تيسير الوصول شرح ثلاثة الأصول | عبد المحسن القاسم
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا درس من دروس شرح ثلاثة الاصول للامام العلامة المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله - 00:00:01ضَ
قال رحمه الله تعالى واعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره معه لما ذكر المصنف رحمه الله ان اعظم ما امر الله به التوحيد وهو افراد الله بالعبادة اعقبه بعد ذلك بذكر ما هو اعظم نهي نهى الله عز وجل عنه خلقه. فقال واعظم - 00:00:21ضَ
ما نهى عنه الشرك اي اعظم ما نهى الله عز وجل عنه في كتابه. واعظم ما نهت عنه الرسل هو الشرك به سبحانه وهو صرف شيء من انواع العبادة لغير الله - 00:00:47ضَ
والشرك بالله عز وجل اعظم من قتل النفس واعظم اثما من قطع الطريق. واعظم ذنبا من السرقة فهو اعظم الفساد في الارض ولا نجاة للعباد الا بتوحيد الله عز وجل وافراده بالعبادة. قال شيخ الاسلام رحمه الله - 00:01:03ضَ
وبالجملة فالشرك والدعوة الى غير الله واقامة معبود غيره او مطاع متبع غير الرسول صلى الله عليه وسلم هو اعظم الفساد في الارض ولا صلاح لها ولاهلها الا ان يكون الله وحده هو المعبود. والدعوة له لا لغيره. والطاعة والاتباع لرسول الله صلى الله - 00:01:24ضَ
عليه وسلم واعظم ذنب عصي الله عز وجل به هو الشرك. قال سبحانه ان الشرك لظلم عظيم وسئل النبي صلى الله عليه وسلم اي الذنب اعظم؟ قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك. متفق عليه - 00:01:52ضَ
اي ان تجعل مع الله شريكا معه في عبادته ودعوته. وقال النبي صلى الله عليه وسلم الا انبئكم باكبر الكبائر قلنا بلى يا رسول الله. قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين - 00:02:12ضَ
متفق عليه فاكبر كبيرة تفعل على وجه الارض هو معصية الشرك. والشرك هضم للربوبية وتنقص للالوهية وسوء ظن برب العالمين. هضم للربوبية لان من يدعو مع الله غيره لم يعطي الباري جل وعلا مقتضيات ربوبيته - 00:02:29ضَ
فلم يعتقد اعتقادا صحيحا ان الله عز وجل هو النافع وهو الضار وهو القدير وهو العظيم وهو الملك وهو الجبار. كل هذه هظمت عند المشرك فلم يستشعر اسماء الله ولم يستشعر صفاته. فقد هظم جناب ربوبية الله عز - 00:02:54ضَ
وجل ولم يعطي الباري جل وعلا حقه الذي امر به. وكان الشرك تنقصا للالوهية. لان الله هو والمستحق للعبادة. فالمشرك قد تنقص جناب الله عز وجل. ولم يعمل باوامر الله - 00:03:17ضَ
لم يجتنب نواهيه بل تنقص الله عز وجل ولم يأتمر بما امر به وصرف العبادة التي لغيره لان المشرك في حقيقة ذنبه وشركه هذا متنقص للاله لانه لم يعطه تلك العبادة - 00:03:37ضَ
العظيمة وكان الشرك سوء ظن برب العالمين. لان المشرك اساء الظن برب العالمين بان الله غير قادر على تفريج كربته. وغير قادر على استجابة دعائه. وغير قادر على دفع الضر. وهذا كله - 00:03:59ضَ
من الخطأ العظيم بل ان الله عز وجل هو الذي بيده مقاليد السماوات والارض بل قال انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون فاحسن ظنك بالله فالله عز وجل هو كاشف الكروب وحده. وهو دافع المضار وحده - 00:04:21ضَ
قال سبحانه وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير فلا يملك النفع ولا يملك الظر سوى الله عز وجل. واما ما عداه من المخلوقين فانهم لا يملكون لا نفعا ولا ظرا - 00:04:46ضَ
قال سبحانه والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير. والقطمير هو الغشاء الرقيق على نواة التمر فالذين يدعون من دون الله لا يملكون هذا بل ان الاحياء لا يملكون خلق تلك النواة الرقيقة - 00:05:07ضَ
فاذا كان الخلق كلهم احياؤهم وامواتهم لا يملكون خلق ذلك الشيء اليسير. فمن باب اول انهم لا يستطيعون كشف الضر عن الاخرين. ولا يستطيعون جلب النفع لهم. فاذا كان ذلك - 00:05:28ضَ
فكذلك وجب الا يعبد سوى الله عز وجل. والشرك هو اقبح المعاصي. لانه تسوية للمخلوق الناقص بالخالق الكامل سبحانه من جميع الوجوه. فالمخلوق ضعيف يمرض ويموت ويجوع ويحزن فهو مخلوق ناقص لكن الله عز وجل حي - 00:05:48ضَ
قدير قوي عظيم عليم قدير ومن كانت هذه صفاته وجب على العبد ان يلجأ الى ذلك العظيم في تحقيق كل اموره. ومن اشرك في توحيد الالوهية فهو مشرك وان اقر بتوحيد الربوبية - 00:06:15ضَ
فبعض الناس لو سألته من الخالق؟ من الرازق؟ يقول الله. ولكنه يطوف على القبور. ويلتجئ الى الاولياء والصالحين. فهذا واقع في الشرك ومحرم عليه والعياذ بالله دخول الجنة. فاقرار العبد بتوحيد الربوبية مع وقوع - 00:06:37ضَ
في توحيد الالوهية لا ينفعه اقراره بتوحيد الربوبية فحسب. بل لا بد ان يكون موحدا لله عز وجل في الربوبية وموحدا لله عز وجل في توحيد الالوهية ويأتي بها جميعا. اما - 00:06:59ضَ
انه يقول الله هو الذي يغيث وهو الذي يحيي وهو الذي يميت ولكنه يلتجأ الى الاصنام والى الاموات ويطلب منهم الاستغاثة كشف الكروب فان هذا لا يسمى مسلما. انما المسلم من افرد افعاله وعباداته لله عز وجل - 00:07:19ضَ
فلو فرض ان رجلا يقر اقرارا كاملا بتوحيد الربوبية. ولكنه يذهب الى القبر فيدعو يصاحبه من دون الله او ينظر له قربانا يتقرب به اليه فان هذا قد وقع في الشرك الاكبر. ولا ينفعه اقراره بتوحيد الربوبية - 00:07:42ضَ
وكان الشرك اعظم الذنوب لامور. الامر الاول لانه تشبيه للمخلوق بالخالق في خصائص الالوهية فجعلت هذا الميت المتقلب في رميمه وفي التراب الذي لا يملك شيئا جعلته هو والخالق وجعلته هو الرازق - 00:08:07ضَ
وجعلته هو القدير وجعلته هو فارج الكروب فقد شبهت هذا المخلوق الميت الرميم برفاته في التراب جعلته مثل ذلك العظيم المستوي على عرشه المطلع على عباده الذي تخضع له الملائكة. فانه سبحانه اذا تكلم بالكلمة ضربت الملائكة - 00:08:31ضَ
باجنحتها خضعانا لله سبحانه. فيكون اول من يفيق هو جبريل عليه السلام فكلام الله عز وجل تغشى منه الملائكة ويأخذهم الاغماء فاذا كانت الملائكة تخضع لكلام الله عز عز وجل ولعظمته - 00:08:59ضَ
فكيف تساوي ذلك الميت بهذا الرب العظيم القدير القوي فمن اشرك مع الله احدا فقد شبه ذلك المخلوق بالله عز وجل الذي يقول للشيء كن فيكون. وهذا هو اعظم الذنوب. قال سبحانه - 00:09:21ضَ
ان الشرك لظلم عظيم فمن عبد غير الله فقد وضع العبادة في غير موضعها وصرفها لغير مستحقها. وذلك اعظم الظلم ولله المثل الاعلى لو ان رجلا اتى بخادم اليه ليخدمه - 00:09:40ضَ
ولكن ذلك الخادم لا يعمل لهذا الرجل. وانما يذهب الى جاره فيعمل عنده وفي اخر الشهر يطلب مرتبا منه. ويطلب ذلك الرجل ان يعمل عنده. ولكنه يخونه اعمل عند رجل اخر - 00:10:01ضَ
فهذا الرجل الاجير قد ظلم صاحبه لانه يأخذ منه مالا ويعمل عند غيره ويخونه ويظلمه في هذا الامر والله عز وجل خلقنا ورزقنا وطلب منا ان نعبده وحده لا لاحتياجه لنا وانما لان - 00:10:20ضَ
محتاجون اليه فكيف يذهب العبد ويعبد مع الله غيره ولا يصرف العبادة للذي خلقه ورزقه اعطاه الامن واغدق عليه النعم العظيمة والامر الثاني في ان الشرك كان اعظم الذنوب لان الله اخبر انه لا يغفره لمن لم يتب منه - 00:10:40ضَ
فاذا كان هذا الذنب لا يغفر دل على انه ذنب عظيم. وجب على العبد ان يتوب منه. قال سبحانه ان الله الا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. واذا علم العبد ان ابواب المغفرة مغلقة - 00:11:05ضَ
موصدة امام المشرك وجب على المشرك ان يتوب الى الله وان يلجأ اليه. لتفتح له ابواب المغفرة والله عز وجل قد احكم اياته. واخبر ان المشرك لا يغفر له ذنبه - 00:11:25ضَ
والامر الثالث في ان الشرك كان اعظم الذنوب ان الله اخبر انه حرم الجنة على المشرك. فالمشرك لا يدخل جنة بحال. قال سبحانه انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة. فاذا علم العبد ان - 00:11:42ضَ
المشرك لا يرح رائحة الجنة. وانه بوقوعه في هذا الذنب العظيم يحرم السعادة الاخروية وهي دخول جنة فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وانه يحرم نفسه نعيما مقيما فيه الحياة السعيدة الابدية وجب على كل - 00:12:02ضَ
كل عبد ان يبتعد عن ذلك الذنب وان يحذره ليكون سعيدا في الاخرة والامر الرابع في ان الشرك هو اعظم الذنوب. لان صاحبه خالد مخلد في نار جهنم والعياذ بالله - 00:12:29ضَ
واذا علم العبد ان جسده يحترق في نار جهنم خالدا مخلدا فيها بسبب هذا ذنب العظيم وجب عليه ان ينجي نفسه منه لئلا يكون من اهل الشقاء ومن اهل البؤس ومن اهل الندامة - 00:12:47ضَ
قال سبحانه ان الله لعن الكافرين. واعد لهم سعيرا خالدين فيها ابدا لا يجدون وليا ولا نصيرا فاذا كان المشرك يقلب في نار جهنم والعياذ بالله. ويذاق بالوان وانواع من العذاب. وجب على العبد ان - 00:13:07ضَ
ان ينقذ نفسه من ذلك العذاب المتوعد على من فعل ذلك الذنب والامر الخامس في ان الشرك كان هو اعظم الذنوب لان الشرك يحبط جميع الاعمال فاذا كان العبد مثلا يتصدق ويصوم ويحج ويصلي - 00:13:29ضَ
ولكنه يذهب الى الاولياء والاموات والانبياء والصالحين ويطلب منهم المدد والاغاثة اذا فعل ذلك فان جميع اعماله الصالحة والعياذ بالله تذهب هباء منثورا كانه لم يعمل شيئا قال سبحانه ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون. وقال عز وجل ولقد اوحي اليك والى الذين - 00:13:52ضَ
من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. وقال عز وجل ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر. اولئك حبطت اعمالهم وفي النار هم خالدون - 00:14:22ضَ
فاخبر الله عز وجل ان المشركين ان عمروا مساجد الله فان اعمالهم حابطة لانهم وقعوا في هذه في المعصية العظيمة وهي معصية الشرك. فاذا كانت الاعمال الصالحة تحبط وتذهب كما قال سبحانه - 00:14:42ضَ
وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. تذهب كأن الشخص لم يعمل فيها اي عمل وانه لم يقدم لنفسه خيرا. وذهبت اعماله الصالحة بسبب ذلك الذنب. وجب على العبد ان يحذر منه - 00:15:02ضَ
لان لا تذهب اعماله هباء وهو لا يشعر والامر السادس لان الشرك هو اعظم الذنوب لانه اكبر الكبائر. كما اخبر عليه الصلاة والسلام الا انبئكم باكبر الكبائر قلنا بلى يا رسول الله. قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين. فالشرك - 00:15:22ضَ
والعياذ بالله اعظم من الزنا. واعظم من السرقة. واعظم من قتل الانفس المعصومة. فاذا كان هذا الذنب بهذه المثابة العظيمة وانه اكبر الذنوب واكبر الكبائر عند الله عز وجل وجب علينا جميعا ان نحذر وان نتنبه وان - 00:15:46ضَ
احصينا انفسنا لان لا نقع في ذلك الامر. فالشرك هو اظلم الظلم والتوحيد هو اعدل العدل وما تقرب عبد الى الله عز وجل بمثل توحيده وافراده بالعبادة. قال الله عز وجل وما تقرب الي - 00:16:09ضَ
في عبدي باحب مما افترظته عليه. واحب طاعة الى الله عز وجل هي طاعة التوحيد. فواجب عليك ايها العبد ان تسعى لتحقيق التوحيد في نفسك. وواجب عليك ايضا ان تبتعد ان تقع في ضده - 00:16:30ضَ
او ان تنقصه بشيء من ذلك والامر السابع ان الشرك كان اعظم الذنوب. لان الشرك تنقص وعيب نزه الرب سبحانه نفسه عنهما. كما قال عز وجل سبحان الله عما يشركون. اي انزه نفسي عن فعل المشركين من ان يصرفوا العبادة لغيري - 00:16:50ضَ
فمن اشرك بالله عز وجل فقد تنقص ما نزه الله عز وجل نفسه عنه. وهذا غاية المحادة لله الله تعالى وغاية المعاندة والمشاقة له جل وعلا. فالله سبحانه ينزه نفسه عن ذلك الامر وانت - 00:17:16ضَ
تنسب العيب والقدح في الله عز وجل. وكأن المشرك يقول انت يا رب لا تستطيع ان تفرج كربتي ولا تستطيع ان تدفع الظر عني فانا اذهب الى الاموات والاولياء والصالحين ليفرجوا كروبي ويدفعوا عني ما وقع - 00:17:36ضَ
علي وهذا والعياذ بالله اعظم الظلم واعظم البهتان بان يترك العبد ما امر به وهو ان يتوجه الى الله في وحدة وان يفرده بالعبادة وان يعتقد بطلان عبادة غيره سبحانه. ولخطر الشرك وعظيمه عرفه - 00:17:56ضَ
المصنف لك في هذه الرسالة العظيمة لئلا تقع فيه. فقال رحمه الله وهو دعوة غيره معه اي ان الشرك تعريفه هو دعوة غيره معه اي دعوة غير الله معه سبحانه. بان تطلب - 00:18:17ضَ
مع الله غيره من الاموات او الاولياء او الصالحين. او تسأل مع الله اخر او ان تجعل احدا واسطة بينك وبين الله من قبر او ولي بالدعاء او الاستعانة والتوجه اليه وغير ذلك من انواع - 00:18:37ضَ
عبادة فمن ذهب الى قبر وقال يا فلان اغثني فهذا بالاجماع شرك اكبر والعياذ بالله لانه دعا مع الله فلا يملك النفع والضر سوى الله. والله عز وجل لطيف ودود. يسر لك انواع العبادة. فمتى اردت - 00:18:57ضَ
طلب نفع او دفع ضر يسر الله لك ذلك بان ترفع يديك وتقول يا رب فتدعوه في اي ساعة شئت من ليل او نهار وهو وعدك بالاجابة. ولكن المتعلق بالقبور لو اراد ان يطلب - 00:19:17ضَ
زعما منه جلب نفع او دفع ضر كيف ستذهب الى اولئك الاموات والاولياء وانت مسافر؟ هل تؤجل وانت تريد تحقيقها الان. وكذلك لو اردت حاجة في الليل من مرظ بك ونحو ذلك. فكيف تذهب الى مكان - 00:19:37ضَ
الولي والصالح وابواب المسجد مغلقة وكذلك اذا كان الرجل مريظا او مقعدا كيف يذهب الى الاولياء والصالحين ليدعوهم؟ هذا غاية مشقة في العبادة لكن الله يسر لك العبادة في ليل او نهار اسأل ربك بما شئت فهو القادر - 00:19:57ضَ
والغني والقهار. لكن الميت لا يملك شيئا من ذلك. ولا يحقق مأمولك ولا سؤالك بل ان اكل الميت يفسد عليك جميع اعمالك. ويستوجب غضب الله عز وجل عليك. ويحل عليك الشقاء - 00:20:21ضَ
بؤس والظر والفقر والبلاء والمحن والفتن. لانك ارتكبت ذنبا عظيما استحقيت عليه العقوبة في الدنيا ومتوعد عليك بالعقوبة ايضا. كما قال سبحانه ان الذين اتخذوا العجل سينالهم من ربهم وذلة في الحياة الدنيا. فالمشرك مستحق للغضب والذلة في الحياة الدنيا. بسبب - 00:20:41ضَ
في ارتكابه ذلك الذنب العظيم. فواجب على كل عبد ان يبتعد عن ذلك الذنب وان يسعى لتوحيد الله عز وجل. فهذا هو تعريف الشرك الذي عرفه المصنف بقوله وهو دعوة غيره معه. وان شئت قلت الشرك هو مساواة - 00:21:11ضَ
غير الله بالله فيما هو من خصائص الله مساواة غير الله بالله اي ان تساوي الميت الضعيف بالله القوي الحي. فيما هو من خصائص الله من الكروب وجلب النفع للعباد - 00:21:31ضَ
فمن وقع في الشرك استحق دخول النار وحرم عليه الجنة. قال عليه الصلاة والسلام من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار والعياذ بالله. رواه البخاري ولما ذكر المصنف رحمه الله ان اعظم ما امر الله به التوحيد وان اعظم ما نهى عنه الشرك - 00:21:50ضَ
قال لك والدليل اي الدليل على ذلك قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. قوله تعالى واعبدوا الله اي افردوه جل وعلا بالعبادة. ولا تشركوا به شيئا فلا تجعلوا معه اندادا ولا نظراء - 00:22:14ضَ
ولا اشباه لا في قليل الشرك ولا في كثيره. بل احذروا الشرك وغوائله واسبابه فعلى العبد ان يحقق الايمان به سبحانه والكفر بظده من الانداد والشركاء. فاول امر امر به - 00:22:34ضَ
به العباد هو الامر بعبادته وتوحيده. كما في الاية التي ساقها المصنف فقال واعبدوا الله فاذا كان هذا اول امرت به دل على ان هذا هو اعظم واول ما امر به العبد - 00:22:53ضَ
واول نهي هو النهي عن ضده. فقال ولا تشركوا به شيئا. ولما ذكر تعالى هذين الامرين وهو اول امر واهم امر واعظم امر وهو عبادة الله. وان اعظم نهي واول نهي هو الشرك. لما ذكر ذلك - 00:23:10ضَ
تعالى ببقية الواجبات فقال وبالوالدين احسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين. والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت ايمانكم. فتصدير الاية بالتوحيد ناهي عن الشرك يدل على عظمة التوحيد ويدل على قبح الشرك وخطر ذنبه - 00:23:30ضَ
فحقق توحيد الله عز وجل في نفسك ولا تلتجئ الا الى الله سبحانه وتعالى. واحذر ان تقع في الشرك الاكبر او ان تقع في الشرك الاصغر. في الشرك الاكبر مثل ان تدعو الاولياء والصالحين من دون الله. والشرك الاصغر مثل ان - 00:23:59ضَ
احلف بالنبي صلى الله عليه وسلم تعظيما له. او ان تحلف بالكعبة او ان تحلف بالامانة. او ان تحلف بالنعمة او ان تحلف بابيك او بامك او ان تحلف بحياتك ونحو ذلك. او ان تحلف باولادك وتقول واولادي او النعمة - 00:24:19ضَ
او حياة والديك فهذا والعياذ بالله من انواع الشرك الاصغر. قال عليه الصلاة والسلام من حلف بغير الله فقد اشرك. فلا تشرك بالله عز وجل وانما ان اردت ان تحلف فاحلف بالله وحده - 00:24:39ضَ
فهو المستحق ان يعظم وان يحلف به جل وعلا. وكذلك بعض الناس يعلق على نفسه من التمائم والرقى معتقدا انها تدفع عنك الافات والشرور. وهذا والعياذ بالله من انواع الشرك قال عليه الصلاة والسلام - 00:24:57ضَ
ان الرقى والتمائم والتولة شرك. فالرقى والتمائم التي تعلق على الصبيان او بعض الكبار احيانا يعلقونها على او في ايديهم ونحو ذلك معتقدين انها تدفع عنهم الافات والشرور والاظرار هذا من انواع - 00:25:21ضَ
واعي الشرك وانما يجب عليك ان تعتصم بالله وحده عز وجل فهو الرب الحفيظ. يحفظك من شرور الانس والجن. اما تلك الجمادات فلا تملك لا نفعا ولا ظرا. ان مزقتها تمزقت اي انك انت اقوى منها. فكيف - 00:25:41ضَ
تجعل الضعيف هو الذي يحرسك. وانما اجعل القوي العظيم هو الذي يحرسك وهو الرب جل وعلى فواجب على كل عبد ان يسعى الى معرفة التوحيد وان يحذر من ضده في قراءة كتب العقيدة المفيدة المهمة. وواجب ايضا على الاب ان يعلم اولاده العقيدة السليمة. وان - 00:26:01ضَ
يقرأ عليهم الكتب النافعة. ومن اعظم ما صنف في ذلك رسالة المصنف هذه ثلاثة الاصول رسالة واضحة الالفاظ جامعة المعاني وواجب على الاب ان يقرأ على اسرته وعلى اولاده ايضا كتاب التوحيد للمصنف رحمه الله فهو كتاب نافع - 00:26:28ضَ
جامع لانواع متعددة من ابواب التوحيد النافعة. وهو المسمى كتاب التوحيد الذي هو حق والله على العبيد ويقرأ ايضا رسالة المصنف القواعد الاربع رسالة مختصرة يسيرة جمعت مع قواعد يحتاج اليها المسلم في حياته وفي عبادته مع ربه جل وعلا - 00:26:53ضَ
وواجب ايضا على كل مسلم ان يسأل ما يشكل عليه من امور دينه فيذهب الى العلماء الربانيين ذوي العلم الراسخ والمعتقد السليم. ليسألهم عما يشكل عليه من امور دينه. في معتقده - 00:27:21ضَ
وفي اموره الفقهية ليعبد ربه على بصيرة وليكسب رضا الله عز وجل ويدخل جنته ويزحزح عن ناره نسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم من عباده الموحدين المخلصين العبادة له وحده وان يجنبنا وذرياتنا - 00:27:41ضَ
الشرك والى هنا نأتي الى نهاية درس من دروس شرح ثلاثة الاصول للامام الشيخ العلامة محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:28:03ضَ