعظة فانه يقوم خطيبا في الناس. ومنها ايضا القسم بدون استقسام. يعني ان يحلف الانسان بدون ان يطلب منه الحلف. لان الرسول عليه الصلاة والسلام حلف - 00:05:50ضَ
اقسم فقال ويل الله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها. لكن الحلف والقسم انما يكون عند الحاجة اليه. وعندما يكون الامر يتطلب التوحيد. اما من غير الحاجة فانه لا - 00:06:20ضَ
ينبغي للانسان ان يكثر من الحلف بالله. ولهذا قال الله عز وجل ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشا بنميم وقال تعالى واحفظوا ايمانكم. ومن حفظ اليمين الا يكثر الانسان من الحلف بالله عز وجل - 00:06:40ضَ
الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:07:00ضَ