شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان
Transcription
فهو ممسك به لمبالغة في الاعتذار. والرسول صلى الله عليه وسلم مسرعا في سير وارجل هذا الرجل تضرب الحجارة. وهو لا يلتفت لا يلتفت اليه ولا زيدوا على ان يتلو عليه قول الله الذي امره ان يقوله. فان الله قال له قل ابالله - 00:00:00ضَ
ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. فهو لا يزيد على ما قال الله جل وعلا له ولم يقبل عذره ولم يقبل انه ما كان قاصدا دل هذا على ان عدم القصد قصد الحقيقة بالكلام في السخرية واللعب انه يكون - 00:00:30ضَ
وقوله جل وعلا في هذا قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون. الذي ذكر انهم يقولون ما رأيناك قراء اين هؤلاء؟ فهم وصفوهم بالقراءة بحفظ القرآن من اجل ذلك قالوا لهم هذا القول وقولهم ارغب بطونا يعني ان بطونهم كبيرة - 00:01:00ضَ
ما انا ارغب بطونا يعني اكبر بطونا حيث يكون فيها الاكل الاكثر. هذا واكذب السنتي وهذا ايضا كذب. الكذب يكون في المنافقين الصحابة فقد وصفهم الله جل وعلا بانهم صادقون. ورسول الله صلى الله عليه وسلم معه - 00:01:40ضَ
وقولهم اجبن عند اللقاء. الجبن هو خلق يدعو من اتصف به الى النكوس والهروب عن لقاء العدو خوفا من القتل وهذا ايضا من الكذب. وكونه قولا على خلاف الواقع. ضحك بعضهم - 00:02:10ضَ
فهذا الذي قال الله جل وعلا قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لان هؤلاء تحلوا بما امرهم الله جل وعلا به واتصفوا به فحفظوا القرآن وعملوا به. والقرآن يأمر صدق ويأمر بعدم الرغبة في الدنيا والرغبة في الاخرة. ويأمر - 00:02:40ضَ
باتصال الكفار وان يكونوا في قتالهم كالبنيان المرصوص لا يتزعزعون وهم يمتثلون ذلك فهذا القول صار سخرية لانه خلاف الواقع. لانه كذب. وقد جاء ايضا الاثار انهم قالوا اكثر من هذا. وان منهم من قال - 00:03:20ضَ
يرجو هذا الرجل او هؤلاء يقصدون الرسول صلى الله عليه وسلم يرجو ان يهزم الروم او يقتل الروم. وهم يحسبون دون ان قتال الروم كقتال العرب. فكأننا بهم غدا مقرنين في الحبال - 00:04:00ضَ
يقولون هذا جبنا وكذلك يقولونه حتى يوهنوا المسلمين. لان الذي صدرت منه هذه المقالة لا تصدر الا من منافق لا يريد الحق ولا يحبه. لا يريد انتصاره. وجاء ايضا غير هذا ان منهم من قال لما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ان - 00:04:30ضَ
ظالة من الابل في مكان كذا. وامر ان تؤتى بها. فقالوا ما علم هذا بالغيب وجاء انه ظلت ناقته فقال قائل منهم هذا يزعم انه يخبر عما في السماء. وهو لا يدري اين ناقته - 00:05:10ضَ
هذه كلها يجوز ان تكون وقعت في وقت واحد والاية نزلت جوابا لهذا كله. يجوز ان يكون هذا. ويجوز ان تكون متفرقة وعلو بذلك يعني قالوها في اوقات متفرقة ونزلت الاية بها. وقوله جل وعلا - 00:05:40ضَ
قل ابالله هنا الاستفهام للانكار ان الله ليس محلا للسخرية قل بالله واياته والايات سواء كانت ايات خلقية او ايات قولية يعني كونية او شرعية ليس هذا محل سخرية واستهزاء ورسوله كذلك. فان من فعل ذلك وان كان - 00:06:10ضَ
اهلا فانه لا يعذر ويكون بذلك مرتد. وان كان جاهل. لان ليس هذا محلا للسخرية والاستهزاء واللعب. عدم الجد. وربما يتكلم الانسان كلمة يهوي بها في النار ابعد مما بين المشرق والمغرب. وهو لا يلقي لها بالا ولا يدري - 00:06:50ضَ
ما معناه كما ثبت ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم. انه جاء انه قال ان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله. يهوي بها في النار ابعد مما بين المشرق والمغرب - 00:07:20ضَ
وجاء انه ان الرجل ليقول الكلمة ليضحك بها القوم. يكتب الله جل وعلا بها الى يوم يلقاه. وجاء ضد ذلك ان الرجل ليتكلم بالكلمة من لا يلقي لها بالا يكتب الله جل وعلا له بها رضاه. فيجب على الانسان - 00:07:40ضَ
يحفظ لسانه والا ينطق الا بالشيء الذي يعرف انه ينفع. وقوله جل وعلا لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. يدل على عدم قبول عذر في هذه الامور ان المعتذر لا يقبل عذره. والمعتذر هو النادم الذي يظهر التوبة - 00:08:10ضَ
والاسف على ما فرط منه. ويبدي عذرا له. انه ومع هذا منع الله جل وعلا قبول عذره وقوله كفرتم بعد ايمانكم فهذا يدل على بطلان من قال ان هؤلاء الذين قالوا هذا القول انهم - 00:08:40ضَ
لان المنافق لم يزل كافرا وانما يظهر الايمان بلسانه وقول الذين نصروا هذا القول بان قالوا ان قوله كفرتم بعد ايمانكم يعني اظهرتم الكفر بعد اظهاركم الايمان بالسنتكم. هذا لا يصح - 00:09:10ضَ
لانهم قالوا هذه المقالة فيما بينهم. ولم يزالوا مظهرين ذلك لخواصهم وبعضهم لبعض وانما يدل على انهم عندهم ايمان ولكن ايمانهم كان ضعيفا ما كان قويا بحيث يمنعهم ان يقعوا في مثل ما وقعوا فيه. لان المؤمن الايمان القوي - 00:09:40ضَ
لا يدخل في مثل هذا. لان هذا ليس محل للخوظ واللعب انما هذا محله التعظيم والتقدير والعمل والايمان وقوله جل وعلا ان نعفو عن طائفة منكم يعذب طائفة الطائفة يصح حتى على الرجل الواحد. يصح ان يقال طائفة - 00:10:10ضَ
وقد جاء ان اثنين منهم جاءوا يعتذرون ويقولون اننا لم نتكلم وانما حذرنا وقد انكر من انكر ايضا ومنهم وقال اننا نقاضى على كل كلمة نتكلمها كل واحد منا يضرب مئة ثوب - 00:10:50ضَ
ونتسلت ان ينزل بنا القرآن. وجاء عن رجل يقال له انه هو الذي كان يعتذر ومع ذلك لم يقبل الرسول صلى الله عليه يسلم عذره وكان يقول اني اسمع اية تتلى في كتاب الله - 00:11:20ضَ
انا المعني بها الجلود. وكان يسأل ربه ويقول اللهم اجعل موت في قتلا في سبيلك حتى لا يقول قائل انا غسلت انا كفنت انا دفنت ذكروا انه لما كان يوم اليمامة تتبع القتلى الذين قتلوا - 00:11:50ضَ
من الصحابة فوجدوا الا هذا الرجل لم يعثر عليه له على اثر ولا اه لعل هذا الذي اراده جل وعلا بقوله نعف عن طائفة ان الله عفا عنه وقوله نعذب طائفة يعني ان هؤلاء سيصيبهم العذاب في الدنيا قبل الاخرة اما عذاب الاخرة - 00:12:20ضَ
فهو بعد الحياة. عند الموت. قولهم بانهم كانوا مجرمين. الاجرام هو ارتكاب الجرم الذنب العظيم. وهذا من اعظم الذنوب الاستهزاء السخرية واللعب بايات الله او شيء فيه ذكر الله او شيء - 00:12:50ضَ
فيه دين الله وشرعه. وهذا في الواقع قد يكون باللسان وقد بالفعل وقد يكون بالقلب. القلب نفسه قد يشتمل على امور تكون مكفرة ومخرجة من الدين الاسلامي. لعدم مثلا الاقتناع بالدين. وانه - 00:13:20ضَ
دين باطل. وان غيره احسن منه. لانه حكم بكذا وامر بكذا كذا ولو لم ينطق بذلك. اذا كان هذا في قلبه فانه يكفيه في الهلاك. انه داخل في ذلك وانما الواجب على العبد ان ينقاد لتعظيم شرع الله ويمتثل له - 00:13:50ضَ
ويكون مستسلما مدعما خاضعا لربه جل وعلا معظما لامره مستندا نهيه. وان يحذر اشد الحذر ان يقع في شيء مما يذهب بدينه ويكون سببا لهلاكه. وفي هذا في هذه القصة مع الاية - 00:14:20ضَ
دليل على ان الجاهل ما يعذر بجهله في كل شيء. وانما العذر في بعض للامور انما عليه ان يتعلم يجب عليه ان يعلم ويعمل فان قصر في ذلك فهو الملوم اللوم عليه. نعم. قال الشارح رحمه الله - 00:14:50ضَ
تعالى قوله باب من هزل بشيء فيه ذكر الله او القرآن او الرسول اي فقد كفر قوله وقول الله تعالى ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب. قل ابالله وايات ورسوله كنتم - 00:15:20ضَ
يستهزئون قال العماد ابن كثير رحمه الله في تفسيره قال ابو معشر المدني عن محمد ابن كعب القرابي وغيره قالوا قال رجل من المنافقين ما ارى مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا واكذبنا السنا السن - 00:15:40ضَ
واجبننا عند اللقاء. فرفع ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد ارتحل وركب وركب فقال يا رسول الله انما كنا نخوض ونلعب ونتحدث حديث الركب نقطع به عنا الطريق فقال - 00:16:00ضَ
ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون. لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. ان نعفو عن طائفة منكم يعذب طائفة بانهم كانوا مجرمين. وان رجليه سيسفعان الحجارة وما يلتفت اليه رسول الله صلى الله عليه - 00:16:20ضَ
وسلم وهو متعلق بلسعة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال وقال عبد الله ابن اخبرني هشام ابن سعد عن زيد ابن اسلم عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رجل في غزوة تبوك في - 00:16:40ضَ
مجلس ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا ولا اكذب السنا ولا اجبن عند اللقاء. فقال رجل في المجلس كذبت ولكنك منافق لاخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك رسول فبلغ ذلك - 00:17:00ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن قال عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما وانا رأيته متعلقا بفقه ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تنكبه الحجارة وهو يقول يا رسول الله انما كنا نخوض ونلعب - 00:17:20ضَ
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ابالله واياتي ورسوله كنتم كنتم تستهزئون لا قد كبرتم بعد ايمانكم وقد رواه الليث عن هشام ابن سعد بنحويه من هذا بنحو من هذا. وقال ابن - 00:17:40ضَ
وقد كان جماعة من المنافقين منهم وديعة ابن ثابت اخو بني امية ابن زيد ابن عمر ابن عوف ورجل من اشجع لبني لبني سلمة يقال له مخشي ابن ابن الحمير ابن حمير ابن حمير يشير - 00:18:00ضَ
الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منطلق الى تبوك. فقال بعضهم لبعض اتحسبون جلاد بني الاصفر في قتال العرب بعضهم بعضهم بعضا. والله لك ان بكم غدا مقرنين بالحبال. ارجافا وترهيبا للمؤمنين - 00:18:20ضَ
فقال مخشي ابن حمير والله لوددت اني اقاضي على اقاضى على ان يضرب كل رجل منا ذات جلدة وان نتفلت ان ينزل فينا قرآنا قرآن ان ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه. وقال - 00:18:40ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني لعمار ابن ياسر ادرك القوم فانهم قد احترقوا فسلهم عما قالوا ان انكروا فقل بلى قلتم كذا وكذا وكذا. فانطلق اليهم عمار. فقال ذلك لهم فاتوا رسول الله صلى الله عليه - 00:19:00ضَ
وسلم يعتذرون اليه. فقال وديعة ابن ثابت ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف على راحلته. فجعل يقول وهو بحقدها يا رسول الله انما كنا نخوض ونلعب. فقال فقال مخشي ابن حمير يا رسول الله - 00:19:20ضَ
صعد بي اسمي واسم ابي فكان الذي عناه اي بقوله تعالى ان فكان فكان لان الذي عناه اي بقوله تعالى ان نعفو عن طائفة منكم نعد الطائفة في هذه الاية مخشي بن حمير فسمي - 00:19:40ضَ
يا عبد الرحمن وسأل الله وسأل الله ان يقتل شهيدا لا يعلم لا يعلم بمكانه. فقتل يوم اليمامة فلم له اثر وقال عكرمة في تفسير هذه الاية كان رجلا ممن ان شاء الله وعفا عنه يقول اللهم - 00:20:00ضَ
اني اسمع اية وانا اعنى بها تقشعر منها الجلود وتجل منها القلوب وتجل وتجل وتجل وسجلوا منها القلوب. اللهم فاجعل وفاسي قتلا في سبيلك. لا يقول احد انا غسلت. انا كفنت انا دفنت - 00:20:20ضَ
قال فاصيب يوم اليمامة فما احد من المسلمين الا قد وجد غير غيره. وقوله لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم في هذه الروايات شيء من التخالف بالظاهر ولكن في الواقع - 00:20:40ضَ
يمكن التنسيق بينهم. آآ رواية ابن عمر ان ما لك بن عوف او مالك انه سمع هذه المقالة وجاء واخبر النبي صلى الله عليه وسلم وآآ رواية اخرى ان الرسول صلى الله عليه وسلم ارسل عمار ابن ياسر اليهم. وقال ادرك القوم فقد احترقوا - 00:21:00ضَ
فان انكروا فقل بلى قلتم كذا وكذا. يجوز ان يكون هذا وهذا. يعني ان عوف بن مالك سمع هذه المقالة فانكرها انكر عليهم وسعى بذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لان هذا - 00:21:30ضَ
نصيحة لله جل وعلا ولرسوله اليس ذلك من باب النميمة انه فرق بين وبين النميمة وان الرسول صلى الله عليه وسلم قبل اتيان عوف ارسل عمار ابن ياسر انه جاءه - 00:21:50ضَ
اسرع من نجي عوف بن مالك يكون الجميع وقع ثم المسألة التي يعتذر بها هذا وهذا. كلهم يقولون ما قصدنا الحقيقة وانما قصدنا الترويح عن انفسنا وان نقطع بهذا الكلام معساء الطريق - 00:22:10ضَ
لان الانسان اذا تروحت نفسه ويذهب يذهب الكلال والتعب. وهم يقولون هذا الذي قصدناه. وما قصدنا الحقيقة ولكنه نستعين لان هذا محله التعظيم وليس محله الهزل واللعب لذلك قيل لهم قد كفرتم بعد ايمانكم - 00:22:40ضَ
الاية صريحة واظحة في انه ان كانوا مؤمنين قبل هذه المطالب وان الكفر صار لهم بعد هذا القول بسبب هذا القول قد يقال لماذا ما اقام عليهم الرسول صلى الله عليه - 00:23:20ضَ
وسلم الحج لان عمره ان ظهر. وهو كفر ومن كفر بعد ايمانه يقتل كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم من بدل دينه اقتلوه وقال لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث. الطيب الزاني - 00:23:40ضَ
والنفس بالنفس والمبدل لدينه المفارق للجماعة. فالذي يبدل دينه يعني يكفر ايمانه يجب ان يقتل. الا ان يتوب. الا ان يتوب انهم كما سمعنا اعتذروا وقالوا ما قصدنا الحقيقة وابدوا التوبة - 00:24:10ضَ
اظهر التوبة والندم. فاذا كانوا كذلك يقال لهم هذا ليس محل ولكن عذرهم غير مقبول ويوكل امرهم الى ان يظهر. يظهر من افعالهم. هل كانوا تائبين او انهم يصرون على الكفر. هذا شيء. الشيء الثاني ان الرسول صلى الله عليه - 00:24:40ضَ
وسلم امتنع من قتل من يجب عليه القتل لقوله صلى الله وسلم لان لا يتحدث الناس ان محمدا صلى الله عليه وسلم يقتل اصحابه. فيكون هذا للذين لا يعرفون الحقيقة. امتنع من تفسير الحكم من اجل ذلك. وهذا - 00:25:10ضَ
الذي اخذ منه العلماء ان الشريعة الاسلامية جاءت بتنمية صالح وتكفيرها. وتقليل المفاسد وحصرها مهما امكن واذا صار في الامر والامر دائرا بين مفسدة ومصلحة فينظر ان كانت المفسدة اغلب فانها فانه يترك - 00:25:40ضَ
وهذا من من هذا القبيل فلا يكون فيه دليل على ان المستهزئ داخل او المبدل لدينه. انه لا يقتل لان كلام الرسول صلى الله عليه وسلم لا يتناقض وكذلك كلام الله جل وعلا. قوله لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. اي بهذه المقالة التي - 00:26:20ضَ
استهزأتم بها ان نعفو عن طائفة منكم اي مخشي ابن ابن حمير نعذب طائفة اي لا يعفى عن جميعكم ولابد ولابد من عذاب بعضكم. انهم كانوا مجرمين اي بهذه المقالة الفاجرة الخاطئة انتهى - 00:26:50ضَ
قال شيخ الاسلام رحمه الله وقد امره الله تعالى ان يقول لهم قد كفرتم بعد ايمانكم وقول من يقول انهم كفروا بعد ايمانهم بلسانهم مع كفرهم اولا بقلوبهم لا يصح. لان الايمان باللسان مع كفر القلب قد قارنه - 00:27:10ضَ
الكفر. فلا يقال قد كفرتم بعد ايمانكم. فانهم لم يزالوا كافرين في نفس الامر. وان اريد انكم اظهرتم الكفر بعد اظهاركم الايمان فهم لم يظهروا للناس الا لخواصهم. وهم مع خواصهم ما زالوا كذلك. ولا يدل اللفظ على انهم ما زالوا منافقين - 00:27:30ضَ
حديث عن هذا الذي وقع بعضهم مع بعض. ليس مع غيرهم. فلا انهم يظهروا للناس لان هذا شأنهم دائما. في جميع مجالاتهم في جميع حالاتهم وان كان حذرهم من حذرهم في العوف بن مالك وانكر عليهم. وانما كانوا يتحدثون - 00:27:50ضَ
فقال رحمه الله وقال رحمه الله في موضع اخر فقد اخبر انهم كفروا وبعد ايمانهم مع قولهم انما تكلمنا بالكفر من غير اعتقاد الله. بل انما كنا نخوض ونلعب وبين ان وبين ان - 00:28:20ضَ
وبين ان الاستهزاء بايات الله كفر ولا يكون هذا الا الا ممن شرح صدرا بهذا الكلام. ولو كان الايمان في قلبه لمنعوا ان يتكلم بهذا الكلام. فالقرآن يبين ان ايمان القلب يستلزم العمل الظاهر بحسبه. كقوله - 00:28:40ضَ
تعالى ويقولون امنا بالله وبالرسول واطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما اولئك بالمؤمنين واذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم اذا فريق منهم اذا فريق منهم معرضون وان يكن لهم الحق يأتوا - 00:29:00ضَ
مذعنين افي قلوبهم مرض؟ ام ارتسابوا؟ ام يخافون ان يحيف الله عليهم ورسوله؟ بل اولئك هم الظالمون انما كان انما كان قول المؤمنين قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا - 00:29:20ضَ
سمعنا واطعنا واولئك هم المفلحون. فنفى الايمان عمن تولى عن طاعة الرسول. واخبر ان المؤمنين اذا الى الله ورسوله ليحكم بينهم سمعوا واطاعوا. تبين ان هذا من لوازم الايمان انتهى. وفي - 00:29:40ضَ
بيان ان الانسان قد يكفر بكلمة يتكلم فيها او عمل يعمل به. واشدها خطر ايرادات القلوب. فهي كالبحر ساحل له ويفيد الخوف من ويفيد الخوف من النفاق الاكبر. فان الله تعالى اثبت لهؤلاء ايمانا قبل ان - 00:30:00ضَ
ما قالوه كما قال ابن ابي مليكة ادركت ثلاثين من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه نسأل الله السلامة والعفو والعافية في الدنيا والاخرة. الميثاق الاكبر خلاف النفاق الاصغر - 00:30:20ضَ
لان النفاق منه ما هو اكبر ومنه ما هو اصغر. فالنفاق الاصغر يكون في المسلمين وكثير جدا وهو الكذب في الحديث والخيانة في الاعمال والفجور في الخصومة والغدر في المعاهدة - 00:30:40ضَ
اذا كان الانسان عنده شيء من ذلك فهو فيه نفاق. ولكن جميع اتصال هذه الخمس ما تجتمع الا في منافق تجتمع كلها في منافسة نفاق اكبر. اما النفاق الاكبر فهو بغض الحق - 00:31:10ضَ
وكراهيته. الرسول صلى الله عليه وسلم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم او بغض بعظه يبغض بعظه او انه يود ويفرح الا ينتصر دين الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يظهر. ويود - 00:31:30ضَ
او يود ان دين الكفار يظهر وينتصر على الاسلام. من كان عنده شيء من ذلك واحدة من هذه الامور تهوى من المنافقين الذين يخبر الله جل وعلا عنهم بانه في الدرك الاسفل من النار تحت الكفار. وان صلى وصام وزعم انه مسلم - 00:32:00ضَ
وكان مع المسلمين فهذا يكون في القلوب القلوب وشمائنها. ولهذا الصالحون المتقون يخافون ان عندهم شيء من ذلك. حتى ان امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسأل حذيفة ابن اليمان الذي قيل له صاحب السر - 00:32:30ضَ
يسأله يقول اسألك بالله سماني لك رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنافقين؟ يقول لا ولا ازكي يعني لو سألني احد ان اخبره انه سماه او ما سماه اعلنت وحذيفة رضي الله عنه اعلمه الرسول صلى الله عليه وسلم ببعض اسماء المنافقين - 00:33:10ضَ
هم كلهم ذلك انه في رجوعه من غزوة تبوك كان في طريقه عقبة يعني في جبل ومسلكها يمشي معها راكب الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الطريق لا يذهب معه احد. وانتهز بعض المنافقين الفرصة وقال - 00:33:40ضَ
الان نتمكن من قتله فذهبوا وكمنوا في اثناء الطريق يا اثناء الجبل في وسط جبل يريدون ان ينفروا ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم به فيسكت في هذا الجبل فامر حذيفة ان يقود ناقته وامر عمار ان يسوق - 00:34:10ضَ
وهو راكب وفي اثناء الطريق في ابناء العقبة خرجوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلقيهم حذيفة وصار يضرب وجوه وكائبهم حتى نفروا وهربوا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل عرفت القوي؟ قال لا. القوم متلثمون. ولكني عرفت راحلة فلان - 00:34:40ضَ
فاخبره الرسول صلى الله عليه وسلم باسمائهم قال فلان منافق وفلان منافق وفلان منافق تعدد اسماءهم وقال له لا تخبر احدا. الله جل وعلا انزل في هذه الغزوة سورة التوبة وفيها كثير من الايات تبين اوصافهم - 00:35:10ضَ
ولهذا يسميها الصحابة يسمونها الفاضحة لانها فضحتهم يقول لم يزل الله جل وعلا يقول ومنهم ومنهم حتى تبين باوصافهم لهم كثيرا من آآ منهم كل هذا سببه التأليف تأليف الناس لان هؤلاء من الانصار - 00:35:40ضَ
يعني من قبيلة الانصار منهم ويرى انهم لم يدخل الايمان في قلوبهم وقد تقوى الايمان وعظم واعتز فلم يجدوا بدا من المصانعة. وقلوبهم منطوية على التكذيب وبعض العلماء يقول انهم انتهوا في الاخير. لان الله جل وعلا يقول - 00:36:20ضَ
لئن لم ينته المنافقون لنغرينك بهم. المرجفون الذين كانوا في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها الا قليلا الله جل وعلا لم يغره بهم. فدل على انه ينتهوا يعني ينتهوا عن افعالهم في اخر - 00:36:50ضَ
قليلا منه. ولكن الاوصاف التي ذكرها الله جل وعلا فيهم كثيرة وهي تبينهم في كل وقت في كل وقت الاوصاف التي ذكرها في سورة التوبة وكذلك في سورة المنافقين وقد ذكر من اوصافهم اشي عجيبة بحيث انه ذكر انهم لهم ابهة - 00:37:20ضَ
ولهم مناظر حسنة. ولهم فصاحة وبلاغة. في كلامهم وخطابهم فانه جل وعلا يقول واذا رأيتهم تعجبك اجسامهم تعجبك اجسامهم في ناظرهم وملابسهم. وان يقولوا تسمع لقولهم. يعني لفصاحتهم وبلاغتهم كان يقول ومنهم الذين يلمزون المتطوعين - 00:38:00ضَ
من المؤمنين بالصدقات ومنهم ومنهم ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني. ائذن لي ولا تفتني. الا في الفتنة سقطوا فالمقصود ان تسمية حذيفة صاحب السر لان صلى الله عليه وسلم اسر اليه بعض اسماء المنافقين وليس كلهم. ولهذا كان - 00:38:40ضَ
عمر رضي الله عنه اذا مات الرجل ينظر الى حذيفة هل يصلي عليه او لا؟ ان صلى عليه صلى عليه وكون الصحابة رضوان الله عليهم يخافون من النفاق هو لان - 00:39:10ضَ
القلب قد مثلا يتمنى وقد يعمل اعمالا يخشى ان يكون خالف فيها الحق او كره الحق فيها. ويخشى ان يكون منافقا ولهذا كان الحسن البصري رحمه الله يقول والله ما خافه الا مؤمن يعني ما خاف النفاق - 00:39:30ضَ
لا مؤمن ولا امنه الا منافق. يعني الذي يأمن النفاق على نفسه يكون منافقا اما الذي يخاف فليكن منافق فهو المؤمن. ومن ذلك قول ابن ابي مليكة ادركت ثلاثين من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف على - 00:40:00ضَ
نفسه ان يكون منافقا. رغم ذلك ان النفاق النفاق تحب على شيء من الباطل. اذا احببت انسانا على شيء من الباطل فهو نفاق. او كرهت انسانا على شيء من الحق فهو نفاق. فالنفاق فيه كبير وفيه صغير - 00:40:30ضَ
فيه مكفر وفيه مفسق. فيه ما يكون كفر وخروج من الدين وفيه ما يكون فسق وكبيرة من كبائر الذنوب. قال المصنف رحمه الله تعالى فيهما السائل الاولى وهي العظيمة ان من هزل بهذا انه كافر. يعني من هزل بشيء فيه ذكر الله - 00:41:00ضَ
في شيء فيه ذكر الله. او هزل به بالقرآن او بشيء من القرآن. والمقصود الذي فيه ذكر الله ان في اسمائه او صفاته او اياته. كونية او خلقية او دينه وشرعه الذي يشرعه. امره ونهيه. وآآ - 00:41:31ضَ
اذا كان مثلا الهزل يكون كفر فكيف السب؟ السب الذي يسب الله ايسب الرسول صلى الله عليه وسلم او يسب القرآن او يسب الدين هذا اعظم ان اعظم من السخرية ولهذا اذا صدر ذلك من انسان - 00:42:01ضَ
ان كان هذا بالنسبة للرسول فانه يجب ان يقتل على كل حال. سواء فات او مات حتى وان تاب بعض اهل الندم يجب ان يقتل. ولا تقبل توبته ظاهرا واذا قتل ان كان تائبا ومظهر التوبة وظاهرة - 00:42:31ضَ
صلى عليه ويدفن. مع المسلمين. اما ان كان سبا للدين او لله جل وعلا. فانه اذا تاب تقبل توبته ليس معنى ذلك ان مسبة الرب جل وعلا اسهل من مسبة الرسول. بل هي اعظم ولكن لان الله - 00:43:01ضَ
جل وعلا اخبر انه قبل توبة التائبين. من الذين يسخرون ويكفرون فاذا كان جل وعلا قبل التوبة فليس للخلق اعتراض على ذلك. اما الرسول صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالذين يسخرون منه بان يقتلوا - 00:43:31ضَ
قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الثانية ان هذا هو تفسير الاية في من فعل ذلك من كان قوله ان هذا تفسير الاية في من فعل ذلك كائن من كان. المقصود ان الذي - 00:43:57ضَ
يقع منه استهزاء بدين الله. او بشيء من اياته او بالرسول صلى الله عليه وسلم او بمن يحمل الدين يكون به ويعمل به. انه حكمه حكم ذلك المعنى تفسيرها لان الاية لم تنزل في في اناس خاصين. السبب وان كان - 00:44:19ضَ
ولكن اللفظ والحكم عام في الامة الى يوم القيامة. المسألة الثالثة الفرق بين النميمة وبين نصيحتي لله ولرسوله مقصوده قول عوف بن مالك لاخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:44:49ضَ
قل كذبت ولكنك منافق لاخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذهب يخبره يقول هذه ليست نميمة ليست من الغيبة والنميمة وانما هذه نصيحة الذي يقع في المعصية لها ويعرف انه قاصدا لذلك يبلغ امره الى ولي الامر. حتى يردعه ويمنعه - 00:45:09ضَ
ويقيم عليه الحد الذي يستحقه ولا يكون ذلك من باب النميمة وانما هو نصيب المسألة الرابعة الفرق بين العفو الذي يحبه الله وبين الغلظة وبين الغلظة على اعداء الله. وهذا يؤخذ من - 00:45:39ضَ
قوله انه رآه متعلقا بنسعة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول يا رسول الله والله انما كنا نخوض ونلعب نتحدث حديث الركب نقطع به عنا السفر والرسول صلى الله عليه وسلم لا يلتفت اليه ولا يزيد على قوله قل ابالله واياته - 00:45:59ضَ
ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. يعني لا يزيد على ما قاله الله له فلا يلتفت اليه اكثر من ذلك. فهذا مثل هذا لا لا ينبغي ان يقبل عذره - 00:46:29ضَ
بل يقابل بالغلظة ما يستحقه مما اقترفه من السخرية بايات الله جل وعلا او برسوله صلى الله عليه وسلم او بالمؤمنين الذين يعملون بكتاب الله وسنة رسوله اذا سخر بهم من اجل ذلك. المسألة الخامسة ان من الاعتذار ما لا ينبغي - 00:46:49ضَ
يقبل من الاعذار ما لا ينبغي ان يقبل. مثل اعتذار هؤلاء لما اعتذروا بما اعتذروا به لم الرسول صلى الله عليه وسلم وفرق بين من وقع في خطأ غير قاصد وآآ كان - 00:47:19ضَ
في لا سبيله الاجتهاد وبين من وقع في خطأ ولو كان غير قاصد. في في ايات الله او صفات الله او في صفة الرسول صلى الله عليه وسلم فرق بين هذا وهذا. فالذي مثلا يخطي في امور اجتهادية. فلا يقبل عذره. اما الذي - 00:47:39ضَ
في الخوض في ايات الله والسخرية فيها. والاستهزاء بها وان كان ما قصد وانما ليضحك الناس وما قصد الحقيقة فمثل هذا لا يجوز ان يقبل عذره. قال المصنف رحمه الله تعالى باب قول الله - 00:48:09ضَ
الله تعالى ولئن ادقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي وما اظن الساعة قائمة ولئن رجعت الى ربي ان لي عنده للحسنى. فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب - 00:48:29ضَ
باب غليظ قال مجاهد هذا بعملي وانا محقوق به. وقال ابن عباس يريد من عندي وقوله قال انما اوتيته على علم عندي قال قتادة على علم مني بوجوه المكاسب. وقال اخرون على - 00:48:49ضَ
من الله اني له اهل وهذا معنى قول مجاهد اوتيته على شرف. مقصوده بالباب وجوب الشكر على النعم وان الذي لا يشكر نعمة الله جل وعلا يكون ناقص لم يأتي بالتوحيد الذي يجب عليه. وكذلك اذا وقع في كفران النعمة - 00:49:09ضَ
ان هذا نوع من الكفر من كفر الربوبية وهو منقص للتوحيد وان لم يكن ذاهبا به كلية وهذا من تفسير شهادة ان لا اله الا الله وقوله ولئن رزقناه الظمير هنا - 00:49:39ضَ
يرجع الى الانسان جنس الانسان. كل انسان هذه طبيعته. اذا وقع في النعمة وبالسر نسي ما حدث له من الكرب ومن الضراء وربما نسب ما وقع له من النعم الى نفسه. وقال هذا مثلا انا حصلته بعملي او - 00:49:59ضَ
او بحسن تصرفي او بكوني شاطر اعرف كيف اتصرف او كوني مثلا اعرف طرق المكاسب او ما اشبه ذلك مما يظيفه الانسان الى نفسه. فان هذا كله من كفر النعم - 00:50:29ضَ
والواجب على العبد اذا وقع له نعمة من اي النعم كانت سواء كانت في بدنه او كانت في ماله او كانت في اولاده او كانت عامة يجب ان يضيفها الى الله - 00:50:49ضَ
وان يشكره عليها. وان يعلم انه ليس له في نفسه قوة. بان يحصل هذه النعمة. لولا ان الله جل وعلا تفضل بها وان كان لها اسباب مثلا فالاسباب الله يخلقها ويهيئها ولو شاء - 00:51:09ضَ
لعطل الاسباب ولو شاء لم يأتي لم تأتي النعم مع وجود الاسباب لهذا يذكر الله جل وعلا ذلك كثيرا كما قال جل وعلا افرأيتم ما تحرثون ها انتم تزرعونه ام نحن - 00:51:29ضَ
يزارعون لو نشاءوا جعلناه حطاما فظلتم تفكهون يعني يكون يابس ما فيه اي منفعة ولكن انها نعم الله جل وعلا. وكذلك لما ذكر الماء الذي نشرب اخبرنا انه هو الذي انزله من المزر - 00:51:49ضَ
السحاب وانه لو شاء لجعله اجاج يعني مالح ما نستطيع شربه. وكذلك ما يتغذى به انسان الشيء الذي يدخله في فمه لو شاء الله جل وعلا لم يستسيغه ولم ينتفع به - 00:52:09ضَ
ولو شاء لوقف في مكانه ولم يتصرف فكل نعمة تصيب الانسان يجب ان يعلم اولا من قلبه انها من الله. ثم تعمى الجوارحه على شكر الله جل عليها وان يضيفها الى ربه جل وعلا. والا يضيف ذلك الى نفسي. فان اظافة النعم الى النفس - 00:52:29ضَ
من شأن الكفار الذين ذكرهم الله جل وعلا كما في هذه الاية وغيرها. الذين يكفرون بالله وبنعمه ويضيفون ما يحصل لهم من النعم الى صنعتهم والى قوتهم والى حسن تصرفهم. وينسون - 00:52:59ضَ
ربهم جل وعلا. والله جل وعلا سنته التي جرت في عباده. ان الانسان اذا اعترف بنعمة الله عليه وشكره عليها واثنى به بها عليه واستعملها في طاعتي ان الله يزيده يزيده نعمة على نعمة. اما اذا صرفها في المعصية او - 00:53:19ضَ
نسي المنعم بها. او استعملها في المعاصي. وتقوى بها على معصية الله جل وعلا وان استمر على ذلك وقتا فان الوقت قليل وقصير. ولو كان عمر الانسان كله. فان الله - 00:53:49ضَ
جل وعلا يعقبه سوءا في حاله عاجلا وعذابا في الاجل. والمقصود الباب في هذا في ذكر الاية وجوب اظافة النعم الى مسديها ووجوب شكره عليها بالعمل بها في الطاعة. ومن لم يفعل ذلك لا يخلو. اما ان يكون - 00:54:09ضَ
جاهدا بالكلية ومستعمل النعمة في المعصية والكفر فيكون خارجا من الدين الاسلامي او يكون اقل من ذلك لانه لم يؤدي شكر النعمة ولم يستعملها في طاعة الله على ما ينبغي وان استعملها في شيء منها او انه يضيف من - 00:54:39ضَ
في من ذلك شيئا الى نفسه. فانه يكون ناقص التوحيد ويكون واجبا عليه ان يتوب من ذلك يشكر ربه جل وعلا ويعبده ويخضع له ويذل له وقوله ولانزقناه رحمة منا. من المعلوم ان اذاقة الشيء يقصد بها الطعم الذي - 00:55:09ضَ
مثل الذي يأكل الطعام يذوقه. وذلك ان النعم مآلها الى هذا وقد تكون ذوقها ذوق معنوي ويكون اعظم لذة من وكل النعم مصدرها من الله جل وعلا. فعلى هذا وجوب الشكر - 00:55:39ضَ
وجوب شكر نعم الله جل وعلا. قبل ذلك يجب على الانسان ان يعلم ان كل ما وقع له من خير فهو من الله. اما اذا وقع له ضد ذلك فسببه معصيته. كما قال جل وعلا ما اصابكم ما اصاب من مصيبة - 00:56:09ضَ
في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأه وقول ما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. قال جل وعلا اصابك من حسنة فمن الله. وما اصابك من - 00:56:39ضَ
فمن نفسك يعني السيئة هنا تقابل الحسنة والحسنة المقصود بها النعم التي ينعم الله جل وعلا على الانسان وقوله من نفسك يعني نفسك هي السبب عملك ثم كون الانسان يدعي - 00:56:59ضَ
في دعوة بانه محظوظ ان له حظ. فلهذا حصل له كذا وكذا. او انه كريم عند فلهذا حصل له كذا وكذا. هذي دعوة على الله. وربما يكون الامر بالعكس. لان الله جل وعلا يبتلي - 00:57:19ضَ
بالنعم الذي يحبه هو الذي لا يحبه. الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولكنها ابتلاء واختبار. لينظر من يشكر ومن يكفر. فمن شكر زيد نعمة ومن كفر فانه لا يعجز الله ويعاقبه الله جل وعلا ويسلب نعمته. لان الله جل وعلا يقول ولئن شكرتم لازيدنكم - 00:57:39ضَ
ولئن كفرتم ان عذابي لشديد. نعم. قال الاقوال التي ذكرها لي السلف متقاربة قوله انا حقيق به او انا حصلته بكسبي وبعملي يعني بحسن تصرفي او بكون علمت كيف طريق المكاسب؟ او بقوله انا محظوظ. هذا اعطاني الله جل وعلا لاني محظوظ - 00:58:09ضَ
عنده او قوله انا مستحق ذلك او قوله انا شريف او قوله انا آآ عند الله جل وعلا محبوب او كريم فاعطاني ذلك. كل هذه من اعمال الكفار من اقوال الكفار - 00:58:39ضَ
التي لا يجوز للمسلم ان يقول شيئا منها ويجب عليه ان يجعل النعم مستعملة في طاعة الله ويعترف بانها من عند الله جل وعلا. حتى يكون عبدا لله معلوم ان معنى معنى الرب جل وعلا الرب رب العالمين ان معناه الذي يربيهم بنعم - 00:58:59ضَ
ويقوم على مصالحهم فهو ربهم الذي يربيهم بما يصلح حياتهم. وهذه التربية قد يعترف بها من يعترف من المؤمنين ويشكر الله عليها وقد لا يعترف بها اكثر الناس كن ذلك وبالا عليهم ويكون يكون من اهل العذاب نسأل الله العافية قال الشارح رحمه الله تعالى قول - 00:59:29ضَ
باب قول الله تعالى ولئن ادقناه رحمة منا من بعد من رأى مستس الاية ذكر المصنف رحمه الله تعالى عن ابن عباس وغيره من المفسرين في معنى هذه الاية وما بعدها ما يكفي في المعنى ويشفي. قوله - 00:59:59ضَ
قال مجاهد هذا بعملي وانا محقوق به. وقال ابن عباس يريد من عندي وقوله قل انما اوتيت على علم عندي قال قتادة على علم مني بوجوه المكاسب. والمجاهد يقول ابن عباس سوا. على علم - 01:00:19ضَ
مني بوجوه المكاسب على علم عندي يعني اني اعلم ذلك. اعلم كيف اكتسب اعلم كيف اتصرف هو في الواقع مسكين. لو ان الله منعه نعمته ما يستطيع ان يسقي نفسه شربة ماء. نعم. قال قتادة على علم مني بوجوه المكان - 01:00:39ضَ
وقال اخرون على علم من الله اني له اهل وهذا معنى قول المجاهد اوتيته على شرف يعني ان الله جل وعلا شرفني على كثير من الناس فاعطاني ذلك. لاني شريف عنده او كريم عنده. نعم - 01:01:09ضَ
وليس فيما ذكروه الخلاف وانما هو افراد المعنى. نعم. قال العماد ابن كثير رحمه الله في معنى قول الله تعالى ثم اذا خولناه نعمة منا قال انما اوتيته على علم على علم بل هي فتنة. التخويل خولنا - 01:01:29ضَ
يعني اعطيناه وخصصناه كل نعمة تقع للانسان فهي من الله. واكبر نعم الله واعظمها على العبد ان جعله مسلما. ان جعله من المسلمين فهذه النعمة اعظم النعم على الاطلاق. اما كونه يكون صحيحا - 01:01:49ضَ
واجد المال وواجد المتاع واجد المسكن واجد الزوجة وما اشبه ذلك فهذه تزول تزول بسرعة ولا تبقى. ولكن نعمة الاسلام هي التي تستمر معه الى ان يحصل له بسببها الحياة السرمدية والنعيم عند الله جل وعلا - 01:02:19ضَ
ولهذا ما يستطيع الانسان ان يقوم بشكر هذه النعمة ولا غيرها من النعم. وانما اذا اعترف بربه جل وعلا بالتقصير وخضع له ونسب له الفضل واستعمل ذلك في طاعته فان الله كريم - 01:02:49ضَ
يقبل اليسير ويعفو عن الكثير. يخبر ان الانسان في حال الضر يضرع الى الله تعالى. وينيب اليه ويدعوه ثم اذا خوله نعمة منه طغى وبغى. وقال انما اوتيته على علم. اي لما يعلم الله - 01:03:09ضَ
ومن استحقاقي له ولولا اني عند الله حظيظ لما خولني هذا. قال تعالى بل هي فتنة. اي ليس الامر كما زعمتم بل انما انعمنا عليه بهذه النعمة لنختبره فيما انعمنا عليه المقصود بفتنة هنا - 01:03:29ضَ
الاختبار يعني يعطى النعم ليظهر شكره من كفره وهو من كفره والا فالله علام الغيوب. لا يخفى عليه شيء. يعلم ان هذا المخلوق سوف يكفر وهذا سوف يشكره لا يخفى قبل وجود ذلك. ولكن من فضله وكرمه وتمام عدله انه لا يؤاخذ - 01:03:49ضَ
بمجرد علمه وانما يؤاخذ بالعمل الظاهر الذي يبرز ويظهر ويكتب في الصحف وتشهد عليه الملائكة وتعمله الجوارح هذا الاختبار هذه الفتنة افتتن وفتنة النعمة اعظم من فتنة الظراء لان الانسان مثل ما قال الله جل وعلا كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى - 01:04:19ضَ
اذا وجد الغنى تكبر وطغى يعني ارتفع على غيره. فالطغيان المقصود به الارتفاع العلو على الغيب على ابناء جنسه. يتعالى عليهم بما اعطي من النعم. فهذه طبيعة الانسان الا من من الله جل وعلا عليه بالهداية واما الضرة - 01:04:59ضَ
غالبا انه يستكين ويذل ويخضع ويعرف قدره. فيكون هذا طريقا لمعرفة الله جل وعلا فلهذا صارت فتنة السر النعم اشد من فتنة الظراء. وفتنة الظراء قد مثلا بعض الناس يكفر بسببها. يتسخط امر الله وقدره. ويقول انا ما استحق هذا ولكن انا ظلمت - 01:05:29ضَ
يعني ان الله ظلمني. اسأل الله العافية. فاذا وصل الى هذا الحد فمعنى ذلك انه كفر بالله جل وعلا ورأى ان الله جل وعلا يظلم يظلم عبده وهو يزكي نفسه على ربه ويرى انه عادل وانه - 01:05:59ضَ
قائم بالواجب. هذا نهاية في الكفر. نسأل الله العافية. اه المقصود ان الابتلاء لابد منه اما يكون بهذا او يكون بهذا. حتى يتبين عمل الانسان ظاهرا يتبين لكل من يرى يتبين للملائكة ويتبين له هو ويتبين لمن يكون - 01:06:19ضَ
فهذا الذي يؤاخذ عليه. اه كونه جل وعلا يبتليهم بهذا يظهر ذلك الذي هو كامن في نفوسهم وقد علمه الله جل وعلا قبل وجودهم وكتبه. ولكنه لا يقع الا بعملهم وبتصرفهم. نعم. قال تعالى بل هي فتنة اي ليس الامر كما زعمتم. بل انما انعمنا عليه بهذه - 01:06:49ضَ
النعمة لنختبره فيما انعمنا عليه ان يطيع ام يعصي مع علمنا المتقدم بذلك بل هي فتنة اي اختبار ولكن اكثرهم لا يعلمون. فلهذا يقولون ما يقولون. ويدعون ما يدعون ويدعون ما يدعون. قد قالها - 01:07:19ضَ
الذين من قبلهم اي قد قال هذه المقالة وزعم هذا الزعم ودع هذه الدعوة كثير ممن سلف من الامم من الامم فما اغنى عنهم ما كانوا يكسبون اي فما صح قولهم ولا نفعهم جمعهم وما كانوا يكسبون - 01:07:39ضَ
كما قال تعالى مخبرا عن قارون اذ قال له قومه لا تفرح ان الله لا يحب الفريقين. وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة. ولا تنسى نصيبك من الدنيا. واحسن كما احسن الله اليك. ولا تبغي الفساد في الارض - 01:07:59ضَ
ان الله لا يحب المفسدين. قال انما اوتيته على علم عندي او لم يعلم ان الله قد اهلك من قبله من قرون من القرون من هو اشد منه قوة. واكثر جمعا ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون - 01:08:19ضَ
وقال تعالى وقالوا نحن اكثر اموالا واولادا وما نحن بمعذبين. القصص الذي يذكرها الله جل وعلا لنا في القرآن مثل قصة هارون وقصة عاد قصة فرعون قصة بني قصص اسرائيل وكذلك القصص الذي يذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم كما سيأتي في الحديث الذي يذكره المقصود - 01:08:39ضَ
بها الاعتبار نحن مقصودون منها. ليس معنى ذلك انه مجرد اخبار وقعت فمضت فيأخذها الانسان من باب التسلي او من باب التفكر كونه مثلا يذكر هذا تاريخا مضى لاناس مضوا بل المقصود نحن ان نعتبر بذلك والا - 01:09:09ضَ
نقع في مثل ما وقعوا فيهم فيه حتى لا يصيبنا ما اصابهم. هذا هو مغزى القصص وهو المقصود منها وفي قصة قارون الذي جمع الاموال وكنزها ثم نصحه من نصحه من المؤمنين - 01:09:39ضَ
وقالوا له لا تبطل فساد اموالك هذه ولا تنسى نصيبك من الدنيا ولكن احسن احسن ما احسن الله اليك. فنصحوه نصيحة التي لو اخذ بها لاجتمعت له نعمة الدنيا والاخرة. ولكن - 01:09:59ضَ
انه تكبر وقال انما اوتيته على علم عندي. ومعنى علم عندي يعني اني مثل ما قال قتادة محظوظ عند الله. علم من الله اني له اهل. علم الله اني له اهل واني - 01:10:19ضَ
منكم زعم انه يستحق ذلك وجحد نعمة الله. فاخذه الله خسف والله جل وعلا به وبداره الارض. فهو يتجلجل بها الى يوم القيامة. نسأل الله العافية. واخبر جل وعلا ان قبله من - 01:10:39ضَ
قل من هو اكثر منه جمع واقوى منه واخذوا بكفرهم وظلمهم. وعادة الانسان الكافر انه لا يعتبر لا يعتبر بما بما مضى ولا بما يجري حوله اذا كثرت نعمه وكثر ما لديه فان ذلك يدعوه الى التكبر - 01:10:59ضَ
والبغي نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه سمع رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان ثلاثة من بني اسرائيل ابرص واقرع واعمى فاراد الله ان - 01:11:29ضَ
فبعث اليهم ملكا. فاتى الابرص فقال اي شيء احب الي؟ قال لون حسن وجلد حسن. ويذهب ان الذي قد قذرني الناس به قال فمسحه فذهب عنه قدره فاعطي لونا حسنا وجلزا حسنا. قال فاي المال احب - 01:11:49ضَ
قال الابل قال الابل قال الابل الابل او البقر شك اسحاق فاعطي ناقة العشراء وقال بارك الله لك فيها. قال فاتى الاقرع فقال اي شيء احب اليك؟ قال شعر حسن. ويذهب عني الذي قد قذرني الناس - 01:12:09ضَ
فمسحه فذهب عنه واعطي شعرا شعرا حسنا. فقال اي المال احب اليك؟ قال البقر او الابل فاعطي بقرة حاملا. قال بارك الله بارك الله لك فيها. فاتى الاعمى. فقال اي شيء احب اليك؟ قال اي - 01:12:29ضَ
رد الله الي بصري فابصر به الناس فمسحه فرد الله اليه بصره. قال فاي المال احب اليك؟ قال الغنم واعطي شاة والدا فانت فانتج هذان وولد فانتج انظر فانتج هذان ولد هذان - 01:12:49ضَ
وكان لهذا وادي من الابل ولهذا وادي من البقر ولهذا واد من الغنم. قال ثم انه اتى الاب في صورته وهيئته. فقال رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال في سفري. فلا بلاغ لي اليوم الا بالله ثم بك - 01:13:09ضَ
اسألك بالذي اعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرا اتبلغ به في سفري. فقال الحقوق كثيرة فقال كأني اعرفك الم تكن ابرصا يقذرك الناس فقيرا فاعطاك الله عز وجل المال فقال - 01:13:29ضَ
انما ورثت هذا المال كابرا عن كابر. فقال ان كنت كاذبا فسيرك الله الى ما كنت. واتى الاقرع في صورته فقال له مثل ما قال لي هذا ورد عليه مثل ما رد عليه هذا فقال ان كنت كاذبا فسيرك الله الى ما كنت - 01:13:49ضَ
قال واتى الاعمى في صورته فقال رجل مسكين وابن سبيل قد انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم الا فلا بلاغ لي اليوم الا بالله ثم بك. اسألك بالذي رد عليك بصرك شاة اتبلغ بها في سفري - 01:14:09ضَ
وقال قد كنت اعمى فرد الله الي بصري. فخذ ما شئت ودع ما شئت. فوالله لا اجهدك اليوم بشيء اخذته لله قال امسك ما لك فانما ابتليتم فقد رضي الله عنك وسخط عن صاحبيك اخرجاه. هذا الحديث في الصحيحين - 01:14:29ضَ
وقوله ان ثلاثة من بني اسرائيل بنو اسرائيل اسرائيل هو ويعقوب يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم الخليل وبنوه هم الذين ذهبوا الى مصر لطلب اه الميرا وترددوا بعدما عملوا ما عملوا باخيهم يوسف. عليه السلام وحصل ما حصل ومكنه الله جل - 01:14:49ضَ
ثم في النهاية استجلبهم الى مصر هم واهلهم كثروا صاروا امة كبيرة فسلط عليهم فرعون في تقتيل ابنائهم ذكورهم وابقاء نسائهم آآ الخدمة وآآ سبب ذلك كما قيل انه قيل له ان - 01:15:29ضَ
علم الذي ورث عن ابراهيم ان زوال ملكك على يد رجل من بني اسرائيل وصار يذبح كل مولود ولد منه. آآ قصة ذكرها الله جل وعلا في القرآن والمقصود ان اسرائيل هو يعقوب ابن اسحاق فهو نبي كريم من - 01:16:05ضَ
انبياء الله جل وعلا. واليهود هم من ذريتي ولكن اليهود الان كفرة. من اكثر عباد الله. ولا يجوز ان نسميهم اسرائيل. ان نقول اليهود مثل إسرائيل دولة إسرائيل لأن إسرائيل نبي من الأنبياء كريم يجب أن ينزه عنه - 01:16:35ضَ
يجب ان نقول لهم اليهود دولة اليهود وهم يفرحون ان يسمون دولتهم تسمى اسرائيل. ثم ان كانه كان فيهم العجائب. وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يحدث عنهم كثيرا. وآآ - 01:17:05ضَ
الاحاديث المروية عن الرسول صلى الله عليه وسلم فيهم كثيرة. وقد ذكر البخاري رحمه الله في صحيحه كتابا مستقل ما هو حديث بني اسرائيل ذكر جمل منها وآآ كذلك غيره من العلماء. وهناك احاديث بني اسرائيل التي تذكر عنهم قصص - 01:17:25ضَ
العلماء الى اقسام ثلاثة اسم منها ثبت مثل الذي يذكره الله جل وعلا قال في كتابه والذي يذكره الرسول صلى الله عليه وسلم ويصح عنه. ومثل هذا لا اشكال فيه. صدق ويؤمن به - 01:17:55ضَ
وهذا الذي اختلف اهل الاصول هل هو شرع لنا؟ شرع من قبلنا شرع لنا او انه ليس شرعا لنا. فالصواب انه اذا كان اقر من شرعنا فهو شرع لنا. اما اذا لم يقر فليس شرعا - 01:18:15ضَ
ولكن الكلام في الشيء الذي سكت عنه. القسم الثاني ما جاء في كتاب او في احاديث رسوله صلى الله عليه وسلم ما يكذبه ويبطله. فهذا يجب ان نكذبه مثل دعوى اليهود بان سليمان ملك ساحر. او ان لوط عليه السلام - 01:18:35ضَ
راجع بناته او بنتا من بناته حملت منه من امور من كرة ينسبونها الى الانبياء وهي كذب. كذب صريح القرآن يبين كذب ذلك وهو كثير هذا كثير وقد يذكره بعض المفسرين في تفاسيرهم وهو من - 01:19:05ضَ
الخطأ الذي يجب ان ينزه تفسير كتاب الله عنه. القسم الثالث الشيء الذي لم يأتي عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا في كتاب الله لا تصديقه ولا تكذيبه سكوت عنه فمثل هذا الحكم فيه ان يكون الانسان امنت بما انزل الله - 01:19:35ضَ
امنا بما انزل الله علينا وعلى ابراهيم واسماعيل واسحاق سائر الانبياء يعني لا يكذب ولا يصدق. يؤمن بكل ما انزله الله اجمالا. اما هذا بعينه فيتوقف فيه اذا كان مما انزله الله فنحن نؤمن به. فاذا لم يكن فهو لا لا - 01:20:05ضَ
لا يضر الانسان كونه تردد فيه. وهؤلاء الثلاثة جاء في صحيح البخاري في ثلاث روايات احدها اراد الله ان يبتليه والاخرى بدأ لله ان يبتليه. وقد وبهذه الكلمة بعض الذين كتبوا من آآ المعاصرين كتب كلاما سيء في هذا. وقال ان هذا خطأ - 01:20:35ضَ
وان صحيح البخاري فيه اخطأ في العقيدة. فينبغي للانسان ان يكون متنبها. وهذا من قلة معرفة لان بدا تأتي بمعنى اراد معلوم ان الرواة قد يعبر بعضهم بالمعنى انا ولم يكن ولو لم يكن هذا تعبير رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه عرف مراد الرسول صلى الله عليه وسلم - 01:21:15ضَ
وهذا كثير. كثير جدا. فاذا جاء مثل الحديث بلفظين مثلا او ثلاثة الفاظ فواحد يفسر الاخر اذا كان فيها شيء غريب يرجع الى الشيء الواضح. فيكون هو المعنى. ومن المعلوم - 01:21:45ضَ
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو افصح الناس وهو صلوات الله وسلامه عليه على البيان والبلاغ وهو كذلك انصح الخلط الى الخلق وهو كذلك اغير على الله جل وعلا. فلا يجوز ان يأتي من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء باطل. لان - 01:22:05ضَ
هذا الذي قال هذا القول اغتر بان بدأ من الابتداء وانه يكتب ان قبل ذلك انه لم يكن عالما ومعلوم ان هذا ينافي ينافي صفات الله جل وعلا ولكن ليس هذا - 01:22:35ضَ
في قوله بدأ لله فالمراد به مثل ما في الرواية الاخرى اراد الله اراد الله ان يبتليه والارادة سبق الكلام عليه والابتلاء هنا الاختبار يختبرهم بحالهم وهؤلاء الثلاثة ابرص واقرع واعمى. يعني اهل عاهة اهل امراض وعاهات معروفة في الناس - 01:22:55ضَ
ان الابرص فالبرص من الامراض التي تغير لون الجلد وتجعله مكروها المنظر وكان مرضا ولا يزال في الغالب مرضا يعي الاطباء ولا يستطيعون ان يصلوا الى شفاء له. وقد يشفى الانسان من هذا كما هو معروف - 01:23:25ضَ
ولكن الغالب انه يبقى وانما كثير من الاطباء الان ما يستطيع يتوصل الا الى ايقافه فقط. يوقف حلال يزداد لان العادة انه يزيد. حتى يشع الجلد كله. يصبح جلد الانسان كله بهذا اللون. ولكن - 01:23:55ضَ
يمكن يشفى الانسان وقد شفي خلق من هذا من هذا المرض. وقد جعل الله جل وعلا الشفاء منه اية عيسى عليه السلام اذا مسح بيده الامرص شفي وازال برصه اما القرع - 01:24:25ضَ
فهو مرض وقروح تكون في الرأس يتساقط منها الشعر ثم يحدث الصلع. وقد يكون له رائحة كريهة يتقذر منه من قارب هذا المريض اما العمى فهو معروف كونه فقد بصره واصبح لا يبصر شيئا. فهؤلاء بعضهم قريب من بعض - 01:24:45ضَ
فارسل فارسل الله جل وعلا اليهم ملك. وهذا الملك جاءهم بصورة بشر من الناس الذين يظنون انه مثلهم. فبدأ بالابرص. فقال له اي شيء ان تود وتحب وتريد. فقالوا احب ان يذهب عني هذا المرض. وان - 01:25:15ضَ
اعطى جلدا حسنا ولونا حسنا لان جلده لونه جلده مريظ ولونه فمسحه فزال المرض واعطي جلدا حسنا ولولا حسنا مساحة مجرد مسح وهذا لو كان عنده مثلا اعتبار لاعتبر بان هذا - 01:25:44ضَ
من الامور العظيمة ومن ايات الله ومن نعم الله. ثم قال له اي المال احب اليك فقال الابل او قال البقر شك اسحاق الراوي احد الرواة فاعطي ناقة عشراء والناقة العشرا هي التي قاربت الولادة يعني اتى عليها عشرة شهور وهي تلد قريب - 01:26:14ضَ
وبعض اهل اللغة يقول انه يأتي عليها ثمانية شهور. اذا اتى عليها ثمانية شهور تكون عشراء والناس يختلف اصطلاحهم في هذا. كثير من العرب اذا تبين لقاح الناقة سموها عشراء. ولم يأتي عليها شهور. ولكن المقصود الاستعمال القديم - 01:26:44ضَ
وقال له بارك الله لك فيها. يعني دعا الله جل وعلا بالبركة فيها ودعوة الملك الغالب انها مستجابة. يستجيبها وقد اه اراد الله جل وعلا ذلك. ثم ذهب الى زميله الى رفيقه الثاني فقال له اي شيء تحب - 01:27:14ضَ
وقال ان يذهب عني هذا الذي قدر الناس. واحب شعرا حسنا مسح رأسه فذهب مرضه ونبت شعره وصار حسنا. ثم قال له اي احب اليك؟ فقال البقر ساعطي بقرة. بقرة حامل. ثم ذهب الى الثالث الاعمى - 01:27:44ضَ
فقال له اي شيء تود تريد؟ فقال بصري ان يرد الله علي بصري فابصر به ومعنى قوله ابصر به الناس يعني ابصروا به الاشياء. التي يبصر يبصرها الناس ولكن قصر ذلك على الناس لان اختلاطه بهم وحاجته اليهم اكثر اكثر - 01:28:14ضَ
فمسح على عينيه فرد الله عليه بصره. ثم قال له اي احب اليك؟ قال الغنم ساعطي شاة حاملا فانتج هذا او اتجه هذا وولد هذا المنتج هو الذي يتولى ولادة آآ - 01:28:44ضَ
الناقة او البقرة والمولد كذلك الذي يتولى ولادة مثل القابل القابلة من النسا للمرأة طوال الوقت وصار لهذا واد من الابل وللثاني واد من البقر وللثالث واد من الغنم يعني ان هذه الناقة بارك الله فيها وصار منها شيء كثير من الابل. وكثر المال - 01:29:14ضَ
ونمى وكذلك صاحب البقرة وكذلك صاحب الشاة. فلما كثر والمال وصار اودية. يعني ان الاودية مملوءة منها. جاء ذلك الملك وبدأ بالابرص وجاء بصورته يعني انه جاء بصورة رجل ابرص. وثقيل - 01:29:54ضَ
حتى يذكره بحاله السابقة. وهذا معنى جاءه بصورته. يعني بصورة الابرص نفسه يعني ابرص وفقير. فقال له اني رجل مسكين وابن سبيل ابن السبيل هو الملازم للطريق. للسفر وقد انقطعت بي الحبال يعني - 01:30:24ضَ
اسباب التي توصلني الى مرادي. فلا بلاغ لي اليوم الا بالله ثم بك - 01:30:54ضَ