شرح (تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد) | العلامة عبدالله الغنيمان
٨. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
Transcription
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد فيقول رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله وعن معاذ ابن جبل رضي الله عنه انه قال كنت رديفا - 00:00:00ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال لي يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله فقلت الله ورسوله اعلم. قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيء - 00:00:30ضَ
وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. فقلت يا رسول الله افلا الناس قال لا تبشرهم فيتكلوا اخرجاه في الصحيحين. قال الشارح هذا الحديث في الصحيحين وبعض - 00:00:50ضَ
واياته نحو مما ذكر المصنف رحمه الله تعالى. ومعاذ هو معاذ بن جبل بن عمرو ابن اويس الانصاري الخزرجي ابو عبدالرحمن صحابي مشهور من اعيان الصحابة شهد بدر وما بعدها وكان اليه المنتهى في العلم بالاحكام والقرآن. مات سنة ثمان عشرة - 00:01:10ضَ
بالشام قال كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فيه جواز الارداف على الدابة فضيلة لمعاذ من جهة ركوبه خلف النبي صلى الله عليه وسلم. قوله على حمار في رواية - 00:01:40ضَ
اية اسمه عفير بعين مهملة مضمومة ثم فاء مفتوحة. قال ابن الصلاح وهو الحمار الذي كان له صلى الله عليه وسلم. قيل انه مات في حجة الوداع. وفيه تواضعه صلى الله عليه وسلم - 00:02:00ضَ
الارداف ولركوب الحمار خلافا خلاف ما عليه اهل الكبر. قوله اتدري ما حق الله على العباد الدراية هي المعرفة. واخرج السؤال بصيغة الاستفهام ليكون اوقع في النفس. وابلغ في في فهم المتعلم فان الانسان اذا سئل عن مسألة لا يعلمها ثم اخبر بها بعد الامتحان بالسؤال عنه - 00:02:20ضَ
منها فان ذلك ادعى لفهمها وحفظها وهذا من حسن ارشاده وتعليمه صلى الله عليه وسلم. ليكون ايش مخرج السؤال قال واخرج السؤال بصيغة الاستفهام ليكون اوقع في النفس وابلغ في فهم المتعلم فان الانسان اذا سئل عن مسألة لا يعلمها ثم اخبر بها بعد الامتحان - 00:02:50ضَ
سؤالي عنها فان ذلك ادعى لفهمها وحفظها وهذا من حسن ارشاده وتعليمه صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا - 00:03:20ضَ
محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين. وبعد في هذا الحديث يقول انهم كان معاذ رضي الله عنه رديف النبي صلى الله عليه وسلم. معنى ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان - 00:03:40ضَ
راكبا الحمار ركب معاذ خلفه على الحمار. وكان ركوبهم ان يجعل رجليه فاحجا على الحمار. كل واحدة الى جانب. فيكون وجهه الى وجه الحمار وكذلك الذي يركب خلفه يكون كذلك. ولما كتب - 00:04:00ضَ
عمر رضي الله عنه على اهل الكتاب النصارى الذين كانوا في بلاد المسلمين الشكر التي يجب ان يلتزموها كان من الشروط مخالفتهم للمسلمين في الركوب. كوب الحمار يعني اذا ركب احدهم يكون وجهه الى جنب الحمار. وآآ - 00:04:30ضَ
جنبه الذي لا يكون الى والى رأس الحمار. بخلاف ما يركب المسلمون. فهذا سيتميز يعني ولا فيه شروط غير هذه كانت الزمهم اياها عمر رضي الله عنه. المقصود انه كانت هذه عادتهم. ويوما من الايام خرج عمر رضي الله عنه لما كان خليفة - 00:05:00ضَ
الى بعض الاماكن في المدينة فادركه الظهر والحر رجع وقد وضع رداؤه على رأسه من حر الشمس فمر عليه غلام راكبا على حمار. فقال اركبني معك. فنزل الغلام وقال اركب تفظل - 00:05:30ضَ
فقال لا. تؤثرني على مكانك. ولكن اركب انت وانا اركب خلفك الغلام وركب آآ امير المؤمنين خلفه ودخل المدينة وهو كذا. لان هذه خلافة نبوة وليست ملك. اما الملوك ما يركبون الحمار. تكبرا يعني وضعهم هكذا. ولهذا قال في - 00:06:00ضَ
في تواضعه لركوب الحمار خلاف المتكبرين. يعني الملوك وهم لا يركبون. لانه نبي وليس ملك من الانبياء. وهو صلى الله عليه وسلم يتواضع لله جل وعلا ثم خطابه لمعاذ قال معاذ اتدري اتدري ما حق الله على العباد - 00:06:30ضَ
وما حق العباد على الله؟ معاذ لم يجب. قال الله ورسوله اعلم. لماذا لان المقام مقام نزول الوحي. ولا يدري ماذا يحدث. قد يكون امر جديد مستحدث. ولهذا السبب لما خطب صلى الله عليه وسلم في - 00:07:00ضَ
عرفات يوم حجة الوداع سألهم قال لهم اي يوم هذا هل يخفى عليهم انه يوم عرفة؟ لا يخفى ظاهر. ثم قال اي شهر هذا فسكتوا ثم قال اي بلد هذا سكتوا فالمقصود ان سكوته ليس - 00:07:30ضَ
لانه لا يعرف حق الله على عباده. لان هذا امر لا يجوز ان يجهل فكل مسلم يجب ان يعرف ان حق الله عليه ان يعبده. ولا يشرك به شيئا. هذا حق ثابت - 00:08:00ضَ
لا بد من والحق معناه في اللغة الشيء الثابت الذي لا يزول. لا يتغير والحق يثبت ولا يتغير. بخلاف الباطل فان الباطل يزول. الباطل يزهق ويذهب كما قال الله جل وعلا ونقذف بالحق على الباطل فاذا هو زاهق وقال وقل - 00:08:20ضَ
جاء الحق وزهق الباطل. ان الباطل كان زهوقا. وقال وقل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد في الباطل يذهب وينتهي وان كان له صولة يكون له صولة والمقصود الحق - 00:08:50ضَ
هذا جاء في تهجد النبي صلى الله عليه وسلم عندما يستفتح الصلاة في الليل انه يقول اللهم اللهم لك الحمد انت نور السماوات والارض ومن فيه ولك الحمد انت قيام السماوات والارض ومن فيه - 00:09:10ضَ
ولك الحمد انت رب السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت الحق. وقولك حق ووعدك حق ولقائك حق. والنبيون حق ومحمد حق. والساعة حق والجنة حق فالحق هو الذي يثبت ولا يتغير. كل هذه حق ولهذا قال حق الله على العباد - 00:09:30ضَ
يعني الحق الذي ثبت ولابد منه ولابد من سؤاله ان يسأل. ولهذا ثم قال وما حق العباد على الله؟ هذا هو الذي فيه توقف. هل للعباد حق على الله؟ يعني ولهذا قال - 00:10:00ضَ
الله ورسوله اعلم. وهذا الادب يجب انه اذا سئل الانسان عن مسألة وهو لا يعرفها ان يتوقف يقول الله اعلم اول لما كان الرسول صلى الله عليه وسلم موجود ويسأل ويرجع اليه ويكشف المسألة - 00:10:20ضَ
اي قل الله ورسوله اعلم. اما الان فيقول الله اعلم. الله اعلم. وآآ ثم قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. فهذا الحق الذي يطالب من العباد كلهم - 00:10:40ضَ
كل عبد مطلوب منه انه يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئا. هذه وان كانت الكلمة هذه وجيزة فلها معنى كبير وعظيم. يجب ان يتعرف عليه العبد. ويعرف حق ربه عليه - 00:11:00ضَ
تقوم به لان لا يؤخذ بذلك يوم يلقى الله. لا بد من لقاء الله. كل واحد منا كما ثبت في الصحيحين حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه انه قال واعلموا - 00:11:20ضَ
ان كل واحد منكم سيلقى ربه. وفي رواية سيكلمه الله. سيكلمه الله ليس بينه وبينه حجاب. ولا ترجمان. كلمه مشافهة. كل واحد ولكن الخطاب للمؤمنين الذين امنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم. اما الكفار فلا يكلمهم الله ولا - 00:11:40ضَ
ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. يعني يتصور الانسان اذا وقف بين يدي الله يسأل الرسل يسألون. كما قال الله جل وعلا يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا اجبتم؟ ماذا قالوا؟ قالوا لا علم لنا - 00:12:10ضَ
لا علم لنا. لان الذي يعني انهم امتنعوا من اجابتهم هذا ظاهر. ولكن المقام مقام صعب وقال جل وعلا واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله - 00:12:40ضَ
سيسأل اذا كان الرسل يسألون فكيف المرسل اليهم يقول جل وعلا لنسألن الذين ارسل لنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين كلهم سيسألون وقال جل وعلا ان الخلق كلهم يسألون ولكن السؤال يسأل - 00:13:00ضَ
الاولون والاخرون عن كلمتين. ماذا اجبتم المرسلين؟ وبماذا كنتم تعملون قال وربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون. هذا سؤال عام. فالمقصود ان الحق الذي احقه الله جل وعلا على على عباده لا يجوز ان يجهل. يجب ان يكون معلوما وقد علمنا اياه رسولنا رسول - 00:13:30ضَ
رسولنا صلى الله عليه وسلم وبينه ووضحه. وهذا من تعليمه وايضاحه. فقال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. هذا يعبدوه يعني يعبدوه بما امرهم الله جل وعلا به بما اوجب عليه - 00:14:00ضَ
الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم والعبادة لا تكون الا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وآآ كذلك لا يشرك به شيئا. يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. هذا امران. وعبادة الله لا تكون الا باجتناب الشرك - 00:14:20ضَ
يعني عبادة مع الشرك هذه ملغاة. لا قيمة لها وليست عبادة. فلا بد ان يكون مجتنبا ولهذا قال ولا يشركوا به شيئا. ما قال هنا يقيم الصلاة ويؤتوا الزكاة ويصوم رمضان ويحج البيت لان كلمة يعبدوه تكفي كل ما امرك الله جل وعلا به - 00:14:40ضَ
على لسان رسوله هو داخل في العبادة. هو داخل في قوله يعبدوه. ولا يشركوا به شيئا ثم قال يعني في حق العباد على الله انهم اذا فعلوا ذلك يعني عبدوه - 00:15:10ضَ
ولم يشركوا به شيئا انه لا يعذبهم. هذا الحق اختلف العلماء في هل للمخلوق حق على الله كثير من العلماء يقول الحق هو اجاز وعده فقط ان ينجز وعده الذي وعده - 00:15:30ضَ
والا الحق يثبته من هو اعلى على من هو ادنى. والله جل وعلا لا احد يحك عليه الحق والصحيح ان الله هو الذي احق الحق على نفسه. كما قال جل وعلا وحق علينا نصر المؤمنين - 00:15:50ضَ
يعني هو الذي اوجب ذلك على نفسه ولا احد يوجبه عليه. وحقه حقهم عليه ان العبادة اذا جاؤوا بها واجتنبوا الشرك انه لا يعذبهم. وقوله لا يعذبهم لان لا في الدنيا ولا - 00:16:10ضَ
في الاخرة يعني لا في الدنيا ولا في القبر ولا في الموقف ولا في النار. يعني يسلمون من فذهب مطلقا واذا اخلوا بذلك جاءوا خلاف هذا فمعنى ذلك ان العذاب لازم لازم لهم الا ان يشاء الله. اما اذا لم يؤمنوا فهذا لا شك. انهم في العذاب لخبر الله جل وعلا الذي - 00:16:30ضَ
الاخبار التي يخبرها لابد من التفهم لهذا لان هذا امر مهم جدا وكل انسان يخصه. ولا يسلم الانسان من عذاب الله جل وعلا الا بالقيام بحق الله وادائه. وهو وامر ميسور سهل. على من سهله الله عليه ولكن لا بد من العلم. لا بد من المعرفة. وش معنى العبادة؟ وما هو الشرك - 00:17:00ضَ
انواع الشرك حتى لا يقع فيها وهو لا يدري او يأتي بعبادات لم يشرعها الله ولم يأتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكون مردودة مردودة علي. لان الله لا يقبل من العمل الا ما كان مأمورا به - 00:17:30ضَ
وكان خالصا لوجهه. يعني شرطان للعمل احدهما ان يأتي به الشرع. يأتي به الرسول صلى الله عليه وسلم والثاني ان يكون خالصا لله جل وعلا ليس فيه شيء من الشرك. شوائب الشرك لا حظوظ النفس ومراداتها ولا - 00:17:50ضَ
مقاصد الدنيا ولا غير ذلك وانما يعمل العمل لاي خوفا من الله ورجاء لثوابه فقط نعم. قال وحق الله تعالى على العباد هو ما يستحقه عليهم اجعله متحتما. وحق العباد على الله معناه انه متحقق لا محالة. يتحقق يعني وعده متحقق يعني - 00:18:10ضَ
الواقع سيقع لانه قد وعدهم ذلك جزاء لهم على توحيده ووعده حق. ان الله لا يخلف الميعاد والصحيح ان في شيء وراء هذا وهو انه حق حقه على نفسه جل وعلا. انه لا يعذب - 00:18:40ضَ
لا يشرك بالله شيئا من لا يشرك به شيئا. نعم. وقال شيخ الاسلام قد يقول قائل انه جاء في اثار لو عذب الله جل وعلا اهل سماواته واهل ارضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم - 00:19:02ضَ
لو عذبهم لانهم لم يقوموا بحقه. ولكن الله يتجاوز ويعفو. يقبل القليل ويعفو عن الكثير ويعفو عن السيئات ولهذا اخبر انه غفور وانه رحيم وانه تواب انه يغفر الذنوب ذنوب جميعا ومقتضى اسمائه وصفاته يعني معانيها. معاني الاسماء والصفات لابد - 00:19:22ضَ
ان يطبق ولابد ان تظهر اثاره على العباد من اسمائه الغفور غفور بلا مغفرة لا يمكن. والرحيم لابد ان يرحم لابد ان يغفر وهكذا فاكتظت حكمته ان الناس يذنبون. حتى يغفر لهم. وآآ لكن - 00:19:52ضَ
اذا اذا لم يتعمد الانسان المخالفة فهذا اسهل من كونه يتعمد المخالفة ويعرف يعني يعلم ثم يعمل على خلاف ما يعلم. وهو يعلم. فهذا امر صعب. اما اذا كان جاهلا فقد يغفر له. ولهذا - 00:20:18ضَ
قيل ويل للجاهل ثم قيل ويل للعالم ثم ويل للعالم ثم ويل للعالم. العالم الذي يعلم الشيء هذا عذابه اشد. نعم. وقال شيخ الاسلام كون المطيع يستحق الجزاء هو استحقاق انعام وفضل. ليس هو استحقاق مقابلة كما يستحق المخلوق على المخلوق - 00:20:45ضَ
من الناس من يقول لا معنى للاستحقاق الا انه اخبر بذلك. ووعده صدق ولكن اكثر الناس يثبتون دون استحقاقا زائدا على هذا كما دل عليه الكتاب والسنة. قال الله تعالى وكان حقا علينا نصر المؤمنين - 00:21:15ضَ
ولكن اهل السنة يقولون هو الذي كتب على نفسه الرحمة. واوجب هذا الحق على نفسه لم يوجبه عليه مخلوق. والمعتزلة يدعون انه واجب عليه. بالقياس على الخلق. وان عبادة هم الذين اطاعوه بدون ان يجعلهم مطيعين له. وانهم يستحقون الجزاء بدون ان يكون هو الموجب - 00:21:35ضَ
وغلطوا في ذلك وهذا الباب غلطت فيه القدرية الجبرية اتباع جهم والقدرية النفاة النافية. ثم في هذا شيء واحد ولكن غلطهم بهذا كونهم طبقوا اصولهم التي وضعوها بعقولهم. عندهم من الاصول التي وضعوها وجعلوها اصول الاسلام - 00:22:05ضَ
كما ان الاسلام له عند اهل السنة اصول اخذوها من قول الرسول صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة. صوم رمضان والحج. حج بيت الله الحرام لمن استطاع اليه سبيلا - 00:22:35ضَ
هذه اصول الاسلام ولكن هؤلاء عندهم الاصول قالوا الاصول اصول الاسلام التوحيد. التوحيد هو كان على ظاهره هكذا التوحيد. كان لا بأس ولكن ما يقصدون بالتوحيد نفي الصفات. يعني اذا اثبت الصفات قالوا انت مشرك. لانك اثبتت - 00:22:55ضَ
آآ قدماء كثيرون يعني عنده اذا قلت رحمة الله هذا ان رحمة الله معه وانه موصوف بها ابدا قالوا معناه انك اثبت قديما مع الله سيكون هذا شرك. وكذلك نسمعه غيره. يعني انعكست القضية عندهم. ثم كذلك قالوا العدل. من من الاصول عندهم العدل - 00:23:17ضَ
عدل يعني معناه يعني العدل الذي فسروه هم بانفسهم انه يكون الانسان هو الذي يختار ما يريد. فاذا امن فهو امن بقدرته وارادته واذا كفر فهو كفر كذلك ثم انفاز الوعيد هذا الاصل الثالث. وجوب انفاذ الوعيد يعني يجب انه اذا توعد احد ان ينفي - 00:23:43ضَ
توعد بالنار يجب ان يلقيه في النار. ولهذا قالوا للذي يكون مستحقا للنار لا يخرج منها. لان الله لا يخلف الميعاد ويقابل هذا ايضا انجاز الوعد لابد فعندهم العباد مثل الاجراء مثل - 00:24:16ضَ
اذا استأجرت اجرا وجب عليك ان تؤدي حقهم. هم كذلك يجب على الله ان يثيب المطيع لانه شبهوا بهذا وهكذا يعني كلها باطلة. كلها قياسية عقلية عندهم والا ليست عقلية في الواقع. عند - 00:24:36ضَ
فعلى كل حال ليس هذا هو الاسلام. الاسلام ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو الذي يجب ان الانسان يعرفه ويعمل به. اما هؤلاء فهم ظلوا في ذلك. وكذلك - 00:24:56ضَ
كونهم انقسموا الى مثبتة ونفات. يعني الذين يثبتون الانسان هو الذي يخلق فعله ويقوم بماذا؟ قابلهم فرقة منهم انقسمت قالت الانسان لابد له ولا اختيار له. بل هو مجبور. هو مثل الريشة - 00:25:16ضَ
في مهب الريح يصرفها حيثما تشاء اه اذا اضيف اليه شيء فهو من باب المجاز اذا قيل صلى او امن او كفر او مثل قولك طلعت الشمس مات فلان هبت الريح امطرت - 00:25:46ضَ
السماء سقط الجدار لان هذه ليس لها ارادات هكذا يقولون وكل هذا باطل بل هذا يؤول الى الكفر بالله جل وعلا. والله جل وعلا امر الناس بما يستطيعون وجعل لهم مقدرة واستطاعة. جعل لهم مقدرة - 00:26:06ضَ
واختيار. يختارون الشيء. وكل انسان يجد هذا من نفسه. وكلنا يجد اننا جئنا الى هذا المكان كان باختيارنا ما احد اجبرنا ساقنا اليه بالقوة. هكذا الاعمال اذا عمل الانسان فهو يعمل عمل - 00:26:26ضَ
بقدرته واختياره. ولهذا صار يؤاخذ الانسان بعمله. يعني يسأل عما عملها اما اذا على هذا المذهب الذي هو مذهب الجبر لا يمكن يستقيم عليه لا دنيا ولا ولا دين. حتى الدنيا لا يمكن ان تستقيم - 00:26:46ضَ
يعني معناه ان الانسان يكسر ما يشاء ويخرب ما يشاء ويقول انا لا اختيار لي. انا مجبر ولهذا يقول بعض العلماء ينبغي ان يعاملوا اصحاب هذا المذهب بمقتضى مذهبهم حتى يتبين - 00:27:06ضَ
انه خطأ. يعني لو تضرب احدهم وتقول لا تلومني انا ليس هذا صنعي انا مجبر على هذا يمكن يرضى؟ لا يمكن ابدا. المقصود ان هذا ان الباطل يظهر بالتطبيق ويظهر بالعلم معرفة. فالله جل وعلا لا يظلم احد. فهو امر العباد بما - 00:27:26ضَ
يستطيعون وامرهم بان يعملوا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ويتعلموه قبلا ثم تعمل به وكل ذلك باستطاعته. ولما سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عما يدخل الجنة؟ قال - 00:27:56ضَ
اعبدوا الله لا تشركوا به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمظان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا هذا ليس صعبا سهل. سهل ولكن على من سهله الله عليه ويسره له. فان كان قد يكون - 00:28:16ضَ
صعبا على بعض الناس لا يريد. فاذا لم يريد معناه انه حرم فظل الله لان التوفيق بيد الله يعني الهداية التي تكون في القلوب مثل ما قال الله جل وعلا للمؤمنين واعلموا ان فيكم رسول - 00:28:36ضَ
الله لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتم. ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة. هذا فظله ونعمته. اذا حبب الى الانسان الايمان وزين في قلبه وكره اليه ظد ذلك - 00:28:56ضَ
صار مكروها عنده الكفر والفسوق والعصيان. فهذا فظل الله فظله جعله في قلبه. وليس كل احدنا كذا فبعض الناس حرم فضل الله. يعني ان الله منعه هذا الفضل ولكن وكله الى نفسه - 00:29:26ضَ
قال انت عندك مقدرة وعندك اختيار عقل تختار ما ينفع وتظر ما تجتنب ما يظر وقد امرت باوامر محددة تستطيعها. فاذا احجم الانسان عن ذلك هذا علامة شقائه فعلى كل حال يعني كونه يقول انهم اخطأوا في هذا حيث قالوا انه يجب على الله ان يثيب الطائع - 00:29:46ضَ
ويعاقب العاصي من الذي اوجب على الله؟ تعالى الله وتقدس. هذه جرأة جرأة على الله. من من جهل الانسان وكفره مثل ما قال المشركون لما تلا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن - 00:30:20ضَ
قالوا ائت بقرآن غير هذا او بدله لنا يعني هي الجرأة شو القرآن الذي يأتي به غير هذا او يبدل؟ ويبدل من تلقاء نفسه اه الانسان كفور ظلوم. اليس هذا كلام الله وهذا امره؟ لماذا يأتي بغيره او يبدله؟ وانما هو العناد فقط - 00:30:40ضَ
العناد والكبر وعدم الامتثال. فهؤلاء اذا صاروا بهذه المثابة فهم دون معاندون لله جل وعلا مكابرون. نعم. قوله فقلت الله ورسوله اعلم. فيه حسن ادب المتعلم. وانه ينبغي لمن سئل عما لا يعلم ان يقول ذلك بخلاف اكثر المتكلفين. قول - 00:31:05ضَ
قال حق يعني كلاب المتكلفين الذين يتكلفون الجواب واذا سئل عن شيء اجابه ولو كان جاهلا هذا في الواقع فيه خطر عظيم. والجرأة على الجواب على الافتاء هي جرأة على النار. نسأل الله العافية. ولهذا نسمع مثلا - 00:31:35ضَ
كثيرا من آآ الذين لا يعلمون يسارعون الى الجواب اذا سمعوا سؤال تجدهم يجيبون وقد يكون الجواب في غير علم. ويكون غير صواب. يكون خطأ لان مثلا الاسئلة التي قد ترد لو كانت الى عند الصحابة ما اقدموا على الجواب عليها. تجدهم يتدافعونها كل واحد - 00:32:05ضَ
يريد من الاخر انه هو الذي يجيب في المسائل الشرعية اخطر من القضاء القبر الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم القضاة ثلاثة اثنان في النار وواحد في الجنة - 00:32:38ضَ
اما اللذان في النار فقاض علم الحق وقضى بخلافه. والاخر لم يعلم وقضى بجهل فهما في النار. والذي في الجنة من علم الحق وقضى به والافتاء اعظم من هذا. لماذا؟ يقول لان الافتاء اخبار عام عن الله. لكل سامع - 00:33:01ضَ
اما القضاء بين اثنين فقط. بين رجلين متخاصمين المقصود ان الواجب على الانسان يتأدب مع شرع الله جل وعلا اذا كان يعلم فيجيب. اما اذا كان لا يعلم فيتوقف. والله اعلم. اسألوا اهل العلم - 00:33:28ضَ
يجب ان يسأل اهل العلم كما قال الله جل وعلا فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. نعم قوله قال حق على قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. اي يوحدوه بالعبادة - 00:33:53ضَ
وحده لا يشركون به شيئا وفائدة هذه الجملة بيان ان التجرد من الشرك لابد منه في العبادة والا فلا يكون العبد اتيا بعبادة الله. بل مشرك وهذا هو معنى قول المصنف رحمه الله - 00:34:11ضَ
والله تعالى ان العبادة هي التوحيد لان الخصومة فيه. تجرد معناه الخلاص منه التبري منه الا يكون عنده شيء منه. تجرد من الشرك. يعني اصبح خال من الشرك فلابد من الخلو منه. ولكن الشرك ينقسم الى قسمين. شرك لا يقبل معه عمل اصلا - 00:34:31ضَ
وهو الشرك الاكبر. وشرك يكون محبطا للعمل الذي يقارنه فقط. وهو اذا كان يسيرا والريا معناه ملاحظة رؤية الناس حتى يثنوا ويمدحوا او امور الدنيا بان مثلا يحظى عندهم بشيء من من الدنيا قدموه او ما اشبه ذلك - 00:35:03ضَ
وهذه يعني فتنة في الواقع. وبئس الحالة يعني مثل هذه فالانسان يجب ان يكون نظر الله اليه اعظم ولا يلتفت الى نظر الناس ولا يهمه ولا يزدري الناس يعتقد ولكن يكون عمله لربه جل وعلا - 00:35:34ضَ
فلا يظره الناس ولا ينفعوه. الناس لا يظرونه ولا ينفعوه لمن فمن كان بكلامه او بعمله يلاحظ الناس ويخاف كلامهم او انه يرجو ثنائهم ومدحهم فهذا عمله فاسد ومردود. لانه خالطه الشرك - 00:36:01ضَ
وكل عمل خلطه الشرك كما سيأتي من قول الله جل وعلا في الحديث القدسي انا الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه. يعني شريكه اذا صار يوم القيامة يقول له اذهب واستوفي اجرك ممن ترائي. هل تجد شيء - 00:36:27ضَ
الافلاس والخيبة نسأل الله العافية. نعم. قال وفيه معرفة حق الله تعالى على العباد وهو عبادته وحده لا له. قال فيا من حق سيده الاقبال عليه. والتوجه بقلبه اليه لقد صانك وشرفك عن اذلال قلبك ووجهك لغيره. فما هذه الاساءة القبيحة في معاملته مع هذا - 00:36:58ضَ
هذا التشريف والصيانة فهو يعظمك ويدعوك الى الاقبال. وانت تأبى الا مبارزته بقبائح الافعال. في بعض يقصد بهذا يقول صانك وحماك ورفعك ان تلتفت الى مخلوق مثلك او يتعلق قلبك به ترجو منه نفعا او ترجو منه دفعا او - 00:37:28ضَ
ومثلا تنظر اليه معظما له في عملك او غيرك. هذا في الواقع سقوط سقوط من عين الله وانحطاط لا بالفكر ولا بالدين. وسوف يتبين له الخسارة في مثل هذا كون الله جل وعلا امرك بالاخلاص هذا رفعة لك - 00:38:01ضَ
واكراما لك. ولهذا اخبرنا ربنا جل وعلا ان السجود له اكرام. ما قال لما ذكر الذين يسجدون ترى الشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر ثم قال وكثير من الناس. وكثير منهم حق - 00:38:26ضَ
حق عليه القول ومن يهن الله فلا مكرم له. يعني الذي يسجد لغير الله فقد اهانه الله فهو مهان. فهكذا الذي يتعلق قلبه بغير الله فانه قد اهين. فهو مهان. وسوف تظهر اهانته في الدنيا والاخرة. نعم - 00:38:53ضَ
قال في بعض الاثار الالهية اني والجن والانس في نبأ عظيم. اخلق ويعبد غيري وارزق ويشكر سواي. خيري الى العباد نازل وشرهم الي صاعد اتحبب اليهم بالنعم ويتبغضون الي بالمعاصي. وكيف يعبده حق عبادته كل هذا - 00:39:19ضَ
يعني يدل على جهل الانسان. والا فالله ليس بحاجة الى عبادة فهو اغنى واكبر واعظم من ان ينتفع بشيء مما يقدمونه فاذا عبدوا فهم فهو لانفسهم. واذا لم يعبدوا فلا يظرون الا انفسهم. ولا يظرون الله - 00:39:47ضَ
شيء آآ فهو الغني وهم الفقراء. فهو غني بذاته عن كل ما سواه. من في السماوات والارض كلهم غني عنهم جل وعلا وهو يأمرهم بما ينفعهم وليس ولا ولا يمنعهم بخلا كونه يحرم عليهم الاشياء لانها تضرهم - 00:40:18ضَ
الله جل وعلا الغني وانتم الفقراء. واذا علم الانسان علم ما امره الله جل وعلا به كان هذا فظلا من الله تفظل به عليه. فيجب ان يشكر الله جل وعلا ويكون الواجب عليه - 00:40:43ضَ
اكثر ممن لم يعلم. نعم قال وكيف يعبده حق عبادته من صرف سؤاله ودعاءه وتذلله واضطراره وخوفه ورجاءه وتوكله وانابته وذبحه ونذره لمن لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا. ولا موتا ولا حياة - 00:41:04ضَ
ولا نشورا من ميت رميم في التراب او بناء مشيد من القباب فضلا مما هو شر من ذلك رجل كان استدان في ايام الموسم فخسر وافلس فتابعه الخصماء فلجأ الى قبر لما لجأ الى قبر يعتقدون ان قبر ولي - 00:41:28ضَ
احجموا كلهم وتركوا. لم يطالبوه. ينتظرون انه متى يخرج من عند هذا الولي يعني هذا وش معنى نسأل الله العافية صار الرميم الميت الذي لا يملك لنفسه نفعا ولا ظر عندهم اعظم من الله جل وعلا - 00:41:59ضَ
المقصود لا بد الانسان انه يعرف حق الله جل وعلا. ويعرف ان المخلوق لا لا قيمة له عند حق الله جل وعلا. وان المخلوق لا ينفع ولا يضر. التجأ اليه فهو معناه انه - 00:42:25ضَ
الى الشيطان والشيطان كيده ضعيف. ولا ينفعه ذلك. ولكن النفوس اذا كان فيها شيء من الشرك. نسأل الله العافية عظم الامر عندهم وهذا من الابتلاء والامتحان. نسأل الله العافية. فعلى كل حال الله جل وعلا حقه لا يقبل المشاركة - 00:42:42ضَ
وحقه الاخلاص والصدق حسن اللجا والدعاء وجميع العبادة يجب ان تكون له. والعبادة تنقسم على الجوارح وعلى القلب كلها عبادة يعني الخوف عبادة. والرجاء عبادة والتعظيم عبادة كما ان السجود والركوع - 00:43:07ضَ
والتسبيح والتكبير وغير ذلك عبادة وكلها يجب ان تكون خالصة لله جل وعلا ولا يكون للمخلوق منها شيء. سواء كان حيا او ميتا. فان وضع له شيء من هذا فقد وقع الانسان في - 00:43:33ضَ
نعم. قال قوله وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. قال الخلخالي تقديره ان لا يعذب من يعبده ولا يشرك به شيئا. والعبادة هي الاتيان بالاوامر والانتهاء عن - 00:43:52ضَ
لان مجرد عدم الاشراك لا يقتظين فيها العذاب. وقد علم ذلك من القرآن والاحاديث الواردة في تهديد الظالمين والعصاة. اه كثير من الناس الان لا يشرك ولكنه لا يعبد الله - 00:44:12ضَ
لا يشرك ولا يعبد وانما وان كان يعني في الواقع الانسان لا ينفك من الشرك اذا كان مخالفا لله جل وعلا لانه اما ان يشرك بمخلوق من المخلوقات او يجعل - 00:44:28ضَ
معبوده هواه اذا اشتهى شيء وهوية فعله ولا يبالي. سواء كان معصية ولا غير معصية هذا مثل ما قال الله فرأيت من اتخذ الهه هواه اظله الله على علم نعم. المقصود ان يعني ترك الشرك مجرد ترك الشرك فقط لا يكفي. لا بد مع ترك الشرك من العبادة - 00:44:46ضَ
هذا امر واظح. نعم. وقال الحافظ اقتصر على نفي الاشراك. لانه يستدعي التوحيد ويستدعي اثبات الرسالة باللزوم. اذ من كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كذب الله. ومن - 00:45:13ضَ
كذب الله فهو مشرك وهو مثل قول القائل من توضأ صحت صلاته اي مع سائر الشروط فالمراد من مات حال كونه مؤمنا بجميع ما يجب ما يجب من الايمان به - 00:45:33ضَ
بجميع ما يجب الايمان به. قلت وسيأتي تقرير هذا في الباب الذي بعده ان شاء الله تعالى قوله افلا ابشر الناس فيه استحباب بشارة المسلم بما يسره. وفيه ما كان عليه الصحابة من الاستبشار بمثل هذا - 00:45:50ضَ
نبه عليه المصنف رحمه الله تعالى. والسبب في هذا ان المسلم يجب ان يحب لاخيه المسلم مثل ما يحب لنفسه هذا من الواجبات التي يخل بها كثير من الناس يجب ان يحب له مثل ما يحب لنفسه ومعنى ذلك انه اذا علم شيئا يفرح يخبره به حتى يفرح - 00:46:13ضَ
وكذلك اذا علم ضد ذلك انه يحذره منه لان لا يقع فيه لانه يكون محبا له. فالمحب يجب ان يقدم النصيحة وينصح له كما ينصح لنفسه ولهذا قال صلى الله عليه وسلم انكم لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا. الا ادلكم - 00:46:39ضَ
على شيء اذا فعلتموه تحاببتم افشوا السلام فيما بينكم يعني افشاء السلام يقتضي المحبة نعم قوله قال لا تبشره لا تبشرهم فيتكلوا. وفي رواية اني اخاف ان يتكلوا اي يعتمدوا على - 00:47:07ضَ
ذلك في ترك التنافس في الاعمال الصالحة. الحقيقة الذي يتكل هو الجاهل اما العالم الذي يعرف الامور فهذا يزيده اجتهاد ويزيده رغبة ولكن الجاهل قد مثلا يتكل يقول هذا من رحمة الله يترك العمل - 00:47:31ضَ
او يضعف فيه ويفتر اتكالا على الرحمة وسعة رحمة الله جل وعلا ومعلوم انها واجب على الانسان انه يحتاط لنفسه. والا يكون مفرط وكل نفس ستندم حينما تلاقي الموت اذا كان محسنا - 00:47:54ضَ
يقول لماذا ما ازددت خيرا واذا كان مسيئا يقول لماذا ما تبت واستعتبت ربي لعله يعتبني ويعفو عني آآ ما يلزم الانسان يعني يجب ان يزداد من الخير دائما. ويجب ان يكون - 00:48:19ضَ
يومه احسن من امسه وغده احسن من يومه وهكذا. كلما تمادى به العمر يزداد خيرا وحسن عمل والا مصيبة اذا كان بالعكس اذا كان بالعكس فهو معناه يتقرب الى النار - 00:48:43ضَ
نسأل الله العافية قال وفي رواية فاخبر بها معاذ عند موته تأثما. اي تحرجا من الاثم قال الوزير ابو المظفر لم يكن يكتمها الا عن جاهل يحمله جهله على سوء الادب بترك - 00:49:02ضَ
في الطاعة فاما الاكياس ترك ايش على سوء الادب بترك الخدمة في الطاعة. مم نعم. قال يعني كلمة الخدمة وانه يخدم الله هذا فيها تجوز للواقع ان الله لا يخدم وانما يعبد - 00:49:24ضَ
والعبادة للعابد ليست لله الله جل وعلا غني غني عن الخدمة وغني عن نفع الناس هو غني بذاته عما سواه. وانما الانسان يعمل لنفسه من عمل صالحا فلنفسه من اساء فعليها - 00:49:50ضَ
قال فاما الاكياس الذين اذا سمعوا بمثل هذا ازدادوا في الطاعة. ورأوا ان زيادة النعم تستدعي زيادة الطاعة فلا وجه لكتمانها عنهم وقال الحافظ دل هذا على ان النهي عن التبشير ليس على التحريم. والا لما اخبر به اصلا - 00:50:14ضَ
او انه ظهر له ان المنع انما هو من الاخبار عموما. فبادر قبل موته فاخبر بها خاصا من الناس عند موته عامة ليس خاصا انه اخباره بهذا ما قال انه لفلان وفلان - 00:50:41ضَ
وبهذا يدلون على انه ليس الامر به انه يكتب يكتمه عامة وانه لي الخاصة فقط العامة ولكن بعظ الناس اذا سمع احاديث الرجاء يترك الامل وهذا الذي ينبغي انه يعلم ان هذا خطأ - 00:51:02ضَ
ان تركه ذلك انه خطأ الواجب انه يزداد خيرا ويتزود بكل ما يستطيع ما دام بامكانه لانه سوى يجازى على عمله والناس المؤمنون يقتسمون الدرجات بالاعمال ولهذا ذكر الله جل وعلا الجنة ورغب فيها حتى يتنافس الناس في ذلك - 00:51:27ضَ
يتقدمون يعني يزدادون عملا وخيرا واخبر انها يعني تختلف من هو المرتفع ومنها ما هو دون ذلك. نعم قال وفي الباب من الفوائد غير ما تقدم التنبيه على عظمة حق الوالدين وتحريم عقوقهما - 00:51:55ضَ
والحث على اخلاص العبادة لله تعالى. وانها لا تنفع مع الشرك بل لا تسمى عبادة شرعا على عظمة الايات المحكمات في سورة الانعام. العبادة لا تسمى شرعا مع الشرك وان سميت لغة عبادة ولكن الشرع - 00:52:21ضَ
العبادة التي دخلها الشرك غير مقبولة فهي مردودة فهي ليست عبادة لله. العبادة لغيره. نعم. قال ذكره المصنف رحمه الله تعالى. مم. قال كتمان العلم للمصلحة. ولا سيما ما هو بمطلقة هذا جواز كتمان العلم يوصل الى الشيء الذي لا يحتاج اليه. اما اذا كان العلم - 00:52:46ضَ
يحتاج اليه الناس فيجب ان يبذل ينشر ويشهر ولا يجوز كتمانه. فالعلم الذي يحتاج اليه الناس في الاصول اصول الدين اصول الاسلام والامور التي تحدث لهم يريدون مثلا معرفة الحكم فيها - 00:53:12ضَ
لابد ان يعلموا بذلك ويبين لهم الامر اما الشيء الذي قد يكون فيه يعني خطأ يخطئون فيه ولا يفهمون يجب ان يعلموا اولا ثم ينشر العلم اما لو مثلا كتم انتهى ولم ولم - 00:53:33ضَ
ولم يعرف هناك امور قد لا تكون واجبة وقد يكون مثل ذكرها فيه فتنة للناس بعض الناس اذا ذكر له مثلا بعض المخلوقات العظيمة التي ذكرها الله جل وعلا وذكرها رسوله - 00:53:58ضَ
كتاب في كتبه التي انزلها يعني ذكرها الله في بعض كتبه. من خلق الملائكة وغيرهم قد يكذب بها فيكون هذا ظرر ظرر عليه هذا هو الذي يمكن لا يعلم به لا يحدث به - 00:54:22ضَ
قال وجواز كتمان العلم للمصلحة ولا سيما احاديث الرجاء التي اذا سمعها الجهال ازدادوا من الاثام كما قال يعني الجهال فقط نعم التي اذا سمعها الجهال ازدادوا من الاثام كما قال بعضهم فاكثر ما استطعت من الخطايا اذا كان القدوم على - 00:54:41ضَ
كريمي عن بعض صوفية ان يقول لان هذا جهل في الواقع استزد ما شئت من الخطايا اذا كان القدوم على كريمي الكريم قال لك ان عذابي هو العذاب الاليم يجب ان تتوقع - 00:55:08ضَ
اما ان تتزود يعني باختيارك من الخطايا تقول القدوم على كريم. هذي جرأة وعناد. الله امرك بالاحسان وامرك بالصلاح بالاجتهاد والجد والمسابقة الى الخيرات وان تسابق الى التزود بالخطايا هذه يعني عكس الامر عكس - 00:55:33ضَ
ما اراده الله جل وعلا. هذه الجهل نسأل الله العافية قال وتخصيص بعض الناس بالعلم دون بعض وفضيلة معاذ ومنزلته من العلم لكونه خص بما ذكر واستئذان المتعلم في اشاعة ما خص به من العلم. والخوف من الاتكال على سعة رحمة الله. وان الصحابة - 00:56:02ضَ
لا يعرفون مثل هذا الا بتعليمه صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم ذكره المصنف الصحابة لا يعرفون الشيء الا بتعليمه لا الصحابة ولا غيرهم الا بتعليم الله وتعليم صلى الله عليه وسلم يعني من الامور التي يشرعها الله جل - 00:56:32ضَ
جل وعلا ويخبر عنها لانها ليست هذه امور عقلية ان هي امور بالوحي وهي امور مستقبلة قال قوله اخرجاه في الصحيحين اي اخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما وانما اضمرهما للعلم به - 00:56:49ضَ
في ماء. نعم. قال والبخاري هو الامام محمد بن اسماعيل بن ابراهيم الجعفي مولاهم الحافظ الكبير صاحب الصحيح والتاريخ والادب المفرد وغير ذلك من مصنفاته. روى عن الامام احمد بن حنبل والحميدي وابن المديني - 00:57:11ضَ
وطبقتهم. وروى عنه مسلم والترمذي والنسائي راوي الصحيح وغيرهم قال ولد سنة اربع وتسعين ومئة ومات سنة ست وخمسين ومئتين قال ومسلم هو ابن الحجاج ابن مسلم ابو الحسين القشيري. النيسابوري صاحب الصحيح - 00:57:31ضَ
والعلل والوحدان وغير ذلك. روى عن احمد ابن حنبل ويحيى ابن معين وابي خيثمة وابن لابي شيبة وطبقتهم روى عنه الترمذي وابراهيم بن محمد بن سفيان راوي الصحيح وغيرهما نسبة - 00:58:01ضَ
قبيلة القشير وانما هو من مواليه. يعني اسلم على يد بعضهم كلاهما البخاري ومسلم من العجم ومن الشرق هذا نيسى بوري وهذا بخاري فصار من اكبر العلماء واكثرهم معرفة للدين واللغة - 00:58:23ضَ
اجتهادهم تعلمهم وكان تسافر على رجليه يأتي من بخارى الى بغداد على رجليه ويذهب الى مكة الى اليمن الى مصر يمشي على رجليه طلبا للعلم قال ولد سنة اربع ومائتين ومات سنة احدى وستين ومئتين بنيسابور رحمه الله تعالى - 00:58:51ضَ
باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب باب خبر مبتدأ محذوف. تقديره. نعم. تقديره هذا باب بيان فضل التوحيد بيان ما يكفر من الذنوب. وما يجوز ان تكون موصولة اي وبيان ما يكفره من الذنوب. ويجوز ان - 00:59:18ضَ
مصدرية اي بيان تكفيره للذنوب وهذا ارجح لان الاول يوهم ان ثم ذنوبا لا يكفرها وليس بمراد. ولما ذكر معنى التوحيد ناسب ذكره وتكفيره للذنوب ترغيبا فيه. وتحذيرا من الضد - 00:59:43ضَ
قال المصنف رحمه الله وقول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. قال الشارح قال بعض الحديث قال بعض الحنفية في قال المصنف رحمه الله وقول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم - 01:00:03ضَ
امنوا وهم مهتدون هذه الاية في سياق قصة ابراهيم لما حاج قومه الذين يعبدون الكواكب خرج ذلك على سبيل يعني المناظرة اعطاه الله وان كان صغير اه لما حاجهم ليبطل - 01:00:30ضَ
ما هم عليه الكوكب قال هذا ربي يعني التقدير اهذا ربي يعني فلما افلأ قال لا احب الاكلين. افلا يعني غاب ذهب كيف يكون اله ثم يغيب الاله المفروظ انه لا يغيب - 01:01:04ضَ
ثم رأى القمر قال هذا ربي من رأى قام ربا قال هذا ربي لما افلا قال لان لم يهدني ربي لاكونن من القوم الظالين لما رأى الشمس قال هذا ربي هذا اكبر - 01:01:23ضَ
التقدير اهاد ربي كما تزعمون لما افلت قال يا قومي اني بريء ما تشركون الى ان قال كيف اخاف ما اشركتم ولانهم خوفوهم في الهتهم فكيف اخاف معشركم ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا. فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون - 01:01:37ضَ
يعني الذي اشرك المخلوقات هو الذي اخلص لله جل وعلا ثم جاءت هذه الاية للحكم على الفريقين الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. الله اكبر - 01:02:03ضَ
الامن يعني الامن من العذاب. في الدنيا والاخرة وهم مهتدون للعمل الذي خلق له وهو توحيد الله وعبادته فيكونون يحظون بكرامة الله يوم القيامة مع امنهم من عذاب يقع للكافرين المشركين - 01:02:23ضَ
في الدنيا قبل الاخرة واما الاخرة فالامر فيها معلوم ان انهم في النار اه لهذا قال ان هذه الاية تدل على فضل التوحيد هو انه يكفر الذنوب ففظله كونه جعل - 01:02:47ضَ
الذين امنوا هم الامنون والامن هنا امن مطلق يعني في الدنيا والاخرة امنوا من عذاب الله جل وعلا الذي يصيب الكافرين الذين يخالفون في الدنيا وكذلك يأمنون في قبورهم ويوم يبعثهم الله من قبورهم وكذلك عند المحاسبة - 01:03:08ضَ
مجاوزة الصراط يأمنون كل الكربات وما يصيب غيرهم من المشركين. ويكون لهم الامن التام والاهتداء التام الاهتداء الى ما فيه رضا الله وسعادتهم هداهم الله جل وعلا وهو عبادته جل وعلا - 01:03:33ضَ
فدلت الاية على ان التوحيد انه فضيل وانه يكفر جميع الذنوب لانهم لانه اخبر ان لهما الامن الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. اللبس هو الخلط يخلط خلط الايمان بظلم يعني بشرك - 01:03:59ضَ
لان هذه الاية ما سمع الصحابة قال بعضهم او قالوا يا رسول الله اينا لا يظلم نفسه هذا لا يمكن كلنا يظلم نفسه وقال ليس ذلك الم تسمعوا قول الرجل الصالح - 01:04:21ضَ
يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم يعني ان الظلم الذي الذي ليس معه امن هو الشرك اما ظلم النفس هذا ليست ليس يمنع منك ومن كون الانسان يكون من الامنين. وان كان - 01:04:41ضَ
قد يصيبه ما يصيبه لانه اذا اصابه شيء في الدنيا فهو يكون كفارة لما امن كما جاء في حديث ابي بكر انه قال لست تعلم الست يصيبك اللأوى تصيبك المرض ويصيبك - 01:05:01ضَ
هذا كفارة كفارة للذنوب وكل مصيبة تصيب الانسان في المؤمن في الدنيا تكون كفارة وهذا معنى كون التوحيد يكفر الذنوب اذا اذنب وهو موحد قد يمرض قد يحتاج يفتقر قد يصاب بمصيبة - 01:05:19ضَ
اما بماله او بولده او بقريبه فيؤجر ويكون ذلك تكفيرا عن ذنوبه ومعلوم ان الدنيا لا تخلو من ذلك ولا احد يأكل منها ادب ابدا لانها ما خلقت للبقاء وانما للفناء والناس - 01:05:44ضَ
يفنون ويذهبون فلا بد العبد انه يصاب اذا ما اصيب بنفسه اصيب بولده ولا بقريبه وبغير ذلك او بما يلزم له من مال وغيره سيكون اذا احتسب ذلك تكفيرا لذنوبه - 01:06:04ضَ
اما اذا كان الذنوب قليلة او قد كفرت فانه يكون ذلك رفعة لدرجاته. فانه لابد اما ان يكفر عنه او ترفع به درجاته بخلاف المشرك فانه يكون جزاؤه اذا عمل شيئا - 01:06:23ضَ
في هذه الدنيا معجل يعني حتى يوافي الاخرة وليس معه شيء ما يستحق به النار نعم قال بعض الحنفية في تفسيره هذا ابتداء قال ابن زيد وابن اسحاق هذا من الله على فصل القضاء بين ابراهيم وقومه - 01:06:49ضَ
قال الزجاج سأل ابراهيم واجاب بنفسه وعن ابن مسعود رضي الله عنه انه نعلم اش معنى ابتداء؟ هذا ابتداء يعني قولها الذين امنوا ولم ينبثوا ايمانهم بظلم انه ليس متعلقا بما سبق - 01:07:14ضَ
يعني هذا حكم من الله حكم به حكما عاما فداء دخل في قضية ابراهيم وغيره لكل من لم يلبس ايمانه بظلم يعني بشرك فله الامن والاهتداء ما الذي يقول ان هذا - 01:07:31ضَ
من تمام قصة ابراهيم من يقول هذا من كلام ابراهيم - 01:07:49ضَ