Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا لشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين. اخذ الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين. في باب - 00:00:00ضَ
لولاة الامور بالرفق برعاياهم ونصيحتهم والشفقة عليهم. قال رحمه الله وعن ابي يعلى معقل من يسار رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته الا حرم الله عليه الجنة - 00:00:20ضَ
متفق عليه وفي رواية فلم يحطه فلم يحطها بنصيحة لم يجد رائحة الجنة. وفي رواية لمسلم ما من ما من امير يلي امور المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح لهم الا لم يدخل الا لم يدخل معهم الجنة. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله - 00:00:40ضَ
والله تعالى بن يسار رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من عبد يسترعيه الله رعية قول ما من عبد هذا يشمل جميع الولايات سواء كانت ولاية عظمى ام دون ذلك - 00:01:00ضَ
فهذا اللفظ هو اعم من اللفظ الاخير وهو قول ما من امير ما من عبد يسترعيه الله ان يجعله راعيا فوضوا اليه امر الرعاية والولاية. يسترعيه الله على رعية يموت حين يموت وهو غاش لرعيته - 00:01:20ضَ
الجملة هنا جملة حالية. اي والحال انه غاش لرعيته. والغش ضد النصح الا حرم الله تعالى عليه الجنة. وهذا اعني قوله الا حرم الله تعالى عليه الجنة من احاديث الوعيد - 00:01:40ضَ
ومذهب اهل السنة والجماعة ان مثل هذه الاحاديث يجاب عنها بان يقال ان دخول الجنة نوعان دخول مطلق لم يسبق بعذاب. وذلك للمسلم الموحد الذي لم يفعل المعاصي. والثاني دخول مقيد اعني مطلقة دخول بمعنى انه يعذب بقدر ذنبه ان لم يعفو الله عز وجل عنه ثم يكون - 00:02:00ضَ
مآله الى الجنة. هذا هو معتقد اهل السنة والجماعة في هذا. ففي هذا الحديث دليل على فوائد ومسائل منها اولا ان الامر بيد الله عز وجل فهو الذي يمكن الانسان من الولاية ومن السلطة ومن الامامة ومن غير - 00:02:30ضَ
ولهذا قال الله تعالى قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير. ومنها ايضا ان غش الانسان - 00:02:52ضَ
لمن ولاه الله تعالى عليهم من كبائر الذنوب. لان الرسول عليه الصلاة والسلام رتب على ذلك عقوبة وهي تحريم دخول الجنة وكل ذنب رتب الشارع عليه عقوبة خاصة فانه من كبائر الذنوب. وذلك ان الذنوب نوعان كبائر - 00:03:12ضَ
والفرق بينهما من حيث الحج ومن حيث الحكم والاثر. اما من حيث الحد فالصغائر هي الذنوب التي نهى الشارع عنها ولم يقيد عقوبتها بعقوبة معينة بل نهى عنها نهيا عاما ولم يذكر عقوبة - 00:03:35ضَ
لها. واما الكبائر فهي الذنوب التي رتب الشارع عليها عقوبة. من فعل كذا حصل له كذا. سواء كان ذلك حدا في الدنيا ام وعيدا في الاخرة؟ ام نفي الايمان؟ ام غضب؟ ام غير ذلك؟ كقول النبي صلى الله عليه - 00:03:55ضَ
لعن الله اكل الربا وموكلا. وقل لا ايمان بمن لا امانة له. لا يدخل الجنة قاطع رحم الى غير ذلك من حديث التي رتب عليها عقوبة خاصة فانها تكون من كبائر الذنوب. اما من حيث الحكم - 00:04:15ضَ
الاثر فالفرق بين الصغائر والكبائر من وجهين. الوجه الاول ان الصغائر تقع مكفرة بالاعمال الصالحة وبالحسنات الماحية. قال الله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم وندخلكم مدخلا كريما. وقال عز وجل الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم. ان ربك واسع - 00:04:35ضَ
والمغفرة. وقال تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات. واما الكبائر فلا تكفر الا بالتوبة. بل حتى الصلوات الخمس وصيام رمضان وغير ذلك من الاعمال العظيمة. لا تكفر الكبائر الا بالتوبة. قال النبي صلى الله عليه - 00:05:05ضَ
الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر الوجه الثاني من الفرق ان الكبيرة بمجرد فعلها يخرج الانسان من وصف العدالة ويكون فاسقا واما الصغائر فانها لا تخرج الانسان عن وصف العدالة. ولا يوصف بالفسق الا بالاصرار عليها - 00:05:25ضَ
وفي هذا الحديث ايضا دليل على ان كل من ولي ولاية سواء كانت ولاية عظمى ام دون ذلك فان عليه ان ينصح وان يبذل جهده وطاقته في القيام باعباء هذه الولاية. والا يولي شخصا بقرابته - 00:05:56ضَ
او صداقته فلا يكون نظره للاشخاص. وانما يكون نظره للاعمال والكفء. لان الانسان له ولاية اذا كان ينظر الى الاشخاص حينئذ تضيع الامور ويحصل الفساد. واما اذا كان نظره للاكفأ - 00:06:16ضَ
ولمن يقوم بالعمل ولمن يكون اجدر فحينئذ تستقيم الامور. وهذا كما تقدم اعني النصح والرعاية والولاية عام في كل ولاية. ولهذا تقدم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كلكم راع وكل - 00:06:36ضَ
مسؤول عن رعيته. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:56ضَ