شرح كتاب (دعوة الرسل إلى الله تعالى) " مكتمل" | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان

٨. شرح دعوة الرسل إلى الله تعالى | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول المصنف رحمه الله تعالى وغفر لشيخنا ولوالديه وللحاضرين دعوة هود الى الله تعالى - 00:00:02ضَ

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. والى عاد اخاهم هود. قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره افلا تتقون؟ قال الملأ الذين كفروا من قومه انا لنراك في سفاهة - 00:00:20ضَ

انا لنراك في سفاهة وانا لنظنك من الكاذبين قال يا قومي ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين ابلغكم رسالات ربي وانا لكم ناصح امين واذكروا اذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق - 00:00:41ضَ

قالوا اجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد اباهنا فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين اتجادلونني في سميتموها انتم وابائكم ما نزل الله بها من سلطان فانتظروا اني معكم من المنتظرين - 00:01:25ضَ

وقطعنا دابر الذين كذبوا باياتنا وما كانوا مؤمنين بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين اليوم باحسان الى يوم الدين وبعد - 00:02:23ضَ

في هذه الايات التي ذكرها الله جل وعلا هود عليه السلام وهو الرسول الثاني فيما قصه الله جل وعلا علينا في القرآن بعد نوح اخبر ان قومه ذو قوة بأس شديد وذو تكبر وتجبر وعناد فكفروا به - 00:03:00ضَ

فاهلكهم الله جل وعلا كما اهلك قوم نوح ولكن اولئك اهلكوا بالغرق حيث ارسل الله جل وعلا السماء بالماء وانبع الارض فالتقى الماء على امر قد قدر ولم ينجوا الا الا نوح ومن معه في السفينة - 00:03:27ضَ

حتى الطيور وغيرها كلها هلكت ولهذا كان الله جل وعلا امر نوحا يحمل في السفينة من كل زوجين اثنين من انواع المخلوقات وعلى هذا العلماء ان البشر اليوم كلهم من ذرية نوح - 00:03:54ضَ

لان الذين معه في السفينة لم يخلفوا كما قال الله جل وعلا وجعلنا ذريته هم الباقين ثم هؤلاء الذين هم قوم هود ارسل الله اليهم اخوهم هود يعني اخوهم من النسب - 00:04:19ضَ

وهذا من نعم الله من نعم الله عليهم حيث يعرفون يعرفون امانته ويعرفون صدقه كذلك يتفاهمون معه ويستطيعون ان يفهموا ما يقول وهكذا كل رسول يأتي قومه بهذه الصفة. ثم - 00:04:42ضَ

عاندوا وكابروا ورماه بالسفاهة قالوا انك سفيه لما لانه نهاهم عن عبادة الاصنام وعبادتي معبوداتي ابائهم يجعله سفيها بهذه الصفة بهذه القضية وهذا من سفههم في الواقع الله جل وعلا اعطاهم اسماء وابصارا وافئدة ولكن ما اغنت عنهم - 00:05:03ضَ

لان هذه كافية السمع والبصر والعقل كاف في كون الانسان يعبد الله حيث يبصر ايات الله الظاهرة التي توجب على العبد ان يكون عبدا لله جل وعلا لا عبدا لنظيره من الخلق - 00:05:36ضَ

ان هذا فان هذا هو السفه بالواقع وهو اهدار العقل والنظر ثم انه حاول فيهم بالتي هي احسن ولم يقابلهم بالرد مثل ما قالوا له بل قابلهم باللين والرفق لعلهم يرعوا لعل الدعوة تدخل في قلوبهم ولكن - 00:06:02ضَ

من اراد الله جل وعلا اظلاله فلا حيلة فيه لان الله جل وعلا هو الهادي ولا يقال ان الله جل وعلا هو الذي سألهم بهذا رغما على نفوهم لانهم هم الذين اختاروا الظلال - 00:06:33ضَ

اذا كان الانسان عنده عقل وعنده فكر وامامه ايات ينظر اليها ثم اعرض اعرض باختياره وبمقدوره عن ذلك اللوم عليه وهو الذي يستحق العذاب. آآ مع المحاولات ومع الكلام الذي - 00:06:54ضَ

امره الله جل وعلا به ما اجزى فيهم وتحدوه قالوا ائتنا بما تعدون ان كنت من الصادقين. وهذا يدل على انهم كذبوه وانهم استبعدوا ان يأتيهم ما ما اخبرهم به - 00:07:17ضَ

وهكذا كان الكفار فارسل الله جل وعلا عليهم القحط ومنعهم من القطر فاجدب اولا وهذه سنة الله جل وعلا في عباده يأخذهم بالسراء والضراء لعلهم يرجعون فلما تمادوا لذلك ارسل الله جل وعلا عليهم الريح العقيم - 00:07:35ضَ

التي كما قال الله جل وعلا ما ما تذر من شيء اتت عليه الا جعلته كالرميم وصارت تحمل الرجل ثم تنكسه على رأسه ويموت فاصبحوا كأنهم اعجاز نخل خاوية اصبحوا لا يرى الا مساكنهم وهكذا سنة الله جل وعلا - 00:08:04ضَ

في خلقه وهذه القصة وغيرها من قصص الانبياء نحن المرادون بها لان لا نفعل ما فعلوا فيفعل بنا ما فعل بهم وهذا هو المراد وهذا الذي يجب ان يتفكر فيه الانسان ويتبصر - 00:08:35ضَ

فلا يقع فيما وقعوا في الا اذا تمادى الناس بمعاصي الله فانهم لن يعجزوا الله جل وعلا لا في الارض ولا في السماء ما سيأتي لكن كيف السمع؟ هل الناس يذهبون الى السماء - 00:08:56ضَ

اول كان هذا ما احد يفكر فيه اما الان صاروا يسيرون بالسماء طائرات والصواريخ وغيرها فلن يعجزوا الله لن يعجز الله باي قوة اتوا فهم اخذهم سهل ميسور اذا خالفوا امر الله جل وعلا ولكن - 00:09:18ضَ

الله حليم لا يعجل ولا يفوته مراده ونسأل الله جل وعلا ان يعافينا مما اصاب به اهل العذاب نعم. قال رحمه الله شرح وعبرة اولا يرينا الله تعالى انه ارسل الى عاد اخاهم هودى - 00:09:43ضَ

وسماه اخا لهم باعتبار النسب كما يقال في اخوة الجنس كله يا اخ العرب فطالبهم بعبادة الله تعالى ليس هذا فقط المقصود. المقصود انهم يعرفون امانته وصدقه ويعرفون لغته ويتفاهمون معه كما ينبغي - 00:10:09ضَ

فهذا منة من الله جل وعلا يسمون رجب المراد انه مجرد انه منتسب منهم وانهم وان نسبه فيهم نعم فطالبهم بعبادة الله تعالى شأن جميع الرسل ثم قال افلا تتقون ما يسخط الله تعالى من الشرك والمعاصي - 00:10:32ضَ

وهو انكار من نبي الله هود ان يكون من قومه شرك وعصيان بعد ان كان من عقاب الله تعالى لقوم نوح عليه السلام وقال في سورة هود افلا تعقلون اي اليس عندكم من العقل ما يحول بينكم وبين عصيان الله تعالى والفسوق عن امره. بس هذا يعني - 00:10:57ضَ

الاية اكثر من كذا معناها يعني ان عندكم عقول الا تستعملونها الا تنظرون من خلق السماء من الذي خلقكم؟ من الذي اوجد هذه الموجودات امامكم اذا كان هناك عقل لا بد ان يفكر بهذا - 00:11:23ضَ

فهو يدعوهم ان يستعملوا عقلهم في هذا ان ينظروا في ملكوت السماوات والارض وما حولهم من المخلوقات وهكذا غيره من الانبياء هكذا اوامرهم وما جاءوا به فهم ينبهون على الايات - 00:11:45ضَ

التي لا يمكن لعاقل اذا تأملها الا ان يذعن لله ويعترف بانه هو الذي يجب ان يعبد. ما هو شجرة ولا حجر والا ميت والا جني ولا غائب لا ينفع ولا يضر - 00:12:04ضَ

ان هذا لا يجزي شيئا العقل ينبذ مثل هذه قال وغاير بين الاسلوبين لتنويع الفائدة. ودفع الملل عن القارئ كما هي سنة القرآن في القصص ثانيا قال الملأ الذين كفروا من قومه انا لنراك في سفاهة وانا لنظنك من الكاذبين. الملأ - 00:12:23ضَ

الاشراف والسادة وقيد الملأ هنا بذلك الوصف وهو الذين كفروا دون الملأ من قوم نوح اصحاب الابهات والمناظر والمناظر ناصب والاموال والقول الذي يسمع فهم الذين يملؤون السمع والنظر في رؤيتهم وفي كلامهم - 00:12:52ضَ

لانهم اهل الدنيا وهؤلاء هم اعداء الرسل من قديم الزمان وفي كل مكان غالبا غالبا يكون هؤلاء هم اعداء الرسل. نعم لان في اشراف قوم هود من امن به ولم يكن في اشراف قوم نوح مؤمن - 00:13:18ضَ

ونحو قوله تعالى وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الاخرة ويجوز ان يكون وصفا واردا للذم لا غير وقد وصفوا نبي الله هودا بانهم يرونه في سفاهة. وهو ابلغ في الذم من قولهم نراك قد سفه. سفهت - 00:13:41ضَ

لانهم ارادوا بالظرفية على سبيل المجاز انه متمكن فيها. غير منفك عنها الجهاز على مذهب اهل المجاز واللغة ليس فيها مجاز لان هذه دعوة جاء بها من جاء بعد القرون المفضلة - 00:14:03ضَ

يريدون امرا اخر لا دل لا يدل عليه لا يدل على اللغة ولا القرآن ولا غيره المعلومة هذي نعم قال ثم الامر واضح بلا مجاز واذا قال مثلا نراك في سفاهة - 00:14:26ضَ

لقوله ان الانسان لفي خسر يعني ان هذا امر مستمر فيك لا تنفك عنه هذا وليس هناك مجاز ولا غيره. نعم ثم زادوا على ذلك انهم يظنونه كاذبا في جملة الكاذبين في دعوى الرسالة عن الله تعالى - 00:14:47ضَ

وهو يتضمن تكذيب كل رسول اذ عبروا عن اصحاب هذه الدعوة بالكاذبين. وجعلوا هودا واحدا منهم كان رد نبي الله عليهم غاية في الادب والاقضاء. اذ ترك مقابلته بالمثل مع علم نبي الله انه - 00:15:07ضَ

خصومه اضل الناس واسفههم وفي ذلك من الادب الحسن والخلق العظيم ما يتناسب ما يتناسب مع مركز الدعوة الى الله تعالى والارشاد الى طريقه فاخذ يريهم انهم لم يكن به شيء من السفاهة. ولكنه رسول من رب العالمين - 00:15:27ضَ

مهمتي ان ابلغكم رسالات ربي. وانا لكم ناصح فيما ادعوكم اليه. لان فيه سعادتكم امين على ما اقول على الله امين على ما اقول عن الله تعالى. فاني لا اكذب عليكم حسب ما عودتكم من - 00:15:51ضَ

سيرتي فكيف لا استبيح الكذب عليكم واستبيحه على ربي جل وعلا اوعجبتم ان جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم. اي اكذبتم وعجبتم ان جاءكم موعظة من ربكم على لسان رجل منكم ليحذركم عذاب الله. ثم اخذ يذكر فضل ثم اخذ اخذ يذكر فضل - 00:16:11ضَ

تالله عليهم علهم ينتفعون بذلك النوع من التذكر. هذا يدل على انهم استنكفوا ان يأتيهم رسول بشر كما هي سنة الكافرين يعني يريدون ان يأتيهم ملك ويأتيهم من هو من العظماء والكبرا بشر منا - 00:16:39ضَ

وهذا هذه سنة الكافرين ايضا هم يتتابعون على التكذيب وعلى ردي دعوة الرسل وليس عندهم اي حجة يحتجون بها لا عقل ولا شيء يؤثر وانما دعواهم ان هذا خالف ما هم عليه - 00:17:05ضَ

خالف ما كانوا يعبدون وامرهم بعبادة من اوجدهم واوجد لهم كل شيء وهذه من العجائب يعني العجب ليس ما تعجبوا من العجب في ردهم. ردهم هذه الدعوة. نعم. فامرهم ان يذكروا في نفوسهم ان الله تعالى جعلهم خلفاء - 00:17:31ضَ

في الارض من بعد قوم نوح وزادهم سعة وبسطة في الخلق في ساعة الملك والحضارة. ثم اعاد عليهم ان يذكروا نعم الله عامة. رجاء ان يفلحوا بذلك الذكر. هذا يدل - 00:17:56ضَ

على انهم صارت خلقتهم واجسامهم اكبر مما كان قبلهم واعظم زادكم بسطة بالعلم والجسم والجنة العلوم زادهم في هذا فهذا ولهذا وصفهم الله جل وعلا بعد هلاكهم كانهم اعجاز نخل خاوية - 00:18:13ضَ

نخلط طوال التي تساقط بكبرهم وطول اجسامهم وهذه من الامور التي دعتهم الى التكبر قال لهم نبيهم انه يوجدون في كل اية يعني يبنونها ويسوونها عبث ليس لي شيء هو انهم اذا بطشوا بطشوا جبارين - 00:18:40ضَ

من هذه صاروا متكبرين متجبرين والله جل وعلا هو الذي اعطاهم هذه الاشياء نعم وهو يشبه قول نبي الله نوح الم تروا كيف الذهب في اه الاسلام انه في سنة من السنوات - 00:19:10ضَ

وجد في مصر ضلع رجل طوله ستة اذرع يعارضه شبر ونصف الشبر تقريبا يكون هذا يعني تزعمون ان هذا من بقايا قومي هود اذا كان بهذه الشكل هذا شيء كبير جدا - 00:19:34ضَ

قال وهو يشبه قول نبي الله نوح عليه السلام الم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا. وجعل قال القبر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا. والله انبتكم من الارض نباتا. ثم يعيدكم فيها - 00:20:01ضَ

اخرجكم اخراجا والله جعل لكم الارض بساطا لتسلكوا منها سبلا فجاجا يلون لهم الخطاب ويتفنن في اساليب الدعوة فمرة يخوفهم واخرى يبشرهم واحيانا يذكرهم بنعم الله عليهم واونة ينذرهم عذابه وبطشه - 00:20:21ضَ

ثالثا فكان جوابهم بعد ذلك كله ان قالوا اجئتنا لنعبد الله وحده. ونذر ما كان يعبد اباؤنا وهذا يدل على انهم فهموا المراد تماما بان هذه هي الدعوة التي يأتي بها الرسل كلهم - 00:20:46ضَ

العبادة لله وحده وان تنبذ كل عبادة لمعبود غيره لهذا قال وجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد اباؤنا ثم ابو قالوا ائتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين - 00:21:06ضَ

يعني معنى هذا انهم يقول نحن متمسكون بما كان عليه اباؤنا ولن نتركه ائتنا بالعذاب اذا كان العذاب يستلزم لذلك اه يستبعدون هذا فجاءهم عذاب الله جل وعلا ثم وصلهم العذاب هذا الذي جاءهم بعذاب البرزخ - 00:21:28ضَ

وسوف يصلهم بعذاب جهنم وبئس المصير. نسأل الله السلامة. هم. هكذا غالب بني ادم على هذه الصفة والذين يستجيبون للانبياء قلة قليلون والبقية كلهم يستجيبون لدعوة الشيطان الذي يريد ان يقرنهم معه في جهنم - 00:21:55ضَ

فاذا كان ذلك اليوم تبرأ منهم. وقال لهم اني دعوتكم فاستجبتم لي وليس عندي سلطان وعندي حجة لكم فلا تلوموني ولوموا انفسكم ابناءنا بمصريكم وما انتم بمصرخي يعني ما انا به مغن عنكم - 00:22:24ضَ

وما انتم بمغنين عني. ثم يتبرأ منهم ومن كفرهم اني كفرت بما اشركتموني من قبل نسأل الله هذه النتيجة هذه النهاية ثم كذلك بعظهم يلعن بعظ ويتبرأ من بعظ وهذا من العذاب - 00:22:46ضَ

من زيادة العذاب لان الانسان اذا كان يكون قرينا له من يرى انه سببا في عذابه فان هذا زيادة عذاب نسأل الله العافية والعذاب كله يجمع في جهنم اداب النفوس وعذاب الابدان - 00:23:08ضَ

عذاب الحسرات وغيره الشر كله يجمع بجهنم. نسأل الله العافية نعم قال فانكروا عليه ان يجيئهم بالتوحيد وترك ما كانوا عليه من شرك واصنام كان يعبدها الاباء ثم قالوا له فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين في انذارك. او في دعواك انك رسول من رب العالمين - 00:23:30ضَ

فيقول الرسول لهم بعد هذه المقابلة المنكرة والتحدي المكشوف بلسان الواثق من وعيد ربه المطمئن اني لنصره قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب. وذكر الغضب بعد الرجس لبيان ان - 00:23:59ضَ

قد اريد به الانتقام الحتم. فلا يمكن رفعه ونعوذ بالله من رجس معه غضب. والرجس الذي والغضب كلاهما يعني غضب نعوذ به من عذاب الله مطلقا الرجس والغضب. كلاهما الانسان ضعيف - 00:24:19ضَ

ما يتحمل لا رجس ولا غضب الله جل وعلا لا يكون معه رحمة اذا غضب الله على امة او على شخص ما هو من الهالكين المعذبين ابدا. نسأل الله العافية - 00:24:45ضَ

نعم والرجس الذي توعدهم به نبي الله هود هو العذاب الذي بينه الله في سورة القمر اذ يقول كذب فكيف كان عذابي ونذر؟ انا ارسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر - 00:25:04ضَ

تنزع الناس كأنهم اعجاز نخل من قعر. فكيف كان عذابي ونذر؟ ذكر في هذه السورة وفي غيرها في عدد من السور سورة الحاقة وغيرها اه ذكر كيف العذاب الذي جاءهم نسأل الله العافية. نعم. ثم قال له منكرا عليهم - 00:25:25ضَ

اتخاصمونني في اسماء وضعتموها انتم واباؤكم الذين قلدتموهم على غير علم ولا هدى منكم ما انزل الله بها من حجة ولا سلطان فانتظروا نزول العذاب الذي طلبتموه. اني معكم من المنتظرين - 00:25:45ضَ

فكان عاقبة امره ان نجاه الله ومن امن معه برحمة عظيمة من الله تعالى. واستأصل بريح تدمر كل شيء بامر ربها. فاصبحوا لا يرى الا مساكنهم كذلك نجزي القوم المجرمين هود عليه السلام - 00:26:05ضَ

والى هذا موضع من القرآن من سورة الاعراف ما يذكر الموضع الثاني من سورة هود والمواضع الاخرى ايضا والقصص الذي يتكرر في القرآن يدل على اهميته انه امر مهم يجب ان نتأمله - 00:26:29ضَ

وان لا يفوت الانسان يعني مجرد يمر عليه يقرأه قراءة هكذا ما المراد من تكريره ما المراد؟ الله عليم حكيم جل وعلا وكتابه جعله هدى هدى ونور للناس لمن يريد ان يهتدي - 00:26:50ضَ

ويتنور به يجب ان يتأمل ففي كل موضع فيه عبر ليس يعني تكراره وذكره ولهذا تتغاير تغاير الاسلوب ويتغير القصة ويذكر في هذا الموضع ما لم يذكره في الموضع الثاني. نعم. والى عاد اخاهم هدا - 00:27:12ضَ

قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. ان انتم الا مفترون يا قومي لا اسألكم عليه اجرا. ان اجري الا على الذي فطرني فلا تعقلون. ويا قومي استغفروا ربكم ثم توبوا اليه رسل السماء - 00:27:36ضَ

ويزدكم قوة الى قوتكم ويزدكم قوة الى قوتكم ولا تتولوا مجرمين قالوا يهود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركين الهتنا اكيدوني الا هو اخذ بناصيتها ويستخلف ربي قوما غيركم ولا - 00:28:06ضَ

ولما وتلك وعصوا رسله واتبعوه امر كل جبار عنيم شرح وعبرة يرينا الله تعالى في هذه السورة انه ارسل الى عاد اقاهم هدى. وانه دعاهم الى عبادة الله وحده ثم قال ثم قال لهم انكم مفترون على الله الكذب باتقاد الاوثان شركاء له - 00:29:52ضَ

ثم اراهم انه لم يطلب على دعوته اجرا منهم. وانما يطلب الاجر من الله تعالى وانك لو قرأت دعوة الرسول جميع دعوة الرسول جميعهم لرأيتهم جميعهم يواجهون قومهم بذلك القول - 00:31:16ضَ

ليعرفونا ان شأن الرسول تمحيض النصح لاقوامهم. وذلك لا يكون الا حيث خلت دعوتهم عن مطامعي وتمخضت لارضاء الله تعالى والرغبة فيما عنده من ثواب. ولذلك عقب ذلك بقوله افلا تعقل - 00:31:38ضَ

يقول اذ تردون نصيحة من لا يطلب اجرا الا من الله. ثم اخذ يدعوهم الى استغفار الله تعالى من الشرك السابق والى الايمان به ويريهم ان ذلك الاستغفار يكون سببا في ارسال السماء عليهم بالامطار كثيرة الدرور. وفي - 00:31:59ضَ

وفي ان يزدادوا قوة الى قوتهم. فقد كانوا اقوياء واستكبروا في الارض بسبب قوتهم عادوا فاستكبروا في الارض بغير الحق وقالوا من اشد منا قوة فوعدهم الله ووعده الحق انهم ان امن ان امنوا بربهم ازدادوا قوة على قوتهم. هذا - 00:32:23ضَ

على انهم اخذوا بالسنين ابتلاء من الله جل وعلا لعلهم يرجعوا كما اكد الله جل وعلا قوم فرعون بالسنين لعلهم يرعوا او يبكروا ولكن كفار لو جئتهم بكل اية ما رجع فلم يرعوا - 00:32:50ضَ

اه لذلك قال لهم يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة الى قوتكم اذا اتقيتم وطلبتم وتبتم الى الله واستغفرتموه لكنهم ابوا وقالوا ما نحن بتارك الهتنا عن قولك يعني ما نترك الهتنا لاجل قولك - 00:33:17ضَ

لنتمسك بها ونعبدها فهذا عناد وتكبر وايباء ورد لدعوة الرسول ولهذا تمادى الباطل عندهم كما هي سنة الله في خلقه اذا رد الانسان الحق اول مرة ازداد باطلا واشرب قلبه حب الباطل وكراهية الخير - 00:33:43ضَ

وهذا من عقاب مثل ما قال الله جل وعلا ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة فلما زاروا ازاغ الله قلوبهم هذه سنة الله جل وعلا في عباده فيجب ان يعتبر الانسان بذلك - 00:34:12ضَ

والانسان يرى انه اذا وقع في معصية المعصية تجر المعصية الاخرى التي بعدها وهكذا والطاعة بالعكس اذا اطاع الانسان ربه الطاعة تجر طاعة اخرى وهذا هذا هو الذي يظهر يظهره الله جل وعلا الناس لمن يفكر وينظر - 00:34:34ضَ

نعم. ثم قال لهم ولا تتولوا مجرمين. اي لا لا تعرضوا لا تعرضوا عني وعما ادعوكم اليه مصرين على اجرامكم واثامكم ثانيا فكان ردهم على هود النبي الله ورسوله عليه الصلاة والسلام ام قالوا يا هود ما جئتنا ببينة - 00:35:01ضَ

وهو كذب منهم وجحود كما قالت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم لولا انزل عليه اية من ربه. مع فوت اياته الحصر وما نحن بتارك الهتنا عن قولك لا ندع الهتنا صادرين في ذلك الترك عن قولك - 00:35:28ضَ

بل سنظل لها عابدين. وما نحن لك بمؤمنين. اقناطا له من الاجابة. وتيئيسا له من ايمان ثم لم يقفوا من نبي الله عند ذلك الحد. بل قالوا في سبب دعوته لهم. ان الهتهم - 00:35:51ضَ

يعبدونها قد مسته بسوء وخبل. لصده الناس عنها وعداوته لها. ومن اجل ذلك يهدي في نظرهم هذيان المجانين وقد دلت اجوبتهم ان القوم كانوا جفاة غلاظ الاكباد لا لا يبالون بالبهد ولا يلتفتون الى النصح. ولا تلين شكيمتهم - 00:36:11ضَ

للرشد ولا سيما قولهم ان نقول الا اعتراك بعض الهتنا بسوء. فانه يدل على جهل مفرط. وبلى حيث اعتقدوا في حجارة انها تنتصر وتنتقم. ولعلهم حين اجازوا لها ان تعاقب كانوا - 00:36:40ضَ

يجيزون لها ان تذيب. ثالثا فكان من نبي الله بعد ذلك التهديد ان قال لهم اني اشهد الله اشهد اني بريء مما تشركون. من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون. ومن اعظم اياته - 00:37:01ضَ

ومن اعظم ايات الصدق ومن اعظم ايات الصدق والاخلاص ان يواجه بهذا الكلام رجل واحد عطاشا الى اراقة دمه يرمونه من يرمونه عن قوس واحدة ثقة بربه ان يعصمه منهم - 00:37:21ضَ

فلا تنشب في مخالبهم. ومثل ذلك قول نوح عليه السلام ثم قضوا الي ولا تنضرون. وانظر الى كقوله فكيدوني جميعا يريد اننا يريد انني لا ابالي بكم وبكيدكم ولا اخاف معركتكم. وان تعاونتم علي وانتم الشداد - 00:37:41ضَ

الاقوياء فكيف تضرني الهتكم وما هي الا جماد وكيف تنتقم مني اذا نلت منها وصددت عن عبادتها بان تغلبني وتذهب بعقلي. نعم ان هذه اية من ايات الله في انصار الحق. ولكن فيها ايات اكبر من هذا - 00:38:06ضَ

ولا يلزم ان تكون الايات التي اعطاها الله جل وعلا الرسل انها تكون مذكورة كما في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من رسول الا واعطاه الله - 00:38:30ضَ

على ما مثله امن البشر يعني من الايات. وكان الذي اوتيته وحيا اوحاه الله الي. يعني ان هذا من الايات ايضا هل يقصد بذلك القرآن ثم من الايات المرغمة للانسان اذا كان يريد الحق خلقه وخلق السماء والارض وغيرها - 00:38:46ضَ

من الامور المشاهدة هذه من الايات العظيمة وها هم اذا نظروا في ذلك علموا قطعا ان السما والارض وغيرها من المخلوقات ما وجدت صدفة هكذا ولا يمكن ان يوجدها نظيرها - 00:39:09ضَ

فلابد ان يكون الذي اوجدها هو القادر على كل شيء. الذي ارسل الرسول اليهم. فيجب ان يعبدوه الايات كثيرة في هذا نعم. قال هذه اية من ايات الله في انصار الحق وعبرة من العبر - 00:39:27ضَ

من ايات الله فيهم ان يزيل من قلوبهم هيبة الظالمين. وخشية المفسدين. لان قلوبهم امتلأت بالخشية من الله والخوف منه ولانهم واثقون بضعف كيد الشيطان وانصار الباطل وقد ارانا الله تعالى ان الباطل لجلج. وان الحق واضح ابلج. وان العاقبة لاولياء - 00:39:46ضَ

والخذلان لاعدائه وقدواتنا الحسنة في ذلك ائمة الهدى وهداة البشر من اختارهم الله تعالى لقيادة الناس وسعادة الانسانية. فهم الذين يرسمون لنا طريق الدعوة الاستهانة بالباطل واكبار الحق ومن اجل ذلك كانوا اشجع الناس قلوبا واوثقهم عقيدة واربطهم - 00:40:14ضَ

جأشا وتضطرب الارض ومن عليها بفساد المفسدين وهم لا يضطربون. وتضج من هول الجبابرة والمستكبرين وهم على دينهم دائبون. وبدعوتهم معتصمون وعلى ربهم متوكلون وانظر الى قوله بعد ذلك التحدي اني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة الا هو - 00:40:46ضَ

اخذ بناصيتها لتعلم سر هذه الشجاعة النادرة. والثقة الغالية سرها انه متوكل على ربه. معتصم وصفه بالشجاعة غير مناسب. ان الرسل ما يقال انهم نظرا شجاع ونظرا معهم ايات ميزهم الله جل وعلا بالقوة العقلية والنظرية - 00:41:19ضَ

وكذلك ايدهم بكل بكل اية ووعدهم نصرهم فهم واثقون بنصر الله جل وعلا ليس هذه الشجاعة الشجاعة هذه ايمان بالله وثقة بوعده جعل الله ما تقدس. نعم. سرها انه متوكل على ربه معتصم بمولاه. ومن يعتصم بالله فقد - 00:41:46ضَ

هدي الى صراط مستقيم. وجدير بمن يتوكل على ربه ويلجأ الى خالقه ان يبدل ان يبدل خوفه امنا وضعفه قوة ويرزقه عزا لا ينقطع. وقوة لا تقف عند حد. ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. ولكن - 00:42:12ضَ

ان المنافقين لا يعلمون. وما احوج الداعي الى الله لذلك التوكل وتفويض الامور الى الله تعالى. والاستعانة بالصبر والرضا وطلب الاجر منه تعالى. ثم وصف الرب الذي توكل عليه ووثق به في حفظه وكلاءته - 00:42:32ضَ

بما يوجب التوكل عليه فقال ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها. والناصية منبت شعر في في مقدم الرأس واذا واذا وصفوا انسانا بالذلة والخضوع قالوا ما ناصية فلان لا بيد فلان يريد انه مطيع له. لان كل من اخذت بناصيته فقد قهرته. اي ما من حيوان الا - 00:42:52ضَ

كقهره وقدرته ومنقاد لقضائه وقدره. ثم ختم ذلك بقوله ان ربي على صراط مستقيم يريد انه على طريق الحق والعدل في ملكه لا يفوته ظالم ولا يضيع عنده معتصم به. رابعا ثم - 00:43:22ضَ

انهم ان اعرضوا عنه بعد ذلك فقد قام بما اوجبه الله تعالى عليه. وابلغهم رسالات به فلا يعاقب على تفريط في الابلاغ وهم الذين يعاقبون على عنادهم وامتناعهم عن وامتناعهم من اجابة - 00:43:42ضَ

الحق ثم توعدهم بان الله تعالى سيستخلف قوما غيرهم في ديارهم واموالهم بعد ان يهلكهم كما قال في سورة محمد وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم. ولا تضروا - 00:44:02ضَ

ان ربكم شيئا من الضرر بذلك التولي. وانما تضرون انفسكم ثم علل ذلك بقوله ان ربي على كل شيء حفيظ. فما تخفى عليه اعمالكم ولا يغفل عن مؤاخذتكم. خامسا ثم ارانا انه لم - 00:44:22ضَ

فجاء امر الله بالعذاب نجا هودا والذين امنوا معه من ذلك العذاب. اي بسبب رحمة من الله لهم. وهي كما هداهم اليه من الايمان به والعمل الصالح. ثم اراد الله ان يرينا مقدار فضله عليهم في هذه في هذه - 00:44:42ضَ

النتيل في هذه التنجية. فقال ونجيناه من عذاب غليظ. وقد شرح القرآن الكريم ذلك ذهب الغليظ في سورة الذاريات وان وفي عاد اذ ارسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شيء اتت - 00:45:02ضَ

عليه الا جعلته كالرميم. وكذلك في سورة الحاقة. واما عاد فاهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حسوما. فترى القوم فيها صرعى كانهم اعجاز نخل خاوية ترى لهم من باقية - 00:45:22ضَ

والريح صرصر ذات الصوت الشديد لعتوها وشدتها. وحسوما متتابعة ثم قال مهددا لقريش ومن على دين قريش وتلك عاد فسيحوا في الارض وانظروا الى قبورهم واعتبروا وتلك عاد التي نسيت ربها واعتزت بسلطانها وقوتها. واغترت بابهتها - 00:45:45ضَ

فاما عاد فاستكبروا في الارض بغير الحق وقالوا وقالوا من اشد منا قوة؟ او لم يروا ان الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة وكانوا باياتنا يجحدون. فارسلنا عليهم ريحا صرصرا في ايام النحسات - 00:46:12ضَ

لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا. والعذاب الاخرة اخزى وهم لا ينصرون. ثم اراد ان يبين سبب ذلك فقال جحدوا بايات ربهم والجحود نفي ما في القلب والجحود نفي ما في القلب اثبات - 00:46:32ضَ

واثبات ما في القلب نفيه وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. فانظر كيف كان عاقبة المفسدين ترينا الاية ان اولئك انكروا ايات الله لا عن شبهة في انفسهم. بل الذي حملهم على الانكار الظلم - 00:46:52ضَ

والاستكبار اما قلوبهم فهي مستيقنة بها. مقتنعة باحقيتها. وقال في سورة العنكبوت وما يجحد اياتنا الا الكافرون. وما يجحد باياتنا الا الظالمون. قد نعلم انه ليحزنك الذي يقولون فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون - 00:47:13ضَ

من ذلك كله نعرف ان عادا جحدوا بايات ربهم وهم يعلمون انها حق من عند الله. وذلك هو السبب الاول للعذاب الذي حل فيه حل بهم. اما قوله وعصوا رسله ومثله كذبت قوم لوط المرسلين. مع انهم لم يعصوا - 00:47:40ضَ

الا رسولهم وهو هود عليه السلام فهو يرينا ان من يعصي رسولا واحدا فقد عصى جميع الرسل. لانه عصاه من اجل رسالته. وخالفه مع قيام الحجة على وخالفه مع قيام الحجة على احقية دعوته. فصار عاصيا لكل الرسل. لانهم جميعهم ارسلوا - 00:48:02ضَ

باصلاح الخلق واقامة الحجة على ارباب الشهوة والهوى لا لا نفرق بين احد من رسله. وهي كلمة لها خطر على قوم يدعون الايمان ببغض يدعون الايمان ببغض الرسل كموسى وعيسى عليهما السلام. ثم هم مع ذلك ينكرون الايمان بمحمد صلى الله عليه - 00:48:30ضَ

ولو كانوا صادقين في دعوى الايمان برسولهم لامنوا بسائر لامنوا بسائر الرسل فانهم فانه لا فرق بين رسول ورسول. فاذا كان عيسى رسولا حقا لانه اقام البينة على دعواه. فمحمد - 00:48:54ضَ

صلى الله عليه وسلم كذلك اقام البينة على دعواه اما انت واما ان نتعصب لبعض الرسل ونبحث في ادلة ونبحث في ادلته وبراهينه ثم نغمض العين عن اخر فذلك ما لا يرضاه الانصاف. وحسبنا ان القرآن الكريم يقول في ذلك ان الذين يكفرون بالله - 00:49:15ضَ

ويريدون من تجاوزات يعني التي كثير من الناس ان تقول الاية او يقول القرآن او يقول الذي يقول هو الله جل وعلا القرآن ليس الها او انه هو الذي يقول ويتكلم ولكن هذه - 00:49:41ضَ

يتساهلون فيها ويتجاوزون فيها ثم هذه التي ذكر انها عمرة لقريش انهم يعتبروا ليس كذلك هذي عبرة للامة كلها من اولها الى اخره يجب ان يعتبروا بهذا اه وان كانت الدعوة اولها كانت لقريش ولكنها - 00:50:03ضَ

للجن والانس لقيام الساعة كلهم يجب ان يعتبروا بها وتخصيص مذهب قريش نعم. يقول في ذلك ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض - 00:50:24ضَ

نكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا. اولئك هم الكافرون حقا. واعتدنا للكافرين عذابا مهينات والذين امنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين احد منهم اولئك سوف يؤتيهم اجورهم. وكان الله - 00:50:46ضَ

غفورا رحيما. وقوله واتبعوا امر كل جبار عنيد. يرينا ان اولئك القوم استمعوا الى نسائهم وكبرائهم في الكفر والضلال. واطاعوهم طاعة عمياء. فاضلوهم السبيل. فكان جزاؤهم على ذلك الجحود وعصيان الرسل وتقليد الرؤساء ان اتبعوا لعنة وبعدا عن رحمة الله في هذه الحياة - 00:51:06ضَ

ثم لعنة اخرى يوم القيامة تحول بينه وبين مواطن الكرامة. ثم اخذ لعنة كافية هي لعنة واحدة بالدنيا والاخرة يوم القيامة تعاد اللعنة مرة اخرى ثم ان يكون نازل يعني - 00:51:36ضَ

هذه طريقة الامم كلها كبراءهم وعظمائهم ولهذا يخبر الله جل وعلا عنهم انه يوم القيامة انهم يقولون لربهم جل ربنا انا اطعنا سادتنا وكبراءنا فاضلونا السبيلا ربنا اتهم من العذاب ضعفين والعنهم لعنا كبيرا - 00:51:56ضَ

كلهم ملعونون وكلهم معذبون لماذا؟ لان لهم عقول ولهم افكار وجاءتهم ايات. لماذا يعطلون عقولهم يجعلون قلادة في اعناقهم نظراؤهم في العقل وفي النظر وفي غير ذلك فهم بهذا استحقوا عقاب الله ولا ينفعهم الاشتراك كونهم في العذاب المشتركون - 00:52:22ضَ

ثم اخذ ينبه النفوس الى ما حاق ويحيق باولئك التعساء في الدنيا والاخرة. فقال مهولا امرهم ومفظعا له الا بعدا لعاد قوم هود دعا بالهلاك دعاء بالهلاك بعد وقوعه. ليرينا انهم قد استأهلوه. بار ليس دعاء. دعماء يكون من الله - 00:52:49ضَ

والله ما يقول ان الله يدعو ولكنه يخبر يخبر بان هذا هو الواقع فيهم نعم. ليرينا انهم قد استأهلوه بعملهم واستحقوه بجحودهم وعصيانهم. وقوله قوم هود لين ان عادا نوعان عاد الاولى وهم قوم هود وان ذلك العذاب الذي بينه في هذه القصة هو لهم - 00:53:15ضَ

والثانية هم ارم ذات العماد فذكر ذلك لازالة الاشتباه. الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:53:42ضَ